مَنْ قَتَلَ الحُسَيْن رَضيَ اللهُ عَنْه؟!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ماكـولا
    طالب علوم شرعية
    • May 2009
    • 1574

    #31
    المتروي القريب وفقه الله لما يحبه ويرضاه

    اخي في الله

    قولك يا فاضل
    و لهذا كان خروج الحسين رضي الله عنه و غيره من الصادقين ضروريا لينبه الأمة و ليعذر إلى الله عز وجل
    هذه نتيجة لما قدمته من الاخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حال الافتراق , وكأنني لمست منك في هذه العبارات الاستدلال بشكل او بآخر بالاسباب الكونية الغيبية على الشرعية الثابتة المأمورين باتبعاها لا غير , فكون خروج بعض الصالحين جرّاء سياسة الظلم لا يُعد دليلاً على الفعل الشرعي كيف والشرعي خلافه ؟
    بل أخبر الله ان الله يُسلط الظالمين بعضها ببعض فقال " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون " ذكر الطبري مما جاء في تفسيرها "نسلط بعض الظلمة على بعض" وغالب من بدأ بشرارة هذه هم من الظلمة ففُتن به من الصالحين واتفقوا على رأيّه , ولذلك تجد اغلب من يكت عن هذه يسميها فتنة , وقد يسلط الله عليهم بعض الصالحين ولا يُدل ذلك على مشروعية هذا العمل اذ الامر مرجعه الى النص كما سيأتي بيانه ان شاء الله , فلا يستدل على بالشرعي على الكوني بالشرعي على الكوني , وهنا تأتي مقولة علي رضي الله عنه لاحدهم " يا يونس لا تعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف الرجال "


    قولك يا طيب
    فإذا كان الخروج و الإعتراض أدى إلى ما أدى فالسكوت و المداهنة كان سيؤدي لا محالة إلى ما هو أسوأ و هذا من منطق الاشياء فبعد أن توقف خروج الصالحين إزدادت الأمة إنحدار حتى تولى على الأمة
    قد خلطت يا صاح بعض الامور , اذ انه ليس من لازم عدم الخروج السكوت عن الحق ! وابعد منه صيرورة الجلوس وعدم الخروج مداهنة ! ولا اعلم هذا عن احد , بل قد ثبت خلافه عن كبار الصحابة من ابن عمر وجابر بن عبدالله وكذا امام السنة ابن حنبل فلم يخرج ولكنه لم يسكت عن بيان الحق ونصرته حتى انكشفت الفتنة وسطع نور الحق بالبيان والحجة , اما الكفر فحجته السنان ان قُدر على ذلك والا اكتفي بالصدع بالحق


    هو لازم لمن خطأ الحسين رضي الله عنه
    فالخطأ ليس في الحسين رضي الله عنه و لكن لم فهم النصوص هذا الفهم بحيث ينزل الأحاديث المتعلقة بالإمام الشرعي على الملك المغتصب الظالم.
    ارجو ان تتأمل قول أبي سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج، وقلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك ولا تخرج على إمامك.


    وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني.

    وقال سعيد بن المسيب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له.

    وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنه إن لم يفعل إنما يساق إلى مصرعه.

    أما التأول فليس تأول غيرهم بأولى بالصواب من تأولهم و هم أهل العلم و الفقه.
    سامحك الله يا فاضل هو ايضاً قول كل من رأى من هو على رأيه ؟ كالشافعية والحنابلة والاحناف وغيرهم , واستطيع ان احتج ايضا بمثل ما قلت بأن من تمسكت بهم هم من أكابر علماء الصحابة وليس بأولى من الصواب من تأول غيرهم وهم اهل العلم والفقه

    اما عائشة ام المؤمنين رضي الله عنهاقد سبق وألمحت الى انها ندمت على خروجها وجعلت تبكي وتقول ياليتني سمعت كلام ربي تقصد " وقرن في بيوتكن"
    اما ابن الزبير رضي الله عنه فمر عليه ابن عمر قائلاً رحمك الله كنت انهاك عن هذا وما علمت الا صواما قواما .. اما كما قال
    اما سعيد ابن جبير فسأيتي الكلام عنه ان شاء الله



    اقتباس:
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة" متفق عليه
    أين الدليل في هذا الحديث فرسول الله لم يقل إسمعوا و أطيعوا و إن حكمكم رجل فاسق ظالم فهو هنا يتحدث عن النسب حيث كان العرب يأنفون أن يحكمهم من هو أدنى منهم نسبا من العرب فما بالك بأعجمي أو حبشي

    وجه الدلالة ان العبد الحبشي لا يبايع اصالةً لأن من شروط الامامة المختارة ان يكون قرشياً وو الخ فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك , اي انه ان ولى عليكم من هو دون هذه الشروك فاسمعوا له واطيعوا مالم يكن كفراً , وقد اخبر بذلك النبي صلى الله كما في مسند الامام احمد17680 " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت "

    فحديث العبد الحبشي قال المناوي فيه " أي استمعوا كلام من تجب طاعته من ولاة أموركم وجوبا ( وأطيعوا ) أمرهم وجوبا في غير معصية ( وإن استعمل ) بالبناء للمفعول ( عليكم عبد حبشيّ ) أي وإن استعمله الإمام الأعظم أميرا عليكم ( كأنّ رأسه زبيبة ) حال أو صفة لعبد يعني وإن كان صغيرا لجثة حتى كأنّ رأسه زبيبة مبالغة في صغرها أو المراد أنّ شعر رأسه مقطقط إشارة إلى بشاعة صورته وأجمعوا على عدم صحة تولية العبد الإمامة لكن لو تغلب وجبت طاعته خوف الفتنة"


    وقد بوب الامام البخاري في صحيحه باب إمامة العبد والمولى

    وقال الحافظ في الفتح رقم تحت رقم 652 " ووجه الدلالة منه على صحة إمامة العبد أنه إذا أمر بطاعته فقد أمر بالصلاة خلفه قاله ابن بطال . ويحتمل أن يكون مأخوذا من جهة ما جرت به عادتهم أن الأمير هو الذي يتولى الإمامة بنفسه أو نائبه ، واستدل به على المنع من القيام على السلاطين وإن جاروا لأن القيام عليهم يفضى غالبا إلى أشد مما ينكر عليهم ، ووجه الدلالة منه أنه أمر بطاعة العبد الحبشي والإمامة العظمى إنما تكون بالاستحقاق في قريش فيكون غيرهم متغلبا ، فإذا أمر بطاعته استلزم النهي عن مخالفته والقيام عليه . ورده ابن الجوزي بأن المراد بالعامل هنا من يستعمله الإمام لا من يلي الإمامة العظمى ، وبأن المراد بالطاعة الطاعة فيما وافق الحق . انتهى . ولا مانع من حمله على أعم من ذلك ، فقد وجد من ولي الإمامة العظمى من غير قريش من ذوى الشوكة متغلبا "

    وقال الحافظ في الفتح "ويحتاج من نقل الاجماع إلى تأويل ما جاء عن عمر من ذلك فقد أخرج أحمد عن عمر بسند رجاله ثقات أنه قال إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته فذكر الحديث وفيه فإن ادركني أجلي وقد مات أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل الحديث ومعاذ بن جبل أنصاري لا نسب له في قريش فيحتمل أن يقال لعل الاجماع انعقد بعد عمر على اشتراط أن يكون الخليفة قرشيا أو تغير اجتهاد عمر في ذلك وأما ما احتج به من لم يعين الخلافة في قريش من تأمير عبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة وأسامة وغيرهم في الحروب فليس من الامامة العظمى في شيء بل فيه أنه يجوز للخليفة استنابة غير قريش في حياته"


    اقتباس:
    قال النبي صلى الله عليه وسلم" من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية"متفق عليه
    لا يوجد أحد لا يرى من أميره ما يكرهه و كان بعض الصحابة يرون من عمر ما يكرهون من الشدة و الغلظة حتى أنه قاسم إبنه إبله و طلقه من زوجته و أحرق على سعد بن مالك باب قصره ووووووووو ...ثم هو قال من أميره أي نسبه إليه و الذي لم يبايع للا يسمى الأمير أميره فتدبر.
    ليس شرطاً ان يبايع جميع الافراد , بل بعض الصحابة الزم الحسين البيعة وان لم يبايع , فالبيعة تتم بما تقدم سالفاً من اهل الحل والعقد او الشورى او التغلب

    نقل ابن بطال 8-215 " قال أبو بكر بن الطيب : أجمعت الأمة أنه يوجب خلع الإمام وسقوط فرض طاعته كفره بعد الإيمان ، وتركه إقامة الصلاة والدعاء إليها ، واختلفوا إذا كان فاسقًا ظالمًا غاصبًا للأموال ؛ يضرب الأبشار ويتناول النفوس المحرمة ويضيع الحدود ويعطل الحقوق فقال كثير من الناس : يجب خلعه لذلك . وقال الجمهور من الأمة وأهل الحديث : لا يخلع بهذه الأمور ، ولا يجب الخروج عليه ؛ بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته فيما يدعو إليه من معاصى الله ، واحتجوا بقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( اسمعوا ، وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشى ) وأمره بالصلاة وراء كل بر وفاجر ، وروى أنه قال : أطعهم وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك ما أقاموا الصلاة )

    وقال الشوكاني في النيل 7-201 " إذا كانت المنازعة في الولاية فلا ينازعه بما يقدح في الولاية إلا إذا ارتكب الكفر وحمل رواية المعصية على ما إذا كانت المنازعة فيما عدا الولاية فإذا لم يقدح في الولاية نازعه في المعصية بأن ينكر عليه برفق ويتوصل إلى تثبيت الحق له بغير عنف ومحل ذلك إذا كان قادرا ونقل ابن التين عن الداودي قال الذي عليه العلماء في امراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب وإلا فالواجب الصبر وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء فأن أحدث جورا بعد أن كان عدلا فاختلفوا في جواز الخروج عليه والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه قال ابن بطال إن حديث ابن عباس المذكور في أول الباب حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار قال في الفتح وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وإن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء تسكين الدهماء ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث اه

    وقد استدل القائلون بوجوب الخروج على الظلمة ومنابنتهم السيف ومكافحتهم بالقتال بعمومات من الكتاب والسنة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا شك ولا ريب أن الأحاديث التي ذكرها المصنف في هذا الباب وذكرناها أخص من تلك العمومات مطلقا وهي متواترة المعنى كما يعرف ذلك من له انسة بعلم السنة ولكنه لا ينبغي لمسلم أن يحط على من خرج من السيف الصالح من العترة وغيرهم على أئمة الجور فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم وهم أتقى لله وأطوع لسنة رسول الله من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط رضى الله عنه وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم الله فيالله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كل جلمود "


    اقتباس:
    عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" متفق عليه
    و لكن موضوعنا هو الملك المتغلب او المغتصب الذي لم يبايعه الناس إلا غصبا و كرها و طمعا و ليس إختيارا و هذا الحديث دليل عليك فالمعصية وحدها كافية لشق عصا الطاعة."

    انظر ما سبق

    قال الحافظ " قوله ( ما لم يؤمر بمعصية )
    هذا يقيد ما أطلق في الحديثين الماضيين من الأمر بالسمع والطاعة ولو لحبشي ، ومن الصبر على ما يقع من الأمير مما يكره ، والوعيد على مفارقة الجماعة .
    قوله ( فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )
    أي لا يجب ذلك بل يحرم على من كان قادرا على الامتناع ، وفي حديث معاذ عند أحمد " لا طاعة لمن لم يطع الله " وعنده وعند البزار في حديث عمران بن حصين والحكم ابن عمرو الغفاري " لا طاعة في معصية الله " وسنده قوي ، وفي حديث عبادة بن الصامت عند أحمد والطبراني " لا طاعة لمن عصى الله تعالى " وقد تقدم البحث في هذا الكلام على حديث عبادة في الأمر بالسمع والطاعة " إلا أن تروا كفرا بواحا " بما يغني عن إعادته وهو في " كتاب الفتن " وملخصه أنه ينعزل بالكفر إجماعا " فيجب على كل مسلم القيام في ذلك ، فمن قوي على ذلك فله الثواب ، ومن داهن فعليه الإثم ، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض"



    اقتباس:
    عن علي رضي الله عنه قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فغضب عليهم وقال أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني ؟ قالوا بلى قال قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها . فجمعوا حطبا فأوقدوا فلما هموا بالدخول فقام ينظر بعضهم إلى بعض قال بعضهم إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارا من النار أفندخلها ؟ فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا إنما الطاعة في المعروف" متفق عليه هذا يؤكد المعاني ان الطاعة في المعروف اما في المعصية فلا يطاع في ذلك
    هذا دليل عليك و ليس لك.

