د. أحمد صبحى منصور يقول عدد القرآنيين في مصر مئات الألوف
حوار لم تنشره جريدة الوطن الكويتية
الوطن الكويتية لم تنشر هذا الحديث الذى أجراه معه الصحفى أحمد زكريا فى 16 يونية الماضى. ونحن نقدر سبب عدم النشر فى ضوء النفوذ المترامى للاخوان المسلمين فى الكويت ، خصوصا وقد طلب إجراء حوار تكميلى تطرق للكلام على النفوذ الاخوانى فى الكويت وخطورته على مستقبل المنطقة باسرها.
وننشر هذا الحوار المكتوب فقط .
ما الذى يهدف إليه القرآنييون فى الفترة الحالية؟
هنا أضع النقاط الاتية
1 ـ هدف القرآنيين حاليا وغدا ودائما هو الاصلاح السلمى من داخل الاسلام . نحن ضد التدخل الخارجى لفرض الاصلاح. دين الاسلام هو دين الاصلاح. والاسلام عندنا هو كتاب الله جل وعلا. وكان خاتم النبيين وكل الأنبياء ـ عليه و عليهم السلام ـ أعظم المصلحين . ولقد ارسلهم الله تعالى لاصلاح الأمم . وكل منهم كانت رسالته الالهية هى منشور الاصلاح، وكل منهم كانت سنته الحقيقية هى اتباع ذلك المنشور الالهى الاصلاحى وتطبيقه عمليا.
2 ـ لا شأن لنا بالعمل السياسى والاحتراف السياسى ، ونحن نرفض الخلط بين الدين و السياسة.
ولا يمكن أن ننشىء تنظيما لضم الناس الينا .
ليس للقرآنيين طموح سياسى من أى نوع . وكل صاحب طموح سياسى نحن منه أبرياء لأنه يسىء الى اسلامنا العظيم باتخاذه مطية لحطام دنيوى ، والاسلام عندنا أرفع وأعز من أن يتخذه البعض وسيلة مواصلات يركبها للحكم والسيطرة والثروة والسلطة .
لا يمكن لأى مجموعة مفكرين مصلحين أن يقيموا تنظيما لاجتذاب الجماهير لأنهم ـ أى المصلحين ـ يقولون ما يغضب الجماهير. الجماهير يحتاجون اصلاحا ، والاصلاح يعنى أن تضع يدك على الجرح وأن تناقشه ، يعنى أن تقول ما لا يعجب الناس وأن تقوله علنا ، وعندها تنهال عليك الشتائم من كل جانب. هذا يناقض العمل السياسى وانشاء تنظيمات سياسية.
صاحب الطموح السياسى هو من يتحبب الى الناس لينضموا اليه ، ينافقهم ويوافقهم ويخدعهم بمعسول القول ، يقول لهم ما يريدون وما يحبون ليرفعوه فوق أكتافهم الى البرلمان أو الى العرش.
أما المصلح فهو يخاطب المستقبل أملا لأن يتم الاصلاح غدا. وحين يأتى الغد يكون قد مات ولكن تبقى دعوته لأن ما ينفع الناس يمكث فى الأرض.
3 ـ ثم إن الاصلاح ليس عملا سريا لأنه يقوم أساسا على العلن لمخاطبة الناس ، وأدوات القرآنيين هى النشر العلنى لأفكارهم و مؤلفاتهم ، وكل كتاباتهم تعتمد على مصادر معروفة و منشورة و مشهورة ومتداولة وهى القرآن الكريم و كتب التراث ـ أى نفس المصادر التى ينشرها الأزهر نفسه.
والقرآنيون يجتهدون فى فهم هذه المصادر ، وحين يكتبون لا يفرضون رأيهم على أحد ، ولا يطلبون أجرا من أحد ، بل يعرضون الرأى للنقاش و يتحملون الشتائم والاتهامات ويعفون ويصفحون. ثم فى النهاية تطاردهم قوات الأمن مدججة بالسلاح وهم لا يملكون سوى القلم !!
