هل الإنسان مخير أم مسير.....سؤال يطرحه الكثيرون

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الحكيم
    عضو
    • Feb 2009
    • 33

    #1

    هل الإنسان مخير أم مسير.....سؤال يطرحه الكثيرون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولاً لابد من التفريق بين الأشياء التي نقيس الإنسان على أساسها أنه هو مخير أم مسير...
    فهناك أشياء يسير بها الإنسان مكرهاً عاجزاً عن دفعها عنه وهي العوارض التي تصيبه مثل المرض والنوم وأنه عبد لله
    تعالى فهو لا يستطيع الإنفكاك عن سلطان هذه العبودية وإن لم يكن يريدها إذاً فهو عبد لله تعالى على وجه الإجبار
    وهناك أمثلة كثيرة حول هذه الفكرة........
    أما الأمور التي هو مخير فيها يفعل ما يشاء هو كونه مطيع لله تعالى أم عاصي له وهذه من أهم الأمور وأخطرها فقد قال تعالى: ((إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً))الإنسان 3 صدق الله العظيم
    وعلى هذا المنوال تسير باقي الأشياء فأنت مخير، تقوم بعملك اليوم أو غداً أو الذي بعده أو لا تقوم به أبداً فأنت مخير في هذا

    إذاً: النتيجة أن هناك أموراً قد جعلنا الله تعالى مجبورين على القيام بها وعلى الكفة الأخرى أشياء قد جعل الله لنا مطلق الصلاحية في أدائها أو عدم أدائها أو في طريقة أدائها........
    والحمد لله أولاً وآخراً وأرجو أن أكون قد وضحت المعلومة قدر الكفاية لتذكير الغافل وتعليم الجاهل
    إذا كان الله معي فمن علي
  • خادمة القرآن الكريم
    عضو
    • Jan 2009
    • 109

    #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحكيم مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إذاً: النتيجة أن هناك أموراً قد جعلنا الله تعالى مجبورين على القيام بها :ansmile:
    السلام عليكم
    لتوضيح الصورة أكثر : كيف تفصل بين القدر والتسيير ؟
    فهذا السؤال من شأنه أن يحل اشكاليات كثيرة عند الملاحدة ؟

    ان أصابك أمر لم تختاره أنت ؟ هل هذا تسيير من الله ؟هل انت مسيير هنا ؟
    ومنهم من يعزي ذلك لحكمة يعلمها الله ولا نعلمها نحن ؟ولاذنب لنا فيها ؟
    هل توافق على هذا الكلام ؟أم أن هناك تفسير آخر ؟
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    Last edited by خادمة القرآن الكريم; 02-21-2009, 12:09 AM.
    (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) 16 النحل
    الملحد انسان مسكين تائه عن الحق وغارق في ضوضاء فكرية ونفسية ومفتقد لغذاء الروح وللسكينة وللاستقرار ومن حقه علينا نحن المسلمون المتنعمون بحلاوة الإيمان أن ننيردربه ونأخذ بيده الى بر الأمان بحسن المجادلة وبالحكمة والموعظة الحسنة بمحاكاة وجدانية نفسية ورؤيا تحليلية موضوعية تخاطب العقل والروح.

    Comment

    • أميرة الجلباب
      محاور
      • Sep 2004
      • 1508

      #3
      سـ: هل الانسان مخير أم مسير ؟
      جـ: هذا سؤال خاطئ، مثل قولنا: 5+5 = 9 أم 11 !
      والجواب الصحيح أن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

      (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا وفي يده عود ينكت به، فرفع رأسه فقال: "ما منكم من نفس إلا وقد علم منزلها من الجنة والنار"، قالوا : يا رسول الله فلم نعمل؟ أفلا نتكل؟!
      قال: "لا، اعملوا، فكل ميسر لما خلق له "، ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى* وصدق بالحسنى} إلى قوله: {فسنيسره للعسرى} [الليل:5 - 10]). البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم من حديث علي بن أبي طالب.


      يقول الشيخ ياسر برهامي حفظه الله – في شرح "منة الرحمن" جـ 1، صـ 352.
      ( وبعض الناس عند الإجابة عن هذا السؤال يجيب أن الإنسان مخير في الأمور الاختيارية، ومسير في الأمور الاضطرارية، وهذه الإجابة في الحقيقة – وإن كانت تزعم الوسطية – إلا أنها في الحقيقة انتهت إلى الطرف القائل بأن الإنسان مخير فحسب، وذلك لأننا – شأن جميع العقلاء – لا نتكلم عن الأمور الاضطرارية ، وإنما نتكلم عن الأفعال الاختيارية ، وهو قد أجاب بشأنها بأنه مخير، وهذه في الحقيقة إجابة القدرية، وهي أن الإنسان مخير في أفعاله، ويعنون بذلك أنه ليس لله عليه سلطان ولا قدرة ولا إرادة، وهذا هو الجزء الباطل في الإجابة، فلا يصح أن يقال أن الإنسان مخير مطلقًا، بل لابد أن يقال: الإنسان مخير بمعنى أن له اختيارًا وقدرة وإرادة وقدرة ومشيئة لكن ذلك كله تحت مشيئة الله عز وجلّ وقدرته، لقوله تعالى: ((لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ . وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )). التكوير28- 29.

      لذلك نرى أن هذه الإجابة التي دأب الكثيرون على الإجابة بها عن سؤال: هل الإنسان مسير أم مخير؟ بها خلل كبير ، وفيها توجيه إلى عقيدة القدرية النُّفَاة، وإن كانت مستترة، وإنما الإجابة الصحيحة أن نجيب بما أجاب به النبي – صلى الله عليه وسلم – ((فكل ميسر لما خلق له)). فالإنسان له قدرة و إرادة ، وذلك بمشيئة الله وتحت قدرته ، ويحتمل أن نجيب بأن : الإنسان مسير مخير، ونقصد أن له إرادة واختيارًا (تَشَاءُونَ )، وإرادته تحت إرادة الله ومشيئته سبحانه وتعالى: ((إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)).اهـ.

      وقال في موضع آخر صـ 344:
      (فأمرهم النبي – صلى الله عليه وسلم – بالعمل وبين أن وجود القَدَر السابق لا يعنى ترك العمل، لأن الله عز وجل كتب المقادير بأسبابها، فقال: (هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون )، وقال: (هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون). صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود "4703".

      وليس هذا أمرًا مكتوبًا بلا أسباب ، فلذا عليك أن تأخذ بالأسباب ، لأن الله عز وجل خلق لك قدرة وإرادة يقع بها فعلك، ولكن ذلك لا يعني الخروج عن القدر، وهذه المسألة التي حيرت البشرية وجوابها في هذا الحديث الذي لا يتجاوز السطر أن الناس تعمل، وكل مُيَسَّرٌ لما خُلق له، فالإنسان ليس مسيَّرًا فقط، ولا مخيرًا فقط، لأن كلمة "مسيَّر" يعني إنه لا اختيار له كالسيارة يقودها صاحبها ويوجهها وكونه مخيرًا يعني إنه لا سلطان لأحد عليه، فكلا الأمرين باطل.

