المعارضة الفكرية عند اللاديني هي : الخيانة والغدر والعمالة والتآمر والسفاهة
السلام عليكم ...
نتابع اليوم عن التدليسات اللادينية مع المدلس الكبير (Opinion) أو (وجهة نظر) من منتدى الزنادقة العرب .
نعرف طبعاً أن من أهم أهداف اللادينية هي أن يشك المسلم بالقرآن والرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .
واليوم بطلنا المدلس (Opinion) يحاول أن يفتري على الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه يقتل (المعارضين الفكريين) من (اليهود) في المدينة وهو يقصد (كعب بن الأشرف) . وطبعاً في سبيل (هذا الافتراء) لا يمانع المدلس (Opinion) من إخفاء الحقائق التاريخية والتدليس وقص (ما بين السطور) .
ولا يعجب القارئ أنه سيكتشف أن المعارضة الفكرية عند اللاديني هي : الغدر بالعهود والتحالف مع العدو والتآمر والتأليب ضد المعاهد بل والسفاهة الشعرية .
إن الموضوع المطروح من المدلس (Opinion) والذي يحاول فيه أن يقول أن المنافقين في المدينة كانوا يخافون من القتل ولذلك آمنوا خوفاً من العنف . والذي يقرأ تاريخ السيرة سيعرف أن ما من أحد تهدده الرسول بالقتل من المنافقين ولا غيرهم من المسالمين ، بل وحتى كبيرهم (عبدالله بن ابي بن سلول) مات ميتة طبيعية برغم ما كان معروفاً عنه من العداء وهو القائل (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) . وبرغم ذلك لم يأمر الرسول بقتله أو حتى حبسه .
يقول المدلس (Opinion) في أول كلامه :
ثم يقول بعد توضيح تدليسه :
لنوجز الآن ما يقوله المدلس Opinion عن كعب بن الأشرف :
1- كعب الأشرف أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بقتله لأنه رثى قتلى بدر من المشركين .
2- أن روايات تشبيب كعب بنساء المسلمين في رأيه ملفقة !!! وكأن المدلس اللاديني Opinion أصبح محققاً تاريخياً !!!
3- أن كعب بن الأشرف هو بلغة عصرنا : معارض فكري
حسناً لنقرأ من كتاب البداية والنهاية لابن كثير - والذي يستشهد به المدلس Opinion - حقيقة (المعارضة الفكرية) لكعب بن الأشرف :
************************************************** ***
مقتل كعب بن الأشرف
وكان من بني طيء ثم أحد بني نبهان ولكن أمه من بني النضير هكذا ذكره ابن اسحاق قبل جلاء بني النضير وذكره البخاري والبيهقي بعد قصة بني النضير والصحيح ما ذكره ابن اسحاق كما سيأتي فأن بني النضير انما كان أمرها بعد وقعة أحد وفي محاصرتهم حرمت الخمر كما سنبينه بطريقه ان شاء الله قال البخاري في صحيحه قتل كعب بن الأشرف حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال عمرو سمعت جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله من لكعب بن الاشرف فأنه قد آذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال يا رسول الله أتحب أن أقتله قال نعم قال فأذن لي أن أقول شيئا قال قل فأتاه محمد بن مسلمة فقال ان هذا الرجل قد سألنا صدقة وانه قد عنانا واني قد أتيتك أستسلفك قال وأيضا والله لتملنه قال إنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه حتى ننظر الى أي شيء يصير شأنه وقد أردنا أن تسلفنا قال نعم ارهنوني قلت أي شيء تريد قال ارهنوني نساءكم فقالوا كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب قال فارهنوني أبناءكم قالوا كيف نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم فيقال رهن بوسق أو وسقين هذا عار علينا ولكن نرهنك اللأمة قال سفيان يعني السلاح فواعده أن يأتيه ليلا فجاءه ليلا ومعه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة فدعاهم الى الحصن فنزل اليهم فقالت له امرأته أين تخرج هذه الساعة وقال غير عمرو قالت أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم قال انما هو أخي محمد بن مسلمة ورضيعي أبو نائلة ان الكريم لو دعى الى طعنه بليل لأجاب