حوار مع السوفسطائى (( الألوهى ))

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ناصر التوحيد
    محاور - رحمه الله
    • Nov 2005
    • 5513

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الألوهي مشاهدة المشاركة
    تقول : إما أن تكون غير ثابتة وبالتالي لا يصح أن يستند إليها صاحبها...هنا يجب أن تضيف بعد كلمة صاحبها جملة "إن كان دوغمائياً"
    وبالتالي المقولة تصير : إما أن تكون غير ثابتة وبالتالي لا يصح أن يستند إليها صاحبها إن كان دوغمائياً.
    بالتالي أوافقك.
    لأن لادوغمائياً -مثلي- سيؤمن بأنها غير ثابتة ويظل يستند إليها.
    فالدوغمائي يعتقد بأن مايعتقد به صحيح يحتمل الخطأ، وهو لا يستثني اعتقاده بهذه المقولة، فهو يؤمن بها ويستند إليها مع علمه بأنها غير ثابتة.
    هو اي كلام يا عبد السلام !!!
    سمك لبن تمر هندي ..ما يمشي

    انت نقضت توقيعك بنفسك من حيث لا تدري لانك بتاع سمك لبن تمر هندي ..واي كلام يا عبد السلام
    انت تقول : إما أن تكون غير ثابتة وبالتالي لا يصح أن يستند إليها صاحبها إن كان دوغمائياً
    لكن الدوغمائي عندك هو الذي يعتقد بأن ما يعتقد به صحيح يحتمل الخطأ
    تمام ؟؟
    لكنك تقول : فهو يؤمن بها ويستند إليها مع علمه بأنها غير ثابتة
    بل هي ثابتة
    وليس الامر هبلا ولا عبطا كما عندك انت , حيث تقول : لادوغمائياً -مثلي- سيؤمن بأنها غير ثابتة ويظل يستند إليها , يعني تؤمن بأنها غير ثابتة ومع ذلك تظل تستند إليها

    وهذا يعني انه ليس عندك حقيقة ذاتية ولا حقيقة ثابتة
    فما عندك هو مجرد هلوسات وخلبصات ..وهذه هي الدوغمائية فهي لصيقة بك اذن
    دوغمائيتك اغلقت عقلك لدرجة صرت لا تعرف فيها شيئا ثابتا ...وقوقعتك لدرجة صرت فيها هبلا وعبطا تنكر على الاخر امتلاكه للحقيقة .. رغم انه يملك الدليل والبرهان على صحة حقائقه ..
    سلاما يا من لا يملك حتى الحقيقة الذاتية
    وسلاما يا دوغمائي حقا وحقيقة
    هذا بدليل كلامك انت :
    لأن الدوغمائي -مثلك- يؤمن بها ويستند إليها مع علمه بأنها غير ثابتة
    خذها مني قاعدة صحيحة وقضية مسلمة فيها :
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    ليس هذا بفضلي او لانني مميز شخصيا
    بل ان هذا بسبب انتسابي لدين الله المميز والذي لا يقول الا الحق والحقيقة
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

    Comment

    • أبو مريم
      دكتور باحث
      • Sep 2004
      • 4556

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الألوهي مشاهدة المشاركة
      قد لا نجدها في هذه المقولة، ولكن هذا ما أفهمه منها، فلا أحد يستطيع التشكيك في المسلّمات، لذا ذاتية الحقيقة تتعلق فقط بالاعتقادات التي يختلف عليها الناس.
      أولا لا يوجد شىء اسمه ذاتية الحقيقة لأنك عدت وأقررت بأن هناك أشياء لا يمكن لأحد أن يشك فيها وهذه الأشياء هى التى نسميها نحن بالحقيقة .
      إذن فالسوفسطائى يتراجع عن موقفه لكن مع تسمية الاعتقادات بالحقائق الذاتية ، يمكن أن نعتبر ذلك تراجعا أو تضليلا للنفس أو للغير أو تناقضا واضطرابا.. المهم أنه الآن بأن هناك حقيقة بالمعنى الذى نقصده والذى نجده فى المعاجم .
      ومن ذكر الحق من قريب أو بعيد في الموضوع؟، الحقيقة أو الصِّحة المطلقة شيء والحق أو الحقوق شيء آخر.
      لهذا أنا أفضل استعمال كلمات أخرى بديلة، الحقيقة في مثالي عن الأديان مقصود منها الصِّحة المطلقة.
      أما بخصوص اليهودي، فهو يؤمن بغير ماأؤمن به، فما يؤمن به هو حقيقته الذاتية، وليس لديه حق في تنفيذها على من لايؤمن بها، أما إن حاول ذلك، فهو معتوه مجنون يجب إيقافه.
      لا يوجد شىء اسمه حقيقة ذاتية يا ألوهى، تكلم بلغة الناس، هناك شىء اسمه حقيقة وشىء اسمه اعتقاد يحتمل أن يكون صادقا أو كاذبا، لكن لا يوجد شىء اسمه حقيقة ذاتية ، كما أننا نستطيع أن نتأكد من صحة الاعتقاد الذى تسميه أنت حقيقة فلان الذاتية وذلك بأن نسأله عن دليله فإن أقنعنا بالدليلحكمنا بأنه على الحق ( طبعا الحق من الحقيقة وليس من كلية الحقوق كما تريد أن تشاغب ) وإن لم يقنعنا ولم يكن لديه دليل على صحة اعتقاده كمن يعتقد ان خالقه هو الإلهة نكواش التى منعت العالم من الانهيار بلصقه بصمغ أقدام السلاحف فهذا نعرف يقينا أنه على الباطل ,أن اتقاده ليس حقيقة بل هو كذب وباطل ..
      أنت طبعا ترمى من وراء ذلك تصحيح كل الاعتقادات ليدخل فيها اعتقادك أنت الهلامى الذى تعجز عن نصرته ، كلا يا عزيزى الاعتقاد الدينى مثله مثل غيره يخضع لنفس القاعدة ( معك دليل فأنت على الحق -ليس معك دليل وقام الدليل على ما يناقض اعتقادك فأنت على الباطل ).

