قصيدة( احوال واقوال ورضا الناس محال) والشاعر الفلسطيني ابو صهيب

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الشاعر ابو صهيب
    عضو
    • Aug 2008
    • 68

    #1

    قصيدة( احوال واقوال ورضا الناس محال) والشاعر الفلسطيني ابو صهيب


    (أحوال وأقوال ورضا الناس محال))
    أبو صهيب فلسطين الضفة الغربية

    أقولُ وَ أبكي للزمانِ وحالِيا = سَلامٌ على الدنيا فـَعَمَّتْ مَساوِيا

    وقدْ بيعَتْ الاوطانُ والقدسُ للعدا = وأرْذلُ مَنْ في الارضِ أصبحَ واليا

    وكان حياءُ الناس ِ مِنْ قبلُ رادعاً = ذنوباً غدتْ هذا الزمان علانيا

    وَ عاثت بقدسِ المسلمين حـُثالـَة ٌ= ومِنْ سوء حظي كان هذا زمانيا

    فقلبي حزين حين ينظرُ شَطـْرَها = وليس سوى الرحمن يعلمُ مابيا

    جيوشٌ مِنَ الاعراب لم تحصِ عَـدَّها = لتحميَ حكاماً لها وزبانيا

    اذا كان حراسُ البلاد لصوصَها = فلا غـَرْوَ أنْ تلقى البلاد الـدَّواهيا

    وانْ كانَ رأس الحكم للشعب خائنا = فلا خير في شعب يُحَـكِّمُ باغيا

    فَـأعْدادُنا مِثلُ الجرادِ ومالـُنا = فما بالُ نَصْر الله لم يَبْدُ آتيا

    ألم ترَ أن الله لم يُؤْتِ نصرَهُ = لأقـْوام سوء قد أباحوا المعاصيا

    ولم ينصروا الاسلام دينَ محمدٍ = ولم يعبدوا الا الدنا و الغوانيا

    ألم تر أن الله ينصر جندهُ = اذا كان هذا الجيش في الله غازيا

    ألا فانظروا نحو العراق بعزة = بشائرُ نصر قد أحاطت عراقيا

    فجاء عدو الله في عـَنـْجَهيَّةٍ = سيرجع مخذولا باذن الهيا

    فلا تحسبنَّ الله مُخلف وعدهِ = اذا جاء نصر الله كان ثوانيا

    غريبُ زماني أنْ ترى اللهو غالبا = وأحـْوالنا ليست توافق لاهيا

    اذا كنت تلهو والظروف عصيبة ٌ = فعقلك طفل قد أحَبَّ الملاهيا

    الى اللهو والالعاب تلقى تنافساً = عن الدين و الاخلاق تلقى تنائيا

    فعند مباراة جُموعٌ غفيرةُ = ولكنْ لخير لا ترى متباريا

    وَأغـْرَبُ عَيـْنـِي مارأت أنّ نسوة ً = تُخالط ُ عـُمّالاً تَوّدُّ التساويا

    وتصبح تقضي اليوم في اي مصنع = وقد سببت أعْمالهنَّ المَخازيا

    وَيُمْحَقُ مالٌ قد جَنَتـْهُ وجُرْمُها = سَيُكـْتَبُ عند الله حتى يُجازيا

    فإن أُرْغِمَتْ بعض النساء لحاجة = فبالشرع فلتعمل وَ أَلا ّ تَـنافـِيا

    وأفضل اعمال النساء لو اهتدت = تهذب أبناء لها و جواريا

    زمان أرى فيه النساء ترجـَّلـَتْ = وتغلبُ شيطاناً و تفتنُ داعيا

    و منهن مسك لا تشم نظيرهُ = لقد أنشأتْ جيلا يغيظ الاعاديا

    فيا أمة الاسلام لا تتنازعوا = فبالدين وُ حِّدْتُمْ وَ صِرْتُمْ سَواسيا

    لقد أجمعوا حرباً علينا بغيضة ً = فكونوا لدين الله حصنا وِقائيا

    ولا تيأسوا والحال فيه تـَقـَلُّبٌ = وَيَقـْدِرُ ربي أنْ يَرُدَّ العواديا

    فكُلُّ عسيرٍ بعدهُ اليُسرُ قادمٌ = فيغلبُ يُسران العسيرَ الأ ُحاديا

