الأخ الحبيب أبو سعد الحنفى جعلك الله من السعداء وحشرك مع إمام الحنفاء إلى جنة عرضها الأرض والسماء .. قلت يا أخى الفاضل :
عليك أذن أن تلتزم بذلك؛ هات إذن من كتاب العقيدة الطحاوية ما يؤيد قولك -لا من كتب الأشاعرة - بأن الناس لم تفطر على الإقرار بوجود الله تعالى ومحبته وأن ذلك ليس من الفطرة فى شىء .
هذا عندما يكون محاورك متبعا لتلك المدارس ومعتقدا فى صحتها فتستدل عليه بما يعتقد وتلزمه به ،أو تنقل عن تلك الفرق والمذاهب ما يعد فى حد ذاته أدلة عقلية كما فعل الغزالى فى تهافت الفلاسفة لا أن تحاور من ينتسبون لأهل السنة فتفرض عليهم تقريرات الأشاعرة المجردة عن الأدلة وتقول عبارتك إياها: هذا كلام معظمين وعدول .. إلخ وعليكم الإقرار به والإذعان له على أساس أنك فى شبكة الانترنت .
ما تفعله ليس ضبطا لتعريفات بل هو تفتيت للكلام بدعوى تعريف أجزائة والتقعر فى ذلك بما يخرج الكلام عن مراد المتكلم، والمسألة لا تحتمل كل ذلك فهى واضحة بما فيه الكفاية ومعروفة سواء فى كتب العقيدة أو كتب التفسير أو كتب المتكلمين ومفادها: هل الإنسان بفطرته يقر بوجود الله تعالى ويحبه ؟
ثم إن أسلوب المنطق مخالف لأسلوب الكتاب والسنة وهو ما نبه إليه ابن الوزير الصنعانى فى كتابه (( ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان )) وقال إنه قد يؤدى الالتزام به إل التنقيص من برهان القرآن والسنة وضرب السيوطى على ذلك أمثلة منها ما أورده القطب الرازى على حديث (( كل مولود يولد على الفطرة ))وأجابه تقى الدين السبكى بأن ما أورده لا يحمل عليه كلام النبوة وإنما يحمل عليه كلام غيره فرد القطب الرازى الكلام قائلا : فما الفرق ؟! فأجابه السبكى إن قائل هذا الكلام إما مجنون أو مطبوع على قلبه .
ومن ذلك قول المناطقة فى قوله تعالى (( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا حيث زعموا أنه دليل إقناعى لأنهم راموا تخريجه على طريقتهم فى حين أن علماء البلاغة قد أطبقوا على أن فى الآية أعظم الأدلة القطعية على الوحدانية .
قال الشافعى رحمه الله ((ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب إلى لسان أرسطو ))قال السيوطى فى توضيح ذلك فى كتابه صون المنطق : ((إن من أراد تخريج القرآن والسنة على مقتضى قواعد المنطق لم يصب غرض الشرع البتة .))
أنت تنازعنى فى عدم التماثل لكنك لو طبقت ما تنازع به على ما تنازع فيه لأثبت حصول التماثل وهذا هو الدليل .
وهذا يدل على أنك لا زلت فى بداية الطريق ولم تتعلق إلا بقشور المنطق لأن من درس المنطق يعلم أن البديهة والفطرة ليست من موضوعات المنطق، ومن درس علم الكلام لا يقول إن مسألة : هل الناس خلقت بفطرتها مقرة بوجود الله تعالى أو لا ؟ كلام غير مفهوم ولا معقول ويفتقر لتنطع المتنطعين ولتقعر المتقعرين، ولا تعجبت من هذا الكلام وتساءلت مندهشا عن مصدره وأصله ومن من أهل العلم قال به !!
قال ابن تيمية معلقا على حديث مسلم عن عياض بن حمار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال – فيما يرويه عن ربه – أنه قال: ((وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً))
قال ابن تيمية: ((فأخبر أنه خلقهم حنفاء، وذلك يتضمن معرفة الرب ومحبته وتوحيده)) مجموع الفتاوى 16/344
وقال أيضا ((أصل العلم الإلهي فطري ضروري، وأنه أشد رسوخاً في النفوس من مبدأ العلم الرياضي، كقولنا: إن الواحد نصف الاثنين، ومبدأ العلم الطبيعي، كقولنا: إن الجسم لا يكون في مكانين، لأن هذه المعارف أسماء قد تعرض عنها أكثر الفطر، وأما العلم الإلهي فما يتصور أن تعرض عنه فطرة))مجموع الفتاوى (2/15).