      تقول : إما أن تكون غير ثابتة وبالتالي لا يصح أن يستند إليها صاحبها...هنا يجب أن تضيف بعد كلمة صاحبها جملة
      "إن كان دوغمائياً"
      يعنى من يستند إلى أن الواحد نصف الإثنين يكون دوجمائيا ويجب أن نضيف له دوجمائى ؟
      طبعا ستقول لى إننى لا أقصد سوى الاعتقادات التى يختلف فيها الناس .. ونعود لنفس الحلقة المفرغة التى فرضتها عليك السفسطة .
      يا عزيزى لا بد من ثوابت تعتقد فى صحتها وأنها حقائق لا تقبل النقض تستند إليها وإلا فأنت بلا مبدأ .
      وبالتالي المقولة تصير : إما أن تكون غير ثابتة وبالتالي لا يصح أن يستند إليها صاحبها إن كان دوغمائياً.
      بالتالي أوافقك.
      لأن لادوغمائياً -مثلي- سيؤمن بأنها غير ثابتة ويظل يستند إليها.
      الدوجمائى وغير السوفسطائى يشتركان فى أن كليهما يستند إلى ما يعتقد فى أنه حقيقة ولكن الفر أن الدوجمائى لا دليل له على صحة ما يستند إليه ، فالفيصل هو الدليل ، ولا تستطيع أن تصف أحدا بأنه دوجمائى قبل أن تسأله عن الدليل ، وإلا فأنت أِبه بالذى يسمى كل امرأة عاهرة وكل غنى لص وكل مصل منافق .

      فالدوغمائي يعتقد بأن مايعتقد به صحيح يحتمل الخطأ، وهو لا يستثني اعتقاده بهذه المقولة، فهو يؤمن بها ويستند إليها مع علمه بأنها غير ثابتة.
      مع علمه بأنها غير ثابتة هذا ليس دوجمائى بل الدوجمائى هو من لا يفكر أصلا فى أنها ثابتة أو غير ثابتة أما هذا فهو معاند للحق مصر على اتباع الباطل كحال النصارى،و أما السوفسطائى فهو ما لا يستند إلى أى مبدأ كحال الانترنتية اللادينية العرب والذى لا زلت تضطرب فيه .
      Last edited by أبو مريم; 10-18-2008, 11:46 PM.
      قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

      Comment

      • الألوهي
        عضو
        • Sep 2008
        • 154

        #18
        يبدو أنني قد قمت بخطأ في ردي السابق
        لأن لادوغمائياً -مثلي- سيؤمن بأنها غير ثابتة ويظل يستند إليها.
        فالدوغمائي يعتقد بأن مايعتقد به صحيح يحتمل الخطأ، وهو لا يستثني اعتقاده بهذه المقولة، فهو يؤمن بها ويستند إليها مع علمه بأنها غير ثابتة.
        هنا كنت أقصد اللادوغمائي، كما ذكرت في السطر الذي سبقه
        فالدوغمائي يعتقد بأن مايعتقد به صحيح لا يحتمل الخطأ.

