اختلافهم رحمة!
فريق من علماء الأزهر يُقر أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن طبق حد الردة على الذين تحولوا عن الإسلام واعتنقوا دينا آخر، مؤكدين أن موضوع الردة أمر تجاوزته المتغيرات وأنه يجب التركيز الآن على صورة الإسلام السمحة التي تُعلي من شأن حرية الفكر والاختيار.
بينما يعارض فريق آخر مؤكدا أن الإسلام أقر حرية العقيدة والاختيار بين الإيمان والكفر، ولكنه يرفض أن يعتنق أحد الإسلام ويرضى به دينا ثم يرتد عنه ويعتنق عقيدة أخرى لأن الدين ـ على حد قولهم ـ ليس ألعوبة وبالتالي وجب تطبيق "حد الردة" على من يفعل هذا في الشريعة الإسلامية، مؤكدين أن النبي صلى الله عليه وسلم طبق "حد الردة" على بعض المرتدين في حياته.
الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق، و عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يقول: «يمتاز الإسلام بأنه دين كفل حرية الاعتقاد وجعل الإنسان مختارا بين الكفر والإيمان لقول الله تعالى: {لا إكراه في الدين} وقوله سبحانه {من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} وهذه الآيات نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة الإسلامية. وهذه النصوص القرآنية موجهة إلى من هو ليس بمؤمن، فالإنسان غير المؤمن قبل إيمانه له حرية الإيمان من عدمه، وأنه طالما كان لهذا الإنسان حرية الاختيار بين الإيمان والكفر فسيكون محاسبا على اختياره، فمن كان مؤمنا فانه اختار الإيمان بحريته، وبالتالي فان خرج من الإيمان أو الإسلام فسيعاقب بحد الردة وهو معروف في الإسلام لان الدين ليس ألعوبة». وأضاف الشيخ عاشور: «إن حد الردة ثابت بالقرآن والسنة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد طبقه، لكنه قبل تطبيق الحد على المسلم الذي يرتد يجب أن يستتاب لمدة ثلاثة أيام فإن تاب فلا يطبق عليه الحد».
ولكن الإسلام مع الحرية!
وعلى العكس من الآراء السابقة يؤكد الدكتور عبد الحي عزب، أستاذ الفقه المقارن عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم حد الردة على أحد لأنه لم يثبت أن أحدا من الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد بدل دينه، مشيرا إلى اتفاق بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار مكة وبما له من شروط مجحفة، كان من ضمنها مثلا شرط أساسي بأن من يأتي من الكفار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيرده إليهم ولا يدخله في الإسلام، أما من يرتد من المسلمين إلى الكفر فيقبله الكفار ولا يردونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وبرغم هذا لم يرتد أحد عن الإسلام، كما أن هذه الاتفاقية لم تدم طويلا لأنه بعد فترة قصيرة تم فتح مكة. ويوضح الدكتور عزب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد رضي بهذه الشروط المجحفة في تلك الفترة وهي فترة تأسيس الدولة من منطلق القرار السياسي الحكيم الذي يستلزمه بناء الدولة في مهدها، فالله عز وجل كان قد بشر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن مكة ستفتح له، ولهذا فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بأن قرار قبوله بالشروط المجحفة لا يعود بالسلب على المسلمين ومن ثم رضي به صلى الله عليه وسلم.
ويرى الدكتور عزب انه يجب التفريق بين الردة الفردية والردة الجماعية، وان لا صحة لما يتردد بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد طبق حد الردة لأن حد الردة مبني على اجتهاد من الحاكم فإذا رأت الدولة تطبيقه على واقعة اتهم فيها إنسان بالخيانة والإضرار بأمن الوطن، لأنه قام بأعمال من شأنها الإضرار بأمن المجتمع بسسب ردته، فيتم تطبيق الحد عليه، مؤكدا أن الذين يطالبون بتطبيق حد الردة وقتل من يرتد عن الإسلام يعطون الفرصة للمتربصين بالإسلام لاتهامه بأنه دين قتل وعنف وليس فيه حرية، بالرغم من انه لم يوجد مسلم يؤمن إيمانا صحيحا وولد في بيت مسلم ثبت انه ارتد عن الإسلام ورضي عنه بديلا وتحول عن فطرته لان الإسلام دين الفطرة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه». ويضيف الدكتور عزب قائلا: «إن الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطبق حد الردة في حياته أنه وجد في زمنه جماعة من المنافقين فلم يقم عليهم الحد أو يحاربهم ولكن قاطعهم، ومعروف أن الردة هي أخطر من الكفر».
