مَنْ قَتَلَ الحُسَيْن رَضيَ اللهُ عَنْه؟!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ماكـولا
    طالب علوم شرعية
    • May 2009
    • 1574

    #16
    الاخ المتروي الحبيب بارك الله فيك
    أمور الغيب لا تعرف بالظن و لا بالتخمين
    اخي الحبيب هذا وفق قاعدة دفع المفسدة وجلب المصلحة وحكم الغالب وهو كثير في كلام اهل العلم كما لا يخفى فما من دخان الا ولها نار في الغالب فالحكم للغالب , فلا يصح الاعتراض على نتائج المسببات , فكون رجل قد عبث بخلية نحل , فقيل له في ذلك فلا يصح ان يقول وما يدريك ان يخرج النحل ثائرا وهل تعلم بالغيب !

    و الحسين استحق السيادة بجهاده و استشهاده و أعظم الشهداء رجل قام الى حاكم ظالم فنصحه فقتله
    لا يخفاك اخي المتروي ان الحسين لم يوافقه احد على ما فعله من الصحابة وقد نصحه ابن عمر وغيره و رفض نصيحتهم رحمه الله
    ثم الحسين رضي الله عنه لم ينصح بل خرج , وفيه ذلك ما فيه من الاحاديث التي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الامر بخلاف ما فعل رضي الله فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم " رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال " لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة" مسلم

    وامر اخر وهو ان انه ليس من شرط الوعد والتتبشير بالجنة العصمة

    قال شيخ الاسلام في المنهاج " لسنا ندعى لواحد من هؤلاء العصمة من كل ذنب بل ندعى أنهم من أولياء الله المتقين وحزبه المفلحين وعباده الصالحين وأنهم من سادات أهل الجنة ونقول إن الذنوب جائزة على من هو أفضل منهم من الصديقين ومن هو أكبر من الصديقين ولكن الذنوب يرفع عقابها بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك وهؤلاء لهم من التوبة والاستغفار والحسنات ما ليس لمن هو دونهم وابتلوا بمصائب يكفر الله بها خطاياهم لم يبتل بها من دونهم فلهم من السعي المشكور والعمل المبرور ما ليس لمن يعدهم وهم بمغفرة الذنوب أحق من غيرهم ممن بعدهم"

    وايضا فقد اختلف الائمة في هذا

    ونقل ابن كثير في البداية والنهاية 8- 175 وما بعدها " وقال ابن عمر للحسين: لا تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة، وإنك بضعة منه ولا تنالها - يعني الدنيا - واعتنقه وبكى وودعه، فكان ابن عمر يقول: غلبنا حسين بن علي بالخروج، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة، فرأى من الفتنة وخذلان الناس لهما ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس، فإن الجماعة خير.
    وقال له ابن عباس: وأين تريد يا بن فاطمة ؟ فقال: العراق وشيعتي، فقال: إني لكاره لوجهك

    هذا تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك حتى تركهم سخطة وملالة لهم ؟ أذكرك الله أن تغرر بنفسك.

    وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج، وقلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك ولا تخرج على إمامك.

    وقال أبو واقد الليثي: بلغني خروج الحسين بن علي فأدركته بملل فناشدته الله أن لا يخرج فإنه يخرج في غير وجه خروج، إنما خرج يقتل نفسه، فقال: لا أرجع.

    وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني.

    وقال سعيد بن المسيب:
    لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له.

    وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: وقد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم، ولكن شجعه على ذلك ابن الزبير.

    وكتب إليه المسور بن مخرمة: إياك أن تغتر بكتب أهل العراق وبقول ابن الزبير: الحق بهم فإنهم ناصروك.

    وقال له ابن عباس:
    لا تبرح الحرم فإنهم إن كانت بهم إليك حاجة فسيضربون إليك أباط الابل حتى يوافوك فتخرج في قوة وعدة فجزاه خيرا وقال: أستخير الله في ذلك.

    وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنه إن لم يفعل إنما يساق إلى مصرعه.



    يقول ابن خلدون في المقدمة (ص 271) : فتبين بذلك غلط الحسين ، إلا أنه في أمر دنيوي لا يضره الغلط فيه ، وأما الحكم الشرعي فلم يغلط فيه ، لأنه منوط بظنه ، و كان ظنه القدرة على ذلك ، وأما الصحابة رضوان الله عليهم الذين كانوا بالحجاز و مصر والعراق والشام والذين لم يتابعوا الحسين رضوان الله عليه ، فلم ينكروا عليه ولا أثمّوه ، لأنه مجتهد وهو أسوة للمجتهدين به .- منقول بواسطة -
    و يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة (4/556) : وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يأمر فيها بقتل المفارق للجماعة لم تتناوله ، فإنه رضي الله عنه لم يفارق الجماعة ، و لم يقتل إلا وهو طالب للرجوع إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى يزيد ، و داخلاً في الجماعة معرضاً عن تفريق الأمة ، و لو كان طالب ذلك أقل الناس لوجب إجابته إلى ذلك ، فكيف لا تجب إجابة الحسين . و يقول في موضع آخر (6/340) : ولم يقاتل وهو طالب الولاية ، بل قتل بعد أن عرض الانصراف بإحدى ثلاث .. بل قتل وهو يدفع الأسر عن نفسه ، فقتل مظلوماً . - منقول بواسطة -
    وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

    -ابن القيم-

    Comment

    • meby I will
      عضو
      • Dec 2009
      • 61

      #17
      درء المفسدة وجلب المصلحة "غلبة ظنّ" .. هذه نظرية تسمّى (دعم لوجستي لولي الأمر) ,
      ولو لم تُغني من الحقّ شيئا .
      ولا تؤتي أُكلها الا في حال الهجوم (نشر الدين) أو الدفاع (حفظ الدين) لدواعي إخوانية ..
      أمّا وقد عَلِم من عَلِم أن "مُديرو الأمر" مجرّد دُمى وبقر وكلاب .. فهذا دعم لوجستي ظالم
      يُثقِل كاهل المسلم الذمّي الأمين الحقّاني فيما لا طائل من وراءه إلا الخسران .
      فلم تعُد عواهن الأمور تجدي نفعاً الان .. فيكفينا فخراً وعظمة أننا نؤمن باله واحد عادل
      , وغالب البشر يعلم ذلك وإن إختلفت المسمّيات .
      اللهم إشفنا واشف مرضى المسلمين
      تحياتي للتوحيد
      " أنـت الجــماعة ولــو كُــنت وحــدك "
      (( أيها الشباب .. إن عليكم مسؤوليةً كبيرة , ولن ينتصر هذا الدين .. إلا إذا رجعتم مرة أُخرى الى حقيقته ,
      هذا دينٌ يمتلك أسباب الحياة في ذاته , لكنه يحتاج الى محامٍ جيّد
      ))
      أبي إسحاق الحويني

      Comment

      • متروي
        محاور
        • Oct 2007
        • 5604

        #18
        الأخ ماكولا بارك الله فيك و في علمك
        اخي الحبيب هذا وفق قاعدة دفع المفسدة وجلب المصلحة وحكم الغالب وهو كثير في كلام اهل العلم كما لا يخفى فما من دخان الا ولها نار في الغالب فالحكم للغالب , فلا يصح الاعتراض على نتائج المسببات , فكون رجل قد عبث بخلية نحل , فقيل له في ذلك فلا يصح ان يقول وما يدريك ان يخرج النحل ثائرا وهل تعلم بالغيب !
        نحن هنا لا نتكلم في أمور يقينية او شبه يقينية و إنما نتكلم أمور غيبية لا يمكن ابدا تشبيهها بالنحل او كلب بافلوف أو مايشابهه و أضرب لك مثلا حتى يتضح قصدي فلو ان علي لم يقاتل أصحاب الجمل و أصحاب صفين فهل كانت الأمور ستسير أحسن مما سارت ؟؟ و لو أن علي لم يقاتل الخوارج هل كان مصيره سيكون أحسن بالطبع لن يستطيع احد التخمين أو إدعاء التخمين ؟؟؟
        لا يخفاك اخي المتروي ان الحسين لم يوافقه احد على ما فعله من الصحابة وقد نصحه ابن عمر وغيره و رفض نصيحتهم رحمه الله
        ليست العبرة بموافقة بعض الصحابة أو مخالفتهم و إنما العبرة بموافقة الشرع و لا أظنك ترى أن الحسين خرج و هو يعلم حرمة الخروج أو أنه كان يجهل حرمة الخروج .

        ثم الحسين رضي الله عنه لم ينصح بل خرج
        جانبت الحق هنا أخي ماكولا فالحسين رضي الله عنه نصح قبل تولية يزيد و اعلن أمام الملأ أنه لن يبايع و لم يكن وحده الذي رفض بل رفض الجميع بيعة يزيد في حياة والده معاوية رضي الله عنه و لم يبايعوا الا رهبة و رغبة و لم يبايع هو و ابن عباس و ابن عمر و ابن الزبير وابن ابي بكر إلا و السيف فوق رقابهم .
        ثم تحويل الأمر من خلافة رشيدة إلى ملك جبري أو كما قال عبد الرحمن بن ابي بكر الى هرقلية و كسروية ليس بالأمر الهين أو السهل أو الذي يمر هكذا فحسنة الحسين رضي الله عنه أنه وقف في وجه هذا المنكر الكبير الذي كان في بدايته
        وفيه ذلك ما فيه من الاحاديث التي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الامر بخلاف ما فعل رضي الله فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم " رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال " لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة" مسلم
        سبحان الله أخي ماكولا هل عائشة و طلحة و الزبير و من معهم و الحسين و ابن الزبير و من معهم و معاوية و ابن العاص و من معهم و سليمان بن صرد و من معه و الشعبي و سعيد بن جبير و معهم كانوا يجهلون هذه معاني هذه الأحاديث ؟؟؟؟؟

        وامر اخر وهو ان انه ليس من شرط الوعد والتتبشير بالجنة العصمة
        العصمة ليست شرطا لأحد سوى للانبياء و لكن المكانة و السيادة في الجنة لا أظن أنها أعطيت للحسن و الحسين رضي الله عنهما لمجرد قرابتهما من النبي و لا أظنك تقول هذا ؟؟؟ و لكن لمواقفهما رضي الله عنهما فموقف الحسن رضي الله عنه معروف و موقف الحسين هذا هو و ليس له غيره.

