جولة في صفات الكاتبة !!
قال العتبي : قال أبي : و أنشدني أبو وائل المجنون :
ما أوجع البين من غريب *** فكيف إن كان من حبيبٍ .
يكاد من شوقه فؤادي *** إذا تذكرته يموتُ .
فقال له أبي : إن هذا باء وهذا تاء !!
قال : لا تنقط أنت شيئاً !
قلت: يا هذا !! إن البيت الأول مخفوض وهذا مرفوع !
قال: أنا أقول لا تنقط وهو يشكل !!
...........................................
فماذا لو رأينا " أبا وائل " قيّمًا على كتب الشعر يزن و يضبط ؟!
ماذا يكون ؟!!
ماذا لو رأينا " أبا وائل " قيّمًا على الأديان يقارن و يقرر ؟!
ماذا يكون ؟!!
ماذا لو رأينا إنسانًا غير سويّ يكتب مقالاتٍ يرشد و يوجه ؟!!
فكان ماذا ؟!!
كان أن قال و قال ..
(1)
حين وجه شخصٌ ما الاتهام للكاتبة بقوله :
(يقولون بأنك رجل مسيحي يتخفى تحت اسم امرأة مسلمة ) .
عقَّبَت بَقَولِها :
(نزلت رسالته على رأسي كالصاعقة، لا لأنه شكّ بمصداقيّة هويتي، بل لأنه اعتبرني رجلا. ) .
و أترك لكم التعليق على عقلية الكاتبة من خلال هذا التفكير !!
علمًا بأن التشكيك في مصداقية هوية الكاتبة لا يمثل شيئًا ذا بال بالنسبة لها !!
(2)
و على ذكر عقلية الكاتبة ، فإنها تقول :
(الأمّة الإسلامية أمّة مفلسة على جميع الأصعدة إفلاسا أخلاقيا وفكريا وعقليّا ونفسيّا وتربويّا وحضاريّا، والأهم من كل هذا وذاك إفلاسا لغويّا!) .
و يطفو سؤالٌ على السطح :
هل الكاتبة لها علم بـ " علم الأخلاق " و " علم النفس " و " علم التربية " و " الحضارات الإنسانية " و " اللغة " حتى تحكم على أمةٍ بأكملها – بماضيها و حاضرها - بالإفلاس أم هي تجترئ على أمةٍ بأكملها دون علمٍ و لا هدى !!؟!
أما عن "علم النفس" فانظر المقال السابق " تناقضات " ، و أما "الأخلاق" و "التربية" فانظر تطبيق ذلك على أدبها و مستوى رقيها في الكتابة إذ هي تملك موهبة صياغة أفكار و ألفاظ السُّوقة في مقالات ، أما "اللغة" فتأمّل صياغة الكاتبة لأفكارها في جمل ضعيفة التركيب بها من الأخطاء ما بها و لولا أن القارئ لا يُدقق – تساهلًا – لعادت من مقالها بنتفٍ لا تفيد ، و أما عن علمها "بالحضارات" فإن :
(3)
مقياس الحضارة عند الكاتبة هو :
(لو كان كلّ أمريكيّ غارقا في إباحيته ومهووسا في رؤية هذه الأفلام لما كان عدد السيارات في مقاطعتين من مقاطعات كاليفورنيا (لوس انجلوس واورانج كاوني) أكثر من عدد السيارات في الصين وروسيا مجتمعين.)
فإن كان هذا مقياسًا للحضارة عند الكاتبة .. فكيف نرضى منها بعد ذلك بتقييم أو "تلقين" عن الحضارات ؟!
(4)
و على ذكر الحضارة ؛ فإن الاختلاف في "الهوية الجنسية" لا يفسد للاحترام قضية !
تقول الكاتبة :
(لو سمعت بأن الشيخ الخولي لوطيّ لن أقلل من احترامي له ) .
(5)
و على ذكر الحضارة – أيضًا – فإليك بعض الحقائق العلمية عند الكاتبة :
(الحقيقة العلمية التي تؤكد بأن الرجل هو الإله الذي يعبده) !!
(منذ أن عرف العالم علم الإحصاء، والإحصائيات تؤكد على أن عدد الولادات من الذكور هي أعلى قليلا من عدد الولادات من الإناث) !!