    هذا الحديث سيق للدلالة على ان الطاعة بالمعروف اما في المعصية فلا يتابع ولا ينزعوا يداً من طاعة



    اقتباس:
    عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك" مسلم ( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ) قال العلماء معناه تجب طاعة ولا ة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية فإن كان معصية فلا سمع ولا طاعة (وأثرة عليك ) وهي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم أي اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم

    هذه أدلة عليك و ليست لك فالحاكم مهما بلغ من فضل و عفاف لا يستطيع ان يعدل كل العدل و ليس عن هؤلاء نتكلم و قد رأى الأنصار أول الأمر بعد وفاة رسول الله الأثرة من قريش إذ أختصوا بالخلافة دونهم حتى رفض الصحابي الكبير سعد بن عبادة بيعة أبي بكر و مات دون بيعة و تأخر علي حتى ماتت فاطمة فهذه هي الأثرة و ما شابهها و هؤلاء صبروا و لم يخرجوا و لم يشقوا عصا لطاعة و في عهد عثمان رضي الله عنه اشتك كثير من الناس مما ظنوه أثرة و لم يصبروا كما أمرهم رسول الله بل شق عصا الطاعة و لم يصبروا على إمامهم بل قتلوه و ليس عن أمثال هؤلاء الحكام نتكلم و إنما نتكلم عن الحكام الذين لا يعرفون معروفا و لا ينكرون منكرا


    هذا الحديث العبرة فيه بالعموم اخي الكريم لا بالخصوص مالم يرد نصاً خاصاً على تخصيصه فحينئذ أُسلم لك بما قلت

    قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد23-278 وما بعدها " وروى عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر قال قال ابن عمر حين بويع يزيد بن معاوية إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا
    وأما قوله وأن لا ننازع الأمر أهله فاختلف الناس في ذلك فقال قائلون أهله أهل العدل والإحسان والفضل والدين فهؤلاء لا ينازعون
    لأنهم أهله وأما أهل الجور والفسق والظلم فليسوا له بأهل ألا ترى إلى قول الله عز و جل لإبرهيم عليه السلام قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين وإلى منازعة الظالم الجائر ذهبت طوائف من المعتزلة وعامة الخوارج
    وأما أهل الحق وهم أهل السنة فقالوا هذا هو الاختيار أن يكون الإمام فاضلا عدلا محسنا فإن لم يكن فالصبر على طاعة الجائرين من الأئمة أولى من الخروج عليه لأن في منازعته والخروج عليه استبدال الأمن بالخوف ولأن ذلك يحمل على هراق الدماء وشن الغارات والفساد في الأرض وذلك أعظم من الصبر على جوره وفسقه والأصول تشهد والعقل والدين أن أعظم المكروهين أولاهما بالترك وكل إمام يقيم الجمعة والعيد ويجاهد العدو ويقيم الحدود على أهل العداء وينصف الناس من مظالمهم بعضهم لبعض وتسكن له الدهماء وتأمن به السبل فواجب طاعته في كل ما يأمر به من الصلاح أو من المباح "



    اقتباس:
    عن جنادة بن أبي أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض فقلنا حدثنا أصلحك الله بحديث ينفع الله به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال " إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان" مسلم

    الحديث يقول عدم منازعة الأمر أهله و هؤلاء المتغلبين و الفجار و الفساق ليسوا أهله بأي حال من الأحوال ثم الحديث ورد بصيغة اخرى ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) أي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر جهارا نهارا زيادة على حديث المعصية الذي ذكرته سابقا و فيه لا سمع و لا طاعة فالأمر ليس محصورا في الكفر البواح فالأحاديث تؤخذ جميعا و لا تِؤخذ فرادى.

    كلمة الامام النووي غير ظاهرة بصراحة وفيها تأويلٌ ظاهرٌ بلا قرينة صارفة فيبقى الكلام على الاصل اذ هو مستثنى واحتفت به قرينة البواح , ولا تمسى المعاصي كفراً بواحه الا عند بعض الفرق فما ادري ما هذا , ولقد قرأتها قديماً ولكني لم انظر فيمن وافقه عليها
    اما قولك "فالامر ليس محصورا في الكفر البواح " غير صحيح بل هو محصور لما قدمت , اما المعاصي فهي مندرجة تحت الكفر اذ اليه المنتهى في الصبر

    قال القرطبي في المفهم 5-415 " وهذا يدلّ على استدامة ولاية المتأوّل وإن كان مبتدعًا . فأمَّا لو أمر بمعصية مثل أخذ مال بغير حق أو قتل أو ضرب بغير حق ؛ فلا يطاع في ذلك ، ولا ينقذ أمره ، ولو أفضى ذلك إلى ضرب ظهر المأمور وأخذ ماله ؛ إذ ليس دم أحدهما ، ولا ماله ، بأولى من دم الآخر ، ولا ماله . وكلاهما يحرم شرعًا ؛ إذ هما مسلمان ، ولا يجوز الإقدام على واحد منهما ، لا للآمر ، ولا للمأمور ؛ لقوله : (( لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق )) ؛ كما ذكره الطبري ، ولقوله هنا : (( فإن أمر بمعصية فلا سمع ، ولا طاعة )). فأمَّا قوله في حديث حذيفة : (( اسمع وأطع ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك )) ؛ فهذا أمر للمفعول به ذلك للاستسلام ، والانقياد ، وترك الخروج عليه مخافة أن يتفاقم الأمر إلى ما هو أعظم من ذلك ويحتمل أن يكون ذلك خطابًا لمن يُفعل به ذلك بتأويل يسوّغ للأمير بوجهٍ يظهر له ، ولا يظهر ذلك للمفعول به . وعلى هذا يرتفع التعارض بين الأحاديث ، ويصحّ الجمع ، والله أعلم ."

    قال ابن بطال 10-8 " فى هذه الأحاديث حجة فى ترك الخروج على أئمة الجور ، ولزوم السمع والطاعة لهم والفقهاء مجمعون على أن الإمام المتغلّب طاعته لازمة ، ما أقام الجمعات والجهاد ، وأن طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ، ألا ترى قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لأصحابه : ( سترون بعدى أثرةً وأمورًا تنكروها ) فوصف أنهم سيكون عليهم أمراء يأخذون منهم الحقوق ويستأثرون بها ، ويؤثرون بها من لا تجب له الأثرة ، ولا يعدلون فيها ، وأمرهم بالصبر عليهم والتزام طاعتهم على ما فيهم من الجور وذكر على بن معبد ، عن على بن أبى طالب أنه قال : لابد من إمامة برة أو فاجرة . قيل له : البرة لابد منها
    فما بال الفاجرة ؟ قال : تقام بها الحدود ، وتأمن بها السبل ، ويقسم بها الفئ ، ويجاهد بها العدو . ألا ترى قوله ( صلى الله عليه وسلم ) فى حديث ابن عباس : ( من خرج من السلطان شبرًا مات ميتةً جاهليةً ) . وفى حديث عبادة : ( بايعنا رسول الله على السمع والطاعة ) إلى قوله : ( وألا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرًا بواحًا ) فدل هذا كله على ترك الخروج على الأئمة ، وألا يشق عصا المسلمين ، وألا يتسبب إلى سفك الدماء وهتك الحريم ، إلا أن يكفر الإمام ويظهر خلاف دعوة الإسلام ، فلا طاعة لمخلوق عليه ، وقد تقدم فى كتاب الجهاد ، وكتاب الأحكام هذا . قال الخطابى : ( بواحًا ) يريد ظاهرًا باديًا ، ومنه قوله : باح بالشىء يبوح به بوحًا وبئوحًا ، إذا أذاعه وأظهره ومن رواه ( براحًا ) فالبراح بالشىء مثل البواح أو قريب منه ، وأصل البراح الأرض القفر التى لا أنيس ولا بناء فيها ، وقال غيره : البراح : البيان ، يقال : برح الخفاء أى ظهر ."

    وانظر كلام الشوكاني المتقدم مشكوراً



    اقتباس:
    هذا في حال وجود الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان على وجوده فدل الحديث على جواز الخروج لكن بقيود وبالنظر الى المصالح والمفاسد من القيود 1- ان يوجد عدة وامكانية لإزالة هذا المنكر
    ما هو دليلك من الكتاب و السنة على هذا


    اقتباس:
    2- ان تتحق المصلحة وتنعدم المفسدة او تكون يسيرة بالنسبة للمنكر لا عكس
    ما هو الدليل أيضا و ما هي حدود المصلحة و المفسدة و هل بقاء الظلم ابد الأبدين مصلحة أم مفسدة ؟؟؟
    اقتباس:
    3- وجود البديل فيمن يقوم بهذا الامر لا ان يورث التناحر والعصبات العُمية وللاسف هذا غالبه
    لا أعرف ما هذا البديل الذي تقول به و لا ما هو مستندك الشرعي فيه ؟؟؟
    اقتباس:
    4-تهيئة المجتمع للقبول الحكم والتحاكم الى الله ورسوله والفتنة كما قال الامام احمد شر بل والواجب ان كان المسلمون في حالة ضعف ان يرجعوا الى الله حتى يرفع عنهم ما هم فيه فعمالهم اعمالهم , والتاريخ يعيد نفسه والسعيد من وعظ بغيره( بعضها مقتبسة من ابن عثيمين رحمه الله )
    ما معنى تهيئة المجتمع و كيف تهيئ المجتمع و الحاكم الظالم فوق راسك يمنعك من التنفس و من الاجتماع و من الابلاغ و من التعليم و من التربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    اما الكفر البواح فقد مر , اما قاعدة المصالح والمفاسد فهي قاعدة مقررة عند اهل العلم وقد مر معنا شيء من هذا اما دليلها

    قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله "يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين بابا شرقيا وبابا غربيا وزدت فيها ستة أذرع من الحجر فإن قريشا اقتصرتها حيث بنت الكعبة" متفق عليه

    فهذا دليل على اعتبار المصلحة مع وجود المخالفة وان كانت من باب الكراهة

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح باب قول المصنف فضل مكة وبنيانها " وفي حديث بناء الكعبة من الفوائد غير ما تقدم ما ترجم عليه المصنف في العلم وهو ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر عنه فهم بعض الناس والمراد بالاختيار في عبارته المستحب وفيه اجتناب ولي الأمر ما يتسرع الناس إلى إنكاره وما يخشى منه تولد الضرر عليهم في دين أو دنيا وتألف قلوبهم بما لا يترك فيه أمر واجب وفيه تقديم الأهم فالأهم من دفع المفسدة وجلب المصلحة وإنهما إذا تعارضا بدئ بدفع المفسدة وأن المفسدة إذا أمن وقوعها عاد استحباب عمل المصلحة.."

    " والمراد به قرب عهدهم بالكفر والخروج منه والدخول في الاسلام وأنه لم يتمكن الدين في قلوبهم فلو هدمت الكعبة وغيرتها ربما نفروا من ذلك" تحفة الاحوذي

    وفي قصة ابن سلول عند البخاري ايضا "...وقال عبد الله بن أبي سلول أقد تداعوا علينا لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال عمر ألا نقتل يا رسول الله هذا الخبيث ؟ لعبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه"

    فهو ان كان منافقا فقد حل قتله ولا يقال انه قد كتم فيعامل على ما يظهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر العلة وهي " لا يتحدث الناس انه كان يقتل اصحابه "
    وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله " من بدل دينه فاقتلوه"
    فأخر الحد اعتبارا لما اسلفت وهي موجود في عمل السلف

    قال النووي في المنهاج " وفيه ترك بعض الامور المختارة والصبر على بعض المفاسد خوفا من أن تترتب علي ذلك مفسدة أعظم منه وكان صلى الله عليه وسلم يتألف الناس ويصبر على جفاء الاعراب والمنافقين وغيرهم لتقوى شوكة المسلمين وتتم دعوة الاسلام ويتمكن الايمان من قلوب المؤلفة ويرغب غيرهم في الاسلام ..."


    يقول الله"ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا و اصفحوا حتى يأتي الله بأمره ان الله على كل شيء قدير" البقرة 109

    يقول شيخ الاسلام في الصارم المسلول" فأمره الله بالعفو و الصفح عنهم إلى أن يظهر الله دينه و يعز جنده فكان أول العز وقعة بدر فإنها أذلت رقاب أكثر الكفار الذين بالمدينة و أرهبت سائر الكفار...
    وقال "فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر و الصفح و العفو عمن يؤذي الله و رسوله من الذين أوتوا الكتاب و المشركين و أما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين و بآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون"



    اقتباس:
    وعن عوف بن مالك : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " قيل يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال " لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة" مسلم

    إقامة الصلاة في الحديث ليس المقصود بها الصلاة فقط إنما المراد إقامة الدين كما ذهب إلى ذلك غير واحد من الشراح و الكفر المذكور في الحديث هو المعصية قاله النووي في شرحه للحديث ( هكذا هو لمعظم الرواة وفي معظم النسخ ( بواحا ) بالواو وفي بعضها ( براحا ) والباء مفتوحة فيهما ,ومعناهما كفرا ظاهرا والمراد بالكفر هنا المعاصي , ومعنى عندكم من الله فيه برهان أي تعلمونه من دين الله تعالى .‏ومعنى الحديث : لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام ) و جاء الحديث صريحا بلفظ المعصية في رواية أخرى ( إلا أن يكون معصية لله بواحا) و جاءت في مسند احمد (مالم يامروك بأثم بواحا) و يؤيد هذا كله حديث عدم السمع و الطاعة في المعصية السابق ذكره.

