مشكلة شائكة

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • Titto Divitto
    عضو
    • Nov 2008
    • 306

    #1

    مشكلة شائكة



    هذه المشكلة الشائكة من المشاكل الرئيسية في العقيدة، وبالطبع، المؤمن يراها بسيطة ومحلولة، والكافر يراها معضلة ليس لها حل - ربما للأمر علاقة بالهداية والتوفيق والإلهام الرباني : )

    فهمت شرحك، لكن ما لم أفهمه هو تجاهلك لكون الله الخالق والمصدر المُطلق لكل شيء.
    فنجدك تتكلم عن الإرادة والاختيار، ولكن مهلا، هذان الإرادة والاختيار مخلوقان، من خلقهما ؟
    الله بالطبع، ولا أظن أن الإرادة الخاصة بالإنسان وُجدت بشكل مستقل عن الله حسب العقيدة الإسلامية.

    وهذا يعني أنه لا معنى من الحساب. فالله هو من خلقك وخلق إرادتك فيكون هو من قدر لك أفعالك ورسم لك خطا لا يمكنك أن تحيد عنه.




    --
    سؤال خاص:
    هل أنت العضو الذي كان ينكر كروية الأرض في منتدى آخر؟
  • مجرّد إنسان
    باحث أكاديمي
    • Jan 2008
    • 3524

    #2
    بخصوص الرد الأخير للزميل الذي كان لادينيا فألحد...ليتردّى من دركٍ إلى أعمق منه...فقد سبقت الإجابة عن ذلك إجمالا وتفصيلا....


    وهذا قبس من مختصر الإجابة:


    علم الله الأزلي بما سيختاره الإنسان صفة تكشف عما سيختاره العبد ولا تجبره على غير ما يرغب فيه من اختيار ، (فالعلم هنا يتبع المعلوم ويكشف عنه كما هو) .

    وعدم وقوع ما يخالف علم الله عز وجل سببه أن الله يعلم الكائنات بعلمه الأزلي على ما هي عليه حينما تكون ، لا أنه يعلمها على حال مخالفة فيجبرها على حال أخرى .

    و أن الله عز وجل خلق للإنسان القدرة والإرادة والعقل والفطرة ، وهداه بالدين الحق إلى ما يميز به الخير من الشر .

    وجعل الله للإنسان مشيئة وإرادة ، وهذا ظاهر من حرية الإنسان في الاختيار بين المتضادات والمختلفات ، فيختار الخير وضده ، والفعل وتركه أو فعل غيره ، وهذا يبطل القول بالجبر ويجعله قولا لا يعقل ولا له معنى .

    وجعل الله للإنسان القدرة على فعل ما يشاء ، فيقدر على فعل ما شاء من الضدين بالقدرة التي أعطاه الله إياها .

    فصار خلق الإنسان وخلق إرادته وقدرته سببا لحرية العبد في إرادة وفعل ما يشاء ، (وبثبوت الحرية تثبت المسؤولية واستحقاق الثواب والعقاب) .

    وللعبد قدرة قبل الفعل وقدرة مع الفعل :

    فأما القدرة قبل الفعل فهي كقدرة الجالس المعافى على القيام والمشي ، وأما القدرة التي عند الفعل فهي التي يحصل بها القيام والمشي .
    وهاتان القدرتان مخلوقتان يخلقهما الله للعبد فيفعل بهما اختياراته التي بإرادته ، وهذه الإرادة المخلوقة تمكنه من اختيار ما يشاء من المختلفات والمتضادات دون إجبار .

    (فكما لا يلزم من علم الله إجبار العباد على غير اختياراتهم ، فكذلك لا يلزم من خلق الله للإنسان وإرادته وقدرته إجبار الإنسان على غير اختياراتهم(

    فإن الإرادة المخلوقة لهم تمكنهم من الاختيار فينتفي الإجبار ، والقدرة المخلوقة لهم في ذواتهم وعند فعلهم تمكنهم من تحقيق ما تختاره إراداتهم .

    وحينها لا يمكن القول بأن العبد مجبر على غير اختياراته ، ولا أنه خالق لقدرته ، وإنما هو فاعل بالقدرة التي خلقها الله له .

