[quote]
شكر الله لك اهتمامك و ردك اخى الفاضل .
لاحظ يا اخى الكريم انى لم اتكلم عن التشريع اصلا او حكمه الشرعى
و انما اتحدث عن الحِكَم التى هى من اجتهاد البشر و التى يحاولون بها التوصل للحكمة كم وراء التشريع الالهى .
و هذه الاجتهادات بحكم بشرية اصحابها قد تصيب او تخطئ
و ما انتقده فيها هو التناقض الحاصل بين تلك الاجتهادات البشرية .
عندما تتناقض تلك الاجتهادات فبدهى ان يكون ذلك التناقض راجعا لاختلاف رغبات الرجل بحسب اهوائه و غاياته :
فالتعدد جميل لانه يشبع به شهوته الكبيرة .
و ختان المرآة جميل لانه يريحه من بذل العناء و المجهود الكبير فى العملية الجنسية .
اولا : انا لم اتحدث اصلا عن تعدد الازواج بالنسبة للمرأة , فهو ليس بمجال للنقاش او التفكير من اصله لانه من تخاريف اعداء الدين .
ثانيا : انا ايضا لم اتكلم عن تعدد الزوجات للرجل , فهو شرع الله و ليس لاحد ان يكون معقبا لحكم الله و شرعه .
ثالثا : ما اتحدث عنه تحديدا هو انه عند ايراد بعض الحِكَم - و التى هى من اجتهاد البشر - فينبغى ان نسوق الحِكَم التى تؤدى الى مصلحة عامة لكلا الطرفين كالذى ذكرتَه آنفا من حِكم التعدد ( كزيادة النسل و تقليل العنوسة مثلا ) و غيرها من المصالح المتحققة لكلا الطرفين .
اما التركيز على مصلحة طرف دون الآخر فمستفز جدا و من السهل ان يكون مردودا عليه .
فمثلا اذا قلتَ لى ان الحكمة من التعدد هى اشباع شهوة الرجل التى هى اكبر من شهوة المرأة ,
فيكون الرد : طيب ماذا تفعل المرأة عالية الشهوة اذاً لاشباع شهوتها ؟؟!!
و اذا قلتَ لى الختان واجب للمرأة للحد من شهوتها
فيكون الرد : إذا كان الختان هو الحل للمرأة للحد من شهوتها , فما هو الحل بالنسبة للرجل للحد من شهوته ؟؟
ثم كيف نبحث عن حل لشهوة المرأة و التى قررتم ان شهوتها ليست بالكبيرة ؟؟
أيعنى هذا ان نقلل من شهوتها القليلة اصلا ؟؟!!
و اذا قلت لى ان الاحتكاك الدائم عند المرأة يؤدى الى اثارتها
فيكون الرد : فما بال الرجل اذاً و الذى يكون بحكم تركيبه العضوى الذكرى اكثر عرضة الاحتكاك من الانثى و بالتالى سيكون دائم الاستثارة اكثر منها ؟؟!!
ارجو ان تكون قد فهمتنى
فاعتراضى ليس على الحكم الشرعى الالهى , و لكن اعتراضى على الطريقة التى يسلكها البعض لتسويغ هذا الحكم الشرعى .
فالله تعالى حينما يقول - على سبيل المثال - ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) فللرجل ان يتزوج بمن شاء دون حتمية وجود عيب فى زوجته , فهذا هو حكم الله و ليس فى حاجة الى مسوغات و تبريرات .
طيب , و اذا اردنا ان نسوق بعض الحِكم لنخاطب بها من لا يؤمن بالقرآن و السنة اصلا , فلنسق إذاً الاسباب التى تحمل مصالح مشتركة و لا نتعرض للأسباب المستفزة التى يستغلها اعداء الدين كوسيلة للطعن فى الحكم الشرعى نظرا لكونها لا تخلو من التناقض و الخطأ و الرد عليها ميسور كما وضحتُ عاليه .
هذا هو التناقض الذى اتكلم عنه
فما تقوله حضرتك الآن عكس ما قاله الاستاذ ربيع من كون ختان المرأة وسيلة لإراحة الرجل من المجهود الجنسى .
و فى الحقيقة هذا التناقض ليس بمستغرب لان الاجتهادات البشرية تختلف باختلاف افهام اصحابها و هذا هو عين ما اتحدث عنه الآن و أقصده .
الدكتور قال بالتخدير الموضعى , فكيف تنتهى هذه الجزئية تماما ؟؟!!
كيف يستأصَل جزء حساس من جسد انسان بتخدير موضعى و ينتهى الامر كأن شيئا لم يكن ؟؟!!
أتستطيع حضرتك أن تتحمل - و عافاك الله من هذا - قطع اصبعك بتخدير موضعى و كأن شيئا لم يكن ؟؟!!
و كيف بجزء فى منتهى الحساسية كهذا ؟؟!!