ليس فى كلامى هذا أى مغالطات والتعريف موجود حيث ذكرته لك وأرجو ألا تشكك فى أمانتى العلمية استنادا لأوهامك وهذه هى المصادر التى نقلت لك منها موثقة :
الرازى: معالم أصول الدين ، راجعه وقدم له طه عبد الرءوف سعد مكتبة الكليات الأزهرية ص20
النووى : شرح المهذب، تحقيق محمود مطرحى ، دار الفكر بيروت. 17/348
ابن حجر: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، تحقيق عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، مطبعة سفير بالرياض ،ط1422. ص 41
الجرجانى: تحقيق إبراهيم الإبيارى ، درا الكتاب العربى بيروت ، 1405 ص199
أنت أتيت بتعريف الإيمان بمعنى اليقين أو العلم وليس الإيمان بمعنى ما وقر فى القلب وصدقه العمل ولا الإيمان بعنى الإسلام وهناك أكثر من مفهوم للإيمان يضيق المقام بنقلها وشرحها أنت اخترت أحدها فى مشاركتك السابقة وأوردته ناقصا فعدلته لك قلت إنه هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عن دليل واكتفيت بذلك فقلت لك ليس هذا هو ما أوردوه بل هناك شىء ناقص وهو عبارة أو ضرورة ونقلتها لك من المصدر وعيب عليك أن تكذبنى دون بينة ولستُ مطالبا بمعرفة الكتب التى عندك والالتزام بها أنت تدعى أنك باحث علمى فاذهب للمكتبات وابحث أو اسكت ولا تكذب الناس استنادا لظنونك لمجرد أنك تتكاسل عن البحث .
يصفع ؟!!
من علمك هذا يا أخى هداك الله؟
لا يوجد أى صفع يا عزيزى فى هذا التعريف وقد ذكره إمام المنطق فخر الدين الرازى فى أكثر من موضع وأما التردد بين الدليل والضرورة فليدخل فى التعريف ما لا يحتاج لدليل كالعلم بالبديهيات فإنه علم يقينى لم يتوصل إليه بالدليل.
لا تدلس على نفسك يا أخى هداك الله أنا قلت إن الإقرار لله تعالى بألوهيته يعنى الإقرار بأنه تعالى مستحق للعبادة .
يعنى أنت لا تقصد المعانى البسيطة التى يدركها كل أحد بفطرته من معنى المغايرة والوجوب والإمكان والاستحالة والتى ذكرها إمامك الرازى وقال إنها من مبادئ التصورات التى لا يمكن التعبير عنها بأوضح منها بل تقصد أبعادها الفلسفية ، لا يا أخى ليس يشترط فى إيمانك بوجود الله تعالى وأنه الخالق المستحق للعبادة أن تلم بمعرفة تلك المصطلحات الفلسفية ومعانيها وإلا فإنك يا أخى مشكوك فى إيمانك وحاشا لله لأنك ببساطة جاهل بها وأستطيع أن أثبت لك ذلك لو أردت، فإن كان ذلك فى حقك يا من تدعى أنك قرأت كتب الكلام والمنطق والفلسفة فكيف بمن هم دونك من الأميين والعجائز ؟!
يعنى على طريقتك يخرج من الدين والإيمان بالله تعالى نسبة تفوق النسبة التى يحصل عليها رؤساءالعرب فى الانتخابات .
نعم يا أخى راجع كتب المنطق التى أنت متبحر فيها وصغ لى هذا الاستدلال ونرى إن كان صحيحا على طريقة المتكلمين أو لا .
لم يحقق الاعتقاد الفطرى الصحيح إلا أهل السنة لأن غيرهم قد مالوا وانحرفوا عن الفطرة الصحيحة .
هذا واضح إلا إذا كنت تسير على طريقة بعض الزملاء هنا الذين يستدلون بعدم إجماع الناس ويقولون ما لم يجمع عليه الناس فهو باطل ، وهذه يا أخى إمعية لا تليق بشخص نقدره مثلك .
نعم الشخص يدرك بالضرورة معنى التغاير حتى الطفل المولود بل وحتى أكثر الكائنات الحية بدائية يدرك هذا المعنى ولا أدرى فى أى شىء تنازع وعلى أى شىء تضع تلك العلامات التعجبية الاستفهامية ؟! ولا ما الذى قلته ويهدم العلم ؟ نسأل الله الصبر والهداية للجميع .