ومن جهته يقول الكاتب الإسلامي جمال البنا: «في هذه المرحلة التي يتعرض فيها الإسلام لهجوم شديد يجب علينا أن نقدم الإسلام الصحيح للعالم، الإسلام السمح الذي يبشر ولا ينفر، فضلا عن أن الاختلاف في العقائد بين البشر مما أراده الله تعالى، وما يفصل فيه يوم القيامة، وبالتالي فلا يوجد حد دنيوي للردة».
وماذا قال الأزهر؟!
لو تركنا آراء العلماء وانتقلنا لكيان علمي هو "الأزهر الشريف" سنجد أن الأزهر على موقعه الرسمي على الإنترنت اتفق على إجابة رائعة لهذا السؤال: هل صحيح أن الإسلام ضد حرية الاعتقاد ؟ وإجابة الأزهر كانت كالتالي: 1 ـ لقد كفل الإسلام للإنسان حرية الاعتقاد. وجاء ذلك فى وضوح تام فى القرآن الكريم: {لا إكراه فى الدين }، فلا يجوز إرغام أحد على ترك دينه واعتناق دين آخر. فحرية الإنسان فى اختيار دينه هى أساس الاعتقاد. ومن هنا كان تأكيد القرآن على ذلك تأكيدًا لا يقبل التأويل فى قوله: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر }.2 ـ وقد أقر النبى صلى الله عليه وسلم الحرية الدينية فى أول دستور للمدينة حينما اعترف لليهود بأنهم يشكلون مع المسلمين أمة واحدة.
"ومن بدل دينه فاقتلوه" .. الحديث الذي يتعارض بشكل واضح مع حرية الاعتقاد في القرآن الكريم والذي يعطي الحق لشيوخ الجهل والتطرف لنبذ الآخر وإعطاء صورة سلبية عن الإسلام، صورة تؤكد أننا - كمسلمين - نعتنق ديانة تنادي بالعنف والقتل والدماء..
المثير للاستغراب فعلاً هو اننا لا نجد اى اشارة فى القراّن الكريم من خلال ال 72 اّية التى تتحدث عن التشريع فى الاسلام الى قتل من يغير دينه, وكما قلنا سابقاً أننا لم نجد اى اشارة لعقوبة دنيوية للمرتد سواء جسدية ( القتل او التعذيب ) او نفسية ( كالنبذ او سوء المعاملة )
- لان حرية الإنسان في اختيار دينه هي أساس الاعتقاد ..
- ولانه {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}.
- ولقوله تعالى {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}.
قرأت مقال رائع للكاتب "باهر محمود" يتحدث عن حرية العقيدة في الإسلام .. باهر يؤكد من خلال مقاله أن شيوخ الاسلام يتناسون دائماً أن مسألة تحول الانسان من معتقد لمعتقد، حرية شخصية لا يصح التدخل فيها وإجبار الآخر على اعتناق ما لا يرغب.
وهنا لابد ان نشير الى ان مفهوم الحرية بشكلها الصحى لم يصل بعد لعقلية شيوخ الاسلام الذين ما انفكوا يصرون على تفسير النص الدينى بعقلية عفى عليها الزمن ولم تعد صالحة لزمن حقوق الانسان والديموقراطية واحترام حرية المعتقد "اياً كان المعتقد"!
