الاخ المتروي الحبيب بارك الله فيك
اخي الحبيب هذا وفق قاعدة دفع المفسدة وجلب المصلحة وحكم الغالب وهو كثير في كلام اهل العلم كما لا يخفى فما من دخان الا ولها نار في الغالب فالحكم للغالب , فلا يصح الاعتراض على نتائج المسببات , فكون رجل قد عبث بخلية نحل , فقيل له في ذلك فلا يصح ان يقول وما يدريك ان يخرج النحل ثائرا وهل تعلم بالغيب !
لا يخفاك اخي المتروي ان الحسين لم يوافقه احد على ما فعله من الصحابة وقد نصحه ابن عمر وغيره و رفض نصيحتهم رحمه الله
ثم الحسين رضي الله عنه لم ينصح بل خرج , وفيه ذلك ما فيه من الاحاديث التي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الامر بخلاف ما فعل رضي الله فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم " رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال " لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة" مسلم
وامر اخر وهو ان انه ليس من شرط الوعد والتتبشير بالجنة العصمة
قال شيخ الاسلام في المنهاج " لسنا ندعى لواحد من هؤلاء العصمة من كل ذنب بل ندعى أنهم من أولياء الله المتقين وحزبه المفلحين وعباده الصالحين وأنهم من سادات أهل الجنة ونقول إن الذنوب جائزة على من هو أفضل منهم من الصديقين ومن هو أكبر من الصديقين ولكن الذنوب يرفع عقابها بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك وهؤلاء لهم من التوبة والاستغفار والحسنات ما ليس لمن هو دونهم وابتلوا بمصائب يكفر الله بها خطاياهم لم يبتل بها من دونهم فلهم من السعي المشكور والعمل المبرور ما ليس لمن يعدهم وهم بمغفرة الذنوب أحق من غيرهم ممن بعدهم"
وايضا فقد اختلف الائمة في هذا
ونقل ابن كثير في البداية والنهاية 8- 175 وما بعدها " وقال ابن عمر للحسين: لا تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة، وإنك بضعة منه ولا تنالها - يعني الدنيا - واعتنقه وبكى وودعه، فكان ابن عمر يقول: غلبنا حسين بن علي بالخروج، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة، فرأى من الفتنة وخذلان الناس لهما ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس، فإن الجماعة خير.
وقال له ابن عباس: وأين تريد يا بن فاطمة ؟ فقال: العراق وشيعتي، فقال: إني لكاره لوجهك
هذا تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك حتى تركهم سخطة وملالة لهم ؟ أذكرك الله أن تغرر بنفسك.
وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج، وقلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك ولا تخرج على إمامك.
وقال أبو واقد الليثي: بلغني خروج الحسين بن علي فأدركته بملل فناشدته الله أن لا يخرج فإنه يخرج في غير وجه خروج، إنما خرج يقتل نفسه، فقال: لا أرجع.
وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني.
وقال سعيد بن المسيب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له.
وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: وقد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم، ولكن شجعه على ذلك ابن الزبير.
وكتب إليه المسور بن مخرمة: إياك أن تغتر بكتب أهل العراق وبقول ابن الزبير: الحق بهم فإنهم ناصروك.
وقال له ابن عباس: لا تبرح الحرم فإنهم إن كانت بهم إليك حاجة فسيضربون إليك أباط الابل حتى يوافوك فتخرج في قوة وعدة فجزاه خيرا وقال: أستخير الله في ذلك.
وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنه إن لم يفعل إنما يساق إلى مصرعه.
يقول ابن خلدون في المقدمة (ص 271) : فتبين بذلك غلط الحسين ، إلا أنه في أمر دنيوي لا يضره الغلط فيه ، وأما الحكم الشرعي فلم يغلط فيه ، لأنه منوط بظنه ، و كان ظنه القدرة على ذلك ، وأما الصحابة رضوان الله عليهم الذين كانوا بالحجاز و مصر والعراق والشام والذين لم يتابعوا الحسين رضوان الله عليه ، فلم ينكروا عليه ولا أثمّوه ، لأنه مجتهد وهو أسوة للمجتهدين به .- منقول بواسطة -
و يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة (4/556) : وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يأمر فيها بقتل المفارق للجماعة لم تتناوله ، فإنه رضي الله عنه لم يفارق الجماعة ، و لم يقتل إلا وهو طالب للرجوع إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى يزيد ، و داخلاً في الجماعة معرضاً عن تفريق الأمة ، و لو كان طالب ذلك أقل الناس لوجب إجابته إلى ذلك ، فكيف لا تجب إجابة الحسين . و يقول في موضع آخر (6/340) : ولم يقاتل وهو طالب الولاية ، بل قتل بعد أن عرض الانصراف بإحدى ثلاث .. بل قتل وهو يدفع الأسر عن نفسه ، فقتل مظلوماً . - منقول بواسطة -
أمور الغيب لا تعرف بالظن و لا بالتخمين
و الحسين استحق السيادة بجهاده و استشهاده و أعظم الشهداء رجل قام الى حاكم ظالم فنصحه فقتله
ثم الحسين رضي الله عنه لم ينصح بل خرج , وفيه ذلك ما فيه من الاحاديث التي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الامر بخلاف ما فعل رضي الله فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم " رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال " لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة" مسلم
وامر اخر وهو ان انه ليس من شرط الوعد والتتبشير بالجنة العصمة
قال شيخ الاسلام في المنهاج " لسنا ندعى لواحد من هؤلاء العصمة من كل ذنب بل ندعى أنهم من أولياء الله المتقين وحزبه المفلحين وعباده الصالحين وأنهم من سادات أهل الجنة ونقول إن الذنوب جائزة على من هو أفضل منهم من الصديقين ومن هو أكبر من الصديقين ولكن الذنوب يرفع عقابها بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك وهؤلاء لهم من التوبة والاستغفار والحسنات ما ليس لمن هو دونهم وابتلوا بمصائب يكفر الله بها خطاياهم لم يبتل بها من دونهم فلهم من السعي المشكور والعمل المبرور ما ليس لمن يعدهم وهم بمغفرة الذنوب أحق من غيرهم ممن بعدهم"
وايضا فقد اختلف الائمة في هذا
ونقل ابن كثير في البداية والنهاية 8- 175 وما بعدها " وقال ابن عمر للحسين: لا تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة، وإنك بضعة منه ولا تنالها - يعني الدنيا - واعتنقه وبكى وودعه، فكان ابن عمر يقول: غلبنا حسين بن علي بالخروج، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة، فرأى من الفتنة وخذلان الناس لهما ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس، فإن الجماعة خير.
