السيد أبو يوسف المصري المحترم
تحية طيبة:
يبدو أننا قد أسهبنا كثيرا حتى خرجنا عن الموضوع الأساسي للشريط، لذلك سأجيبك باختصار عن كل ما تقدمت به في مداخلاتك الأخيرة و إذا أردت الدخول في نقاش أي من المواضيع المطروحة بإسهاب و تفصيل فلك أن تفتح شريطا آخر بالموضوع الذي تختاره على أن يبقى الحوار في مجال الموضوع الذي اخترته حتى نصل إلى نتيجة و تحصل الفائدة.
أقول أولا أني احترم عقائد الآخرين جميعا طالما أنهم توصلوا إليها عن طريق العقل و اقتنعوا بها، إلا أن هذا لا يعني أن نغلق عقولنا بعد ذلك، فكل شيء قابل للنقاش و لكن علينا الانتباه إلى عدم الوقوع في التناقض، فلا يجب أن نعتمد العقل و المنطق في اختيار العقيدة ثم نلغيهما بعد ذلك.
عزيزي أبو يوسف: أنت تفترض في مداخلاتك الأخيرة جميعها أن من يؤمن بالله يجب أن يؤمن بالجن و الشياطين و الجساسة... و ما إلى ذلك من أمور ليس لها علاقة بعالمنا المادي الذي نعرفه لا بل تذهب إلى أبعد من ذلك عندما أن تعتبر أن هذه الكائنات ولنسميها غير المرئية -حتى لايتحسس بعض الزملاء من تسمياتها الأخرى- أن لهذه الكائنات آثار على حياتنا، مثلا أن الشهب مخصصة لرصد الجن أو الشياطين و رجمها.
عزيزي: الله نتوصل إليه بالفطرة السليمة كما قلت لك فأنا موجود بعد أن لم أكن شيئا ولم يكن لي يد في وجودي و ليس لي يد في استمرار حياتي، فقلبي يخفق و رئتاي تعملان و كل خلية في جسمي و جسم المليارات من الكائنات الحية تعمل كمعمل بالغ التعقيد دون أن يكون لأحدنا يد في ذلك أيضا، ثم هذا التصميم الرائع في الكون و القوى و الأسباب التي نكاد نفهم بعضها و لانفهم الكثير منها، كل ذلك بالإضافة إلى الشعور الفطري السليم يدل على وجود واجب الوجود و السبب الأول الذي تتجلى إرادته في الأسباب أو القوانين و الظواهر الطبيعية التي نراها، إنه إله العقل و المنطق و الفطرة.
إذا أردنا أن نفهم الطبيعة تماما فيجب أن نفهم الأسباب أو القوانين الطبيعية التي تسيرها و التي هي في المحصلة إرادة الله، ويجب التمييز هنا بين لماذا و كيف، مثلا: الجليد يطفو على سطح الماء، كيف: لأن كثافة الجليدد أقل من كثافة الماء و كل ماهو أقل كثافة من الماء يطفو على سطحه. عندما استطعنا فهم هذا السبب بشكل عملي و طبقنا قاعدة أرخميدس على الأجسام الطافية استطعنا أن نصنع السفن و أن نجوب البحار و نكتشف قارات جديدة. أما لماذا تطفو الأجسام الأقل كثافة من الماء على سطحه، فهذا هو القانون أو السبب الخالد الذي أودعه الله في خصائص المادة.
عندما نفهم الأمور بهذه الطريقة نكون على أرضية واحدة، أما أن تقول لي أن الشمس يرفعها الشيطان على قرنه حتى تظهر من الشرق، أو أن عرش الله يهتز لموت البشر (كائنا من كان هذا البشر)-حاشا لله- فأقول لك أن هذا شرك بالله و تدنيس لصفاته، "سبحانه عما يصفون" ، "و ما قدروا الله حق قدره"
أرجو أن لا يفهم من كلامي أني أقصد الإساءة إلى أحد فأنا احترم عقائد كل من يحترم عقله و كل شيء قابل للحوار.
