السلام عليكم من جديد:
سبق أن دخلت على منتداكم الكريم بالصدفة مرة و شاركت في موضوع " هل العلم بجنس المولود من الغيب؟ "، و قد حاولت من خلال النقاش ابراز فكرة واحدة فقط أعدتها أكثر من مرة وهي أن للعلم بابه الذي يؤتى منه و للإيمان و الغيب أبواب أخرى، و أن علينا أن نأتي البيوت من أبوابها لا أن نستشهد بالغيب على الواقع، لسبب بسيط جدا، هو أننا لا نعلم الغيب. وقد شارك زملاء في الموضوع بإخلاص وصدق شكرتهم عليه إلا أننا وجدنا أنفسنا نسهب في التفاصيل و نعيد و نكرر مرة بعد أخرى حتى خرجنا عن الموضوع تماما، فتدخل المشرف الكريم و رفع لي البطاقة الحمراء مانحا إياي فرصة أخيرة في قراءة إجابة الزميل المحترم عياض دون أن أكون مطالبا بالرد عليها، وقد فعلت.
لكني وجدت نفسي مقصرا في الرد على الأسئلة و التساؤلات التي وردتني بعد ذلك، فكان لزاما علي العودة من جديد و لكن بعد توضيح لابد منه.
أولا ظن بعض المحاورين أن كلمة لا ديني تعني الإلحاد فوصفوني بالملحد و أنا لست كذلك فقد كررت مرارا أني أومن بالله أكثر مما أومن بنفسي لسبب بسيط أيضا هو أنه علة وجودي و به أحيا و أنه نورالسموات و الأرض لذلك فقد استغنيت عن كلمة لا ديني في التعريف بنفسي منعا للإلتباس.
اعتقد أن نقطة الخلاف في الحوار بيننا أن المحاورين كانوا يؤمنون بالنقل حتى و إن خالف العقل، الأمر الذي أرفضه تماما، فالعقل هو أساس التكليف و الأمانة. يجدر التنويه هنا إلى أن الإسلام يتفرد بين جميع الديانات الأخرى بمطالبته الناس بإعمال العقل دليلا على الإيمان بالله و وحدانيته:
"إن في خلق السموات و الأرض و اختلاف الليل و النهار و ما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها و تصريف الرياح و السحاب المسخر بين السماء و الأرض لآيات لقوم بعقلون" الزمر-5
"....كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون"الروم – 28
"...وينزل من السماء ماء فيحي به الأرض بعد موتها إن قي ذلك لآيات لقوم يعقلون" الروم-24
" .......قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون" العنكبوت 63
" ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون" العنكبوت-35
"أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا" الفرقان-44
"و سخر لكم ما في السموات و ما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"الجاثية-13
وغير ذلك كثير من الآيات التي تطلب إعمال العقل و التفكير
ثم يأتي من يلغي دور العقل ثاني عطفه لتراث إسلامي عريق في البحث و العلم و التجريب في العلوم الطبيعية و لاجتهاد لم يسبق له مثيل في الفقه و االشربعة
قد أعذر هؤلاء إذا لم يكونوا مسلمين و أعزوه إلى جهلهم بالإسلام، أما المسلمين فلا
ثم إني أريد التوضيح بأني لا أقصد الإساءة إلى أحد أولا و أخيرا، فالموضوع تبادل آراء و أفكار و وجهات نظر، و لا يمكن لأحد أن يفرض رأيه على الآخر في مثل هذه الأمور إلا بالإقناع "و لو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا، أ فأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين"يونس-99
سأبدأ الكتابة على شكل فقرات كل منها تختص بموضوع، حتى إذا انتهى الحوارحوله انتقلنا إلى موضوع آخر حتى لايتشتت النقاش و تكتمل الفائدة.
أخيرا أرجو أن تعذروني إذا تأخرت في الكتابة أو الإجابة، فوقتي ليس ملكي دائما، و الله ولي التوفيق
سبق أن دخلت على منتداكم الكريم بالصدفة مرة و شاركت في موضوع " هل العلم بجنس المولود من الغيب؟ "، و قد حاولت من خلال النقاش ابراز فكرة واحدة فقط أعدتها أكثر من مرة وهي أن للعلم بابه الذي يؤتى منه و للإيمان و الغيب أبواب أخرى، و أن علينا أن نأتي البيوت من أبوابها لا أن نستشهد بالغيب على الواقع، لسبب بسيط جدا، هو أننا لا نعلم الغيب. وقد شارك زملاء في الموضوع بإخلاص وصدق شكرتهم عليه إلا أننا وجدنا أنفسنا نسهب في التفاصيل و نعيد و نكرر مرة بعد أخرى حتى خرجنا عن الموضوع تماما، فتدخل المشرف الكريم و رفع لي البطاقة الحمراء مانحا إياي فرصة أخيرة في قراءة إجابة الزميل المحترم عياض دون أن أكون مطالبا بالرد عليها، وقد فعلت.