وقال له ابن عباس: وأين تريد يا بن فاطمة ؟ فقال: العراق وشيعتي، فقال: إني لكاره لوجهك
هذا تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك حتى تركهم سخطة وملالة لهم ؟ أذكرك الله أن تغرر بنفسك.
وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج، وقلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك ولا تخرج على إمامك.
وقال أبو واقد الليثي: بلغني خروج الحسين بن علي فأدركته بملل فناشدته الله أن لا يخرج فإنه يخرج في غير وجه خروج، إنما خرج يقتل نفسه، فقال: لا أرجع.
وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني.
وقال سعيد بن المسيب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له.
وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: وقد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم، ولكن شجعه على ذلك ابن الزبير.
وكتب إليه المسور بن مخرمة: إياك أن تغتر بكتب أهل العراق وبقول ابن الزبير: الحق بهم فإنهم ناصروك.
وقال له ابن عباس: لا تبرح الحرم فإنهم إن كانت بهم إليك حاجة فسيضربون إليك أباط الابل حتى يوافوك فتخرج في قوة وعدة فجزاه خيرا وقال: أستخير الله في ذلك.
وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنه إن لم يفعل إنما يساق إلى مصرعه.
يقول ابن خلدون في المقدمة (ص 271) : فتبين بذلك غلط الحسين ، إلا أنه في أمر دنيوي لا يضره الغلط فيه ، وأما الحكم الشرعي فلم يغلط فيه ، لأنه منوط بظنه ، و كان ظنه القدرة على ذلك ، وأما الصحابة رضوان الله عليهم الذين كانوا بالحجاز و مصر والعراق والشام والذين لم يتابعوا الحسين رضوان الله عليه ، فلم ينكروا عليه ولا أثمّوه ، لأنه مجتهد وهو أسوة للمجتهدين به .- منقول بواسطة -
و يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة (4/556) : وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يأمر فيها بقتل المفارق للجماعة لم تتناوله ، فإنه رضي الله عنه لم يفارق الجماعة ، و لم يقتل إلا وهو طالب للرجوع إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى يزيد ، و داخلاً في الجماعة معرضاً عن تفريق الأمة ، و لو كان طالب ذلك أقل الناس لوجب إجابته إلى ذلك ، فكيف لا تجب إجابة الحسين . و يقول في موضع آخر (6/340) : ولم يقاتل وهو طالب الولاية ، بل قتل بعد أن عرض الانصراف بإحدى ثلاث .. بل قتل وهو يدفع الأسر عن نفسه ، فقتل مظلوماً . - منقول بواسطة -
لم يقاتل أصحاب الجمل و أصحاب صفين فهل كانت الأمور ستسير أحسن مما سارت ؟؟ و لو أن علي
و لا أظنك تقول هذا ؟؟؟ و لكن لمواقفهما رضي الله عنهما فموقف الحسن رضي الله عنه معروف و موقف الحسين هذا هو و ليس له غيره.
أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء ) قالوا : أجل يا رسول الله .قال : ( فأبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم ) و لهذا كان خروج الحسين رضي الله عنه و غيره من الصادقين ضروريا لينبه الأمة و ليعذر إلى الله عز وجل فإذا كان الخروج و الإعتراض أدى إلى ما أدى فالسكوت و المداهنة كان سيؤدي لا محالة إلى ما هو أسوأ و هذا من منطق الاشياء فبعد أن توقف خروج الصالحين إزدادت الأمة إنحدار حتى تولى على الأمة شخص كالوليد بن يزيد و حتى تولى الصبيان و الرضع و استمرت الحال حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه هذا و الخروج على الحكام من أمثالهم من الظلمة و الفساق و المغامرين لم ينقطع فالذي خشيه فقهائنا لم يزل و لم يذهب بل بقيت فتن لا أول لها و لا آخر و لكن إنقطع خروج الصالحين المحسنين الربانيين أما غيرهم ممن بلغت جرائمهم عنان السماء من طلاب ملك او طلاب دنيا او مبتدعة او خوارج او قرامطة او شيعة او أعراب فما انتهوا يوما من تاريخنا فمن هذا كله قلت أن القول بأن عدم خروج الحسين رضي الله عنه كان سيكون خيرا لا يعدو أن يكون رجما بالغيب أو توهم بعيد جدا عن الصواب. 

Comment