        - أما ما نقلته من مواقف بعض الصحابة فهم رضي الله عنهم لم يعترضوا على الخروج و إنما كان إعتراضهم لمعرفتهم بغدر أهل العراق و لمعرفتهم بطغيان يزيد و انه لن يتورع في قتله ان قدر عليه و لن يرقب فيه إلا ولا ذمة و قد اقترح عليه ابن عباس الخروج الى اليمن .
        ثم قتل يزيد للحسين بعد ان تنازل الحسين رضي الله عنه عن المطالبة بالخلافة دليل على صواب رأي الحسين
        فلم يكن يزيد ليدعه حيا حتى لو لم يخرج .
        إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

        Comment

        • العباسي السلفي
          عضو
          • Jun 2009
          • 36

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مالك مناع مشاهدة المشاركة
          موقف يزيد من قتل الحسين:

          لم يكن ليزيد يد في قتل الحسين ولا نقول هذا دفاعاً عن يزيد ولكن دفاعاً عن الحق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك، وظهر البكاء في داره ولم يسب لهم حريماً بل أكرم بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلادهم، وأما الروايات التي تقول إنه أهين نساء آل بيت رسول لله وأنهن أخذن إلى الشام مسبيات وأُهِنّ هناك هذا كلام باطل بل كان بنو أمية يعظمون بني هاشم ولذلك لما تزوج الحجاج بن يوسف من فاطمة بنت عبد الله بن جعفر لم يقبل عبد الملك بن مروان هذا الأمر، وأمر الحجاج أن يعتزلها، وأن يطلقها فهم كانوا يعظمون بني هاشم ولم تُسْبَ هاشمية قط."



          لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا في مجموع الفتاوى ج 4 ص 506 :

          لكنه مع هذا لم يقم حد الله على من قتل الحسين رضى الله عنه ولا انتصر له.اهـ.

          وقال أيضا في مجموع الفتاوى ج 27 / ص 480:
          لكنه مع ذلك ما انتقم من قاتليه ولا عاقبهم على ما فعلوا.اهـ.

          وقال أيضا مجموع الفتاوى ج 3 / ص 411:

          لكنه مع هذا لم يظهر منه إنكار قتله ، والانتصار له والأخذ بثأره كان هو الواجب عليه فصار أهل الحق يلومونه على تركه للواجب.اهـ.

          وقال أيضا في مجموع الفتاوى ج 4 / ص 483:
          ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة ولم يكن صاحبا ولا من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.اهـ.


          وقال في منهاج السنة النبوية ج 4 / ص 336:
          لكنه مع ذلك ما انتصر للحسين ولا أمر بقتل قاتله ولا أخذ بثأره.اهـ.


          وفي جواب طويل له في المسائل والأجوبة - 71 - 89 قال :
          ولكن لم يقتل قتلة الحسين ، ولم ينتقم منهم ، فهذا مما أنكر على يزيد ، كما أنكر عليه مافعل بأهل الحرة لما نكثوا بيعته ، فإنه أمر بعد القدرة عليهم بإباحة المدينة ثلاثا.اهـ.


          قلت : هذه الستة مواضع من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لم أرها مجموعة في موضع واحد من قبل ، فلله الحمد والمنة.

          Comment

          • ماكـولا
            طالب علوم شرعية
            • May 2009
            • 1574

            #20
            اخي الحبيب المتروي حفظك ربي

            اخي في الله قولك
            أضرب لك مثلا حتى يتضح قصدي فلو ان علي لم يقاتل أصحاب الجمل و أصحاب صفين فهل كانت الأمور ستسير أحسن مما سارت ؟؟
            اذا نص الشارع على شيء في امر قد شرعه علم مصلحته ورجحانه عقلاً ونقلاً , فما ذكرته يُقطع بأن الاصلح والافضل ما كان عليه الأمر لوجود النص ومن ثم دلالة العقل
            ولقد صح في البخاري 6571من حديث عبد الله بن زياد الأسدي قال
            لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار بن ياسر وحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه وقام عمار أسفل من الحسن فاجتمعنا إليه فسمعت عمارا يقول إن عائشة قد سارت إلى البصرة و والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي"

            ارجو اخي الفاضل ان تتأمل كلام الصحابي الفقيه وكيفية التعامل مع من شهد له بالجنة

            قال الحافظ " قال عمار إن أمنا سارت مسيرها هذا ، وإنها والله زوج محمد صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، ولكن الله ابتلانا بها ليعلم إياه نطيع أو إياها " ومراد عمار بذلك أن الصواب في تلك القصة كان مع علي وأن عائشة مع ذلك لم تخرج بذلك عن الإسلام ولا أن تكون زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة . فكان ذلك يعد من إنصاف عمار وشدة ورعه وتحريه قول الحق"

            وقال في موضع" وفي حديث سمرة زيادة إشارة إلى ما وقع لعلي من الفتن والاختلاف عليه ، فإن الناس أجمعوا على خلافته ثم لم يلبث أهل الجمل أن خرجوا عليه وامتنع معاوية في أهل الشام ثم حاربه بصفين ثم غلب بعد قليل على مصر"
            فلا عبرة بمن خالف البيعة اذا اجمعوا عليه اهل الحل والعقد والشوكة

            وقال الحافظ ابن حجر في الفتح تحت رقم 6571 " ذكر عمر بن شبة بسند جيد أنهم توجهوا من مكة بعد أن أهلت السنة ، وذكر بسند له آخر أن الوقعة بينهم كانت في النصف من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ، وذكر من رواية المدائني عن العلاء أبي محمد عن أبيه قال : جاء رجل إلى علي وهو بالزاوية فقال : علام تقاتل هؤلاء ؟ قال : على الحق ، قال : فإنهم يقولون إنهم على الحق ، قال : أقاتلهم على الخروج من الجماعة ونكث البيعة " فتأمل اخي بارك الله فيك

            ثم " وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن أبي يزيد المديني قال " قال عمار بن ياسر لعائشة لما فرغوا من الجمل : ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليكم " يشير إلى قوله تعالى ( وقرن في بيوتكن ) فقالت : أبو اليقظان ؟ قال : نعم . قالت : والله إنك ما علمت لقوال بالحق ." فكان من أمرها انها قعدت تبكي وتقول يا ليتي سمعت وصية ربي او كما قالت


            وثبت عند البخاري 6578عن نافع قال" لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه"


            ليست العبرة بموافقة بعض الصحابة أو مخالفتهم و إنما العبرة بموافقة الشرع و لا أظنك ترى أن الحسين خرج و هو يعلم حرمة الخروج أو أنه كان يجهل حرمة الخروج .
            بل كان عالماً وكان متأولاً وللمجتهد المخطئ أجر واحد وهو من أهل الجنة فرضي الله عنه

            فالحسين رضي الله عنه نصح قبل تولية يزيد و اعلن أمام الملأ أنه لن يبايع و لم يكن وحده الذي رفض بل رفض الجميع بيعة يزيد
            لو كان ما قلت لكان الجميع خرجوا معه !
            ثم قولك " اعلن امام الجميع انه لن يبايع " هو نفسه الخطأ الذي وقعوا به اصحاب الجمل !
            وقد تمت البيعة وان لم يبايع افرادها وهذا معلوم من شروط البيعة !

            و لم يبايعوا الا رهبة و رغبة و لم يبايع هو و ابن عباس و ابن عمر و ابن الزبير وابن ابي بكر إلا و السيف فوق رقابهم
            نحتاج الى نص في هذا بارك الله فيك

            ثم تحويل الأمر من خلافة رشيدة إلى ملك جبري أو كما قال عبد الرحمن بن ابي بكر الى هرقلية و كسروية ليس بالأمر الهين أو السهل أو الذي يمر هكذا فحسنة الحسين رضي الله عنه أنه وقف في وجه هذا المنكر الكبير الذي كان في بدايته
            قد تأول معاوية رحمه , ولئن اجتهد فأخطأ فله اجر واحد وله من الفضل والمكانة والصحبة ما له فرحمه الله ورضي عنه ونسأل الله ان يغفر لهم وان لا يجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا

            وكونه قد وصى الى من بعده فقد اوصى ابو بكر الى عمر اما مع الفارق بينه وبين يزيد , فكونه قد وصى الى من بعده فهي من الامور التي تمت عليها البيعة
            فالبيعة اما ان تكون بعد المشورة واما ان تكون وصية واما ان يتغلب بقوته عليهم فيبايع حقناً للدماء , فاذا تمت البيعة من اهل الحل والعقد ورؤوس ووجهاء البلد فقد تمت البيعة لأفرادها , ولا يأخر عن فعلها لأجل اختلال بعض شروطها مادا اجتمع الناس على ذلك مالم يكن فيه كفراً


            سبحان الله أخي ماكولا هل عائشة و طلحة و الزبير و من معهم و الحسين و ابن الزبير و من معهم و معاوية و ابن العاص و من معهم و سليمان بن صرد و من معه و الشعبي و سعيد بن جبير و معهم كانوا يجهلون هذه معاني هذه الأحاديث ؟؟؟؟؟
            حفظك ربي , متأويلين ولهم أجر على اجتهادهم ومنهم من هو مشهود له بالجنة , ولا يلزم من ذلك عدم الوقوع في الخطأ و الخطأ مغمور في بحار حسناتهم وجهادهم فرحمهم الله ورضي عنهم وغفر لنا ولهم ونسأل الله ان لا يجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا


            أما ما نقلته من مواقف بعض الصحابة فهم رضي الله عنهم لم يعترضوا على الخروج و إنما كان إعتراضهم لمعرفتهم بغدر أهل العراق و لمعرفتهم بطغيان يزيد و انه لن يتورع في قتله ان قدر عليه و لن يرقب فيه إلا ولا ذمة
            الحبيب المتوري اكرمك الله , لو تاملت ما نقلت لظفرت بأقوال منها " وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج، وقلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك ولا تخرج على إمامك."

            فسماه امامه وان لم يبايعه فتأمل

            وكذا قول جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني."
            فلا يصح ان يقال لجابر رضي الله عنه وما يدريك ؟ وان هذا رجماً بالغيب ؟ لأنه بنى ذلك على اصول شرعية ما ذكرت لك آنفاً


            وقال سعيد بن المسيب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له." ولا يصح ان يقال له وما يدرك عل الخير كان خلافه !


            قولك يا طيب
            ثم قتل يزيد للحسين بعد ان تنازل الحسين رضي الله عنه عن المطالبة بالخلافة دليل على صواب رأي الحسين
            بصرحة لا اجد رابطاً

            وقولك يا فاضل
            فلم يكن يزيد ليدعه حيا حتى لو لم يخرج
            فسأجيبك من قولك
            أمور الغيب لا تعرف بالظن و لا بالتخمين و لا يمكن لأحد من الناس أن يتصور حال ترك يزيد للحسين رضي الله عنه كيف كان سيكون لو لم يعترض على يزيد
            وفقكم الله
            وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

            -ابن القيم-

            Comment

            • مريد حق
              عضو
              • Feb 2009
              • 55

              #21
              أشكر العباسي السلفي، على طرحه للمداخلة المتأولة، كما أشكر ((ماكولا)) على تصحيح ما أشكل على صديقنا الفاضل في المنتدى (العباسي السلفي).


              قال الخياط المتكلم: ما قطعني إلا غلام، قال لي: ما تقول في معاوية؟ قلت: إني أقف فيه؛ قال: فما تقول في ابنه يزيد؟ قلت: ألعنه؛ قال: فما تقول فيمن يحبه؟ قلت: ألعنه؛ قال: أفترى معاوية كان لا يحب ابنه؟

              هذه نكتة جميلة ذكرها الزمخشري في ربيع أبراره، أحببت أن أتحفكم بها. وشكراً.