على كل فإني كما قلت لن أعود إلى الحوار على هذا الشريط لأننا خرجنا عن الموضوع تماما، و إذا أردت عزيزي أبو يوسف الحوار في أي موضوع آخر، فافتح شريطا جديدا و أنا مستعد لذلك، ولكن يجب أن تعذر بطئي في الإجابة لأني أنشغل كثيرا في بعض الأحيان
مع التحية
تحية طيبة:
يبدو أننا قد أسهبنا كثيرا حتى خرجنا عن الموضوع الأساسي للشريط، لذلك سأجيبك باختصار عن كل ما تقدمت به في مداخلاتك الأخيرة و إذا أردت الدخول في نقاش أي من المواضيع المطروحة بإسهاب و تفصيل فلك أن تفتح شريطا آخر بالموضوع الذي تختاره على أن يبقى الحوار في مجال الموضوع الذي اخترته حتى نصل إلى نتيجة و تحصل الفائدة.
أقول أولا أني احترم عقائد الآخرين جميعا طالما أنهم توصلوا إليها عن طريق العقل و اقتنعوا بها، إلا أن هذا لا يعني أن نغلق عقولنا بعد ذلك، فكل شيء قابل للنقاش و لكن علينا الانتباه إلى عدم الوقوع في التناقض، فلا يجب أن نعتمد العقل و المنطق في اختيار العقيدة ثم نلغيهما بعد ذلك.
عزيزي أبو يوسف: أنت تفترض في مداخلاتك الأخيرة جميعها أن من يؤمن بالله يجب أن يؤمن بالجن و الشياطين و الجساسة... و ما إلى ذلك من أمور ليس لها علاقة بعالمنا المادي الذي نعرفه لا بل تذهب إلى أبعد من ذلك عندما أن تعتبر أن هذه الكائنات ولنسميها غير المرئية -حتى لايتحسس بعض الزملاء من تسمياتها الأخرى- أن لهذه الكائنات آثار على حياتنا، مثلا أن الشهب مخصصة لرصد الجن أو الشياطين و رجمها.
عزيزي: الله نتوصل إليه بالفطرة السليمة كما قلت لك فأنا موجود بعد أن لم أكن شيئا ولم يكن لي يد في وجودي و ليس لي يد في استمرار حياتي، فقلبي يخفق و رئتاي تعملان و كل خلية في جسمي و جسم المليارات من الكائنات الحية تعمل كمعمل بالغ التعقيد دون أن يكون لأحدنا يد في ذلك أيضا، ثم هذا التصميم الرائع في الكون و القوى و الأسباب التي نكاد نفهم بعضها و لانفهم الكثير منها، كل ذلك بالإضافة إلى الشعور الفطري السليم يدل على وجود واجب الوجود و السبب الأول الذي تتجلى إرادته في الأسباب أو القوانين و الظواهر الطبيعية التي نراها، إنه إله العقل و المنطق و الفطرة.
إذا أردنا أن نفهم الطبيعة تماما فيجب أن نفهم الأسباب أو القوانين الطبيعية التي تسيرها و التي هي في المحصلة إرادة الله، ويجب التمييز هنا بين لماذا و كيف، مثلا: الجليد يطفو على سطح الماء، كيف: لأن كثافة الجليدد أقل من كثافة الماء و كل ماهو أقل كثافة من الماء يطفو على سطحه. عندما استطعنا فهم هذا السبب بشكل عملي و طبقنا قاعدة أرخميدس على الأجسام الطافية استطعنا أن نصنع السفن و أن نجوب البحار و نكتشف قارات جديدة. أما لماذا تطفو الأجسام الأقل كثافة من الماء على سطحه، فهذا هو القانون أو السبب الخالد الذي أودعه الله في خصائص المادة.
عندما نفهم الأمور بهذه الطريقة نكون على أرضية واحدة، أما أن تقول لي أن الشمس يرفعها الشيطان على قرنه حتى تظهر من الشرق، أو أن عرش الله يهتز لموت البشر (كائنا من كان هذا البشر)-حاشا لله- فأقول لك أن هذا شرك بالله و تدنيس لصفاته، "سبحانه عما يصفون" ، "و ما قدروا الله حق قدره"
أرجو أن لا يفهم من كلامي أني أقصد الإساءة إلى أحد فأنا احترم عقائد كل من يحترم عقله و كل شيء قابل للحوار.
على كل فإني كما قلت لن أعود إلى الحوار على هذا الشريط لأننا خرجنا عن الموضوع تماما، و إذا أردت عزيزي أبو يوسف الحوار في أي موضوع آخر، فافتح شريطا جديدا و أنا مستعد لذلك، ولكن يجب أن تعذر بطئي في الإجابة لأني أنشغل كثيرا في بعض الأحيان
مع التحية
Comment