(تلك الحقيقة العلميّة التي تقول: بأن نسبة اللواطين في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية لا تزيد عن نسبتهم في دول الخليج العربي ولا حتّى عن نسبتهم بين شيوخ الأزهر!) !!
ذكرتني هذه " الحقائق العلمية " بنكتة تقول " 94.8% من الإحصائيات مفبرك " .
(6)
و على ذكر الفبركة إليك " مناظرة مع صدى الصوت" أتت بها الكاتبة !!
تقول الكاتبة :
(لقد جرت العادة أن يحمّل الإسلام المرأة مسؤولية آثام الرجل،
ولذلك لن أستغرب إن سمعت يوما أحدهم - هنا تسمع صدى صوت - يقول: لقد أثبت العلم الحديث بأن الرجل لا يضل إلا عندما ترفض زوجته الذهاب معه إلى الفراش، إذ يُصاب عندها بحالة هذيان عقلي، وتجنبا لذلك سمح له الإسلام أن ينكح ما هبّ ودبّ مما طاب له من النساء وما ملكت يمينه!!!"
وهنا - حيث ترد على صدى الصوت - نملك الحق أن نتساءل: هل تندرج عنزاته وغنماته تحت لواء ما ملكت يمينه؟!!)
و لو شئتُ أن أذهب في تحليل هذه الجملة و بيان كفايتها لسقوط أي كاتبٍ كائنًا ما كان تاريخه ، فكيف إن كان بغير تاريخ ؟!
لكن لا بأس من الإشارة ..
الكاتبة تكذب على الإسلام و تقول إنه حمّل المرأة آثام الرجل ، و الله تعالى يقول (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) [الأنعام : 164]
ثم لا تكتفي بتلك الكذبة .. فتفترض افتراضًا خياليّا أن " أحدهم " سيقول لها ما ذكرته من خزعبلات و عدم حياء " صدى الصوت " ..
ثم لا تكتفي بهذا الافتراض الخيالي بل تشطح بعيدًا حين ترد على هذا الافتراض و تناظره ..
ثم لا تكتفي بالرد على صدى صوتها فتأتي في الرد بقلة حياء و خزعبلات أخرى !!
(7)
و على ذكر الخزعبلات ، إليك تعريف الإيمان عند الكاتبة !!
(الإيمان عملية قبول مطلق لفكرة ما رغم عدم وجود برهان لإثباتها.)
فالإيمان و البرهان لا يجتمعان !! و لا أدري أي مؤمنٍ على ظهر الأرض أو في بطنها رضي بهذا التعريف أو ذكره ؟!!
(8)
و وصلًا للخزعبلات ، فالوصول إلى الله بغير الحواس الخمسة يفقدنا صفتنا البشرية !!
تقول الكاتبة في جملة أنقلها بصياغتها الغثة :
( نحن، وبحواسنا الخمس، أصعب من أن نتوصل الى الله. ولذلك عندما ندّعي بأننا توصلنا إليه نفقد خواصنا البشرية التي تميزنا عنه، ونجرّده من خاصته المطلقة التي تميّزه عنّا.)
أين الوجدانيات ؟! و أين البدهيات ؟!
أين تواتر النبأ ممن يستحيل تواطؤهم على الكذب ؟!
أين ذهب الاستنتاج العقلي ؟! و أين ذهبت رسالات الرسل ؟!
(9)
و من الخزعبلات – كذلك – أن الكاتبة ترى أن الإلحاد يعظّم الله أكثر من الأديان !!
(عندما يرفض الملحدون وجود الله يعترفون بعجزهم عن إدراكه، ويعترفون أيضا بعظمته غير القابلة للإدراك. الإلحاد أصدق من أي عقيدة تدعي أنها توصلت إلى الله، بل واحتكرته دون غيرها من العقائد.)
و على هذا ..
الذي يقول ( لا إله ) أشد تعظيمًا لله من الذي يقول (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) !!
و الذي يقول ( لا إله ) أصدق من الذي يقول لله ( سبحانك !! لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) !!
(10)
و تمام الخزعبلات أن نذكر شيئًا من اعتقاد الكاتبة في خالق الكون :
Mother Nature !! و عودة إلى الطواطم !!
