فصل 5 : شهادة المسيح على نفسه بالبشرية والرسالة تقطع بعدم ألوهيته :
يقول المسيح عن نفسه : " وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله " (يوحنا 8/40 ) المسيح أدرى الناس بنفسه فهو قال إنه إنسان فكيف نقول عنه إنه إله ؟ ولو كان الله ما صح أن يقول ذلك، أيعمي الناس عن ألوهيته ؟ وكيف يكون هو الله وهو بين الخلق لا فوقهم ؟ وكيف يكون هو الله ،وهو صاحب رسالة يبلغ عن الله أي ليس هو الله فإن قال النصارى هو يتكلم عن الناسوت لا اللاهوت؛ فالمسيح إله كامل ، و في نفس الوقت بشر ناقص نقول للنصارى هذا التفريق لا أساس له ، ولم يقل به أحد قبلكم ،و لا دليل عليه أصلاً من الأناجيل فضلاً عن أنه يخالف بديهيات العقل كالقول بأن شخصا عالم و جاهل في نفس الوقت أو قادر و عاجز في نفس الوقت ، أو مستغن و محتاج في نفس الوقت ، وإن قالوا الله تعالى لا يستحيل عليه شيء ، و ما هو متناقض مستحيل في أذهاننا ، هو ممكن سهل بالنسبة إليه ، فهو الرب الذي هو على كل شيء قدير و الفعّال لما يشاء ، فلا يعجزه و لا يمتنع عليه أن يتحول بذاته لإنسان حقيقي مخلوق كتحول الملائكة إلى صورة إنسانية فالملك من الملائكة قد يحل بين البشر فيكون أمامهم إنسان ، ولا يشكون في أنه إنسان ، ولا أحد يعرف أنه ملك من الملائكة نقول لهم تشبيه تغير صورة الإله إلى صورة البشر بتغير صورة الملك إلى صورة الإنسان لا يصح ؛ لأن تحول صورة الملك إلى صورة الإنسان لم يخرجه عن طبيعته الأصلية والمسيح كان بشراً وصفاته صفات بشر لا صفات إله أي خرج عن صفات الإله ثم إن تحول الإله لصورة البشر لا يليق بالله أصلاً ؛ لأن الإله المنزه عن النقص لا يتمثل في صورة المخلوق المتسم بالنقص ، وكيف يستدل النصارى على ألوهية المسيح وقد قبض عليه أعداؤه، وساقوه إلى خشبة الصليب، وعلى رأسه تاج من الشوك، وهم يبصقون في وجهه، ويصفعونه. ثم أركبوه ذلك المركب الشنيع، وشدوا يديه ورجليه بالحبال، وضربوا فيها المسامير، وهو يستغيث، ثم فاضت نفسه ؟!!المسيح مات و الله لا يموت ،وفي سفر حبقوق : " ألست أنت منذ الأزل يا ربُّ إلهي قدوسي لا تموت " (حبقوق 1 / 12)هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وكتب ربيع أحمد سيد بكالوريوس الطب جامعة عين شمس الأربعاء 19 محرم 1428 هـ 7/2/2007 م
__________________
يقول المسيح عن نفسه : " وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله " (يوحنا 8/40 ) المسيح أدرى الناس بنفسه فهو قال إنه إنسان فكيف نقول عنه إنه إله ؟ ولو كان الله ما صح أن يقول ذلك، أيعمي الناس عن ألوهيته ؟ وكيف يكون هو الله وهو بين الخلق لا فوقهم ؟ وكيف يكون هو الله ،وهو صاحب رسالة يبلغ عن الله أي ليس هو الله فإن قال النصارى هو يتكلم عن الناسوت لا اللاهوت؛ فالمسيح إله كامل ، و في نفس الوقت بشر ناقص نقول للنصارى هذا التفريق لا أساس له ، ولم يقل به أحد قبلكم ،و لا دليل عليه أصلاً من الأناجيل فضلاً عن أنه يخالف بديهيات العقل كالقول بأن شخصا عالم و جاهل في نفس الوقت أو قادر و عاجز في نفس الوقت ، أو مستغن و محتاج في نفس الوقت ، وإن قالوا الله تعالى لا يستحيل عليه شيء ، و ما هو متناقض مستحيل في أذهاننا ، هو ممكن سهل بالنسبة إليه ، فهو الرب الذي هو على كل شيء قدير و الفعّال لما يشاء ، فلا يعجزه و لا يمتنع عليه أن يتحول بذاته لإنسان حقيقي مخلوق كتحول الملائكة إلى صورة إنسانية فالملك من الملائكة قد يحل بين البشر فيكون أمامهم إنسان ، ولا يشكون في أنه إنسان ، ولا أحد يعرف أنه ملك من الملائكة نقول لهم تشبيه تغير صورة الإله إلى صورة البشر بتغير صورة الملك إلى صورة الإنسان لا يصح ؛ لأن تحول صورة الملك إلى صورة الإنسان لم يخرجه عن طبيعته الأصلية والمسيح كان بشراً وصفاته صفات بشر لا صفات إله أي خرج عن صفات الإله ثم إن تحول الإله لصورة البشر لا يليق بالله أصلاً ؛ لأن الإله المنزه عن النقص لا يتمثل في صورة المخلوق المتسم بالنقص ، وكيف يستدل النصارى على ألوهية المسيح وقد قبض عليه أعداؤه، وساقوه إلى خشبة الصليب، وعلى رأسه تاج من الشوك، وهم يبصقون في وجهه، ويصفعونه. ثم أركبوه ذلك المركب الشنيع، وشدوا يديه ورجليه بالحبال، وضربوا فيها المسامير، وهو يستغيث، ثم فاضت نفسه ؟!!المسيح مات و الله لا يموت ،وفي سفر حبقوق : " ألست أنت منذ الأزل يا ربُّ إلهي قدوسي لا تموت " (حبقوق 1 / 12)هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وكتب ربيع أحمد سيد بكالوريوس الطب جامعة عين شمس الأربعاء 19 محرم 1428 هـ 7/2/2007 م
__________________
Comment