      إنما يُجمع بين الأمرين فالإنسان له اختيار ومشيئة وجعل الله وقَدَّر له قدرة، والصواب في التعبير هو ما قاله النبي – صلى الله عليه وسلم – (اعملوا فكل مُيسَّر لما خلق له)، فلا يلزمنا أحد بإحدى إجابتين كلاهما خطأ ، فيقول لك: الإنسان مسير أم مخير ؟ وكأنه يقول: 5+5 = 9 أم 11، فنقول: كلتا الإجابتين خطأ ، والصواب ما قاله النبي – صلى الله عليه وسلم - : (اعملوا فكل مُيَسَّر لما خُلق له).اهـ . شرح المنة.
      Last edited by أميرة الجلباب; 02-21-2009, 05:27 AM.

      ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

      --- *** ---
      العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
      لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
      لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

      --- *** ---



      فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

      Comment

      • ناصر التوحيد
        محاور - رحمه الله
        • Nov 2005
        • 5513

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرة الجلباب مشاهدة المشاركة
        لابد أن يقال: الإنسان مخير بمعنى أن له اختيارًا وقدرة وإرادة وقدرة ومشيئة لكن ذلك كله تحت مشيئة الله عز وجلّ وقدرته، لقوله تعالى: ((لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ . وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )). التكوير28- 29.
        فالإنسان له قدرة و إرادة ، وذلك بمشيئة الله وتحت قدرته ، ويحتمل أن نجيب بأن : الإنسان مسير مخير، ونقصد أن له إرادة واختيارًا (تَشَاءُونَ )، وإرادته تحت إرادة الله ومشيئته سبحانه وتعالى: ((إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)).اهـ.

        فلذا عليك أن تأخذ بالأسباب ، لأن الله عز وجل خلق لك قدرة وإرادة يقع بها فعلك، ولكن ذلك لا يعني الخروج عن القدر، وهذه المسألة التي حيرت البشرية وجوابها في هذا الحديث الذي لا يتجاوز السطر أن الناس تعمل، وكل مُيَسَّرٌ لما خُلق له، فالإنسان ليس مسيَّرًا فقط، ولا مخيرًا فقط، لأن كلمة "مسيَّر" يعني إنه لا اختيار له كالسيارة يقودها صاحبها ويوجهها وكونه مخيرًا يعني إنه لا سلطان لأحد عليه، فكلا الأمرين باطل.
        إنما يُجمع بين الأمرين فالإنسان له اختيار ومشيئة وجعل الله وقَدَّر له قدرة، والصواب في التعبير هو ما قاله النبي – صلى الله عليه وسلم – (اعملوا فكل مُيسَّر لما خلق له)، فلا يلزمنا أحد بإحدى إجابتين كلاهما خطأ ، فيقول لك: الإنسان مسير أم مخير ؟ وكأنه يقول: 5+5 = 9 أم 11، فنقول: كلتا الإجابتين خطأ ، والصواب ما قاله النبي – صلى الله عليه وسلم - : (اعملوا فكل مُيَسَّر لما خُلق له).اهـ . شرح المنة.
        نعم

        لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ .

        مما يعني :
        لا يمكن لمشيئة انسان ان تخالف او تعارض مشيئة الله تعالى
        لا يعني اتفاق المشيئتين ..مشيئة الله ومشيئة الانسان ..ان الله راضٍ عن مشيئة هذا الانسان - كالكفر او الشرك او الذنب او العصيان -

        إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
        فان : كُفْرُ الْكَافِرِ غَيْرُ مَرْضِيٍّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كَانَ بِإِرَادَتِهِ .
        ( وَإِنْ تَشْكُرُوا ) وتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَتُطِيعُوهُ ، ( يَرْضَهُ لَكُمْ ) فَيُثِيبُكُمْ عَلَيْهِ .
        للحق وجه واحد
        ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
        "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

        Comment

        • علاء فريد
          عضو
          • Nov 2008
          • 62

          #5
          السلام عليكم

          اذا ما نظر الانسان الى افعاله نظرة عميقية يجد ان الانسان يعيش بدائرتين احداهما يسيطر عليها سيطرة كاملة والاخرى تسيطر عليه سيطرة كاملة. اما الدائرة التي تسيطر علي الانسان فهي قسمان .قسم يقتضيه نظام الوجود والقسم الثاني هي التي تقع فيه الافعال التي ليست في مقدوره والتي لا قبل له بدفعها ولا يقتضيها نظام الوجود .

          أما ما يقتضيه نظام الوجود فالانسان يخضع لها ويسير بحسبها تسييرا جبريا لانه سائر مع الكون والانسان والحياة على غير ارادته فهو فيها مسير لا مخير .
          امثلة
          فقد اتى الانسان على هذه الدنيا بغير ارادته وسيذهب عنها بغير ارادته ولا يستطيه ان يطير بجسمه الطبيعي في الهواء .ولا يستطيع ان يخلق لنفسه لون عينيه ولا شعره ولا غير ذلك .وانما الذي اوجد ذلك كله هو الله جلت قدرته دون ان يكون للانسان ايّ اثر في ذلك .لان الله هو الذي خلق نظام الوجود وجعله منظما للوجود وجعل الوجود يسير حسبه ولا يملك التخلف عنه .

          اما القسم الثاني في الدائرة التي يسيطر عليها الانسان والتي هي ليست في مقدوره والتي لا قبل له بدفعها فهي الافعال التي تحصل من الانسان او عليه جبرا عنه ولا يملك دفعها مطلقا امثلة:

          كما لو سقط انسان عن ظهر حائط على شخص فقتله. وكما لو اطلق شخص النار على طير فأصابت انسانا لم يكن يعلمه فقتله .وكما لو تدهور قطارا لخلل لم يكن بالامكان تلافيه فتسبب عن هذا التدهور قتل جميع الركاب. وما شاكل ذلك .

          فأن هذه الافعال التي حصلت من الانسان او عليه. وان كانت ليست مما يقتضيه نظام الوجود . ولاكنها وقعت من الانسان او عليه على غير ارادة منه .هي التي تسمى قضاء لان الله هو وحده الذي قضاه ولذلك لا يحاسب عليه الانسان يوم القيامة .