فريق من علماء الأزهر يُقر أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن طبق حد الردة على الذين تحولوا عن الإسلام واعتنقوا دينا آخر، مؤكدين أن موضوع الردة أمر تجاوزته المتغيرات وأنه يجب التركيز الآن على صورة الإسلام السمحة التي تُعلي من شأن حرية الفكر والاختيار.
بينما يعارض فريق آخر مؤكدا أن الإسلام أقر حرية العقيدة والاختيار بين الإيمان والكفر، ولكنه يرفض أن يعتنق أحد الإسلام ويرضى به دينا ثم يرتد عنه ويعتنق عقيدة أخرى لأن الدين ـ على حد قولهم ـ ليس ألعوبة وبالتالي وجب تطبيق "حد الردة" على من يفعل هذا في الشريعة الإسلامية، مؤكدين أن النبي صلى الله عليه وسلم طبق "حد الردة" على بعض المرتدين في حياته.
الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق، و عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يقول: «يمتاز الإسلام بأنه دين كفل حرية الاعتقاد وجعل الإنسان مختارا بين الكفر والإيمان لقول الله تعالى: {لا إكراه في الدين} وقوله سبحانه {من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} وهذه الآيات نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة الإسلامية. وهذه النصوص القرآنية موجهة إلى من هو ليس بمؤمن، فالإنسان غير المؤمن قبل إيمانه له حرية الإيمان من عدمه، وأنه طالما كان لهذا الإنسان حرية الاختيار بين الإيمان والكفر فسيكون محاسبا على اختياره، فمن كان مؤمنا فانه اختار الإيمان بحريته، وبالتالي فان خرج من الإيمان أو الإسلام فسيعاقب بحد الردة وهو معروف في الإسلام لان الدين ليس ألعوبة». وأضاف الشيخ عاشور: «إن حد الردة ثابت بالقرآن والسنة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد طبقه، لكنه قبل تطبيق الحد على المسلم الذي يرتد يجب أن يستتاب لمدة ثلاثة أيام فإن تاب فلا يطبق عليه الحد».
ولكن الإسلام مع الحرية!
وعلى العكس من الآراء السابقة يؤكد الدكتور عبد الحي عزب، أستاذ الفقه المقارن عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم حد الردة على أحد لأنه لم يثبت أن أحدا من الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد بدل دينه، مشيرا إلى اتفاق بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار مكة وبما له من شروط مجحفة، كان من ضمنها مثلا شرط أساسي بأن من يأتي من الكفار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيرده إليهم ولا يدخله في الإسلام، أما من يرتد من المسلمين إلى الكفر فيقبله الكفار ولا يردونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وبرغم هذا لم يرتد أحد عن الإسلام، كما أن هذه الاتفاقية لم تدم طويلا لأنه بعد فترة قصيرة تم فتح مكة. ويوضح الدكتور عزب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد رضي بهذه الشروط المجحفة في تلك الفترة وهي فترة تأسيس الدولة من منطلق القرار السياسي الحكيم الذي يستلزمه بناء الدولة في مهدها، فالله عز وجل كان قد بشر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن مكة ستفتح له، ولهذا فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بأن قرار قبوله بالشروط المجحفة لا يعود بالسلب على المسلمين ومن ثم رضي به صلى الله عليه وسلم.
ويرى الدكتور عزب انه يجب التفريق بين الردة الفردية والردة الجماعية، وان لا صحة لما يتردد بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد طبق حد الردة لأن حد الردة مبني على اجتهاد من الحاكم فإذا رأت الدولة تطبيقه على واقعة اتهم فيها إنسان بالخيانة والإضرار بأمن الوطن، لأنه قام بأعمال من شأنها الإضرار بأمن المجتمع بسسب ردته، فيتم تطبيق الحد عليه، مؤكدا أن الذين يطالبون بتطبيق حد الردة وقتل من يرتد عن الإسلام يعطون الفرصة للمتربصين بالإسلام لاتهامه بأنه دين قتل وعنف وليس فيه حرية، بالرغم من انه لم يوجد مسلم يؤمن إيمانا صحيحا وولد في بيت مسلم ثبت انه ارتد عن الإسلام ورضي عنه بديلا وتحول عن فطرته لان الإسلام دين الفطرة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه». ويضيف الدكتور عزب قائلا: «إن الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطبق حد الردة في حياته أنه وجد في زمنه جماعة من المنافقين فلم يقم عليهم الحد أو يحاربهم ولكن قاطعهم، ومعروف أن الردة هي أخطر من الكفر».