ما معنى تحصيل حاصل أيها الفاضل ؟؟؟
أليس هو أحد المحالات العقلية ؟؟
كما قلت الضروري ما لا يكون بالاستدلال ، فجعله نتيجة لقياس هو قلب لماهيته ، فيكون نظريا و هذا خلف كما قلت آنفا .
يعنى أنك تستدل على أن معرفة وجود الله تعالى ليست ضرورة بدليل أننا نجعلها نتيجة فى قياس ، وأنا أرد عليك بأن ذلك ليس صحيحا لأنك تستطيع أن تجعل أى مقدمة بديهية نتيجة فى قياس والقياس فى تلك الحالة يكون إما جدليلا يقصد منه إلزام الخصم الذى لا يقر بكونها ضرورية أو يكون شكليا فحسب لأن النتيجة معروفة ولا تحتاج لاستدلال .
أرجو أن يكون الكلام واضحا بالنسبة لك هذه المرة .
ليس بالضرورة أن يكون الانحراف كاملا كانحراف الملاحدة وأتت تعلم أن الكفار ليسوا على درجة واحدة فمنهم أهل كتاب ومنهم عباد أصنام ومنهم ملاحدة.. ولولا هذا التفاوت فى أصناف الكفار ما خلق الله النار دركات بعضها أسفل من بعض ، وقد ظننتَ كما ظن بعض الناس أن فى قوله تعالى (( أم خلقوا من غير شىء )) استدلال على وجود الخالق فكان الجواب أن ذلك ليس استدلالا على وجود الخالق لأنهم لم يكونوا ينكرون وجود الخالق .
أولا: أنا لم أطلب منك تسميع أو نسخ تعريف الدليل بل طلبت منك أن تحدد لى ما الذى تقصده المعنى الاصطلاحى أم اللغوى ؟
ثانيا:هناك فرق بين المعنى الاصطلاحى والمعنى اللغوى لا ينكره أحد وإلا لما قالوا فى تعريف كل مصطلح يأتون به: هو لغة كذا واصطلاحا كذا .
ثالثا : ما دخل المعانى الشرعية والمعتزلة بالموضوع يا أخى ولماذا تريد توظيف كل معلومة حفظتها دائما ؟ أين موضوعيتك أيها الباحث المنطقى ؟!
إننا نتحدث عن الدليل الذى يدعى المتكلمون أنه لا بد منه وليس عن إيمانهم بوجود الله تعالى فى حد ذاته فأنا اقول لك إننا لو سألنا هؤلاء العجائز ما دليلكم على وجود الله تعالى لما صدر عنهم أى دليل يقبل فى عرف المتكلمين وهذا يدل على أنهم إما آمنوا استنادا لدليل فاسد أو أنهم آمنوا استنادا لفطرتهم فإن كان الأول فلا يصح إيمانهم لأن اليقين لا يقوم على دليل فاسد وإن كان الثانى فهو المطلوب؛ فالقائل بأن الإيمان لا يصح بغير دليل مرتب على طريقة المتكلمين وفى نفس الوقت يصحح إيمان هؤلاء فهو متناقض فى الحالتين . هل هذا الكلام واضح ؟ أرجو ذلك .
يستدل عليه جدلا لإلزام الخصم كما نفعل مع الملاحدة فنحن نعلم أن وجود الله تعالى أجلى وأوضح من وجود الإنسان وتغير خلقته ومع ذلك نستدل بوجود الإنسان على وجود الله تعالى لأنهم ينكرون وجود الله ولا ينكرون وجود الإنسان .
أرجو ألا تشم شيئا من ذلك يا أخى لأننى لست مهيئا لاستعراض العضلات لا فى هذا الموضوع ولا فى أى رابط آخر وأذكرك بالموضوعية وبأن الباحث الجيد هو من لا يعلن عن كل معلومة لديه إعلان السلعة كالفقير الذى يتباهى ببعض الأوانى والامتعة القليلة يبرزها فى كل مناسبة بداع أو بغير داع وكما جاء عن ابن مسعود رضى الله عنه قال : (لا تعلموا العلم لثلاث لتماروا به السفهاء ، أو لتجادلوا به الفقهاء، أو لتصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم وفعلكم ما عند الله فإنه يبقى ويفنى ما سواه).