فقراءات حضرتك إذاً مختلفة تماماً عن قراءاتى , و لا بأس فى هذا .
انا اتكلم عن الحالة النفسية للمرأة و ليس حضرتك
حضرتك لازم تكون نفسيتك مرتاحة فأنت ببساطة لم تجرب هذا الامر .
لا تقس لى على الانبياء فقد يتحملون مالا يتحمله غيرهم .
فلماذا الخلاف اذا على الاخذ باستحبابه و كأنه ليس له الا الوجوب ؟؟!!
جميل جدا ما تقوله حضرتك الآن و هو ما أقره و مقتنعة به
فالختان حتى يتم لابد له من :
1- اتباع طريقته الشرعية و هى الاشمام بالتخلص من القلفة فقط لا غير .
2 - ان يتم بتخدير كلى شأنه فى ذلك شأن اى عملية اخرى , فلا يترك اى اثر نفسى سيئ لدى المرأة فيما بعد .
و السؤال ههنا : ما هو الحل اذا كان الحاصل فى ختان الاناث على ارض الواقع بالفعل و عمت به البلوى لا علاقة له بهذين الامرين لا من قريب و لا من بعيد ؟؟!!
الحكم يدور بين الوجوب و الاستحباب و ليس لفريق ان ينكر على الآخر ما يتبعه من احد الرأيين .
و لكنى اقول لك اذا كان الختان يتم بالامرين السابقين معاً فأهلا بوجوبه . و ان لم يكن كذلك , فكما قلتَ حضرتك لا يكلف الله نفسا الا وسعها .
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر التوحيد
مشاهدة المشاركة
الذي نراه ونعلمه ان التشريعات تتوافق مع طبيعة وحقيقة ومطالب وحقوق المراة ..
و انما اتحدث عن الحِكَم التى هى من اجتهاد البشر و التى يحاولون بها التوصل للحكمة كم وراء التشريع الالهى .
و هذه الاجتهادات بحكم بشرية اصحابها قد تصيب او تخطئ
و ما انتقده فيها هو التناقض الحاصل بين تلك الاجتهادات البشرية .
ولا يمكن لاي رجل ان يطوعها بحيث تتوافق مع أهوائه ورغباته
فالتعدد جميل لانه يشبع به شهوته الكبيرة .
و ختان المرآة جميل لانه يريحه من بذل العناء و المجهود الكبير فى العملية الجنسية .
هناك اشياء مهمة كثيرة منها : النسل او المزيد منه ومنها منع اختلاط النسب لو كان للمراة تعدد الازواج ومنها تفوق نسبة عدد النساء على الرجال في كل مجتمع للتقليل من العنوسة التي صارت نسبتها الان رهيبة ومنها وجود مرض لدى الزوجة فيضطر لطلاقها لو لم يبح الله التعدد للزوج .. وغير ذلك
ثانيا : انا ايضا لم اتكلم عن تعدد الزوجات للرجل , فهو شرع الله و ليس لاحد ان يكون معقبا لحكم الله و شرعه .
ثالثا : ما اتحدث عنه تحديدا هو انه عند ايراد بعض الحِكَم - و التى هى من اجتهاد البشر - فينبغى ان نسوق الحِكَم التى تؤدى الى مصلحة عامة لكلا الطرفين كالذى ذكرتَه آنفا من حِكم التعدد ( كزيادة النسل و تقليل العنوسة مثلا ) و غيرها من المصالح المتحققة لكلا الطرفين .
اما التركيز على مصلحة طرف دون الآخر فمستفز جدا و من السهل ان يكون مردودا عليه .
فمثلا اذا قلتَ لى ان الحكمة من التعدد هى اشباع شهوة الرجل التى هى اكبر من شهوة المرأة ,
فيكون الرد : طيب ماذا تفعل المرأة عالية الشهوة اذاً لاشباع شهوتها ؟؟!!
و اذا قلتَ لى الختان واجب للمرأة للحد من شهوتها
فيكون الرد : إذا كان الختان هو الحل للمرأة للحد من شهوتها , فما هو الحل بالنسبة للرجل للحد من شهوته ؟؟
ثم كيف نبحث عن حل لشهوة المرأة و التى قررتم ان شهوتها ليست بالكبيرة ؟؟
أيعنى هذا ان نقلل من شهوتها القليلة اصلا ؟؟!!
و اذا قلت لى ان الاحتكاك الدائم عند المرأة يؤدى الى اثارتها
فيكون الرد : فما بال الرجل اذاً و الذى يكون بحكم تركيبه العضوى الذكرى اكثر عرضة الاحتكاك من الانثى و بالتالى سيكون دائم الاستثارة اكثر منها ؟؟!!