قال ويدخل محمد بن مسلمة معه رجلين فقال اذا ما جاء فإني مائل بشعره فأشمه فاذا رأيتموني استمكنت من رأسه فدونكم فاضربوه وقال مرة ثم أشمكم فنزل اليهم متوشحا وهو ينفخ منه ريح الطيب فقال ما رأيت كاليوم ريحا أي أطيب وقال غير عمر وقال عندي أعطر نساء العرب وأجمل العرب قال عمرو فقال أتأذن لي أن أشم رأسك قال نعم فشمه ثم اشم أصحابه ثم قال أتأذن لي قال نعم فلما استمكن منه قال دونكم فقتلوه ثم أتوا النبي فأخبروه وقال محمد ابن اسحاق كان من حديث كعب بن الأشرف وكان رجلا من طيء ثم أحد بني نبهان وأمه من بني النضير أنه لما بلغه الخبر عن مقتل أهل بدر حين قدم زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة قال والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها فلما تيقن عدو الله الخبر خرج الى مكة فنزل على المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة السهمي وعنده عاتكة بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف فأنزلته وأكرمته وجعل يحرض على قتال رسول الله وينشد الأشعار ويندب من قتل من المشركين يوم بدر فذكر ابن اسحاق قصيدته التي أولها :
طحنت رحى بدر لمهلك أهله ولمثل بدر تستهل وتدمع
وذكر جوابها من حسان بن ثابت رضي الله عنه ومن غيره ثم عاد الى المدينة فجعل يشبب بنساء المسلمين ويهجو النبي وأصحابه وقال موسى بن عقبة وكان كعب بن الأشرف أحد بني النضير أو فيهم قد آذى رسول الله بالهجاء وركب الى قريش فاستغواهم وقال له أبو سفيان وهو بمكة أناشدك أديننا أحب الى الله أم دين محمد وأصحابه وأينا أهدى في رأيك وأقرب الى الحق إنا نطعم الجزور الكوماء ونسقي اللبن على الماء ونطعم ما هبت الشمال فقال له كعب بن الأشرف أنتم أهدى منهم سبيلا قال فأنزل الله على رسوله الم تر الى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا وما بعدها قال موسى ومحمد بن اسحاق وقدم للمدينة يعلن بالعداوة ويحرض الناس على الحرب ولم يخرج من مكة حتى أجمع أمرهم على قتال رسول الله وجعل يشبب بأم الفضل بن الحارث وبغيرها من نساء المسلمين قال ابن اسحاق فقال رسول الله كما حدثني عبد الله بن المغيث بن ابي بردة من لابن الاشرف فقال له محمد بن مسلمة أخو بني عبد الاشهل أنا لك به يا رسول الله أنا أقتله قال فافعل إن قدرت على ذلك قال فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلأا ما يعلق نفسه فذكر ذلك لرسول الله فدعاه فقال له لم تركت الطعام والشراب فقال يا رسول الله قلت لك قولا لا أدري هل أفي لك به أم لا قال إنما عليك الجهد قال يا رسول الله إنه لا بد لنا أن نقول قال فقولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك قال فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة وسلكان بن سلامة بن وقش وهو أبو نائلة أحد بني عبد الاشهل وكان أخا كعب بن الاشرف من الرضاعة وعباد بن بشر بن وقش أحد بني عبد الاشهل والحارث بن أوس بن معاذ أحد بني عبد الاشهل وأبو عبس بن جبر أخو بني حارثة قال فقدوموا بين أيديهم الى عدو الله كعب سلكان ابن سلامة أبا نائلة فجاءه فتحدث معه ساعة فتناشدا شعرا وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال ويحك يا ابن الاشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني قال أفعل قال كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبيل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا فقال كعب أنا ابن الاشرف أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن سلامة أن الأمر يصير الى ما أقول فقال له سلكان إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك وتحسن في ذلك قال ترهنونى أبناءكم قال لقد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأيي وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها فقال