بينما أجول في ساحات المنتدى وجدت هذا الموضوع بالصدفة!
الزميل أمين أليس من الواجب أن تبعث لي برسالة لتخبرني أنك فتحت شريطا تحاورني به ؟
لن أتهرب من الإجابة و سأبدأ قريبا
و لكنه عتاب صغير كذلك الذي بين الأصدقاء
و لي مجموعة شروط قبل البدء
1- أن لا يتداخل أحد غيرك في الشريط
2- أن لا يُحذف لي رد إلا بعد تعليل سبب الحذف و شرحه بما يتناسب مع قوانين المنتدى
3- أن يكون كلامنا علمي بحت و لا يدخل فيه أي نصوص دينية أو ما شابه و أن يقترن الكلام بمصدر علمي معترف به ( أرجو أن لا تسوق لي مصادر من موقع هارون يحيى الذي درس سنتين في كلية الفنون الجميلة ثم جاء لينتقد التطور ) و أرجو أن تحدد لي ما هي المصادر التي تعترف بها ( مثلا لو قلت لكأن ريتشارد داوكنز قال كذا فهل هذا مقبول لديك ؟ علما أن ريتشارد داوكينز بيولوجي مختص و أكاديمي )
4- يكون الحوار على هيئة سؤال و جواب أي نقطة بنقطة و فكرة بفكرة و ليس خبط عشواء و أن ننتهي من فكرة معينة و ننتقل لأخرى
بينما أجول في ساحات المنتدى وجدت هذا الموضوع بالصدفة!
الزميل أمين أليس من الواجب أن تبعث لي برسالة لتخبرني أنك فتحت شريطا تحاورني به ؟
الذي حدث هو أنك كنت شاركت في أحد المواضيع بمداخلة خارجة عن فكرة ذلك "الموضوع" .. كما أنه كان فيها لهجة استفزازية ..
فأردت أن يكون الحوار أرقى .. و لذلك فضلت أن يكون الحوار في موضوع جديد له فكرته المحددة ..
فأنشأت الموضوع .. و وضعت رابطه، و الدعوة إليه .. و ذلك بعد دقائق فقط من مشاركتك أنتَ ..
و بالتالي، فقد كنت أظن أنك اطلعت على الدعوة .. قبل أن تُحذف مشاركتك الخارجة عن الموضوع و المستفزة للمسلمين (و بالتالي مُتعلقاتها) ..
و لكن للأسف لم يكن الحال كما ظننت ..
فأتمنى أن تتقبل عذري و اعتذاري ..
و دعني أسجل إعجابي بالصدفة ..
و أخيرا قامت بعمل نافع ..
و بالنسبة لشروطك فإني أقبلها ..
و الإدارة إن شاء الله لن تتخذ إجراءاتها إلى في حالة مخالفة قوانين المنتدى ..
و بالنسبة لداوكينز .. كيف لا أقبل باستشهادك به و هو يعد من أكبر المدافعين عن الداروينية (إلى حد التعصب !) ..
و أتمنى أن لا يكون هناك إغراق للحوار بالنقل .. والترجمات .. المطولة ..
و في حالة النقل، أن يكون الناقل متحملا لمسؤولية النقاش في المنقول ..
و أخير أنا فرح لاستجابتك للحوار ..
و لا سيما أن هناك ظروفا قريبة ستمنعني من المشاركة في المنتدى .. و لكن سأكون -بسبب هذا الموضوع- مرتبطا بمنتداي الحبيب، و لو بدون انتظام .. فما دام الحوار ثنائيا، فهناك امكانية ليصبر احدنا على الآخر إذا تأخر في الرد يوما أو يومين مثلا ..
المهم ..
في انتظار إجابتك على السؤال .. و عرضك للدليل الأول ..
ملحوظة : الذي أقصده بالداروينية .. هو النيوداروينية (الداروينية الحديثة) ..
الذي حدث هو أنك كنت شاركت في أحد المواضيع بمداخلة خارجة عن فكرة ذلك "الموضوع" .. كما أنه كان فيها لهجة استفزازية ..
فأردت أن يكون الحوار أرقى .. و لذلك فضلت أن يكون الحوار في موضوع جديد له فكرته المحددة ..
فأنشأت الموضوع .. و وضعت رابطه، و الدعوة إليه .. و ذلك بعد دقائق فقط من مشاركتك أنتَ ..
و بالتالي، فقد كنت أظن أنك اطلعت على الدعوة .. قبل أن تُحذف مشاركتك الخارجة عن الموضوع و المستفزة للمسلمين (و بالتالي مُتعلقاتها) ..
و لكن للأسف لم يكن الحال كما ظننت ..
أها ....
لقد فهمت الإشكال
معك حق كانت مداخلتي استفزازية و اعتذر عنها و لكن لا تنسى أنه كان هناك من يكيل لي سيل الشتائم و كنت غاضبا وقتها فأرجو أن تعذرني فأنا في النهاية انسان ....
فأتمنى أن تتقبل عذري و اعتذاري ..
اعتذارك مقبول و أنت على العين و الراس
و أخيرا وجدت في المنتدى مداخلة موجهة لي و لا تحتوي شخصنة ......و لا أخفيك أني فرح بهذا الخصوص
و دعني أسجل إعجابي بالصدفة ..
و أخيرا قامت بعمل نافع ..