          بقيت مسألة واحدة وهي الافعال الاختيارية التي يقوم بها الانسان بمحض اختياره وهنا مربط الفرس وهذا هو لب الموضوع وهنا يسأل عنها يوم القيامة .فالانسان يأكل ويشرب متى شاء ويسافر متى شاء ويؤمن بعقيدة الاسلام متى شاء ويكفر بها متى شاء فالمدقق لهذه الافعال يرى ان الانسان انما يقوم بها بمحض اختياره وليست جبرا عنه فهو مسؤول عنها يوم لقاء المنتقم. فالله عز وجل يسأل الملحدون يوم القيامة عن الحادهم وكفرهم ويسأل النصرانيين عن تمسكهم بعقيدتهم مع انهم مطالبون ومأمورون بأعتناق الاسلام لانهم يستطيعون ترك ما يؤمنون به الان واعتناق ما يرضي الله جلت قدرته .فكل انسان يقوم بفعل بمحض اختياره فهو مسؤول عنه يوم القيامة.قال تعالى :كل نفس بما كسبت رهينة .

          لذلك نجد المؤمن الصادق المدرك لحقيقة القضاء والقدر العارف حقيقة ما وهبه الله من نعمة العقل والاختيار . نجده شديد المراقبة لله. شديد الخوف من الله يعمل للقيام بالاوامر الالهية ولاجتناب النواهي خوفا من عذاب الله وطمعا في جنته وحبا في اكتساب ما هو اكبر من ذلك الا وهو رضوان الله سبحانه وتعالى.

          المختصر من كتاب نظام الاسلام .
          للحديث بقية ان كان في العمر بقية
          أسألة
          اللهم اقم الدولة الاسلامية وعجل بقيامها وجعلنا من جنودها وامتنا شهداء في سبيلك يا ارحم الراحمين

          Comment

          • الحكيم
            عضو
            • Feb 2009
            • 33

            #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            الأخت خادمة القرآن الكريم: تحية طيبة
            الأمر بسيط جداً فالإنسان في حياته العادية يمر بأشياء تكتب عليه لا دخل له فيها كأن يلتقي بأحدهم في الطريق فهذا اللقاء سيحدث مهما فعل هذا الشخص طبعاً إذا كان هذا اللقاء مقدراً أي قد قدره الله تعالى في علمه.
            أما في الأمور التي للإنسان تخيير في فعلها فهو حر يمشي في هذا الطريق أو ذاك أو لا يخرج من داره مطلقاً. هذا على نحو من التلخيص والتبسيط.
            ومن الأمور الواجبة على الإنسان الرزق فهو منحة من الله تعالى ليس للإنسان دخل في تحديده أو تكثيره أو إعدامه..... وهذا ما قصدته من قولي.


            *الأخت أميرة الجلباب: تحية طيبة
            أنا لم أقل أن الإنسان مخير مطلقاً ولم أنوه لعقيدة القدرية كما تزعمين وإنما فصلت في القضية على نحو من العموم والشمولية فمن يسأله السؤال يسأله بشقيه الإختياري والإضطراري وكلنا متفقون على معنى اللآية التي ذكرتها والحديث الذي أوردته ومتفقون أيضاً على هذا التفسير
            ولم أتوقع أن يفسر كلامي هذا التفسير الخاطئ ويوجه لي هذا التوجيه اللاذع وأنا أعتقد أن كلامي أعم وأشمل من كلامك ولا يحتمل هذا التفسير الخاطئ الذي فسر له
            وكلامك يدعن أفصل القول في مسألة علم الله تعالى بأعمالنا وتسجيلها في اللوح المحفوظ فقد ثبت أنه عندما يولد الإنسان يكتب ملخص حياته وهل شقي أم سعيد وعلى هذا ف‘ن البعض يعترضون أن الله قد علم أعمالنا وأجبرنا على فعلها وهذا إدعاء باطل والجواب كالتالي:
            إن علم الله تعالى هو علم كاشف لا مؤثر وقد شبهه بعض العلماء بالضوء الذي يريك ما تحويه الغرفة من أثاث دون أن يحرك شيئاً من مكانه
            ولله المثل الأعلى.... فعلم الله تعالى إنما هو كاشف يكشف الله تعالى به حياة الإنسان على ماهي عليه دون أن يجبر الإنسان على فعل شيء أو إرغامه على تركه فلو كان الله تعالى يريد إجبارنا على الهداية واختيار الإسلام ديناً لما أرسل لنا رسولنا محمداً صلى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه وسلم ولكن الله تعالى قال في محكم تنزيله:
            ((وهديناه النجدين)) فالله تعالى أرانا طريق الحق وأرانا طريق الضلال فمن أراد اتباع الحق فاز ومن انحرف في مهاوي الضلال فقد خسر.
            ولدي تحفظ آخر على كلامك: فأنا لم أشر في كلامي على أنه يجب على الإنسان أن يتواكل بدعوى أنه-مكتوب ومقدر- فلا يقول هذا الكلام إلا الكسول الذي لا يريد العمل.
            ولكن من قال أن الإنسان مخير مطلقاً أو مسير مطلقاً، هذا الكلم قلته أنت ولم أقله أنا، فلقد قلت أن الإنسان مخير في الأمور التي لا مشيئة له فيها كالمرض والصحة...ومخير فيما له قدرة في دفعه أو إيجاده، وجوبك به خلل وناقص المعنى ومفكك الأفكار أو بالأحرى ليسجواباً على ما طرحته أنا إنما هو تعليق على شيء آخر.... والله أعلم
            وللطرفة أقول أن جواب سؤالك أن 5+5=9 أم 11
            أقول لك إنما هو المتوسط الحسابي ل9 و ال11......

            *الأخ ناصر التوحيد جزاك الله خيراً...

            *الأخ علاء فريد لافض فوك ولا تربت يداك وكلامك جميل لكنه فلسفي جداً
            إذا كان الله معي فمن علي

            Comment

            • ناصر التوحيد
              محاور - رحمه الله
              • Nov 2005
              • 5513

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحكيم مشاهدة المشاركة
              *الأخ ناصر التوحيد جزاك الله خيراً...
              وجزاك الله خيراً وجزى الله خيراً كل اخ واخت شاركت في الموضوع
              فكل مشاركة ساهمت في الافادة في الموضوع

              وبالنسبة للاخت الفاضلة أميرة الجلباب فهي قدمت مشاركة ساهمت في القاء مزيد من التوضيح والتوسع والاستفاضة والبيان فيما يتعلق بمسالة الجبر والاختيار وعقيدة القضاء والقدر
              مثلما فعلت انا بما ذكرته عن ذلك لمزيد الافادة للقارئ
              خاصة وانك اخي الفاضل قلت :
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحكيم مشاهدة المشاركة
              وأرجو أن أكون قد وضحت المعلومة قدر الكفاية لتذكير الغافل وتعليم الجاهل:ansmile:
              الحقيقة انك اخي الفاضل وضحت المعلومة قدر الكفاية لتذكير الغافل
              ولكن لم تكن مشمولة بباقي المسائل المتعلقة بها لتكون على قدر الكفاية لتعليم الجاهل
              ولكنه بهذه المشاركات المكملة للمسائل المتعلقة بها والتي لم يتم ذكرها في الموضوع الاساسي اصبح الموضوع على قدر الكفاية لتعليم الجاهل