فالكاتبة إذ تمدح الإلحاد فهي ليست ملحدةً بل هي مؤمنةٌ بخالقٍ لهذا الكون .. فهي تقول :
( الدماغ مصنوع لغاية سامية وهي الحفاظ على الحياة.) ..
و هذا يعني أنها تقر أن الدماغ مصنوع و صانعه كان له غاية من صنعه و حكمة من فعله .. و لكن لا تعجل فإنها تقول :
( عدد الولادات من الذكور هي أعلى قليلا من عدد الولادات من الإناث، وطبعا لأمّنا الطبيعة في ذلك حكمتها.)
و لا أدري أترضى الطبيعة الصماء بهذه الجهالات إن كانت تعقل أو تسمع !!؟
(11)
و على ذكر الجهالات ، تقول الكاتبة عن البوذية :
(أطلقت البوذية على الله اسم الكون، وبذلك تكون قد أعطته حقه أكثر من أي دين آخر، فالكون تعبير مطلق لا يستطيع إنسان أن يُدرك حدوده. واعتبرت البوذية الإنسان جزءا من الكون وعليه أن يسعى دوما ليبقى جزءا غير متجزء من ذلك الكون. )
" أطلقت البوذية على الله اسم الكون " !!
أين ذلك ؟!
أُوف !! خلّ عنك حديث الأدلة و التوثيق هذا أيها القارئ !!
إذا قالت الكاتبة فلا تجادل لتريح و تستريح !!
(12)
و على ذكر الراحة ، فإن الكاتبة لا تبالي .. ثم لا تبالي .. إلا إن كان الأمر له علاقة بالطعن في الإسلام !!
أما عن اليهود فتقول : ( هم قادة العالم؟! لا أعرف شيئا عن دورهم كقادة لهذا العالم ولا يعنيني الأمر ) ..
أما عن التعاليم اليهودية فتتنصل : (لا أعرف الكثير عن التعاليم اليهودية ولست بحاجة لأن أعود إليها ) ..
أما عن الإباحية الغربية فإنها : (لا أريد أن أتستر على إباحية الغرب فالأمر لا يعنيني ولا يعنيهم) ..
أما عن الزنا فليس ذي بال فتقول (الزنى، مقارنة بالإغتصاب، جريمة أخف هذا إذا اعتبرناه جريمة فهو فعل يتمّ باتفاق الطرفين ) ..
فكاتبة لا تهتم بالإباحية و لا تبالي بجرم الزنا و لا يعنيها وضع اليهود و ليست في حاجة لمعرفة تعاليمهم ..
لماذا إذن تهتم بالطعن في الإسلام ؟!!
راجع " المقدمة " لتقف على السبب !!
(13)
و مواصلة لذكر الراحة - و ذو العقل يشقى في النعيم بعقله - سألتُ نفسي سؤالًا لا أخفيه عن القارئ :
هل كانت الكاتبة في بلدها العربي فاقدةً للعقل ؟!
تقول :
(وجودي في أمريكا غيّرني، ولدت وعشت حياتي في بلدي شخصا وأنا الآن شخص آخر.... في بلدي الجديد رفعت مستوى وعي ورحت أخرج بقناعات جديدة من تجاربي اليومية. ليس هذا وحسب - يا سلام !! - ، وإنما بدأت أستفيد من تجارب الآخرين وذلك باطلاعي على قناعاتهم الجديدة والتي خرجوا بها من تلك التجارب.) .
ما شاء الله !! ما شاء الله !!
رفعت مستوى وعيها لتستفيد من تجاربها اليومية !! بل – touch wood – صارت تستفيد من تجارب الآخرين !!
و أنا هنا لن أتكلم عن الراشدين بل أسأل عن الأطفال : هل الطفل في بلاد العرب لا يستفيد من تجاربه اليومية ؟!
فلماذا إذن تعمد الكاتبة إلى عقلها فتسبه هذا السب القبيح ؟!!
هل هي تسب عقلها مدحًا في أمريكا ؟! أم تجلد ذاتها تجريحًا في العرب ؟!
(14)
و على ذكر جلد الذات .. فإن الكاتبة تحكم على نفسها أنها قاتلة .. قتلت الحقيقة و دفنتها !!
