تحسين العقل

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • اخت مسلمة
    محاور
    • Nov 2005
    • 6338

    #16
    أهلا بك يامغيرة
    الحمد لله على نقاط الاتفاق وأراها ولله الحمد كثيرة بفضل الله

    لنر الاختلافات ونركز عليها :

    بل على كل مسؤولية حسب وضعه و مؤهلاته:
    "اتقوا فتنة لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصة"
    " بايعنا رسول الله على السمع و الطاعة في العسر و اليسر و في المنشط و المكره، و على أثرة علينا، و على أن نقول بالحق أينما كنا لا نخشى في الله لومة لائم"

    أولا هنا أيها الفاضل لنصحح الآية الكريمة :
    (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )
    هذه الآية التي أخترت فيها مسائل : المسألة الأولى : في تأويل الفتنة : فيها ثلاثة أقوال : الأول : الفتنة : المناكير ; نهى الناس أن يقروها بين أظهرهم فيعمهم العذاب ; قاله ابن عباس .
    الثاني : أنها فتنة الأموال والأولاد , كما قال : { واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة } رواه عبد الله بن مسعود .
    وقد روى حذيفة في الحديث الصحيح حين سأله عمر عن الفتنة , فقال له حذيفة : { فتنة الرجل في جاره وماله وأهله يكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف , والنهي عن المنكر } .
    الثالث : أنها البلاء الذي يبتلى به المرء ; قاله الحسن .
    المسألة الثانية : المختار عندنا : أنها فتنة المناكير بالسكوت عليها أو التراضي بها , وكل ذلك مهلك , وهو كان داء الأمم السالفة قال الله سبحانه : { كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه } .
    أن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده .
    وثبت أن أم سلمة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : { أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم , إذا كثر الخبث } .
    وقال عمر : إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة , ولكن إذا عمل المنكر جهارا استحلوا العقوبة كلهم .
    المسألة الثالثة : فما معنى هذه الآية ؟ قيل : هي آية بديعة , ومعناها على الناس مرتبك ,قوله : ( اتقوا ) أمر , وقوله : { لا تصيبن الذين ظلموا } نهي , ولا يصلح أن يكون النهي جواب الأمر , فيبقى الأمر بغير جواب , فيشكل الخطاب ,والدليل على أن قوله : { لا تصيبن الذين ظلموا } نهي دخول النون الثقيلة فيه , وهي لا تدخل إلا على فعل النهي , أو جواب القسم .
    يروى فيها عن أبي بن كعب , وعبد الله بن مسعود , وكان يقول ابن مسعود إذا قرأها : ما منكم من أحد إلا وله فتنة في أهله وماله .
    في النهاية هذه الآية بعد البيان المختصر المذكور لاتعني أبدا ماذكرت يامغيرة , ولاعلاقة لها لا بتأويل ولا باجتهاد , وان قصدت عدم الأخذ بالفتاوي الواضحة العوار أو بالأوامر والنواهي المخالفة لما جاء من عند الله وهذا ولله الحمد واقع ولن تعدم الأمة العلماء أبدا على مر الدهور والعصور , وان ظهرت فتوى مخالفة تصدى لها هؤلاء ووأدوها في محلها , ولكن المشكلة يامغيرة أن هناك من يستسهل سماع الفتوى بدون تحقيق لصحتها وبدون أخذ عن شيخ معتبر ومفتي موكل بالفتوى ومجاز فهذا الخطأ يوقع الناس في شرور قد ساهموا فيها بقلة حرصهم وعدم اطلاعهم , فهذا مقصدي من اختيار عالم معروف عنه الصفات التي ذكرتها لك سابقا وأخذ الفتوى في أمور الدين عنه , الأمر بسيط بحول الله وقد كان ردي عليك السابق لأن من تصدروا لفتاوي المضللة غير معتبرين في العلم الشرعي أصلا أو أن تأهيلهم غير كامل وباب الفقه والاجتهاد مسؤولية عظيمة جدا وفتنة كبيرة لايستطيعها أي أحد ولايقدر عليها الا علماء متخصصون فتحرى السؤال من هؤلاء ودع عنك هرطقات المتعالمين .


    الصحيح بإذن الله، الموافق للعقل و الفطرة!! أليس هذا ما أقوله منذ البداية؟
    والأهم النص والقول بالدليل عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام .

    لأخت العزيزة: إذا كنت تظنين أن محاربة الإسلام ( و غيره من الأديان و المذاهب التنويرية) تقتصر على زمننا الحالي فاسمحي لي أن أقول أنك مخطئة.
    لم أقل هذا أكيد ومعلوم جدا الحرب على الحق فهي بين الخير والشر والحق والباطل كانت ومازالت وستستمر فهي سنة كونية من سنن الله تعالى في الكون , وفيها من الخير الذي لايعلمه الا الله , قال تعالى وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) سنة التدافع من سنن الله تعالى لحماية الحق من غلبة الباطل، ولامتحان مواقع الناس في خنادق الصراع.. فإما في خندق الإيمان، أو خندق الكفر، وإما مع أهل الحق أو مع أهل الباطل , هكذا كان الصراع منذ فجر التاريخ.. وحتى يرث الله الأرض ومن عليها، لحفظ الدين من الانهيار، وحفظ الدنيا من الفساد.


    المشكلة ليست هنا، المشكلة أننا اخترعنا نظرية الطرف الشرير الغائب، و رحنا نرمي على هذا الشرير الغائب (الذي يمكن أن يكون حاضرا أحيانا) رحنا نرمي عليه مسؤولية تخلفنا و مشاكلنا و حتى حروبنا الداخلية، و نتوارى خلفه كالنعامة التي تغرس رأسها في الرمال ظانة أن أحدا لم يراها.
    أما هذه أيها الفاضل فقد حسمها القرآن في قوله تعالى إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وقوله تعالى وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) وقوله عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) وقوله تعالى وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) وقوله عز وجل الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) ,,,
    فهل حققنا ماعلينا لنسأل الله مالنا ؟
    لقد ذكر الله أسباب النصر في كتابه ، فإن تمسك بها جنده فهم الغالبون، وإن أخلّوا بها فالله غالبٌ على أمره سبحانه لا معقب لكلماته ، ولا يُسألُ عما يفعل وهم يُسألون.. اذن العيب فينا كمطبقين للمنهج ولاعيب في منهجنا والخط واضح بين ولكنا اخترنا الانحراف فكانت هذه هي النتيجة الملائمة للحال !
    وذلك أيضا لاينفي دعاة الباطل ومحاربي الحق في كل زمان ومكان كما أسلفنا , الأمر عبارة عن خليط من عدة أمور لو نظمنا أنفسنا على اصلاحها بدا بتنظيم كل منا لأموره مع الله بداية والقيام بما عليه على أكمل وأتم وجه ومن ثم نشر هذا الأمر وتحويله الى واقع معاش أكيد سيتم الله نوره الذي وعدنا به وجعله مشروطا بأمور , لأننا أمة الآخرة ومن كتب لنا فيها باذن الله ووعد الصدق الحظ الأكبر فكانت المسؤولية أكبر بالتأكيد .

    وبين هذا و ذاك، يظهر من يبيع نفسه بدل أن يشتريها ليدس حديثا من هنا أو هناك، يقبض ثمنه ممن ألبسه ثوبه الديني مثل حديث "السمع و الطاعة لولي الأمر و لو جلدك بالسوط على ظهرك" أو ليمتهن النص المقدس بابا للربح بإخراج الجن و الشياطين من أجساد المصابين بالشيزوفرانيا، ثم إن القلب فعلا ليحزن و العين لتدمع عندما نجد الوطن الذي هو جزء من كرامة الإنسان و هويته التي يتنقل بها في العالم، عندما يجده ينزف على أيدي هؤلاء. و... ونعود لننتظر (غودو) من هو، لا ندري، بل قد نختلف و تقوم بيننا الحروب الطاحنة بسببه
    نعم هذا مشاهد وواقع , وما أكثر المتقولين في الدين وحاشري أنوفهم فيما لايعلمون في هذه الأيام والأمثلة أكثر من أن تعد وتحصى ,
    ولكن يامغيرة باب البحث وكتب العلماء متوفرة للجميع فان لم ترتح النفس لأمر أو شك الانسان في صحته ماعليه سوى البحث والسؤال والتنقيب وسيعلم الحق , فماعاد يغر الا الجاهل ولا يشوه دين الا من قبل وقعد ولم يبحث !

    و هل تظنين أني أوردت هذه المسائل لأني اعتقد أنها من الإسلام؟ لقد أوردتها لرسم صورة عن خفافيش الظلام الذين يرتدون ثياب الملائكة ويعيثون في الأرض فسادا كما بينت في إجابتي السابقة
    ولكن هذه المسائل صحيحة ,, المشكلة في كيفية توصيلخا وتفسيرها وتشويهها للعامة , هذا هو المحك الذي نتحدث عنه .

    ثم إن فكرة إرضاع الكبير بحد ذاتها فكرة مقرفة و مقززة،
    أرجو أن تعود للرابط ايها الفاضل وأقرأه جيدا وأنا على يقين أنك ستعلم المسألة بصحيح مقصدها وان استشكل الأمر عليك بينتها لك على الرحب والسعه .

    وارحب بأي تساؤل واستفسار وحوار مثمر للجميع ,,

    تحياتي للموحدين
    أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
    وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

    Comment

    • فارس الكلمة
      عضو
      • Jan 2009
      • 17

      #17
      اهلا بك يامغيرة
      نرحب جميعا بحوارك الطيب

      Comment

      • المغيرة
        عضو
        • Sep 2009
        • 118

        #18
        الأخت الكريمة مسلمة:

        تحية طيبة من جديد

        الحمد لله على نقاط الاتفاق وأراها ولله الحمد كثيرة بفضل الله
        لنر الاختلافات ونركز عليها :
        لقد عدت إلى الموضوع من أوله و حصرت نقاط الاتفاق كي نؤسس عليها (بالخط الأسود) و الاختلاف (بالخط الأحمر) لنزيلها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا و الله الموفق
        ما اتفقنا عليه (سأحاول اقتباس كلماتك تحديدا):
        1. العقل فى الإسلام هو مناط التكليف بكل فرائض وأحكام الإسلام.. أى شرط التدين بدين الإسلام.
        2. حتى النقل في الاسلام وخاصة معجزة الاسلام القرآنية ماهي الا معجزة عقلية ارتضت العقل حكمًا فى فهمها وفى التصديق بها
        3. العقل الإنسانى هو أداة فقه الشرع ، وشرط ومناط التدين بهذا الشرع الإلهى.. ولذلك لا أثر للشرع بدون العقل ، كما أنه لا غنى للعقل عن الشرع ، وخاصة فيما لا يستقل العقل بإدراكه من أمور الغيب وأحكام الدين، إذا كان المقصود بأمورالغيب هنا هو الأحكام و الشرائع و العبادات التي تنظم علاقة المخلوق بالخالق فأوافقك، أما إذا كان المقصود هو فهم النصوص المتشابهة كحديث يأجوج و مأجوج و ذي القرنين بالرجوع إلى الإسرائيليات، و حديث الإسراء و المعراج كماورد في "معراج ابن عباس" و القبول بأي تفسير لا يمت إلى الواقع و المنطق السليم بصلة فأخالفك الرأي تماما
        4. طبيعة كتاب الله ، تحتمل التوجيهات العديدة لذلك قال الإمام علي كرّم الله وجهه : " القرآن ذو وجوه فاحملوه على أحسن وجوهه "

        5. الأصل في التعامل مع كافة المشركين قوله تعالى: “وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ” فمن قاتلنا منهم قاتلناه، ومن سالمنا سالمناه، ولا يجوز العدوان بقتال من لا يقاتل، وهذه آية محكمة لا تقبل النسخ.
        6. هناك الكثير من الاحكام المخصوصة في الشرع يجوز تكرارها والقياس عليها ان توفر لها شرط التخصيص المشابه ولاغضاضة فالتشريعات الاسلامية جاءت لتنظم حياة البشر وليس لافسادها.

