--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
(أحداث غزة وحقيقة الأعداء)
لفضيلة الشيخ / ياسر برهامي - حفظه الله.
(( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً ))
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فضحت أحداث حصار غزة حقيقة ما يسمونه "بالشرعية الدولية" وشعارات "حقوق الإنسان" و"الديمقراطية" و"حرية الشعوب"، فضيحة لا تدع لعاقل شبهة في أن هذه الشعارات ليست إلا أصنام عجوة حين جاع الغرب الحاقد أكلها، بل هي عندهم أهون من ذلك.
فما ذنب شعب غزة المسلم إلا أنه اختار -حسب القواعد الديمقراطية- قيادة مسلمة فاستحق العقاب الجماعي والحصار الظالم الذي لا يتعرض له شعب على وجه الأرض بهذه الطريقة ، والكل ساكت لا يحرك ساكناً في حين يعلن البرلمان الأوربي تقاريره عن مخالفة دول في المنطقة لحقوق الإنسان، فهل اليهود فوق مستوى البشر فلا يُسألون؟ أم أن أهل غزة دون مستوى البشرية فلا "حقوق إنسان" لهم؟ وأظن أن جمعيات الرفق بالحيوان عندهم تعتبر ما يحدث منافياً لحقوق الحيوان، لكن المشكلة أن من يتعرض للحصار هم من المسلمين، وهؤلاء القوم هم كما وصفهم الله -تعالى-: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ)(التوبة: 10).
فهل آن للمسلمين في كل مكان أن يعرفوا حقيقة عدوهم، وطبيعة الصراع بينهم وبين أعدائهم؛ ذلك أن كثيراً من المسلمين إلى يومنا هذا ما زالوا يرون في الذئب راعياً، وفي العدو حامياً وحارساً، وفي الولي عدواً محارباً، فوقعت الفتنة والفساد الكبير الذي أخبر الله به إذا ضُيعت قضية الولاء والبراء، قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ)(لأنفال: 73).
ورغم قسوة الحصار وآلامه التي تعتصر قلوب كل المسلمين في الأرض، إلا أنه –سبحانه وتعالى- جاعل فيه خيراً كثيراً، وجاعل من بعده فرجاً ومخرجاً.
فنقول لأهلنا في غزة:
أبشروا وأملوا وارجوا كل خير، فيكفيكم شرفاً وعزة أن أسوتكم في مثل هذا الحصار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه حين حوصروا في شعب أبي طالب، وكذلك حين حاصرتهم الأحزاب (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)(البروج: 8)، ثم كانت عقب كل من الحِصارين أنواع من الفرج والتمكين والانطلاق لدعوة الحق، فأبشروا بنصر الله طالما صبرتم كما صبروا واحتسبتم كما احتسبوا، وتوكلتم كما توكلوا، ونقول لهم: (اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)(لأعراف: 128).
ونقول لليهود ومن والاهم ونصرهم وأمدَّهم بما يقتلون به المسلمين، ويحصرونهم ويظلمونهم: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)(الشعراء: 227).
نقول لهم: (اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ. وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ)(هود: 121-122)، فستعلمون قريباً عاقبة بغيكم وظلمكم، فلن تزيد شدة الحصار المسلمين في كل مكان - وليس في غزة فقط- إلا بغضاً لكم وكرهاً وعداوة، ولن تغير اختيارهم إلى من تودون أن يختاروهم لقيادتهم من الناصحين لعدوهم الغاشين لأمتهم.
ولن تزيدكم نظرتكم المستعلية لأنفسكم فوق شعوب العالم -فتعطون أنفسكم حق سفك الدماء وانتهاك الحرمات، وهدم البيوت، واغتيال من شئتم، فإذا حاول أحد الدفاع عن نفسه كان إرهابياً يستحق السحق- لن تزيدكم نظرتكم هذه عند الله إلا ذلاً وصغاراً، فأسوتكم فيها فرعون وملؤه وأمثاله، وعاقبتكم عاقبته، ومصيركم مصير كل متكبر.
ونقول لحكام المسلمين:
اتقوا الله فيما في أيديكم من أمانات، واتقوا الله في أرواح المسلمين التي تُزهق كل ساعة جوعاً ومرضاً وحبساً وفقراً وضعفاً.