تقول :
(لا أعرف الكثير عن التعاليم اليهودية ولست بحاجة لأن أعود إليها، ولكنني على ثقة أنها تختلف عن التعاليم الإسلامية مهما كانت درجة التشابه بينهما، فواقع اليهود عبر التاريخ يُثبت صحة ما أقول وما يقول اليهود أنفسهم عن ديانتهم. )
و تعليقي على ذلك هو قولها – في موضع آخر :
(الإنحياز يقتل الحقيقة، وتضارب السلوك مع القول يدفن تلك الحقيقة.)
فهي قتلت الحقيقة حين انحازت لليهود .. و دفنتها حين استنكرت الانحياز ثم اقترفته فتضارب القول و السلوك !!
(15)
و على ذكر التضارب ، فانظر تصور الكاتبة للإبداع !!
تقول الكاتبة :
(لا إبداع مع البرمجة، ولا يمكن لأيّ إنسان أن يأتي بجديد إلاّ عندما يتجاوز برمجته، ويصل إلى استنتاجات جديدة تتعارض مع برمجة اللاوعي عنده )
هل فهمت شيئًا ؟! ما تلبث تعتقد شيئًا ثم تنفض يدك منه بناء على فهم الكاتبة للبرمجة !! و هذا شرط الإبداع !!
(..)
و على ذكر الإبداع عند الكاتبة ، فإني أنفض يديَّ منها اكتفاءً بما سبق خشية الإطالة إن ذكرت كل ما عندي !! و إنه لكثير !!
ما أوجع البين من غريب ... فكيف و البائن الحبيبُ .
يكاد من شوقه فؤادي ... إذا تذكرته يذوبُ .
أيرضى التاريخ بهذا التصويب و يُلغي خبر أبي وائل فيريح العقلاء ممن اقتدت به ؟!!
لا أعتقد .. فالتاريخ الذي رصد أبا وائل لن يترك من اقتدى به ..
جنبًا إلى جنب !! بل إنها دونه !!
قال العتبي : قال أبي : و أنشدني أبو وائل المجنون :
ما أوجع البين من غريب *** فكيف إن كان من حبيبٍ .
يكاد من شوقه فؤادي *** إذا تذكرته يموتُ .
فقال له أبي : إن هذا باء وهذا تاء !!
قال : لا تنقط أنت شيئاً !
قلت: يا هذا !! إن البيت الأول مخفوض وهذا مرفوع !
قال: أنا أقول لا تنقط وهو يشكل !!
...........................................
فماذا لو رأينا " أبا وائل " قيّمًا على كتب الشعر يزن و يضبط ؟!
ماذا يكون ؟!!
ماذا لو رأينا " أبا وائل " قيّمًا على الأديان يقارن و يقرر ؟!
ماذا يكون ؟!!
ماذا لو رأينا إنسانًا غير سويّ يكتب مقالاتٍ يرشد و يوجه ؟!!
فكان ماذا ؟!!
كان أن قال و قال ..
(1)
حين وجه شخصٌ ما الاتهام للكاتبة بقوله :
(يقولون بأنك رجل مسيحي يتخفى تحت اسم امرأة مسلمة ) .
عقَّبَت بَقَولِها :
(نزلت رسالته على رأسي كالصاعقة، لا لأنه شكّ بمصداقيّة هويتي، بل لأنه اعتبرني رجلا. ) .
و أترك لكم التعليق على عقلية الكاتبة من خلال هذا التفكير !!
علمًا بأن التشكيك في مصداقية هوية الكاتبة لا يمثل شيئًا ذا بال بالنسبة لها !!
(2)
و على ذكر عقلية الكاتبة ، فإنها تقول :
(الأمّة الإسلامية أمّة مفلسة على جميع الأصعدة إفلاسا أخلاقيا وفكريا وعقليّا ونفسيّا وتربويّا وحضاريّا، والأهم من كل هذا وذاك إفلاسا لغويّا!) .
و يطفو سؤالٌ على السطح :
هل الكاتبة لها علم بـ " علم الأخلاق " و " علم النفس " و " علم التربية " و " الحضارات الإنسانية " و " اللغة " حتى تحكم على أمةٍ بأكملها – بماضيها و حاضرها - بالإفلاس أم هي تجترئ على أمةٍ بأكملها دون علمٍ و لا هدى !!؟!