              فشكرا لك ولكل من شارك في الموضوع
              للحق وجه واحد
              ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
              "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

              Comment

              • خادمة القرآن الكريم
                عضو
                • Jan 2009
                • 109

                #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحكيم مشاهدة المشاركة
                بسم الله الرحمن الرحيم
                الأخت خادمة القرآن الكريم: تحية طيبة
                الأمر بسيط جداً فالإنسان في حياته العادية يمر بأشياء تكتب عليه لا دخل له فيها كأن يلتقي بأحدهم في الطريق فهذا اللقاء سيحدث مهما فعل هذا الشخص طبعاً إذا كان هذا اللقاء مقدراً أي قد قدره الله تعالى في علمه.
                أما في الأمور التي للإنسان تخيير في فعلها فهو حر يمشي في هذا الطريق أو ذاك أو لا يخرج من داره مطلقاً. هذا على نحو من التلخيص والتبسيط.
                ومن الأمور الواجبة على الإنسان الرزق فهو منحة من الله تعالى ليس للإنسان دخل في تحديده أو تكثيره أو إعدامه..... وهذا ما قصدته من قولي.
                اسمحلي أخي الفاضل أن أبدي وجهة نظري في التعليق على كلامك وقد تكون خاطئة لذلك أريد مناقشتها في هذا المنتدى

                بالنسبة لكلامك ((فالإنسان في حياته العادية يمر بأشياء تكتب عليه لا دخل له فيها كأن يلتقي بأحدهم في الطريق فهذا اللقاء سيحدث مهما فعل هذا الشخص ))

                بالنسبة لكلمة لا دخل له فيها هل هذا مستند على حديث أو آية ..........
                أقول أن ذلك ظاهريا يبدو وكأنه لا دخل له فيها وانما كل ما يصيب الانسان بعد بلوغه (أقصد بعد تكليفه) له دخل فيه دون أن يشعر
                فالله سبحانه وتعالى يهيىء الاسباب لحدوث هذا اللقاء الذي تكلمت عنه ليحدث أحداث تلائم وتوافق عملك السابق من خير اوشر
                والآيات كثيرة في ذلك بمعنى بما كسبت أيدي الناس ........

                أقصد ان كل ما يحدث معك يكون نتيجة لاختيار مسبق قمت به والله تعالى يرد عليك اما ثوابالخير فعلته أو محبة (كابتلاء لرفع درجة -او تلبية لدعاء )او عقابا وسخطا لذنب ارتكبته
                وبالتالي لا يمكنك القول لا دخل له فيه فما يحدث لك انعكاس لتخييرك المسبق .
                وهذه قصة واقعية كمثال: رجل يعمل في بقالية في سوق سمع صوت مشاجرة في السوق فمد راسه ليرى ما يجري واذا بطلقة تصيبه دون ان يشارك بالشجار او يكون له اي طرف بذلك .....فأخذ يقول هذا من الله ولا دخل لي بشيء .ولم افعل شيء .....

                وأقول نعم هذا بمشيئة الله وبتقديره العالم بكل شيء ......هذا صحيح لا خلاف عليه .....ولكن الله يعلم أن هذا الانسان قد أكل مال ايتام ورفض ان يعطيهم حقهم .....فاشتكو لشيخ ليفصل بينهم ورفض ....فتوجهوا بدعائهم لله المنتقم الجبار في اليوم السابق للحادثة ........

                أقصد من تلك القصة انك لا تدري سبب ما يحصل معك فتقول انه تسيير وجبر ولكنه في الحقيقة أصله تخيير مسبق لك
                فالله العادل الذي يحاسب التاس على مثقال ذرة .........

                فانت مخير بكل شيء ضمنيا حتى لو كان الامر ظاهريا يبدو لك الجبر والتسيير الا ببعض الامور التي تسبق تكليفك كالشكل والمظهر والاهل والبيئة و........فانت هنا مسير بها

                وبالمناسبة عرضت الموضوع في هذا الرابط
                ( العقيدة .. الأسماء والصفات .. التوحيد .. لا يسمح بمشاركة المخالفين فى هذا القسم )


                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) 16 النحل
                الملحد انسان مسكين تائه عن الحق وغارق في ضوضاء فكرية ونفسية ومفتقد لغذاء الروح وللسكينة وللاستقرار ومن حقه علينا نحن المسلمون المتنعمون بحلاوة الإيمان أن ننيردربه ونأخذ بيده الى بر الأمان بحسن المجادلة وبالحكمة والموعظة الحسنة بمحاكاة وجدانية نفسية ورؤيا تحليلية موضوعية تخاطب العقل والروح.

                Comment

                • ناصر التوحيد
                  محاور - رحمه الله
                  • Nov 2005
                  • 5513

                  #9
                  رجل يعمل في بقالية في سوق سمع صوت مشاجرة في السوق فمد راسه ليرى ما يجري واذا بطلقة تصيبه دون ان يشارك بالشجار او يكون له اي طرف بذلك .....فأخذ يقول هذا من الله ولا دخل لي بشيء .ولم افعل شيء .....
                  وأقول نعم هذا بمشيئة الله وبتقديره العالم بكل شيء ......هذا صحيح لا خلاف عليه .....ولكن الله يعلم أن هذا الانسان قد أكل مال ايتام ورفض ان يعطيهم حقهم .....فاشتكو لشيخ ليفصل بينهم ورفض ....فتوجهوا بدعائهم لله المنتقم الجبار في اليوم السابق للحادثة ........
                  وانا أقول نعم ... قد يكون هذا الانسان أكل مال ايتام ورفض ان يعطيهم حقهم .....فاشتكوا لشيخ ليفصل بينهم ورفض .... فتوجهوا بدعائهم لله المنتقم الجبار في اليوم السابق للحادثة
                  نعم ..قد يكون لذلك
                  ولكن قد يكون لغير ذلك ايضا
                  فالصورة ليست مكتملة بطريقة نظرتك اليها
                  انت قلت :
                  سمع صوت مشاجرة في السوق فمد راسه ليرى ما يجري واذا بطلقة تصيبه دون ان يشارك بالشجار
                  وحتى تكتمل الصورة نستطيع ان نقول :
                  سمع صوت مشاجرة في السوق فلم يمد راسه ليرى ما يجري واذا بطلقة تصيبه
                  ونستطيع ان نقول :
                  ولم يسمع صوت مشاجرة في السوق فلم يمد راسه واذا بطلقة تصيبه
                  فالطلقة اصابته في كل هذه الحالات
                  مع انه لم يشارك بالشجار
                  ومع انه لم يمد راسه ليرى ما يجري
                  ومع انه لم يسمع صوت مشاجرة في السوق فلم يمد راسه
                  اذن هذا هو الذي نسميه القضاء وهو وقوع الحدث عليه غصبا عنه
                  ولكن لا يشترط لوقوع القضاء الالهي ان يكون هذا الانسان أكل مال ايتام ورفض ان يعطيهم حقهم او عقابا وسخطا لذنب ارتكبته
                  بل قد يكون لاشياء اخرى :
                  ان الله هو القادر وهو القاهر فوق عباده
                  ان الله هو المريد وهو الفعال لما يريد
                  وهل حصول هذا الحادث لا يصيب الا المصاب نفسه
                  لا
                  ان الله هو الذي يختبر الناس ويمتحنهم مع انه العالم بكل شيء والعالم بكل الغيوب والعالم بما تخفي الصدور وهو الخبير اللطيف العالم بمن خلق
                  فان لم تكن الفتنة للمصاب - لانه مات - فقد تكون لاهل المصاب .. ورد فعلهم على هذه المصيبة ..أشكر أم كفر .. أصبر أم جزع ؟