        ما اختلفنا عليه:
        1. من هم العلماء المعتبرين والذين نستطيع أن نأخذ منهم الصحيح باذن الله والموافق للعقل والفطرة والأهم الشرع
        قلت: الحق لا يوزن بالرجال ، وإنما يوزن الرجال بالحق: من حيث المبدأ هذا أكثر من صحيح إذا جاز التعبير، لكن الواقع غير ذلك. فإذا رجعت إلى كتب الحديث التسعة و جدت الكثير مما لا يقبله العقل و المنطق لكن مجرد ذكر ابن عباس "ترجمان القرآن" يجعل تفكيرالبعض يصاب بالشلل و نقبل بكل ما روي عنه سواء كان موافقا للعقل و الفطرة أم لا، لا بل إننا نباشر في لي عنق النصوص و البحث عن تبريرات لما روي ما أنزل به الله من سلطان، ثم نسترسل في لي الأعناق لنبحث عن معجزات نزعمها في هذه النصوص.
        2. موضوع الناسخ و المنسوخ:
        أقول: إذا كان الوحيان من مصدر واحد فلا يجوز أن يكونا متناقضين خاصة في أمور التشريع أو الأخبار التي لا تحتمل أكثرمن وجه واحد، لقد أجبتني عن آية المواريث تحديدا، لكني أتحدث عن مبدأ عام، و لا يهم كثيرا الخوض في التفاصيل.

        لنصحح الآية الكريمة :
        (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )
        نعم آسف على الخطأ و شكرا للتصحيح

        المختار عندنا : أنها فتنة المناكير بالسكوت عليها أو التراضي بها , وكل ذلك مهلك , وهو كان داء الأمم السالفة قال الله سبحانه : { كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه } .
        أن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده .
        وثبت أن أم سلمة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : { أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم , إذا كثر الخبث } .
        وقال عمر : إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة , ولكن إذا عمل المنكر جهارا استحلوا العقوبة كلهم .
        و هذا ما فهمته أنا أيضا، فالمجتمع جميعا مسؤول عندما يعم المنكر، أم أني فهمي خطأ؟ لأنك تقولين بعد ذلك مباشرة:

        في النهاية هذه الآية بعد البيان المختصر المذكور لاتعني أبدا ماذكرت يامغيرة
        الواقع أني لم أفهم قصدك

        اقتباس:
        الصحيح بإذن الله، الموافق للعقل و الفطرة!! أليس هذا ما أقوله منذ البداية؟
        والأهم النص والقول بالدليل عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام .

        النص الصحيح الذي لايعتمد على الرواة فقط، بل يجب أن يكون مطابقا للقرآن و العقل و المنطق (أرجو أن تلاحظي أن هذه نقطة خلاف هامة بيننا)

        أما هذه أيها الفاضل فقد حسمها القرآن في قوله تعالى إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وقوله تعالى وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) وقوله عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) وقوله تعالى وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) وقوله عز وجل الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) ,,,
        فهل حققنا ماعلينا لنسأل الله مالنا ؟
        لقد ذكر الله أسباب النصر في كتابه ، فإن تمسك بها جنده فهم الغالبون، وإن أخلّوا بها فالله غالبٌ على أمره سبحانه لا معقب لكلماته ، ولا يُسألُ عما يفعل وهم يُسألون.. اذن العيب فينا كمطبقين للمنهج ولاعيب في منهجنا والخط واضح بين ولكنا اخترنا الانحراف فكانت هذه هي النتيجة الملائمة للحال !
        وذلك أيضا لاينفي دعاة الباطل ومحاربي الحق في كل زمان ومكان كما أسلفنا , الأمر عبارة عن خليط من عدة أمور لو نظمنا أنفسنا على اصلاحها بدا بتنظيم كل منا لأموره مع الله بداية والقيام بما عليه على أكمل وأتم وجه ومن ثم نشر هذا الأمر وتحويله الى واقع معاش أكيد سيتم الله نوره الذي وعدنا به وجعله مشروطا بأمور , لأننا أمة الآخرة ومن كتب لنا فيها باذن الله ووعد الصدق الحظ الأكبر فكانت المسؤولية أكبر بالتأكيد .
        نعم هذا صحيح

        باب البحث وكتب العلماء متوفرة للجميع فان لم ترتح النفس لأمر أو شك الانسان في صحته ماعليه سوى البحث والسؤال والتنقيب وسيعلم الحق , فماعاد يغر الا الجاهل ولا يشوه دين الا من قبل وقعد ولم يبحث !
        و هذا ما أفعله الآن

        و هل تظنين أني أوردت هذه المسائل لأني اعتقد أنها من الإسلام؟ لقد أوردتها لرسم صورة عن خفافيش الظلام الذين يرتدون ثياب الملائكة ويعيثون في الأرض فسادا كما بينت في إجابتي السابقة
        ولكن هذه المسائل صحيحة ,, المشكلة في كيفية توصيلخا وتفسيرها وتشويهها للعامة , هذا هو المحك الذي نتحدث عنه .
        قد يوضح مثل هذا الحوار الكثير مما استغلق على البعض، و هذه مهمة كبيرة يقوم بها منتداكم الكريم

        ثم إن فكرة إرضاع الكبير بحد ذاتها فكرة مقرفة و مقززة،
        أرجو أن تعود للرابط ايها الفاضل وأقرأه جيدا وأنا على يقين أنك ستعلم المسألة بصحيح مقصدها وان استشكل الأمر عليك بينتها لك على الرحب والسعه .
        لفد قرأت كثيرا عن هذا الموضوع و أعرف جميع تفاصيله، ربما كان حالة خاصة بمولى أبي حذيفة استغلها البعض للتشهير بالإسلام و المسلمين، لكنه لا يستأهل ما أعطي من أهمية فأنا على يقين من أن لا شخصا بالغا وسليما عقليا و اجتماعيا في عصرنا سيقوم بالرضاعة من إحداهن ليصبح أخيها أو ابنها حتى و لو كانت هذه الرضاعة عن طريق الفنجان. لذلك لن أخوض فيه من جديد.

        أطيب تحياتي للجميع
        وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى

        Comment

        • المغيرة
          عضو
          • Sep 2009
          • 118

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس الكلمة مشاهدة المشاركة
          اهلا بك يامغيرة
          نرحب جميعا بحوارك الطيب
          شكرا جزيلا، و أنا أيضا أصبحت افتقد إجاباتكم و الكتابة إليكم، يبدو أن ما هو طيب يجمعنا، بالرغم من بعض الخلافات التي لا تستقيم الحياة و تتطور بدونها

          تحياتي للجميع
          وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى

          Comment

          • اخت مسلمة
            محاور
            • Nov 2005
            • 6338

            #20
            أهلا بك مجددا يامغيرة
            الحمد لله على مااتفقنا عليه ولكن هناك مالم استوعبه قليلا فأرجو تويحه في قولك مثلا هنا :

            إ
            ذا كان المقصود بأمورالغيب هنا هو الأحكام و الشرائع و العبادات التي تنظم علاقة المخلوق بالخالق فأوافقك، أما إذا كان المقصود هو فهم النصوص المتشابهة كحديث يأجوج و مأجوج و ذي القرنين بالرجوع إلى الإسرائيليات، و حديث الإسراء و المعراج كماورد في "معراج ابن عباس" و القبول بأي تفسير لا يمت إلى الواقع و المنطق السليم بصلة فأخالفك الرأي تماما
            ماذكر ليس هو المقصود هنا بالغيب الواجب الايمان به يامغيرة ,, هناك حدود لمدارك الإنسان ، وما خرج عن مداركه فهو عالم غيبي ، فهناك عالم غيب وعالم شهادة ، فالغيب هو مالاتستطيعه مدارك الانسان الا بالخبر اليقين من رسول أو نبي عن طريق وحي مصدره الله تعالى الخالق , مثل ماذا ؟
            الله تعالى غيب ، ما رأيناه وما رأينا له مثيلاً ، فسيخبرنا الله تعالى عن نفسه وعن اسمه وعن وصفه وعن ملائكته وعن كتبه وعن رسله وعن اليوم الآخر وعن القدر خيره وشره ، وعلى الإنسان أن يُصدق بخبر الله وأن ينفذ أمره ،
            هذا هو الغيب الذي عنيته ,الفطرة ألا يتجاوز الإنسان حدود مداركه بعقله ، فالعقل يقول : ما غاب عني لا يمكن أن أتعرف عليه إلا عن طريق الخبر ، والمقصود أن يأتي خبر صادق من عالم الغيب يخبرني بما فيه .
            ليتك تفصل قليلا في موضوع يأجوج ومأجوج وذي القرنين الذي قصدت , لاتدع شيئا في نفسك اطرحها كلها بوضوح واحدة واحدة , وقد لوحت هنا بالاسرائيليات !
            يامغيرة هناك نفر من الناس توسعوا في رواية هذه الأخبار فدخلت كثير من أباطيل أهل الكتاب وخرافاتهم وترهاتهم على المسلمين، ونسب الكثير منها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإلى صحابته رضوان الله عليهم وإلى أئمة الإسلام ، حتى اتخذها بعض المتأخرين مادة يشرحون بها نصوص القرآن وملئت بها كتب التفسير ، مما شكل خطراً بالغاً على عقائد المسلمين بما تضمنته من تشبيه لله تعالى ، ووصفه بما لا يليق بجلاله وكماله ، وبما يتنافى مع عصمة الأنبياء والمرسلين ، إضافة إلى تشويهها لصورة الإسلام ، وتصويره في صورة دين خرافي يستخف بالعقول ويعنى بالترهات والأباطيل .
            فاتخذت هذه الإسرائيليات - مع الأسف الشديد - مدخلاً للطعن في أئمة الإسلام وعلمائه ممن كان لهم في الإسلام قدم راسخة ، حتى كادت تذهب بالثقة في بعض الصحابة والتابعين ، الذي عرفوا بالثقة والديانة ، واشتهروا بين المسلمين بالتفسير والحديث ، وذلك بسبب ما أسند إليهم من هذه الإسرائيليات ، حيث اتهموا بأبشع الاتهامات من قبل بعض المستشرقين ومن مشى في ركابهم ، وعدُّوهم مضللين مدسوسين على الإسلام وأهله .
            أما عقيدتنا في الاسرائيليات نحن اهل السنة والجماعه هو قول النبي عليه الصلاة والسلام حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " رواه البخاري .
            المطلوب تحقيق الحديث وتحقيق الأثر عن الصحابي ولهذا طرق حريصة أشد الحرص للتحقيق في النص ورجال النقل , يعني الموضوع لايؤخذ الا بشروطه حتى لو روي النقل عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام .


            موضوع الناسخ و المنسوخ:
            أقول: إذا كان الوحيان من مصدر واحد فلا يجوز أن يكونا متناقضين خاصة في أمور التشريع أو الأخبار التي لا تحتمل أكثرمن وجه واحد، لقد أجبتني عن آية المواريث تحديدا، لكني أتحدث عن مبدأ عام، و لا يهم كثيرا الخوض في التفاصيل.
            لماذا يامغيرة ؟
            افتح شريط لموضوع معين من الطوال في نقاشها كالناسخ والمنسوخ ولنحاول ازالة سوء الفهم .


            لكنه لا يستأهل ما أعطي من أهمية فأنا على يقين من أن لا شخصا بالغا وسليما عقليا و اجتماعيا في عصرنا سيقوم بالرضاعة من إحداهن ليصبح أخيها أو ابنها حتى و لو كانت هذه الرضاعة عن طريق الفنجان.
            ألم نتفق سابقا في موضوع عام الرمادة على القياس على الوضع والفعل والحكم المخصوص ؟؟
            لم نفرق الآن ؟
            فهل لو تكرر الظرف المخصوص نفسه لانستطيع الاستعانة بالحكم ؟ ( مع اتفاقنا على الظرف المخصوص وفي حدود ضيقه )
            لنأخذ مثالا على ذلك :
            لو كفلت عائلة لاتنجب مثلا طفلة رضيعه وقامت بالعناية بها وتربيتها في الاسرة كما يرى من كفالة يتيم بكامل متطلباتها , وعندما تكبر الفتاة أو الشاب ان كان ذكرا ولايجوز له أو لها التواجد في منزل فيه رجل ان كانت فتاة وامرأة أجنبية ان كان ذكرا , فهنا اما ان نخالف الشرع ونبقي الحال كما هو عليه وننال اثما بدل الثواب مما يجر ويلات نسمع بها جميعا وتطالعنا بها الأخبار والحوادث كل فترة , اما أن نعيد الشاب او الفتاة الى الشارع أو الملجأ ان قبلوا فيه بعد بلوه سنا معينا , أو نأخذ بهذا الحكم المخصوص لنحل الاشكال ؟؟
            أعرض الأمور الثلاثة على العقل والحكمة والواقع وأجبني يامغيرة .