              وقبل أن أذهب:

              سأسأل ماكولا سؤالاً:

              هل (ماكولا) اسمك الحقيقي؟

              ولماذ اخترته؟

              أظن أنها كلمة منحوتة، من:

              ما كل وجه لئيم.

              لعله ذاك؟!


              أنا سلفي؛ وإذا كنت كذلك؛ فأنا، (مسلم سني)؛ أشارك في منتدى التوحيد وأدافع عن الإسلام، أرد بالدليل ولا آتي بشيء من عندي، أعتقد بكل ما أكتب.


              انظروا: من هنا سرق الشيوعي التوونسي رأيه، وفضح: http://www.alminbar.net/malafilmy/eman/1.htm#1-1

              رابط كتابته (مشاركة رقم 10) في أسفل الصفحة:
              http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=20681&page=2

              الله أكبر

              Comment

              • متروي
                محاور
                • Oct 2007
                • 5604

                #22
                الاخ العزيز ماكولا
                اذا نص الشارع على شيء في امر قد شرعه علم مصلحته ورجحانه عقلاً ونقلاً , فما ذكرته يُقطع بأن الاصلح والافضل ما كان عليه الأمر لوجود النص ومن ثم دلالة العقل
                قتال علي رضي الله عنه لأصحاب الجمل و صفين مع وجود نص بقتال الخارجين و البغاة كان إجتهاد منه فيه و قد قال شيخ الاسلام ابن تيمة في المنهاج (وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ندم على أمور فعلها من القتال وغيره وكان يقول:
                لقد عجزت عجزة لا أعتذر سوف أكيس بعدها وأستمر
                وأجمع الرأي الشتيت المنتشر
                وكان يقول ليالي صفين لله در مقام قامه عبد الله بن عمر وسعد ابن مالك إن كان برا إن أجره لعظيم وإن كان إثما إن خطره ليسير وكان يقول يا حسن يا حسن ما ظن أبوك أن الأمر يبلغ إلى هذا ود أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة ولما رجع من صفين تغير كلامه وكان يقول لا تكرهوا إمارة معاوية فلو قد فقدتموه لرأيتم الرؤوس تتطاير عن كواهلها وقد روى هذا عن علي رضي الله عنه من وجهين أو ثلاثة وتواترت الاثار بكراهته الأحوال في آخر الأمر ورؤيته اختلاف الناس وتفرقهم وكثرة الشر الذي أوجب أنه لو استقبل من أمره ما استدبر ما فعل ما فعل.)

                فأنت ترى أنه حتى مع وجود النص إلا أن الغيب لا يستطيع التنبؤ به أحد فالغيب لا يعلمه أحد و حكمة الله أعظم من أن تحيط بها عقول الناس و لهذا قلت أن القول بأن عدم خروج الحسين رضي الله عنه كان هو الأفضل هو رجم بالغيب .

                - أما قتال الجمل و صفين فلم أنتقد و لم أجرح المشتركين فيه لا علي و لا عائشة ولا طلحة ولا الزبير ولا معاوية ولا ابن العاص رضي الله عنهم ولا أصحابهم و انما هو مثال ضربته لك لتعلم أن محاولة معرفة غيب الأمور هو مجرد تخمين لا أكثر


                - أما قولك
                ٍبل كان عالماً وكان متأولاً وللمجتهد المخطئ أجر واحد وهو من أهل الجنة فرضي الله عنه
                أما كونه مخطئ فهذا رأيك لأنه إن كان مخطئا فالمصيب يزيد و ابن زياد و لا اظنك تقول بهذا ثم الخروج على الحاكم أمر فيه كلام طويل جدا و ليس بهذه البساطة إن شئت التوسع فيه توسعت معك و يكفي هنا ان أنقل لك قول ابن تيمية رحمه الله في المنهاج ايضا ((إن الخروج على أئمة الجور كان مذهبًا قديمًا لأهل السنة ثم استقر الإجماع على المنع منه)
                أي ان خروج من خرج كالحسين و ابن الزبير و من بعدهم على الأئمة الظلمة كان هو السنة فكيف يكون مصيب السنة مخطئا .
                و كان الأوزاعي يقول إحتملنا من أبي حنيفة كل شيء حتى جاءنا بالسيف لأن أبا حنيفة كان يرى الخروج على الائمة الظلمة و هذه القضية كما يقول ابن حزم لا يوجد فيها إجماع و من إدعى الإجماع فيها فقد كذب .

                أما قولك
                لو كان ما قلت لكان الجميع خرجوا معه !
                ثم قولك " اعلن امام الجميع انه لن يبايع " هو نفسه الخطأ الذي وقعوا به اصحاب الجمل !
                وقد تمت البيعة وان لم يبايع افرادها وهذا معلوم من شروط البيعة !
                ليس كل من لم يبايع يجرؤ على الخروج و الكثير منهم رضي رغبة ورهبة و ليس إقتناعا
                أما قولك عن عدم مبايعة الحسين و من معه أنه خطأ فالخطأ عندك أنت أخي فكيف تريد من الحسين أن يبايع رجلا ليس أهلا للخلافة بدليل أفعاله بعدها .

                أما أن البيعة تمت و بهذا أصبحت عندك شرعية فقول غريب يناقض الاسلام من اساسه و قد قال عمر بن الخطاب عندما ضربه ابن ملجم كما في فتح الباري (فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه ) فأي شروط هذه التي تتحدث عنها و كان عمر بن الخطاب قد حذر من قبل من مثل هذا الأمر فقال في خطبته الشهيرة ( فمن زعم أن بيعة أبي بكر كانت فلتة فقد كانت فلتة ولكن وقى الله شرها فمن كان فيكم تمد الأعناق إليه مثل أبي بكر رضي الله عنه ألا من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فإنه لا يبايع لا هو ولا من بويع له تغرة أن يقتل ) و المعلوم أن يزيد فرض فرضا و لم يبايع بطريقة شرعية وولاية العهد في حياة الملك أو الخليفة بدعة ما أنزل الله بها من سلطان فأبوبكر لم يستخلف إلا في مرض الموت و كذلك عمر رضي الله عنهم.

                أما عن مبايعة الحسين و ابن الزبير و ابن عمر و ابن ابي بكر غصبا فمشهورة جدا و لا يوجد أحد يعتقد أن هؤلاء بايعوا ثم نكثوا
                ذكر الالباني في السلسلة الصحيحة ( لما بايع معاوية لابنه قال مروان سنة أبي بكر وعمر فقال عبد الرحمن بن أبي بكر سنة هرقل وقيصر وفيه أن عائشة قالت ردا على مروان كذب والله ما هو به ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه لسميته ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه فضض من لعنة الله )
                و قد ذكر ابن الاثير في تاريخه الكامل بعد ذكره كيف عرض على هؤلاء النفر بيعة يزيد فرفضوا فقال لهم
                (قال‏:‏ فإني قد أحببت أن أتقدم إليكم إنه قد أعذر من أنذر إني كنت أخطب فيكم فيقوم إلي القائم منكم فيكذبني على رؤوس الناس فأحمل ذلك وأصفح‏.‏
                وإني قائم بمقالة فأقسم بالله لئن رد علي أحدكم كلمة في مقامي هذا لا ترجع إليه كلمة غيرها حتى يسبقها السيف إلى رأسه فلا يبقين رجل إلا على نفسه‏.‏
                ثم دعا صاحب حرسه بحضرتهم فقال‏:‏ أقم على رأس كل رجل من هؤلاء رجلين ومع كل واحد سيف فإن ذهب رجل منهم يرد علي كلمة بتصديق أو تكذيب فليضرباه بسيفهما‏.‏
                ثم خرج وخرجوا معه حتى رقي المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال‏:‏ إن هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم لا يبتز أمر دونهم ولا يقضى إلا عن مشورتهم وإنهم قد رضوا وبايعوا ليزيد فبايعوا على اسم الله‏!‏ فبايع الناس وكانوا يتربصون بيعة هؤلاء النفر ثم ركب رواحله وانصرف إلى المدينة فلقي الناس أولئك النفر فقالوا لهم‏:‏ زعمتم أنكم لا تبايعون فلم أرضيتم وأعطيتم وبايعتم قالوا‏:‏ والله ما فعلنا‏ فقالوا‏:‏ ما منعكم أن تردوا على الرجل قالوا‏:‏ كادنا وخفنا القتل‏.‏)

                أما قولك
                قد تأول معاوية رحمه , ولئن اجتهد فأخطأ فله اجر واحد وله من الفضل والمكانة والصحبة ما له فرحمه الله ورضي عنه ونسأل الله ان يغفر لهم وان لا يجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا
                نعم لمعاوية فضل و مكانة رضي الله عنه و رحمه وهو كاتب الوحي و لكن لا يعني هذا أن عمله صواب أو إجتهاد بل هو أول من غير السنة في الحكم قال رسول الله ( لتنقض عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتفضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم)

                أما قولك
                فالبيعة اما ان تكون بعد المشورة واما ان تكون وصية واما ان يتغلب بقوته عليهم فيبايع حقناً للدماء , فاذا تمت البيعة من اهل الحل والعقد ورؤوس ووجهاء البلد فقد تمت البيعة لأفرادها , ولا يأخر عن فعلها لأجل اختلال بعض شروطها مادا اجتمع الناس على ذلك مالم يكن فيه كفراً
                البيعة لا تكون إلا بالشورة و الوصية لا تقبل إلا بعد أن تعرض على الشورة أما التغلب فلا دليل عليها لا من كتاب ولا من سنة بل هو تحويل للمتغلب من صفة الخارجي الباغي الى صفة الامام الشرعي و هذا لعمري قول عجيب يصبح الرجل خارجيا و يمسي سنيا بل و إماما لأهل السنة ؟؟؟ و ماذا عن الإمام المغلوب و البيعة التي له في أعناق أهل بلده هل تلغى البيعة السابقة هكذا لمجرد ثورة أو إنقلاب ؟؟؟؟

                و قولك
                وقولك يا فاضل
                اقتباس:
                فلم يكن يزيد ليدعه حيا حتى لو لم يخرج
                فسأجيبك من قولك
                اقتباس:
                أمور الغيب لا تعرف بالظن و لا بالتخمين و لا يمكن لأحد من الناس أن يتصور حال ترك يزيد للحسين رضي الله عنه كيف كان سيكون لو لم يعترض على يزيد
                وفقكم الله
                أنا لم أخمن بل قلت ما وقع فالحسين طلب السلام و يزيد رفضه .
                إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                Comment

                • العباسي السلفي
                  عضو
                  • Jun 2009
                  • 36

                  #23
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريد حق مشاهدة المشاركة
                  أشكر العباسي السلفي، على طرحه للمداخلة المتأولة، كما أشكر ((ماكولا)) على تصحيح ما أشكل على صديقنا الفاضل في المنتدى (العباسي السلفي).
                  جزاك الله خيرا.