                  فالقول بان كل ما يحدث معك يكون نتيجة لاختيار مسبق قمت به والله تعالى يرد عليك .. ليس صحيحا .. لانه ليس شرطا بان يكون كل ما يحدث معك نتيجة لاختيار مسبق قمت به

                  وبالتالي ليس صحيحا القول بان أصله تخيير مسبق لك
                  لان هذا خلط مرفوض بين حقيقة التخيير وحقيقة التسيير

                  فما يقع للانسان فد يكون من باب القضاء ايضا للاسباب اعلاه
                  ولذلك فـ " الدعاء يرد القضاء " بفضل الله

                  اعطيك مثالا واضحا وموضحا
                  حسن طفل رضيع عمره يوم واحد
                  كان يسافر مع والديه في سيارتهما
                  حدث لسيارتهما حادث سير
                  قد يموتون كلهم
                  وقد يموت الطفل الرضيع وحده ويعيش الوالدان
                  فهل تظنين ان ما حدث لهذا الطفل الرضيع كان نتيجة لاختيار مسبق قام به والله تعالى يرده عليك

                  اذن انت هنا اخطات فاي اختيار مسبق كان لهذا الطفل الرضيع
                  وانت هنا خلطت بين مسالة القضاء وبين مسالة مكر الله بالذين يمكرون ضد دين الله وضد عباد الله المؤمنين
                  فمكر الله بهؤلاء هو رد لمكرهم عليهم وهو فعلا الذين بداوا بالمكر

                  لكن هنا في المثال المذكور لا يوجد شيء اسمه مكر لانه لم يوجد اصلا مكر ولا رد مكر من الاساس
                  فهنا يعتبر هذا من باب القضاء
                  والذي لا حصر لاسباب وقوعه
                  وان كنا لا نعلم كل هذه الاسباب
                  فهي اسباب عديدة
                  ولا شك ان فيها حكمة
                  فلا يوجد عمل لله بلا حكمه
                  لانه سبحانه وتعالى الحكيم
                  للحق وجه واحد
                  ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                  "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                  Comment

                  • علاء فريد
                    عضو
                    • Nov 2008
                    • 62

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحكيم مشاهدة المشاركة
                    الرزق

                    *الأخ علاء فريد لافض فوك ولا تربت يداك وكلامك جميل لكنه فلسفي جداً
                    السلام عليكم

                    اخي الكريم الموضوع الذي قدمته انا هو واقع لافعال العباد وانت لم تذكر كيف توصلت بأنه كلام فلسفي ؟
                    اللهم اقم الدولة الاسلامية وعجل بقيامها وجعلنا من جنودها وامتنا شهداء في سبيلك يا ارحم الراحمين

                    Comment

                    • الحكيم
                      عضو
                      • Feb 2009
                      • 33

                      #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      *الأخت خادمة القرآن الكريم:
                      إنما كان قصدي في القول أنه ليس للإنسان دخل بهذه الأعمال بشكل فعلي فهو لا يملك هذه القوة التي تخوله ليتحكم بما يجري معه وإنما يكون تدخله بما يجري معه ليس تدخلاً بمعنى الكلمة فهو لا يستطيع التأثير بما يجري له وما اختياره المسبق للعمل الذي سيقوم به إلا نوع من الأشياء الإختيارية لهذا الإنسان...
                      وكلامك عن تلك القصة إنما كان لصاحب البقالية الدخل حين مد رأسه ولكن لم يكن له اختيار في تلك الطلقة التي أصابته وهذا الكلام يؤيد بشكل مباشر الكلام الذي طرحته أنا وما كلامك إلا تأييد لكلامي فهو قد مد رأسه بفعل اختياري من نفسه والله تعالى لم يرغمه على مد رأسه وإنما كان هذا الفعل من اختياره وحده ولكن قدر الله تعالى قد وقع عليه عندما أصابته الطلقة وهو لم يتدخل في هذا الأمر بل إن الواقع يقول بأنه يجب أن لا تصيبه الطلقة لأنه ليس طرفاً في النزاع القائم(المشاجرة) وهكذا ففي قصتك مثال عن الفعل الإختياري وعن الفعل القسري..
                      وكلامك عن دعاء الأيتام على ذلك الرجل فإنه يضطرني للحديث عن قضية:هل يدفع الدعاء القدر؟؟
                      وفي الجواب أقول:
                      الدعاء سبب في دفع القدر ولكن الله تعالى قد علم وقدر عليك أنك ستصاب بمرض مثلاً وأنك بعد يومين ستدعو الله تعالى وأنه سيشفيك أو لن يشفيك فهذا كله مقدر في علم الله تعالى منذ الأزل فالله تعالى قد اطلع على حياة كل إنسان فينا بعلمه ولكنه تعالى لم يؤثر في هذه الحياة أو بأمر فيها لا لشيء وإنما لكي يكون للإمتحان الدنيوي معنى فإذا افترضنا أن الله تعالى قد أجبرنا على اتباع الحق فكيف تمون الدنيا دار امتحان بل إنه لن يكون للإمتحان معنى بالأساس لأنه قائم على الإجبار... وليكن في معلوم الجميع أن الأمور القسرية في حياتنا لا تسبب لنا عائقاً في أصل وجودنا على ظهر هذه الدنيا وهي الإختبار والإمتحانلنا نحن كبشر وإنما هي في الأمور التي ليس لها علاقة بهذه الغاية..
                      وعلم الله تعالى كاشف وليس مؤثر.....
                      بمعنى أنه تعالى يعلم ما قد فعله العبد وما يفعله وما سيفعله ولكنه لا يؤثر في اختيار العبد لهذه الأعمال فالملحد لو ألحد كل حياته لن يجبره الله تعالى أن يسلم لأن الله تعالى قد خيره بالأساس وهو اختار الضلال وسيأتيه الحساب يوم القيامة على هذا الإختيار لأنه اختاره في حياته الدنيا...
                      ولأبسط الأمر أكثر أقول:
                      في أحد المدارس يوجد أستاذ ولديه ثلاثون طالباً وفي أول الفصل الأول قال بأن الطالب فلان سيرسب في هذه السنة وقد أشار إليه من بين ثلاثين طالب لأنه سيرسب وهذا الأستاذ كان كلما أخرج هذا الطالب لكي يفحصه تكون نتيجته ضعيفة وكان الأستاذ يزداد إصراراً أن هذا الطالب سيرسب في هذه السنة... والأستاذ لم يزور علامات الطالب وإنما كانت العلامات نتيجة تعبه الحقيقية...
                      وبالفعل قد رسب الطالب في آخر السنة كما قال الأستاذ.. فالأستاذ بعلمه وخبرته علم أن هذا الطالب سيرسب ولا أحد يقول أن الأستاذ قد جعل الطالب يرسب وإنما كان رسوبه محصلة لعمله وتعبه خلال السنة...
                      ولله المثل الأعلى... فالله تعالى يعلم أن فلاناً سكون مصيره في النار على عكس فلان الآخر الذي سكون مصيره للجنة...
                      وهكذا أعتقد أنني أكون قد فصلت بالمسألة وشرحتها جيداً.. كما أراها
                      ولا أدعي العلم ولكن الله يمن على من يشاء