الأخ الحبيب رائد الخير قلت :
لا شك أن النظر والاستدلال العقلى الصحيح والتأمل فى الكون من الأمور التى تنجلى بها الفطرة الصحيحة وقد أمرنا الله تعالى بذلك فقال (( قل انظروا )) (( أفلا ينظرون )) .
قد يتساءل بعضكم عن ما أعتقده في جناب الله سبحانه ، بل ربما قد تسائل سواء تصريحا أو تلميحا ، و عليه فأقول بكل وضوح عبارة لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير ، فأنا و لله الحمد و المنة على عقيدة أهل السنة و الجماعة ، السواد الأعظم من هذه الأمة على مر العصور ، و مصدر العقائد عندنا هو كتاب الله و سنة رسوله الكريم و العقل السليم ، أما مذهبي في تقرير العقائد ، هو مذهب الإمام الحافظ العلامة أبي جعفر الطحاوي الوراق رضي الله عنه و أرضاه ، و هي عقيدة فقهاء أهل الملة ، الإمام الأعظم و صاحبيه ، هذا ما أدين به ، و به أقر و عليه أنافح ، و من له استشكال مع العقيدة الطحاوية فهو مستشكل معي ، فكل ما أثبته و فصله و بينه الإمام الطحاوي أثبته و كل ما نفاه و فصل في نفيه أنفيه ، هذا اعتقادي ، من شاء قبل و من شاء رفض ، كيف لا و هذه عقيدة سلفية مسندة إلى فقهاء الملة من خير القرون التي أوصى الرسول بالاعتصام بفهمها .
أما في معرض الدفاع و محاججة المخالف ، فأنا و لله الحمد أستفيد من كل المدارس الإسلامية ، خصوصا أهل الكلام ، فهناك فرق بين تقرير العقائد و الرد على المخالفين .
ليست بسفسطة أيها الفاضل بل هي عملية ضبط لمقدمات النقاش ، أي ضبط التعاريف ، و هل هذه تسمى سفسطة ؟؟؟
ثم إن أسلوب المنطق مخالف لأسلوب الكتاب والسنة وهو ما نبه إليه ابن الوزير الصنعانى فى كتابه (( ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان )) وقال إنه قد يؤدى الالتزام به إل التنقيص من برهان القرآن والسنة وضرب السيوطى على ذلك أمثلة منها ما أورده القطب الرازى على حديث (( كل مولود يولد على الفطرة ))وأجابه تقى الدين السبكى بأن ما أورده لا يحمل عليه كلام النبوة وإنما يحمل عليه كلام غيره فرد القطب الرازى الكلام قائلا : فما الفرق ؟! فأجابه السبكى إن قائل هذا الكلام إما مجنون أو مطبوع على قلبه .
ومن ذلك قول المناطقة فى قوله تعالى (( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا حيث زعموا أنه دليل إقناعى لأنهم راموا تخريجه على طريقتهم فى حين أن علماء البلاغة قد أطبقوا على أن فى الآية أعظم الأدلة القطعية على الوحدانية .
قال الشافعى رحمه الله ((ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب إلى لسان أرسطو ))قال السيوطى فى توضيح ذلك فى كتابه صون المنطق : ((إن من أراد تخريج القرآن والسنة على مقتضى قواعد المنطق لم يصب غرض الشرع البتة .))
ثم إن قولك استبدال عبارة " الإيمان بالله " بعبارة " الواحد نصف الاثنين " يعطينا نفس الشيء مصادرة على محل النزاع ، فأنا أنازعك في عدم التماثل و قدمت الدليل ، و أنت اكتفيت بالإنشاء دون دليل !!!
كذلك ، الغريب أني لحد اللحظة و أنا أدرس المنطق و علم الكلام ، لم أسمع بشيء يسمى الإيمان بالبديهيات !!! فالذي أعلمه ( على حد علمي في انتظار أن تأتيني بخلاف هذا ) أن الإيمان لا يصح إطلاقه على الضروريات ، لأنها ، أي البديهيات تقع في نفس الشخص دون توقف على إرادته ، و ليس كذلك في الإيمان ، بل هو يحصل ضرورة في النفس بعد الدليل !!!