ههههههههههههههههه
الصدفة نافعة من زمان بس انتوا ظالمينها
و بالنسبة لشروطك فإني أقبلها ..
و الإدارة إن شاء الله لن تتخذ إجراءاتها إلى في حالة مخالفة قوانين المنتدى ..
أتمنى ذلك
و بالنسبة لداوكينز .. كيف لا أقبل باستشهادك به و هو يعد من أكبر المدافعين عن الداروينية (إلى حد التعصب !) ..
و أتمنى أن لا يكون هناك إغراق للحوار بالنقل .. والترجمات .. المطولة ..
و في حالة النقل، أن يكون الناقل متحملا لمسؤولية النقاش في المنقول ..
لك ما طلبت و لكن لا تنسى أننا نتكلم عن نظرية علمية و تحتاج الى الكثير من الدلائل و خاصة أننا نتكلم في ميدان بيولوجي و ندخل في تفاصيل غاية في التعقيد لذلك فقد نضطر الى الإسهاب في الشرح حتى تصل الفكرة للطرف الآخر
و أخير أنا فرح لاستجابتك للحوار ..
و أنا أيضا ...
بالرغم أنني لست مختصا بالداروينية و ليس في مجال دراستي الأكاديمية شيئا يخص البيولوجي و قرائتي في هذا المجال عادية و ليست تخصصية و لكن سألبي دعوتك بكل تأكيد فأنا لا آخذ هذا الحوار بصفة خاسر و رابح إنما آخذه للإفادة
و مع علمي المسبق بأنك قد تكون مختصا في نقد الداروينية و أكثر كفاءة مني بذلك و لكن لا ضير من الحوار فأنا المستفيد في النهاية .
و لا سيما أن هناك ظروفا قريبة ستمنعني من المشاركة في المنتدى .. و لكن سأكون -بسبب هذا الموضوع- مرتبطا بمنتداي الحبيب، و لو بدون انتظام .. فما دام الحوار ثنائيا، فهناك امكانية ليصبر احدنا على الآخر إذا تأخر في الرد يوما أو يومين مثلا ..
و لا يهمك ..... بسيطة
المهم ..
في انتظار إجابتك على السؤال .. و عرضك للدليل الأول ..
ملحوظة : الذي أقصده بالداروينية .. هو النيوداروينية (الداروينية الحديثة) ..
سأبدأ قريبا ...
مع التحية.
تحياتي لك أيضا
سيري ببطءٍ ، يا حياة، لكي أراك بكامل النقصان حولي. كم نسيتك في خضمّك باحثاً عنّي وعنك. وكلّما أدركت سرّاً منك قلت بقسوةٍ: ما أجهلكْ! قلْ للغياب: نقصتني وأنا حضرت ... لأكملكْ!
الزميل العزيز مايكل فاراداي ..
شكرا لك على ردك الجميل ..
بالنسبة للحوار فهو ليس معركة كما أسلفتَ ..
و ليس حربا نفسية ..
بل نتمى أن تعم الفائدة للجميع .. (و لا مانع عندي إذا كان سببا في الهداية) ..
و كما قال الدكتور الفيلسوف الرائع العزيز، الأستاذ طه عبد الرحمن (*) : "حوار بناء إن لم نخرج منه بتدين الملحد أو إلحاد المتدين نخرج على الأقل منه بنظرة كلها احترام لمعنى الايمان الديني في شكله الحضاري".
مع التحية.
_______________________
(*) : أستاذ دك معاقل الإلحاد دكا ..
حاور الملاحدة في عقر دارهم (فترة قصيرة)، قديما .. فبيَّن للجميع حجمهم الحقيقي ..
أبان عوار فكرهم .. و كشف تعالم "عالمهم" .. باختصار .. أستاذ روعة .. جزاه الله عنا خيرا.
ظهر علم التطور الحديث انطلاقا من مجموعة العلوم التي ظهرت بعد اكتشاف تركيب وميكانيزم المورثات وخصوصا: الكيمياء البيلوجية، الكيمياء الحيوية، الهندسة الوراثية، علم المستحاثات، علم الاجتماع والصفات المكتسبة، وبالطبع التقنية الحديثة.
تعريف مبدئي:
التطور هو مجرد تغيير في الجينات يؤدي الى تغيير في الصفات المسؤولة عنه هذه الجينات، يحدث بنتيجة تاثير يؤدي الى تغيير في ترتيب الشفرة الجينية، مما يؤدي بدوره الى تغيير في البروتينات المنتجة على اساس الشيفرة الجديدة، ليعطي بروتين يختلف عن الاصل. والتتطور ليس بالضرورة نحو الافضل، كما انه ليس بالضرورة نتيجة تأثيرات داخلية فقط ، عدا عن ان التغير ليس بالضرورة مرأي للعين المجردة.
المورثات (=الجينات): جمع مورثة، وهي وحدة من الاحماض الامينية المتسلسلة تحمل الصفات، التي تنتقل الى الاجيال الاخرى عن طريق إعادة إستنساخ السلسلة بدون تغيير.
حوض المورثات: مجموع المورثات المتوفرة في نوع أو مجموعة من الكائنات الحية، ويجري إزدياده وتنوعه باستمرار بفضل التغيير المستمر في الافراد والمجموعات عن طريق الطفرة او الامراض.