                      والنتيجة: أن الله تعالى يعلم أن مرضاً سيصيبك وأن ستدعو الله تعالى لكي يشفيك وهو إما أن يشفيك وإما أن لا يشفيك فهذا يتبع لحكمة عنده سبحانه... وهكذا فلا يقال أن الدعاء يدفع القدر وإنما هو سبب في دفعه..

                      *الأخ ناصر التوحيد:
                      ردك جميل ومثالك أروع وجزاك الله خيراً... ونحن في هذا المنتدى إنما نبتغي الفائدة لتعم الجميع ولسنا متعصبين لآرائنا أو على الأقل هذا هو رأيي وأنا مستعد للتراجع عن أي رأي شريطة أن أقتنع بالدليل الذي يطرحه الآخر فكلنا نبتغي الحق..
                      والله تعالى لا يخلق شيئاً بلا حكمة إلا أننا قد لا نعلم هذه الحكمة..

                      *الأخ علاء فريد: تحية طيبة
                      أنا أعتذر إن بدرت مني إساءة ولكن ما قصدته بكلمة فلسفي أنه منطقي وعقلي وبليغ العبارات ولم أقصد أنه عسير الفهم غليظ المعنى كما أولت كلامي أيها الأخ الكريم
                      وشكراً لك على كل حال....
                      إذا كان الله معي فمن علي

                      Comment

                      • علاء فريد
                        عضو
                        • Nov 2008
                        • 62

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;119641

                        فهناك أشياء يسير بها الإنسان مكرهاً عاجزاً عن دفعها عنه وهي العوارض التي تصيبه مثل المرض والنوم وأنه عبد لله
                        تعالى فهو لا يستطيع الإنفكاك عن سلطان هذه العبودية وإن لم يكن يريدها إذاً فهو عبد لله تعالى على وجه الإجبار
                        :ansmile:

                        اخي الكريم ان الامثلة التي طرحتها في موضوعك القيم على ان الانسان مسير غير دقيقة اتدري لمذا ؟ترقب معي يرحمك الله
                        ان مثال النوم الذي طرحته له اثر يتعلق بالانسان مباشرة.. فالانسان يذهب للنوم متى شاء ويستطيع ان يستيقظ متى شاء اليس كذلك؟ فأن كان كذلك اذن يقوم به الانسان مختارا ليس جبرا عنه .ولاكن الذي يدفع الانسان الى النوم هي حاجته لها حتى يحافظ على بقائه ليس جبرا عنه .وخير دليل انت اخي الكريم اسأل نفسك هل تذهب للنوم مختارا ام مسيرا ؟



                        وأنه عبد لله
                        تعالى فهو لا يستطيع الإنفكاك عن سلطان هذه العبودية وإن لم يكن يريدها إذاً فهو عبد لله تعالى على وجه الإجبار

                        ماذا تقصد بهذه الجملة؟
                        اللهم اقم الدولة الاسلامية وعجل بقيامها وجعلنا من جنودها وامتنا شهداء في سبيلك يا ارحم الراحمين

                        Comment

                        • خادمة القرآن الكريم
                          عضو
                          • Jan 2009
                          • 109

                          #13
                          السلام عليكم شكرا على الرد أخي الفاضل وما أسئلتي هذه الا لايجاد طريقة مساعدة للرد على بعض أسئلة الملحدين التي تتناول هذا الموضوع ومعلوم لديكم كم هي كثيرة وخاصة بموضوع التسيير والقدر
                          وانا بالنتيجة طالبة للحق والعلم من خلال منتداكم الكريم و ما رأيي الا محتمل الخطأ لذا ساستفسر أكثر عن الموضوع !
                          سيكون تعليقي بالازرق
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر التوحيد مشاهدة المشاركة
                          وانا أقول نعم ... قد يكون هذا الانسان أكل مال ايتام ورفض ان يعطيهم حقهم .....فاشتكوا لشيخ ليفصل بينهم ورفض .... فتوجهوا بدعائهم لله المنتقم الجبار في اليوم السابق للحادثة
                          نعم ..قد يكون لذلك
                          ولكن قد يكون لغير ذلك ايضا
                          فالصورة ليست مكتملة بطريقة نظرتك اليها
                          انت قلت :