ثم إنك لم تأتي بكلام إمام معتبر حتى نسلم لك ما تزعمه ،
قال ابن تيمية: ((فأخبر أنه خلقهم حنفاء، وذلك يتضمن معرفة الرب ومحبته وتوحيده)) مجموع الفتاوى 16/344
وقال أيضا ((أصل العلم الإلهي فطري ضروري، وأنه أشد رسوخاً في النفوس من مبدأ العلم الرياضي، كقولنا: إن الواحد نصف الاثنين، ومبدأ العلم الطبيعي، كقولنا: إن الجسم لا يكون في مكانين، لأن هذه المعارف أسماء قد تعرض عنها أكثر الفطر، وأما العلم الإلهي فما يتصور أن تعرض عنه فطرة))مجموع الفتاوى (2/15).
ثم إن في كلامك أخي الحبيب مغالطات واضحة ، أولها ، لم أقف على هذا التعريف الذي تفضلت به في كتاب " التعريفات " للشريف الجرجاني ، بل هو عرف الإيمان بالتعريف الشرعي ، حيث قال " الإيمان في اللغة التصديق بالقلب و في الشرع هو الاعتقاد بالقلب و الاقرار باللسان قيل من شهد و عمل و لم يعتقد فهو منافق و من شهد و لم يعمل و اعتقد فهو فاسق و من أخل بالشهادة فهو كافر " اه ( طبعة مكتبة لبنان ) ، فأين ما نسبته للرجل ؟؟؟؟
.
.
الرازى: معالم أصول الدين ، راجعه وقدم له طه عبد الرءوف سعد مكتبة الكليات الأزهرية ص20
النووى : شرح المهذب، تحقيق محمود مطرحى ، دار الفكر بيروت. 17/348
ابن حجر: نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، تحقيق عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، مطبعة سفير بالرياض ،ط1422. ص 41
الجرجانى: تحقيق إبراهيم الإبيارى ، درا الكتاب العربى بيروت ، 1405 ص199
أنت أتيت بتعريف الإيمان بمعنى اليقين أو العلم وليس الإيمان بمعنى ما وقر فى القلب وصدقه العمل ولا الإيمان بعنى الإسلام وهناك أكثر من مفهوم للإيمان يضيق المقام بنقلها وشرحها أنت اخترت أحدها فى مشاركتك السابقة وأوردته ناقصا فعدلته لك قلت إنه هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عن دليل واكتفيت بذلك فقلت لك ليس هذا هو ما أوردوه بل هناك شىء ناقص وهو عبارة أو ضرورة ونقلتها لك من المصدر وعيب عليك أن تكذبنى دون بينة ولستُ مطالبا بمعرفة الكتب التى عندك والالتزام بها أنت تدعى أنك باحث علمى فاذهب للمكتبات وابحث أو اسكت ولا تكذب الناس استنادا لظنونك لمجرد أنك تتكاسل عن البحث .
ثم إن تعريفك هذا ليس بتعريف أصلا ، أي ليس مراعيا لقواعد التعريف المعمول بها عند المناطقة ، لأن فيه حرف " أو " ، كذلك هذا التعريف ، لو سلمنا بصحته ، فهو متناقض ، يصفع أوله آخره ، كيف يكون عن دليل أو يكون عن ضرورة ، فهو إما عن دليل و بالتالي يكون نظريا ، أو يكون ضروري ، و لا معنى لهذا الجمع المتهافت
من علمك هذا يا أخى هداك الله؟
لا يوجد أى صفع يا عزيزى فى هذا التعريف وقد ذكره إمام المنطق فخر الدين الرازى فى أكثر من موضع وأما التردد بين الدليل والضرورة فليدخل فى التعريف ما لا يحتاج لدليل كالعلم بالبديهيات فإنه علم يقينى لم يتوصل إليه بالدليل.
لا يسعني إلا أن أقول : من سلفك في هذا القول ؟؟؟؟
فحتى ابن تيمية لا يقول بهذا الكلام !!! فهو ينفي أن يكون وجوده سبحانه نظري لذلك شنع على المتكلمين في كونهم أفنوا أعمارهم في مسألة لا تحتاج إلى نظر ، و هو ما سماه بتوحيد الربوبية يا أخى بدلا من التسرع ابحث فى الكتب فكيف نفرق بين النبي و المتنبي ؟؟؟؟
فحتى ابن تيمية لا يقول بهذا الكلام !!! فهو ينفي أن يكون وجوده سبحانه نظري لذلك شنع على المتكلمين في كونهم أفنوا أعمارهم في مسألة لا تحتاج إلى نظر ، و هو ما سماه بتوحيد الربوبية يا أخى بدلا من التسرع ابحث فى الكتب فكيف نفرق بين النبي و المتنبي ؟؟؟؟
قصدي أنه قد نسلم لك جدلا أن مجرد وجوده سبحانه فطري و ضروري ، و لكن إثبات وجوب وجوده لا يكون كذلك ، لأنك بحاجة للوقوف على معنى الواجب و الممكن و المستحيل العقلي .