لمحة عن الداروينية الجديدة بالإنجليزية من ويكيبيديا :
Neo-Darwinism is a term used today to describe the modern evolutionary synthesis of Darwinian evolution by natural selection with Mendelian genetics,
سأعتمد هذه المداخلة لوحدها حتى نتفق على تعريف النيو داروينية ثم سأكمل بمداخلة لإستعراض الدليل الأول على النيو داروينية .
سأبتعد قدر الإمكان عن الإطالة و سأحاول التلخيص بما يتناسب مع وضول الفكرة الى القارئ , كما أود الإشارة الى أنني سألجأ للنقل و الإقتباس من مواقع أخرى كثيرا لأن الفيصل في هذا الموضوع هو كلام العلماء و تجاربهم لأنني لست مختصا بهذا الميدان ..... اقتضى التنويه حتى لا يُظن بي أني من ذوي الثقافة " الإنترنتية "
هل يفيدنا علم الجينات في التأكيد على صحة التطور ؟
الجواب نعم ...
فقداصبح علم الجينات احد اهم اعمدة نظرية التتطور الحديث، فوصم بدراسة مفصلة للجينات الحية وميكانيزم عملهم ومكوناتهم. وقد اتم منذ فترة قريبة دراسة موسعة لوضع خريطة مورثات الانسان، التي كشفت عن وجود مالايقل عن ثلاث ملايين اختلاف بين البشر نفسهم.
السؤال للأخ أمين لماذا يوجد اختلافات في الجينات بين البشر ؟
هل كان صانع البشر " الله " متقصدا لحدوث تلك الإختلافات ؟ و لماذا ؟
واليوم بعد الانتهاء من خريطة مورثات الشمبانزي، التي اظهرت بأن خطوط تتطور الانسان والشمبانزي قد انفصلت عن بعضهما البعض منذ 5-6 مليون سنة. (سأتوسع في هذا لاحقا بحسب تبعية الحوار).علم البيلوجيا الكيميائية والبيلوجيا الحيوية اظهرت منذ السبعينات ان الانسان والشمبانزي متشابهان جينيا الى درجة مثيرة. الخارطة الجينية اظهرت ان 99% من المورثات الموثقة هي مشتركة. الامريكان اثبتوا اخيرا ان احد اهم نقاط الخلاف بين الشمبانزي والانسان، ان دماغ الانسان ينتج احد انواع البروتينات اكثر من الشمبانزي. هذا التشارك بالمورثات ليس مع الشمبانزي فحسب بل مع جميع الكائنات الحية بدرجات مختلفة الامر الذي يشير الى الاصل المشترك.
بعد انتهاء العلماء من وضع الخريطية الجينية للإنسان انتبهوا الى نواحي مثيرة للغاية , فهي تتشابه مع خريطة الشيمبانزي
بنسبة 99 بالمائة و في مقال باللغة الألمانية هنا http://www.fof.se/tidning/2004/4/vad-ar-en-manniska يتحدث العلماء عن اقتراب الإنتهاء من وضع الخارطة الجينية النهائية للشيمبانزي و التي ستكون من الأدلة الدامغة على صحة النيو داروينية ...
ما علاقة الجينات بالتطور و كيف تورث هذه الجينات الصفات بين الكائنات الحية ؟
تتضوع الجينات على كروموسومات الكائن الحي، ومؤلفة من اشرطة حلزونية من الاحماض الامينية لها طابع البصمة المميز، وتقوم بحفظ التعليمات الوراثية لنظام إعادة استنساخ الذات. يوجد نوعين من الأحماض النووية كما تقدم..هما::
أ/ الحمض الرايبونيوكلتيدي Ribonucleic Acid أو ما يسمى بـ RNA
ب/ الحمض الديؤكسي رايبونيوكلتيدي Deoxyribonucleic Acid أو ما يسمى بـ DNA
وهي عبارة عن تتابع القواعد. ويتكون البناء الأساسي لهده الأحماض من سلاسل بها جزيئات حمض فسفوريك وسكر بالتبادل ويتصل بكل جزيء من جزيئات السكر قاعدة آزوتية إما من نوع البيورين أو البيرميدين ، والسكر الموجود بجزيء الحمض الرايبونيوكلتيدي (RNA) هو سكر الرايبوز بينما في جزيء الحمض الديؤكسي رايبونيوكلتيدي (DNA) فهو سكر الديؤكسي رايبوز
هل تؤثر الجينات في انتقال الصفات من الوالدين الى الأبناء ؟
إنتقال الصفات الوراثية:
تأتي الجينات مناصفة من الوالدين عند التلقيح الثنائي او من الام الثنائية الجنس عند التكاثر الاحادي كما عند دودة الارض حيث تقوم بتلقيح نفسها، او يتم تبادل الجينات بين انثيين كما عند الحلزونات او يتحول الفرد ليلعب دور الذكر مرة والانثى مرة اخرى كما عند بعض الاصداف البحريه. وبالتالي ليس كل الكائنات الحية "ازواجا" او نتاجا لتزاوج ثنائي بالضرورة، بالرغم من افضلية التزاوج الثنائي على حوض المورثات. ومن حيث ان نصف المورثات تأتي من الانثى والنصف الاخر من الذكر في التلاقح الثنائي، فأن صفات الوالدين تنتقل الى الجيل القادم. غير ان عدم قدرة بعض الصفات على الظهور من كلا الوالدين بوقت واحد كالون العينين مثلا، تصبح احدى الصفات مستترة بينما الاخرى التي تظهر نسميها الصفة الطاغية. غير ان ذلك لايعني ان الصفة المستترة قد اختفت، بل يحتفظ بها في حوض المورثات لتظهر في الجيل اللاحق، او تنضم الى حوض المورثات لفترة طويلة. تجارب ماندل هي التي وضحت لنا شكل انتقال الصفات الوراثي الطبيعي وترتيب ظهورها عبر الاجيال حسب المخطط التوضيحي التالي:
