الإنصــــــاف !!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • حسام الدين حامد
    محاور
    • Nov 2004
    • 1868

    #1

    الإنصــــــاف !!

    قال المنفلوطي رحمه الله في مقالةٍ له بعنوان " الإنصاف " :

    إذا كان لكَ صديقٌ تحبه و تواليه ثم هجمتَ منه على ما لم يحل في نظرك ، و لم يتفق مع ما علمتَ من حاله ، و ما اطَّردَ عندك من أعماله ..

    أو :

    كان لك عدوٌّ تذمُّ طباعه ، و تنقمُ منه شؤونه ، ثم برقت لك من جانب أخلاقه بارقةُ خيرٍ ..

    فتحدثتَ بما قام في نفسك من مؤاخذة صديقك على الخصلة التي ذممتها ، و حمدِ عدوك على الخلة التي حمدتها ..

    عدَّكَ الناسُ متلونًا أو مخادعًا أو ذا وجهين ، تمدح اليوم من تذم بالأمس ، و تذم في ساعة من تمدح في أخرى ، و قالوا : إنك تُظهر ما لا تضمر و تخفي غير الذي تبدي !!

    و لو أنصفوكَ لأعجبوا بك و بصدقك ، و لأكبروا سلامة قلبك من هوى النفس و ضلالها ، و لسمّوا ما بدا لهم منك اعتدالًا لا نفاقًا ، و إنصافًا لا خداعًا ، لأنك لم تغلُ في حبِّ صديقك غلوَّ من يعميه الهوى عن رؤية عيوبه ، و لم تتمسك من صداقته بالسبب الضعيف ، فعُنيتَ بتعهد أخلاقه ، و تفقد خلاله لإصلاح ما فسد من الأولى و اعوجَّ من الأخرى !!

    إن صديقك الذي يبسم لك في حالي رضاك و غضبك ، و حلمك و جهلك ، و صوابك و سقطك ، ليس ممن يُغتبط بمودته أو يوثق بصداقته ، لأنه : لا يصلح أن يكون مرآتك التي تتراءى فيها فتكشف لك عن نفسك ، و تصدقك عن زينك و شينك ، و حلوك و مرك.

    و هو إما : جاهلٌ متهورٌ في ميوله و أهوائه فلا يرى غير ما تريد أن ترى نفسه لا ما يجب أن تراه .
    و إما : منافقٌ مخادعٌ قد علم أن هواك في الصمت عن عيوبك و تجرير الذيول عليها فجاراك فيما تريد ليبلغ منك ما يريد !!

    فها أنت ذا ترى أن الناس يعكسون القضايا ، و يقلبون الحقائق ، فيسمون الصادق كاذبًا و الكاذب صادقًا و لكن الناس لا يعلمون !!


    ( انتهت المقالة بكاملها )
    "النظرات"

    ربما يكون للبقية حديث ..
    إن شاء الله ..
    " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "
    صفحتي على الفيسبوك - صفحتي على تويتر.
  • مجرّد إنسان
    باحث أكاديمي
    • Jan 2008
    • 3524

    #2
    للرفع
    لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


    العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


    جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


    الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

    Comment

    • بحب دينى
      عضو نشيط
      • Aug 2011
      • 1970

      #3
      للرفع ...
      الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
      شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

      Comment

      • shahid
        عضو نشيط
        • Jan 2010
        • 903

        #4
        حقيقة كلمات بليغة . فعلا ما احوجنا الى الانصاف ، وشيء آخر هو اننا لا نحب ان ينتقدنا احد بل نعتبر النقد اعلان حرب بينما نحب المدح والثناء ونعتبره عربون صداقة طويلة الامد . فإذا اثنى علي فلان في موضوع كتبته انتظر بشغف متى يكتب موضوعا حتى اسدي له معروفه واعلن اعجابي بما يكتبه .. يدٌ سلفت ودين مستحق . اما اذا انتقدني فلان فهذا يعني منابذته العداء وعلّي ان اجهد نفسي واتربص به الدوائر حتى يذوق وبال امره . حقيقة لقد استشرى هذا الانطباع بصورة تجعلك تتحفظ مائة مرة حينما تريد ان تنتقد احدا خوفا من ان يظن بك سوءاً . وايضا هناك مئات يريدون انتقادك ولكن يمتنعون لنفس السبب .
        فما هي الطريقة المثالية التي تجعلنا نقبل النقد بصدر رحب ؟
        ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً -- ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ

        Comment

        • أمَة الرحمن
          عضو فعال
          • Apr 2009
          • 3251

          #5
          فما هي الطريقة المثالية التي تجعلنا نقبل النقد بصدر رحب ؟
          على الناقد أن يكون نقده بناءً و أسلوبه مهذباً، و على من يتلقى هذا النقد أن يتذكّر أن كل بني آدم خطّاء.
          {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

          Comment

          Working...