ذُبِحَ الشِّعْرُ مَسَاءَ البَارِحَةْ
فَبَكَيْنَا وَقَرَأْنَا الفَاتِحَةْ
وَرَأَيْنَا فِي الدُّجَى جُثَّتَهُ
عَبَثَتْ فِيْهَا الكِلابُ النَّابِحَةْ
جَهِلُوا بِالشِّعْرِ ظَنُّوا أَنَّهُ
هَذَيَانٌ بِالمَعَانِي الفَاضِحَةْ
ذُبِحَ الشِّعْرُ فَمَنْ يُنْصِفُهُ
مِنْ عَدُوٍّ فِي مُسُوْحٍ صَالِحَةْ؟
أَيْنَ مَنْ يَنْدُبُهُ لَمَّا جَرَى
دَمُهُ نَهْراً؟ وَأَيْنَ النَّائِحَةْ؟
أَيْنَ حَسَّانُ وَسَيْفُ الشِّعْرِ كَمْ
سَلَّهُ يُخْزِي الوُجُوْهَ الكَالِحَةْ؟!
أَيْنَ كَعْبٌ بَاعَ دُنْيَاهُ الَّتِي
رَخُصَتْ عِنْدَ القُلُوْبِ الطَّامِحَةْ؟
أَيْنَ عَبْدُ اللهِ كَمْ مِنْ شَاعِرٍ
سَيَّرَ الشِّعْرَ خُيُوْلاً فَاتِحَةْ؟!
ذُبِحَ الشِّعْرُ فَبَاتَتْ مُقْلَتِي
فِي بِحَارٍ مِنْ دُمُوْعِي سَابِحَةْ
وَفُؤَادِي لَمْ يَنَمْ حِيْنَ رَأَى
مَصْرَعَ الشِّعْرِ مَسَاءَ البَارِحَةْ
إَنَّهَا مَهْزَلَةٌ أَصْحَابُهَا
مِنْ بَنِيْنَا يَا لَعُمْقِ الفَادِحَةْ!
عَجَبِي مِنْ أُمَّةٍ غَافِلَةٍ
أُجْهِضَتْ فِيْهَا العُقُوْلُ الرَّاجِحَةْ
يَسْتَوِي صَوْتُ غُرَابٍ نَاعِقٍ
حَيْنَ تُصْغِي وَالطُّيُوْرَ الصَّادِحَةْ
لَمْ أَزَلْ أَشْرَبُ حُزْنِي وَالمُنَى
غَادِيَاتٌ فِي فُؤَادِي رَائِحَةْ
إِنْ رِيَاضُ الشِّعْرِ رَوَّاهَا الهُدَى
حَسُنَتْ شَكْلاً وَطَابَتْ رَائِحَةْ
فَبَكَيْنَا وَقَرَأْنَا الفَاتِحَةْ
وَرَأَيْنَا فِي الدُّجَى جُثَّتَهُ
عَبَثَتْ فِيْهَا الكِلابُ النَّابِحَةْ
جَهِلُوا بِالشِّعْرِ ظَنُّوا أَنَّهُ
هَذَيَانٌ بِالمَعَانِي الفَاضِحَةْ
ذُبِحَ الشِّعْرُ فَمَنْ يُنْصِفُهُ
مِنْ عَدُوٍّ فِي مُسُوْحٍ صَالِحَةْ؟
أَيْنَ مَنْ يَنْدُبُهُ لَمَّا جَرَى
دَمُهُ نَهْراً؟ وَأَيْنَ النَّائِحَةْ؟
أَيْنَ حَسَّانُ وَسَيْفُ الشِّعْرِ كَمْ
سَلَّهُ يُخْزِي الوُجُوْهَ الكَالِحَةْ؟!
أَيْنَ كَعْبٌ بَاعَ دُنْيَاهُ الَّتِي
رَخُصَتْ عِنْدَ القُلُوْبِ الطَّامِحَةْ؟
أَيْنَ عَبْدُ اللهِ كَمْ مِنْ شَاعِرٍ
سَيَّرَ الشِّعْرَ خُيُوْلاً فَاتِحَةْ؟!
ذُبِحَ الشِّعْرُ فَبَاتَتْ مُقْلَتِي
فِي بِحَارٍ مِنْ دُمُوْعِي سَابِحَةْ
وَفُؤَادِي لَمْ يَنَمْ حِيْنَ رَأَى
مَصْرَعَ الشِّعْرِ مَسَاءَ البَارِحَةْ
إَنَّهَا مَهْزَلَةٌ أَصْحَابُهَا
مِنْ بَنِيْنَا يَا لَعُمْقِ الفَادِحَةْ!
عَجَبِي مِنْ أُمَّةٍ غَافِلَةٍ
أُجْهِضَتْ فِيْهَا العُقُوْلُ الرَّاجِحَةْ
يَسْتَوِي صَوْتُ غُرَابٍ نَاعِقٍ
حَيْنَ تُصْغِي وَالطُّيُوْرَ الصَّادِحَةْ
لَمْ أَزَلْ أَشْرَبُ حُزْنِي وَالمُنَى
غَادِيَاتٌ فِي فُؤَادِي رَائِحَةْ
إِنْ رِيَاضُ الشِّعْرِ رَوَّاهَا الهُدَى
حَسُنَتْ شَكْلاً وَطَابَتْ رَائِحَةْ
عيسى جرابا