في القرن الثامن عشر الميلادي قال العالم الفرنسي الشهير لابلاس Laplace إننـا لو استطعنا معرفة مواقع وسرعات الجزيئات في الكون فإننا نستطيع معرفة سلوكهم وحسابها حتى في الماضي والمستقبل
هذا يعني ببسـاطة أن هنـاك حُتمية ماديـة صـارمة .. ولا مجـال للاختيـارات أو حتى التوقعـات وهكذا تبنى لابلاس ونيوتن فكرة الكون المُغلق وظلت هذه الفكرة هي السائدة في الأوسـاط العلمية إلى أن أتى عـام 1900 مـ عندمـا قام الفيزيائي الألماني ماكس بلانك Max Planck بوضع نظريته المدهشـة ميكانيكـا الكم والكوانتم Quantum Mechanics والتي تبحث في قوانين حركة الجزيئـات والأجسـام الصغيرة
وكـانت المفاجـأة حيث اعلن بلانك أن حركة الجسيمـات لا يمكن التنبؤ بهـا وأن حركة الجزيئـات لا تخضع لما يُعرف بالحتمية المادية وظل الأمر مُستغلقا مريبـا إلى أن أتى عام 1926 مـ حيث قام الفيزيائي الشهير هيزنبرج Werner Heisenberg بالتـأصيل للنظرية تأصيلا علميـا فيمـا يُعرف بمبدأ عدم التأكد Uncertainty Principle واستنتج أن هناك متغيرات غير منسجمة قياسيا على المستوى الجزيئي كالعامل سبين وهذا يعني ببساطة استحالة توقع مكان الجزيء في اللحظة القادمة وكان نيلز بوهر صديقا لهيزنبج و رأى في مبدأه قيمة فلسفية فاعتبر أن مبدأ هيزنبرج يُسقط الحتمية المادية في فخ كبير وقال بوهر قولته الشهيرة :- ( إن نظرية الكم هي نظرية كاملة, و إن العشوائية في نتائج التجارب و إضطرارنا إلى إستعمال الإحتمالات هي خاصية أساسية للكون, و ليس فقط نتيجة عدم قدرتنا على القياس.)

الإنسـان مُخيـر ولا وجود للحتمية المادية
حتى يومنـا هذا تلقى نظرية الكم كُل الدعم فجميع التطبيقات والتنبؤات التي طرحتهـا النظرية صحيحة 100% ولغز تكمم الجُزيئـات أو سيرهـا بطريق غير متوقع ( عشوائي ) أدى بالعلمـاء إلى وضع ما يُعرف بالدالة الموجيـة wave function وهي مجموعة النقاط التي يُتوقع أن ينتقل إلى أحداها الجزيء في اللحظة القادمة

