بسم الله
يقول تعالى : " ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا * قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا "
ويقول تعالى : " حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ "
المقدمة الأولى : في أحد اختيارات علماء اللغة أن يأجوج ومأجوج كلمتان عربيتان على وزن يفعول ومفعول ، فيأجوج من أجت النار ومأجوج من ماج الماء .
المقدمة الثانية : قد يجمع من لا يعقل جمع من يعقل . كقوله تعالى : " وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " بدل : تسبح . وقوله تعالى : " حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ " بدل ادخل مساكنك لا يحطمنك .
بهاتين المقدمتين ، يمكن فهم يأجوج ومأجوج بأنهما المواد المنصهرة الناتجة عن البراكين = يأجوج ، و الطوفان = مأجوج . ، فيأجوج ومأجوج ظواهر طبيعية متعلقة بالبراكين والطوفان . وما يجعل هذا الفهم أولى من غيره امور عدة :
أولا : من فسرها على أنها تشير إلى أقوام جعل يأجوج ومأجوج كلمتان أعجميتان ، بعكس حال من ردها إلى أجيج النار وموج الماء . وهذا الفهم أولى لنزول القرآن بلسان عربي مبين لا عجمة فيه . يقول تعالى : " وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ "
ثانيا : الربط بين الدك وبين خروج يأجوج ومأجوج وبين الوعد الحق يؤكد هذا الفهم الذي أوردناه لقوله تعالى : " كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا " وقوله : " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ " فالربط بين دك السد ومنه انسلال يأجوج ومأجوج من كل حدب وبين الوعد الحق حين تدك الأرض والجبال وتنسف الجبال وتصبح الأرض مسطحة مستوية ، يقول تعالى : "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا " ، حين يحدث هذا كله يحدث انسلال يأجوج ومأجوج ، وهذا طبيعي ، فعملية الدك والنسف يؤديان إلى حدوث الطوفان و انفجار البراكين حين تخرج الأرض أثقالها .
لكل ما سبق ، ففهم يأجوج ومأجوج كظاهرتين طبيعيتين تدلان على الطوفان وما يخرج من انفجار البراكين أولى وأصوب من فهمهما كجماعتين من البشر أو نحو هذا .
والحمد لله رب العالمين .
يقول تعالى : " ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا * قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا "
ويقول تعالى : " حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ "
المقدمة الأولى : في أحد اختيارات علماء اللغة أن يأجوج ومأجوج كلمتان عربيتان على وزن يفعول ومفعول ، فيأجوج من أجت النار ومأجوج من ماج الماء .
المقدمة الثانية : قد يجمع من لا يعقل جمع من يعقل . كقوله تعالى : " وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " بدل : تسبح . وقوله تعالى : " حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ " بدل ادخل مساكنك لا يحطمنك .
بهاتين المقدمتين ، يمكن فهم يأجوج ومأجوج بأنهما المواد المنصهرة الناتجة عن البراكين = يأجوج ، و الطوفان = مأجوج . ، فيأجوج ومأجوج ظواهر طبيعية متعلقة بالبراكين والطوفان . وما يجعل هذا الفهم أولى من غيره امور عدة :
أولا : من فسرها على أنها تشير إلى أقوام جعل يأجوج ومأجوج كلمتان أعجميتان ، بعكس حال من ردها إلى أجيج النار وموج الماء . وهذا الفهم أولى لنزول القرآن بلسان عربي مبين لا عجمة فيه . يقول تعالى : " وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ "
ثانيا : الربط بين الدك وبين خروج يأجوج ومأجوج وبين الوعد الحق يؤكد هذا الفهم الذي أوردناه لقوله تعالى : " كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا " وقوله : " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ " فالربط بين دك السد ومنه انسلال يأجوج ومأجوج من كل حدب وبين الوعد الحق حين تدك الأرض والجبال وتنسف الجبال وتصبح الأرض مسطحة مستوية ، يقول تعالى : "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا " ، حين يحدث هذا كله يحدث انسلال يأجوج ومأجوج ، وهذا طبيعي ، فعملية الدك والنسف يؤديان إلى حدوث الطوفان و انفجار البراكين حين تخرج الأرض أثقالها .
لكل ما سبق ، ففهم يأجوج ومأجوج كظاهرتين طبيعيتين تدلان على الطوفان وما يخرج من انفجار البراكين أولى وأصوب من فهمهما كجماعتين من البشر أو نحو هذا .
والحمد لله رب العالمين .
و التى صححها علماء الحديث المتخصصون فى علم الحديث من الصيارفة الأعلام و الأئمة الأفذاذ فقد أنكر السنة النبوية المطهرة .
Comment