و إن أحب الأخ أمين أن أتوسع في أسباب
ما الذي يؤدي الى حدوث التطور و التغير في الشكل و البنية ؟ وما علاقة الجينات في ذلك ؟
الجواب هو ما يسمى بالطفرة أو التطفر
الطفرة هي خطأ في نسخ المورثات عند قيام الخلية بإعادة استنساخ نفسها. الطفرة قد تصبح خطأ ثابت يورث للاجيال الاخرى. كما نعلم فالمورثات هي عبارة عن شريط مزدوج طويل لمادة الـ DNA، والمعلومات الوراثية مشفرة فيه على شكل أزواج من جزيئات يطلق عليها اختصارا الأحرف: A, T, C, G . يحصل الكائن الحي ،عادة، على نصف شريطه من الام والنصف الاخر من الاب. واضافة لذلك هناك أيضا الـ RNA، حيث تختلف بنيته بعض الشيء، وإن كان مبدأ عمله مشابها، ومهمته نقل التشفير من نواة الخلية الى البلازما. تحدث الطفرة بشكل نادر جدا بالمقارنة مع عدد المرات لاعادة استنساخ الخلية لنفسها. غير ان تعدد عمليات الاستنساخ وتألف العملية الواحدة من عدة عمليات، يفتح المجال واسعا لوجود نسبة كافية من الخطأ.
الخطأ الوراثي "الطفرة" اغلبه ضار اما او محايد، غير ان الدراسات الاخيرة اظهرت ان 10% من الطفرات التي فصلتنا عن الجد المشترك، لازالت اثار مورثاتها المشتركة الاصلية موجودة. كما ان الجين البروتيني المسمى " ASPM" والمسؤول عن نمو الدماغ، لديه سرعة تتطور اكبر كما يملك طفرة ادت الى تغيير في بنيته.
سأتوقف هنا و انتظر تعليق الأخ أمين و إن أراد الإستزادة فسأستعرض أسباب حدوث الطفرة و ضرورتها و نتائجها و أنواعها .... كما أني جاهز لعرض المصدر الذي اقتبس منه الكلام أعلاه حتى نكون على يقين ...
تحياتي للجميع
سيري ببطءٍ ، يا حياة، لكي أراك بكامل النقصان حولي. كم نسيتك في خضمّك باحثاً عنّي وعنك. وكلّما أدركت سرّاً منك قلت بقسوةٍ: ما أجهلكْ! قلْ للغياب: نقصتني وأنا حضرت ... لأكملكْ!
الزميل مايكل مرحبا ..
إن شاء الله تكون تحسنت حالتك الصحية ..
المرة القادمة قم بإغلاق النوافذ .. ..
ظهر علم التطور الحديث انطلاقا من مجموعة العلوم التي ظهرت بعد اكتشاف تركيب وميكانيزم المورثات وخصوصا: الكيمياء البيلوجية، الكيمياء الحيوية، الهندسة الوراثية، علم المستحاثات، علم الاجتماع والصفات المكتسبة، وبالطبع التقنية الحديثة.
ماذا تقصد بالكيمياء البيولوجية ؟ .. هل هي (بالضبط) "la chimie biologique" .. ؟
ثم سنرى إلى أي مدى تُعتبر الكيمياء الحيوية .. دعامة للداروينية الحديثة ..
تعريف مبدئي:
التطور هو مجرد تغيير في الجينات يؤدي الى تغيير في الصفات المسؤولة عنه هذه الجينات، يحدث بنتيجة تاثير يؤدي الى تغيير في ترتيب الشفرة الجينية، مما يؤدي بدوره الى تغيير في البروتينات المنتجة على اساس الشيفرة الجديدة، ليعطي بروتين يختلف عن الاصل. والتتطور ليس بالضرورة نحو الافضل، كما انه ليس بالضرورة نتيجة تأثيرات داخلية فقط ، عدا عن ان التغير ليس بالضرورة مرأي للعين المجردة.
يجدر الذكر أنه لم يثبت بدليل تجريبي أن ظهور أعضاء جديدة ذات وظائف جديدة .. يكون بسبب الطفرات !
المورثات (=الجينات): جمع مورثة، وهي وحدة من الاحماض الامينية المتسلسلة تحمل الصفات، التي تنتقل الى الاجيال الاخرى عن طريق إعادة إستنساخ السلسلة بدون تغيير.
للأسف هذا الكلام فيه خطأ فادح جدا .. !!
الصواب هو أن البروتينات هي التي تتكون من الأحماض الأمينية ..
أما الجين فهو جزء من الحمض النووي "ADN" .. و بالتالي فهو مكون من النيكليوتيدات .. و يعتبر شيفرة لتخزين المعلومات المتعلقة بالجسم و أنشطته، الخ ..
و تتم ترجمة الجينات إلى بروتينات .. بفضل آلية غاية في التعقيد .. الخ ..