    اخي الحبيب اذا ذكر الله ورسوله لفظة او كلمة فالاصل فيها انها على الحقيقة وصرفها عن ظاهرها يسمى تأويلاً الى معنى مغاير لا يفهم الا بقرينة تدل عليه ولا قرينة , فهذا الحديث قد حد حدودا للتعامل مع الحاكم المسلم , يفهم من الحديث الاخر " لا ما اقاموا فيكم الصلاة " اما حملها على المعاصي فغير ظاهر ولقد سبق كلام اهل العلم في ذلك وهذا تأويل في غنى عنه , اما ما ذكرته من رواية الامام احمد فهي على ظاهرها الاثم البواح ولا يعرف الاثم البواح الا الشرك والكفر بعد الاسلام وهو الاستحلال فهذه لفظة مجملة بينته الرواية الاخرى فلا تعارض ,مثل قوله تعالى" بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ "
    فلا يعلم سيئة تحبط العمل وتخلد صاحبها النار الا الشرك بالله وقد سماها خطيئة وسيئة وظلم وفسق وقد تسمى اثم وكلها بمعنى الكفر الاكبر
    وفي احدى الروايات قال النبي صلى الله عليه وسلم " الا من ولي عليه وال فراه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة "

    قال القرطبي في المفهم " ظاهره : ما حافظوا على الصلوات المعهودة بحدودها ، وأحكامها ، وداموا على ذلك ، وأظهروه . وقيل معناه : ما داموا على كلمة الاسلام ؛ كما قد عبَّر بالمصلين عن المسلمين ؛ كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( نهيتُ عن قتل المصلين )) ؛ أي : المصلين . والأوَّل أظهر"

    ينظر كلام الشوكاني السابق



    اقتباس:
    عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها " قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك ؟ قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم" مسلم ( ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ) قال النووي ...وفيه الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالما عسوفا فيعطى حقه من الطاعة ولا يخرج عليه ولا يخلع بل يتضرع إلى الله تعالى في كشف أذاه ودفع شره وإصلاحه والمراد بالأثرة هنا استئثار الأمراء بأموال بيت المال
    الظلم انواع و درجات منها ما يحتمل و يمنع معه الخروج و العصيان و منها ما يتوجب معه الدفاع و ساذكر لك بعض النقول عن العلماء في ذلك في آخر الرد

    بصراحة اخي الفاضل قد ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم الانواع وحد لنا الحدود في ذلك من الاحاديث السالفة " مالم تروا كفرا بواحا " وغيرها من الاحاديث اما تحديد انواعه بلا ضوابط , فكلٌ مظلوم وعليه تُهمش الاحاديث المأمور فيها الملكلف بالصبر وان ضرب ظهرك واخذ مالك ! وهذا بعيد جداً

    وكلام النووي ظاهر



    اقتباس:
    قال النووي في المنهاج " قال القاضي وقيل أن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله اعلم "
    قال ابن حزم ان الاجماع لم يتحقق و لا يوجد إجماع بعد عهد الصحابة.

    ليس كل من عارض الدليل يصبح الدليل باطلاً مالم يصح الاستدلال بما اعُترض , وقد نقل الاجماع غير واحد من اهل العلم وسيأتي ان شاء الله كلام السلف في ذلك



    اقتباس:
    بصراحة يا اخي الحبيب لا حاجة لكلام بعد كلام النبي صلى الله عليه وسلم الناطق البيّن !
    لكنك استدللت عدة مرات بأقوال العلماء و آخرها النووي الذي قال بالإجماع .

    هذا حق اخي في الله وذلك اني لما لمست منك انك تنازع في دلالة الحديث احتجت ان ادلل على صحة العمل بهذه الاحاديث والقول بظاهرها



    اقتباس:
    ولقد ارشدنا الله عند النزاع بالرجوع الى الكتاب والسنة حيث قال " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" اي احسن عاقبة وهو كذلك ولا يرتاب في ذلك احد
    قد رد الكثيرون الأمر إلى الكتاب و السنة و عمل السلف فوجدوا أن الخروج على الحكام الظلمة هو مذهب لأهل السنة قال به عدد كبير من الصحابة و التابعين على راسهم علي بن ابي طالب و عائشة و طلحة و الزبير والحسن و الحسين و قيس بن سعد بن عبادة و معاوية و عمرو بن العاص و عبدالله بن عمرو بن العاص و سعيد بن جبير و عبدالله بن الزبير و مصعب بن الزبير و الشعبي و ابو حنيفة و مالك فهل نرمي هؤلاء أم أن المسألة خلافية و قولهم معتبر ؟؟؟

    المعذرة اخي هذا الكلام لا يُسلم , وذلك ان الاحاديث ناظقة ظاهرة ولكنهم أولوها على وفق ما احتيج اليه ذلك لذلك نرى ان الحسين رضي الله عنه لما احتج عليه بمثل هذه الاحاديث ذكر امور رضي الله عنه مفادها ان هذا نصر الدين من الاعمال الصالحة ! او كما قال
    فهذا يسمى تأويلا




    اقتباس:
    اقتباس: أما قولك عن عدم مبايعة الحسين و من معه أنه خطأ فالخطأ عندك أنت أخي فكيف تريد من الحسين أن يبايع رجلا ليس أهلا للخلافة بدليل أفعاله بعدها . لئن كنت قد خطأتني فهذا الذي ذكرت لك هو مستقى من مما مضى من الاحاديث السابقة وكذا اقوال الصحابة ومن بعدهم من التابعين وائمة الدين , والعمل عليه من مبايعة حتى الفاجر والجهاد معه والسمع والطاعة , لأن جمع كلمة المسلمين اولى واولى من الافتراق والدماء , والحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره
    قد بينت لك أن عدم خروج الصالحين لا يوقف خروج الفسقة و الظلمة و المبتدعة و لا يوقف ظلم الحكام فإستمرار الظلم و الفسق و المعصية هي فتنة أكبر من كل الفتن.

    هذا بعيد ايضا اذ لو كان كما ذكرت لما وسع الصحابة الذين امسكوا عن هذا الجلوس ولذموا عليها وهم اهل الشجاعة في اظهار الحق
    وقد ثبت عنهم خلاف ما ذكر وهو العمل بمقتضى الاحاديث السالفة

    فكيف تجعل الحق مع من لم يخرج و تخطئ من خرج إذا كانت المسألة خلافية .
    اخي في الله قد علم من دين الله ان الحق واحدٌ لا يتجزأ وان من عدل عن الحق باجتهاد وتأويل سائغ يعتذر له ولا يقال بأن المسألة خلافية اذا ثبت النص فيها , فكون وجود خلاف لا يعني ذلك ان المسألة مماا يسع الاختلاف فيها وهذه ليست مما يسع فيها الاختلاف

    اخي الطيب هنا اتوقف لاستكمل توضيح باقي النقاط فيما بعد ان شاء الله لبعض الظروف ,
    وفقكم الله
    وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

    -ابن القيم-

    Comment

    • ماكـولا
      طالب علوم شرعية
      • May 2009
      • 1574

      #32
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة meby I will مشاهدة المشاركة


      شكراً
      فإيّاك أخي أن تطمع بالمنزلة عند الله , إن كنت تطمع بالمنزلة عند النّاس بغيره
      فهذا يزيد مرض العبد الصالح وردَّاً على ورد

      ولتعلم فقط أنّي أحب ابن تيمية في الله ولا أُبالي به .. حتّى لو بال بك .

      ومن قال لك اننا لا نحب سالم أبو الفتوح ؟ ولا أبرئ نفسي و والحياء شعبة من الايمان , وغداً يُرفع الاذان
      والناس اما فاهم واما كسلان والحسنة بعشر امثالها , ولكن الكثيرون لا يفهمون ((ابتسامة))

      تحياتي للخنفشارين
      وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

      -ابن القيم-

      Comment

      • اخت مسلمة
        محاور
        • Nov 2005
        • 6338

        #33
        ومن قال لك اننا لا نحب سالم أبو الفتوح ؟ ولا أبرئ نفسي و والحياء شعبة من الايمان , وغداً يُرفع الاذان
        والناس اما فاهم واما كسلان والحسنة بعشر امثالها , ولكن الكثيرون لا يفهمون ((ابتسامة))

        نعم بارك لله فيك وزادك بصيرة وعلما
        هذا هو المقال المناسب للمقام تماما !


        تحياتي للموحدين
        أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
        وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

        Comment

        • متروي
          محاور
          • Oct 2007
          • 5604

          #34
          بارك الله فيك سانتظرك حتى تكمل .
          إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

          Comment

          • ماكـولا
            طالب علوم شرعية
            • May 2009
            • 1574

            #35
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            امدكم الله بالصحة والعافية
            الاخ المتروي حفظه الله ورعاه , شكراً لك على سعة صدرك

            اخي في الله قبل ان ابدأ اعتذر عن تداخل الكلام بعضه ببعض مما بشكل يُشكل

            وهنا اضيف على ما سبق
            اقتباس:
            4-تهيئة المجتمع للقبول الحكم والتحاكم الى الله ورسوله والفتنة كما قال الامام احمد شر بل والواجب ان كان المسلمون في حالة ضعف ان يرجعوا الى الله حتى يرفع عنهم ما هم فيه فعمالهم اعمالهم , والتاريخ يعيد نفسه والسعيد من وعظ بغيره( بعضها مقتبسة من ابن عثيمين رحمه الله )
            ما معنى تهيئة المجتمع و كيف تهيئ المجتمع و الحاكم الظالم فوق راسك يمنعك من التنفس و من الاجتماع و من الابلاغ و من التعليم و من التربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
            هو من قول الله جل في علاه "ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون"

            قال القرطبي " والربانيون واحدهم رباني منسوب إلى الرب والرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره وكأنه يقتدي بالرب سبحانه في تيسير الأمور روي معناه عن ابن عباس.."

            فهذه هي الحكمة وهي وضع الشيء في مكانه في الوقت المناسب في المكان المناسب
            والقول بذلك بقاعدة" الحكم على الشيء فرع عن تصوره " فنشر الدعوة وتعليمها وكذا اظهار السنة ومحاربة الافكار والشبهات حتى يكون الوضع متقبلاً خلاف ما اذا كان غير ذلك فسنعود الى ما بدأنا به بشكل آخر , وهذه النقطة فقهاً وليست شرطاً ينازع عليه
            اما قضية ان
            و الحاكم الظالم فوق راسك يمنعك من التنفس
            كذا كان في أيام المحنة - خلق القرآن-


            قولك
            هؤلاء الذين خرجوا هل هم خوارج هل هم بغاة هل هم محاربون ؟؟؟ طبعا لا ؟؟؟ فما مذهبهم إذن ؟؟؟ و إذا كان رفعهم للسيف و قتلهم للظلمة و جنودهم لم يغير عقيدتهم و لم يدخلهم جهنم بل هم مع ذلك شهداء أبرار فهذا يعني في خلاصة الكلام أنهم من أهل السنة و يبقى الخلاف لفظي لا معنى له فالقول أنه مخطئ و شهيد كلام لا معنى له ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
            يقول الله " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله " [الحجرات: 9]

            دلت هذه الاية على دلالات منها أن المتقاتلين من الطائفتين سموا مؤمنين
            الامر الاخر ان واحدة منهما هي التي على الحق والاخرى باغية وهم من المؤمنين ولكنهم متأولين فلهم من اجتهادهم اجر واحد

            قال القرطبي 16-317" قال العلماء: لا تخلو الفئتان من المسلمين في اقتتالهما، إما أن يقتتلا على سبيل البغي منهما جميعا أولا.
            فإن كان الاول فالواجب في ذلك أن يمشي بينهما بما يصلح ذات البين ويثمر المكافة والموادعة.
            فإن لم يتحاجزا ولم يصطلحا وأقامتا على البغي صير إلى مقاتلتهما.
            وأما إن كان الثاني وهو أن تكون إحداهما باغية على الاخرى، فالواجب أن تقاتل فئة البغي إلى أن تكف وتتوب، فإن فعلت أصلح بينها وبين المبغي عليها بالقسط والعدل.
            فإن التحم القتال بينهما لشبهة دخلت عليهما وكلتاهما عند أنفسهما محقة، فالواجب إزالة الشبهة بالحجة النيرة والبراهين القاطعة على مراشد الحق.
            فإن ركبتا متن اللجاج ولم تعملا على شاكلة ما هديتا إليه ونصحتا به من اتباع الحق بعد وضوحه لهما فقد لحقتا بالفئتين الباغيتين.
            والله أعلم.

            في هذه الآية دليل على وجوب قتال الفئة الباغية المعلوم بغيها على الامام أو على أحد من المسلمين.
            وعلى فساد قول من منع من قتال المؤمنين، واحتج بقوله عليه السلام: [ قتال المؤمن كفر ].
            ولو كان قتال المؤمن الباغي كفرا لكان الله تعالى قد أمر بالكفر، تعالى الله عن ذلك ! وقد قاتل الصديق رضي الله عنه من تمسك بالاسلام وامتنع من الزكاة، وأمر ألا يتبع مول، ولا يجهز على جريح، ولم تحل أموالهم، بخلاف الواجب
            في الكفار.

            وقال الطبري: لو كان الواجب في كل اختلاف يكون بين الفريقين الهرب منه ولزوم المنازل لما أقيم حد ولا أبطل باطل، ولوجد أهل النفاق والفجور سبيلا إلى استحلال كل ما حرم الله عليهم من أموال المسلمين وسبي نسائهم وسفك دمائهم، بأن يتحزبوا عليهم، ويكف المسلمون أيديهم عنهم، وذلك مخالف لقوله عليه السلام: [ خذوا على أيدي سفهائكم ].

            قال القاضي أبو بكر بن العربي: هذه الآية أصل في قتال المسلمين، والعمدة في حرب المتأولين، وعليها عول الصحابة، وإليها لجأ الاعيان من أهل الملة، وإياها عني النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: [ تقتل عمار الفئة الباغية ]
            وقوله عليه السلام في شأن الخوارج: [ يخرجون على خير فرقة أو على حين فرقة ]، والرواية الاولى أصح، لقوله عليه السلام: [ تقتلهم أولى الطائفتين إلى الحق ].
            وكان الذي قتلهم علي بن أبي طالب ومن كان معه.
            فتقرر عند علماء المسلمين وثبت بدليل الدين أن عليا رضي الله عنه كان إماما، وأن كل من خرج عليه باغ وأن قتاله واجب حتى يفئ إلى الحق وينقاد إلى الصلح، لان عثمان رضي الله عنه قتل والصحابة برآء من دمه، لانه منع من قتال من ثار عليه وقال: لا أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بالقتل، فصبر على البلاء، واستسلم للمحنة وفدى بنفسه الامة."