ومن جهته يقول الكاتب الإسلامي جمال البنا: «في هذه المرحلة التي يتعرض فيها الإسلام لهجوم شديد يجب علينا أن نقدم الإسلام الصحيح للعالم، الإسلام السمح الذي يبشر ولا ينفر، فضلا عن أن الاختلاف في العقائد بين البشر مما أراده الله تعالى، وما يفصل فيه يوم القيامة، وبالتالي فلا يوجد حد دنيوي للردة».
وماذا قال الأزهر؟!
لو تركنا آراء العلماء وانتقلنا لكيان علمي هو "الأزهر الشريف" سنجد أن الأزهر على موقعه الرسمي على الإنترنت اتفق على إجابة رائعة لهذا السؤال: هل صحيح أن الإسلام ضد حرية الاعتقاد ؟ وإجابة الأزهر كانت كالتالي: 1 ـ لقد كفل الإسلام للإنسان حرية الاعتقاد. وجاء ذلك فى وضوح تام فى القرآن الكريم: {لا إكراه فى الدين }، فلا يجوز إرغام أحد على ترك دينه واعتناق دين آخر. فحرية الإنسان فى اختيار دينه هى أساس الاعتقاد. ومن هنا كان تأكيد القرآن على ذلك تأكيدًا لا يقبل التأويل فى قوله: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر }.2 ـ وقد أقر النبى صلى الله عليه وسلم الحرية الدينية فى أول دستور للمدينة حينما اعترف لليهود بأنهم يشكلون مع المسلمين أمة واحدة.
"ومن بدل دينه فاقتلوه" .. الحديث الذي يتعارض بشكل واضح مع حرية الاعتقاد في القرآن الكريم والذي يعطي الحق لشيوخ الجهل والتطرف لنبذ الآخر وإعطاء صورة سلبية عن الإسلام، صورة تؤكد أننا - كمسلمين - نعتنق ديانة تنادي بالعنف والقتل والدماء..
المثير للاستغراب فعلاً هو اننا لا نجد اى اشارة فى القراّن الكريم من خلال ال 72 اّية التى تتحدث عن التشريع فى الاسلام الى قتل من يغير دينه, وكما قلنا سابقاً أننا لم نجد اى اشارة لعقوبة دنيوية للمرتد سواء جسدية ( القتل او التعذيب ) او نفسية ( كالنبذ او سوء المعاملة )
- لان حرية الإنسان في اختيار دينه هي أساس الاعتقاد ..
- ولانه {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ}.
- ولقوله تعالى {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}.
قرأت مقال رائع للكاتب "باهر محمود" يتحدث عن حرية العقيدة في الإسلام .. باهر يؤكد من خلال مقاله أن شيوخ الاسلام يتناسون دائماً أن مسألة تحول الانسان من معتقد لمعتقد، حرية شخصية لا يصح التدخل فيها وإجبار الآخر على اعتناق ما لا يرغب.
وهنا لابد ان نشير الى ان مفهوم الحرية بشكلها الصحى لم يصل بعد لعقلية شيوخ الاسلام الذين ما انفكوا يصرون على تفسير النص الدينى بعقلية عفى عليها الزمن ولم تعد صالحة لزمن حقوق الانسان والديموقراطية واحترام حرية المعتقد "اياً كان المعتقد"!

قَال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة".
أمر بقتل المرتد عن دينه وتنكر أنه وقع تطبيق ذلك الأمر وهذا يمكن أن نفسره وكأنك تعتقد أن رسول الله 
Comment