                  ما هو الذي أشكل علي وصححه الأخ ماكولا ؟

                  Comment

                  • ماكـولا
                    طالب علوم شرعية
                    • May 2009
                    • 1574

                    #24
                    الأخ الحبيب المتروي الاريب اللبيب حفظه الله

                    اخي في الله قولك
                    قتال علي رضي الله عنه لأصحاب الجمل و صفين مع وجود نص بقتال الخارجين و البغاة كان إجتهاد منه فيه
                    معلومٌ اخي الكريم انه كان اجتهادٌ منه , وكان الصواب معه بدليل ما ثبت عن الامام مسلم حديث 149 أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق قال : هم شر الخلق - أو من أشر الخلق- يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال فضرب النبي صلى الله عليه و سلم لهم مثلا أو قال قولا الرجل يرمي الرمية- أو قال الغرض - فينظر في النصل فلا يرى بصيرة وينظر في النضي فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة قال قال أبو سعيد وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق"

                    وقد قتلهم عليٌّ رضي الله عنه ومن معه لما بحث عن رجل في كتفه مثل ثدي المرأة فلما وجده خرّ ساجداً لله تبارك وتعالى
                    وايضا بدليل قول عمار بن ياسر عند الامام البخاري " والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي"
                    فدل على وجود النص في ذلك والاجتهاد الصحيح

                    فأنت ترى أنه حتى مع وجود النص إلا أن الغيب لا يستطيع التنبؤ به أحد فالغيب لا يعلمه أحد و حكمة الله أعظم من أن تحيط بها عقول الناس و لهذا قلت أن القول بأن عدم خروج الحسين رضي الله عنه كان هو الأفضل هو رجم بالغيب .
                    هذه اخي مبنيّة على غلبة الظن ووجود القرائن المبنيّة على غلبة الظن التي قد يسع المرء الجزم بها مع علمه بأنه لا يحيط بالغيب , فهو ايضاً كما نبهتك الى آخر مشاركتك
                    فلم يكن يزيد ليدعه حيا حتى لو لم يخرج
                    فأنت لم تقل هذا الا لم بنيت على قرائن -بغض النظر عن مدى صحتها- ولكنها قرائن بسبب احداث سابقة بنيت عليها , فلو اعترض عليك معترض فستجيبه بتلكم الاشارات التي تنبي عن وقوع نتائج في الغالب , وكذا الحال في الجملة السابقة

                    واقول ما صح عند ابي داود رقم 448 قول النبي صلى الله عليه وسلم " ما أمرت بتشييد المساجد" قال ابن عباس " لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى"
                    فما الذي ادرى ابن عباس بذلك ؟ هذه هي الفراسة وغلبة الظن المبنية على القرائن , من مشاهدات وعبارات وامور وكذا

                    وايضا ما رواه الدارمي رقم 185 عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة فإذا غيرت قالوا غيرت السنة قالوا ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن قال إذا كثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة"
                    وقد جعل بعض اهل العلم هذا الكلام من قبيل المرفوع ! ولكن الصحيح انه موقوف ولكثرة مثل هذه الامور عن السلف وغيرهم من الملهمين , فما الذي ادرى ابن مسعود بهذا وقد وقعنا في هذا الذي اخبر ؟
                    وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله " قد كان يكون فى الأمم قبلكم محدثون فإن يكن فى أمتى منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم" مسلم 6357
                    فالذي اريد ان اخلص اليه ان هذا الامر كان معروف سلفاً وخلفاً , والاعتراض على ذلك بأنها تنبؤات وادعاءات على العلم الالهي غير صحيح لعلمهم بذلك بداهةً , ولا ننسى مقولة ابن المسيب رحمه الله لما قال " لو ما خرج الحسين لكان خيراً" فلم بعترض عليه احد ان ذلك رجماً بالغيب وكذا ولكنه كما اخبرتك آنفاً

                    أما قتال الجمل و صفين فلم أنتقد و لم أجرح المشتركين فيه لا علي و لا عائشة ولا طلحة ولا الزبير ولا معاوية ولا ابن العاص رضي الله عنهم ولا أصحابهم و انما هو مثال ضربته لك لتعلم أن محاولة معرفة غيب الأمور هو مجرد تخمين لا أكثر
                    معاذ الله ان يكون قصدي شيء من ذلك , فأنت اخ فاضل بارك الله فيك , اما ما كنت اكتبه في المشاركات من الدعاء لهم وكذا هو من باب لئلا يقع في قلب القارئ شيء من الوساوس الشيطانية فطرداً لذلك كنت اذكر الدعاء وفضل الصحبة وكذا


                    قولك
                    أما كونه مخطئ فهذا رأيك لأنه إن كان مخطئا فالمصيب يزيد و ابن زياد
                    اذا كان رأي أخي الفاضل , فهذا رأي مبني على ما قدمته من اقوال الصحابة رضي الله عنهم من جابر ابن عبدالله وابن عباس وغيرهم
                    ثم انه لا يشترط اذا ظهر الخطأ عند احدهم ان يكون الاخر معه الصواب , فهذا ليس بلازم , انما الامر نسبي ,كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " تقتله ادنى الطائفتين الى الحق " فتأمل


                    ثم الخروج على الحاكم أمر فيه كلام طويل جدا و ليس بهذه البساطة إن شئت التوسع فيه توسعت معك
                    لا حاجة لنا بهذه التوسعات فقد أفتى بها النبي صلى الله عليه وسلم من قبل وأصل لنا في هذا الباب أصولاً , والمرجع فيها اليه لا غير
                    فكل محجوج بهذه الاحاديث , ونعتذر لأهل العلم ممن خالف ذلك , ب كونه لم يعرف هذه الاحاديث او عرفوا او تأولها او وجد ان ذلك منسوخا او انه لا يرى صحتها او غير ذلك مما ذكر شيخ الاسلام في رفع الملام عن الائمة الاعلام

                    وائذن لي ان اسوق بعضها من بعد اذنك

                    يقول النبي صلى الله عليه وسلم "من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني" متفق عليه

                    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" متفق عليه

                    قال النبي صلى الله عليه وسلم" من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية"متفق عليه

                    طبعاً هذا الوعيد , وارجو عدم اغفال الحسنات الماحية ورحمة الله وكذا كما حققه شيخ الاسلام في كتاب الايمان من الحسنات الماحية

                    عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" متفق عليه

                    عن علي رضي الله عنه قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فغضب عليهم وقال أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني ؟ قالوا بلى قال قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها . فجمعوا حطبا فأوقدوا فلما هموا بالدخول فقام ينظر بعضهم إلى بعض قال بعضهم إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارا من النار أفندخلها ؟ فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إنما الطاعة في المعروف" متفق عليه

                    هذا يؤكد المعاني ان الطاعة في المعروف اما في المعصية فلا يطاع في ذلك

                    عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك" مسلم

                    ( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ) قال العلماء معناه تجب طاعة ولا ة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية فإن كان معصية فلا سمع ولا طاعة

                    (وأثرة عليك ) وهي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم أي اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم

                    عن جنادة بن أبي أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض فقلنا حدثنا أصلحك الله بحديث ينفع الله به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال " إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان" مسلم

                    هذا في حال وجود الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان على وجوده فدل الحديث على جواز الخروج لكن بقيود وبالنظر الى المصالح والمفاسد من القيود
                    1- ان يوجد عدة وامكانية لإزالة هذا المنكر
                    2- ان تتحق المصلحة وتنعدم المفسدة او تكون يسيرة بالنسبة للمنكر لا عكس
                    3- وجود البديل فيمن يقوم بهذا الامر لا ان يورث التناحر والعصبات العُمية وللاسف هذا غالبه
                    4-تهيئة المجتمع للقبول الحكم والتحاكم الى الله ورسوله والفتنة كما قال الامام احمد شر بل والواجب ان كان المسلمون في حالة ضعف ان يرجعوا الى الله حتى يرفع عنهم ما هم فيه فعمالهم اعمالهم , والتاريخ يعيد نفسه والسعيد من وعظ بغيره( بعضها مقتبسة من ابن عثيمين رحمه الله )

                    وعن عوف بن مالك : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال " لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة" مسلم


                    وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم " مشكاة 228صححه الالباني

                    قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة" وقوله فإن دعوتهم تحيط من ورائهم هذا من احسن الكلام وأوجزه وافخمه معنى شبه دعوة المسلمين بالسور والسياج المحيط بهم المانع من دخول عدوهم عليهم فتلك الدعوة التي هي دعوة الاسلام وهم داخلونها لما كانت سورا وسياجا عليهم اخبر ان من لزم جماعة المسلمين احاطت به تلك الدعوة التي هي دعوة الاسلام كما احاطت بهم فالدعوة تجمع شمل الامة وتلم شعثها وتحيط بها فمن دخل في جماعتها احاطت به وشملته"

                    وقال ابو العباس" ..وأما الحقوق العامة فالناس نوعان رعاة ورعية فحقوق الرعاة مناصحتهم وحقوق الرعية لزوم جماعتهم فإن مصلحتهم لا تتم إلا بإجتماعهم وهم لا يجتمعون على ضلالة بل مصلحة دينهم ودنياهم فى إجتماعهم وإعتصامهم بحبل الله جميعا فهذه الخصال تجمع أصول الدين وقد جاءت مفسرة فى الحديث الذى رواه مسلم عن تميم الدارى قال قال رسول الله الدين النصيحة الدين النصحية الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
                    فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله تدخل فى حق الله وعبادته وحده لا شريك له والنصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم هى مناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعتهم فإن لزوم جماعتهم هى نصيحتهم العامة وأما النصيحة الخاصة لكل واحد واحد منهم بعينه فهذه يمكن بعضها ويتعذر إستيعابها على سبيل التعيين..."

