الزاد والراحله بقلم / الشيخ هانى حلمى

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • طالبه علم
    عضو
    • Oct 2008
    • 11

    #1

    الزاد والراحله بقلم / الشيخ هانى حلمى

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
    أما بعد..أحبتي في الله ..
    نبدأ من اليوم التعايش الوجداني مع رحلة وفد الله ، مؤملين أن ننال ثوابهم وإن لم نفز بمكانهم ، نريد أن نعد العدة فإذا كان شرط الحج الاستطاعة ( القدرة على تكاليف السفر ) ( الزاد والراحلة ) .
    (1) فدعونا نبدأ اليوم بالزاد فقد قال الله تعالى : " الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ " [ البقرة :197 ]
    فزادنا أن نتقي الله ، ونراقب بصره فينا ، فهو يسمع كلامنا ، ويرى مكاننا ، ويعلم سرنا وعلانيتنا ، فإلى متى يكون الله أهون الناظرين عليك ؟
    تخيل لو كان المشهد هكذا ماذا أنت صانع ؟؟؟
    إذا خلوت بالله تبارك وتعالى يوم القيامة ليس بينك وبينه حجاب ، فماذا لو قال الله لك : عبدي عملت كذا وكذا في يوم كذا ، أما علمت أني مطلع عليك يا عبدي ، أفجعلتني أهون الناظرين إليك !!أما استحييت مني !!! أما استحيت من ملائكتي !!! أما خفت من عقابي !!! أبعد كل ما أنعمت عليك تعصيني ؟ أسقيتك وأطعمتك وقويت جسمك ووسعت عليك من سعة رزقي فعصيتني !! .
    أرى أننا – ورب الكعبة – سنذوب حياء من الله ، وسيغمرنا العرق حتى يكاد الواحد أن يموت من فرط حيائه . أما يكون هذا المشهد باعثًا لحيائك ، ويكون الحياء باعثًا لتقواك.
    فعليك لتتزود أن تحصل أعظم أسباب التقوى :
    (1) بأن تسمع قلبك شيئا من مواعظ القرآن . قال تعالى : " وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُون " [ الأنعام : 51 ]
    وقال تعالى : " وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا " [ طه :113 ]
    واجبنا العملي اليوم :
    (1)اكتب آية تعظ بها نفسك ، ويتحرك لها قلبك ، ورددها ، وقم بها هذه الليلة ، وسل نفسك : هل رق قلبك ؟ هل تستشعر معنى الخشية الآن ؟ هل تحس بالوجل ؟ هل بعد أن دخلت هذه الآية قلبك : قررت شيئا جديدا في حياتك ؟ هل ستراقب نظر الله؟ هل ستسعى في طاعته ومرضاته رجاء ثوابه ، وتترك كذا وكذا مما تعصيه به هيبة له وتعظيما .
    (2)اجمعوا أكبر كم من الآيات المؤثرة وضعوها هاهنا ، ثم ننشرها في كل مكان ، عبر المنتديات والمواقع ، ونجعلها على هواتفنا المحمولة نرقق بها قلوبنا .
    وأنا أول البادئين ، فهذه قراءة للشيخ / صلاح البدير على هذا الرابط :


    ومن لم يستمع لهذه المحاضرة فأرجو أن يستمعها بنية تليين قلبه :

    وأرجو من الجميع أن يعينوني في جمع مكتبة كبيرة من التلاوات المؤثرة ، وهذا أول الزاد ، وأخيرا هذه هديتك اليوم ( مناجاة ) لإصلاح القلوب .


    فاللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها ، اللهم نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللهم ارزقنا خشيتك في الغيب والشهادة ، واجعلنا من عبادك المتقين .
Working...