اتقوا الله واصنعوا شيئاً فبأيدكم إمكانات لو اجتمعتم وأحسنتم استغلالها لأثَّرتم في العالم، وليست الاتفاقيات مع اليهود هي الاتفاقيات الوحيدة التي لا يجوز الخروج عليها، أليست هناك اتفاقيات وإعلانات حقوق الإنسان وحقوق المدنين حال الحرب وغيرها؟ ثم أليس فوق هذه الاتفاقيات المواثيق الإلهية التي تحرم الإعانة على قتل مسلم أو ظلمه وانتهاك حرمته (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(المائدة: 2).
ونقول للمسلمين في العالم كله ولعبادهم وصلحائهم خاصة:
نصرتكم لإخوانكم في فلسطين وفي كل بلاد المسلمين المحتلة إنما تكون بنصرتكم لدينكم وصدق التزامكم به، فلولا ذنوبنا لما أصابتنا المصائب، ولما تمكن العدو من بلادنا.
إن حال أمتنا اليوم هو ميراث تقصير هذا الجيل وأجيال قبله كثيرة، ابتعدوا عن الإيمان، ووقعوا في البدع والشرك والضلالات والمعاصي والمنكرات، والافتراق والحسد والبغضاء والتنازع واتباع الشهوات؛ فضعفت الأمة ووهنت، فتمكن منها عدوها، وتحكم في مقدراتها، ولا سبيل إلى التخلص من ذلك إلا بتوبة صادقة، وعودة جادة إلى الالتزام الحقيقي ظاهراً وباطناً بهذا الدين أفراداً وجماعات، حكاماً ومحكومين (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)(الرعد: 11).
فإنما يتحمل مآسي المسلمين من رفض العودة، وسوَّف التوبة، وأصر على الفسوق والعصيان والإباء والطغيان، وشغل نفسه وأمته بتوافه الأمور، وترك الجادة والسبيل الحق وغرق في بحار الشبهات والشهوات، وقد قضى الله - سبحانه- أنه يولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون، فإذا تركنا الظلم لم يسلط الله علينا الظالمين.
فيا عباد الله
الدعاء الدعاء، فإن دعوة المظلوم لا ترد، ونحن كلنا قد ظلمنا بما يفعل بإخواننا فاجتهدوا في الدعاء خصوصاً في أوقات الإجابة، وأحوال الإجابة في الصلوات والأسحار، وبين الأذان والإقامة وفي السجدات، والقنوت، وفي كل وقت، عسى الله أن يستجيب لدعوة صالحة فيفرج بها عن أمتنا.
ونقول لعلماء المسلمين ودعاتهم:
انصحوا لأمتكم أئمتِها وعامتِها، وقولوا الحق وبينوه في كل مكان ومجال، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، وبينوا للأمة مَن وليها ومَن عدوها، وما معنى موالاة هذا العدو وصورها، وأحيوا قضايا الأمة وقضايا الإيمان والإسلام والإحسان في القلوب والعقول. ولا تكتموا شيئاً من الدين، واحذروا من الركون إلى الذين ظلموا (فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ)(هود: 113).
اللهم أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصرنا على من بغى علينا، اللهم اجعلنا لك شكارين، لك ذكارين، لك مطواعين، لك رهابين، إليك أواهين منيبين، تقبل توبتنا، وثبت حجتنا، وأجب دعوتنا، واهد قلوبنا، وسدد ألسنتا، واسلل سخائم صدورنا.اللهم آمين
--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,
أضع بين أيديكم هذه المحاضرة ( العاجلة جداً ) , والتي أُلقيت اليوم الثلاثاء الموافق 30/12/2008 , ألقاها فضيلة الشيخ / صالح بن عبدالكريم - وفقه الله - والتي تكلم فيها بحرقة شديدة عن الجِراحات والآلام التي تمُر بها الأُمة في الوقت الراهن , حيث بيّن لنا فضيلته مأجوراً مشكورا كيفية النصر على العدو الغاشم ( صناديد الكفر من بني صهيون ) .