4 ـ كل طموحنا هو فى الأخرة. ويتركز فى أننا نرجو أن نكون أشهادا على قومنا يوم القيامة.
لقد تم قفل باب النبوة والرسالات السماوية بمبعث خاتم النبيين عليه وعليهم السلام ، ولقد انتهى الوحى الالهى للبشر بعد اكتمال القرآن الكريم نزولا . والنبوة بالاصطفاء ، فالله تعالى هو الذى إختار أنبياءه من بين صفوة الخلق ، ولكن طريق العمل الصالح مفتوح امام الجميع ، وايضا طريق الضلال ، وكل إنسان يختار لنفسه ما سيحمله على كاهله يوم القيامة. ونحن نتمنى أن نستحق موقف الشهادة بالخصومة على قومنا يوم القيامة.
ومن أجل ذلك إخترنا الطريق الصعب الذى يجعلنا نتمتع بكراهية معظم المسلمين.
لماذا ؟
لأن المسلمين اليوم فى أسوا مرحلة من مراحل تاريخهم ؛ كل الأنباء السيئة تأتى من عندهم . والسؤال الذى لا بد من مواجهته : هل العيب فى الاسلام نفسه أم فى المسلمين وتاريخهم وتراثهم و حاضرهم ؟ تفرغ القرآنيون للاجابة على هذا السؤال طلبا للاصلاح ، والاصلاح يبدا بالتشخيص الجيد للحالة قبل وصف الدواء المناسب لها. فتبين بعد البحث أن العيب ليس فى الاسلام ( حاش لله تعالى ) ولكن فى المسلمين ، فالاسلام هو دين العدل والاحسان والحرية فى الرأى والمعتقد والسلام ، وكل ذلك واضح فى القرآن الكريم إذا قرأناه قراءة موضوعية وفق مصطلحاته ومفاهيمه. من هنا بدأ القرآنيون رحلة الآلام فى الدعوة الى الاحتكام للقرآن الكريم طلبا للاصلاح. ولأنهم لا يملكون شيئا ويواجهون من يملك ـ أو يتصور أن يملك ـ كل شىء فقد انهال عليهم الاضطهاد مسلحا بآلة إعلامية تنهش سمعتهم ومزودا بتعليم فاسد تخرج عليه يديه جيل يحترف الضلال و الاضلال وهو يحسب أنه يحسن صنعا.
من أجل هذا أصبح القرآنيون ضحية سهلة للنظم الحاكمة والمتطرفين على السواء. يتصارع النظام والمتطرفون على حطام الثروة والسلطة ولكن يتحدان معا ضد القرآنيين المسالمين المستضعفين الذين لا يجدون ـ احيانا ـ ما ينفقون ـ وبذلك يتحقق فيهم قوله تعالى على سبيل التأكيد (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ).
كم عدد القرآنيين فى مصر ؟ كم عددهم خارج مصر ؟ ما الدول التى ينتشرون فيها ؟
من الصعب إعطاء تقدير لعدد القرآنيين . والسبب الأساس أن القرآنيين ليسوا جماعة أو فئة أو طائفة يمكن أن تسجلهم أو أن تجمعهم فى مؤتمر أو أن تضمهم فى تنظيم.
القرآنيون ليسوا كذلك . هم فقط منهج عقلى فى فهم الاسلام ، وعقول تقرأ القرآن الكريم قراءة موضوعية بمفاهيمه هو ثم تنظر من خلاله الى تراث المسلمين وتتمنى اصلاحهم بالاسلام و القرآن الكريم. ولأنهم إتجاه فكرى فمن المستحيل وضع تصور عددى لهم .
ولكن يمكن لى من خلال التعامل مع من يتجاوب مع المنهج الفكرى لأهل القرآن أن أضع بعض المؤشرات :
لو تم رفع الاضطهاد عن القرآنيين وتمتعوا بحريتهم ـ التى يكفلها لهم القانون وكل الأعراف ـ لاصبح عددهم بالملايين ، ولأصبح الاصلاح السلمى ممكنا .