    فإن الإنسان مع أنه قادر على المعصية إلا أنه لا يكون فاعلا لها بمجرد قدرته عليها
    .
    وإنما لا بد من أن يريد بإرادته الحرة أن يستخدم قدرته المخلوقة له في فعل المعصية ، فتكون المعصية فعلا له يحاسب عليه .

    وبهذا يتبين أنه ليس في الإيمان بعلم الله السابق وخلقه لقدرة العبد وإرادته ما يقودنا إلى القول بالجبر كما توهمته ، وهذا هو المطلوب.
    لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


    العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


    جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


    الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

    Comment

    • Titto Divitto
      عضو
      • Nov 2008
      • 306

      #3
      حسنا، عرف الاختيار، وبناء على ماذا يحصل الاختيار؟

      Comment

      • اخت مسلمة
        محاور
        • Nov 2005
        • 6338

        #4
        الاختيار يكون بناء على الأدوات التي وهبها الله للانسان
        السمع البصر العقل الوحي والرسالات ,فكل يختار لنفسه
        بعد تعاطيه معها مايشاء فريق في الجنة وفريق في السعير
        أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
        وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

        Comment

        • مجرد_لاديني
          عضو
          • May 2009
          • 6

          #5
          الاختيار يكون بناء على الأدوات التي وهبها الله للانسان
          السمع البصر العقل الوحي والرسالات ,فكل يختار لنفسه
          بعد تعاطيه معها مايشاء فريق في الجنة وفريق في السعير
          جميل جدا
          إذا أدوات الاختيار من عنده عز وجل
          والإختيار (بحد ذاته) من عنده عز وجل
          إذا كيف ستتم محاسبتي على أمر وقع تحت عينه عز وجل
          وبأمر منه
          لأن كل المسلمين يؤمنون أن كل شيء يحدث بأمر منه عز وجل, أليس كذلك؟
          فإذا كان أمر الله أن يزني فلان بفلانة, لماذا يحاسبهما؟
          طيب الإدعاء بأن الله يحب عباده المؤمنين شائك قليلا
          بفرض صحة ماسبق أليس الأولى أن لا يسمح لماحدث (من فعل الزنا) أن يحدث
          وبالتالي يجنب عباده المؤمنين (الذين يحبهم) عذاب السعير والشواء.

          شكرا لسعة صدركم

          Comment

          • Titto Divitto
            عضو
            • Nov 2008
            • 306

            #6
            ليست الإجابة هي التي أقصدها
            أقصد، بناءً على ماذا يحصل الاختيار؟ أي أنه لدي الأدوات، والخيارات متاحة.. بناء على ماذا قد أختار هذا الخيار عوضاً عن ذلك الخيار؟ لماذا قد أختار الكفر على الإيمان أو العكس؟

            Comment

            • اخت مسلمة
              محاور
              • Nov 2005
              • 6338

              #7
              لو كنت تمشي في غابة او طريق مجهول
              ووجدت علامتين احداها تدل على الطريق السليم
              واخرى تدل على الجحيم , وانت سليم العقل وليس مجنون
              ومبصر وليس اعمى وتسمع وكل ادواتك سليمة وتعمل
              ماذا ستختار ؟؟
              أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
              وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

              Comment

              • مجرد_لاديني
                عضو
                • May 2009
                • 6

                #8
                الأخت المسلمة
                كلامك مبني على أساس أن الإدراك والتفكير والأدوات (الحواس والعقل و و و ) منفصلة عن إرادة الله
                فأي شيء يقوم به الإنسان مرتبط بإرادة الله, فإن أراد سمح به
                وإن لم يرد منعه
                وبالتالي نقع في شائكة الإرادة الحرة للإنسان
                فطالما أن الله (بالمفهوم الإسلامي) له إرادة قادرة على إلغاء أو تغيير أي قرار يتخذه الإنسان بشكل عام محكومة بإرادة قوة أعلى, وبالتالي يلغى مفهوم الإرادة الحرة
                ومن ليس له إرادة حرة لايمكن محاسبته على مااتخذ من قرارات...
                الأمر ببساطة هكذا
                أنت تفعلين ماتريدين وتذهبين وقد تعصين وقد تصنعين خيرا, وكل شيء تعزينه لله تعالى
                وكل تصرف منك مرده إلى الله تعالى , إما يوافق عليه أو لا.
                حسنا, بفرض قررت القيام بمعصية, بينما أنت تهمين بالقيام بها, الله هنا إما لا يوافق وبالتالي لن تستطيعي القيام بها
                أو يوافق وتقومين بها.
                إذا إدعاء مخافته عليك وأنه يحبك غير جائز, فهو قد وافق على قيامك بأمر سيودي بك في نار جهنم