            الشاهد ان من خرج من على الامام بتأويل سائغ يدخل تحت هذه الاية ويسمى باغ , وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم من قتل عماراً الفئة الباغية , وكانت فئة علي رضي الله عنه هي الاقرب الى الحق , وكلاهما اراد خيراً فرضي الله عنهم

            قال ابن قدامة في المغنى (8/104): وفى هذه الآية خمس فوائد :
            أحدها : أنهم لم يخرجوا بالبغي عن الإيمان ، فإنه سماهم مؤمنين .
            الثانية : أنه أوجب قتالهم .
            الثالثة : انه أسقط قتالهم إذا فاءوا إلى أمر الله .
            الرابعة : أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم .
            الخامسة : أن الآية أفادت جواز قتال كل من منع حقاً عليه .
            وقال : الخارجون عن قبضة الإمام أصناف أربعة ..

            الى ان قال" والرابع : قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام ويرومون خلعه لتأويل سائغ ، وفيهم منعة يحتاج في كفهم إلى جمع الجيوش فهؤلاء البغاة "

            وقال شيخ الاسلام في يزيد وغيره" بل يزيد ابنه، مع ما أحدث من الأحداث، من قال فيه : إنه كافر مرتد، فقد افترى عليه، بل كان ملكًا من ملوك المسلمين كسائر ملوك المسلمين، وأكثر الملوك لهم حسنات ولهم سيئات، وحسناتهم عظيمة، وسيئاتهم عظيمة، فالطاعن في واحد منهم دون نظرائه إما جاهل، وإما ظالم " ... "كيف إذا كان للرجل حسنات عظيمة يرجى له بها المغفرة مع ظلمه، كما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه /قال : ( أول جيش يغزو قسطنطينية مغفور له ) ، وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية، وكان معه في الغُزَاة أبو أيوب الأنصاري، وتوفى هناك، وقبره هناك إلى الآن ) ."

            **تنبيه : اخي بارك الله فيك هذا الكلام متصل مع سابقه لئلا يظنن ظان انّا ندافع عن الظلم او نحبه ونبغض الحق واهله , كلا! بالكلام عن كيفية التعامل مع الظلمة وظلمهم وهل الطريقة شرعية ام لا , وفقك الرحمن

            و إذا كان رفعهم للسيف و قتلهم للظلمة و جنودهم لم يغير عقيدتهم و لم يدخلهم جهنم بل هم مع ذلك شهداء أبرار فهذا يعني في خلاصة الكلام أنهم من أهل السنة
            ليس من شرط كونهم اهل السنة وانهم بعضهم من اهل الفضل وان منهم من هو مبشر بالجنة عدم تجويز الخطأ لما مضى من الاثار والاخبار ولهم من الفضل والمكانة والحسنات الماحية الكثير , ولكن الكلام في الفعل هل هو سنة يقتدى بهم في ذلك وهل الاحاديث معهم في ذلك الجواب لا كما مضى ويعذر لهم وسيأتي مزيدا ان شاء الله

            قال مالك : دعه وما يراد منه ينتقم الله من الظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما كما أنه لا يجوز له قتالهم لاحتمال أن يكون خروجهم عليه لفسقه وجوره وإن كان لا يجوز لهم الخروج عليه .


            اقتباس:
            وكذا ما حصل من الفتنة من القول بالكفر البواح القول بخلق القرآن , ومع ذلك فكان الامام احمد لما قيل له في الخروج كان يقول الفتنة شر , ويقول الدماء الدماء لا ارى ذلك
            و مع ذلك لما خرج صاحبه أحمد بن نصر لم ينكر عليه و حزن لمقتله حزنه شديدا كما ذكر ذلك إبن كثير في ترجمته في البداية و النهاية
            اخي المتروي الفاضل , لم ارى ان الامام احمد قدر ان ينكر عليه ولم ينكر بل الذي اظهره انه ترحم عليه وهو حق , واظن اخي ان القضية في الفارق بين الشخص وبين منهجه في نصرة الحق ومثل هذا الامام مما يحزن عليه كغيره من الافاضل الذين تأولوا ومثل ما حصل من الاقتتال السابق من فئتين وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا عمارا الفئة الباغية
            فليس في الحزن على اهل الفضل اقراراً على الفعل


            اقتباس:
            قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه اقتباس: (فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه ) اخي الفاضل هذه كانت وصية عمر , اي واقعة عين فلا تعمم كيف لا وعمر رضي الله عنه قد اوصى ابو بكر بالبيعة له من بعده ؟

            كيف واقعة عين و عمر بن الخطاب يخاطب الامة و قلت لك انه ذكر هذا الحديث مرتين مرة عندما حضرته الوفاة و مرة أثناء خلافته عندما حج بالناس فقال هذا الكلام في موسم الحج حيث سمعه كل الناس فلا بيعة الا بمشورة و وصية ابي بكر لعمر بالخلافة لم تكن ملزمة للأمة إلا بقيولها لها
            هذا اخي بارك الله فيك وصية من عمر رضي الله عنه لمن بعده , ارأيت لو أن عثمان رضي الله عنه قال مثل هذا القول اتراه سُنة يعمل بها كسنة النبي صلى الله عليه وسلم ام هي دونهما ؟ وهي لمن يلونه , واذا احتيج اليها فيما بعد يعمل بها

            وقد ثبت عند البخاري 7218 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قيل لعمر ألا تستخلف قال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنوا عليه فقال راغب راهب وددت أني نجوت منها كفافا لا لي ولا علي لا أتحملها حيا ولا ميتا"

            قال ابن بطال 8-284 " وفى هذا كله دليل على جواز عقد الخلافة من الإمام لغيره بعده ، وأن أمره فى ذلك على عامة المسلمين جائز . قال بعض الشافعية : فإن قال قائل : لم جاز للإمام تولية العهد ، وإنما يملك النظر فى المسلمين حياته وتزول عنه بوفاته ، وتولية العهد استخلاف بعد وفاته فى وقت زوال أمره وارتفاع نظره ، وهو لا يملك فى ذلك الوقت ما يجوز عليه توليه أو تنفذ فيه وصيته . قيل : إنما جاز ذلك لأمور منها إجماع الأمة من الصحابة ومن بعدهم على استخلاف أبى بكر عمر على الأمة بعده ، وأمضت الصحابة ذلك منه على أنفسها ، وجعل عمر الأمر بعده فى ستة ، فألزم ذلك من حكمه ، وعمل فيه على رأيه وعقده ، ألا ترى رضا علىّ بالدخول فى الشورى مع الخمسة وجوابه للعباس بن عبد المطلب حين عاتبه على ذلك بأن قال : الشورى كان أمرًا عظيمًا من أمور المسلمين ، فلم أر أن أخرج نفسى منه ولو كان باطلاً عنده لوجب عليه أن يخرج نفسه منه ولما جاز له الدخول معهم فيه ."

            وصية ابي بكر لعمر بالخلافة لم تكن ملزمة للأمة إلا بقيولها لها
            وقال الحافظ العيني " وفيه دليل على أن الخلافة تحصل بنص الإمام"

            وقال النووي "وغيره أجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف وعلى انعقادها بعقد أهل الحل والعقد لإنسان حيث لا يكون هناك استخلاف غيره وعلى جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين عدد محصور أو غيره "


            أما المتغلب فلا زلت أبحث عن الدليل ؟؟؟
            قد مضى حديث الحبشي وكلام الحافظ فيه وغيره وفقكم الله


            فما بال الأئمة من غير قريش كيف صاروا أئمة ؟؟
            هو لب الكلام على المتغلب وحديث الحبشي , وما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من الملك الجبري والعضوض وغير ذلك كما في المسند

            والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه
            ما الذي جعلهم يرجحون القول هذا مع قولهم بأنه كان مذهب للسلف ؟ وهل الترجيح اخي الحبيب الا راجح ومرجوح ؟
            فقرينة الترجيح هو الاحاديث السالفة

            فالمسألة ليست قولا واحدا من خرج عنه ضل بل هي مذاهب سنية
            حفظك الله اخي الطيب , ان كان بعض السلف قد قام بذلك لا يعدوا ان يكون اجتهادا منهم فلا يكون فعلهم سنة يستن بها والسنة خلافه كما مضى

            هذا نقض للبيعة صريح و إلا فما هي البيعة إن لم تكن الطاعة و النصرة ؟؟؟؟؟؟فكيف تعاهد إمامك على نصرته ثم إذا دهمه العدو اسلمته و قتلته ؟؟؟؟ فهذا العمل منك هو عين الخروج و العصيان ؟؟؟؟
            علك اخي اغفلت كلام من تكلم في التغلب اي تغلب على الامام الاصلي واستقر له الامر فانتهت شوكة الاول الى الثاني , هذا الذي تلكموا فيه من استقرار البيعة له حقناً للدماء اذا كان مسلماً

            أترى هؤلاء كفروا؟ بل والله مِنْ كفرهم فهو أحق بالتكفير ولقد يحق على المرء المسلم أن يزم لسانه ويعلم أنه مجزي بما تكلم به مسؤول عنه غداً. قال: ولو كان خلافاً يخفى لعذرناه ولكنه أمر ظاهر لا يخفى على المخدرات في البيوت.
            لا اعلم احدا علق الكفر بالخروج على الائمة بل هو من ابن حزم رحمه الله من باب الالزام , وايضا ليس شرطاً لمن خالف الاجماع يكون كافراً وقد افاض الشوكاني في ارشاد الفحول في الاجماع وما هو فليراجع
            وما من اجماع الا وله دلالة اما من آية او نص وهذا يكون في مجتهدي عصر من العصور اما من عصر الصحابة او مما بعدهم في مسألة ما , اما من خالف ذلك فلا يكفر لأنه قد لا يكون مما انتشر علمه وقد يعرفه الا من درس وسبر , وايضا ان خالف لتأويل سائغ كما هو الحال في باب الصفات الالهية

            لاحظ اخي
            وتأول هذا القائل أنه لا ينازع الأمر أهله على أئمة العدل
            هذا يكون تاويلاً مع ان القرائن تدل على خلاف هذا

            قال عياض وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجاج ليس لمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وأظهر من الكفر
            كان على عهد الحجاج انس بن مالك وابن عمر والحسن البصري وثبت عن انس عن البخاري 7068 عن الزبير بن عدي قال أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم
            هذا والحجاج هو من هو , وانس بن مالك هو من هو


            اما النصوص عن السلف والأئمة فالحمد لله هي كثيرة , واعذرني على عدم الترتيب
            منها

            فإن الصحابة كانوا يصلون الجمعة، والجماعة خلف الأئمة الفجار
            وسبق ما نقله ابن كثير " وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج، وقلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك ولا تخرج على إمامك.

            وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني.

            وقال سعيد بن المسيب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له."


            أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما (224) عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي ( قال :
            (( من رأي من أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجمعة شبراً فمات فميتة جاهلية ))
            وفي رواية لمسلم : (( من كره من أميره شيئاً ،فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً، فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية )).


            عن الزبير بن عدي قال أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم

            عن نافع قال : لما خلع الناس يزيد بن معاوية جمع ابن عمر بنية وأهله، ثم تشهد، ثم قال :
            (( أما بعد، فإننا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وأني سمعت رسول الله ( يقول : (( إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، يقال : هذا غدرة فلان )).
            وإن من أعظم الغدر - إلا أن يكون الإشراك بالله - : أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله، ثم ينكث بيعته فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرفن أحد منكم في هذا الأمر، فيكون الفيصل بيني وبينه .

            كتاب الفتن من ( صحيح البخاري )
            قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالي - في ( الفتح )
            ( وفي هذا الحديث جواب طاعة الإمام الذي انعقدت له البيعة، والمنع من الخروج عليه ولو جار في حكمه، وأنه لا ينخلع بالفسق )

            الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في العقيدة التي رواها عنه عبدوس بن مالك العطار:
            (( ... ومن غلب عليهم يعني: الولاة - بالسيف حتى صار خليفة، وسمي أمير المؤمنين، فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً، براً كان أو فاجراً )) ( الأحكام السلطانية) ا هـ
            واحتج الإمام أحمد بما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال : (( ... وأصلي وراء من غلب )) (المصدر السابق)


            وقد أخرج أبي سعيد في (( الطبقات )) ((4/193 )) - بسند جيد - عن زيد ابن أقال:ن ابن عمر كان في زمان الفتنة لا يأتي أمير إلا صلى خلفه، وأدي إليه زكاة ماله.
            وفي (( صحيح البخاري )) (( 13/193 )) - كتاب الأحكام باب كيف يبايع الإمام الناس - عن عبد الله بن دينار قال : شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك، قال :
            (( كتب: أني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين، على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت، وان بني قد أقروا بمثل ذلك )).