هناك قرىنيون متطرفون فى فهم العبادات الاسلامية ن ونحن نتبرأ منهم .
هناك من يؤمن بنفس أفكارنا ومنهجنا الاصلاحى السلمى الفكرى الثقافى لكنه غير مستعد للمجازفة بحياته فى سبيلها ، طبقا لهذا المعيار فهناك ملايين القرآنيين فى مصر وخارجها .
هناك قرآنيون متعاطفون معنا ونشطون بطريقة ما بحيث لا تعرضهم للخطر ، وبهذا المعيار فان عدد القرآنيين يتجاوز مئات الألوف فى مصر وحدها .
هناك قرآنيون منا اشتهروا وارتبطوا بالعمل السلمى الاصلاحى فى ميادين الكتابة و النشر ، وأولئك عشرات ، ولاشك أن الأمن لديه ملفات خاصة بهم ، حيث أصبحت الكتابة الاصلاحية المسالمة المستنيرة جريمة بينما أصبح من الفضائل الافتاء برضاعة الكبير والتبرك ببول النبى . وبدلا من أن نتنناقش حول حقوق المواطنة وحقوق المرأة و حقوق الانسان والأقليات و الديمقراطية من داخل الاسلام أصبحنا ندافع عن رضاعة الكبير. وفى الوقت الذى تدخل فيه بلاد المسلمين فى أتون حروب اهلية ينشغل أولئك العلماء بالحجاب و النقاب و الرضاع و البول . وأرجو أن تقرأ مقالى المنشور منذ عدة أشهر تحت عنوان ( البكاء غدا على أطلال وطن ) وقد حذرت مما يحدث الان ناعيا على أولئك العلماء جر اهتمامات المسلمين الى قضايا فرعية هامشية بينما تسيل دماؤهم أنهارا.
التتمة
حوار لم تنشره جريدة الوطن الكويتية
الوطن الكويتية لم تنشر هذا الحديث الذى أجراه معه الصحفى أحمد زكريا فى 16 يونية الماضى. ونحن نقدر سبب عدم النشر فى ضوء النفوذ المترامى للاخوان المسلمين فى الكويت ، خصوصا وقد طلب إجراء حوار تكميلى تطرق للكلام على النفوذ الاخوانى فى الكويت وخطورته على مستقبل المنطقة باسرها.
وننشر هذا الحوار المكتوب فقط .
ما الذى يهدف إليه القرآنييون فى الفترة الحالية؟
هنا أضع النقاط الاتية
1 ـ هدف القرآنيين حاليا وغدا ودائما هو الاصلاح السلمى من داخل الاسلام . نحن ضد التدخل الخارجى لفرض الاصلاح. دين الاسلام هو دين الاصلاح. والاسلام عندنا هو كتاب الله جل وعلا. وكان خاتم النبيين وكل الأنبياء ـ عليه و عليهم السلام ـ أعظم المصلحين . ولقد ارسلهم الله تعالى لاصلاح الأمم . وكل منهم كانت رسالته الالهية هى منشور الاصلاح، وكل منهم كانت سنته الحقيقية هى اتباع ذلك المنشور الالهى الاصلاحى وتطبيقه عمليا.
2 ـ لا شأن لنا بالعمل السياسى والاحتراف السياسى ، ونحن نرفض الخلط بين الدين و السياسة.
ولا يمكن أن ننشىء تنظيما لضم الناس الينا .
ليس للقرآنيين طموح سياسى من أى نوع . وكل صاحب طموح سياسى نحن منه أبرياء لأنه يسىء الى اسلامنا العظيم باتخاذه مطية لحطام دنيوى ، والاسلام عندنا أرفع وأعز من أن يتخذه البعض وسيلة مواصلات يركبها للحكم والسيطرة والثروة والسلطة .