لكني وجدت نفسي مقصرا في الرد على الأسئلة و التساؤلات التي وردتني بعد ذلك، فكان لزاما علي العودة من جديد و لكن بعد توضيح لابد منه.
أولا ظن بعض المحاورين أن كلمة لا ديني تعني الإلحاد فوصفوني بالملحد و أنا لست كذلك فقد كررت مرارا أني أومن بالله أكثر مما أومن بنفسي لسبب بسيط أيضا هو أنه علة وجودي و به أحيا و أنه نورالسموات و الأرض لذلك فقد استغنيت عن كلمة لا ديني في التعريف بنفسي منعا للإلتباس.
اعتقد أن نقطة الخلاف في الحوار بيننا أن المحاورين كانوا يؤمنون بالنقل حتى و إن خالف العقل، الأمر الذي أرفضه تماما، فالعقل هو أساس التكليف و الأمانة. يجدر التنويه هنا إلى أن الإسلام يتفرد بين جميع الديانات الأخرى بمطالبته الناس بإعمال العقل دليلا على الإيمان بالله و وحدانيته:
"إن في خلق السموات و الأرض و اختلاف الليل و النهار و ما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها و تصريف الرياح و السحاب المسخر بين السماء و الأرض لآيات لقوم بعقلون" الزمر-5
"....كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون"الروم – 28
"...وينزل من السماء ماء فيحي به الأرض بعد موتها إن قي ذلك لآيات لقوم يعقلون" الروم-24
" .......قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون" العنكبوت 63
" ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون" العنكبوت-35
"أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا" الفرقان-44
"و سخر لكم ما في السموات و ما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"الجاثية-13
وغير ذلك كثير من الآيات التي تطلب إعمال العقل و التفكير
ثم يأتي من يلغي دور العقل ثاني عطفه لتراث إسلامي عريق في البحث و العلم و التجريب في العلوم الطبيعية و لاجتهاد لم يسبق له مثيل في الفقه و االشربعة
قد أعذر هؤلاء إذا لم يكونوا مسلمين و أعزوه إلى جهلهم بالإسلام، أما المسلمين فلا
ثم إني أريد التوضيح بأني لا أقصد الإساءة إلى أحد أولا و أخيرا، فالموضوع تبادل آراء و أفكار و وجهات نظر، و لا يمكن لأحد أن يفرض رأيه على الآخر في مثل هذه الأمور إلا بالإقناع "و لو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا، أ فأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين"يونس-99
سأبدأ الكتابة على شكل فقرات كل منها تختص بموضوع، حتى إذا انتهى الحوارحوله انتقلنا إلى موضوع آخر حتى لايتشتت النقاش و تكتمل الفائدة.
أخيرا أرجو أن تعذروني إذا تأخرت في الكتابة أو الإجابة، فوقتي ليس ملكي دائما، و الله ولي التوفيق
فاذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم ) قال بعضهم إنها نسخت أكثر من مائة آية، ومنها جميع الآيات الآمرة بالصبر وبالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، بل وحتى قوله: “أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ” !!!
- لأنها قد تكون خاصة به، و إذا كان في السنة المروية أكثر من حديث في الموضوع نفسه أخذ بما هو أقرب إلى العقل و المنطق، فإذا لم يجد لم يأخذ بماقيل دون ذلك و يقول "أجتهد كما اجتهد غيري"، و كان يضع المشاكل المتخيلة و يجد حلولا لها: مثلا: ما حكم المرأة التي غاب عنها زوجها طويلا حتى ظنت أنه قد توفاه الله ثم تزوجت غيره؟. وقد سأله أحد تلاميذه أوحصل هذا؟؟، قال لا لكننا نجد الحل له فإن وقع كنا مستعدين. و لعلمك فإن هذه الطريقة هي المنهج المتبع في تأهيل الكوادر العلمية في أرقى الجامعات الغربية، وبكل تواضع فقد تقدمت لكثير من الفحوص في مثل هذه الجامعات بهذه الطريقة، إذ يهمهم طريقة تفكيرك بالمشكلة و مقاربتك لها لذلك يطرحون مشاكل مفترضة قد لانجدها في الواقع، و يجدون الحلول لها، أما ماورد في الكتب و المراجع فهو لإغناء الخلفية العلمية المطلوبة للبحث فقط، إذ يمكن الرجوع إليه في كل حين و لا داعي لحفظه عن ظهر قلب. الطريف في منهج أبي حنيفة أيضا أنه كان يطرح المشكلة مع تلامذته (في ورشة عمل) ويجد لها حلا بالاشتراك معهم ثم يبين لهم نواقص هذا الحل أو ينقضه ويستنبط حلا أفضل ليعلمهم إعمال العقل في كل مايعرض لهم من مسائل و عدم الركون إلى الحلول البسيطة، و هذا هو منهج العلوم الطبيعية و الأبحاث المعاصر. فما بالنا ألقينا السلاح و تخلينا عما جاء به أسلافنا منذ مئات السنين.
Comment