                وشكرا لك على روحك السمحة ولهجتك الحوارية

                Comment

                • Titto Divitto
                  عضو
                  • Nov 2008
                  • 306

                  #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
                  لو كنت تمشي في غابة او طريق مجهول
                  ووجدت علامتين احداها تدل على الطريق السليم
                  واخرى تدل على الجحيم , وانت سليم العقل وليس مجنون
                  ومبصر وليس اعمى وتسمع وكل ادواتك سليمة وتعمل
                  ماذا ستختار ؟؟
                  هذا ليس جواباً على السؤال المطروح أيتها السيدة الفاضلة.
                  ما كنت أسأل عنه، وأطالب بتوضيحه، حتى لا يكون الحوار حوار طرشان، هو : بناءً على ماذا يحصل الاختيار؟ على أي أساس يقوم الإنسان بعملية الاختيار؟ لماذا يؤمن شخص ما ويكفر آخر؟

                  هل يكون هذا على أساس:
                  - الظروف الداخلية والخارجية، مثل درجة ذكائه وطريقة تفكيره وما حوله من مؤثرات.
                  - أم القضاء والقدر المباشر من الله، ومشيئة الله له باختيار ذلك الخيار.
                  - أم إرادته الخاصة ونزعته الداخلية، كأن يكون شريراً خبيثاً مثلاً فيختار طريق الشر.

                  تلك هي أمثلة للأجوبة المطلوبة، فما هو جوابك، على أي أساس يقوم الإنسان بالاختيار؟

                  Comment

                  • اخت مسلمة
                    محاور
                    • Nov 2005
                    • 6338

                    #10
                    بداية ارجو الالتزام بأدب الحوار

                    لو فهمت مارميت له من وراء عباراتي لعرفت الاجابة او اظنك فهمت ولكن لاحسن الظن تود ايضاحا اكثر وهذا ماسافعله على الرحب والسعة .
                    بناءً على ماذا يحصل الاختيار؟ على أي أساس يقوم الإنسان بعملية الاختيار؟ لماذا يؤمن شخص ما ويكفر آخر؟
                    كل ماذكرت من النقاط الثلاث يؤثر ,

                    الظروف الداخلية والخارجية، مثل درجة ذكائه وطريقة تفكيره وما حوله من مؤثرات
                    فيما يرتبط بالمحيط والبيئة ، فلسنا ننكر ما له من تأثير على روح الإنسان وسلوكه وأخلاقياته ونفسيته وبداية تدينه وارتباطه بالمعتقد السائد حوله .(فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) هنا الاسرة كبيئة صغيرة والمحيط كبيئة اكبر .
                    ولكننا نقول : إن ذلك ليس مطردا في جميع الناس ، ولا هو حتمي الحصول ، إلى درجة أن يفقد الإنسان معه إرادته ، ويأسره ، ويمنعه من الاختيار ويقيده عن الحركة باتجاه الخير ، والصلاح ، والنجاح والفلاح , اذن هو مؤثر كبير نعم لكنه يبدأ بالانحسار كلما كبر الانسان وازداد اطلاعا ومعرفة وقراءة وتفكرا والاهم عقلا فيصبح مؤهلا لصحة الاختيار والموازنة بين ماتلقاه وبين ماهو افضل وارقى وأصح ,اذن انسان يكبر وعقل ينمو وارادة تبدا في الاختيار السليم والامثلة كثيرة فمابال آسيا زوجة فرعون وماكان ينقصها ؟

                    أم القضاء والقدر المباشر من الله، ومشيئة الله له باختيار ذلك الخيار
                    ماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن
                    نعم فهذا حق فلا يوجد فى هذا الكون مايكون رغما عن إرادة الله وحتى لانكرر راجع هذه المشاركة للاخت ايمان نور
                    ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )


                    لما حدث النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه بأنه ( ما من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار ) قالوا : يا رسول الله ألا ندع العمل ونتكل ؟ قال : ( لا اعملوا فكلٌ ميسر لما خلق له ) فأمر بالعمل والعمل اختياري وليس اضطرارياً ولا إجبارياً فإذا كان يقول - عليه الصلاة والسلام- ( اعملوا فكلٌ ميسر لما خلق له ) نقول للإنسان اعمل يا أخي صالحا اعمل صالحاً حتى يتبين أنك ميسر لعمل أهل السعادة وكلٌ بلا شك إن شاء عمل عملاً صالحاً وإن شاء عمل عملاً سيئاً ولا يجوز للإنسان أن يحتج بالقدر على الشرع فيعصي الله ويقول هذا أمرٌ مكتوب .

                    أم إرادته الخاصة ونزعته الداخلية، كأن يكون شريراً خبيثاً مثلاً فيختار طريق الشر
                    وهذا ايضا صحيح ,وهبت العقل والفهم والادراك والارادة والقدرة الاتحاسب ؟
                    انت تميز وتختار وتستطيع ان تفعل هذا وترفض ذاك في كل تفاصيل حياتك , اليس ذلك صحيحا ؟؟
                    اذن فلاتلومن الا نفسك
                    ارجو ان نكون خرجنا من حوار الطرشان !
                    أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                    وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                    Comment

                    • اخت مسلمة
                      محاور
                      • Nov 2005
                      • 6338