                    عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها " قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك ؟ قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم" مسلم

                    ( ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ) قال النووي ...وفيه الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالما عسوفا فيعطى حقه من الطاعة ولا يخرج عليه ولا يخلع بل يتضرع إلى الله تعالى في كشف أذاه ودفع شره وإصلاحه والمراد بالأثرة هنا استئثار الأمراء بأموال بيت المال

                    قال النووي في المنهاج " قال القاضي وقيل أن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله اعلم "

                    والذي يظهر ان هذه الاحاديث لم تبلغهم او انهم تأولوها وعلى اي حال الاحاديث ظاهرة جداً وناطقة وعليها العمل من بعض الصحابة
                    واما من خالفها فقد سبق العذر في ذلك ولا يعتذر عن هذه الاحاديث

                    فاذا عرفت هذا ,عرفت الخطأ الذي وقعت فيه يا طيب في قولك
                    كان هو السنة فكيف يكون مصيب السنة مخطئا
                    فيكف يكون هذا الفعل سنة وقد مرت السنة بخلاف هذا ؟

                    و هذه القضية كما يقول ابن حزم لا يوجد فيها إجماع و من إدعى الإجماع فيها فقد كذب .
                    بصراحة يا اخي الحبيب لا حاجة لكلام بعد كلام النبي صلى الله عليه وسلم الناطق البيّن !
                    ولقد ارشدنا الله عند النزاع بالرجوع الى الكتاب والسنة حيث قال " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" اي احسن عاقبة وهو كذلك ولا يرتاب في ذلك احد

                    أما قولك عن عدم مبايعة الحسين و من معه أنه خطأ فالخطأ عندك أنت أخي فكيف تريد من الحسين أن يبايع رجلا ليس أهلا للخلافة بدليل أفعاله بعدها .
                    لئن كنت قد خطأتني فهذا الذي ذكرت لك هو مستقى من مما مضى من الاحاديث السابقة وكذا اقوال الصحابة ومن بعدهم من التابعين وائمة الدين , والعمل عليه من مبايعة حتى الفاجر والجهاد معه والسمع والطاعة , لأن جمع كلمة المسلمين اولى واولى من الافتراق والدماء , والحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره

                    بدليل أفعاله بعدها
                    الدليل اخي بارك الله فيك اذا كان لا يدل فلا يُستدل به , وقد مضت السنة من اقوال النيي صلى الله عليه وسلم فالعبرة بذلك والعبرة بمن وافقها والاعتذار عمن خالفها , ولتقريب الوضع ذكروا عن الحجاج اموراً مستنكرة ومع ذلك قد قام بعض الصحابة من الصلاة خلفه ولم ينزعوا يداً من طاعة مثل انس وابن عمر رضي الله عنهم اجمعين الا ما كان من ابن الزبير رضي الله عنه ومن معه
                    وقد ذكر ابن كثير وغيره فتنة سموها فتنة ابن الأشعث , وذكروا فيها القصة الحاصلة بين الحجاج وبينهم من الظلم وغيره , فاحتجوا بنفس الدليل الذي اتيت به , ومع ذلك لم يوّفقوا ولن يوفقوا ولم يوافقهم احد من الصحابة سوى ما كان من ابن جبير وغيره , وقد سموها العلماء فتنة! واقول اخشى ان يكون هذا بسبب الاعراض عن السنة بشكل او بآخر كما قال الله " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "

                    وكذا ما حصل من الفتنة من القول بالكفر البواح القول بخلق القرآن , ومع ذلك فكان الامام احمد لما قيل له في الخروج كان يقول الفتنة شر , ويقول الدماء الدماء لا ارى ذلك


                    قولك
                    أما أن البيعة تمت و بهذا أصبحت عندك شرعية فقول غريب يناقض الاسلام من اساسه
                    يظهر انك اخي الكريم قد تسرعت , لأن البيعة المعتبرة تكون باحدى الثلاث التي ذكرتها لك منها ان يوصي الامام لمن بعده ولعل لمعاوية رضي الله عنه عذر في ذلك لاجتماع كلمة المسلمين وكذا المتعصبين له ولابنه فخشي التفرق بعده ان اوصى لغير اقول لعلّه ذلك


                    قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه
                    (فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه )
                    اخي الفاضل هذه كانت وصية عمر , اي واقعة عين فلا تعمم كيف لا وعمر رضي الله عنه قد اوصى ابو بكر بالبيعة له من بعده ؟


                    أما التغلب فلا دليل عليها لا من كتاب ولا من سنة بل هو تحويل للمتغلب من صفة الخارجي الباغي الى صفة الامام الشرعي و هذا لعمر الله قول عجيب يصبح الرجل خارجيا و يمسي سنيا بل و إماما لأهل السنة ؟؟؟
                    في روضة الطالبين للامام النووي كتاب الامامة 10-46 " وأما الطريق الثالث فهو القهر والاستيلاء فإذا مات الإمام فتصدى للإمامة من جمع شرائطها من غير استخلاف ولا بيعة وقهر الناس بشوكته وجنوده انعقدت خلافته لينتظم شمل المسلمين فإن لم يكن جامعا للشرائط بأن كان فاسقا أو جاهلا فوجهان أصحهما انعقادها لما ذكرناه وإن كان عاصيا بفعله"


                    وفي كشاف الفناع عن متن الإقناع للبهوتي 6-159" وأما شروط الإمامة فتأتي في كلامه ( ويثبت ) نصب الإمام ( بإجماع المسلمين عليه كإمامة أبي بكر ) الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من بيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس ) الذين ( بصفة الشهود ) من العدالة وغيرها ولا نظر لمن عدا هؤلاء
                    لأنهم كالهوام ( أو يجعل الأمر شورى في عدد محصور ليتفق أهلها ) أي أهل البيعة ( على أحدهم فاتفقوا عليه ) كفعل عمر رضي الله عنه حيث جعل أمر الإمامة شورى بين ستة من الصحابة فوقع اتفاقهم على عثمان رضي الله عنه ( أو بنص من قبله عليه ) بأن يعهد الإمام بالإمامة إلى إنسان ينص عليه بعده ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهل الحل والعقد كما عهد أبو بكر بالإمامة إلى عمر رضي الله عنهما ( أو باجتهاد ) من أهل الحل والعقد عل نصب من يصلح ومبايعته ( أو بقهره الناس بسيف حتى أذعنوا له ودعوه إماما ) فتثبت له الإمامة ويلزم الرعية طاعته
                    قال أحمد في رواية عبدوس بن مالك العطار ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا
                    انتهى
                    لأن عبد الملك بن مروان خرج عليه ابن الزبير فقتله واستولى على البلاد وأهلها حتى بايعوه طوعا وكرها ودعوه إماما ولما في الخروج عليه من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالهم ( ويعتبر ) في الإمام ( كونه قرشيا ) لحديث الأئمة من قريش"

                    ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح كتاب الفتن 6530" قال ابن بطال : في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار ، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ، وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده ، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث الذي بعده ."

                    ويستفاد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" متفق عليه
                    لأن عند الاختيار لا من اختيار الاصلح اما اذا وقع وحصل من هو دون ذلك وان قهراً وجب السمع والطاعة لهذا الحديث ما لم يرى كُفراً بواحاً

                    فقولك
                    و ماذا عن الإمام المغلوب و البيعة التي له في أعناق أهل بلده هل تلغى البيعة السابقة هكذا لمجرد ثورة أو إنقلاب ؟؟؟؟
                    هو لمن تملك قهراً وتغلب


                    أنا لم أخمن بل قلت ما وقع فالحسين طلب السلام و يزيد رفضه .
                    وماذا اخي الحبيب عن
                    فلم يكن يزيد ليدعه حيا حتى لو لم يخرج
                    فان " لو " من استخداماتها افتراض للماضي والحاضر في امور لم تقع , تغليباً للظن
                    مثله قو النبي صلى الله عليه وسلم " يرحم الله موسى لو صبر حتى يخبرنا من امر الخضر " او كما قال صلى الله عليه وسلم وهو كمثال

                    وكذا مما قاله شيخ الاسلام " و كذلك إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره ، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم"
                    ولا يرتاب في هذا احد لمن عرف الرافضة حق المعرفة
                    بارك الله فيك ووفقنا واياكم للخير
                    Last edited by ماكـولا; 01-01-2010, 10:33 PM.
                    وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                    -ابن القيم-

                    Comment

                    • ماكـولا
                      طالب علوم شرعية
                      • May 2009
                      • 1574

                      #25
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريد حق مشاهدة المشاركة

                      وقبل أن أذهب:

                      سأسأل ماكولا سؤالاً:

                      هل (ماكولا) اسمك الحقيقي؟

                      ولماذ اخترته؟

                      أظن أنها كلمة منحوتة، من:

                      ما كل وجه لئيم.

                      لعله ذاك؟!

                      حفظك الله اخي الطيب , الا ترى انك اغفلت الحرف الاخير ؟
                      لا هذا ليس امسي الحقيقي بل هو المزيف (( ابتسامة))
                      هو نسبة للامام الحافظ الامير ابو نصر علي بن هبة الله العجلي البغدادي المشهور ب ابن مَاكُولا
                      ومما نقله الذهبي "
                      -قَالَ الحُمَيْدِيُّ:مَا رَاجعت الخَطِيْب فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَحَالنِي عَلَى الكِتَاب، وَقَالَ:حَتَّى أَكْشِفَه.
                      وَمَا رَاجعتُ ابْن مَاكُوْلا فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَجَابْنِي حِفْظاً كَأَنَّهُ يَقرَأُ مِنْ كِتَاب.

                      -قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ:سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الحَبَّال يَمدحُ أَبَا نَصْرٍ بن مَاكُوْلا، وَيُثنِي عَلَيْهِ، وَيَقُوْلُ:دَخَلَ مِصْرَ فِي زِيِّ الكَتَبَة، فَلَمْ نَرْفَع بِهِ رَأْساً، فَلَمَّا عرفنَاهُ كَانَ مِنَ العُلَمَاءِ بِهَذَا الشَّأْن

                      -قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ:كَانَ ابْنُ مَاكُوْلا لبِيْباً، عَالِماً، عَارِفاً، حَافِظاً، يُرَشَّحُ لِلحفظ حَتَّى كَانَ يُقَالُ له:الخَطِيْبُ الثَّانِي، وَكَانَ نَحْويّاً مجُوِّداً، وَشَاعِراً مبرّزاً، جَزْلَ الشّعر، فَصيح العِبَارَة، صَحِيْحَ النَّقل، مَا كَانَ فِي البَغْدَادِيِّيْنَ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ، طَاف الدُّنْيَا، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ.

                      -وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار:أَحَبَّ العِلْمَ مِنَ الصِّبَا، وَطلبَ الحَدِيْث، وَكَانَ يُحضر المَشَايِخ إِلَى منزلهم، وَيسمع، وَرَحَلَ وَبَرَعَ فِي الحَدِيْثِ، وَأَتقنَ الأَدب، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنثرُ وَالمُصَنّفَات.

                      -قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ بن الدَّوَاتِي:اجْتَمَعتُ بِالأَمِيْر ابْن مَاكُوْلا، فَقَالَ لِي:خُذْ جُزئِين مِنَ الحَدِيْثِ، فَاجعل مُتُوْنَ هَذَا لأَسَانِيْدِ هَذَا، وَمُتُوْنَ الثَّانِي لأَسَانِيْدِ الأَوَّل، حَتَّى أَرُدُّهَا إِلَى الحَالَة الأُوْلَى.

                      -قَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ:سَأَلتُ أَبَا الغنَائِم النَّرْسِيّ عَنِ الخَطِيْب، فَقَالَ:جَبَلٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ، مَا رَأَينَا مِثْلَه، وَمَا سَأَلتُه عَنْ شَيْءٍ فَأَجَابَ فِي الحَال، إِلاَّ يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِه.

                      سألتُ شجاعاً الذهليّ عن ابْن ماكولا، فقال:كان حافظاً، فَهْماً، ثِقَة، صنَّف كتباً فِي علم الحديث.
                      قَالَ المؤتمن السّاجيُّ الحافظ:لَمْ يلزمِ ابْنُ ماكولا طريقَ أهل العلم، فلم ينتفع بنفسه.
                      قلت:يُشير إلى أنه كان بهيئة الأمراء وبرفاهَيَتهم.