            تحياتي للموحديبن
            أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
            وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

            Comment

            • المغيرة
              عضو
              • Sep 2009
              • 118

              #21
              ماذكر ليس هو المقصود هنا بالغيب الواجب الايمان به يامغيرة ,, هناك حدود لمدارك الإنسان ، وما خرج عن مداركه فهو عالم غيبي ، فهناك عالم غيب وعالم شهادة ، فالغيب هو مالاتستطيعه مدارك الانسان الا بالخبر اليقين من رسول أو نبي عن طريق وحي مصدره الله تعالى الخالق , مثل ماذا ؟
              الله تعالى غيب ، ما رأيناه وما رأينا له مثيلاً ، فسيخبرنا الله تعالى عن نفسه وعن اسمه وعن وصفه وعن ملائكته وعن كتبه وعن رسله وعن اليوم الآخر وعن القدر خيره وشره ، وعلى الإنسان أن يُصدق بخبر الله وأن ينفذ أمره ،
              هذا هو الغيب الذي عنيته ,الفطرة ألا يتجاوز الإنسان حدود مداركه بعقله ، فالعقل يقول : ما غاب عني لا يمكن أن أتعرف عليه إلا عن طريق الخبر ، والمقصود أن يأتي خبر صادق من عالم الغيب يخبرني بما فيه .
              هذا جيد أوافقك عليه مع التأكيد على الخبر الصادق (أي لايكون الخبر مدسوسا من هنا أو هناك)

              ليتك تفصل قليلا في موضوع يأجوج ومأجوج وذي القرنين الذي قصدت , لاتدع شيئا في نفسك اطرحها كلها بوضوح واحدة واحدة , وقد لوحت هنا بالاسرائيليات !
              في ما يلي نموذج مما لوحت به، فهل تعتقدين بمثل هذا الغيب؟؟؟ المرجع: تفسير ابن كثير

              حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا – الكهف 89

              التفسير
              وَذُكِرَ فِي أَخْبَار بَنِي إِسْرَائِيل أَنَّهُ عَاشَ أَلْفًا وَسِتّمِائَةِ سَنَة ؟؟يَجُوب الْأَرْض طُولهَا وَالْعَرْض حَتَّى بَلَغَ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب وَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى مَطْلِع الشَّمْس مِنْ الْأَرْض ؟؟كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم " أَيْ أُمَّة " لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " أَيْ لَيْسَ لَهُمْ بِنَاء يَكُنّهُمْ وَلَا أَشْجَار تُظِلّهُمْ وَتَسْتُرهُمْ مِنْ حَرّ الشَّمْس قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر كَانُوا حُمْرًا قِصَارًا مَسَاكِنهمْ الْغِيرَان أَكْثَر مَعِيشَتهمْ مِنْ السَّمَك . وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ : حَدَّثَنَا سَهْل بْن أَبِي الصَّلْت سَمِعْت الْحَسَن وَسُئِلَ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ إِنَّ أَرْضهمْ لَا تَحْمِل الْبِنَاء فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس تَغَوَّرُوا فِي الْمِيَاه ؟؟فَإِذَا غَرَبَتْ خَرَجُوا يَتَرَاعَوْنَ كَمَا تَرْعَى الْبَهَائِم . قَالَ الْحَسَن هَذَا حَدِيث سَمُرَة وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ بِأَرْضٍ لَا تُنْبِت لَهُمْ شَيْئًا فَهُمْ إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس دَخَلُوا فِي أَسْرَاب حَتَّى إِذَا زَالَتْ الشَّمْس خَرَجُوا إِلَى حُرُوثِهِمْ وَمَعَايِشهمْ وَعَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَتْ لَهُمْ أَكْنَان إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ فَلِأَحَدِهِمْ أُذُنَانِ يَفْرِش إِحْدَاهُمَا وَيَلْبَس الْأُخْرَى ؟؟. قَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ هُمْ الزِّنْج وَقَالَ اِبْن جَرِير فِي قَوْله " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ لَمْ يَبْنُوا فِيهَا بِنَاء قَطُّ وَلَمْ يُبْنَ عَلَيْهِمْ فِيهَا بِنَاء قَطُّ كَانُوا إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس دَخَلُوا أَسْرَابًا لَهُمْ حَتَّى تَزُول الشَّمْس أَوْ دَخَلُوا الْبَحْر وَذَلِكَ أَنَّ أَرْضهمْ لَيْسَ فِيهَا جَبَل . جَاءَهُمْ جَيْش مَرَّة فَقَالَ لَهُمْ أَهْلهَا : لَا تَطْلَعَنَّ عَلَيْكُمْ الشَّمْس وَأَنْتُمْ بِهَا قَالُوا لَا نَبْرَح حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس مَا هَذِهِ الْعِظَام ؟ قَالُوا هَذِهِ جِيَف جَيْش طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ الشَّمْس هَاهُنَا فَمَاتُوا قَالَ فَذَهَبُوا هَارِبِينَ فِي الْأَرْض .

              حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ – الأنبياء 96

              وَقَوْله " حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج" قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُمْ مِنْ سُلَالَة آدَم عَلَيْهِ السَّلَام بَلْ هُمْ مِنْ نَسْل نُوح أَيْضًا مِنْ أَوْلَاد يَافِث أَيْ أَبِي التُّرْك وَالتُّرْك شِرْذِمَة مِنْهُمْ تُرِكُوا مِنْ وَرَاء السَّدّ الَّذِي بَنَاهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَقَالَ : " هَذَا رَحْمَة مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْد رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْد رَبِّي حَقًّا وَتَرَكْنَا بَعْضهمْ يَوْمئِذٍ يَمُوج فِي بَعْض " الْآيَة . وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَهُمْ مِنْ كُلّ حَدَب يَنْسِلُونَ " أَيْ يُسْرِعُونَ فِي الْمَشْي إِلَى الْفَسَاد وَالْحَدَب هُوَ الْمُرْتَفِع مِنْ الْأَرْض قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَأَبُو صَالِح وَالثَّوْرِيّ وَغَيْرهمْ وَهَذِهِ صِفَتهمْ فِي حَال خُرُوجهمْ كَأَنَّ السَّامِع مُشَاهِد لِذَلِكَ" وَلَا يُنَبِّئك مِثْل خَبِير " هَذَا إِخْبَار عَالِم مَا كَانَ وَمَا يَكُون الَّذِي يَعْلَم غَيْب السَّمَوَات وَالْأَرْض لَا إِلَه إِلَّا هُوَ . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد قَالَ : رَأَى اِبْن عَبَّاس صِبْيَانًا يَنْزُو بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَلْعَبُونَ فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هَكَذَا يَخْرُج يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَقَدْ وَرَدَ ذِكْر خُرُوجهمْ فِي أَحَادِيث مُتَعَدِّدَة مِنْ السُّنَّة النَّبَوِيَّة (اجتزأت منها الحديث الرابع حتى لا أطيل عليكم .....) الْحَدِيث الرَّابِع : قَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِر تَفْسِير سُورَة الْأَعْرَاف مِنْ رِوَايَة الْإِمَام أَحْمَد عَنْ هُشَيْم عَنْ الْعَوَّام عَنْ جِبِلَّة بْن سُحَيْم عَنْ مِرْثَد بْن عُمَارَة عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" لَقِيت لَيْلَة أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى " - قَالَ - فَتَذَاكَرُوا أَمْر السَّاعَة فَرَدُّوا أَمْرهمْ إِلَى إِبْرَاهِيم فَقَالَ لَا عِلْم لِي بِهَا فَرَدُّوا أَمْرهمْ إِلَى مُوسَى فَقَالَ لَا عِلْم لِي بِهَا فَرَدُّوا أَمْرهمْ إِلَى عِيسَى فَقَالَ أَمَّا وَجْبَتهَا فَلَا يَعْلَم بِهَا أَحَد إِلَّا اللَّه وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ الدَّجَّال خَارِج وَمَعِي قَضِيبَانِ فَإِذَا رَآنِي ذَابَ كَمَا يَذُوب الرَّصَاص قَالَ فَيُهْلِكهُ اللَّه إِذَا رَآنِي حَتَّى أَنَّ الْحَجَر وَالشَّجَر يَقُول يَا مُسْلِم إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَيُهْلِكهُمْ اللَّه ثُمَّ يَرْجِع النَّاس إِلَى بِلَادهمْ وَأَوْطَانهمْ - قَالَ - فَعِنْد ذَلِكَ يَخْرُج يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَهُمْ مِنْ كُلّ حَدَب يَنْسِلُونَ فَيَطَئُونَ بِلَادهمْ وَلَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْء إِلَّا أَهْلَكُوهُ وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاء إِلَّا شَرِبُوهُ - قَالَ - ثُمَّ يَرْجِع النَّاس إِلَى أَوْطَانهمْ يَشْكُونَهُمْ فَأَدْعُو اللَّه عَلَيْهِمْ فَيُهْلِكهُمْ وَيُمِيتهُمْ حَتَّى تَجْوَى الْأَرْض مِنْ نَتْن رِيحهمْ وَيُنْزِل اللَّه الْمَطَر فَيَجْتَرِف أَجْسَادهمْ حَتَّى يَقْذِفهُمْ فِي الْبَحْر فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَنَّ السَّاعَة كَالْحَامِلِ الْمُتِمّ لَا يَدْرِي أَهْلهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا " وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّد بْن بَشَّار عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ الْعَوَّام بْن حَوْشَب بِهِ نَحْوه وَزَادَ قَالَ الْعَوَّام وَوُجِدَ تَصْدِيق ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَهُمْ مِنْ كُلّ حَدَب يَنْسِلُونَ " وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير هَهُنَا مِنْ حَدِيث جِبِلَّة بِهِ وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا كَثِيرَة جِدًّا وَالْآثَار عَنْ السَّلَف كَذَلِكَ . وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث مَعْمَر عَنْ غَيْر وَاحِد عَنْ حُمَيْد بْن هِلَال عَنْ أَبِي الصَّيْف قَالَ : قَالَ كَعْب إِذَا كَانَ عِنْد خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج حَفَرُوا حَتَّى يَسْمَع الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْع فُؤُوسهمْ فَإِذَا كَانَ اللَّيْل أَلْقَى اللَّه عَلَى لِسَان رَجُل مِنْهُمْ يَقُول نَجِيء غَدًا فَنَخْرُج فَيُعِيدهُ اللَّه كَمَا كَانَ فَيَجِيئُونَ مِنْ الْغَد فَيَجِدُونَهُ قَدْ أَعَادَهُ اللَّه كَمَا كَانَ فَيَحْفِرُونَهُ حَتَّى يَسْمَع الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْع فُؤُوسهمْ فَإِذَا كَانَ اللَّيْل أَلْقَى اللَّه عَلَى لِسَان رَجُل مِنْهُمْ يَقُول : نَجِيء غَدًا فَنَخْرُج إِنْ شَاءَ اللَّه فَيَجِيئُونَ مِنْ الْغَد فَيَجِدُونَهُ كَمَا تَرْمُوهُ فَيَحْفِرُونَ حَتَّى يَخْرُجُوا فَتَمُرّ الزُّمْرَة الْأُولَى بِالْبُحَيْرَةِ فَيَشْرَبُونَ مَاءَهَا ثُمَّ تَمُرّ الزُّمْرَة الثَّانِيَة فَيَلْحَسُونَ طِينهَا ثُمَّ تَمُرّ الزُّمْرَة الثَّالِثَة فَيَقُولُونَ قَدْ كَانَ هَهُنَا مَرَّة مَاء ؟؟فَيَفِرّ النَّاس مِنْهُمْ فَلَا يَقُوم لَهُ شَيْء ثُمَّ يَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاء فَتَرْجِع إِلَيْهِمْ مُخَضَّبَة بِالدِّمَاءِ فَيَقُولُونَ غَلَبْنَا أَهْل الْأَرْض وَأَهْل السَّمَاء فَيَدْعُو عَلَيْهِمْ عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقُول اللَّهُمَّ لَا طَاقَة وَلَا يَدَيْ لَنَا بِهِمْ فَاكْفِنَاهُمْ بِمَا شِئْت فَيُسَلِّط اللَّه عَلَيْهِمْ دُودًا يُقَال لَهُ النَّغَف فَيُفَرِّس رِقَابهمْ وَيَبْعَث اللَّه عَلَيْهِمْ طَيْرًا تَأْخُذهُمْ بِمَنَاقِيرِهَا فَتُلْقِيهِمْ فِي الْبَحْر وَيَبْعَث اللَّه عَيْنًا يُقَال لَهَا الْحَيَاة يُطَهِّر اللَّه الْأَرْض وَيُنْبِتهَا حَتَّى أَنَّ الرُّمَّانَة لَيَشْبَع مِنْهَا السَّكَن قِيلَ وَمَا السَّكَن يَا كَعْب ؟ قَالَ أَهْل الْبَيْت قَالَ فَبَيْنَمَا النَّاس كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ الصَّرِيخ أَنَّ ذَا السُّوَيْقَتَيْنِ يُرِيدهُ قَالَ فَيَبْعَث عِيسَى اِبْن مَرْيَم طَلِيعَة سَبْعمِائَةٍ أَوْ بَيْن السَّبْعمِائَةِ وَالثَّمَانمِائَةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيق بَعَثَ اللَّه رِيحًا يَمَانِيَّة طَيِّبَة فَيَقْبِض فِيهَا رُوح كُلّ مُؤْمِن ثُمَّ يَبْقَى عَجَاج النَّاس فَيَتَسَافَدُونَ كَمَا تَتَسَافَد الْبَهَائِم فَمَثَل السَّاعَة كَمَثَلِ رَجُل يَطِيف حَوْل فَرَسه مَتَى تَضَع قَالَ كَعْب فَمَنْ قَالَ بَعْد قَوْلِي هَذَا شَيْئًا أَوْ بَعْد عِلْمِي هَذَا شَيْئًا فَهُوَ الْمُتَكَلِّف وَهَذَا مِنْ أَحْسَن سِيَاقَات كَعْب الْأَحْبَار لَمَّا شَهِدَ لَهُ مِنْ صَحِيح الْأَخْبَار ؟؟وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيث أَنَّ عِيسَى اِبْن مَرْيَم يَحُجّ الْبَيْت الْعَتِيق . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عِمْرَان عَنْ قَتَادَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي عُتْبَة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْت وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْد خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج " اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيّ .

              يامغيرة هناك نفر من الناس توسعوا في رواية هذه الأخبار فدخلت كثير من أباطيل أهل الكتاب وخرافاتهم وترهاتهم على المسلمين، ونسب الكثير منها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإلى صحابته رضوان الله عليهم وإلى أئمة الإسلام ، حتى اتخذها بعض المتأخرين مادة يشرحون بها نصوص القرآن وملئت بها كتب التفسير ، مما شكل خطراً بالغاً على عقائد المسلمين بما تضمنته من تشبيه لله تعالى ، ووصفه بما لا يليق بجلاله وكماله ، وبما يتنافى مع عصمة الأنبياء والمرسلين ، إضافة إلى تشويهها لصورة الإسلام ، وتصويره في صورة دين خرافي يستخف بالعقول ويعنى بالترهات والأباطيل .
              فاتخذت هذه الإسرائيليات - مع الأسف الشديد - مدخلاً للطعن في أئمة الإسلام وعلمائه ممن كان لهم في الإسلام قدم راسخة ، حتى كادت تذهب بالثقة في بعض الصحابة والتابعين ، الذي عرفوا بالثقة والديانة ، واشتهروا بين المسلمين بالتفسير والحديث ، وذلك بسبب ما أسند إليهم من هذه الإسرائيليات ، حيث اتهموا بأبشع الاتهامات من قبل بعض المستشرقين ومن مشى في ركابهم ، وعدُّوهم مضللين مدسوسين على الإسلام وأهله .
              إذا كانت نماذج التفاسير التي أوردتها آنفا هي المقصود بذلك، فأنا لا أوافقك فقط بل أحييك على شجاعتك و تعقلك و أحيي جميع من هو من رأيك من الموحدين

              أما عقيدتنا في الاسرائيليات نحن اهل السنة والجماعه هو قول النبي عليه الصلاة والسلام حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " رواه البخاري .
              المطلوب تحقيق الحديث وتحقيق الأثر عن الصحابي ولهذا طرق حريصة أشد الحرص للتحقيق في النص ورجال النقل , يعني الموضوع لايؤخذ الا بشروطه حتى لو روي النقل عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام .
              عفوا، هل المقصود ب "حدثوا عن بني اسرائيل و لا حرج" هو الأخذ بخرافات التوراة و التلمود مثلا؟؟ أنا فعلا لا أعرف ماهو والمقصود بذلك؟؟

              لماذا يامغيرة ؟
              افتح شريط لموضوع معين من الطوال في نقاشها كالناسخ والمنسوخ ولنحاول ازالة سوء الفهم .
              لقد قلت رأيي بكل شفافية في هذا الموضوع: لا يمكن لله(حاشا لله) أن يتناقض في أحكامه أو إخباره بالغيب، فإذا اتفقنا على المبدأ يمكننا الخوض في التفاصيل.

              ألم نتفق سابقا في موضوع عام الرمادة على القياس على الوضع والفعل والحكم المخصوص ؟؟
              لم نفرق الآن ؟
              فهل لو تكرر الظرف المخصوص نفسه لانستطيع الاستعانة بالحكم ؟ ( مع اتفاقنا على الظرف المخصوص وفي حدود ضيقه )
              لنأخذ مثالا على ذلك :
              لو كفلت عائلة لاتنجب مثلا طفلة رضيعه وقامت بالعناية بها وتربيتها في الاسرة كما يرى من كفالة يتيم بكامل متطلباتها , وعندما تكبر الفتاة أو الشاب ان كان ذكرا ولايجوز له أو لها التواجد في منزل فيه رجل ان كانت فتاة وامرأة أجنبية ان كان ذكرا , فهنا اما ان نخالف الشرع ونبقي الحال كما هو عليه وننال اثما بدل الثواب مما يجر ويلات نسمع بها جميعا وتطالعنا بها الأخبار والحوادث كل فترة , اما أن نعيد الشاب او الفتاة الى الشارع أو الملجأ ان قبلوا فيه بعد بلوه سنا معينا , أو نأخذ بهذا الحكم المخصوص لنحل الاشكال ؟؟
              أعرض الأمور الثلاثة على العقل والحكمة والواقع وأجبني يامغيرة .
              الزميل الفاضلة:

              أولا: المثال الذي جئت به غير واقعي، لأن الحليب لا تدره إلا مرضع، و نعلم أن الهورمانات التي تحث الغدد المفرزة للحليب لا تبدأ عملها إلا بعد الولادة و خلال فترة الإرضاع، فإذا تخلفت المرأة عن إرضاع طفلها جف حليبها. المثال الذي جئت به يقتضي أن تكون الفتاة التي جرت كفالتها أما لطفل رضيع، أي متزوجة، فكيف سيساكنها الشاب و هي زوجة لرجل آخر؟؟ أما إذا كان الشاب هو زوجها فيجب أن يساكنها أصلا، هذا من ناحية و من ناحية أخرى فإني لا أفهم العلاقة بين رضاعة الكبير من امرأة بالغة و تحريمها عليه، لقد قرأت الروابط التي أحلتني عليها و غيرها كثير و لم أجد جوابا على هذا السؤال كما قلت سابقا، فهل لديك جواب مقنع؟؟
              أنا أجد المؤمن الذي " يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله" ويمتننع عن الكثير من المحرمات كالزنا و معاقرة الخمر امتثالا لأمر الله، أجد من الأحرى به أن يحفظظ حرمة أخته في الدين دون أن يشرب من حليبها، أم أني مخطئ؟؟

              تحياتي للجميع
              Last edited by المغيرة; 10-25-2009, 03:57 PM.
              وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى

              Comment

              • اخت مسلمة
                محاور
                • Nov 2005
                • 6338

                #22
                السلام عليكم

                ي ما يلي نموذج مما لوحت به، فهل تعتقدين بمثل هذا الغيب؟؟؟ المرجع: تفسير ابن كثير
                كتب التفسير فما يورد فيها من أحاديث يجمع بين الصحيح والضعيف بل وفي بعضها الموضوع والإسرائيليات، والتفسير المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة أو عمن بعدهم هو على أنواع، تفسير القرآن بما صح وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو على العين والرأس... وأما الضعيف والموضوع المختلق على النبي: فأحرى به أن يرد.
                أما تفاسير الصحابة والتابعين - وهي أكثر من أن تحصى-: ففيها الصحيح، والحسن، والضعيف، والموضوع، والإسرائيليات، التي تشتمل على خرافات بني إسرائيل، وأكاذيبهم، وقد تدسست إلى الكتب الإسلامية، ولاسيما كتب التفسير، وقد تنبه العلماء المحدثون القدامى، إلى هذه الظاهرة، وهي: غلبة الضعف على الرواية بالمأثور، فقد روي عن الإمام الجليل أحمد بن حنبل أنه قال: ثلاثة ليس لها أصل: التفسير والملاحم، والمغازي، وقال المحققون من أصحاب الإمام: مراده: أن الغالب أنه ليس لها أسانيد صحيحة متصلة، وإلا فقد صح من ذلك شيء غير قليل، أنصحك بقراءة كتاب:" الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير" فقد بحث هذه المسألة التي تؤرقك وكأنه يجيب عن استنكارك , ون الكتب المفيدة ايضا في هذه المسالة كتاب: "التفسير والمفسرون" وهناك كتبا خاصة في تخريج أحاديث كتب التفسير بإمكانه الرجوع إليها لمعرفة ثبوت الرواية أو عدمها، ككتاب:" الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف" للحافظ ابن حجر، وكتاب:" الفتح السماوي في تخريج أحاديث البيضاوي" للمناوي .
                مثلا من ضمن ما أوردت في نقلك عن ابن كثر هذه الرواية ::

                عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" لَقِيت لَيْلَة أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى " - قَالَ - فَتَذَاكَرُوا أَمْر السَّاعَة فَرَدُّوا أَمْرهمْ إِلَى إِبْرَاهِيم فَقَالَ لَا عِلْم لِي بِهَا فَرَدُّوا أَمْرهمْ إِلَى مُوسَى فَقَالَ لَا عِلْم لِي بِهَا فَرَدُّوا أَمْرهمْ إِلَى عِيسَى فَقَالَ أَمَّا وَجْبَتهَا فَلَا يَعْلَم بِهَا أَحَد إِلَّا اللَّه وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ الدَّجَّال خَارِج وَمَعِي قَضِيبَانِ فَإِذَا رَآنِي ذَابَ كَمَا يَذُوب الرَّصَاص قَالَ فَيُهْلِكهُ اللَّه إِذَا رَآنِي حَتَّى أَنَّ الْحَجَر وَالشَّجَر يَقُول يَا مُسْلِم إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَيُهْلِكهُمْ اللَّه ثُمَّ يَرْجِع النَّاس إِلَى بِلَادهمْ وَأَوْطَانهمْ - قَالَ - فَعِنْد ذَلِكَ يَخْرُج يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَهُمْ مِنْ كُلّ حَدَب يَنْسِلُونَ فَيَطَئُونَ بِلَادهمْ وَلَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْء إِلَّا أَهْلَكُوهُ وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاء إِلَّا شَرِبُوهُ - قَالَ - ثُمَّ يَرْجِع النَّاس إِلَى أَوْطَانهمْ يَشْكُونَهُمْ فَأَدْعُو اللَّه عَلَيْهِمْ فَيُهْلِكهُمْ وَيُمِيتهُمْ حَتَّى تَجْوَى الْأَرْض مِنْ نَتْن رِيحهمْ وَيُنْزِل اللَّه الْمَطَر فَيَجْتَرِف أَجْسَادهمْ حَتَّى يَقْذِفهُمْ فِي الْبَحْر فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَنَّ السَّاعَة كَالْحَامِلِ الْمُتِمّ لَا يَدْرِي أَهْلهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا " وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّد بْن بَشَّار عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ الْعَوَّام بْن حَوْشَب
                هذا الحديث مثلا ضعيف في هذا السياق , وقس على ذلك كما ذكرت لك وجود أحاديث مشابهة في الضعف أيضا في كثير من كتب التفسير , قد لايفطن لها الا طالب علم مثلا عرف بعضا عن تخريج الأحاديث وصحيحها من ضعيفها , المفسر والمؤرخ كلاهما يجمعان كل الأقوال التي قيلت في المسألة بدون تحقيق فهذا ليس مدار تخصصهما يأتي التحقيق على يد علماء الحديق ( المحدث ) فيهتم بتخريج الحديث وتصنيفه وتنقيحه .

                عفوا، هل المقصود ب "حدثوا عن بني اسرائيل و لا حرج" هو الأخذ بخرافات التوراة و التلمود مثلا؟؟ أنا فعلا لا أعرف ماهو والمقصود بذلك؟؟
                لاحرج ,, معناه أن الحديث عنهم ليس على الوجوب هنا ,يعني أن عندهم أحاديث وأخبار عن الأمم السابقة، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: فإن فيهم الأعاجيب , ولكن إذا عُرف أن بعض أحاديثهم من الكذب فلا يجوز اعتبارها، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: إذا حدثكم أهل الكتاب، فلا تُصدقوهم ولا تُكذبوهم، وقولوا آمنا بما أُنزل إلينا وما أُنزل إليكم .
                المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن , أما ما علم كذبه فلا , أمور بمثل ما ورد في القرآن والحديث الصحيح , فهذا حسن , أما عكس ذلك مثلا وحديثا خالفوا فيه أمرا ذكر في القرآن أو السنة صراحة فهذا كذب واضح لايقلى له بال ,الللفظة تحمل معنى انه يوجد لديهم الصحيح الذي لم يشوه ولديهم كذلك المدسوسات والفريات , فيكون لدينا منهجنا الذي نعلم وعلى أساسه يكون التفريق بين الغث والسمين من أقوالهم , ومما لم يذكر عندنا من قصصهم وأخبارهم ( فلا تُصدقوهم ولا تُكذبوهم ) مجرد قصص ولا أحكام شرعية فيها فلايضر المسلم تصديقها أو تكذيبها .
                وهذا يفسره قول النبي بعدها عليه الصلاة والسلام ( ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) كأنه يشير عليه الصلاة والسلام الى نبذ ماظهر مخالفته للقرآن والسنة بصراحة .