لا يمكن لأى مجموعة مفكرين مصلحين أن يقيموا تنظيما لاجتذاب الجماهير لأنهم ـ أى المصلحين ـ يقولون ما يغضب الجماهير. الجماهير يحتاجون اصلاحا ، والاصلاح يعنى أن تضع يدك على الجرح وأن تناقشه ، يعنى أن تقول ما لا يعجب الناس وأن تقوله علنا ، وعندها تنهال عليك الشتائم من كل جانب. هذا يناقض العمل السياسى وانشاء تنظيمات سياسية.
صاحب الطموح السياسى هو من يتحبب الى الناس لينضموا اليه ، ينافقهم ويوافقهم ويخدعهم بمعسول القول ، يقول لهم ما يريدون وما يحبون ليرفعوه فوق أكتافهم الى البرلمان أو الى العرش.
أما المصلح فهو يخاطب المستقبل أملا لأن يتم الاصلاح غدا. وحين يأتى الغد يكون قد مات ولكن تبقى دعوته لأن ما ينفع الناس يمكث فى الأرض.
3 ـ ثم إن الاصلاح ليس عملا سريا لأنه يقوم أساسا على العلن لمخاطبة الناس ، وأدوات القرآنيين هى النشر العلنى لأفكارهم و مؤلفاتهم ، وكل كتاباتهم تعتمد على مصادر معروفة و منشورة و مشهورة ومتداولة وهى القرآن الكريم و كتب التراث ـ أى نفس المصادر التى ينشرها الأزهر نفسه.
والقرآنيون يجتهدون فى فهم هذه المصادر ، وحين يكتبون لا يفرضون رأيهم على أحد ، ولا يطلبون أجرا من أحد ، بل يعرضون الرأى للنقاش و يتحملون الشتائم والاتهامات ويعفون ويصفحون. ثم فى النهاية تطاردهم قوات الأمن مدججة بالسلاح وهم لا يملكون سوى القلم !!
4 ـ كل طموحنا هو فى الأخرة. ويتركز فى أننا نرجو أن نكون أشهادا على قومنا يوم القيامة.
لقد تم قفل باب النبوة والرسالات السماوية بمبعث خاتم النبيين عليه وعليهم السلام ، ولقد انتهى الوحى الالهى للبشر بعد اكتمال القرآن الكريم نزولا . والنبوة بالاصطفاء ، فالله تعالى هو الذى إختار أنبياءه من بين صفوة الخلق ، ولكن طريق العمل الصالح مفتوح امام الجميع ، وايضا طريق الضلال ، وكل إنسان يختار لنفسه ما سيحمله على كاهله يوم القيامة. ونحن نتمنى أن نستحق موقف الشهادة بالخصومة على قومنا يوم القيامة.
ومن أجل ذلك إخترنا الطريق الصعب الذى يجعلنا نتمتع بكراهية معظم المسلمين.
لماذا ؟
لأن المسلمين اليوم فى أسوا مرحلة من مراحل تاريخهم ؛ كل الأنباء السيئة تأتى من عندهم . والسؤال الذى لا بد من مواجهته : هل العيب فى الاسلام نفسه أم فى المسلمين وتاريخهم وتراثهم و حاضرهم ؟ تفرغ القرآنيون للاجابة على هذا السؤال طلبا للاصلاح ، والاصلاح يبدا بالتشخيص الجيد للحالة قبل وصف الدواء المناسب لها. فتبين بعد البحث أن العيب ليس فى الاسلام ( حاش لله تعالى ) ولكن فى المسلمين ، فالاسلام هو دين العدل والاحسان والحرية فى الرأى والمعتقد والسلام ، وكل ذلك واضح فى القرآن الكريم إذا قرأناه قراءة موضوعية وفق مصطلحاته ومفاهيمه. من هنا بدأ القرآنيون رحلة الآلام فى الدعوة الى الاحتكام للقرآن الكريم طلبا للاصلاح. ولأنهم لا يملكون شيئا ويواجهون من يملك ـ أو يتصور أن يملك ـ كل شىء فقد انهال عليهم الاضطهاد مسلحا بآلة إعلامية تنهش سمعتهم ومزودا بتعليم فاسد تخرج عليه يديه جيل يحترف الضلال و الاضلال وهو يحسب أنه يحسن صنعا.