wave function
والخلاصة فالإنسـان حُـر ( هو بالحقيقـة حُـر ) وأنا أعلم يقينا أن الذين يطلبون الإستدلالات والبراهين على ان الإنسـان حُـر لا يطلبونها إلا في لحظات الإحتراف أوفي قاعات المحاضرات أو في دراستهم لأنهم عندما يقومون بعمل ما من الناحية العملية لا نرى في حياتهم تأثر يُذكر بهذه الأُمور فمثلا لو دخـل أحـدهم مقهى فهو لن يتردد أنه حُـر تماما في اختيـار المشروب الذي يتلذذ به
وكذلك هو حـر في أخلاقـه وأفعـاله وحتى تكتمل حُـرية الإنسـان خلق الله لنـا العالم الجواني المسمى بالنيـة والنية هي عالمنا الجواني وهي عالم قوامه الحرية والإختيارات المتساوية وهي حرية كاملة لا تحدها حدود طبيعية أو مادية والذي فيه تستطيع أن تحقق أعظم البطولات وأخس البذاءات لا يوجد عليك رقيب في هذا العالم الجواني إلا نفسك ولـذا يقول سارتر :- ليس في الجحيم ضحايا أبرياء ولا مذنبين أبرياء
إذن الإنسـان حُـر ولا وجود للحتمية المادية الصارمة فنحن مكلفون على الأرض ولا مناص من التسليم بهذه الحقيقة وهكذا ومرة أخرى نجـد أن الدين والعلم في جـانب بينمـا الإلحـاد والخرافة في جـانب آخر تماما
هذا يعني ببسـاطة أن هنـاك حُتمية ماديـة صـارمة .. ولا مجـال للاختيـارات أو حتى التوقعـات وهكذا تبنى لابلاس ونيوتن فكرة الكون المُغلق وظلت هذه الفكرة هي السائدة في الأوسـاط العلمية إلى أن أتى عـام 1900 مـ عندمـا قام الفيزيائي الألماني ماكس بلانك Max Planck بوضع نظريته المدهشـة ميكانيكـا الكم والكوانتم Quantum Mechanics والتي تبحث في قوانين حركة الجزيئـات والأجسـام الصغيرة
وكـانت المفاجـأة حيث اعلن بلانك أن حركة الجسيمـات لا يمكن التنبؤ بهـا وأن حركة الجزيئـات لا تخضع لما يُعرف بالحتمية المادية وظل الأمر مُستغلقا مريبـا إلى أن أتى عام 1926 مـ حيث قام الفيزيائي الشهير هيزنبرج Werner Heisenberg بالتـأصيل للنظرية تأصيلا علميـا فيمـا يُعرف بمبدأ عدم التأكد Uncertainty Principle واستنتج أن هناك متغيرات غير منسجمة قياسيا على المستوى الجزيئي كالعامل سبين وهذا يعني ببساطة استحالة توقع مكان الجزيء في اللحظة القادمة وكان نيلز بوهر صديقا لهيزنبج و رأى في مبدأه قيمة فلسفية فاعتبر أن مبدأ هيزنبرج يُسقط الحتمية المادية في فخ كبير وقال بوهر قولته الشهيرة :- ( إن نظرية الكم هي نظرية كاملة, و إن العشوائية في نتائج التجارب و إضطرارنا إلى إستعمال الإحتمالات هي خاصية أساسية للكون, و ليس فقط نتيجة عدم قدرتنا على القياس.)

الإنسـان مُخيـر ولا وجود للحتمية المادية
حتى يومنـا هذا تلقى نظرية الكم كُل الدعم فجميع التطبيقات والتنبؤات التي طرحتهـا النظرية صحيحة 100% ولغز تكمم الجُزيئـات أو سيرهـا بطريق غير متوقع ( عشوائي ) أدى بالعلمـاء إلى وضع ما يُعرف بالدالة الموجيـة wave function وهي مجموعة النقاط التي يُتوقع أن ينتقل إلى أحداها الجزيء في اللحظة القادمة
wave function
والخلاصة فالإنسـان حُـر ( هو بالحقيقـة حُـر ) وأنا أعلم يقينا أن الذين يطلبون الإستدلالات والبراهين على ان الإنسـان حُـر لا يطلبونها إلا في لحظات الإحتراف أوفي قاعات المحاضرات أو في دراستهم لأنهم عندما يقومون بعمل ما من الناحية العملية لا نرى في حياتهم تأثر يُذكر بهذه الأُمور فمثلا لو دخـل أحـدهم مقهى فهو لن يتردد أنه حُـر تماما في اختيـار المشروب الذي يتلذذ به
وكذلك هو حـر في أخلاقـه وأفعـاله وحتى تكتمل حُـرية الإنسـان خلق الله لنـا العالم الجواني المسمى بالنيـة والنية هي عالمنا الجواني وهي عالم قوامه الحرية والإختيارات المتساوية وهي حرية كاملة لا تحدها حدود طبيعية أو مادية والذي فيه تستطيع أن تحقق أعظم البطولات وأخس البذاءات لا يوجد عليك رقيب في هذا العالم الجواني إلا نفسك ولـذا يقول سارتر :- ليس في الجحيم ضحايا أبرياء ولا مذنبين أبرياء
إذن الإنسـان حُـر ولا وجود للحتمية المادية الصارمة فنحن مكلفون على الأرض ولا مناص من التسليم بهذه الحقيقة وهكذا ومرة أخرى نجـد أن الدين والعلم في جـانب بينمـا الإلحـاد والخرافة في جـانب آخر تماما






Comment