أما عن "علم النفس" فانظر المقال السابق " تناقضات " ، و أما "الأخلاق" و "التربية" فانظر تطبيق ذلك على أدبها و مستوى رقيها في الكتابة إذ هي تملك موهبة صياغة أفكار و ألفاظ السُّوقة في مقالات ، أما "اللغة" فتأمّل صياغة الكاتبة لأفكارها في جمل ضعيفة التركيب بها من الأخطاء ما بها و لولا أن القارئ لا يُدقق – تساهلًا – لعادت من مقالها بنتفٍ لا تفيد ، و أما عن علمها "بالحضارات" فإن :
(3)
مقياس الحضارة عند الكاتبة هو :
(لو كان كلّ أمريكيّ غارقا في إباحيته ومهووسا في رؤية هذه الأفلام لما كان عدد السيارات في مقاطعتين من مقاطعات كاليفورنيا (لوس انجلوس واورانج كاوني) أكثر من عدد السيارات في الصين وروسيا مجتمعين.)
فإن كان هذا مقياسًا للحضارة عند الكاتبة .. فكيف نرضى منها بعد ذلك بتقييم أو "تلقين" عن الحضارات ؟!
(4)
و على ذكر الحضارة ؛ فإن الاختلاف في "الهوية الجنسية" لا يفسد للاحترام قضية !
تقول الكاتبة :
(لو سمعت بأن الشيخ الخولي لوطيّ لن أقلل من احترامي له ) .
(5)
و على ذكر الحضارة – أيضًا – فإليك بعض الحقائق العلمية عند الكاتبة :
(الحقيقة العلمية التي تؤكد بأن الرجل هو الإله الذي يعبده) !!
(منذ أن عرف العالم علم الإحصاء، والإحصائيات تؤكد على أن عدد الولادات من الذكور هي أعلى قليلا من عدد الولادات من الإناث) !!
(تلك الحقيقة العلميّة التي تقول: بأن نسبة اللواطين في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية لا تزيد عن نسبتهم في دول الخليج العربي ولا حتّى عن نسبتهم بين شيوخ الأزهر!) !!
ذكرتني هذه " الحقائق العلمية " بنكتة تقول " 94.8% من الإحصائيات مفبرك " .
(6)
و على ذكر الفبركة إليك " مناظرة مع صدى الصوت" أتت بها الكاتبة !!
تقول الكاتبة :
(لقد جرت العادة أن يحمّل الإسلام المرأة مسؤولية آثام الرجل،
ولذلك لن أستغرب إن سمعت يوما أحدهم - هنا تسمع صدى صوت - يقول: لقد أثبت العلم الحديث بأن الرجل لا يضل إلا عندما ترفض زوجته الذهاب معه إلى الفراش، إذ يُصاب عندها بحالة هذيان عقلي، وتجنبا لذلك سمح له الإسلام أن ينكح ما هبّ ودبّ مما طاب له من النساء وما ملكت يمينه!!!"
وهنا - حيث ترد على صدى الصوت - نملك الحق أن نتساءل: هل تندرج عنزاته وغنماته تحت لواء ما ملكت يمينه؟!!)
و لو شئتُ أن أذهب في تحليل هذه الجملة و بيان كفايتها لسقوط أي كاتبٍ كائنًا ما كان تاريخه ، فكيف إن كان بغير تاريخ ؟!
لكن لا بأس من الإشارة ..
الكاتبة تكذب على الإسلام و تقول إنه حمّل المرأة آثام الرجل ، و الله تعالى يقول (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) [الأنعام : 164]
ثم لا تكتفي بتلك الكذبة .. فتفترض افتراضًا خياليّا أن " أحدهم " سيقول لها ما ذكرته من خزعبلات و عدم حياء " صدى الصوت " ..
ثم لا تكتفي بهذا الافتراض الخيالي بل تشطح بعيدًا حين ترد على هذا الافتراض و تناظره ..
ثم لا تكتفي بالرد على صدى صوتها فتأتي في الرد بقلة حياء و خزعبلات أخرى !!