                      #11
                      الأخت المسلمة
                      كلامك مبني على أساس أن الإدراك والتفكير والأدوات (الحواس والعقل و و و ) منفصلة عن إرادة الله
                      فأي شيء يقوم به الإنسان مرتبط بإرادة الله, فإن أراد سمح به
                      وإن لم يرد منعه
                      وبالتالي نقع في شائكة الإرادة الحرة للإنسان
                      فطالما أن الله (بالمفهوم الإسلامي) له إرادة قادرة على إلغاء أو تغيير أي قرار يتخذه الإنسان بشكل عام محكومة بإرادة قوة أعلى, وبالتالي يلغى مفهوم الإرادة الحرة
                      ومن ليس له إرادة حرة لايمكن محاسبته على مااتخذ من قرارات...
                      الأمر ببساطة هكذا
                      أنت تفعلين ماتريدين وتذهبين وقد تعصين وقد تصنعين خيرا, وكل شيء تعزينه لله تعالى
                      وكل تصرف منك مرده إلى الله تعالى , إما يوافق عليه أو لا.
                      حسنا, بفرض قررت القيام بمعصية, بينما أنت تهمين بالقيام بها, الله هنا إما لا يوافق وبالتالي لن تستطيعي القيام بها
                      أو يوافق وتقومين بها.
                      إذا إدعاء مخافته عليك وأنه يحبك غير جائز, فهو قد وافق على قيامك بأمر وشكرا لك على روحك السمحة ولهجتك الحوارية
                      أبدا لم أقصد ولايوجد في كلامي مايدل عن ان ارادة اي كائن منفصلة عن ارادة الله تعالى فهذا تقول به فرقة المعتزلة اما قولك بان الانسان لاارادة له وكل مايقع منه وعليه اراده الله له دون خيار هذا قول الجبرية ,وباقي جملتك في الاعلى صحيح تماما.
                      دعنا نفرق ونبين قليلا ,,
                      أعمال الإنسان على قسمين: القسم الأول: قسم يصدر منه بدون قصد منه، فهنا يصح أن يقال: إن الإنسان مسير. والقسم الثاني: قسم يصدر منه قصداً وعمداً وتوجهاً واختياراً، فهذا لا يصح أن يقال: إنه مسير، أي.. رغماً عنه، بل هو في ذلك مختار، والواقع الذي يلمسه كل إنسان عاقل يشهد بأن أعماله لا تتعدى هذين القسمين: إما مسير فيها لا قصد له فيها ولا اختيار، وإما مخيَّر، له فيها محض الاختيار.
                      الطول والقصر واللون والحياة ...إلخ، فهذا لا يملكه الإنسان، بل أقول: العمل الصالح والعمل الطالح، كأن تكتب جملة فيها خير، وجملة فيها شر، أو تنطق بكلمة خير أو شر، هذا كله يعود إلى القسم الثاني مما هو فيه مختار. وهذا التقسيم هو رأي أكثر عقلاء الناس، ولا أخص المسلمين، بل رأي عقلاء الناس، إلا من شذوا في عقلية فهمهم، من أولئك الذين يقولون: إن الإنسان مجبور . هل نتفق في هذه الجزئية ؟؟
                      ام لديك اعتراض ؟؟
                      كيف يمكن ان يخلق الانسان ويوهب كل المقومات ويكون هناك حساب ونعيم وعذاب بدون ان يكون حر الارادة في افعاله واختياراته ؟؟
                      اذن لن تجد اي عاصي على وجه البسيطة , او يكون الاله هنا لايتصف بالعدل _حاشا الله تعالى _وهذه صفة لاتليق بمخلوق حقير فكيف باله عظيم ؟؟
                      فالله عز وجل يقول في كثير من الآيات التي يذكر فيها العمل، ويبني عليه دخول الجنة: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
                      ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
                      فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ$وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ
                      هذا كلام ربنا الذي حرم على نفسه الظلم فبدون شك هو العدل ,كيف يقول في كتابه اعملوا وتعملون ويذكر المصير لمن اختار هذا او ذاك واعطانا الادوات ثم نقول لا الامر لله وحده هو من اختار ولاارادة لنا ,هذا ليس منطقيا ابدا ,نعم كل شيئ بقدر وكل شيئ لايخرج عن حكم الله وارادته صحيح لكن ايضا للانسان مع ذلك ارادة وكل بقدر الله سأضرب لك أمثلة عقلية واقعية؛ حتى تعرف أن احتجاجك بهذا احتجاج ضلالة واحتجاج شبهة، وهي كشبهة الشيطان الذي ضل وغوى واستكبر وجحد وأبى، ثم قال: رب بما أغويتني، لم يقل: غويت، قال: رب بما أغويتني.(لااشبهك انت بالشيطان بل نوع الشبهة )
                      لو أنني الآن أشكو من الظمأ، أليس حالتي في الظمأ هي قدر من الأقدار؟ أنا الآن ظمآن أريد ماءً، والحالة التي أنا فيها قدر، وهذا قدر الشرب أعالج به قدر الظمأ، فأحصل على قدر الري، فلا تحتج بهذا، وكذلك إذا كنت أعاني من الجوع، وأمعائي تتقطع مخمصة ومجاعة وأقول: أنا جائع جداً، نعم إن الحالة التي أشكو منها الآن وهي الجوع هي قدر، ولكن حصلت على قدر الطعام فإذا شبعت وحصلت قدر الكفاية والشبع إذا كنت تقول: أنا في قدر الضلالة، أنا في قدر الغواية، أنا في قدر الانحراف، نقول لك: عالج قدر الانحراف بأقدار أسباب الهداية،إذاً هذا هو علاج شبهة كثير من الناس الذين إذا نصحوا ودعوا إلى الله ورسوله، قالوا: نحن هكذا مكتوب علينا، وإن شاء الله يأتي يوم من الأيام ونهتدي، ويمكن أن نموت على هذه الحال! نقول: لا، لا، لا، وأكبر دليل أنك ما استسلمت لقدر الجوع، بل عالجته بقدر الأكل، فحصلت قدر الشبع، ما استسلمت لقدر الظمأ، بل عالجته بقدر الشرب، فحصلت قدر الري، ما استسلمت لقدر البرد، وإنما عالجته بقدر اللباس، فحصلت قدر الدفء هكذا الموضوع ببساطة تستطيع ان تكتب الآن كلمات شريرة وسيئة وتستطيع ايضا ان تكتب كلمات طيبة وحسنة زمام الامر في يدك ولايخرج ايضا عن ارادة الله ,
                      ارجو ان تكون واضحة ,لدينا هنا في القسم عدة مواضيع ناقشت هذه الجزئية ان اردت الاستزادة ,
                      لكن عقلا ومنطقا واثبتها لنفسك الآن بأي عمل تريد وتستطيع ان تفعله ,هذه هي المعادلة والموازنة

                      على الرحب والسعه
                      تحياتي للموحدين
                      أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                      وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                      Comment

                      • Titto Divitto
                        عضو
                        • Nov 2008
                        • 306

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
                        بداية ارجو الالتزام بأدب الحوار

                        لو فهمت مارميت له من وراء عباراتي لعرفت الاجابة او اظنك فهمت ولكن لاحسن الظن تود ايضاحا اكثر وهذا ماسافعله على الرحب والسعة .