                لا يمكن لله(حاشا لله) أن يتناقض في أحكامه أو إخباره بالغيب، فإذا اتفقنا على المبدأ يمكننا الخوض في التفاصيل.
                أكيد وحاشا لله الحكيم الخبير عن التناقض , النسخ لايقدح في الحكمة الالهية أبدا أبدا والا ما أقره النبي عليه الصلاة والسلام وعلمه اصحابه والعلماء الأتقياء من بعدهم , ماينزل من تشريعات يامغيرة وآيات ووحي من عند الله ومن ثم نسخ جزء منه هذا كله بتقدير الله وعلمه , وعنده أم الكتاب تذكر الذي فيه الكل ماحدث من تفصيلات منها النسخ مثلا , على العموم اريد فقط أن تعلم أن النسخ لايعني أبدا الأنتقاص حاشا لله في العلم والحكمة الذي تبادر الى ذهنك أبدا وحاشا لله , ان كنت مازلت متشككا تفضل بفتح شريط , او راجع ماقيل هنا على الاقل في حوارات بشأن هذه المسألة حتى تستقر نفسك .


                أولا: المثال الذي جئت به غير واقعي، لأن الحليب لا تدره إلا مرضع، و نعلم أن الهورمانات التي تحث الغدد المفرزة للحليب لا تبدأ عملها إلا بعد الولادة و خلال فترة الإرضاع، فإذا تخلفت المرأة عن إرضاع طفلها جف حليبها. المثال الذي جئت به يقتضي أن تكون الفتاة التي جرت كفالتها أما لطفل رضيع، أي متزوجة، فكيف سيساكنها الشاب و هي زوجة لرجل آخر؟؟ أما إذا كان الشاب هو زوجها فيجب أن يساكنها أصلا، هذا من ناحية و من ناحية أخرى فإني لا أفهم العلاقة بين رضاعة الكبير من امرأة بالغة و تحريمها عليه، لقد قرأت الروابط التي أحلتني عليها و غيرها كثير و لم أجد جوابا على هذا السؤال كما قلت سابقا، فهل لديك جواب مقنع؟؟
                قلنا أن الحالة شديدة الخصوصية , وأن أمر سالم مولى أبي حذيفه كان قبل نزول لآية تحريم التبني لأنهم ببساطة ماكانوا سيأتوا بالتبني وهو مخالف للشرع , لذا كانت الرخصة الشديدة الخصوصية لحل مشكلتهم هذه .
                ومثالي الذي ذكرت لك فيه ذات الخصوصية , بمعنى أن من تبنى هذا الطفل أو الطفل لايعلم الحكم الشرعي في التبني من حيث التحريم فأساء من حيث ظن انه يحسن , وحصل الأمر وعلم الحكم بعد ذلك , هنا الخصوصية المشابهة والضيقه لأنه نادر من لايعلم حكم التبني أصلا !
                ثم هناك نصوص صريحة من القرآن والسنة تقول بمنتهى الصراحة أن الرضاعة المحرمة من المجاعة أي ما أنبت اللحم أي في فترة الصغر قبل الفطام , لكن تبقى رخصة مشددة وصل فيها الأمر الى التخصيص على سالم لوحده في هذه المسألة وبتضييق شديد جدا اذا تعدت لأمر طارئ وضروري جدا مشابه للحالة .
                لكن في حالتنا كمسلمين نعرف أمر الشرع في تحريم التبني فمالذي يمنع نساءنا ممناتخذن يتيما يكفلنه في بيوتهن من ارضاعه مثلا وهو في سن الرضاعه وبذلك يحصل التحريم الواضح في السن المذكور بالنصوص الصريحة , لامشكلة هنا , وحالة سالم كانت طارئة وندر جدا أن تطرأ بعد تفصيل الأحكام واكمال الدين وانتشار صحة فهمه , أرأيت كمية التضييق يامغيرة ؟

                أنا أجد المؤمن الذي " يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله" ويمتننع عن الكثير من المحرمات كالزنا و معاقرة الخمر امتثالا لأمر الله، أجد من الأحرى به أن يحفظظ حرمة أخته في الدين دون أن يشرب من حليبها، أم أني مخطئ؟؟
                طبعا كلام سليم وهذا هو الأصل التقوى والورع ومعرفة الحدود , هذا الواجب ولكن كيف هو الواقع ؟
                الله المستعان

                تحياتي للموحدين
                أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                Comment

                • المغيرة
                  عضو
                  • Sep 2009
                  • 118

                  #23
                  الأخت مسلمة، تحية طيبة:

                  كتب التفسير فما يورد فيها من أحاديث يجمع بين الصحيح والضعيف بل وفي بعضها الموضوع والإسرائيليات، والتفسير المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة أو عمن بعدهم هو على أنواع، تفسير القرآن بما صح وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو على العين والرأس... وأما الضعيف والموضوع المختلق على النبي: فأحرى به أن يرد.
                  أما تفاسير الصحابة والتابعين - وهي أكثر من أن تحصى-: ففيها الصحيح، والحسن، والضعيف، والموضوع، والإسرائيليات، التي تشتمل على خرافات بني إسرائيل، وأكاذيبهم، وقد تدسست إلى الكتب الإسلامية، ولاسيما كتب التفسير، وقد تنبه العلماء المحدثون القدامى، إلى هذه الظاهرة، وهي: غلبة الضعف على الرواية بالمأثور، فقد روي عن الإمام الجليل أحمد بن حنبل أنه قال: ثلاثة ليس لها أصل: التفسير والملاحم، والمغازي، وقال المحققون من أصحاب الإمام: مراده: أن الغالب أنه ليس لها أسانيد صحيحة متصلة، وإلا فقد صح من ذلك شيء غير قليل، أنصحك بقراءة كتاب:" الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير" فقد بحث هذه المسألة التي تؤرقك وكأنه يجيب عن استنكارك , ون الكتب المفيدة ايضا في هذه المسالة كتاب: "التفسير والمفسرون" وهناك كتبا خاصة في تخريج أحاديث كتب التفسير بإمكانه الرجوع إليها لمعرفة ثبوت الرواية أو عدمها، ككتاب:" الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف" للحافظ ابن حجر، وكتاب:" الفتح السماوي في تخريج أحاديث البيضاوي" للمناوي .
                  الخلاف بيننا على طريقة التحقق من صحة الحديث، لقد اعتمدت كتب الحديث التسعة على الرواة أكثر من تحليلها لمتن الحديث، و عندي أن الحديث إذا كان مخالفا للعقل و المنطق و الواقع لا يمكن الركون إليه كائنا من كان الراوي، أما أنت فتعتبرين ما صح نقله عن الرسول بدلالة الرواة وحي من الغيب يجب أن نقبل به و لو كان حديثا عن صراع مع العفاريت، أو الكلاب السود التي تقطع الصلاة لأنها شياطين، أو شيطانا يلعب بمقاعد المؤمنين وهذه نقطة الخلاف الأساسية بيننا. أنا أقول كما قال الإمام الجليل ابن حنبل: ثلاثة ليس لها أصل:التفسير و الملاحم و المغازي و أضيف إليها الأحاديث التي لا تمت إلى العقل و المنطق بصلة.

                  قلت: لا يمكن لله(حاشا لله) أن يتناقض في أحكامه أو إخباره بالغيب، فإذا اتفقنا على المبدأ يمكننا الخوض في التفاصيل
                  و قلت:
                  أكيد وحاشا لله الحكيم الخبير عن التناقض , النسخ لايقدح في الحكمة الالهية أبدا أبدا والا ما أقره النبي عليه الصلاة والسلام وعلمه اصحابه والعلماء الأتقياء من بعدهم , ماينزل من تشريعات يامغيرة وآيات ووحي من عند الله ومن ثم نسخ جزء منه هذا كله بتقدير الله وعلمه , وعنده أم الكتاب تذكر الذي فيه الكل ماحدث من تفصيلات منها النسخ مثلا , على العموم اريد فقط أن تعلم أن النسخ لايعني أبدا الأنتقاص حاشا لله في العلم والحكمة الذي تبادر الى ذهنك أبدا وحاشا لله , ان كنت مازلت متشككا تفضل بفتح شريط , او راجع ماقيل هنا على الاقل في حوارات بشأن هذه المسألة حتى تستقر نفسك
                  إذا كان النسخ ضمن هذا المفهوم لا يعني التناقض فهو يعني بالضرورة تغير النص المقدس ليتفاعل مع الظروف و الوقائع، خذي مثلا الآيتين التاليتين من سورة الأنفال:

                  64 ...إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين...65 الآن خفف عنكم و علم أن فيكم ضعفا ... فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ....

                  إذا لم يكن هذا تناقضا كما اتفقنا، فيجب أن يكون تفاعلا للنص المقدس مع كل حالة على حده، و درس بليغ لنعمل العقل في فهم النص المقدس في كل زمان و مكان بما يتلاءم مع الواقع


                  ثم هناك نصوص صريحة من القرآن والسنة تقول بمنتهى الصراحة أن الرضاعة المحرمة من المجاعة أي ما أنبت اللحم أي في فترة الصغر قبل الفطام
                  لماذا لا نأخذ إذا بهذه النصوص بدلا من أن نقفز إلى رضاعة الكبير و نجد لها المبررات لا بل و نحاول استنباط المعجزات منها ثم نختلف في طريقة الرضاعة(بالفنجان أو الجفنة أو غير ذلك)،ألا تجدين هذا تشويها لصورة الإسلام الحقيقية و محاولة لشده إلى جدل تافه و عقيم حتى يخرج عن مساره تماما.
                  تحياتي
                  وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى

                  Comment

                  • أبو يوسف المصرى
                    عضو
                    • Aug 2009
                    • 258

                    #24
                    السلام عليكم و رحمة الله

                    أولا معذرة لتدخلى فى الحوار

                    و لكننى فقط أحببت أن أحيى المغيرة على أدب الحوار

                    كما أحببت أن ألفت نظره الى مشكلتين فى الحوار

                    1. تجزئة الايمان بالغيب
                    فأنت تؤمن بوجود الله و بأنه الخالق بالغيب ثم ترفض الايمان بالكثير من الغيبيات و هذا من التناقض فى التفكير، لأنك لو أيقنت بقدرة العقل على معرفة كل شىء، لما كان هناك ما يسمى بالغيب و لرأيت الله و رأيت أفعاله
                    أما و العقل قاصر عن ادراك الكثير مما حولنا
                    فما بالك وهذا الكثير نقطة لا تذكر فيما حول الله

                    و لذا كان أول شرط الايمان فى كتاب الله الايمان بالغيب
                    {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }البقرة3

                    {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }يس11

                    فما يضرك اذا استخدمت الكهرباء و لم تعرف كنهها و عشت بالروح و لم تعرف أين هى ولا كيف عملها و استخدمت عقلك و أنت لا تراه و لا تعرف كيف يعمل
                    فهل يضرك شىء أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره و شره
                    ثم تتوجه لله بالعبادة ظاهرة و باطنة
                    فتحب الله بقلبك و تخبت اليه و تتوكل عليه و تخلص اليه الى غير ذلك من الكثير من أعمال القلوب
                    ثم تصلى و تصوم و تحج و تزكى الى غير ذلك من أعمال الجوارح و الأركان
                    ثم تعامل الناس بالتى هى أحسن كما تحب أن يعاماوك بالتى هى أحسن

                    و فى كل ذلك ترجو من ربك الجنة و تخشى من عذاب النار

                    و بغير الايمان بالغيب فلن تطيق من ذلك شىء


                    2. مناقشتك علوم الاسلام (و سامحنى فى اللفظ) و أنت لا تجيد السباحة فى بحور العلم
                    فقد بنى الاسلام على العلم
                    و أول مسائل العلم التوثيق لكتاب الله و سنة رسوله
                    و ثانى مسائل العلم الفهم العالى للكتاب و السنة بفهم سلف الأمة
                    و ثالث مسائل العلم الاجماع فى أى مسألة من مسائل الدين فلا نبحث عن الشاذ من أقوال اهل العلم و نعتمده كدين، فان العالم اذا اراد الخير و النجاة صار وراء الاجماع قدر المستطاع