(7)
و على ذكر الخزعبلات ، إليك تعريف الإيمان عند الكاتبة !!
(الإيمان عملية قبول مطلق لفكرة ما رغم عدم وجود برهان لإثباتها.)
فالإيمان و البرهان لا يجتمعان !! و لا أدري أي مؤمنٍ على ظهر الأرض أو في بطنها رضي بهذا التعريف أو ذكره ؟!!
(8)
و وصلًا للخزعبلات ، فالوصول إلى الله بغير الحواس الخمسة يفقدنا صفتنا البشرية !!
تقول الكاتبة في جملة أنقلها بصياغتها الغثة :
( نحن، وبحواسنا الخمس، أصعب من أن نتوصل الى الله. ولذلك عندما ندّعي بأننا توصلنا إليه نفقد خواصنا البشرية التي تميزنا عنه، ونجرّده من خاصته المطلقة التي تميّزه عنّا.)
أين الوجدانيات ؟! و أين البدهيات ؟!
أين تواتر النبأ ممن يستحيل تواطؤهم على الكذب ؟!
أين ذهب الاستنتاج العقلي ؟! و أين ذهبت رسالات الرسل ؟!
(9)
و من الخزعبلات – كذلك – أن الكاتبة ترى أن الإلحاد يعظّم الله أكثر من الأديان !!
(عندما يرفض الملحدون وجود الله يعترفون بعجزهم عن إدراكه، ويعترفون أيضا بعظمته غير القابلة للإدراك. الإلحاد أصدق من أي عقيدة تدعي أنها توصلت إلى الله، بل واحتكرته دون غيرها من العقائد.)
و على هذا ..
الذي يقول ( لا إله ) أشد تعظيمًا لله من الذي يقول (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) !!
و الذي يقول ( لا إله ) أصدق من الذي يقول لله ( سبحانك !! لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) !!
(10)
و تمام الخزعبلات أن نذكر شيئًا من اعتقاد الكاتبة في خالق الكون :
Mother Nature !! و عودة إلى الطواطم !!
فالكاتبة إذ تمدح الإلحاد فهي ليست ملحدةً بل هي مؤمنةٌ بخالقٍ لهذا الكون .. فهي تقول :
( الدماغ مصنوع لغاية سامية وهي الحفاظ على الحياة.) ..
و هذا يعني أنها تقر أن الدماغ مصنوع و صانعه كان له غاية من صنعه و حكمة من فعله .. و لكن لا تعجل فإنها تقول :
( عدد الولادات من الذكور هي أعلى قليلا من عدد الولادات من الإناث، وطبعا لأمّنا الطبيعة في ذلك حكمتها.)
و لا أدري أترضى الطبيعة الصماء بهذه الجهالات إن كانت تعقل أو تسمع !!؟
(11)
و على ذكر الجهالات ، تقول الكاتبة عن البوذية :
(أطلقت البوذية على الله اسم الكون، وبذلك تكون قد أعطته حقه أكثر من أي دين آخر، فالكون تعبير مطلق لا يستطيع إنسان أن يُدرك حدوده. واعتبرت البوذية الإنسان جزءا من الكون وعليه أن يسعى دوما ليبقى جزءا غير متجزء من ذلك الكون. )
" أطلقت البوذية على الله اسم الكون " !!
أين ذلك ؟!
أُوف !! خلّ عنك حديث الأدلة و التوثيق هذا أيها القارئ !!
إذا قالت الكاتبة فلا تجادل لتريح و تستريح !!
(12)
و على ذكر الراحة ، فإن الكاتبة لا تبالي .. ثم لا تبالي .. إلا إن كان الأمر له علاقة بالطعن في الإسلام !!
أما عن اليهود فتقول : ( هم قادة العالم؟! لا أعرف شيئا عن دورهم كقادة لهذا العالم ولا يعنيني الأمر ) ..
أما عن التعاليم اليهودية فتتنصل : (لا أعرف الكثير عن التعاليم اليهودية ولست بحاجة لأن أعود إليها ) ..
أما عن الإباحية الغربية فإنها : (لا أريد أن أتستر على إباحية الغرب فالأمر لا يعنيني ولا يعنيهم) ..