فلو سلمنا لك بالأولى ، لتناقضت ، لأنك تسلم معنا أن وجوده سبحانه ليس كأي وجود ، و بالتالي لا يطلق عليه لفظ إيمان ، لأن الإيمان لا يكون إلا مطابقا للواقع ، و هذا قد خالف الواقع !!!!
فلو سلمنا لك بالأولى ، لتناقضت ، لأنك تسلم معنا أن وجوده سبحانه ليس كأي وجود ، و بالتالي لا يطلق عليه لفظ إيمان ، لأن الإيمان لا يكون إلا مطابقا للواقع ، و هذا قد خالف الواقع !!!!
يعنى على طريقتك يخرج من الدين والإيمان بالله تعالى نسبة تفوق النسبة التى يحصل عليها رؤساءالعرب فى الانتخابات .
هل اشترطت ورود الألفاظ أم معانيها متبعا بذلك سنة فطاحل العلماء ، ألم أقل أن البعرة و البعير دليل صحيح و عقلي و إن كان إجماليا !!!هل تريد مني أن أضعه لك في مقدمات و أضبط شكله و أبين من أي الأضرب هو حتى تقتنع بكلامي أعلاه ؟؟؟
سبحان الله !!!
تقول من علم أن للكون خالقا ، علم بنفس هذا العلم أنه مخالف لخلقه ، طيب لماذا لم يحقق هذه المغايرة كما هي في نفس الأمر إلا أهل السنة و الجماعة ، دون بقية الديانات و المذاهب !!!
!
تقول من علم أن للكون خالقا ، علم بنفس هذا العلم أنه مخالف لخلقه ، طيب لماذا لم يحقق هذه المغايرة كما هي في نفس الأمر إلا أهل السنة و الجماعة ، دون بقية الديانات و المذاهب !!!
!
هذا واضح إلا إذا كنت تسير على طريقة بعض الزملاء هنا الذين يستدلون بعدم إجماع الناس ويقولون ما لم يجمع عليه الناس فهو باطل ، وهذه يا أخى إمعية لا تليق بشخص نقدره مثلك .
أولا لكي يصح قولك ، لا بد أن نسلم لك بكون الشخص ضرورة يدرك معنى التغاير ، ثم يدرك ضرورة معنى الخالق و المخلوق ، ثم يستحيل أن تكون نتيجة الجمع بين هذه المقدمات ( التي افترضنا أنها ضرورية ) ضرورية أيضا !!!!؟؟؟؟؟
كلام لا يستقيم مطلقا بكل الوجوه ؟؟؟؟!!!!
كلامك يهدم العلم من أصله !!!
كلام لا يستقيم مطلقا بكل الوجوه ؟؟؟؟!!!!
كلامك يهدم العلم من أصله !!!
لا يصح عقلا بمعنى أنه تحصيل لحاصل فهذا ما أوافقك فيه، أما أنه لا يستحيل أن نجعل البديهة نتيجة فى قياس مطلقا فهذا ليس صحيحا فمن ذا الذى يمنع من ذلك ؟!
أليس هو أحد المحالات العقلية ؟؟
كما قلت الضروري ما لا يكون بالاستدلال ، فجعله نتيجة لقياس هو قلب لماهيته ، فيكون نظريا و هذا خلف كما قلت آنفا .
أرجو أن يكون الكلام واضحا بالنسبة لك هذه المرة .
طيب ، لماذا لم يعرفوا بنفس الفطرة أنه سبحانه مخالف لخلقه !!!
لماذا انحرفت هذه الفطرة في هذه الجزئية ؟؟؟ مع أن كلامك يشملها !!!!؟؟؟
ثم كما قلت ، هم ليس مؤمنين بوجوده كما عرفت الإيمان سابقا ، لأنهم جعلوا وجوده كوجود المخلوقات ، و نفس الأمر لليهود و النصارى ، و هذا أمر مخالف للأمر في نفسه ، فالإيمان لا يصح إطلاقه عليهم إلا من حيثية اللغة !!!!