            قوله: (( حيث اجتمع الناس على عبد الله عبد الملك ))، يريد: ابن مروان بن الحكم.
            والمراد بالاجتماع : اجتماع الكلمة، وكانت قبل ذلك مفرقة، وكان في الأرض قبل ذلك اثنان، كل منهمالفقهاء: بالخلافة، وهما عبد الملك بن مروان، وعبد الله بن الزبير - رضي الله عنه -
            وكان ابن عمر في تلك المدة امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك، فلما غلب عبد الملك واستقر له الأمر بايعه

            وهذا الذي فعله ابن عمر من مبايعة المتغلب هو الذي عليه الأئمة، بل، بل انعقدت عليه الإجماع من الفقهاء :
            نق الشاطبي في الاعتصام (3/46) ط مكتبة التوحيد، تحقيق الشيخ مشهور آل سلمان.

            يحيى بن يحيى قيل له: البيعة مكروهة ؟ قال: لا. قيل له: فإن كانوا أئمة جور ؟ فقال : قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان ،وبالسيف أخذ الملك، أخبرني بذلك مالك عنه، أنه كتب إليه : وأقر لك بالسمع والطاعة على كتاب على كتاب الله وسنة نبيه محمد ( .
            قال يحيى بن يحيى: والبيعة خير من الفرقة )) ا هـ.

            وروى البيهقي في يقول:مناقب الشافعي (1/448) عن حرملة قال:
            (( سمعت الشافعي يقول : كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمي خليفة، ويجمع الناس عليه، فهو خليفة انتهى.
            وقد حكى الإجماع على ذلك الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالي - في (( الفتح )) فقال:

            ((وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء )) انتهى.

            وقد حكى الإجماع - أيضا - شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالي - فقال:
            (( الأئمة مجموعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد - أو بلدان - له حكم الإمام في جميع الأشياء... )) العلم.

            وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحم الله الجميع - :
            ((وأهل العلم .... متفقون على طاعة من تغلب عليهم في المعروف، يرون نفوذ أحكامه، وصحة إمامته، لا يختلف في ذلك اثنان، ويرون المنع من الخروج عليهم بالسيف وتفريق الأمة، وإن كان الأئمة فسقة ما لم يروا كفراً بواحاً ونصوصهم في ذلك موجودة عن الأئمة الأربعة وغيرهم وأمثالهم ونظرائهم ))( مجموعة الرسائل والمسائل النجدية )) : ( 3/168)

            قال بن العربي :
            وقد قال ابن الخياط أن بيعة عبد الله لزيد كانت كرها، وأين يزيد من ابن عمر ؟ ولكن رأى بدينه وعلمه التسليم لأمر الله، والفرار من التعرض لفتنة فيها من ذهاب الأموال والأنفس ما لا يفي بخلع يزيد، لو تحقق أن الأمر يعود في نصابه، فكيف ولا يعلم ذلك ؟
            قال وهذا أصل عظيم فتفهموه والزموه، ترشدوا - إن شاء الله - )). انتهى من (( الاعتصام )) للشاطبي (3/46-47 )

            يقول الحسن البصري - رحمه الله - : (( هؤلاء - يعني الملوك -وإن رقصت بهم المهاليج ووطئ الناس أعقابهم، فإن ذل المعصية في قلوبهم، إلا أن الحق ألزمنا طاعتهم، ومنعنا من الخروج عليهم، وأمرنا أن نستدفع بالتوبة والدعاء مضرتهم، فمن أراد به خيراً لزم ذلك، وعمل به ،ولم يخالفه ))


            قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالي -.
            (( وأما ما يقع من ظلمهم وجورهم بتأويل سائغ أو غير سائغ، فلا يجوز أن يزال لما فيه من ظلم وجور، كما هو عادة أكثر النفوس، تزيل الشر بما هو شر منه ،وتزيل العدوان بما هو أعدى منه، فالخروج عليهم يوجب من الظلم والفساد أكثر من ظلمهم فيصبر عليه، كما يصبر عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ظلم المأمور والمنهي - في مواضع كثيرة - كقوله - تعالي - يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ
            وقوله " فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ،وقوله " وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا " انتهى.

            جاء في (( الشريعة ))(ص 38) للأجري : عن عمر بن يزيد، أنه قال :
            (( سمعت الحسن - أيام يزيد بن المهلب يقول - وأتاه رهط - فأمرهم أن يلزموا بيوتهم ويغلقوا عليهم أبوابهم، ثم قال :والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا على ما لبثوا أن يرفع الله - عز وجل - ذلك عنهم وذلك أنهم يفزعون إلي السيف فيوكلون إليه، والله ما جاؤوا بيوم خير قط، ثم تلا : ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ "


            وقال الحسن - أيضاً - :
            (( أعلم - عافاك الله - أن جور الملوك نقمة من نقم الله - تعالي -، ونقم الله لا تلاقي بالسيوف، وإنما تتقي وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب.
            إن نقم الله متي لقيت بالسيوف كانت هي أقطع
            ولقد حدثني مالك بن دينار أن الحجاج كان يقول :
            اعلموا أنكم كلما احد ثم ذنباً أحدث الله في سلطانكم عقوبة.
            ولقد حدثت أن قائلاً قال للحجاج : إنك تفعل بأمة رسول الله ( كيت و كيت ! فقال : أجل، إنما أنا نقمة على أهل العراق لما أحدثوا في دينهم ما أحدثوا، وتركوا من شراع نبيهم عليه السلام - ما تركوا ))


            وقيل : سمع الحسن رجلاً يدعو على الحجاج، فقال :
            لا تفعل - رحمك الله -، إنكم من أنفسكم أتيتم، إنما نخاف إن عزل الحجاج أو مات : أن تليكم القردة والخنازير.
            ولقد بلغني أن رجلاً كتب إلي بعض الصالحين يشكو إليه جور المال فكتب إليه :
            يا أخي ! وصلني كتابك تذكر ما أنتم فيه من جور العمال، وإنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة، وما أظن الذي أنتم فيه إلا من شؤم الذنوب والسلام من كتاب (( آداب الحسن البصري )) لابن الجوزي : ( ص 119 - 120 )


            قال الإمام الحسن بن على البربهاري - رحمه الله تعالي - في كتاب (( السنة ))- له - :
            (( من ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به، فهو أمير المؤمنين، لا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن ليس عليه إمام براً كان أو فاجراً ... هكذا قال أحمد بن حنبل )) اهـ .

            وقد دل على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه )) ( 12/240- النووي ) - كتاب الإمارة - أن عبد الله بن عمر جاء إلي عبد الله بن مطيع - حين كان أمر الحرة ما كان: زمن يزيد بن معاوية -، فقال عبد الله بن مطيع: أطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: أني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثاً سمعت رسول الله ( يقوله، سمعت رسول الله ( يقول:
            (( من خلع يداً من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات ليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية )).



            يقول ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله - :
            (( وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا لأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات ومضاعفة الأجور، فإن الله - تعالي - ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا والجزاء من جنس العمل، فعلينا الاجتهاد في الاستغفار والتوبة وإصلاح العمل.
            قال - تعالي- ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ "
            قال - تعالي - ( أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ"
            قال - تعالي - : ( مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ "
            قال - تعالي - : ( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ "
            فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير الظالم، فليتركوا الظلم."


            قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث " عليكم بالجماعة فإن يد الله عز و جل عليها ومن فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه واسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف وصلوا خلف كل بر وفاجر ولا بد من إمام بر أو فاجر وكن حلس بيتك فإن دخل عليك فادخل مخدعك فإن دخل عليك فقل بؤ بإثمي وإثمك وكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل"

            وفي السنة للامام احمد " والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به ومن عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين" 42

            وفي شرح اصول اعتقاد اهل السنة للالكائي " اعتقاد
            علي بن المديني ومن نقل عنه ممن أدركه من جماعة السلف
            "318 ثم السمع والطاعة للائمة وامراء المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة باجماع الناس ورضاهم
            لا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ليلة إلا وعليه امام برا كان او فاجرا فهو أمير المؤمنين "

            اعتقاد
            ابي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم وأبي حاتم محمد بن
            إدريس بن المنذر الرازيين وجماعة من السلف ممن نقل عنهم رحمهم الله
            321 " ولا نرى الخروج على الائمة ولا القتال في الفتنة ونسمع ونطيع لمن ولاه الله عز و جل أمرنا ولا ننزع يدا من طاعة نتتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة "


            323 ولا يترك الجماعة خلف كل وال جار أو عدل اعتقاد أبي جعفر محمد بن جرير الطبري


            عقيدة البخاري "وألا نُنازع الأمر أهله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلمِ : إِخلاص العمل لله ، وطاعة ولاة الأمر ، ولزوم جماعتهم ، فإِنَّ دعوتهم تحيط مَن وَرائهم » . ثم أكد في قوله : { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } [ النساء : 59 ] .
            وألا يُرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
            وقال الفضيل : " لو كانت لي دعوة مستجابةٌ لم أجعلها إِلا في إِمام ، لأنه إِذا صلح الإِمام أمن البلاد والعباد " المصدر السابق 172-176


            قال الطحاوي " ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة امورنا وان جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله فريضة مالم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة "
            قال ابن أبي العز " فقد دل الكتاب والسنة على وجوب طاعة أولي الأمر ، ما لم يأمروا بمعصية ، فتأمل قوله تعالى : { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } كيف قال : " وأطيعوا الرسول " ، ولم يقل : وأطيعوا أولي الأمر منكم ؟ لأن أولي الأمر لا يفردون بالطاعة ، بل يطاعون فيما هو طاعة لله ورسوله . وأعاد الفعل مع الرسول للدلالة على أن من أطاع الرسول فقد أطاع الله ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر بغير طاعة الله ، بل هو معصوم في ذلك ، وأما ولي الأمر فقد يأمر بغير طاعة الله ، فلا يطاع إلا فيما هو طاعة لله ورسوله ."

            وفي قطف الثمر للقنوجي " ويرون العيد والجمعة والجماعة خلف كل إمام سني بر وفاجر "

            قال شيخ الاسلام " من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر، وفاجر، فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوام لا خلاق لهم كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم"

            وقال " ويرون إقامة الحج والجهاد، والجمع والأعياد مع الأمراء أبراراً كانوا، أو فجاراً"
            ولا يقال اذا عطلوا الجهاد فلا يطاعوا فان النبي صلى الله عليه وسلم قد حد الصلاة او الكفر البواح

            وقال " وهذه طريقة خيار الأمة قديماً، وحديثاً، وهي واجبة على كل مكلف))
            ((فإن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح، وتكميلها، وتعطيل المفاسد، وتقليلها بحسب الإمكان، ومعرفة خير الخيرين، وشر الشرين، حتى يقدم عند التزاحم خير الخيرين، ويدفع شر الشرين))

            بارك الله فيك اخي على سعة صدرك وتحملك لي ووفقك الله لكل خير
            وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

            -ابن القيم-

            Comment

            • العباسي السلفي
              عضو
              • Jun 2009
              • 36

              #36
              الأخ الفاضل / ماكولا


              جزاك الله خيرا على نصرة مذهب السلف ، فإن عدم الخروج على الحاكم الفاسق الظالم الجائر من أصول السنة ، والله أعلم