                      -قَالَ الحافظ ابْنُ عساكر:سمعتُ إسماعيل بنَ السمرقنديّ يذكر أنَّ ابْنَ ماكولا كان له غِلْمَانٌ تُرْكٌ أحداث، فقتلوه بجُرجان فِي سنة نيفٍ وَسَبْعين وأَرْبَعِ مائَة.

                      -وقال الحَافظ ابْنُ نَاصر:قُتِلَ الحافظُ ابْنُ ماكولا، وكان قد سافر نحو كِرمان ومعه مماليكُه الأتراك، فقتلوه، وأخذوا مَاله، فِي سنة خمسٍ وَسَبْعين وأَرْبَعِ مئة.
                      هكذا نقل ابْنُ النّجّار هذا.

                      -وقال الحافظ أبو سعد السّمعانيّ:سمعتُ ابْن نَاصر يَقُوْل:قُتِلَ ابْنُ ماكولا بالأهواز إِمّا فِي سنة ستٍّ - أو سنة سبعٍ - وثمانين وأَرْبَعِ مائَة.

                      -وقال السّمعانيّ:خرج مِنْ بغداد إلى خُوزستَان، وقُتِلَ هنَاك بعد الثمانين." فرحمه الله برحمته الواسعة

                      وَمِنْ نَظْمه:
                      قَوِّضْ خِيَامَكَ عَنْ دَارٍ أُهِنْتَ بِهَا*وَجَانِبِ الذُّلَّ إِنَّ الذُّلَّ مُجْتَنَبُ
                      وَارْحَلْ إِذَا كَانَتِ الأَوْطَانُ مَضْيَعَةً*فَالمَنْدَلُ الرَّطْبُ فِي أَوْطَانِهِ حَطَبُ


                      تستطيع ان تقول لي احمد
                      حفظكم وبارك فيكم
                      وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                      -ابن القيم-

                      Comment

                      • ماكـولا
                        طالب علوم شرعية
                        • May 2009
                        • 1574

                        #26
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العباسي السلفي مشاهدة المشاركة
                        جزاك الله خيرا.

                        ما هو الذي أشكل علي وصححه الأخ ماكولا ؟
                        عله اخي الكريم يقصد المتروي الفاضل, بارك الله فيكم
                        وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                        -ابن القيم-

                        Comment

                        • ماكـولا
                          طالب علوم شرعية
                          • May 2009
                          • 1574

                          #27
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة meby I will مشاهدة المشاركة

                          اللهم إشفنا واشف مرضى المسلمين

                          وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                          -ابن القيم-

                          Comment

                          • متروي
                            محاور
                            • Oct 2007
                            • 5604