من أجل هذا أصبح القرآنيون ضحية سهلة للنظم الحاكمة والمتطرفين على السواء. يتصارع النظام والمتطرفون على حطام الثروة والسلطة ولكن يتحدان معا ضد القرآنيين المسالمين المستضعفين الذين لا يجدون ـ احيانا ـ ما ينفقون ـ وبذلك يتحقق فيهم قوله تعالى على سبيل التأكيد (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ).
كم عدد القرآنيين فى مصر ؟ كم عددهم خارج مصر ؟ ما الدول التى ينتشرون فيها ؟
من الصعب إعطاء تقدير لعدد القرآنيين . والسبب الأساس أن القرآنيين ليسوا جماعة أو فئة أو طائفة يمكن أن تسجلهم أو أن تجمعهم فى مؤتمر أو أن تضمهم فى تنظيم.
القرآنيون ليسوا كذلك . هم فقط منهج عقلى فى فهم الاسلام ، وعقول تقرأ القرآن الكريم قراءة موضوعية بمفاهيمه هو ثم تنظر من خلاله الى تراث المسلمين وتتمنى اصلاحهم بالاسلام و القرآن الكريم. ولأنهم إتجاه فكرى فمن المستحيل وضع تصور عددى لهم .
ولكن يمكن لى من خلال التعامل مع من يتجاوب مع المنهج الفكرى لأهل القرآن أن أضع بعض المؤشرات :
لو تم رفع الاضطهاد عن القرآنيين وتمتعوا بحريتهم ـ التى يكفلها لهم القانون وكل الأعراف ـ لاصبح عددهم بالملايين ، ولأصبح الاصلاح السلمى ممكنا .
هناك قرىنيون متطرفون فى فهم العبادات الاسلامية ن ونحن نتبرأ منهم .
هناك من يؤمن بنفس أفكارنا ومنهجنا الاصلاحى السلمى الفكرى الثقافى لكنه غير مستعد للمجازفة بحياته فى سبيلها ، طبقا لهذا المعيار فهناك ملايين القرآنيين فى مصر وخارجها .
هناك قرآنيون متعاطفون معنا ونشطون بطريقة ما بحيث لا تعرضهم للخطر ، وبهذا المعيار فان عدد القرآنيين يتجاوز مئات الألوف فى مصر وحدها .
هناك قرآنيون منا اشتهروا وارتبطوا بالعمل السلمى الاصلاحى فى ميادين الكتابة و النشر ، وأولئك عشرات ، ولاشك أن الأمن لديه ملفات خاصة بهم ، حيث أصبحت الكتابة الاصلاحية المسالمة المستنيرة جريمة بينما أصبح من الفضائل الافتاء برضاعة الكبير والتبرك ببول النبى . وبدلا من أن نتنناقش حول حقوق المواطنة وحقوق المرأة و حقوق الانسان والأقليات و الديمقراطية من داخل الاسلام أصبحنا ندافع عن رضاعة الكبير. وفى الوقت الذى تدخل فيه بلاد المسلمين فى أتون حروب اهلية ينشغل أولئك العلماء بالحجاب و النقاب و الرضاع و البول . وأرجو أن تقرأ مقالى المنشور منذ عدة أشهر تحت عنوان ( البكاء غدا على أطلال وطن ) وقد حذرت مما يحدث الان ناعيا على أولئك العلماء جر اهتمامات المسلمين الى قضايا فرعية هامشية بينما تسيل دماؤهم أنهارا.
التتمة

"أنتم ادرى بشئون دنياكم" هكذا يجب أن يسم المسلمون بالمرونة في التعامل مع النص القرآني بدلا من الجمود الذي لا يؤدي الى سوى العسر في الدين لا اليسر.
: ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )
Comment