قصيدة كَذَبَ المُلوكُ وَمَن يُحاوِلُ عِندَهُم شَرَفاً وَيَزعُمُ أَنَّهُم شُرَفا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو الحنبلي السوري
    عضو
    • May 2008
    • 25

    #1

    قصيدة كَذَبَ المُلوكُ وَمَن يُحاوِلُ عِندَهُم شَرَفاً وَيَزعُمُ أَنَّهُم شُرَفا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    كَذَبَ المُلوكُ وَمَن يُحاوِلُ عِندَهُم شَرَفاً وَيَزعُمُ أَنَّهُم شُرَفاءُ
    رُتبٌ وَأَلقابٌ تَغُرُّ وَما بِها فَخرٌ لِحامِلِها وَلا اِستِعلاءُ
    آناً تُباعُ وَتَارَةً هِيَ خِدعَةً تَمْنَى بِشَرِّ سُعاتِها الأُمَراءُ
    كَم رُتبَةٍ نَعِمَ الغَبِيُّ بِنَيلِها مِن حَيثُ جَلَّلَها أَسىً وَشَقاءُ
    لَو كانَ يَعلَمُ ذُلَّها وَهَوانَها ما طالَ مِنهُ الزَهوُ وَالخُيَلاءُ
    يَلقى الكَرامَةَ حَيثُ كانَ وَفِعلُهُ جَمُّ المَساوِئِ وَالمَقالُ هُراءُ
    تِلكَ الجَهالَةُ وَالغُرورُ وَباطِلٌ ما يَصنَعُ الأَغرارُ وَالجَهلاءُ
    ذَنبُ المُلوكِ رَمى الشُعوبَ بِنَكبَةٍ جُلّى تَنوءُ بِحَملِها الغَبراءُ
    لا المَجدُ مَجدٌ بَعدَما عَبَثَت بِهِ أَيدي المُلوكِ وَلا السَناءُ سَناءُ
    مالوا عَنِ الشَرَفِ الصَميمِ وَأَحدَثوا ما شاءَتِ الأَوهامُ وَالأَهواءُ
    رَفَعوا الطَغامَ عَلى الكِرامِ فَأَشكَلَت قِيَمُ الرِجالِ وَرابَتِ الأَشياءُ
    زَعَموا الثَراءَ فَضيلَةً فَقَضوا لَهُ ساءَ الَّذي زَعَمَ المُلوكُ وَساءوا
    يا رُبَّ مُثرٍ لَو أَطاعَ إِلَهَهُ وَأَبى الدَنايا فاتَهُ الإِثراءُ
    بَزَّ الضَعيفَ فَمِن نَسائِلِ طِمرِهِ حُيكت عَلَيهِ البِزَّةُ الحَسناءُ
    وَعَلى بَقايا دورِهِ وَطُلولِهِ أَمسَت تُقامُ قُصورُهُ الشَمّاءُ
    وَإِذا الرُعاةُ تَنَكَّبَت سُبُلَ الهُدى غَوَتِ الهُداةُ وَطاشَتِ الحُكَماءُ
    وَإِذا الطبيبُ رَمى العَليلَ بِدائِهِ فَبِمَن يُؤمَّلُ أن يَزولَ الداءُ
    لَو جاوَرَ الشَرَفُ المُلوكَ لَأَورَقَت صُمُّ الصُخورِ وَضاءَتِ الظلماءُ
    ظُلمٌ يُبَرِّحُ بِالبَريءٍ وَغِلظَةٌ يَشقى بِها الضُعَفاءُ وَالفُقَراءُ
    الحَقُّ مُنتَهَكُ المَحارِمِ بَينَهُم وَالعَدلُ وَهمٌ وَالوَفاءُ هَباءُ
    رَفَعوا العُروشَ عَلى الدِماءِ وَإِنَّما تَبقى السَفينَةُ ما أَقامَ الماءُ
    اخي سوف تبكي عليك العيون وتسأل عنك دموع المآين
    فإن جف دمعي سيبكي الغمام ترصع قبرك بالياسمين
    سأثأر ولكن لرب ودين وأمضي على سنتي في يقين
    فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يكيد العدى
Working...