ان في الحلقة لوفاء قال فرجع سلكان الى أصحابه فاخبرهم خبره وأمرهم ان يأخذوا السلاح ثم ينطلقوا فيجتمعوا اليه فاجتمعوا عند رسول الله قال ابن اسحاق فحدثني ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال مشى معهم رسول الله الى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله الى بيته وهو في ليلة مقمرة فانطلقوا حتى انتهوا الى حصنه فهتف به أبو نائلة وكان حديث عهد بعرس فوثب في ملحفته فأخذت امرأته بناحيتها وقالت أنت امرؤ محارب وان أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه الساعة قال انه أبو نائلة لو وجدني نائما ما أيقظني فقالت والله اني لأعرف في صوته الشر قال يقول لها كعب لو دعي الفتى لطعنة أجاب فنزل فتحدث معهم ساعة وتحدثوا معه ثم قالوا هل لك يا ابن الاشرف أن نتماشى الى شعب العجوز فنتحدث به بقية ليلتنا هذه قال إن شئتم فخرجوا فمشوا ساعة ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ثم شم يده فقال ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها فأخذ بفودي رأسه ثم قال اضربوا عدو الله فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئا قال محمد بن مسلمة فذكرت مغولا في سيفي فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا أوقدت عليه نار قال فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس يجرح في رجله أو في رأسه اصابه بعض سيوفنا قال فخرجنا حتى سلكنا على بني أمية بن زيد ثم على بني قريظة ثم على بعاث حتى أسندنا في حرة العريض وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس ونزفه الدم فوقفنا له ساعة ثم اتانا يتبع آثارنا فاحتملناه فجئنا به رسول الله آخر الليل وهو قائم يصلي فسلمنا عليه فخرج إلينا فأخبرناه بقتل عدو الله وتفل رسول الله على جرح صاحبنا ورجعنا الى أهلنا فأصبحنا وقد خافت يهود بوقعتنا بعدو الله فليس بها يهودي إلا وهو خائف على نفسه قال ابن جرير وزعم الواقدي أنهم جاءوا برأس كعب بن الاشرف الى رسول الله . .... )
**************************************************
دعنا الآن نوجز الحقائق التالية عن كعب بن الأشرف من البداية والنهاية :
1- أنه من يهود المدينة بني النضير اللذين عاهدهم رسول الله عند قدومه إليها
2- أنه يحرض قريش أعداء الرسول على قتال رسول الله ، بل ويجمع معهم على ذلك أي أنه تحالف مع أعداء من عاهده . وهو وبذلك ينقض عهده مع الرسول عليه الصلاة والسلام .
3- يشبب بنساء المسلمين
4- يهجو رسول الله
5- يعلن بالعداوة للرسول والمسلمين
6- يحرض من في المدينة على حرب رسول الله والمسلمين
7- أنه البادئ بالعداوة دون أي سبب أو بادرة من جانب المسلمين تجاهه أو تجاه يهود المدينة .
هذه هي أفعال اليهودي كعب بن الأشرف التي يدعوها المدلس (Opinion) باسم (معارضة فكرية) ...
نقض عهد - تحالف مع أعداء - تحريض على القتال - إعلان عداوة - تهجم على نساء المسلمين
هذه الأفعال تكفي اليوم ليطلق على فاعلها حكم بالإعدام . . .
أليس هذا تماماً ما يفعله الحداثيون والليبراليون من أمثال شاكر النابلسي والعفيف الأخضر وسواهم ممن (يحرضون) ويتمنون أن (يحتل الغرب) بلاد المسلمين .
هذه هي (المعارضة الفكرية) لهؤلاء : خيانة - تحالف مع أعداء المسلمين - عمالة - سفاهة - تحريض على المسلمين
نستنتج من مقال اليوم :
1- تدليس opinion بإخفائه الحقائق التاريخية التي دعت الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يأمر بقتل كعب بن الأشرف
2- التلاعب بالحقائق التاريخية كتصديق شيئ وتكذيب شيئ بالرغم أنهما من ذات المصدر الذي يستدل منه اللاديني ، وذلك وفق الهوى .
3- معنى المعارضة الفكرية عند اللادينيين والذي يعني لهم (الخيانة والغدر والعمالة والتآمر والسفاهة)
وإلى لقاء آخر إن شاء الله ..............

:
موضوع جميل
: 

Comment