    وكل فساد قد يزول وينقضي = اذا أصلح الناس القلوب القواسيا

    وأحوالنا ليست على الله صعبة ً = اذا قال كـُنْ للشيء كان مُواتيا

    وما مرض الا سيبدو دواؤُهُ = ولكنْ بأمر الله إن كان شافيا

    وما نكبة ٌ إلا قريبا ً ستنتهي = وليسَ سوى الرحمن ِ يُنْهي البلاويا

    ومن كان يدعو الله من كل قلبه ِ = فسوف يجيب الله من كان داعيا

    ومن يعتصمْ بالله فيما يريدهُ = حماه الذي يُرسي الجبال الرواسيا

    إذا لم يُعَطــِّرْ قَوْلَنا ذِكْرُ ربنا = خسرنا الذي قـُلـْنا وساءت قوافيا

    وما مجلسٌ لم يَذْكُرْ اللهَ أهلُهُ = فَحَسْرَتُهُمْ كبرى بيوم التلاقيا

    سئمتُ حياةً لا أرى الدينَ حاكماً = ولكنْ أرى حُكْمَ الجهالةِ عاليا

    وذو خُلـُق ٍ في ذا الزمان مُعَيـَّرٌ= وأصبح ذو الوجهين في الناس داهيا

    ويخدعك الإعجابُ في المرءِ ظاهراً = تـَظـُنُّ به خيراً فيبدو مُرائيا

    أخذتُ أ ُسيئُ الظنَّ والأصلُ حسْنُهُ = ولكنْ ضَروراتٌ تُبيحُ النَّواهيا

    فما كل من شَدَّ الرِّحال بزائر ٍ = ولا كل من صلى يكون مُناجيا

    وما كُـلُّ من أكرمتهُ لك مُكْرمٌ = ولا كُـلُّ من صافيْتـَهُ كان صافيا

    وما كُـلُّ مَنْ عاهدْتَ يوفي بعهدهِ = ولا كل من أرشدْتَ كان مُباليا

    رضا الناس لا تَأملْ فـَصعبٌ مَنالـُهُ = ويكفيك رب الناس تلقاه راضيا

    ولو هـَمَّ من في الارض ضـَرَّكَ لا تخفْ = فمنْ يَغـْلبْ الجبـَّارَ ما دام حاميا

    وهيهات تُرضي الناس في أيِّ حالةٍ = فان كنتَ مسرورا رأيتَ البَواكيا

    وان كنت في حـُزْنٍ يقولون ما جرى = وَظـَنّوكَ تَمثيلا بما كنت باديا

    وان كنت ذا قلب رحيم ٍ مُسامِح ٍ = لقالوا ضعيف ليس يَغـْلِبُ عاديا

    ومن كان ذا مال مؤدٍ حُقوقـَهُ = لقالوا مُراءٍ ليس لله باغيا

    وإنْ كان ذا نُصْح لظنوه كاذبا ً = وإنْ كان ذا صمت لظنوه خاويا

    وإنْ كان للدين الحنيفِ ملازماً = لظنوه رَجْعِيَّاً وَيُرْهِبُ راقيا

    وإنْ كان مهما كان ظـََنُّوا بـِضِدِّهِ = فَأنَّى لمرضى القلب تلقى المُداويا

    يداويهم الجَبَّار في النار إنَّهم = ذ َوو صَلـَفٍ والنارُ تـَشفي العَواتيا

    اذا كنت ترجو الله فاعمل لوجههِ = ولا تبغ غير الله إنْ كنت ناويا

    بأخلاقك الفـُضلى وصِدق عقيدةٍ = وأعمالك الحسنى تكون المِثاليا

    حياةُ مَشَقـّـاتٍ قضيتُ من الصِّبا = فمُذ ْ كُنتُ مولودا حُر ِمْتُ بلاديا

    فلسطين لا أرضى بغيرك موطناً = وَأُقسمُ كل الارض غيرَكِ آبــيــا

    وان ساوموني فيك لست ببائع = وَأُرْخِصُ مالَ الأرض ِ بَلْ وَحياتيا

    وإنْ أخرجوني منك إنّي لعائدٌ = ولو مِتُّ أبقى في ثرى الطهرِ ثــاويــا

    وَمِنْ عجب الدنيا لمن باع أرضهُ = لأعْدى عدوٍ ثم كان مــوالـيـا

    فديني وَعِرْضي لَنْ افرِّط َ فيهما = و ثالثها الأوطان أثمن ماليا