حوض المورثات: مجموع المورثات المتوفرة في نوع أو مجموعة من الكائنات الحية، ويجري إزدياده وتنوعه باستمرار بفضل التغيير المستمر في الافراد والمجموعات عن طريق الطفرة او الامراض.
لا أظن أن الطفرات العشوائية و الأمراض هي المسئولة عن زيادة المعلومات في الخبر الوراثي، و إلى ظهور كل هذا التنوع في الكائنات الحية، سواء على مستوى الآليات البيوكيمائية، على المستوى الوظيفي أو السلوكي .. الخ .. !
لمحة عن الداروينية الجديدة بالإنجليزية من ويكيبيديا :
Neo-Darwinism is a term used today to describe the modern evolutionary synthesis of Darwinian evolution by natural selection with Mendelian genetics,
الذي فهمته هو أن النيوداروينية، هي وصف لنظرية التطور التركيبية الحديثة، المتعلقة بالتطور عبر الانتخاب الطبيعي (الداروينية) .. مع علم الوراثي لماندل ..
و هذا تعريف مجمل يحتاج إلى تفصيل ..
كما أود الإشارة الى أنني سألجأ للنقل و الإقتباس من مواقع أخرى كثيرا
فقط من فضلك، حاول ما أمكن أن يكون النقل عقلانيا .. و أن لا يكون غالبا عليه طابع الإسراف ..
المهم ..
الذي استنتجته .. هو أن النيوداروينية هي نظرية التطور التركيبية الحديثة عن طريق الانتخاب الطبيعي، و التي تعتمد على " الكيمياء البيلوجية، الكيمياء الحيوية، الهندسة الوراثية، علم المستحاثات، علم الاجتماع والصفات المكتسبة، وبالطبع التقنية الحديثة." ..
و حسب تلك النظرية، يكون التطور ناتجا عن التغير في الجينات .. و أنه ليس بالضرورة نحو الأفضل .. وأن التغير ليس بالضرورة مُسبَّب بتأثيرات داخلية.
فهل هناك إضافات أخرى .. من فضلك، لكي تكون الرؤية أوضح .. ؟
لأن هناك نظريات للتطور (النيولاماركية، المنطق الداخلي، .. الخ ..) و ليس واحدة فقط .. و من بينها و المسيطرة هي النيوداروينية ..
و بالتالي تعريف (+/-) شامل، سيفيد في الحوار ..
السؤال للأخ أمين لماذا يوجد اختلافات في الجينات بين البشر ؟
سؤالك عزيزي، ستجيب عنه أنت بنفسك .. :
تأتي الجينات مناصفة من الوالدين عند التلقيح الثنائي او من الام الثنائية الجنس عند التكاثر
ومن حيث ان نصف المورثات تأتي من الانثى والنصف الاخر من الذكر في التلاقح الثنائي، فأن صفات الوالدين تنتقل الى الجيل القادم. غير ان عدم قدرة بعض الصفات على الظهور من كلا الوالدين بوقت واحد كالون العينين مثلا، تصبح احدى الصفات مستترة بينما الاخرى التي تظهر نسميها الصفة الطاغية. غير ان ذلك لايعني ان الصفة المستترة قد اختفت، بل يحتفظ بها في حوض المورثات لتظهر في الجيل اللاحق، او تنضم الى حوض المورثات لفترة طويلة. تجارب ماندل هي التي وضحت لنا شكل انتقال الصفات الوراثي الطبيعي وترتيب ظهورها عبر الاجيال
و سؤالي إليك هو التالي :
كيف تفهم و تتقبله أن هناك بين الإنسان "ما لا يقل عن ثلاثة آلاف اختلاف" .. في حين أنك تصرح بأن الاختلاف بين الإنسان و القرد لا يعدو أن يكون 1% .. ؟!
هل كان صانع البشر " الله " متقصدا لحدوث تلك الإختلافات ؟ و لماذا ؟
الاختلاف مسألة عادية .. و ربنا يقول في محكم تنزيله ..
التفسير الميسر :
يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من أب واحد هو آدم, وأُم واحدة هي حواء، فلا تفاضل بينكم في النسب, وجعلناكم بالتناسل شعوبًا وقبائل متعددة؛ ليعرف بعضكم بعضًا, إن أكرمكم عند الله أشدكم اتقاءً له. إن الله عليم بالمتقين, خبير بهم.
كلما حاورت داروينيا حول الداروينية .. و سألني عن الدين .. كلما ازددت تأكدا أن الداروينية أصبحت دينا و أصبح لها متدينون بها .. (بين قوسين) ..
يوجد نوعين من الأحماض النووية كما تقدم..
تقدم .. ؟!
الخارطة الجينية اظهرت ان 99% من المورثات الموثقة هي مشتركة.
بالنسبة للـ 99% من التشابه ..
أو الـ 98% ..
أو الـ 96% .. !!
و آخرون يتحدثون عن أقل من تلك النسبة .. !!
شخصيا لا أعتبرها دليلا "قاطعا" على السلف المشترك ..
و لكن فيما يخص هذه المقارنة فإنها لا تتعلق بجميع جينوم الإنسان و جميع جينوم القرد .. هذه مسألة يجب أن تكون واضحة .. و لا أدري هنا لماذا هذا المرور الهرولي .. و هذه العبارة الطلسمية .. !