أما أن لا تشترط المطابقة للواقع في الإيمان كما بينته لك ، فأنت من باب أولى تصحح إيمان الكفار و العياذ بالله .
فماذا تقول ؟؟؟؟
لماذا انحرفت هذه الفطرة في هذه الجزئية ؟؟؟ مع أن كلامك يشملها !!!!؟؟؟
ثم كما قلت ، هم ليس مؤمنين بوجوده كما عرفت الإيمان سابقا ، لأنهم جعلوا وجوده كوجود المخلوقات ، و نفس الأمر لليهود و النصارى ، و هذا أمر مخالف للأمر في نفسه ، فالإيمان لا يصح إطلاقه عليهم إلا من حيثية اللغة !!!!
أما أن لا تشترط المطابقة للواقع في الإيمان كما بينته لك ، فأنت من باب أولى تصحح إيمان الكفار و العياذ بالله .
فماذا تقول ؟؟؟؟
الدليل لغة هو الأمارة ، و اصطلاحا " ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري " .
و مذهب أهل السنة و الجماعة خلافا للمعتزلة يرى أن المعاني الشرعية الاصطلاحية لها أصل في المعاني اللغوية .
فماذا تقول أيها الفاضل !!!
فاطلاقي و إن كنت أقصد المعنى الاصطلاحي ، صحيح بأي وجه كان !!!
و مذهب أهل السنة و الجماعة خلافا للمعتزلة يرى أن المعاني الشرعية الاصطلاحية لها أصل في المعاني اللغوية .
فماذا تقول أيها الفاضل !!!
فاطلاقي و إن كنت أقصد المعنى الاصطلاحي ، صحيح بأي وجه كان !!!
ثانيا:هناك فرق بين المعنى الاصطلاحى والمعنى اللغوى لا ينكره أحد وإلا لما قالوا فى تعريف كل مصطلح يأتون به: هو لغة كذا واصطلاحا كذا .
ثالثا : ما دخل المعانى الشرعية والمعتزلة بالموضوع يا أخى ولماذا تريد توظيف كل معلومة حفظتها دائما ؟ أين موضوعيتك أيها الباحث المنطقى ؟!
هل المعنى متحقق في نفوسهم أم لا ؟؟؟
لا يهم إن عبروا بطريقة صحيحة أم لا ؟؟؟
قلت المهم المعاني التي هي في نفوسهم ، فإن لم تحصل فهم لا شك كفار كما قال الإمام السنوسي و لا كرامة ، إذ سبحانه قد أعطاهم العقل و هم لفظوه ، فأنا يكون لهم إيمان .
و أؤكد لك أنهم مدركون لما يقولون ، إلا أن يرفع عنهم التكليف ، فلا معنى للحديث عنهم فحكمهم حكم الأطفال حينئذ .
لا يهم إن عبروا بطريقة صحيحة أم لا ؟؟؟
قلت المهم المعاني التي هي في نفوسهم ، فإن لم تحصل فهم لا شك كفار كما قال الإمام السنوسي و لا كرامة ، إذ سبحانه قد أعطاهم العقل و هم لفظوه ، فأنا يكون لهم إيمان .
و أؤكد لك أنهم مدركون لما يقولون ، إلا أن يرفع عنهم التكليف ، فلا معنى للحديث عنهم فحكمهم حكم الأطفال حينئذ .
في الحقيقة كلام غير دقيق ، كيف يكون الشيء ضروريا و مع ذلك نستدل عليه !!!؟؟؟
ثم إن كلامك أشم فيه قول من يزعم أن المنطق لا توجد فيه معرفة جديدة ، فالنتيجة أصلا موجودة في المقدمة !!!
إن كنت من أصحاب هذا القول ، فذاك موضوع آخر و كلام آخر ليس هنا محله .
إن كنت من أصحاب هذا القول ، فذاك موضوع آخر و كلام آخر ليس هنا محله .
الأخ الحبيب رائد الخير قلت :
مسألة كنت أفكر فيها هو هل نحن الآن هنا متفقين على مفهوم العقل و ما يراد به؟ و هل تشغيل العقل بالتفكر في الخلق يوصلنا إلى الايمان بالخالق أم أن العقل يوصلنا إلى تحريك الفطرة ؟ لابد و أن تكون هناك علاقة ما: النية, العقل و الفطرة ، أو لا ؟


Comment