                            #28
                            الأخ الفاضل ماكولا
                            معلومٌ اخي الكريم انه كان اجتهادٌ منه , وكان الصواب معه بدليل ما ثبت عن الامام مسلم حديث 149 أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق قال : هم شر الخلق - أو من أشر الخلق- يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال فضرب النبي صلى الله عليه و سلم لهم مثلا أو قال قولا الرجل يرمي الرمية- أو قال الغرض - فينظر في النصل فلا يرى بصيرة وينظر في النضي فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة قال قال أبو سعيد وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق" وقد قتلهم عليٌّ رضي الله عنه ومن معه لما بحث عن رجل في كتفه مثل ثدي المرأة فلما وجده خرّ ساجداً لله تبارك وتعالى وايضا بدليل قول عمار بن ياسر عند الامام البخاري " والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي" فدل على وجود النص في ذلك والاجتهاد الصحيح
                            بارك الله فيك أخي فأنت لم تفهم قصدي فأنا قلت مع أن الحق كان مع علي رضي الله عنه في كل حروبه إلا أن هذا الحق مزق الامة و جعل السيف بينها إلى يوم القيامة و كانت نتيجة هذه الحروب زيادة تمزيق للأمة فالذي قال ان الحسين رضي الله عنه مخطأ و خروجه هو ما سبب الفرقة و القتال بين الأمة مجانب للصواب فالأمة كانت سائرة إلى التفرق بقدر الله عز وجل كما ذكر ذلك رسول الله في حديث الثلاثة و السبعين فرقة و كانت ستفترق سواء خرج الحسين أو لم يخرج . و هذا الكلام مبني على تغير الأمة التي اصبح هم الكثير منهم الدنيا فبعد عهد عمر بن الخطاب فتحت الدنيا و تغيرت النفوس ليس نفوس الصحابة و لكن نفوس عامة الناس من العرب قال رسول الله كما في البخاري (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان الرسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمرعليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف تعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء ) قالوا : أجل يا رسول الله .قال : ( فأبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم ) و لهذا كان خروج الحسين رضي الله عنه و غيره من الصادقين ضروريا لينبه الأمة و ليعذر إلى الله عز وجل فإذا كان الخروج و الإعتراض أدى إلى ما أدى فالسكوت و المداهنة كان سيؤدي لا محالة إلى ما هو أسوأ و هذا من منطق الاشياء فبعد أن توقف خروج الصالحين إزدادت الأمة إنحدار حتى تولى على الأمة شخص كالوليد بن يزيد و حتى تولى الصبيان و الرضع و استمرت الحال حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه هذا و الخروج على الحكام من أمثالهم من الظلمة و الفساق و المغامرين لم ينقطع فالذي خشيه فقهائنا لم يزل و لم يذهب بل بقيت فتن لا أول لها و لا آخر و لكن إنقطع خروج الصالحين المحسنين الربانيين أما غيرهم ممن بلغت جرائمهم عنان السماء من طلاب ملك او طلاب دنيا او مبتدعة او خوارج او قرامطة او شيعة او أعراب فما انتهوا يوما من تاريخنا فمن هذا كله قلت أن القول بأن عدم خروج الحسين رضي الله عنه كان سيكون خيرا لا يعدو أن يكون رجما بالغيب أو توهم بعيد جدا عن الصواب.
                            اذا كان رأي أخي الفاضل فهذا رأي مبني على ما قدمته من اقوال الصحابة رضي الله عنهم من جابر ابن عبدالله وابن عباس وغيرهم ثم انه لا يشترط اذا ظهر الخطأ عند احدهم ان يكون الاخر معه الصواب , فهذا ليس بلازم , انما الامر نسبي ,كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " تقتله ادنى الطائفتين الى الحق " فتأمل
                            هو في كل الأحوال رأي و لا يوجد أحد معصوم و كل يؤخذ منه و يرد إلا رسول الله . أما الذي يقول أن الحسين مخطأ فيلزمه تصويب الأمير لأن الأمير إنما قاتل من خرج عليه و قد قال الامام ابن العربي غفر الله له أن الحسين قتل بسيف جده و قد أخذ عليه هذه الكلمة كثير من العلماء و لكن قوله هذا في الحقيقة هو لازم لمن خطأ الحسين رضي الله عنه فالأمير إنما تصرف بمقتضى الشريعة حسب فهمه و من لم عمل بالشرع لا يلام فالخطأ ليس في الحسين رضي الله عنه و لكن لم فهم النصوص هذا الفهم بحيث ينزل الأحاديث المتعلقة بالإمام الشرعي على الملك المغتصب الظالم.
                            لا حاجة لنا بهذه التوسعات فقد أفتى بها النبي صلى الله عليه وسلم من قبل وأصل لنا في هذا الباب أصولاً , والمرجع فيها اليه لا غير فكل محجوج بهذه الاحاديث
                            المشكلة ليست في الأحاديث و لكن في تنزيل هذه الأحاديث .
                            ونعتذر لأهل العلم ممن خالف ذلك , بكونه لم يعرف هذه الاحاديث او عرفوا او تأولها او وجد ان ذلك منسوخا او انه لا يرى صحتها او غير ذلك مما ذكر شيخ الاسلام في رفع الملام عن الائمة الاعلام
                            - القول أن طلحة و الزبير وعائشة و الحسين و ابن الزبير و الشعبي و سعيد بن جبير و أمم لا تحصى معهم من أهل العلم و الفقه لا يعرفون هذه الأحاديث قول باطل كل البطلان لا يدخل لا عقل و لا قلب و هؤلاء أعلم الصحابة و يكفيك في أقلهم علما سعيد بن جبير أن قال فيه أحمد ( قتل و الأرض أحوج ما تكون إلى علمه) - أما التأول فليس تأول غيرهم بأولى بالصواب من تأولهم و هم أهل العلم و الفقه.
                            وائذن لي ان اسوق بعضها من بعد اذنك
                            تفضل زادك الله فضلا و علما
                            يقول النبي صلى الله عليه وسلم "من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني" متفق عليه
                            ما علاقة هذا الحديث بالخروج على الحكام و كيف حولت لفظة (أميري) و أولتها إلى أمراء الفسق و الظلم و الجور و هل هؤلاء من أهل الشرف حتى ينسبهم رسول الله إلى نفسه؟؟؟
                            عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" متفق عليه
                            أين الدليل في هذا الحديث فرسول الله لم يقل إسمعوا و أطيعوا و إن حكمكم رجل فاسق ظالم فهو هنا يتحدث عن النسب حيث كان العرب يأنفون أن يحكمهم من هو أدنى منهم نسبا من العرب فما بالك بأعجمي أو حبشي .
                            قال النبي صلى الله عليه وسلم" من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية"متفق عليه
                            لا يوجد أحد لا يرى من أميره ما يكرهه و كان بعض الصحابة يرون من عمر ما يكرهون من الشدة و الغلظة حتى أنه قاسم إبنه إبله و طلقه من زوجته و أحرق على سعد بن مالك باب قصره ووووووووو ...ثم هو قال من أميره أي نسبه إليه و الذي لم يبايع للا يسمى الأمير أميره فتدبر.
                            عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" متفق عليه
                            و لكن موضوعنا هو الملك المتغلب او المغتصب الذي لم يبايعه الناس إلا غصبا و كرها و طمعا و ليس إختيارا و هذا الحديث دليل عليك فالمعصية وحدها كافية لشق عصا الطاعة.
                            عن علي رضي الله عنه قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فغضب عليهم وقال أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني ؟ قالوا بلى قال قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها . فجمعوا حطبا فأوقدوا فلما هموا بالدخول فقام ينظر بعضهم إلى بعض قال بعضهم إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارا من النار أفندخلها ؟ فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إنما الطاعة في المعروف" متفق عليه هذا يؤكد المعاني ان الطاعة في المعروف اما في المعصية فلا يطاع في ذلك
                            هذا دليل عليك و ليس لك.
                            عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك" مسلم ( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ) قال العلماء معناه تجب طاعة ولا ة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية فإن كان معصية فلا سمع ولا طاعة (وأثرة عليك ) وهي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم أي اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم
                            هذه أدلة عليك و ليست لك فالحاكم مهما بلغ من فضل و عفاف لا يستطيع ان يعدل كل العدل و ليس عن هؤلاء نتكلم و قد رأى الأنصار أول الأمر بعد وفاة رسول الله الأثرة من قريش إذ أختصوا بالخلافة دونهم حتى رفض الصحابي الكبير سعد بن عبادة بيعة أبي بكر و مات دون بيعة و تأخر علي حتى ماتت فاطمة فهذه هي الأثرة و ما شابهها و هؤلاء صبروا و لم يخرجوا و لم يشقوا عصا لطاعة و في عهد عثمان رضي الله عنه اشتك كثير من الناس مما ظنوه أثرة و لم يصبروا كما أمرهم رسول الله بل شق عصا الطاعة و لم يصبروا على إمامهم بل قتلوه و ليس عن أمثال هؤلاء الحكام نتكلم و إنما نتكلم عن الحكام الذين لا يعرفون معروفا و لا ينكرون منكرا
                            عن جنادة بن أبي أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض فقلنا حدثنا أصلحك الله بحديث ينفع الله به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال " إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان" مسلم
                            الحديث يقول عدم منازعة الأمر أهله و هؤلاء المتغلبين و الفجار و الفساق ليسوا أهله بأي حال من الأحوال ثم الحديث ورد بصيغة اخرى ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) أي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر جهارا نهارا زيادة على حديث المعصية الذي ذكرته سابقا و فيه لا سمع و لا طاعة فالأمر ليس محصورا في الكفر البواح فالأحاديث تؤخذ جميعا و لا تِؤخذ فرادى.
                            هذا في حال وجود الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان على وجوده فدل الحديث على جواز الخروج لكن بقيود وبالنظر الى المصالح والمفاسد من القيود 1- ان يوجد عدة وامكانية لإزالة هذا المنكر
                            ما هو دليلك من الكتاب و السنة على هذا
                            2- ان تتحق المصلحة وتنعدم المفسدة او تكون يسيرة بالنسبة للمنكر لا عكس
                            ما هو الدليل أيضا و ما هي حدود المصلحة و المفسدة و هل بقاء الظلم ابد الأبدين مصلحة أم مفسدة ؟؟؟
                            3- وجود البديل فيمن يقوم بهذا الامر لا ان يورث التناحر والعصبات العُمية وللاسف هذا غالبه
                            لا أعرف ما هذا البديل الذي تقول به و لا ما هو مستندك الشرعي فيه ؟؟؟
                            4-تهيئة المجتمع للقبول الحكم والتحاكم الى الله ورسوله والفتنة كما قال الامام احمد شر بل والواجب ان كان المسلمون في حالة ضعف ان يرجعوا الى الله حتى يرفع عنهم ما هم فيه فعمالهم اعمالهم , والتاريخ يعيد نفسه والسعيد من وعظ بغيره( بعضها مقتبسة من ابن عثيمين رحمه الله )
                            ما معنى تهيئة المجتمع و كيف تهيئ المجتمع و الحاكم الظالم فوق راسك يمنعك من التنفس و من الاجتماع و من الابلاغ و من التعليم و من التربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                            وعن عوف بن مالك : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال " لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة" مسلم
                            إقامة الصلاة في الحديث ليس المقصود بها الصلاة فقط إنما المراد إقامة الدين كما ذهب إلى ذلك غير واحد من الشراح و الكفر المذكور في الحديث هو المعصية قاله النووي في شرحه للحديث ( هكذا هو لمعظم الرواة وفي معظم النسخ ( بواحا ) بالواو وفي بعضها ( براحا ) والباء مفتوحة فيهما ,ومعناهما كفرا ظاهرا والمراد بالكفر هنا المعاصي , ومعنى عندكم من الله فيه برهان أي تعلمونه من دين الله تعالى .‏ومعنى الحديث : لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام ) و جاء الحديث صريحا بلفظ المعصية في رواية أخرى ( إلا أن يكون معصية لله بواحا) و جاءت في مسند احمد (مالم يامروك بأثم بواحا) و يؤيد هذا كله حديث عدم السمع و الطاعة في المعصية السابق ذكره.
                            وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم " مشكاة 228صححه الالباني قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة" وقوله فإن دعوتهم تحيط من ورائهم هذا من احسن الكلام وأوجزه وافخمه معنى شبه دعوة المسلمين بالسور والسياج المحيط بهم المانع من دخول عدوهم عليهم فتلك الدعوة التي هي دعوة الاسلام وهم داخلونها لما كانت سورا وسياجا عليهم اخبر ان من لزم جماعة المسلمين احاطت به تلك الدعوة التي هي دعوة الاسلام كما احاطت بهم فالدعوة تجمع شمل الامة وتلم شعثها وتحيط بها فمن دخل في جماعتها احاطت به وشملته"
                            لا علاقة لهذا الحديث بما نتحدث عنه .
                            عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها " قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك ؟ قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم" مسلم ( ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ) قال النووي ...وفيه الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالما عسوفا فيعطى حقه من الطاعة ولا يخرج عليه ولا يخلع بل يتضرع إلى الله تعالى في كشف أذاه ودفع شره وإصلاحه والمراد بالأثرة هنا استئثار الأمراء بأموال بيت المال
                            الظلم انواع و درجات منها ما يحتمل و يمنع معه الخروج و العصيان و منها ما يتوجب معه الدفاع و ساذكر لك بعض النقول عن العلماء في ذلك في آخر الرد
                            قال النووي في المنهاج " قال القاضي وقيل أن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله اعلم "
                            قال ابن حزم ان الاجماع لم يتحقق و لا يوجد إجماع بعد عهد الصحابة.
                            والذي يظهر ان هذه الاحاديث لم تبلغهم او انهم تأولوها وعلى اي حال الاحاديث ظاهرة جداً وناطقة وعليها العمل من بعض الصحابة واما من خالفها فقد سبق العذر في ذلك ولا يعتذر عن هذه الاحاديث فاذا عرفت هذا ,عرفت الخطأ الذي وقعت فيه يا طيب في قولك اقتباس: كان هو السنة فكيف يكون مصيب السنة مخطئا فيكف يكون هذا الفعل سنة وقد مرت السنة بخلاف هذا ؟
                            لم تأمر السنة بخلافه كما بينت لك .
                            بصراحة يا اخي الحبيب لا حاجة لكلام بعد كلام النبي صلى الله عليه وسلم الناطق البيّن !
                            لكنك استدللت عدة مرات بأقوال العلماء و آخرها النووي الذي قال بالإجماع .
                            ولقد ارشدنا الله عند النزاع بالرجوع الى الكتاب والسنة حيث قال " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" اي احسن عاقبة وهو كذلك ولا يرتاب في ذلك احد
                            قد رد الكثيرون الأمر إلى الكتاب و السنة و عمل السلف فوجدوا أن الخروج على الحكام الظلمة هو مذهب لأهل السنة قال به عدد كبير من الصحابة و التابعين على راسهم علي بن ابي طالب و عائشة و طلحة و الزبير والحسن و الحسين و قيس بن سعد بن عبادة و معاوية و عمرو بن العاص و عبدالله بن عمرو بن العاص و سعيد بن جبير و عبدالله بن الزبير و مصعب بن الزبير و الشعبي و ابو حنيفة و مالك فهل نرمي هؤلاء أم أن المسألة خلافية و قولهم معتبر ؟؟؟
                            اقتباس: أما قولك عن عدم مبايعة الحسين و من معه أنه خطأ فالخطأ عندك أنت أخي فكيف تريد من الحسين أن يبايع رجلا ليس أهلا للخلافة بدليل أفعاله بعدها . لئن كنت قد خطأتني فهذا الذي ذكرت لك هو مستقى من مما مضى من الاحاديث السابقة وكذا اقوال الصحابة ومن بعدهم من التابعين وائمة الدين , والعمل عليه من مبايعة حتى الفاجر والجهاد معه والسمع والطاعة , لأن جمع كلمة المسلمين اولى واولى من الافتراق والدماء , والحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره
                            قد بينت لك أن عدم خروج الصالحين لا يوقف خروج الفسقة و الظلمة و المبتدعة و لا يوقف ظلم الحكام فإستمرار الظلم و الفسق و المعصية هي فتنة أكبر من كل الفتن.
                            اقتباس: بدليل أفعاله بعدها الدليل اخي بارك الله فيك اذا كان لا يدل فلا يُستدل به , وقد مضت السنة من اقوال النيي صلى الله عليه وسلم فالعبرة بذلك والعبرة بمن وافقها والاعتذار عمن خالفها , ولتقريب الوضع ذكروا عن الحجاج اموراً مستنكرة ومع ذلك قد قام بعض الصحابة من الصلاة خلفه ولم ينزعوا يداً من طاعة مثل انس وابن عمر رضي الله عنهم اجمعين الا ما كان من ابن الزبير رضي الله عنه ومن معه
                            فكيف تجعل الحق مع من لم يخرج و تخطئ من خرج إذا كانت المسألة خلافية .
                            وقد ذكر ابن كثير وغيره فتنة سموها فتنة ابن الأشعث , وذكروا فيها القصة الحاصلة بين الحجاج وبينهم من الظلم وغيره , فاحتجوا بنفس الدليل الذي اتيت به , ومع ذلك لم يوّفقوا ولن يوفقوا ولم يوافقهم احد من الصحابة سوى ما كان من ابن جبير وغيره , وقد سموها العلماء فتنة! واقول اخشى ان يكون هذا بسبب الاعراض عن السنة بشكل او بآخر كما قال الله " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم "
                            هؤلاء الذين خرجوا هل هم خوارج هل هم بغاة هل هم محاربون ؟؟؟ طبعا لا ؟؟؟ فما مذهبهم إذن ؟؟؟ و إذا كان رفعهم للسيف و قتلهم للظلمة و جنودهم لم يغير عقيدتهم و لم يدخلهم جهنم بل هم مع ذلك شهداء أبرار فهذا يعني في خلاصة الكلام أنهم من أهل السنة و يبقى الخلاف لفظي لا معنى له فالقول أنه مخطئ و شهيد كلام لا معنى له ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                            وكذا ما حصل من الفتنة من القول بالكفر البواح القول بخلق القرآن , ومع ذلك فكان الامام احمد لما قيل له في الخروج كان يقول الفتنة شر , ويقول الدماء الدماء لا ارى ذلك
                            و مع ذلك لما خرج صاحبه أحمد بن نصر لم ينكر عليه و حزن لمقتله حزنه شديدا كما ذكر ذلك إبن كثير في ترجمته في البداية و النهاية
                            يظهر انك اخي الكريم قد تسرعت , لأن البيعة المعتبرة تكون باحدى الثلاث التي ذكرتها لك منها ان يوصي الامام لمن بعده ولعل لمعاوية رضي الله عنه عذر في ذلك لاجتماع كلمة المسلمين وكذا المتعصبين له ولابنه فخشي التفرق بعده ان اوصى لغير اقول لعلّه ذلك
                            لم أتسرع انا اتحدث عن الدليل من السنة او من عمل الخلفاء الراشدين فإمارة المتغلب هذه لا وجود لها في الكتابو لا في السنة خاصة إذا كان المتغلب ليس من أهل الديانة و الإيمان بل حديث عمر الذي ذكرته لك يناقضها تماما .
                            قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه اقتباس: (فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه ) اخي الفاضل هذه كانت وصية عمر , اي واقعة عين فلا تعمم كيف لا وعمر رضي الله عنه قد اوصى ابو بكر بالبيعة له من بعده ؟
                            كيف واقعة عين و عمر بن الخطاب يخاطب الامة و قلت لك انه ذكر هذا الحديث مرتين مرة عندما حضرته الوفاة و مرة أثناء خلافته عندما حج بالناس فقال هذا الكلام في موسم الحج حيث سمعه كل الناس فلا بيعة الا بمشورة و وصية ابي بكر لعمر بالخلافة لم تكن ملزمة للأمة إلا بقيولها لها أما المتغلب فلا زلت أبحث عن الدليل ؟؟؟ ف
                            ي روضة الطالبين للامام النووي كتاب الامامة 10-46 " وأما الطريق الثالث فهو القهر والاستيلاء فإذا مات الإمام فتصدى للإمامة من جمع شرائطها من غير استخلاف ولا بيعة وقهر الناس بشوكته وجنوده انعقدت خلافته لينتظم شمل المسلمين فإن لم يكن جامعا للشرائط بأن كان فاسقا أو جاهلا فوجهان أصحهما انعقادها لما ذكرناه وإن كان عاصيا بفعله"
                            قبل قليل قلت لي انما الفيصل هو الكتاب و السنة و هذا الكلام من الامام النووي و غيره إنما كان إجتهاد منهم في زمن كان هذا الأمر مفروضا لا يستشارون فيه و لا يعلمون (بالضم) فرؤوا بإجتهادهم أن الاعتراف بإمامة المتغلب هو الخير لما فيه حقن الدماء و هذا مجرد إجتهاد لا يلزم الأمة .
                            وفي كشاف الفناع عن متن الإقناع للبهوتي 6-159" وأما شروط الإمامة فتأتي في كلامه ( ويثبت ) نصب الإمام ( بإجماع المسلمين عليه كإمامة أبي بكر ) الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من بيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس ) الذين ( بصفة الشهود ) من العدالة وغيرها ولا نظر لمن عدا هؤلاء لأنهم كالهوام ( أو يجعل الأمر شورى في عدد محصور ليتفق أهلها ) أي أهل البيعة ( على أحدهم فاتفقوا عليه ) كفعل عمر رضي الله عنه حيث جعل أمر الإمامة شورى بين ستة من الصحابة فوقع اتفاقهم على عثمان رضي الله عنه ( أو بنص من قبله عليه ) بأن يعهد الإمام بالإمامة إلى إنسان ينص عليه بعده ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهل الحل والعقد كما عهد أبو بكر بالإمامة إلى عمر رضي الله عنهما ( أو باجتهاد ) من أهل الحل والعقد عل نصب من يصلح ومبايعته ( أو بقهره الناس بسيف حتى أذعنوا له ودعوه إماما ) فتثبت له الإمامة ويلزم الرعية طاعته قال أحمد في رواية عبدوس بن مالك العطار ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا
                            مثل سابقه إجتهاد من الإمام أحمد رحمه الله و ليس نصا من كتاب او سنة.
                            ن عبد الملك بن مروان خرج عليه ابن الزبير فقتله واستولى على البلاد وأهلها حتى بايعوه طوعا وكرها ودعوه إماما ولما في الخروج عليه من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالهم ( ويعتبر ) في الإمام ( كونه قرشيا ) لحديث الأئمة من قريش"
                            فما بال الأئمة من غير قريش كيف صاروا أئمة ؟؟؟؟
                            ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح كتاب الفتن 6530" قال ابن بطال : في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار ، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ، وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده ، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث الذي بعده ."
                            و هذا أيضا (قال الحافظ في التهذيب 2/288، عن الحسن بن صالح "قولهم كان يرى السيف يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور... قال وهذا مذهب للسلف قديم لكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى ما هو أشد منه".) و هذا أيضا ( قال الحافظ ابن حجر 13/8: "نقل ابن التين عن الداودي قال: "الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب وإلا فالواجب الصبر... وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء فإن أحدث جوراً بعد أن كان عادلاً فاختلفوا في جواز الخروج عليه والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه".) فالمسألة ليست قولا واحدا من خرج عنه ضل بل هي مذاهب سنية .
                            فقولك اقتباس: و ماذا عن الإمام المغلوب و البيعة التي له في أعناق أهل بلده هل تلغى البيعة السابقة هكذا لمجرد ثورة أو إنقلاب ؟؟؟؟ هو لمن تملك قهراً وتغلب
                            هذا نقض للبيعة صريح و إلا فما هي البيعة إن لم تكن الطاعة و النصرة ؟؟؟؟؟؟فكيف تعاهد إمامك على نصرته ثم إذا دهمه العدو اسلمته و قتلته ؟؟؟؟ فهذا العمل منك هو عين الخروج و العصيان ؟؟؟؟
                            و إليك الآن نقول بعض أقوال العلماء في المسألة
                            قال ابن الوزير في الروض الباسم 34: "ومن ذاك ما ذكره أبو محمد بن حزم في الرد على أبي بكر بن مجاهد المقرئ فإنه ادعى الإجماع على تحريم الخروج على الظلمة فرد ذلك عليه ابن حزم واحتج عليه بخروج الحسين بن علي رضي الله عنه وخروج أصحابه على يزيد وبخروج الأشعت ومعه من كبار التابعين وخيار المسلمين على الحجاج بن يوسف وقال ابن حزم: أترى هؤلاء كفروا؟ بل والله مِنْ كفرهم فهو أحق بالتكفير ولقد يحق على المرء المسلم أن يزم لسانه ويعلم أنه مجزي بما تكلم به مسؤول عنه غداً. قال: ولو كان خلافاً يخفى لعذرناه ولكنه أمر ظاهر لا يخفى على المخدرات في البيوت. ذكره في كتاب الإجماع رواه عنه الريمي في كتابه عمدة الأمة في إجماع الأئمة. وقد ذكر هذه المسألة القاضي عياض وذكر عدوى ابن مجاهد الإجماع، قال القاضي عياض ورد عليه بعضهم على هذا بقيام الحسين بن علي رضي الله عنه وابن الزبير وأهل المدينة على بني أمية وقيام جماعة عظيمة من التابعين والصدر الأول على الحجاج مع ابن الأشعت وتأول هذا القائل أنه لا ينازع الأمر أهله على أئمة العدل. قال عياض وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجاج ليس لمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وأظهر من الكفر".
                            قال الأشعري في مقالات الإسلاميين 1451: "ذهب جماعة من أهل السنة والخوارج والمعتزلة والزيدية وكثير من المرجئة إلى وجوب الثورة على الإمام الفاسق واستخدام القوة في ذلك وهذا ما يعبر عنه الفقهاء بمسألة سل السيف".