قُيِّدت هذه المادة تحت مسمى : ( وأنت الأعلون إن كنتم مؤمنين ) , وسأحكي قصة أوردها الشيخ في المحاضرة غريبة جداً قد أوردها ابن كثير في - البداية والنهاية - , وهي صحيحة والحمدلله ؛ ألا وهي : جيش قوامه 12,000 جندي مسلم × مقابل 600,000 جندي من النصارى = ( أترككم لتتعرفوا على النتيجة بأنفسكم ) .
ملاحظة : أرجو من كل من يدخل هذه الصفحة ألاّ يتبخل على نفسه بسماع ما قد يفيده في الدنيا والآخرة , ولا تمرونها مرور الكِرام !
كلمات العلماء كالبلسم الشافي تزيل الهم وتكشف الضيق والحزن الذي نحس به كلما سمعنا أخبار إخوتنا المنكوبين وتبشر بالنصر القريب باذن الله ..وأعظم منها كلام ربنا عزوجل
سمعتِ خطبة الشيخ السديس من المسجد الحرام هذه الجمعة؟
أضع بين أيديكم هذه المحاضرة ( العاجلة جداً ) , والتي أُلقيت اليوم الثلاثاء الموافق 30/12/2008 , ألقاها فضيلة الشيخ / صالح بن عبدالكريم - وفقه الله - والتي تكلم فيها بحرقة شديدة عن الجِراحات والآلام التي تمُر بها الأُمة في الوقت الراهن , حيث بيّن لنا فضيلته مأجوراً مشكورا كيفية النصر على العدو الغاشم ( صناديد الكفر من بني صهيون )
بارك الله في الشيخ صالح بن عبدالكريم وجزاكم خيرا
إنَّ سيرةَ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلّم- تقتضي تصديقَهُ ضرورةً وتشهد له بأنَّه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزةٌ غير سيرتِه لكفى. ابن حزم/ الفصل.
--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
كتاب (معالم في أوقات الفتن والنوازل)
لفضيلة الشيخ عبد العزيز السدحان حفظه الله تعالى.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم رسل الله أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذه وصايا لشباب المسلمين فيما يجب عليهم عند حدوث الفتن من الثبات وعدم التسرع في الأحكام، ذكرها الشيخ الكريم عبد العزيز السدحان – حفظه الله تعالى - في كتابه "معالم في أوقات الفتن والنوازل" فجزاه الله خيراً على ما قدم من النصائح وبيّن من المعالم.
المعلم الأول: لزوم الدعاء
المعلم الثاني: كل أمر بقدر.
المعلم الثالث: مقادير الله لا تكون إلا لحكمة.
المعلم الرابع: في تقدير الله خير ولو كان مكروهاً في نظر كثير من الناس.
المعلم الخامس: الحذر من تزكية النفس.
المعلم السادس: التأني وعدم التعجل في إطلاق الأحكام.
المعلم السابع:الحذر من الظنون.
المعلم الثامن: وجوب الإمساك والكف عن الخوض فيما ليس للعبد فيه علم.
المعلم التاسع: التعويل على العلماء الراسخين.
المعلم العاشر: قبول الحق من كل أحد ولو كان بعيداً بغيضاً، ورد الباطل على كل أحد ولو كان حبيباً قريباً.
المعلم (11): العواطف بلا علم تنقلب عواصف.
المعلم (12): المجيء للعلماء لاستفتائهم لا لإفتائهم.
المعلم (13): التماس الأعذار لأناس دون العلماء بينما اللوم والعتب على العلماء.
المعلم (14): تحميل العلماء لكل خطأ.
المعلم (15): الطعن في العلماء عون لأعدائهم في الداخل والخارج.
المعلم (16): مدح العالم عند بعضهم موقوف على موافقة فتواه لما يريد ذلك المادح.
المعلم (17): الفتيا ليست مشاعة لكل أحد.
المعلم (18): من أسباب زيادة الفتنة أن يتصدر من لم يعرف بعلم.
المعلم (19): حشد الأدلة لا يلزم منه صحة القول.
المعلم (20): الحذر من الجدال العقيم مع المخالف.
المعلم (21): الحذر من استحسان أمور قبل سؤال العلماء عنها.
المعلم (22): الحذر من التوسع في شأن الرؤيا.
المعلم (23): الحذر من رواية الأحاديث المكذوبة.