                    و هذه الأمور الثلاثة لا تأتى بين يوم و ليلة و لكنها تحتاج الى جهد و مثابرة

                    و هذا هو اشكال هذا الزمان

                    أن الناس قد فرطوا فى العلم و أحبوا الجهل فصاروا يقرأون فى الدين للجدال و اخراج التعارض الظاهرى و هم لا يجيدون السباحة فى بحور العلم، و هذا الحال مرت به الكثير من الأمم
                    (أما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى)
                    فالناس يستسهلون الجهل عن العلم فكان ما كان من ضلال العقول و القلوب عن مفهوم الدين و متطلباته

                    و حل هذا الاشكال واحدة من اثنين
                    1. طلب العلم لازالة الجهل

                    2. الاعتراف بالجهل مع عدم القدرة على طلب العلم، اما لضعف الهمة على الطلب أو لانشغال الانسان بأمور الدنيا
                    و حل هذا الشخص أن يفعل مع الدين ما يفعله مع غير تخصصه فى الدنيا
                    فمن ليس بطبيب لا يفتى بالطب بل يستفتى
                    و من ليس بعالم فى الدين لا يفتى بل يستفتى
                    و لا يضرب الدين بعضه ببعض بل يسأل عن الصحيح و السقيم حتى يصل الى بر النجاة

                    معذرة على الاطالة
                    و أسأل الله لك الهداية الى الحق المبين

                    و بدون هذين الأصلين سوف تجد العجب العجاب

                    Comment

                    • اخت مسلمة
                      محاور
                      • Nov 2005
                      • 6338

                      #25
                      الخلاف بيننا على طريقة التحقق من صحة الحديث، لقد اعتمدت كتب الحديث التسعة على الرواة أكثر من تحليلها لمتن الحديث،
                      من قال هذا يامغيرة سامحك الله ؟
                      علم الحديث هذا بحر واسع بذلت في سبيل تنقيح الأحاديث جهودا جبارة من العلماء والمحدثين , ماقال أحد أن الاعتماد على المتن فقط السنة المطهرة المستدل بها يحتاج إلى أمرين :
                      تبوت سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم و تبوت دلالتها على الحكم علم الحديت قسمان
                      -علم الحديت رواية
                      -علم الحديت دراية
                      فعلم الحديت رواية يبحت عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال و أفعال و أحوال أي فيما ينقل لا عمن ينقل أو النقل بصفة عامة
                      وعلم الحديت دراية هو علم يبحت فيه عن أحوال الراوي و المروي عنه والمروي (أي الحديت)
                      من حيت القبول والرفض .
                      و اعلم أن قبول الراوي و المروي عنه لا يعني قبول الحديت أي قد يكون الراوي رجل تقة عدلا لكن الحديت يكون فيه شذوذ أو علة حين إذن يرفض الحديت . وقد أحيانا يكون رجال السند لا يصلون إلى حد القبول ولكن الحديت يكون مقبولا و ذلك لوجود شواهد و دلائل تؤيده من القرأن و السنة .
                      فكيف حكمت على أن المحدث يهتم بمتن الرواية دون باقي تفاصيلها ؟
                      كم من روايات ضعفت وانكرها المحدثون لامشكلة في متنها , بل قد يوافق أمرا في القرآن أو ماثبت من صحيح السنة والعيب في السند والرجال !!


                      و عندي أن الحديث إذا كان مخالفا للعقل و المنطق و الواقع لا يمكن الركون إليه كائنا من كان الراوي، أما أنت فتعتبرين ما صح نقله عن الرسول بدلالة الرواة وحي من الغيب يجب أن نقبل به و لو كان حديثا عن صراع مع العفاريت، أو الكلاب السود التي تقطع الصلاة لأنها شياطين، أو شيطانا يلعب بمقاعد المؤمنين وهذه نقطة الخلاف الأساسية بيننا.
                      نعم فعلا ماثبت صحته سندا ومتنا من علماء حديث معتبرين عبر الأزمان نأخذ به تماما .
                      أما أن نرفض لمجرد أنه لايناسب عقولنا فهذا كلام مغلوط أخي لايجب عليك قوله , لنحل هذا الأشكال , يمكنك وضع الأحاديث التي ترفضها عقلا لنر مانوعها وماهي اشكالياتك حولها بدل من الكلام العام والذي يدخل تحته الصحيح والضعيف ونسفه من خلاله جهودا مضنية لعلماء أفنوا حياتهم وبذلوا غالي جهودهم لتنقيح السنة النبوية فهكذا أفضل باذن الله .


                      لا يمكن لله(حاشا لله) أن يتناقض في أحكامه أو إخباره بالغيب، فإذا اتفقنا على المبدأ يمكننا الخوض في التفاصيل
                      أكيد طبعا , لاخلاف فلتطرح أشكالياتك كما تراها .

                      تغير النص المقدس ليتفاعل مع الظروف و الوقائع
                      النسخ إنما هو لله وحده، كان ذلك في كتاب أو سنة. انتهج النسخ في شريعة نبينا تخفيفا عنا، وامتحانا لإيماننا، وتدرجا في الدعوة والإرشاد للطريق السوي، مراعاة لقوم انتقلوا من الجاهلية للإسلام، ولايصح هذا الآن وقد قال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا ) , الأمر استقر منذ نهاية وقت الرسالة المعلوم ووفاة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام , وكان النسخ وقتها ولايجوز بعدذلك أبدا .

                      ذ
                      ا لم يكن هذا تناقضا كما اتفقنا، فيجب أن يكون تفاعلا للنص المقدس مع كل حالة على حده، و درس بليغ
                      لنعمل العقل في فهم النص المقدس في كل زمان و مكان بما يتلاءم مع الواقع
                      النسخ خفف حكما أو بدله بغيره فهل يجوز أن نعمل العقل بهذه الآلية الآن بعد استقرار الاسلام ومعرفة كل ماجاء به من أوامر ونواه ؟
                      التفسير للآيات التي لم يأتي بها نص تفسيري واضح صحيح , نعم يمكن للعلماء بشروط سبق ذكرها وبأهلية معينة فعل ذلك أما نسخ الأحكام أو اعمال العقل في الناسخ والمنسوخ بعد بيانهما الواضح فلايصح طبعا .


                      ماذا لا نأخذ إذا بهذه النصوص بدلا من أن نقفز إلى رضاعة الكبير و نجد لها المبررات لا بل و نحاول استنباط المعجزات منها ثم نختلف في طريقة الرضاعة(بالفنجان أو الجفنة أو غير ذلك)،ألا تجدين هذا تشويها لصورة الإسلام الحقيقية و محاولة لشده إلى جدل تافه و عقيم حتى يخرج عن مساره تماما.
                      فعلا أخذ بها جمهور العلماء , وبقي الحل الذي ذكر سابقا للخروج من أمر شديد الخصوصية وفي مرحلة تضييق كبيرة , سوى ذلك فالمأخوذ به والمعمول به دوميا من العلماء ومن يتعلمون على أيديهم هو الرأي الذي قلت .

                      تحياتي للموحدين
                      أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                      وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                      Comment

                      • المغيرة
                        عضو
                        • Sep 2009
                        • 118

                        #26
                        الزميل أبو يوسف

                        السلام عليكم و رحمة الله

                        أولا معذرة لتدخلى فى الحوار

                        و لكننى فقط أحببت أن أحيى المغيرة على أدب الحوار
                        أهلا بك أخي أبو يوسف من جديد و أطيب التحية لك أيضا

                        كما أحببت أن ألفت نظره الى مشكلتين فى الحوار
                        1. تجزئة الايمان بالغيب
                        فأنت تؤمن بوجود الله و بأنه الخالق بالغيب ثم ترفض الايمان بالكثير من الغيبيات و هذا من التناقض فى التفكير، لأنك لو أيقنت بقدرة العقل على معرفة كل شىء، لما كان هناك ما يسمى بالغيب و لرأيت الله و رأيت أفعاله
                        أما و العقل قاصر عن ادراك الكثير مما حولنا
                        فما بالك وهذا الكثير نقطة لا تذكر فيما حول الله

                        و لذا كان أول شرط الايمان فى كتاب الله الايمان بالغيب
                        {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }البقرة3

                        {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ }يس11

                        فما يضرك اذا استخدمت الكهرباء و لم تعرف كنهها و عشت بالروح و لم تعرف أين هى ولا كيف عملها و استخدمت عقلك و أنت لا تراه و لا تعرف كيف يعمل
                        فهل يضرك شىء أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره و شره
                        ثم تتوجه لله بالعبادة ظاهرة و باطنة
                        فتحب الله بقلبك و تخبت اليه و تتوكل عليه و تخلص اليه الى غير ذلك من الكثير من أعمال القلوب
                        ثم تصلى و تصوم و تحج و تزكى الى غير ذلك من أعمال الجوارح و الأركان
                        ثم تعامل الناس بالتى هى أحسن كما تحب أن يعاماوك بالتى هى أحسن

                        و فى كل ذلك ترجو من ربك الجنة و تخشى من عذاب النار

                        و بغير الايمان بالغيب فلن تطيق من ذلك شىء
                        أنا أومن بالغيب الذي يعني: "الإيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله لا نفرق بين أحد من رسله"
                        و لا أومن بشيطان "عذرا لهذه الكلمة" يضرط عند سماع الأذان، أو يبول في أذن النائم

                        2. مناقشتك علوم الاسلام (و سامحنى فى اللفظ) و أنت لا تجيد السباحة فى بحور العلم
                        فقد بنى الاسلام على العلم
                        و أول مسائل العلم التوثيق لكتاب الله و سنة رسوله
                        و ثانى مسائل العلم الفهم العالى للكتاب و السنة بفهم سلف الأمة
                        و ثالث مسائل العلم الاجماع فى أى مسألة من مسائل الدين فلا نبحث عن الشاذ من أقوال اهل العلم و نعتمده كدين، فان العالم اذا اراد الخير و النجاة صار وراء الاجماع قدر المستطاع

                        و هذه الأمور الثلاثة لا تأتى بين يوم و ليلة و لكنها تحتاج الى جهد و مثابرة

                        و هذا هو اشكال هذا الزمان

                        أن الناس قد فرطوا فى العلم و أحبوا الجهل فصاروا يقرأون فى الدين للجدال و اخراج التعارض الظاهرى و هم لا يجيدون السباحة فى بحور العلم، و هذا الحال مرت به الكثير من الأمم
                        (أما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى)
                        فالناس يستسهلون الجهل عن العلم فكان ما كان من ضلال العقول و القلوب عن مفهوم الدين و متطلباته

                        و حل هذا الاشكال واحدة من اثنين
                        1. طلب العلم لازالة الجهل

                        2. الاعتراف بالجهل مع عدم القدرة على طلب العلم، اما لضعف الهمة على الطلب أو لانشغال الانسان بأمور الدنيا
                        و حل هذا الشخص أن يفعل مع الدين ما يفعله مع غير تخصصه فى الدنيا
                        فمن ليس بطبيب لا يفتى بالطب بل يستفتى
                        و من ليس بعالم فى الدين لا يفتى بل يستفتى
                        و لا يضرب الدين بعضه ببعض بل يسأل عن الصحيح و السقيم حتى يصل الى بر النجاة

                        معذرة على الاطالة
                        و أسأل الله لك الهداية الى الحق المبين
                        لعلك لو قرأت إجاباتي جميعا لوجدتني أتجنب الخوض في ما سميته أنت بعلوم الإسلام، أنا أدعو إلى استخدام العقل لتمييز الخبيث من الطيب، فعنوان الموضوع: تحسين العقل و اعتقد أن إجابتي الأولى توضح الثانية

                        و بدون هذين الأصلين سوف تجد العجب العجاب
                        أعرف العجب العجاب عن بؤس الإنسان و تخلفه عندما لا يستعمل العقل الذي كرمه الله به، و هذا يكفيني.