        على العموم، لا أرى أي اختلاف بيني وبينك زميل أبومريم إلا التسميات.
        فما أسمية أنا مسلّمة تسميه أنت حقيقة
        وكلانا يعتقد بأن المعتقدات لا يثبت صحتها إلا بإثباتها بمسلّمات على حد قولي أو بحقائق على حد قولك.
        يعني، اعتارضك على تسميتي من يختلفون في الإعتقدات بالمصدقين بالحقائق الذاتية.
        فأنت ترفض أن أستعمل كلمة حقيقة في مصلح يصف حالة معينة لا تمت للحقيقة.
        ولهذا قلت لك، المصلح يتكون من كلمتين.
        أستطيع أن أرى قلقك من أن تؤدي تسمية كهذه لخلط أوراق الأسماء، فيصير من لايفهمها يعتقد بأن هذا المصطلح يرمز لمسلّمة.
        تسمية كهذه جاءت لأن كل المعتقدين يؤمنون بأن معتقدهم هو الحقيقة أو مطلق الصحة في الوقت الذي يصعب فيه ايجاد حقائق أخرى تنفي الكل عدا واحد.
        هل من الممكن أن تعطيني تسمية يمكن إطلاقها على هكذا حالة؟
        سأعطيك مثالاً
        أحضر ثلاثة أشخاص
        ضع يد الأول في ماء بارد جداً
        ضع يد الثاني في ماء ساخن جداً
        ضع يد الثالث في ماء في درجة حرارة الغرفة
        بعد دقائق، أطلب من الجميع أن يضعوا أيديهم في ماء في درجة حرارة الغرفة
        الأول سيقول أن الماء دافيء
        الثاني سيقول أن الماء بارد
        أما الثالث فسيقول أن الماء عادي.
        هنا، كل منهم يصف مايشعر به وهو صادق طبعاً لا يمكن تكذيبه، لأنه يمكن أن تكون مكانه وستشعر بنفس الشيء.
        فرأيك الذي ستكونه عن الماء متوقف على العوامل التي عشت فيها قبل أن نأخذ رأيك بخصوصه.
        وهو ماينطبق على كل شيء، فآرائك عن الأشياء متوقفة عن التجارب التي عشتها والزمان والمكان الذي كنت فيه.
        أنا في هذه الحالة، أسمي كل منهم مصدقين بحقائق ذاتية.


        تحياتي لك
        الحقيقة ذاتية، تتفاوت تبعا للفرد والزمان والمكان

        مغالطات الحوار المنطقية
        1 - مغالطة المصادرة على المطلوب (نوع من المنطق الدائري)، مثال: (حذف من قبل الإدارة ######)
        طيب مثال مختلف: ( تنبيه أخير من الإدارة ###### )
        2 - مغالطة انتقاء الكرز ، مثال ، اختيار خيار ما من بين عدة خيارات دون سبب منطقي
        3 - مغالطة التوسل بالمرجعية : هي القول بصحة رأي ما لأن شخصاً ما أو هيئة ما ذو مركز أو مكانة تعتقد به

        Comment

        • أبو مريم
          دكتور باحث
          • Sep 2004
          • 4556

          #19
          البارد والدفئ ليست حقائق وليست تعبيرات علمية يا إلوهى بل الحقائق هى كم درجة مئوية 30 درجة مثلا فإن قال أحدهم إن درجة الحرار 20 وقسناها بالترمومتر فكانت 25 فهو خاطئ؛ فالمحك هنا هو الدليل وليس قوله دفئ أو بارد فلا تخلط الأوراق ببعضها .
          فى انتظار ردك على مشاركتى .
          Last edited by أبو مريم; 10-19-2008, 12:49 PM.
          قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

          Comment

          • ناصر التوحيد
            محاور - رحمه الله
            • Nov 2005
            • 5513

            #20
            لو وضعنا هذا اللاديني في موسكو - عاصمة دولة التتار الاسلامية - وكانت درجة الحرارة فيها عشرين تحت الصفر
            ثم وضعناه في استامبول - عاصمة دولة الخلافة الاسلامية - وكانت درجة الحرارة فيها صفر
            سيقول ما احلى الدفا - الدفء - وقد تمر لحظات وهو تحت وهمه .. فيتفرز ويموت
            هذا دليل على ان الحقيقة حقيقة ..واما الاوهام والتخيلات والافكار الذاتية تكون مهلكة ومميتة .. وصاحبها لا يدري
            للحق وجه واحد
            ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
            "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

            Comment

            • الألوهي
              عضو
              • Sep 2008
              • 154

              #21
              بالرغم من أني قلت لك أن اختلاف المعتقدات ناتج بالضرورة عن غياب المسلّمات والتي منها الأدلة العلمية، لأنه لو لم يكن كذلك، لكان هذا الاختلاف مثاراً للسخرية.
              إلا أني أراك لا تدرك الصلة بين مثالي الذي طرحت ونتيجته القائلة "آرائك عن الأشياء متوقفة عن التجارب التي عشتها والزمان والمكان الذي كنت فيه" من جهة والمقولة في توقيعي من جهة أخرى.
              وحيث أني لا أشكك للحظة في مقدرتك على فهم كل مايُقال، لذا فإني أُرجع سبب ذلك لأحد هذين الأمرين:
              1 - أنني لست جيداً كفاية في إيصال فكرتي
              2 - أن تكون فكرتي برمتها خاطئة
              أما بخصوص انتظارك لردي على مشاركتك فقد كتبت كل ماعندي، لذا أحب أن أقول أنه لم يعد لدي ماأقول