المعلم (24): الحذر من العجب.
المعلم (25): الحذر من الغفلة عن الأعمال الصالحة في أوقات الفتن.
المعلم (26): الحذر من الإيغال في التفاؤل.
المعلم (27): مراعاة حال المسلمين.
المعلم (28): ليس كل من تحمس لقول يكون موافقاً للحق.
المعلم (29): الفرق بين حفظ النصوص وفهمها.
المعلم (30): عدم الجزم بتنزيل النصوص الشرعية على النازلة.
المعلم (31): الانشغال عن القضايا الأخرى بدعوى الانشغال بالنازلة الآنية.
المعلم (32): الحرص على العبادة في أوقات الفتن.
المعلم (33): الحذر من الكتبة المغرضين.
المعلم (34): الحذر من الإرجاف بين الناس.
المعلم (35): أوقات النوازل من أحسن الأوقات لتذكير الناس.
المعلم (36): دعوة غير المسلمين للإسلام.
المعلم (37): الحذر من تصديق الشائعات.
المعلم (38): الحذر من أولئك المتصدرين المتعجلين في إصدار الأحكام الشرعية.
المعلم (39): لا يلزم من عُرف بمتابعته المستمرة لأحوال المسلمين أن يتولى إصدار الأحكام الشرعية.
المعلم (40): الدعاء من أسباب كشف الكربة.
المعلم (41): إعادة النظر في أقوال وتوقعات صدرت بعجلة وتسرع.
المعلم (42): الاعتبار والنظر في النوازل السابقة.
المعلم (43): مراجعة العبد نفسه.
الكتاب متوفر لدى جمعية إحياء التراث الإسلامي بدولة الكويت فروع محافظة الفروانية.
المصدر:
--- *** --- العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا
--- *** ---
يا من تريد تحرير المسجد الأقصى
للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
نعم، لن تتنازل إسرائيل عن القدس إلا بالقوة، ولا قوة إلا بنصر الله - عز وجل -، ولا نصر من الله إلا بعد أن ننصره {يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} وإن نصرنا لله لا يكون بالأقوال البراقة، والخطب الرنانة، التي تحول القضية إلى قضية سياسية، وهزيمة مادية، ومشكلة إقليمية، وإنها والله لمشكلة دينية إسلامية للعالم الإسلامي كله، إنَّ نصر الله - عز وجل - لا يكون إلا بالإخلاص له، والتمسك بدينه ظاهراً وباطناً، والاستعانة به وإعداد القوة المعنوية والحسية بكل ما نستطيع، ثم القتال لتكون كلمة الله هي العليا، وتطهر بيوته من رجس أعدائه.
أما أن نحاول طرد أعدائنا من بلادنا، ثم نسكنهم قلوبنا بالميل إلى منحرف أفكارهم، والتلطخ بسافل أخلاقهم، أما أن نحاول طردهم من بلادنا، ثم يلاحقهم رجالُ مستقبلِ أمتنا، يتجرعون أو يستمرئون صديد أفكارهم، ثم يرجعون يتقيؤنه بيننا.
أما أن نحاول طردهم من بلادنا، ثم نستقبل ما يرد منهم من أفلام فاتنة وصحف مضلة! أما أن نحاول طردهم من بلادنا، مع ممارسة هذه الأمور فذلك التناقض البين، والمسلك غير السليم، والفجوة السحيقة بيننا وبين النصر{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ولِلَّهِ عَاقِبَة ُ الأُمُورِ} نعم، أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، لا كما قال بعض المعذبين أيام الحرب مع اليهود في عام 67: غداً تغني أم كلثوم في قلب تل أبيب!!
صلى الله على رسوله وسلم، لقد صلى غداة فتح مكة ثماني ركعات، إما شكراً لله - تعالى -على الفتح خاصة، أو تعبداً بصلاة الضحى، والعبادة من الشكر وهكذا حال الفاتحين لله الإسلام، يعقبون الفتح بالشكر والتقوى، فاتقوا الله أيها المسلمون، وأنيبوا إلى ربكم وأقيموا شريعته، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وطهر المسجد الأقصى من اليهود والنصارى والمنافقين، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، إنك جواد كريم.
Comment