أما عن الزنا فليس ذي بال فتقول (الزنى، مقارنة بالإغتصاب، جريمة أخف هذا إذا اعتبرناه جريمة فهو فعل يتمّ باتفاق الطرفين ) ..
فكاتبة لا تهتم بالإباحية و لا تبالي بجرم الزنا و لا يعنيها وضع اليهود و ليست في حاجة لمعرفة تعاليمهم ..
لماذا إذن تهتم بالطعن في الإسلام ؟!!
راجع " المقدمة " لتقف على السبب !!
(13)
و مواصلة لذكر الراحة - و ذو العقل يشقى في النعيم بعقله - سألتُ نفسي سؤالًا لا أخفيه عن القارئ :
هل كانت الكاتبة في بلدها العربي فاقدةً للعقل ؟!
تقول :
(وجودي في أمريكا غيّرني، ولدت وعشت حياتي في بلدي شخصا وأنا الآن شخص آخر.... في بلدي الجديد رفعت مستوى وعي ورحت أخرج بقناعات جديدة من تجاربي اليومية. ليس هذا وحسب - يا سلام !! - ، وإنما بدأت أستفيد من تجارب الآخرين وذلك باطلاعي على قناعاتهم الجديدة والتي خرجوا بها من تلك التجارب.) .
ما شاء الله !! ما شاء الله !!
رفعت مستوى وعيها لتستفيد من تجاربها اليومية !! بل – touch wood – صارت تستفيد من تجارب الآخرين !!
و أنا هنا لن أتكلم عن الراشدين بل أسأل عن الأطفال : هل الطفل في بلاد العرب لا يستفيد من تجاربه اليومية ؟!
فلماذا إذن تعمد الكاتبة إلى عقلها فتسبه هذا السب القبيح ؟!!
هل هي تسب عقلها مدحًا في أمريكا ؟! أم تجلد ذاتها تجريحًا في العرب ؟!
(14)
و على ذكر جلد الذات .. فإن الكاتبة تحكم على نفسها أنها قاتلة .. قتلت الحقيقة و دفنتها !!
تقول :
(لا أعرف الكثير عن التعاليم اليهودية ولست بحاجة لأن أعود إليها، ولكنني على ثقة أنها تختلف عن التعاليم الإسلامية مهما كانت درجة التشابه بينهما، فواقع اليهود عبر التاريخ يُثبت صحة ما أقول وما يقول اليهود أنفسهم عن ديانتهم. )
و تعليقي على ذلك هو قولها – في موضع آخر :
(الإنحياز يقتل الحقيقة، وتضارب السلوك مع القول يدفن تلك الحقيقة.)
فهي قتلت الحقيقة حين انحازت لليهود .. و دفنتها حين استنكرت الانحياز ثم اقترفته فتضارب القول و السلوك !!
(15)
و على ذكر التضارب ، فانظر تصور الكاتبة للإبداع !!
تقول الكاتبة :
(لا إبداع مع البرمجة، ولا يمكن لأيّ إنسان أن يأتي بجديد إلاّ عندما يتجاوز برمجته، ويصل إلى استنتاجات جديدة تتعارض مع برمجة اللاوعي عنده )
هل فهمت شيئًا ؟! ما تلبث تعتقد شيئًا ثم تنفض يدك منه بناء على فهم الكاتبة للبرمجة !! و هذا شرط الإبداع !!
(..)
و على ذكر الإبداع عند الكاتبة ، فإني أنفض يديَّ منها اكتفاءً بما سبق خشية الإطالة إن ذكرت كل ما عندي !! و إنه لكثير !!
ما أوجع البين من غريب ... فكيف و البائن الحبيبُ .
يكاد من شوقه فؤادي ... إذا تذكرته يذوبُ .
أيرضى التاريخ بهذا التصويب و يُلغي خبر أبي وائل فيريح العقلاء ممن اقتدت به ؟!!
لا أعتقد .. فالتاريخ الذي رصد أبا وائل لن يترك من اقتدى به ..
جنبًا إلى جنب !! بل إنها دونه !!
لقد وجدت ما أحبّه)، هل ينطبق معنى تلك العبارة على معنى عبارة ( لقد وجدت من أحبه)؟!!
Comment