مسألة أخرى و هي .. أنه : "والأكثر دهشة من ذلك بل الأدهى من كل ذلك هو أن الاختلافات بين جينات كل من الفار والإنسان تكاد تقترب بصورة خيالية، وهناك من الأبحاث ما يؤيد ذلك ويؤكد أن ما يقرب من99% من جينات الإنسان تتماثل مع جينات الفأر.. أي أن الفروق بين الفار والإنسان لا تتعدي1% والفروق الجينية بين الشمبانزي والإنسان لا تتعدي2% فنحن نشترك مع الشمبانزي في ما يقرب من98%."
مقتبس من كتاب "دارون بين إنسانية الحيوان و حيوانية الإنسان"، ص 169 – لـ : د.أميمة خفاجي (أستاذ مساعد الهندسة الوراثية).
ما هو استنتاجك إذن زميلي .. ؟!
إضافة إلى مسائل أخرى .. ربما سيأتِ الحديث عنها في مناسبتها ..
و إلى ذلك الحين (*) ..
كما ان الجين البروتيني المسمى " ASPM" والمسؤول عن نمو الدماغ، لديه سرعة تتطور اكبر كما يملك طفرة ادت الى تغيير في بنيته.
تذكرت أحد المقالات الفرنسية، التي تكلمت عن التشابه بين القرد و الإنسان، و تكلمت عن "دراسة" كانت نتيجتها هي أنه هناك جين عند الإنسان و غير موجود عند القردة، و ذلك الجين هو المسئول عن الإكتساب و الذاكرة .. و هذا الجين يترجم في الجهاز العصبي فقط .. !!
يعني رؤية اختزالية غريبة جدا للإنسان .. حيث معيار التقييم هو الجينات .. و السلام !
ختاما .. الذي فهمته هو أن علم الجينات دليل على صحة الداروينية .. باعتبار التشابه ..
و لكن هذا ليس دليلا قاطعا على التطور، فضلا عن الداروينية .. لا سيما و أنها اعتمدت على معطيات ناقصة ..
كما أن هناك من غير الداروينين من يقول أن علم الجينات ينقض الداروينية ..
و على سبيل المثال، هذا مقال لأحد الأطباء المسلمين :
إن شاء الله تكون تحسنت حالتك الصحية ..
المرة القادمة قم بإغلاق النوافذ .. ..
الأمور تمام التمام ...
ميرسي
ماذا تقصد بالكيمياء البيولوجية ؟ .. هل هي (بالضبط) "la chimie biologique" .. ؟
الكيمياء البيولوجية يشمل جميع جوانب الكيمياء الحيويه ، من علم الاحياء الجزيئي ، علم الوراثه والفيزياء الاحيائية .
و هناك موسوعة Encyclopedia of Biological Chemistry للمؤلف William J. Lennarz
يتحدث فيه بالتفصيل عن هذه العلوم ...
يجدر الذكر أنه لم يثبت بدليل تجريبي أن ظهور أعضاء جديدة ذات وظائف جديدة .. يكون بسبب الطفرات !
غلطان يا عم أمين ...
دعني أريك حالات ظهرت فيها أعضاء جديدة ...
The 11-month-old boy has been named Balaji or Bajrangbali, another name for monkey-faced Lord Hanuman.
He is reported to have a 4in 'tail' caused by genetic mutations during the development of the foetus.
Iqbal Qureshi, the child's maternal grandfather, is taking Balaji from temple to temple where people offer money to see the boy.
Mr Qureshi says the baby has nine spots on his body like Lord Hanuman and showed them to journalists, reports Indian newspaper The Tribune.
ايه رأيك ؟
و إن أحببت نتوسع في موضوع الطفرة و أسبابها و أنواعها و نتائجها و دوافعها فأنا جاهز
ثم ما رأيك أن نتكلم عن الجينات الخامدة و التي تسبب تطورا رجعيا أو " عكسيا " ؟
للأسف هذا الكلام فيه خطأ فادح جدا .. !!
الصواب هو أن البروتينات هي التي تتكون من الأحماض الأمينية ..
أما الجين فهو جزء من الحمض النووي "ADN" .. و بالتالي فهو مكون من النيكليوتيدات .. و يعتبر شيفرة لتخزين المعلومات المتعلقة بالجسم و أنشطته، الخ ..
و تتم ترجمة الجينات إلى بروتينات .. بفضل آلية غاية في التعقيد .. الخ ..
لا .... التعريف ليس خاطئا و لكنه غير غير مفصل ... حتى كلامك أنت غير دقيق .... سأشرح لك
أنت تقول أن الجين هو جزء من الحمض النووي و بالتالي هو مكون من نيكوتيدات ... تمام
النيكيلوتيدات التي تكون الـ DNA هي أربع أحماض أمينية و هي الأدنين و الجوانين و الثايمين و السايتوسين و يرمز لها اختصارا بـ A,G,T,C
الأحماض الأمينية تتوزع في 64 نوعا و لكن الموجود في أجسام الكائنات الحية هي عشرين الى ست و عشرون نوعا
ففي جسم الإنسان يوجد عشرين نوعا منها ما هو أساسي و منها ما هو غير أساسي .....مع ملاحظة أن الكثير منها يتشكل باكثر من ثلاث رموز و قد تصل إلى 6 و البعض منها مكون فقط من رمز واحد.....