              Comment

              • متروي
                محاور
                • Oct 2007
                • 5604

                #37
                الاخ الفاضل ماكولا السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
                قولك يا فاضل
                اقتباس:
                و لهذا كان خروج الحسين رضي الله عنه و غيره من الصادقين ضروريا لينبه الأمة و ليعذر إلى الله عز وجل
                هذه نتيجة لما قدمته من الاخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حال الافتراق , وكأنني لمست منك في هذه العبارات الاستدلال بشكل او بآخر بالاسباب الكونية الغيبية على الشرعية الثابتة المأمورين باتبعاها لا غير , فكون خروج بعض الصالحين جرّاء سياسة الظلم لا يُعد دليلاً على الفعل الشرعي كيف والشرعي خلافه ؟
                قولك ان الشرعي خلافه حسم لمسألة النقاش بيننا و إلا ففيما نتحدث ؟؟؟؟
                وهنا تأتي مقولة علي رضي الله عنه لاحدهم " يا يونس لا تعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف الرجال "
                تذكر هذا القول جيدا فربما أنت احوج إليه مني ؟
                قد خلطت يا صاح بعض الامور , اذ انه ليس من لازم عدم الخروج السكوت عن الحق ! وابعد منه صيرورة الجلوس وعدم الخروج مداهنة !
                هذا في الزمان الأول و لكن أنظر إلى أين وصلت الأمور فعرى الاسلام تنقض عروة عروة و لا تنقض مرة واحدة فتدبر
                اقتباس:
                هو لازم لمن خطأ الحسين رضي الله عنه
                اقتباس:
                فالخطأ ليس في الحسين رضي الله عنه و لكن لم فهم النصوص هذا الفهم بحيث ينزل الأحاديث المتعلقة بالإمام الشرعي على الملك المغتصب الظالم.
                ارجو ان تتأمل قول أبي سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج، وقلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك ولا تخرج على إمامك.
                كيق يكون له إماما و لم يبايعه ؟؟؟ تحتاج إلى توثيق هذه الجملة
                وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت: اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني.
                وقال سعيد بن المسيب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له.
                وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنه إن لم يفعل إنما يساق إلى مصرعه.
                كان الدافع لرأي هؤلاء هو ظنهم بعدم حصول التمكين له كما حدث لأبيه و أخيه من قبل وبهذا إحتج ابن عباس و ابن عمر عليه و مع ذلك فتخطيئهم للحسين ليس من الناحية الشرعية كما ذهب إليه البعض و إنما كانت تخطئتهم لهم من ناحية سياسية عسكرية فقد استدلوا عليه بغدر أهل العراق و بأنهم قد غدروا بأبيه و أخيه من قبل و قد ذكرت لك من قبل إقتراح ابن عباس له بالخروج الى اليمن.
                اما عائشة ام المؤمنين رضي الله عنهاقد سبق وألمحت الى انها ندمت على خروجها وجعلت تبكي وتقول ياليتني سمعت كلام ربي تقصد " وقرن في بيوتكن"
                أنظر بارك الله فيك بما تستدل فهي لم تندم على كون الخروج على الحاكم مخالف للشريعة و إنما ندمت على مسألة خاصة بها هي و هي أمر الله لها بلزوم بيتها و هذا ما إلتزمت به باقي أزواج النبي صلى الله عليه و سلم على الجميع رضوان الله تعالى.
                اما ابن الزبير رضي الله عنه فمر عليه ابن عمر قائلاً رحمك الله كنت انهاك عن هذا وما علمت الا صواما قواما .. اما كما قال
                ابن عمر انما يتكلم عن هزيمته و مقتله و ليس عن حرمة الخروج فيجب ان يكون الاستدلال دقيقا صريحا و ليس ضنيا بعيدا.
                وجه الدلالة ان العبد الحبشي لا يبايع اصالةً لأن من شروط الامامة المختارة ان يكون قرشياً وو الخ فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك , اي انه ان ولى عليكم من هو دون هذه الشروك فاسمعوا له واطيعوا مالم يكن كفراً
                هذا الحديث عليك أخي فهو يتحدث عن النسب حيث كان العرب يأنفون من حكم من هو أقل منهم نسبا و لو كان عربيا فما بالك بحبشي أو أعجمي و قد أنفوا من إمارة زيد بن حارثة و من إمارة إبنه أسامة من قبل و انت ذهبت بعيدا و تناقضت فتقول أن من شروط الإمامة القرشية ثم تجيز إمامة من لم يكن قرشيا فكيف تكون القرشية شرطا ثم تصح الإمامة بدونه فهل تاه عنك معنى كلمة شرط ؟؟؟ و هل يجوز الإخلال بشرط من شروط لا إله إلا الله ؟؟؟ ومع هذا قد ورد الحديث بصيغة صريحة جدا يرد عليك كل ما ذهبت إليه جاء في صحيح ابن ماجة و صححه الألباني (إن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما قادكم بكتاب الله)
                ليس شرطاً ان يبايع جميع الافراد , بل بعض الصحابة ألزم الحسين البيعة وان لم يبايع فالبيعة تتم بما تقدم سالفاً من اهل الحل والعقد او الشورى او التغلب
                أنظر ماذا قال إبن تيمية في منهاج السنة عن بيعة عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان رضي الله عنهم ( و كذلك عمر لما عهد إليه ابوبكر إنما صار إماما لما بايعوه و اطاعوه و لو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر و لم يبايعوه لم يصر إماما) و قال أيضا ( عثمان لم يصر إماما بإختيار بعضهم بل بمبايعة الناس له )


                نقل ابن بطال 8-215 " قال أبو بكر بن الطيب : أجمعت الأمة أنه يوجب خلع الإمام وسقوط فرض طاعته كفره بعد الإيمان ، وتركه إقامة الصلاة والدعاء إليها ، واختلفوا إذا كان فاسقًا ظالمًا غاصبًا للأموال ؛ يضرب الأبشار ويتناول النفوس المحرمة ويضيع الحدود ويعطل الحقوق فقال كثير من الناس : يجب خلعه لذلك . وقال الجمهور من الأمة وأهل الحديث : لا يخلع بهذه الأمور ، ولا يجب الخروج عليه ؛ بل يجب وعظه وتخويفه وترك طاعته فيما يدعو إليه من معاصى الله .
                أنظر بارك الله فالإختلاف في هذه القضية مشهور و قد سبق و ذكرت لك أن هذه القضية خلافية فأنكرت علي و لا يخفى عليك أن قول الجمهور ليس معناه أنه القول الصواب فكم من حق هدي إليه واحد و لو خالفه الجمهور و أنت تعرف كيف خالفت أمة محمد صلى الله عليه و سلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه في مسألة قتال مانعي الزكاة و مع ذلك كان الحق معه فتدبر بارك الله فيك.
                وقال الشوكاني في النيل 7-201 " إذا كانت المنازعة في الولاية فلا ينازعه بما يقدح في الولاية إلا إذا ارتكب الكفر وحمل رواية المعصية على ما إذا كانت المنازعة فيما عدا الولاية
                أنكرت من قبل قول النووي رحمه الله أن الخروج على الحاكم قد يكون بالمعاصي و المنكرات و هاهو ابن حجر يؤيد ما ذهب إليه النووي فهو يحمل رواية ( إلا أن تكون معصية لله بواحا) على محامل أخرى دون تأكيدها فحصر الخروج على الحاكم بالكفر إستدلالا بالحديث السابق قول مخالف للصواب لأنه يهمل روايتان صحيحتان عن سبب الخروج بالمعصية و الإثم .
                ثم أنظر بارك الله فيك إلى هذا الحديث عن ابن عباس في صحيح الجامع بتصحيح الألباني (سيكون أمراء تعرفون و تنكرون ، فمن نابذهم نجا ، و من اعتزلهم سلم ، و من خالطهم هلك) و المنابذة في اللغة هي الحرب .
                و هذه في صحيح مسلم (- ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي ، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب . يأخذون بسنته ويقتدون بأمره . ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف . يقولون ما لا يفعلون . ويفعلون ما لا يؤمرون . فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن . وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل . قال أبو رافع : فحدثت عبدالله بن عمر فأنكره علي . فقدم ابن مسعود فنزل بقناة . فاستتبعني إليه عبدالله بن عمر يعوده . فانطلقت معه . فلما جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر . قال صالح : وقد تحدث بنحو ذلك عن أبي رافع)
                ونقل ابن التين عن الداودي قال الذي عليه العلماء في امراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب وإلا فالواجب الصبر وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء .
                أنظر بارك الله فيك كيف لا تجوز الإمامة لفاسق أصلا لا من قبل ولا من بعد
                فأن أحدث جورا بعد أن كان عدلا فاختلفوا في جواز الخروج عليه والصحيح المنع
                أنظر بارك الله فيك فأنا أحدثك عن الاختلاف بين أهل السنة و أنت تنفيه و تجعل من يقول به باغي أو جاهل أو متأول ؟؟؟
                وإن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء تسكين الدهماء ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث اه
                قد رد ابن حزم على من يعلل الخروج على الحكام الظلمة بما يتسبب فيه من سفك الدماء أن الجهاد كله مبني على سفك الدماء فهذه الحجة نفسها يمكن إسقاطها على جهاد الكفار الأصليين بل ما فيها من سفك الدماء أكثر بكثير مما في قتال الحكام فلو دخل الكافر بلدا للمسلمين لوجب حسب هذا التأصيل عدم مقاتلته لأن ذلك سبب لهلاك المسلمين و للأسف هذا ما إنحدر إليه الآن بعض أدعياء السلفية حتى حرموا القتال في العراق و افغانستان .

                وقد استدل القائلون بوجوب الخروج على الظلمة ومنابنتهم السيف ومكافحتهم بالقتال بعمومات من الكتاب والسنة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا شك ولا ريب أن الأحاديث التي ذكرها المصنف في هذا الباب وذكرناها أخص من تلك العمومات مطلقا وهي متواترة المعنى كما يعرف ذلك من له انسة بعلم السنة ولكنه لا ينبغي لمسلم أن يحط على من خرج من السيف الصالح من العترة وغيرهم على أئمة الجور فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم وهم أتقى لله وأطوع لسنة رسول الله من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرامية ومن وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السبط رضى الله عنه وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم الله فيالله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ويتصدع من سماعها كل جلمود "
                أنظر بارك الله فيك كيف ستتهم بعد قليل الحسين رضي الله عنه بالبغي ؟؟

                قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد23-278 وما بعدها " وروى عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر قال قال ابن عمر حين بويع يزيد بن معاوية إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا
                و لكن هل زال البلاء بالصبر ؟؟؟ فهذا إجتهاد من إبن عمر رضي الله عنه و هو المعروف بشدة الورع .

                وأما قوله وأن لا ننازع الأمر أهله فاختلف الناس في ذلك
                أنت لما ذكرت الحديث اول الأمر لم تذكر الإختلاف الذي هو الهدف من ردودي هذه و لكنك اوردته على أنه دليل على طاعة الحكام الظلمة و أن الحكام الظلمة هم أهله فتدبر بارك الله فيك.

                كلمة الامام النووي غير ظاهرة بصراحة وفيها تأويلٌ ظاهرٌ بلا قرينة صارفة فيبقى الكلام على الاصل اذ هو مستثنى واحتفت به قرينة البواح , ولا تمسى المعاصي كفراً بواحه الا عند بعض الفرق فما ادري ما هذا , ولقد قرأتها قديماً ولكني لم انظر فيمن وافقه عليها
                النووي لم يقل هذا الكلام من عنده و إنما إعتمد على الصيغ التي ورد بها الحديث و هي الكفر البواح و المعصية البواح و الإثم البواح فأنت الذي يتأول بلا دليل بل بمخالفة الدليل.
                أنظر لكلام ابن حزم حول الموضوع في كتابه الفصل قال ابو محمد‏:‏ ويقال لهم ما تقولون في سلطان جعل اليهود اصحاب امره والنصارى جنده والزمالمسلمين الجزية وحمل السيف على اطفال المسلمين واباح المسلمات للزنا او حمل السيف على كل من وجد من المسلمين وملك نساءهم واطفالهم واعلن العبث بهم وهو في كل ذلك مقر بالاسلام معلن به لا يدع الصلاة فان قالوا لا يجوز القيام عليه قيل لهم انه لا يدع مسلماً الا قتله جملة وهذا ان ترك اوجب ضرورة الا يبقى الا هو وحده واهل الكفر معه فان اجازوا الصبر على هذا خالفوا الاسلام جملة وانسلخوا منه وان قالوا بل يقام عليه ويقاتل وهو قولهم قلنا لهم فان قتل تسعة اعشارالمسلمين او جميعهم الا واحداً وسبي من نسائهم كذلك واخذ من اموالهم كذلك فان منعوا من القيام عليه تناقضوا وان اوجبوا سالناهم عن اقل من ذلك ولا نزال نحطهم الى ان نقف بهم على قتل مسلم واحد او على امراة واحدة او على اخذ مال او على انتهاك بشرة بظلم فان فرقوا بين شيء من ذلك تناقضوا وتحكموا بلا دليل وهذا ما لا يجوز وان اوجبوا انكار كل ذلك رجعوا الى الحق ونسالهم عمن غصب سلطانه الجائر الفاجر زوجته وابنته وابنه ليفسق بهم او ليفسق به بنفسه اهو في سعة من اسلام نفسه وامراته وولده وابنته للفاحشة ام فرض عليه ان يدفع من اراد ذلك منهم فان قال وا فرض عليه اسلام نفسه واهله اتوا بعظيمة لا يقولها مسلم وان قال وا بل فرض عليه ان يمتنع من ذلك ويقاتل رجعوا الى الحق ولزم ذلك كل مسلم في كل مسلم وفي المال كذلك‏.‏
                قال ابو محمد‏:‏ والواجب ان وقع شيء من الجور وان قل ان يكلم الامام في ذلك ويمنع منه فان امتنع وراجع الحق واذعن للقود من البشرة او من الاعضاء ولاقامة حد الزنا والقذف والخمر عليه فلا سبيل الى خلعه وهو امام كما كان لا يحل خلعه فان امتنع من انفاذ شيء من هذه الواجبات عليه ولم يراجع وجب خلعه واقامة غيره ممن يقوم بالحق لقوله تعالى ‏"‏ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ‏"‏ ولا يجوز تضييع شيء من واجبات الشرائع وبالله تعالى التوفيق‏.‏

                اما الكفر البواح فقد مر , اما قاعدة المصالح والمفاسد فهي قاعدة مقررة عند اهل العلم وقد مر معنا شيء من هذا اما دليلها
                قاعدة المصالح و المفاسد إحتمالية ظنية و ليست يقينة ألا تعترف معي أن عدم الخروج على الحاكم الظالم أضاع الخلافة النبوية الراشدة إلى الأبد و أن ما تعللوا به من سفك الدماء لم يتحقق لهم رغم قولهم بعدم الجواز فالظلم ظلمات يضطر الناس لدفعه عن أنفسهم بما استطاعوا سواء كان حق او باطل ألا ترى معي أن الحسين رضي الله عنه لو إنتصر كانت خلافته ستكون خيرا من خلافة يزيد فبيعة رجل من أهل الجنة ليست كبيعة رجل فاسق ظالم و ألا ترى معي أن سبب هزيمة الحسين هي عدم قيام الأمة معه فلو أن الأمة وقفت معه لكان الشر قليلا و لكن عدم القيام بواجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الذي يسبب غضب الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
                (وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم ) فما خافوه من فتن و سفك الدماء سلطه الله عليهم بسبب الحكام .