              تحياتي لك زميل أبومريم
              فلقد شرّفني أن أجري هذا الحوار الشيّق معك
              الحقيقة ذاتية، تتفاوت تبعا للفرد والزمان والمكان

              مغالطات الحوار المنطقية
              1 - مغالطة المصادرة على المطلوب (نوع من المنطق الدائري)، مثال: (حذف من قبل الإدارة ######)
              طيب مثال مختلف: ( تنبيه أخير من الإدارة ###### )
              2 - مغالطة انتقاء الكرز ، مثال ، اختيار خيار ما من بين عدة خيارات دون سبب منطقي
              3 - مغالطة التوسل بالمرجعية : هي القول بصحة رأي ما لأن شخصاً ما أو هيئة ما ذو مركز أو مكانة تعتقد به

              Comment

              • أبو مريم
                دكتور باحث
                • Sep 2004
                • 4556

                #22
                شكرا يا عزيزى وإن كنت لا أقبل منك هذا الانسحاب المضطرب وكنت أود منك أن تستمر فى الحوار كما تستمر فى الحوارات الأخرى التى تستبطئ فيها ردود الإخوة لنتناول مسائل تتعلق بالسفسطة والدوجمائية وبمقارنة منهج المسلمين فى العقائد بمنهج اللادينيين إن صح أن للادينيين منهج فهذا صلب الحوار فى هذا المنتدى والذى أنشىء من أجله .
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الألوهي مشاهدة المشاركة
                بالرغم من أني قلت لك أن اختلاف المعتقدات ناتج بالضرورة عن غياب المسلّمات والتي منها الأدلة العلمية، لأنه لو لم يكن كذلك، لكان هذا الاختلاف مثاراً للسخرية إلا أني أراك لا تدرك الصلة بين مثالي الذي طرحت ونتيجته القائلة "آرائك عن الأشياء متوقفة عن التجارب التي عشتها والزمان والمكان الذي كنت فيه" من جهة والمقولة في توقيعي من جهة أخرى
                لا توجد علاقة بين ما قبل إلا وما بعدها؛ فما قبل إلا عبارة عن قولنا إن اختلفت المذاهب فلا بد وأن أحدها على الأقل باطل، والباطل يعرف بتناقضه مع نفسه أو مع معلوم بالضرورة.. وهذا هو قول غير المسفسطة ، وما بعد إلا فهو استدلال على مذهب السفسطة بطريقة المغالطة :
                أما كونه مذهب السفسطة فلكون مضمونه يهدف إلى القول بأن الحقيقة نسبية تختلف باختلاف الأشخاص والأزمان وهو ما تضعه فى توقيعك ، وأما اعتماده على المغالطة فلأنك مثلت له بمثلا غير صحيح ونحن هنا لا نتحدث عن ألفاظ مبهمة كالدافئ والبارد يفسرها كل أحد بما يروق له وإنما نتحدث عن الحقائق .
                وهذا يدل على أمرين :
                الأول : أنك لا زلت مصرا على مذهب السفسطة .
                الثانى : أنك لا تستطيع أن تدفع عنه
                أما الثانى فإما أن يكون ناشئا عن اعتقادك فى تهافت هذا المنهج وهو ما يتضح من هروبك السريع، وإما أنك أضعف من أن تدافع عن منهجك الذى تتبناه وهو ما يتضح من تضارب أقوالك وشذوذ مصطلحاتك وتخبطك فيها بحيث لو تركناك تعرض منهجك وطريقتك فى الاستدلال لما استطعت أن تفعل شيئا.
                وأما الأول فإما أن يكون ناشئا عن كبر وعناد ، وإما لأن السفسطة هى المنهج الذى لا تستطيع أن تتخلى عنه وإلا لضاع مذهبك اللادينى لأنك لست صاحب فكر إيجابى يستدل عليه بأدلة ويدافع عنه وعن منهجه وإنما صاحب سلوب وعوادم وتملصات وأن من كان هذا شأنه فهو يتبع مذهب السفسطة شاء أم أبى عرف ذلك أم جهل كلما طولب بالدليل على معتقده أو تبرير موقفه..

                سعدت بلقائك يا عزيزى الألوهى وإلى لقاء قريب فى موضوع آخر إن شاء الله تعالى .
                Last edited by أبو مريم; 10-20-2008, 09:10 PM.
                قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                Comment

                Working...