ارجو ان تكون قد فهمتنى
فاعتراضى ليس على الحكم الشرعى الالهى , و لكن اعتراضى على الطريقة التى يسلكها البعض لتسويغ هذا الحكم الشرعى .
فالله تعالى حينما يقول - على سبيل المثال - ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) فللرجل ان يتزوج بمن شاء دون حتمية وجود عيب فى زوجته , فهذا هو حكم الله و ليس فى حاجة الى مسوغات و تبريرات .
طيب , و اذا اردنا ان نسوق بعض الحِكم لنخاطب بها من لا يؤمن بالقرآن و السنة اصلا , فلنسق إذاً الاسباب التى تحمل مصالح مشتركة و لا نتعرض للأسباب المستفزة التى يستغلها اعداء الدين كوسيلة للطعن فى الحكم الشرعى نظرا لكونها لا تخلو من التناقض و الخطأ و الرد عليها ميسور كما وضحتُ عاليه .
لا
الرجل عنده جهد وقدرة لزوجته وحتى لزوجاته الاخرى لو وجدن معها
الرجل عنده جهد وقدرة لزوجته وحتى لزوجاته الاخرى لو وجدن معها
فما تقوله حضرتك الآن عكس ما قاله الاستاذ ربيع من كون ختان المرأة وسيلة لإراحة الرجل من المجهود الجنسى .
و فى الحقيقة هذا التناقض ليس بمستغرب لان الاجتهادات البشرية تختلف باختلاف افهام اصحابها و هذا هو عين ما اتحدث عنه الآن و أقصده .
ولكن لما قال الدكتور بالتخدير انتهت تماما هذه الجزئية
كيف يستأصَل جزء حساس من جسد انسان بتخدير موضعى و ينتهى الامر كأن شيئا لم يكن ؟؟!!
أتستطيع حضرتك أن تتحمل - و عافاك الله من هذا - قطع اصبعك بتخدير موضعى و كأن شيئا لم يكن ؟؟!!
و كيف بجزء فى منتهى الحساسية كهذا ؟؟!!
لاني قرات عن اثار الختان النفسية عن من اجريت لهن .. فقلن كلهن انها تعتبر نسيا منسيا لهن .. ولا يذكرن شيئا منها لولا ان اهلهن اخبروهن بذلك
فالالم منسي
وبالطبع ما دام منسيا فلن تكون له اثار نفسية
وكذلك حتى لو علمن باجرائه لهن
ولكن انتهى وجود الالم ككلية بسبب وجود التخدير
وصار الختان اسهل من خلع الضرس
فالالم منسي
وبالطبع ما دام منسيا فلن تكون له اثار نفسية
وكذلك حتى لو علمن باجرائه لهن
ولكن انتهى وجود الالم ككلية بسبب وجود التخدير
وصار الختان اسهل من خلع الضرس
انا قستها على حالي فحالتي النفسية مرتاحة ومطمئنة بسبب الختان
حضرتك لازم تكون نفسيتك مرتاحة فأنت ببساطة لم تجرب هذا الامر .
ثم ان ابراهيم عليه السلام عملها وهو في سن التسعين
والمسيح عليه السلام عملها وعمره سبع سنين
والمسيح عليه السلام عملها وعمره سبع سنين
فحكمه بين الوجوب والاستحباب
.ولا نحمل احدا فوق طاقته ولا نسمح لاحد بمخالفة طريقته الشرعية وهي الاشمام .. بالتخلص من القلفة فقط
فالختان حتى يتم لابد له من :
1- اتباع طريقته الشرعية و هى الاشمام بالتخلص من القلفة فقط لا غير .
2 - ان يتم بتخدير كلى شأنه فى ذلك شأن اى عملية اخرى , فلا يترك اى اثر نفسى سيئ لدى المرأة فيما بعد .
و السؤال ههنا : ما هو الحل اذا كان الحاصل فى ختان الاناث على ارض الواقع بالفعل و عمت به البلوى لا علاقة له بهذين الامرين لا من قريب و لا من بعيد ؟؟!!
والجاهل عليه ان يقلد مذهبا متجنبا التلفيق بين اراء واقوال المذاهب الفقهية
لكن الأعلم هو من يعرف الاقوال الفقهية في المسالة ويعلم دليل هذا وذاك ويحاول الوصول الى الحكم الراجح
خاصة وصارت معرفة النصوص والعلوم اسهل بسبب المطابع والنشر الواسع لها
لكن الأعلم هو من يعرف الاقوال الفقهية في المسالة ويعلم دليل هذا وذاك ويحاول الوصول الى الحكم الراجح
خاصة وصارت معرفة النصوص والعلوم اسهل بسبب المطابع والنشر الواسع لها
و لكنى اقول لك اذا كان الختان يتم بالامرين السابقين معاً فأهلا بوجوبه . و ان لم يكن كذلك , فكما قلتَ حضرتك لا يكلف الله نفسا الا وسعها .
Comment