                        تحياتي للجميع
                        Last edited by المغيرة; 10-26-2009, 01:14 PM.
                        وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى

                        Comment

                        • المغيرة
                          عضو
                          • Sep 2009
                          • 118

                          #27
                          الأخت مسلمة:

                          تحية طيبة من جديد:

                          من قال هذا يامغيرة سامحك الله ؟
                          علم الحديث هذا بحر واسع بذلت في سبيل تنقيح الأحاديث جهودا جبارة من العلماء والمحدثين , ماقال أحد أن الاعتماد على المتن فقط السنة المطهرة المستدل بها يحتاج إلى أمرين :
                          تبوت سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم و تبوت دلالتها على الحكم علم الحديت قسمان
                          -علم الحديت رواية
                          -علم الحديت دراية
                          فعلم الحديت رواية يبحت عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال و أفعال و أحوال أي فيما ينقل لا عمن ينقل أو النقل بصفة عامة
                          وعلم الحديت دراية هو علم يبحت فيه عن أحوال الراوي و المروي عنه والمروي (أي الحديت)
                          من حيت القبول والرفض .
                          و اعلم أن قبول الراوي و المروي عنه لا يعني قبول الحديت أي قد يكون الراوي رجل تقة عدلا لكن الحديت يكون فيه شذوذ أو علة حين إذن يرفض الحديت . وقد أحيانا يكون رجال السند لا يصلون إلى حد القبول ولكن الحديت يكون مقبولا و ذلك لوجود شواهد و دلائل تؤيده من القرأن و السنة .
                          فكيف حكمت على أن المحدث يهتم بمتن الرواية دون باقي تفاصيلها ؟
                          كم من روايات ضعفت وانكرها المحدثون لامشكلة في متنها , بل قد يوافق أمرا في القرآن أو ماثبت من صحيح السنة والعيب في السند والرجال !!
                          اختي الكريمة:
                          إن رسولا مثل محمد ، شهد له العدو قبل الصديق برفعة الأخلاق و الصدق و الأمانة و الحرص على إنقاذ أمته من الخرافة و الجهالة. يقول عندما توفي أبنه ابراهيم و خسفت الشمس: "الشمس و القمر آيتان من آيات الله لاتخسفان لموت أحد و لا لوفاته"
                          إنسان مثله لا يمكن أن يروى عنه الحديث التالي:
                          إن عفريتا من الجن تفلت منى البارحة ليقطع على صلاتى,فأمكننى الله منه فأخذته,فأردت أن اربطه على سارية من سوارى المسجد حتى تنظروا إليه كلكم,فتذكرت دعوة أخى سليمان,فرددته خاسئا)الراوى:أبو هريرة,المحدث:البخارى(الصحيح).
                          أو:
                          رسول من الله مثله لا يمكن أن يسحر، فالسحر كما أعرف و هم و ضلال و لايضر الساحر الناس شيئا إلا بإذن الله (انظري مثلا قصة موسى و السحرة حيث خيل إلى الناس من سحرهم أن عصيهم حيات تسعى، أو الملكين ببابل هاروت و ماروت و هما ليسا بضاري الناس بالسحر شيئا إلا أن يشاء الله)، و عندما يشاء الله طبعا فلن يحتاج إلى وساطة الساحر فما أمره إلا واحدة كلمح بالبصر، أو كن فيكون، انظري الآن إاى الحديث "الصحيح" التالي و احكمي بنفسك:
                          "سٌحر النبى صلى الله عليه وسلم حتى ليخيل أنه يفعل الشىء وما يفعله....قال:جائنى رجلان.
                          قال أحدهما لصاحبه:ما وجع الرجل؟
                          قال:مطبوب
                          قال:ومن طبه؟
                          قال:لبيد بن الأعصم اليهودى من بنى زريق.
                          قال:فى ماذا؟
                          قال:فى مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر
                          قال:فأين هو؟
                          قال:فى بئر ذى أروان
                          قال:فذهب الرسول صلى الله عليه وسلم فى أناس من أصحابه إلى البئر فنظر إليها وعليها نخل,ثم رجع إلى عائشة,فقال:والله لكان ماءها نقاعة الحناء ولكأن نخلها رؤوس الشياطين.قلت:يا رسول الله,افأخرجته؟قال:لا,أما أنا فقد عافانى الله وشفانى,وخشيت أن أثور على الناس منه شرا,وأمر بها فدفنت.
                          الراوى:عائشة,المحدث:البخارى(صحيح البخارى).رقم 5766"

                          إذا كان الرسول الكريم الذي قاد أمة (أمية) من الظلمات إلى النور في عقد و نيف من الزمن و لم تمض بضعة عقود حتى أصبحت أمة الأميين تحكم العالم، إذا كان هذا يتخيل أنه يفعل أشياء و وهو لايفعلها، و ما ذلك إلا بفعل يهودي فهل هذا منطق يقبله العقل

                          نعم فعلا ماثبت صحته سندا ومتنا من علماء حديث معتبرين عبر الأزمان نأخذ به تماما .
                          أما أن نرفض لمجرد أنه لايناسب عقولنا فهذا كلام مغلوط أخي لايجب عليك قوله , لنحل هذا الأشكال , يمكنك وضع الأحاديث التي ترفضها عقلا لنر مانوعها وماهي اشكالياتك حولها بدل من الكلام العام والذي يدخل تحته الصحيح والضعيف ونسفه من خلاله جهودا مضنية لعلماء أفنوا حياتهم وبذلوا غالي جهودهم لتنقيح السنة النبوية فهكذا أفضل باذن الله .
                          هنا يحضرني حديث شريف لا أذكره بالنص لكن معناه أن المسلمين سيتبعون خطوات من سبقهم من أهل الكتاب خطوة بخطوة، حتى إذا دخل هؤلاء جحر ضب دخلوه، لعلك أدرى مني بالنص الكامل للحديث.

                          و ها أن البعض يعيد ما قام به دهاقنة الكنيسة في العصور الوسطى، الذين احتكروا النص المقدس لمصلحتهم، و راحوا يوهمون الناس بأمور تلهيهم عن تخلفهم و واقعهم المعاشي لا بل و يبيعوهم أراض في الجنة أو صكوك الغفران، ثم أخذوا بإحراق العلماء و كل من يحاول أن ينازعهم السلطة، و مازلنا نذكر غاليلة الذي أرغم أمام محاكم التفتيش على القول بأن الأرض لاتدور و هو عجوز على حافة قبره، و كوبرنيكس الذي نبشت جثته من القبر و احرقت لأنه قال بأن الأرض تدور حول الشمس، و برونو الذي قال بتعدد العوالم فأحرق حيا...
                          كلا الإسلام ليس كذلك ففي الفترة نفسها كان العلماء المسلمون من أمثال ابن حيان و ابن الهيثم و ابن سينا و الفارابي يتبعون منهج العقل و التجريب، حتى لقد استطاعوا في عصر الخليفة المأمون قياس محيط الأرض عند خط الاستواء بدقة مذهلة مقارنة بقطرها الحقيقي الذي توصلنا إليه اليوم باستخدام الأقمار الصناعية و أحدث وسائل التكنولوجيا.
                          فما بالنا بعد ألف عام نعود إلى قصص و أمثلة كالتي أوردتها آنفا تشوه صورة الإسلام ؟؟

                          أكيد طبعا , لاخلاف فلتطرح أشكالياتك كما تراها .
                          هاقد طرحتها آنفا

                          النسخ إنما هو لله وحده، كان ذلك في كتاب أو سنة. انتهج النسخ في شريعة نبينا تخفيفا عنا، وامتحانا لإيماننا، وتدرجا في الدعوة والإرشاد للطريق السوي، مراعاة لقوم انتقلوا من الجاهلية للإسلام، ولايصح هذا الآن وقد قال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا ) , الأمر استقر منذ نهاية وقت الرسالة المعلوم ووفاة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام , وكان النسخ وقتها ولايجوز بعدذلك أبدا .
                          إذا كان الأمر كذلك فنحن في جاهلية أدهى و أمر و أحوج ما نكون إلى الإجتهاد و تمييز الخبيث من الطيب.

                          النسخ خفف حكما أو بدله بغيره فهل يجوز أن نعمل العقل بهذه الآلية الآن بعد استقرار الاسلام ومعرفة كل ماجاء به من أوامر ونواه ؟
                          التفسير للآيات التي لم يأتي بها نص تفسيري واضح صحيح , نعم يمكن للعلماء بشروط سبق ذكرها وبأهلية معينة فعل ذلك أما نسخ الأحكام أو اعمال العقل في الناسخ والمنسوخ بعد بيانهما الواضح فلايصح طبعا .
                          النص المقدس ليس كتابا مدرسيا كتبه المؤلف ثم أغفله، إنه نص حي يتفاعل مع الزمان و المكان و لذلك فالقرآن معجزة خالدة،

                          فعلا أخذ بها جمهور العلماء , وبقي الحل الذي ذكر سابقا للخروج من أمر شديد الخصوصية وفي مرحلة تضييق كبيرة , سوى ذلك فالمأخوذ به والمعمول به دوميا من العلماء ومن يتعلمون على أيديهم هو الرأي الذي قلت .
                          لقد أعرضت عن هذا الموضوع أكثرمن مرة، و إثارته لاتفعل أكثر من إحماء شبهة على الإسلام.

                          أخيرا، فإني أشكر كل من شجعني على الكتابة بهذه الطريقة و الأسلوب في منتداكم الكريم، لكني في الوقت نفسه أخشى أن أكون قد أثقلت على البعض أو تعديت بعض الخطوط الحمر التي رسمتموها في إطار سياسة المنتدى.
                          إذا كان الأمر كذلك فإني سأنسحب مع كل التقدير و الإحترام، فما هي إلا كلمات قلتها بدافع من الحرقة على هويتي و كياني الذي هو بطاقتي إلى العالم، و لا أحب أن تصل هذه البطاقة محروقة أو مشوهة

                          أطيب التحيات للجميع
                          وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى

                          Comment

                          • اخت مسلمة
                            محاور
                            • Nov 2005
                            • 6338

                            #28
                            اخي مغيرة
                            قلت هنا بعد حديثك عن قول النبي عليه الصلاة والسلام في ماحدث حين وفاة ابنه هذا ::


                            إنسان مثله لا يمكن أن يروى عنه الحديث التالي:
                            إن عفريتا من الجن تفلت منى البارحة ليقطع على صلاتى,فأمكننى الله منه فأخذته,فأردت أن اربطه على سارية من سوارى المسجد حتى تنظروا إليه كلكم,فتذكرت دعوة أخى سليمان,فرددته خاسئا)الراوى:أبو هريرة,المحدث:البخارى(الصحيح)
                            هذا حديث صحيح وهذه حديث صحيح , خضعا لنفس التنقيحات والتصحيحات ومرا على علماء الحديث بنفس الطريقة في التنقيح , فلم تقبل واحدا وترد الآخر ؟
                            ماالمشكلة في كونه عليه الصلاة والسلام ظهر له عفريت من الجن وهو يصلي ؟
                            ألم يرسل النبي محمد عليه الصلاة والسلام نبيا ورسولا للجن والانس ؟
                            ألم يؤمن نفر منهم بدعوته بنص الآيات القرآنية وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
                            الجن كالإنس ثقل من الثقلين، فيهم المؤمن والكافر والبر والفاجر، والسني والرافضي، وفيهم من أهل البدع التي في البشر، وبينهم جهاد وحروب وقتال، وفيهم دعوة ونذارة، ونبينا عليه الصلاة والسلام نبيهم أيضا ومرسل اليهم , ومن رأى جبريل عليه السلام بعظم خلقه هل يستصعب تصديق رؤيته لعفريت من الجن ؟
                            ومعلوم أيضا أن الجن والشياطين تفسد الصلاة بنصوص صحيحة , وتسرق من صلاة العبد حتى تفسد ثوابها عليه , الحديث صحيح والنبي عليه الصلاة والسلام مرسل للثقلين وقد يسر الله تعالى له رؤية ماهو أعظم من المخلوقات الضعيفه من الانس والجن فأين العجب الذي لايصدق ؟؟


                            إذا كان الرسول الكريم الذي قاد أمة (أمية) من الظلمات إلى النور في عقد و نيف من الزمن و لم تمض بضعة عقود حتى أصبحت أمة الأميين تحكم العالم، إذا كان هذا يتخيل أنه يفعل أشياء و وهو لايفعلها، و ما ذلك إلا بفعل يهودي فهل هذا منطق يقبله العقل
                            احاديث سحر النبي - صلى الله عليه وسلم -أحاديث صحيحة ثابتة ، بل في أعلى درجات الصحة ، ولا مطعن فيها بوجه من الوجوه ، فقد اتفق على إخراجها البخاري و مسلم ، ورواها غيرهما من أصحاب كتب الحديث كالإمام أحمد و ابن ماجه وغيرهم , وهي من الأحاديث التي طعن فيها سابقا ومازال يطعن فيها الآن تحت مسمى تحكيم العقل ، وطرح كل ما يتعارض مع مسلماته وثوابته ،
                            دعنا نرى هل فيها مايخالف العقل أم لا ؟
                            دعنا نتفق على أمور :
                            أولا النبي محمد عليه الصلاة والسلام بشر , وليس ملكا ولا الها , فيقع عليه مايقع على البشر وسيرة حياته الشريفه عليه الصلاةوالسلام تحوي كل مايمكن أن يتعرض له البشري في حياته منابتلاءات وذلك لتعليم الأمة كيفية التعامل معها من استناننا بفعل نبينا عليه الصلاة والسلام .
                            ثانيا السحر ثابت ومعلوم منالقرىن والسنة ولامجال لأنكاره البتة .
                            دارت الشبهات حول أحاديث السحر هذه في ثلاث مطاعن :
                            الأول : أن الحديث وإن رواه البخاري و مسلم فهو حديث آحادي ، لا يؤخذ به في العقائد ، وعصمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من تأثير السحر في عقله ، عقيدة من العقائد ، فلا يؤخذ في إثبات ما يخالفها إلا باليقين كالحديث المتواتر ، ولا يكتفي في ذلك بالظن .