                        كل ماذكرت من النقاط الثلاث يؤثر ,



                        فيما يرتبط بالمحيط والبيئة ، فلسنا ننكر ما له من تأثير على روح الإنسان وسلوكه وأخلاقياته ونفسيته وبداية تدينه وارتباطه بالمعتقد السائد حوله .(فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) هنا الاسرة كبيئة صغيرة والمحيط كبيئة اكبر .
                        ولكننا نقول : إن ذلك ليس مطردا في جميع الناس ، ولا هو حتمي الحصول ، إلى درجة أن يفقد الإنسان معه إرادته ، ويأسره ، ويمنعه من الاختيار ويقيده عن الحركة باتجاه الخير ، والصلاح ، والنجاح والفلاح , اذن هو مؤثر كبير نعم لكنه يبدأ بالانحسار كلما كبر الانسان وازداد اطلاعا ومعرفة وقراءة وتفكرا والاهم عقلا فيصبح مؤهلا لصحة الاختيار والموازنة بين ماتلقاه وبين ماهو افضل وارقى وأصح ,اذن انسان يكبر وعقل ينمو وارادة تبدا في الاختيار السليم والامثلة كثيرة فمابال آسيا زوجة فرعون وماكان ينقصها ؟


                        ماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن
                        نعم فهذا حق فلا يوجد فى هذا الكون مايكون رغما عن إرادة الله وحتى لانكرر راجع هذه المشاركة للاخت ايمان نور
                        ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )


                        لما حدث النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه بأنه ( ما من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار ) قالوا : يا رسول الله ألا ندع العمل ونتكل ؟ قال : ( لا اعملوا فكلٌ ميسر لما خلق له ) فأمر بالعمل والعمل اختياري وليس اضطرارياً ولا إجبارياً فإذا كان يقول - عليه الصلاة والسلام- ( اعملوا فكلٌ ميسر لما خلق له ) نقول للإنسان اعمل يا أخي صالحا اعمل صالحاً حتى يتبين أنك ميسر لعمل أهل السعادة وكلٌ بلا شك إن شاء عمل عملاً صالحاً وإن شاء عمل عملاً سيئاً ولا يجوز للإنسان أن يحتج بالقدر على الشرع فيعصي الله ويقول هذا أمرٌ مكتوب .



                        وهذا ايضا صحيح ,وهبت العقل والفهم والادراك والارادة والقدرة الاتحاسب ؟
                        انت تميز وتختار وتستطيع ان تفعل هذا وترفض ذاك في كل تفاصيل حياتك , اليس ذلك صحيحا ؟؟
                        اذن فلاتلومن الا نفسك
                        ارجو ان نكون خرجنا من حوار الطرشان !
                        إذن قد أصبتُ عندما ذكرت النقاط الثلاثة، ولا يخرج الاختيار عنها ؟

                        هل هناك (مؤثرات) أخرى على الاختيار غير الثلاثة السابقات؟ إذا كانت الإجابة بنعم فأرجو ذكرها حتى ننتقل للتالي.

                        Comment

                        • اخت مسلمة
                          محاور
                          • Nov 2005
                          • 6338

                          #13
                          اولا هل قرأت الرابط بما ورد فيه من تفريق ؟
                          حتى لايكون الحوار لمجرد الحوار
                          ثم نستأنف
                          أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                          وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                          Comment

                          • Titto Divitto
                            عضو
                            • Nov 2008
                            • 306

                            #14
                            قرأته.. والآن هل هناك مؤثرات على الاختيار غير الثلاثة المذكورة ؟

                            Comment

                            • اخت مسلمة
                              محاور
                              • Nov 2005
                              • 6338

                              #15
                              قد تجد امور للغواية من اختراع شياطين الجن والانس, ماادراك
                              ماذا فهمت في مسألة اختيار العبد وارادة الله ومشيئته
                              من الرابط وماسبق ؟؟
                              أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                              وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                              Comment

                              Working...