    فلوْ خَيَّروني بين ديني وموطني = فأختار ديني غيره لنْ يضاهيا

    إذا ضاع دينُ المرْءِ ضاعت بلادهُ = وتبقى له الأوطان مادام باقيا

    تُذ َكِّرُني أُمي وفي العين عَبْرَة ٌ = سقى الله أياما هناك خواليا

    لقد اكرهونا أن نغادر أرضنا = خرجنا بلا شيئ وقد كنتُ حافيا

    وما أصعب الأيامَ إبَّانَ هِجْرَةٍ = حَمَلْتـُكَ في بطني أعاني مَخاضيا

    فكم من شهيد قد تركناه خلفنا = ولم أنس منهم من عرفت وجاريا

    وأسمع اصوات القنابل حولنا = لتقتل طفلا في الطريق وفانيا

    وقد أوْثقوا بعض الرجال وثاقهم = و أعدمهمْ جند اليهود أماميا

    و لم أنس مفتاحا يُلوحه أبي = يقول سيأتي اليوم أرجع ثانيا

    و مات أبي و الأم تـَتْبَعُ بعدهُ = وما مات ظني أن أنال مُراديا

    وما مات من يبقى ينادي لِحَقـِّهِ = وان لم يُجبْ هذا العدو مناديا

    ومن لم يـَلـِنْ بالحسن لانَ بضدهِ = بغير جهاد لن ننال الأمانيا

    ولن يرضخ الأعداء الا بقوةٍ = وحتى يَرَوْا نهرا من الدم جاريا

    فلا بد يوما لا مَحالَة َ قادمٌ = يُزيلُ عن المظلوم تلك المآسيا

    ودنيا بما فيها جناح بعوضةٍ = فَأعْجَبُ ممن قد أحبّوا المَلاريا

    فما أكثر الساعين فَجْراً الى الدنا = قليلٌ صلاة الفجر تلقاه ساعيا

    ويفرح بعض الناس في همِّ غيرهِ = اترضى سرور الناس إِنْ كنتَ باكيا

    اذا كنتَ يوما في المصائب شامتاً = ستأتي لك الاحزان تبقيك شاكيا

    اذا أنت لم ترحم أخاك بمحنةٍ = فلن يرحمَ الرحمنُ مَنْ كان قاسيا

    تَعَلـَّمْ من الأيام لا تبقَ جاهلاً = فإنَّ صُروفَ الدهر توقظ ساهيا

    تَعَلـَّمْ من الأيام إنْ كنت َمُخطئاً = فليس اخو الايمان يُلدَغُ ثانيا

    على الرزق لا تحزن اذا كنت مؤمنا = وَدُمْ ذاكراً لله لا تك ناسيا

    ومن شك أنَّ الله للرزق ضامنٌ = فإيمانه لا شك قد كان واهيا

    وان كان موت المرء لله أمرهُ = فان هروب المرء لم يك واقيا

    فأقدمْ ولا تَجْبُنْ لنيل شهادةٍ = وجاهر بقول الحق لا تخش قاليا

    زمان يعيش الناس فيه بِحَيْرَةٍ = فَلَسْتَ ترى أمنا ولا الرزق كافيا

    كماشيةٍ ترعى بأرضٍ غريبةٍ = وضَلَّتْ بمرعاها وتفقد راعيا

    الهي فهذا الحال انك قادرٌ = فهيئ لنا خيرا وَأسَْعِدْ فؤاديا

    ولستُ لنفسي من ذنوبي مبرئاً = ولكنني ارجوك يوم حسابيا

    ومهما عبدتُ الله إني مقصرٌ = فنعمة ُ إبصاري بها لن أوازيا

    الهي أُعادي فيك من كان عاصياً = ولو كان أدنى الأقربين وَآلِيا

    سألتك من أعماق قلبي محبة = فلا هَـمَّ يبقى إن قبلتَ رَجائيا

    على كل حال لست عنك بغافل = اذا كنتُ بين الناس أو كنتُ خاليا

    ويا عَالـِمَ الاحوالِ ها هو حالُنا = فَعَجّلْ بنصرٍ لا تـَرُدَّ دُعائيا

    وما قلتُ قولاً أو نصحتُ نصيحة ً = فأصْلِحْ بها نفسي وَطـَهِّـْر لِسانيا
Working...