                            والثاني : أن الحديث يخالف القرآن الكريم الذي هو متواتر ويقيني ، في نفي السحر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فالقرآن نعى على المشركين ووبخهم على نسبتهم إثبات السحر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال سبحانه :{ وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا }( الفرقان 8 - 9) ، وقال جل وعلا : { نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا } .

                            الثالث : أنه لو جاز على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يتخيل أنه يفعل الشيء وما فعله ، لجاز عليه أن يظن أنه بلَّغ شيئـًا وهو لم يبلِّغه ، أو أن شيئـًا ينزل عليه ولم ينزل عليه ، وهو أمر مستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم لأنه يتنافى مع عصمته في الرسالة والبلاغ .
                            رد أهل العلم على هذه المطاعن الثلاث فقالوا :
                            ما يتعلق بحجية أخبار الآحاد ، فإن الأدلة شاهدة من كتاب الله ، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقوال السلف ، بل وإجماعهم - كما نقله غير واحد كالشافعي و النووي و الآمدي وغيرهم - على الاحتجاج بحديث الآحاد ، وقبول الاستدلال به في العقائد والعبادات على حد سواء ، وهي أدلة كثيرة لا تحصى ويكفي وجود هذه الأحاديث في الصحيحين للجزم بصحتها وثبوتها، وقد أجمعت الأمة على تلقي كتابيهما بالقبول، وليست هي من الأحاديث المنتقدة حتى تستثنى من ذلك، وقد رُوِيت من طرق عدة في الصحيحين وغيرهما ، وعن غير واحد من الصحابة منهم : عائشة ، و ابن عباس ، و زيد بن أرقم - رضي الله عنهم- ، وغيرهم مما يبعد عنه احتمال الغلط أو السهو أو الكذب ، كما أثبتها واعترف بصحتها رواية ودراية كبار الأئمة الذي هم أرسخ قدمـًا في هذا الشأن ، وفي الجمع بين المعقول والمنقول كالإمام المازري و الخطابي ،و القاضي عياض ، والإمام النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، والإمام ابن كثير ، والإمام ابن حجر وغيرهم ممن لا يحصيهم العدُّ ، فهل كل هؤلاء الأئمة فسدت عقولهم ، فلم يتفطنوا إلى ما تفطن إليه أصحاب العقول ؟! ، أم أنه التسليم والانقياد ، وتعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعدم معارضته برأي أو قياس .
                            وأما أن الحديث مخالف للقرآن فهو دليل على سوء الفهم ، لأن المشركين لم يريدوا بقولهم :{إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُحر فترة يسيرة بحيث لم يتعلق سحره بأمور الرسالة والتبليغ ، ثم شفاه الله ، وإنما أرادوا بقولهم ذلك إثبات أن ما يصدُر عنه ما هو إلا خيال وجنون في كل ما يقول وما يفعل ، وفيما يأتي ويذر، وأنه ليس رسولاً ، وأن ما جاء به ليس من الوحي في شيء ، وإنما هو خيال مسحور ، فغرضهم إنكار رسالته - صلى الله عليه وسلم - ، وبالتالي فلا يلزمهم تصديقه ولا اتباعه .
                            ولا ريب أن الحال التي ذُكَرت في الحديث عروضها له - صلى الله عليه وسلم - لفترة خاصة ، ليست هي التي زعمها المشركون في شيء ، فلا يصح أن يؤخذ من تكذيب القرآن لما زعمه المشركون دليلاً على عدم ثبوت الحديث ، فنحن عندما نؤمن بما دل عليه الحديث لا نكون مصدقين للمشركين ولا موافقين لهم فيما أرادوا ، لأن الذي عناه الحديث غير الذي عناه أولئك الظالمون، وإذا ثبت ذلك لم يكن هناك تصديق ولا موافقة لهم .
                            وأما ادعائهم بأن هذا الحديث يتنافى مع عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم -( وأظن ان هذا الاشكال الذي لديك) في الرسالة والبلاغ فإن الذين صححوا حديث السحر كالبخاري و مسلم وغيرهما ، ومن جاء بعدهما من أهل العلم والشراح ، قالوا إن ما حدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو من جنس سائر الأمراض التي تعرض لجميع البشر ، وتتعلق بالجسم ولا تسلط لها على العقل أبداً ، وهو أمر يجوز على سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، قال القاضي عياض : " فظهر بهذا أن السحر إنما تسلط على جسده ، وظواهر جوارحه لا على تمييزه ومعتقده "

                            وقول عائشة : " أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله " إما أن معصوم يكون في أمور الدنيا لا في أمور الدين والرسالة ، وقياس أمور الوحي والرسالة على أمور الدنيا قياس مع الفارق ، فإنه بالنسبة لأمور الدينمن الخطأ والتغير والتبدل لا يخالف في ذلك أحدٌ ، فللرسول - صلى الله عليه وسلم - اعتباران : اعتبار كونه بشرًا ، واعتبار كونه رسولاً ، فبالاعتبار الأول يجوز عليه ما يجوز على سائر البشر ، ومنه أن يُسحر ، وبالاعتبار الثاني لا يجوز ما يخل بالرسالة لقيام الدليل العقلي والنقلي على العصمة منه .
                            وسواء قلنا بهذا أو بذاك فليس في الحديث أبداً ما يخل بعصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بالتبليغ والرسالة , وما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ، ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك عرضة لما يعتري البشر كالأمراض لقد شاء الله سبحانه - وله الحكمة البالغة - أن يبتلي أنبياءه بشتى أنواع البلاء ليعلم الناس أنهم بشر مثلهم ، فلا يرفعوهم إلى درجة الألوهية ، وليزداد ثواب الأنبياء ، وتعظم منازلهم ودرجاتهم عند الله تعالى بما يلاقونه ويتحملونه في سبيل تبليغ رسالات الله .
                            ولابن القيم رحمه الله كلام نفيس في هذا الصدد سأضع لك جزءا منه :
                            قال رحمه الله بعد أن ذكر الأحاديث الدالة على سِحر النبي - صلى الله عليه وسلم - : " وهذا الحديث ثابت عند أهل العلم بالحديث ، مُتَلقَّى بالقبول بينهم لا يختلفون في صحته ، وقد اعتاص على كثير من أهل الكلام وغيرهم ، وأنكروه أشد الإنكار ، وقابلوه بالتكذيب ، وصنف فيه بعضهم مصنفـًا منفردًا حمل فيه على هشام - يعني ابن عروة بن الزبير - ، وكان غاية ما أحسن القول فيه أن قال : غلط واشتبه عليه الأمر ، ولم يكن من هذا شيء ، قال : لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يُسْحَر ، فإنه تصديق لقول الكفار : {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا }( الإسراء 47 ، الفرقان 8) .... قالوا : فالأنبياء لا يجوز عليهم أن يُسحروا ، فإن ذلك ينافي حماية الله لهم ، وعصمتهم من الشياطين .

                            قال : وهذا الذي قاله هؤلاء مردود عند أهل العلم ، فإن هشامـًا من أوثق الناس وأعلمهم ، ولم يقدح فيه أحدٌ من الأئمة بما يوجب رد حديثه فما للمتكلمين وما لهذا الشأن ؟ ، وقد رواه غير هشام عن عائشة ، وقد اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث ، ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة ، والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن ، والحديث ، والتاريخ ، والفقهاء ، وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأيامه من المتكلمين ( ثم أخذ يذكر بعض الروايات في إثبات سحره - صلى الله عليه وسلم- ) . . . . . . إلى أن قال : والسحر الذي أصابه كان مرضـًا من الأمراض عارضـًا شفاه الله منه ، ولا نقص في ذلك ولا عيب بوجه ما ، فإن المرض يجوز على الأنبياء ، وكذلك الإغماء ، فقد أغمي عليه -- صلى الله عليه وسلم - في مرضه ، ووقع حين انفكت قدمه ، وجُحِشَ شِقه ( أي انخدش ) ، وهذا من البلاء الذي يزيده الله به رفعةً في درجاته ، ونيل كرامته ، وأشد الناس بلاء الأنبياء ؛ فابتلوا من أممهم بما ابتلوا به من القتل والضرب والشتم والحبس ، فليس ببدع أن يبتلى النبي - صلى الله عليه وسلم- من بعض أعدائه بنوع من السحر كما ابتلي بالذي رماه فشجه ، وابتلي بالذي ألقى على ظهره السلا وهو ساجد ، فلا نقص عليهم ولا عار في ذلك ، بل هذا من كمالهم ، وعلو درجاتهم عند الله " أهـ .



                            هنا يحضرني حديث شريف لا أذكره بالنص لكن معناه أن المسلمين سيتبعون خطوات من سبقهم من أهل الكتاب خطوة بخطوة، حتى إذا دخل هؤلاء جحر ضب دخلوه، لعلك أدرى مني بالنص الكامل للحديث.
                            عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
                            (( لتتبعن سُنّةَ مَن كان قبلكم باعا بباع ، وذراعا بذراع ، وشبرا بشبر ، حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه ، قالوا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذًا ؟‍‍! )) .[ابن ماجه]
                            هذا الحديث لايعني ماقصدته يامغيرة , هنا يتحدث عن اتباع أهل الضلال وهذا مشاهد الآن وبقوة , التقليد الأعمى الأهوج في كل الأمور , مع تخصيص سيئها للتقليد !
                            كان العلماء المسلمون من أمثال ابن حيان و ابن الهيثم و ابن سينا و الفارابي يتبعون منهج العقل و التجريب، حتى لقد استطاعوا في عصر الخليفة المأمون قياس محيط الأرض عند خط الاستواء بدقة مذهلة مقارنة بقطرها الحقيقي الذي توصلنا إليه اليوم باستخدام الأقمار الصناعية و أحدث وسائل التكنولوجيا.
                            فما بالنا بعد ألف عام نعود إلى قصص و أمثلة كالتي أوردتها آنفا تشوه صورة الإسلام ؟؟
                            هذا العمل والعلم عبادة وتحض عليه الشريعه الاسلامية بقوة في مصدريها , لاخلاف طبعا وترك الله تعالى أمورا يفيد البحث فيها والتجربة الجنس البشري مبهمة وانزل الآيات التي تحض على البحث والنظر بدون تفصيل , وترك للعقل والعلم مجال التجربة والبحث مفتوحا على مصراعيه , بل وكما قلت لك جعله عبادة وقربى الى الله تعالى .

                            خيرا، فإني أشكر كل من شجعني على الكتابة بهذه الطريقة و الأسلوب في منتداكم الكريم، لكني في الوقت نفسه أخشى أن أكون قد أثقلت على البعض أو تعديت بعض الخطوط الحمر التي رسمتموها في إطار سياسة المنتدى.
                            إذا كان الأمر كذلك فإني سأنسحب مع كل التقدير و الإحترام، فما هي إلا كلمات قلتها بدافع من الحرقة على هويتي و كياني الذي هو بطاقتي إلى العالم، و لا أحب أن تصل هذه البطاقة محروقة أو مشوهة
                            نرحب بك يامغيرة وبحوارك العقلاني المحترم الذي نفتقده كثيرا من البعض , أهلا بك وباستفساراتك وحوارك .


                            تحياتي للموحدين
                            أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                            وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                            Comment

                            • المغيرة
                              عضو
                              • Sep 2009
                              • 118

                              #29
                              خاتمة

                              اختي الكريمة:

                              يقول الله تعالى: "و لايفلح الساحر حيث أتى" فكيف أفلح لبيد بن الأعصم اليهودى من بنى زريق في سحر رسول الله؟؟
                              لا أطالبك بالرد بل سأتوقف هنا عن الحوار متمنيا لكم التوفيق، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
                              وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى

                              Comment

                              • اخت مسلمة
                                محاور
                                • Nov 2005
                                • 6338

                                #30
                                سؤال وجيه , وفي الاجابة عليه ضرورة , فتفضل هذا الرابط :

                                ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )


                                ستجد فيه تفصيل ماتتسائل عنه ورد على استفسارك الحق والمشروع .

                                اهلا بك

                                تحياتي للموحدين
                                أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                                وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                                Comment

                                Working...