                اخي الحبيب اذا ذكر الله ورسوله لفظة او كلمة فالاصل فيها انها على الحقيقة وصرفها عن ظاهرها يسمى تأويلاً الى معنى مغاير لا يفهم الا بقرينة تدل عليه ولا قرينة , فهذا الحديث قد حد حدودا للتعامل مع الحاكم المسلم , يفهم من الحديث الاخر " لا ما اقاموا فيكم الصلاة " اما حملها على المعاصي فغير ظاهر ولقد سبق كلام اهل العلم في ذلك وهذا تأويل في غنى عنه , اما ما ذكرته من رواية الامام احمد فهي على ظاهرها الاثم البواح ولا يعرف الاثم البواح الا الشرك والكفر بعد الاسلام وهو الاستحلال فهذه لفظة مجملة بينته الرواية الاخرى فلا تعارض
                عجيب أخي تنهى عن التأول و تتأول مع أنني لم أتأول بل ذكرت الكلمة كما في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه و سلم معصية فقلت معصية قال إثما فقلت إثم و تتهمني بالتأول ثم تأتي و تحول المعصية إلى كفر و الإثم إلى كفر ؟؟؟؟؟؟؟؟

                الظلم انواع و درجات منها ما يحتمل و يمنع معه الخروج و العصيان و منها ما يتوجب معه الدفاع و ساذكر لك بعض النقول عن العلماء في ذلك في آخر الرد
                بصراحة اخي الفاضل قد ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم الانواع وحد لنا الحدود في ذلك من الاحاديث السالفة " مالم تروا كفرا بواحا " وغيرها من الاحاديث اما تحديد انواعه بلا ضوابط , فكلٌ مظلوم وعليه تُهمش الاحاديث المأمور فيها الملكلف بالصبر وان ضرب ظهرك واخذ مالك ! وهذا بعيد جداً
                التسوية بين الظلم القليل و الظلم الفاضح أمر غير مقبول و لا معقول فلا يمكن أبدا التسوية بين ظلم الحجاج و ظلم غيره و لكن تنزيل الأحاديث في غير منزلها هو الذي يوهمك ان من يقول بالخروج يهمش الأحاديث و لكنك تغفل عن تهميشك لأيات و أحاديث اخرى فأين أنت من قوله تعالى (والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون) و قوله تعالى (ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل) و قوله صلى الله عليه و سلم (من قتل دون ماله فهو شهيد ) فهل إذا اراد السلطان مالي فقاتلت دونه أكون آثما أفتونا مأجورين بارك الله فيكم .
                جاء في فتح القدير 4/411: "يجب على كل من أطاق الدفع أن يقاتل مع الإمام إلا أن يُبدوا [أي الخارجون] ما يُجوّز لهم القتال كأن ظلمهم أو ظلم غيرهم فيجب أن يعينونهم حتى ينصفهم ويرجع عن جوره".
                قال النووي في شرح صحيح مسلم "وقال معظم الصحابة والتابعين وعامة علماء الإسلام: يجب نصر المحق في الفتن والقيام معه بمقاتلة الباغين كما قال تعالى "فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي" [الحجرات: الآية9]. وهذا هو الصحيح وتتأول الأحاديث على من لم يظهر له المحق أو على طائفتين ظالمتين لا تأويل لواحدة منهما".
                قال ابن تيمية في السياسة الشرعية: "إذا طلبهم –أي المحاربين- السلطان أو نوابه لإقامة الحد بلا عدوان فامتنعوا عليه فإنه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يقدر عليهم كلهم".
                قال القاضي عياض في المدارك 1/569، وذلك في ترجمة الحارث بن مسكين "إن المأمون انحدر لبعض بلاد عاربة [مصدر] وأحضر معه [أي الحارث] فلما فتحها سأل حارثاً عن مسألته الأولى فرد عليه جوابه بعينه قال فما تقول في خروجنا هذا؟ فقال أخبرني عبد الرحمن بن القاسم عن مالك أن الرشيد كتب إليه يسأله عن قتال أهل دهلك، فقال إن كانوا خرجوا عن ظلم السلطان فلا يحل قتالهم وإن كانوا إنما شقوا العصا فقتالهم حلال، فجاوبه المأمون بجواب قبيح سبّه فيه وسبّ مالكاُ وقال له ارحل عن مصر.
                قال الحافظ في الفتح 12/286: "قسم خرجوا غضباً للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم بالسنة النبوية فهؤلاء هم أهل حق ومنهم الحسين بن علي وأهل المدينة في الحرّة والقراء الذين خرجوا على الحجاج" وقال "وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد الغلبة على ماله أو نفسه أو أهله فهو معذور ولا يحل قتاله وله أن يدفع عن نفسه وماله وأهله بقدر طاقته".

                قال الجصاص في أحكام القرآن ج1/ص86: "وكان مذهبه [أي أبا حنيفة] مشهوراً في قتال الظلمة وأئمة الجور".
                قال ابن حزم الأندلسي في الفصل 4/171 "إن سل السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب إذا لم يمكن دفع المنكر إلا بذلك... وهذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكل من معه من الصحابة وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وطلحة والزبير وكل من كان معهم من الصحابة وقول معاوية وعمرو والنعمان بن بشير وغيرهم ممن معهم من الصحابة رضي الله عنهم، وهو قول عبد الله بن الزبير ومحمد بن الحسن بن علي وبقية الصحابة من المهاجرين والأنصار القائمين يوم الحرة رضي الله عنهم وقول كل من قام على الفاسق الحجاج ومن والاه من الصحابة رضي الله عنهم كأنس بن مالك وكل من كان ممن ذكرنا من أفاضل التابعين... ثم من بعد هؤلاء من تابعي التابعين ومن بعدهم كعبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر وكعبد الله بن عمر ومحمد بن عجلان ومن خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن وهاشم بن بشر ومطرق الوراق ومن خرج مع إبراهيم بن عبد الله وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء كأبي حنيفة والحسن بن علي وشريك ومالك والشافعي وداود وأصحابهم فإن كل من ذكرنا من قديم وحديث إما ناطق بذلك في فتواه وإما فاعل لذلك سل سيفه في إنكار ما رأوه منكراً".

                اقتباس:
                قال النووي في المنهاج " قال القاضي وقيل أن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله اعلم "
                قال ابن حزم ان الاجماع لم يتحقق و لا يوجد إجماع بعد عهد الصحابة.
                ليس كل من عارض الدليل يصبح الدليل باطلاً مالم يصح الاستدلال بما اعُترض , وقد نقل الاجماع غير واحد من اهل العلم وسيأتي ان شاء الله كلام السلف في ذلك
                يا أخي الإجماع معروف فكيف يتحقق الاجماع مع وجود مخالفين ؟؟؟؟؟؟؟؟

                قال الشافعي "لست أقول ولا أحد من أهل العلم: هذا مجمع عليه إلا لما لا تلقى عالماً أبداً إلا قاله لك وحكاه عمن قبله كالظهر أربع وكتحريم الخمر وما أشبه هذا" كما في الرسالة.
                وقال ابن حزم معلقا عليه "هذا هو الإجماع المتيقن ولا إجماع غيره".
                وقال أحمد شاكر معلقاً على كلمة ابن حزم هذه "هذا الذي ذهب إليه المؤلف هو الحق في معنى الإجماع والاحتجاج به، وهو بعينه المعلوم من الدين بالضرورة وأما الإجماع الذي يدعيه الأصوليون فلا يتصور وقوعه ولا يكون أبداً وما هو إلا خيال".
                وذلك لأن ضبط الإجماع في غير المعلوم من الدين بالضرورة من الصعوبة إثباته. قال ابن حزم "لو أمكن ضبط جميع أقوال علماء جميع أهل الإسلام حتى لا يشذ منها شيء لكان هذا حكماً صحيحاً ولكن لا سبيل لضبط ذلك البتة" ولذلك قال الإمام أحمد "من ادعى الإجماع فهو كذاب لعل الناس قد اختلفوا ما يدريه؟ ولم ينته إليه؟ فليقل لا نعلم الناس اختلفوا..."
                اقتباس:
                ولقد ارشدنا الله عند النزاع بالرجوع الى الكتاب والسنة حيث قال " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" اي احسن عاقبة وهو كذلك ولا يرتاب في ذلك احد
                قد رد الكثيرون الأمر إلى الكتاب و السنة و عمل السلف فوجدوا أن الخروج على الحكام الظلمة هو مذهب لأهل السنة قال به عدد كبير من الصحابة و التابعين على راسهم علي بن ابي طالب و عائشة و طلحة و الزبير والحسن و الحسين و قيس بن سعد بن عبادة و معاوية و عمرو بن العاص و عبدالله بن عمرو بن العاص و سعيد بن جبير و عبدالله بن الزبير و مصعب بن الزبير و الشعبي و ابو حنيفة و مالك فهل نرمي هؤلاء أم أن المسألة خلافية و قولهم معتبر ؟؟؟
                المعذرة اخي هذا الكلام لا يُسلم , وذلك ان الاحاديث ناطقة ظاهرة ولكنهم أولوها على وفق ما احتيج اليه ذلك لذلك نرى ان الحسين رضي الله عنه لما احتج عليه بمثل هذه الاحاديث ذكر امور رضي الله عنه مفادها ان هذا نصر الدين من الاعمال الصالحة ! او كما قال
                فهذا يسمى تأويلا
                قد رأيت أن التأويل هو ما تستدل به و أن التأويل في الحقيقة هو قول من يمنع الخروج فالذي يستدل بقوله صلى الله عليه و سلم (من أطاع اميري فقد أطاعني ) و من يستدل بحديث العبد الحبشي و من يجعل إمامة الفاسق كإمامة الخليفة الراشد هو المتأول و هو البعيد عن الصواب فتأمل فالمشكلة في هذه القضية أن كثيرا من طلاب العلم يغضون الطرف عن القول الآخر لأهل السنة و يجعلونه كأنه ضلال مع أن من القائلين به جبال العلم مالك و أبو حنيفة ؟؟؟؟؟
                قال ابن كثير في البداية 10/84، وآداب الشافعي 203: "روى ابن جرير عن الإمام مالك أنه أفتى الناس بمبايعته –أي محمد بن عبد الله بن حسن- الذي خرج سنة 145هـ فقيل له فإن في أعناقنا بيعة للمنصور فقال إنما كنتم مكرهين وليس لمكره بيعة فبايعه الناس عند ذلك ولزم مالك بيته" وكان هذا سبب محنته رحمه الله.
                قال الجصاص في أحكام القرآن ج1/ص86: "وكان مذهبه [أي أبا حنيفة] مشهوراً في قتال الظلمة وأئمة الجور".
                فهل هذه اقوال ترمى في سلة المهملات أم ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                اقتباس:
                اقتباس: أما قولك عن عدم مبايعة الحسين و من معه أنه خطأ فالخطأ عندك أنت أخي فكيف تريد من الحسين أن يبايع رجلا ليس أهلا للخلافة بدليل أفعاله بعدها .
                لئن كنت قد خطأتني فهذا الذي ذكرت لك هو مستقى من مما مضى من الاحاديث السابقة وكذا اقوال الصحابة ومن بعدهم من التابعين وائمة الدين , والعمل عليه من مبايعة حتى الفاجر والجهاد معه والسمع والطاعة , لأن جمع كلمة المسلمين اولى واولى من الافتراق والدماء , والحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره
                جمع كلمة المسلمين على الحق و على إمام عادل لا على الظلم و الفسق و على على إمام فاسق .
                قد بينت لك أن عدم خروج الصالحين لا يوقف خروج الفسقة و الظلمة و المبتدعة و لا يوقف ظلم الحكام فإستمرار الظلم و الفسق و المعصية هي فتنة أكبر من كل الفتن.

                هذا بعيد ايضا اذ لو كان كما ذكرت لما وسع الصحابة الذين امسكوا عن هذا الجلوس ولذموا عليها وهم اهل الشجاعة في اظهار الحق
                وقد ثبت عنهم خلاف ما ذكر وهو العمل بمقتضى الاحاديث السالفة
                ليس ببعيد لأن الأمة مذ وقعت تحت جور الحكام لم تخرج منه إلى يومنا هذا و إجتهاد من لم يخرج كإجتهاد من خرج و النصوص لا تقول بمقتضى ما ذهبت إليه .

                اقتباس:
                4-تهيئة المجتمع للقبول الحكم والتحاكم الى الله ورسوله والفتنة كما قال الامام احمد شر بل والواجب ان كان المسلمون في حالة ضعف ان يرجعوا الى الله حتى يرفع عنهم ما هم فيه فعمالهم اعمالهم , والتاريخ يعيد نفسه والسعيد من وعظ بغيره( بعضها مقتبسة من ابن عثيمين رحمه الله )
                ما معنى تهيئة المجتمع و كيف تهيئ المجتمع و الحاكم الظالم فوق راسك يمنعك من التنفس و من الاجتماع و من الابلاغ و من التعليم و من التربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                هو من قول الله جل في علاه "ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون"
                ألا ترى أنك تحمل الأحاديث و الأيات مالا تحتمل فأين كلمة المجتمع في الأية ؟؟؟

                فهذه هي الحكمة وهي وضع الشيء في مكانه في الوقت المناسب في المكان المناسب
                والقول بذلك بقاعدة" الحكم على الشيء فرع عن تصوره " فنشر الدعوة وتعليمها وكذا اظهار السنة ومحاربة الافكار والشبهات حتى يكون الوضع متقبلاً خلاف ما اذا كان غير ذلك فسنعود الى ما بدأنا به بشكل آخر , وهذه النقطة فقهاً وليست شرطاً ينازع عليه
                كلامك هذا غير مسلم به و لا دليل عليه فرسول الله صلى الله عليه و سلم لم يربي الجزيرة العربية و لم يربي قريشا أهل بلده و إنما ربى رجالا و ليس مجتمعا بأكمله فهذا الكلام أوهام بعيد جدا عن الصواب الا ترى معي أن الأمة في عهد الامام أحمد مثلا و من معه مع أنها كانت ملئ بالعلماء و اهل السنة و مع ذلك لم تتطور بعدهم نحو الاحسن و لم يتربى المجتمع و لم يعد الخلافة الراشدة إنما ينحدر من سيئ إلى أسوأ .