                          وحتى تكتمل الصورة نستطيع ان نقول :
                          سمع صوت مشاجرة في السوق فلم يمد راسه ليرى ما يجري واذا بطلقة تصيبه
                          ونستطيع ان نقول :
                          ولم يسمع صوت مشاجرة في السوق فلم يمد راسه واذا بطلقة تصيبه
                          فالطلقة اصابته في كل هذه الحالات
                          مع انه لم يشارك بالشجار
                          ومع انه لم يمد راسه ليرى ما يجري
                          ومع انه لم يسمع صوت مشاجرة في السوق فلم يمد راسه
                          اذن هذا هو الذي نسميه القضاء وهو وقوع الحدث عليه غصبا عنه
                          ولكن لا يشترط لوقوع القضاء الالهي ان يكون هذا الانسان أكل مال ايتام ورفض ان يعطيهم حقهم او عقابا وسخطا لذنب ارتكبته
                          بل قد يكون لاشياء اخرى : ((هذا صحيح وهذا الكلام قلته بردي انه قد يكون لرفع درجة بالجنة ايضا كثواب (على خير فعله مسبقا) او كابتلاء ليمتحنه الله به كما تفضلتم ولكن حتى هذا الابتلاء يكون الله يعرف نتيجته وابتلاه فيه نتيجة فعل قام به استوجب هذا الابتلاء .....))
                          ان الله هو القادر وهو القاهر فوق عباده
                          ان الله هو المريد وهو الفعال لما يريد
                          وهل حصول هذا الحادث لا يصيب الا المصاب نفسه
                          لا
                          ان الله هو الذي يختبر الناس ويمتحنهم مع انه العالم بكل شيء والعالم بكل الغيوب والعالم بما تخفي الصدور وهو الخبير اللطيف العالم بمن خلق
                          فان لم تكن الفتنة للمصاب - لانه مات - فقد تكون لاهل المصاب .. ورد فعلهم على هذه المصيبة ..أشكر أم كفر .. أصبر أم جزع ؟ ((نعم هذا صحيح قد تكون لاهل المصاب ولكن المصاب لا بد وان يكون له دخل بشكل او باخر فالله يعلم انهمثلا كان سييبغي في الارض ويتجبر لو لم تصبه تلك المصيبة لانه كان باغيا قبلا باختياره-او انه بمصيبيته هذه رفع درجة بالجنة نتيجة لخير قام به فاحبه الله لاجل ذلك-

                          لماذ اخي تحيد ان يكون للمصاب دخل على اي اساس ديني تستند ...بما كسبت ايدي الناس-وما الله بظلام للعبيد -))


                          فالقول بان كل ما يحدث معك يكون نتيجة لاختيار مسبق قمت به والله تعالى يرد عليك .. ليس صحيحا .. لانه ليس شرطا بان يكون كل ما يحدث معك نتيجة لاختيار مسبق قمت به لماذا ليس شرطا ؟؟؟؟؟؟؟

                          وبالتالي ليس صحيحا القول بان أصله تخيير مسبق لك
                          لان هذا خلط مرفوض بين حقيقة التخيير وحقيقة التسيير ممكن توضيح هذا الخلط ومنكم نستفيد؟
                          فما يقع للانسان فد يكون من باب القضاء ايضا للاسباب اعلاه هذا صحيح ولكن هذا القضاء كان نتيجة علم الله المطلق المسبق بعباده فعرف الله ما سيفعله العبد وقضى بهذا القضاء عليهولذلك فـ " الدعاء يرد القضاء " بفضل الله نعم الدعاء يرد القدر

                          اعطيك مثالا واضحا وموضحا
                          حسن طفل رضيع عمره يوم واحد ((اخي الفاضل لو اطلعت على ردي المسبق قلت ان التخيير يبدأ مع الانسان من سن البلوغ (التكليف وقبل ذلك لا تخيير وانما تسيير له واعطيت مثالا شكله وووووو فالطفل الرضيع لا يدخل بما اناقش فيه ))
                          كان يسافر مع والديه في سيارتهما
                          حدث لسيارتهما حادث سير
                          قد يموتون كلهم
                          وقد يموت الطفل الرضيع وحده ويعيش الوالدان
                          فهل تظنين ان ما حدث لهذا الطفل الرضيع كان نتيجة لاختيار مسبق قام به والله تعالى يرده عليك ولكني هنا اعتبر ما يجري له نتيجة اختيار اهله لافعالهم (اي نتيجة تخيير للاهل لانهم مكلفون اما له فهو تسييراذن انت هنا اخطات فاي اختيار مسبق كان لهذا الطفل الرضيع ((لا تخيير له وانما تخيير لوالديه المكلفان وتسيير له)

                          وانت هنا خلطت بين مسالة القضاء وبين مسالة مكر الله بالذين يمكرون ضد دين الله وضد عباد الله المؤمنين
                          فمكر الله بهؤلاء هو رد لمكرهم عليهم وهو فعلا الذين بداوا بالمكر ولكن أخي مكرهم هذا ومكر الله لهم من القضاء فعن اي خلط تتحدث ؟يرجى التوضيح؟
                          وهنا انت تؤكد كلامي مكروا باختيارهم فمكر الله بهم اي نتيجة تخيير لهم وهم بالنتيجة مخيرون وليس مسيرون


                          لكن هنا في المثال المذكور لا يوجد شيء اسمه مكر لانه لم يوجد اصلا مكر ولا رد مكر من الاساس
                          فهنا يعتبر هذا من باب القضاء القضاء نفسه اما مكر ورد مكر او ثواب ومحبة أليس كذلك اخي ؟أليس القضاء نتيجة علم الله المسبق بحال عباده وافعالهم وبتاء عليه كتب القضاء؟

                          والذي لا حصر لاسباب وقوعه
                          وان كنا لا نعلم كل هذه الاسباب نعم لا نعلمها لاننا بشر قد ننسى ما اقترفناه من ذنوب او لا تعرف مراد الله في اثابتنا على حسناتناولا الكيفية .......فكل هذا بمشيئة الله تعالى........فهي اسباب عديدة
                          ولا شك ان فيها حكمة
                          فلا يوجد عمل لله بلا حكمه هذا كلام لا خلاف عليه وجود كل ما يحصل حكمة من الله وانا وانت والمؤمنين نعلم هذا اخي الكريم ونعتنقه باعتناقنا للاسلام وايماننا بالقضاء والقدر وانا اتفهم عليك بكل حرف تقوله ومؤمنة به حق الايمان

                          ولكن اخي ما اقوله ان لم يكن فيه اي خطأ ديني فاخبرني بذلك لان هذا المنطلق جرى بيني وبين ملحد ووجدته منفذا لاقناعه فهل هذا خطا ديني لا يجوز لي التفكير به أم انه يقبل الايجاب ام انه غير مقبول وان كان كذلك فارجو ان تقول لي لماذا ؟

                          انه مجرد راي ولا الزم به احد وانما استفسر عنه ! واتمنى ان لا اكون اخطات بسؤالي هذا ؟
                          وأستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
                          والله أعلم
                          (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) 16 النحل
                          الملحد انسان مسكين تائه عن الحق وغارق في ضوضاء فكرية ونفسية ومفتقد لغذاء الروح وللسكينة وللاستقرار ومن حقه علينا نحن المسلمون المتنعمون بحلاوة الإيمان أن ننيردربه ونأخذ بيده الى بر الأمان بحسن المجادلة وبالحكمة والموعظة الحسنة بمحاكاة وجدانية نفسية ورؤيا تحليلية موضوعية تخاطب العقل والروح.