ففي الـ DNA تكون ثلاث رموز مثل CGT , CCG , GCA ..... و هكذا
ففصل الأحماض الأمينية عن تعريف الجينات هو خطأ كبير لأن الـ DNA نفسه يعتبر بروتينا و يسمى بروتين نووي كذا الـ RNA
لا أظن أن الطفرات العشوائية و الأمراض هي المسئولة عن زيادة المعلومات في الخبر الوراثي، و إلى ظهور كل هذا التنوع في الكائنات الحية، سواء على مستوى الآليات البيوكيمائية، على المستوى الوظيفي أو السلوكي .. الخ .. !
لا تظن ؟!
بدي أزعل منك ...
لماذا هناك احتمال كبير أن يلد المصاب بمتلازمة داون مولودا مثله ؟؟!!
أليست متلازمة داون طفرة جينية ؟!
ألا يعتبر الخطأ في نسخ الكروموسوم رقم 21 مرة إضافية طفرة ؟!
يبدو أننا يجب أن نسهب في الحديث عن آليات الطفرة و كيفية ثبات الخطأ فيها من جيل الى جيل حتى نجعلك " تظن "
الذي فهمته هو أن النيوداروينية، هي وصف لنظرية التطور التركيبية الحديثة، المتعلقة بالتطور عبر الانتخاب الطبيعي (الداروينية) .. مع علم الوراثي لماندل ..
و هذا تعريف مجمل يحتاج إلى تفصيل ..
لمهم ..
الذي استنتجته .. هو أن النيوداروينية هي نظرية التطور التركيبية الحديثة عن طريق الانتخاب الطبيعي، و التي تعتمد على " الكيمياء البيلوجية، الكيمياء الحيوية، الهندسة الوراثية، علم المستحاثات، علم الاجتماع والصفات المكتسبة، وبالطبع التقنية الحديثة." ..
و حسب تلك النظرية، يكون التطور ناتجا عن التغير في الجينات .. و أنه ليس بالضرورة نحو الأفضل .. وأن التغير ليس بالضرورة مُسبَّب بتأثيرات داخلية.
فهل هناك إضافات أخرى .. من فضلك، لكي تكون الرؤية أوضح .. ؟
لأن هناك نظريات للتطور (النيولاماركية، المنطق الداخلي، .. الخ ..) و ليس واحدة فقط .. و من بينها و المسيطرة هي النيوداروينية ..
و بالتالي تعريف (+/-) شامل، سيفيد في الحوار ..
اعتقد ان هذا التعريف كافي وافي لوصف النظرية ... ببساطة يمكنك أن تقول أن النيوداروينية هي آليات الانتخاب الطبيعي معتمدة على علم الوراثة - الجينات - التي أسسها ماندل بالاضافة الى اقتران علوم أخرى مثل الكيمياء الحيوية، الهندسة الوراثية، علم المستحاثات، علم الاجتماع والصفات المكتسبة، وبالطبع التقنية الحديثة ...
أنا :
السؤال للأخ أمين لماذا يوجد اختلافات في الجينات بين البشر ؟
أمين :
سؤالك عزيزي، ستجيب عنه أنت بنفسك .. :
أنا :
تأتي الجينات مناصفة من الوالدين عند التلقيح الثنائي او من الام الثنائية الجنس عند التكاثر
أمين :
و سؤالي إليك هو التالي :
كيف تفهم و تتقبله أن هناك بين الإنسان "ما لا يقل عن ثلاثة آلاف اختلاف" .. في حين أنك تصرح بأن الاختلاف بين الإنسان و القرد لا يعدو أن يكون 1% .. ؟!
خيبت أملي يا أمين
في الحقيقة لقد كان السؤال فخا حتى اختبر معلوماتك و مدى فهمك لموضوع اختلاف الجينات داخل النوع الواحد - االجينات بين البشر - و بين نوعين مختلفين - الخارطة الجينية للإنسان و الشيمبانزي - .... و لكن جوابك كان غير مشجع على الإطلاق أو أنك على الأغلب لم تفهم السؤال
الثلاثة آلاف اختلاف في جينات الإنسان هي التي تميز شخص عن شخص و إلا كان كل الأشخاص على وجه الأرض متشابهين فالثلاثة آلاف اختلاف هي التي تميز شكل العيون و لونها و لون الشعر و ......الخ و لكن تلك الإختلافات غير موجودة لدى التوائم الحقيقة ( المتشابهة )
أما التشابه بين الخارطة الجينية للإنسان و الخارطة الجينية للشيمبانزي فهو في الـ DNA sequence و في صناعة البروتينات و الأنزيمات و في عام 2005 تم نشر دراسة علمية مرموقة حول مقارنة الخارطة الجينية البشرية و الخارطة الجينية للشيمبانزي و تبين أن دقة التشابه تصل من 96 الى 98 بالمئة .
للمزيد من الإطلاع على الدراسة http://www.genome.gov/15515096
لاختلاف مسألة عادية .. و ربنا يقول في محكم تنزيله ..
التفسير الميسر :
يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من أب واحد هو آدم, وأُم واحدة هي حواء، فلا تفاضل بينكم في النسب, وجعلناكم بالتناسل شعوبًا وقبائل متعددة؛ ليعرف بعضكم بعضًا, إن أكرمكم عند الله أشدكم اتقاءً له. إن الله عليم بالمتقين, خبير بهم.