                            قال الجويني في الغياثي 100: "قد ذهب طوائف من الأصوليين والفقهاء إلى أن الفسق إذا تحقق طَرَيانُه أوجب انخلاع الإمام كالجنون".

                            قال ابن عيينية: "لا يكون الظالم إماماً قط وكيف يجوز نصب الظالم للإمامة والإمام إنما هو لكف الظلمة فإذا نصب من كان ظالماً في نفسه فقد جاء المثل السائر من استرعى الذئب ظلم".

                            قال الجصاص في أحكام القرآن: "فثبت بدلالة هذه الآية بطلان إمامة الفاسق وأنه لا يكون خليفة".
                            قال القرطبي في تفسيره: "ولا خلاف بين الأمة في أنه لا يجوز أن تعقد الخلافة لفاسق".

                            قال مجاهد: "إنه أراد أن الظالم لا يكون إماماً" في تفسيره للاية والدليل على أن الفاسق لا ينصب إماماً قوله تعالى "قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ"[البقرة: الآية124]

                            قال النووي 12/229: "فلو طرأ عليه الكفر وتغيير الشرع أو أحدث بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك فإن لم يقع إلا لطائفة وجب عليهم القيام وخلع الكافر".

                            قال القرطبي في أحكام القرآن ج1/272: "لو خرج خارجي على إمام معروف بالعدالة وجب على الناس جهاده فإن كان الإمام فاسقاً والخارجي مظهراً للعدل لم ينبغ للناس أن يسرعوا إلى نصرة الخارجي حتى يتبين أمره فيما يظهر من العدل أو تتفق كلمة الجماعة على خلع الأول وذلك أن كل من طلب مثل هذا الأمر وأظهر من نفسه الصلاح حتى إذا تمكن رجع إلى عادته من خلاف ما أظهر".

                            جاء في أحكام القرآن لابن العربي 4/174 والخرشي على مختصر خليل 8/60: "قال علماؤنا في رواية سحنون إنما يقاتل مع الإمام العدل سواء كان الأول أو الخارج عليه فإن لم يكونا عدلين فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك أو مالك أو ظلم المسلمين فادفع ذلك قال. .. وقد روى ابن القاسم عن مالك: إذا خرج على الإمام العدل خارج وجب الدفع عنه مثل عمر بن عبد العزيز فأما غيره فدعه ينتقم الله من ظالم بمثله، ثم ينتقم من كليهما قال تعالى "فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً" [الإسراء: الآية5]. قال مالك إذا بويع للإمام فقام عليه إخوانه قوتلوا إذا كان الأول عدلاً فأما هؤلاء فلا بيعة لهم إذا كان بويع لهم على الخوف".

                            و النقول كثيرة و لكن أكتفي بهذا
                            Last edited by متروي; 01-02-2010, 04:25 AM.
                            إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                            Comment

                            • meby I will
                              عضو
                              • Dec 2009
                              • 61

                              #29
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماكـولا مشاهدة المشاركة



                              شكراً
                              فإيّاك أخي أن تطمع بالمنزلة عند الله , إن كنت تطمع بالمنزلة عند النّاس بغيره
                              فهذا يزيد مرض العبد الصالح وردَّاً على ورد

                              ولتعلم فقط أنّي أحب ابن تيمية في الله ولا أُبالي به .. حتّى لو بال بك .
                              " أنـت الجــماعة ولــو كُــنت وحــدك "
                              (( أيها الشباب .. إن عليكم مسؤوليةً كبيرة , ولن ينتصر هذا الدين .. إلا إذا رجعتم مرة أُخرى الى حقيقته ,
                              هذا دينٌ يمتلك أسباب الحياة في ذاته , لكنه يحتاج الى محامٍ جيّد
                              ))
                              أبي إسحاق الحويني

                              Comment

                              • اخت مسلمة
                                محاور
                                • Nov 2005
                                • 6338

                                #30
                                كم أنت غريب أخي meby I will !!
                                وكم أبذل مجهودا لأصل الى ماتود قوله في أي من مشاركاتك
                                وينتابني شعور بأن عدة أشخاص كتبوا ردا من ردودك ولكن كل يرد على موضوع مختلف عن ماكتبت فيه المداخلة وعما عليه محتوى الشريط فوقها !!

                                في النهاية ,,
                                لأأدري ماذا تريد أن تقول أو ماقصدتم في ماكتبتم !!
                                لله في خلقه شؤون ,,

                                تحياتي للموحدين
                                أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                                وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                                Comment

                                Working...