                          Comment

                          • ناصر التوحيد
                            محاور - رحمه الله
                            • Nov 2005
                            • 5513

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خادمة القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم شكرا على الرد أخي الفاضل وما أسئلتي هذه الا لايجاد طريقة مساعدة للرد على بعض أسئلة الملحدين التي تتناول هذا الموضوع ومعلوم لديكم كم هي كثيرة وخاصة بموضوع التسيير والقدر
                            وانا بالنتيجة طالبة للحق والعلم من خلال منتداكم الكريم و ما رأيي الا محتمل الخطأ لذا ساستفسر أكثر عن الموضوع !
                            سيكون تعليقي بالازرق
                            وعليكم السلام
                            بارك الله فيك
                            وزادك الله علما وحرصا ونباهة

                            ولا يوجد خطأ ديني في كلامك , لكنه فقط نقص في الصورة الكاملة للمسالة كما يجب ان يفهمها ويعرفها المسلم
                            وبما ان هذا ملحد فيكتفى بابراز الصورة التي يفهمها طالما وجدتيها منفذا لاقناعه
                            وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ * وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ .
                            فالله يتجاوز عن كثير من اخطائنا ولولا عفوه جل جلاله لارهقتنا المصائب التي ناتي يها لانفسنا بسبب اخطائنا
                            وعلى الانسان ان يعلم بأن المصائب التي تصيبه هي نتيجة أعماله

                            التخيير يبدأ مع الانسان
                            ولكن الله العادل يحاسب الانسان على اختياره من سن البلوغ
                            نعم
                            "رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يعقل"
                            للحق وجه واحد
                            ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                            "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                            Comment

                            • خادمة القرآن الكريم
                              عضو
                              • Jan 2009
                              • 109

                              #15
                              بارك الله بك اخي الفاضل ناصر التوحيد فهذا ما حاولت قوله ...........جزاك الله عنا كل خير

                              أما بالنسبة لك أخي الفاضل الحكيم سؤالي نفس سؤال الاخ علاء فريد في رده السابق
                              واضيف عليه تعليقا بالازرق هنا على كلامك
                              [quote=الحكيم;120011]بسم الله الرحمن الرحيم
                              *الأخت خادمة القرآن الكريم:
                              إنما كان قصدي في القول أنه ليس للإنسان دخل بهذه الأعمال بشكل فعلي فهو لا يملك هذه القوة التي تخوله ليتحكم بما يجري معه (نعم لا اقول انه يملك القوة فالقوة لله وحده القادر على كل شيء ولكنه مؤثر بشكل او بآخر بتصرفاته المسبقة )
                              وإنما يكون تدخله بما يجري معه ليس تدخلاً بمعنى الكلمة فهو لا يستطيع التأثير بما يجري له (هذا الكلام ليس دقيقا أخي الكريمبل يستطيع التدخل تحت مشيئة الله فماذا تقول بحديث الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن الدعاء يرد القدر ؟ وماذا تقول في من يعمل خيرا خيرا يرى ومن يعمل شرا شرا يرى.........أليس هذا تاثير لما يجري له ....وكل هذا طبعا تحت علم الله ومشيئته
                              وما اختياره المسبق للعمل الذي سيقوم به إلا نوع من الأشياء الإختيارية لهذا الإنسان...(عذرا منك لم أفهم هذه الجملة)

                              وكلامك عن تلك القصة إنما كان لصاحب البقالية الدخل حين مد رأسه ولكن لم يكن له اختيار في تلك الطلقة التي أصابته ((كيف لم يكن له اختيار ؟اذ انه بعمله واختياره المسبق (اكل مال اليتيم) وضع نفسه بهذا الموضع فتصرفه هذا جعل الايتام يدعون عليه فاستجاب الله لهم ........بهذه الحادثة .....هذا كمثال فقط ولا ادعي علمي بحكمة الله بالابتلاءات والمصائب .لا سمح الله ولكن على المسلم أن يحسن الظن بالله .وان يعطي نفسه ذنبا ارتكبه في حال البلاء قد يكون منسي او غير خاطر على بالنا ولكن علمه عند الله ...او يكون محبة من الله لاختبارنا ورفع درجتنا عنده وما هذه المحبة (ايضا الا نتيجة عمل مسبق حسن كنت مختار به اساسا .........اي بالنتيجة ...اختيارك المسبق له كل الاثر على ما يحصل معك طالما انت مكلف .لذا لا تعلق الامور على الله سبحانه وتعالى وتقول لا اعرف لماذا ليس لي اي ذنب ..
                              فكل ما ياتي من الله يكون بمكانه ومناسبا لك ولشخصك ولاختيارك المسبق .....
                              ))وهذا الكلام يؤيد بشكل مباشر الكلام الذي طرحته أنا وما كلامك إلا تأييد لكلامي فهو قد مد رأسه بفعل اختياري من نفسه والله تعالى لم يرغمه على مد رأسه وإنما كان هذا الفعل من اختياره وحده ولكن قدر الله تعالى قد وقع عليه عندما أصابته الطلقة وهو لم يتدخل في هذا الأمر لا هذا غير صحيح له تدخل مسبق أغضب فيه الله ولكنك تجهله بل إن الواقع يقول بأنه يجب أن لا تصيبه الطلقة لأنه ليس طرفاً في النزاع القائم(المشاجرة) أرأيت اخي تقول الواقع يقول وما ادراك انت هذا لانك انسان أما الله سبحانه يعلم بعلمه المسبق انه اكل مال اليتيم....... وهكذا ففي قصتك مثال عن الفعل الإختياري وعن الفعل القسري....أعود وأكرر لا قسر هنا .ان ما حصل نتيجة تخيير مسبق وليس قسرية.

                              والنتيجة: أن الله تعالى يعلم أن مرضاً سيصيبك وأن ستدعو الله تعالى لكي يشفيك وهو إما أن يشفيك وإما أن لا يشفيك فهذا يتبع لحكمة عنده سبحانه...نعم ولكن هذه الحكمة أشار الله سبحانه وتعالى لنا بماهيتها بآيات كثيرة ....
                              ملخصها ان ما يصيبك نتيجة اعمالك ....من يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن ...........................شرا يرى........
                              وهكذا فلا يقال أن الدعاء يدفع القدر وإنما هو سبب في دفعه..


                              وهذه الجملة ايضا لم افهمها ؟الحديث واضح بمعنى الدعاء يرد القدر ! *

                              وعلى كل حال انه مجرد راي وغير ملزم لاحد ...
                              اللهم اهدينا للحق وارزقنا اتباعه
                              واستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
                              Last edited by خادمة القرآن الكريم; 02-23-2009, 02:45 PM.
                              (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) 16 النحل
                              الملحد انسان مسكين تائه عن الحق وغارق في ضوضاء فكرية ونفسية ومفتقد لغذاء الروح وللسكينة وللاستقرار ومن حقه علينا نحن المسلمون المتنعمون بحلاوة الإيمان أن ننيردربه ونأخذ بيده الى بر الأمان بحسن المجادلة وبالحكمة والموعظة الحسنة بمحاكاة وجدانية نفسية ورؤيا تحليلية موضوعية تخاطب العقل والروح.

                              Comment

                              Working...