الآية تتكلم عن شعوب و قبائل و لكن ليس بالضرورة الإختلاف بالشكل ...
* لقد اتفقنا على عدم ذكر صوص دينية في الموضوع أليس كذلك ؟
قد أكون أخطأت في ذكر كلمة الله ضمن سياق الحديث و جئت أنت أكملت الخطأ بذكر آية قرآنية ...
تقدم .. ؟!
لقد شرحت هذه الجزئية في المداخلة السابقة
بالنسبة للـ 99% من التشابه ..
أو الـ 98% ..
أو الـ 96% .. !!
و آخرون يتحدثون عن أقل من تلك النسبة .. !!
من هم الذين يتحدثون عن نسبة أقل ؟
أقل نسبة سمعت بها هي 96 بالمئة ..... هل لديك مصدر يقول بنسبة أقل ؟
شخصيا لا أعتبرها دليلا "قاطعا" على السلف المشترك ..
و لكن فيما يخص هذه المقارنة فإنها لا تتعلق بجميع جينوم الإنسان و جميع جينوم القرد .. هذه مسألة يجب أن تكون واضحة ..
شخصيا ؟
اذا كان الحكم هنا شخصي - هوائي - فإن حوارنا سيكون غير ذي فائدة !
طيب ان ام تكن دليلا "قاطعا " أليست على الأقل دليل ؟
نرميها بالزبالة يعني ؟! - مع المعذرة -
و لا أدري هنا لماذا هذا المرور الهرولي .. و هذه العبارة الطلسمية .. !
إن كنت تقصد عبارة ( الجينات الموثقة ) فالمقصود هو أن الجينات - بالرغم من خارطتها الكاملة - ليست محصورة و موثقة بنسبة مئة بالمئة فهناك خلاف على عددها .... لقد وثق العلماء حتى الآن ما يقارب مئة الف جين و هذا ما تمت مقارنته مع جينيوم الشيمبانزي .
مسألة أخرى و هي .. أنه :
"والأكثر دهشة من ذلك بل الأدهى من كل ذلك هو أن الاختلافات بين جينات كل من الفار والإنسان تكاد تقترب بصورة خيالية، وهناك من الأبحاث ما يؤيد ذلك ويؤكد أن ما يقرب من99% من جينات الإنسان تتماثل مع جينات الفأر.. أي أن الفروق بين الفار والإنسان لا تتعدي1% والفروق الجينية بين الشمبانزي والإنسان لا تتعدي2% فنحن نشترك مع الشمبانزي في ما يقرب من98%."
مقتبس من كتاب "دارون بين إنسانية الحيوان و حيوانية الإنسان"، ص 169 – لـ : د.أميمة خفاجي (أستاذ مساعد الهندسة الوراثية).
هل تتكلم جديا ؟ هل هناك دراسة علمية تؤكد أن التشابه بين جيناتنا و جينات الفأر هو 99 بالمئة ؟ أم أن الكلام أعلاه انشائي و ضرب من ضروب التشبيه اللغوي ؟
إن كان كلامك جديا فأرجو تزويدي بمصدر تلك الدراسة و الجامعة أو مركز البحوث الذي أصدرها مع اسم العالم طبعا .
و ما هو المقصود بـ (الاختلافات بين الجينات ) هل القصد ان شكل الجين يختلف أم تركيبه أم وظيفته أم ماذا بالضبط ؟
ما هو استنتاجك إذن زميلي .. ؟!
إضافة إلى مسائل أخرى .. ربما سيأتِ الحديث عنها في مناسبتها ..
استنتاجي سيكون رهنا بالإجابة عن الأسئلة أعلاه - المعلمة بالأحمر -
تذكرت أحد المقالات الفرنسية، التي تكلمت عن التشابه بين القرد و الإنسان، و تكلمت عن "دراسة" كانت نتيجتها هي أنه هناك جين عند الإنسان و غير موجود عند القردة، و ذلك الجين هو المسئول عن الإكتساب و الذاكرة .. و هذا الجين يترجم في الجهاز العصبي فقط .. !!
يعني رؤية اختزالية غريبة جدا للإنسان .. حيث معيار التقييم هو الجينات .. و السلام !
لما لا ؟
لم لا تكون الجينات هي المعيار في اثبات أننا مشتركون و القردة بجد واحد ؟
هذا علم عزيزي أمين .... لا عيب بالعلم .... هكذا أتينا الى الدنيا و علينا التصديق سواء أحببنا أم لا ..
ختاما .. الذي فهمته هو أن علم الجينات دليل على صحة الداروينية .. باعتبار التشابه ..
و لكن هذا ليس دليلا قاطعا على التطور، فضلا عن الداروينية .. لا سيما و أنها اعتمدت على معطيات ناقصة ..
يجب أن ننهي الحديث أولا قبل أن تكون فهما كاملا عن الموضوع أو تحكم عليه...
الحديث ما زال في بدايته و أرى أنه من الواجب التوسع في قضية الطفرة و مفاهيمها حتى نغطي الدليل الذي أوردته بخصوص الجينات .
كما أن هناك من غير الداروينين من يقول أن علم الجينات ينقض الداروينية ..
و على سبيل المثال، هذا مقال لأحد الأطباء المسلمين :
سأقرأ الروابط التي وضعتها جميعا ثم سأكتب تعليقا عنها هنا و قد تفيدنا في إثراء مادة الحوار .
Comment