                قولك
                اقتباس:
                هؤلاء الذين خرجوا هل هم خوارج هل هم بغاة هل هم محاربون ؟؟؟ طبعا لا ؟؟؟ فما مذهبهم إذن ؟؟؟ و إذا كان رفعهم للسيف و قتلهم للظلمة و جنودهم لم يغير عقيدتهم و لم يدخلهم جهنم بل هم مع ذلك شهداء أبرار فهذا يعني في خلاصة الكلام أنهم من أهل السنة و يبقى الخلاف لفظي لا معنى له فالقول أنه مخطئ و شهيد كلام لا معنى له ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                يقول الله " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله " [الحجرات: 9]
                دلت هذه الاية على دلالات منها أن المتقاتلين من الطائفتين سموا مؤمنين
                الامر الاخر ان واحدة منهما هي التي على الحق والاخرى باغية وهم من المؤمنين ولكنهم متأولين فلهم من اجتهادهم اجر واحد
                ها قد لزمك وصف الحسين بالباغي فهو المخطأ و هو الخارج و طائفة الإمام هي طائفة اهل الحق ؟

                قال القرطبي 16-317" قال العلماء: لا تخلو الفئتان من المسلمين في اقتتالهما، إما أن يقتتلا على سبيل البغي منهما جميعا أولا.
                فإن كان الاول فالواجب في ذلك أن يمشي بينهما بما يصلح ذات البين ويثمر المكافة والموادعة.
                فإن لم يتحاجزا ولم يصطلحا وأقامتا على البغي صير إلى مقاتلتهما.
                و لكن الحسين لم يرجع رغم إلحاح من ألح فهل هو باغي ؟؟؟
                وأما إن كان الثاني وهو أن تكون إحداهما باغية على الاخرى، فالواجب أن تقاتل فئة البغي إلى أن تكف وتتوب، فإن فعلت أصلح بينها وبين المبغي عليها بالقسط والعدل.
                فإن التحم القتال بينهما لشبهة دخلت عليهما وكلتاهما عند أنفسهما محقة، فالواجب إزالة الشبهة بالحجة النيرة والبراهين القاطعة على مراشد الحق.
                صفة البغي هنا باقية رغم وجود الشبهة
                فإن ركبتا متن اللجاج ولم تعملا على شاكلة ما هديتا إليه ونصحتا به من اتباع الحق بعد وضوحه لهما فقد لحقتا بالفئتين الباغيتين.
                هل أفهم من هذا النقل الذي ذكرته أن الحسين و يزيد بغاة ؟؟؟؟؟؟؟ و إذا كان الحسين باغيا فكيف يكون يزيد باغيا مع أنه لم يزد على قتال الخارج عليه ؟؟؟ ثم عبيد الله بن زياد عرض على الحسين وضع يده في يده حتى يدعه فأبى ؟؟
                والله أعلم.
                هذه والله يا أخي قضية مثل شمس النهار يتعجب الانسان ممن يحتار فيها فالحسين سيد شباب اهل الجنة يقاتل في سبيل الله و يزيد خليفة ظالم فاسق مغتصب هدم الكعبة و قتل الانصار و استباح المدينة و قطع رأس ابن بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم و تمنى لو ان كفار قريش شهدوا مجزرة الانصار في وقعة الحرة ثم بعدها يحتار المسلم فيمن كان معه الحق

                في هذه الآية دليل على وجوب قتال الفئة الباغية المعلوم بغيها على الامام أو على أحد من المسلمين.
                لم تبين لنا من هم البغاة ؟؟؟؟؟؟؟؟
                قال القاضي أبو بكر بن العربي: هذه الآية أصل في قتال المسلمين، والعمدة في حرب المتأولين، وعليها عول الصحابة، وإليها لجأ الاعيان من أهل الملة، وإياها عني النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: [ تقتل عمار الفئة الباغية ]
                وقوله عليه السلام في شأن الخوارج: [ يخرجون على خير فرقة أو على حين فرقة ]، والرواية الاولى أصح، لقوله عليه السلام: [ تقتلهم أولى الطائفتين إلى الحق ].
                وكان الذي قتلهم علي بن أبي طالب ومن كان معه.
                فتقرر عند علماء المسلمين وثبت بدليل الدين أن عليا رضي الله عنه كان إماما، وأن كل من خرج عليه باغ وأن قتاله واجب حتى يفئ إلى الحق وينقاد إلى الصلح، لان عثمان رضي الله عنه قتل والصحابة برآء من دمه، لانه منع من قتال من ثار عليه وقال: لا أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بالقتل، فصبر على البلاء، واستسلم للمحنة وفدى بنفسه الامة."
                الشاهد ان من خرج من على الامام بتأويل سائغ يدخل تحت هذه الاية ويسمى باغ , وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم من قتل عماراً الفئة الباغية , وكانت فئة علي رضي الله عنه هي الاقرب الى الحق , وكلاهما اراد خيراً فرضي الله عنهم
                إذا الحسين هو الباغي ؟ ويزيد هو صاحب الحق ؟؟؟؟؟؟

                قال ابن قدامة في المغنى (8/104): وفى هذه الآية خمس فوائد :
                أحدها : أنهم لم يخرجوا بالبغي عن الإيمان ، فإنه سماهم مؤمنين .
                الثانية : أنه أوجب قتالهم .
                الثالثة : انه أسقط قتالهم إذا فاءوا إلى أمر الله .
                الرابعة : أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم .
                الخامسة : أن الآية أفادت جواز قتال كل من منع حقاً عليه .
                وقال : الخارجون عن قبضة الإمام أصناف أربعة ..
                الى ان قال" والرابع : قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام ويرومون خلعه لتأويل سائغ ، وفيهم منعة يحتاج في كفهم إلى جمع الجيوش فهؤلاء البغاة "
                تأكد و تعيد ؟؟؟

                **تنبيه : اخي بارك الله فيك هذا الكلام متصل مع سابقه لئلا يظنن ظان انّا ندافع عن الظلم او نحبه ونبغض الحق واهله , كلا! بالكلام عن كيفية التعامل مع الظلمة وظلمهم وهل الطريقة شرعية ام لا , وفقك الرحمن
                قد قلت لك أن لازم كلامك هو جعل الحسين باغيا و لا فكاك لك من هذه إلا بإعتباره محقا و ان الخروج مذهب هو أيضا لأهل السنة.

                اقتباس:
                و إذا كان رفعهم للسيف و قتلهم للظلمة و جنودهم لم يغير عقيدتهم و لم يدخلهم جهنم بل هم مع ذلك شهداء أبرار فهذا يعني في خلاصة الكلام أنهم من أهل السنة
                ليس من شرط كونهم اهل السنة وانهم بعضهم من اهل الفضل وان منهم من هو مبشر بالجنة عدم تجويز الخطأ لما مضى من الاثار والاخبار ولهم من الفضل والمكانة والحسنات الماحية الكثير , ولكن الكلام في الفعل هل هو سنة يقتدى بهم في ذلك وهل الاحاديث معهم في ذلك الجواب لا كما مضى ويعذر لهم وسيأتي مزيدا ان شاء الله
                كان علي رضي الله عنه يترحم على قتلى المسلمين من جيشه و جيش أعداءه في الجمل و صفين و يعتبر من قاتل منهم في سبيل الله و لتكون كلمة الله هي العليا هو الشهيد بينما كان يعتبر قتلى الخوارج في النار فهذا التفريق هو الأساس فالذي يقتدي بالحسين و يخرج على الحكام الظلمة و نيته الجهاد في سبيل الله و جعل الدين كله لله هل هو من أهل النار أم هو من اهل الجنة فإن كان من أهل النار فهو مخطأ لا محالة أما إذا قتل قتل شهيدا و دخل الجنة فكيف يكون مخطئا ؟؟؟
                فالذي يتبنى عقيدة الخوارج و يخرج على أمة محمد يقتل برها و فاجرها هو مخطأ لا يجوز الإقتداء به لأن الخطأ معناه النار و لو كان الخطأ معناه الجنة لأستوت السيئة و الحسنة فكلمة مخطئ لا معنى لها في حق هؤلاء الأخيار لأنها لا تفيد شيئا لا في الدنيا ولا في الآخرة.

                اخي المتروي الفاضل , لم ارى ان الامام احمد قدر ان ينكر عليه ولم ينكر بل الذي اظهره انه ترحم عليه وهو حق , واظن اخي ان القضية في الفارق بين الشخص وبين منهجه في نصرة الحق ومثل هذا الامام مما يحزن عليه كغيره من الافاضل الذين تأولوا ومثل ما حصل من الاقتتال السابق من فئتين وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا عمارا الفئة الباغية
                فليس في الحزن على اهل الفضل اقراراً على الفعل
                المشكلة تكمن في التناقض الذي تقعون فيه نتيجة هذا التدبدب فمرة تعتبرون من مات و ليس في عنقه بيعة إمام(سواء جائر او فاسق) ميتته جاهلية و تعتبرون أن القاتل و المقتول في النار ثم تترحمون عليه فكيف يجوز لكم الترحم على واحد من أهل النار و لكن لو إعتبرتم أن الخروج على الحكام من مذاهب اهل السنة فعندها يكون الترحم مستساغا فتخيل معي مثلا أن الشيخ الفوزان يترحم على عبد العزيز المقرن و يذكره بخير أو تخيله وهو يمدح اسامة بن لادن فهل ستعتبر الأمر مقبول و معقول ام ستعتبره تناقضا ؟؟؟؟؟


                اقتباس:
                قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه اقتباس: (فمن تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه ) اخي الفاضل هذه كانت وصية عمر , اي واقعة عين فلا تعمم كيف لا وعمر رضي الله عنه قد اوصى ابو بكر بالبيعة له من بعده ؟
                كيف واقعة عين و عمر بن الخطاب يخاطب الامة و قلت لك انه ذكر هذا الحديث مرتين مرة عندما حضرته الوفاة و مرة أثناء خلافته عندما حج بالناس فقال هذا الكلام في موسم الحج حيث سمعه كل الناس فلا بيعة الا بمشورة و وصية ابي بكر لعمر بالخلافة لم تكن ملزمة للأمة إلا بقيولها لها
                هذا اخي بارك الله فيك وصية من عمر رضي الله عنه لمن بعده , ارأيت لو أن عثمان رضي الله عنه قال مثل هذا القول اتراه سُنة يعمل بها كسنة النبي صلى الله عليه وسلم ام هي دونهما ؟ وهي لمن يلونه , واذا احتيج اليها فيما بعد يعمل بها
                قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أوصيكم بتقوى الله ، و السمع و الطاعة ، و إن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم بعدي يرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي و سنة الخلفاءالراشدين المهديين بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ [ و إياكم و محدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، و كل بدعة ضلالة)
                ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم هو الذي أوصانا بإتباع سنتهم ثم السنة في طريقة تعيين الحكام ليس لنا أن نخرج فيها عن سنتهم

                وقد ثبت عند البخاري 7218 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قيل لعمر ألا تستخلف قال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنوا عليه فقال راغب راهب وددت أني نجوت منها كفافا لا لي ولا علي لا أتحملها حيا ولا ميتا"
                قال ابن بطال 8-284 " وفى هذا كله دليل على جواز عقد الخلافة من الإمام لغيره بعده ، وأن أمره فى ذلك على عامة المسلمين جائز . قال بعض الشافعية : فإن قال قائل : لم جاز للإمام تولية العهد ، وإنما يملك النظر فى المسلمين حياته وتزول عنه بوفاته ، وتولية العهد استخلاف بعد وفاته فى وقت زوال أمره وارتفاع نظره ، وهو لا يملك فى ذلك الوقت ما يجوز عليه توليه أو تنفذ فيه وصيته . قيل : إنما جاز ذلك لأمور منها إجماع الأمة من الصحابة ومن بعدهم على استخلاف أبى بكر عمر على الأمة بعده ، وأمضت الصحابة ذلك منه على أنفسها ،وجعل عمر الأمر بعده فى ستة ، فألزم ذلك من حكمه ، وعمل فيه على رأيه وعقده ، ألا ترى رضا علىّ بالدخول فى الشورى مع الخمسة وجوابه للعباس بن عبد المطلب حين عاتبه على ذلك بأن قال : الشورى كان أمرًا عظيمًا من أمور المسلمين ، فلم أر أن أخرج نفسى منه ولو كان باطلاً عنده لوجب عليه أن يخرج نفسه منه ولما جاز له الدخول معهم فيه ."
                أنطر ماذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية في المنهاج ( و كذلك عمر لما عهد إليه ابوبكر إنما صار إماما لما بايعوه و اطاعوه و لو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر و لم يبايعوه لم يصر إماما) و قال أيضا ( عثمان لم يصر إماما بإختيار بعضهم بل بمبايعة الناس له )
                قال ابو يعلى الحنبلي (الامامة لا تنعقد للمعهود إليه بنفس العهد و إنما تنعقد بعقد المسلمين) الاحكام السلطانية

                وقال النووي "وغيره أجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف وعلى انعقادها بعقد أهل الحل والعقد لإنسان حيث لا يكون هناك استخلاف غيره وعلى جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين عدد محصور أو غيره "
                تنعقد خلافة المستخلف بقبول أهل العقد و الحل له و ليس بمجرد الاستخلاف فتدبر.

                اقتباس:
                أما المتغلب فلا زلت أبحث عن الدليل ؟؟؟
                قد مضى حديث الحبشي وكلام الحافظ فيه وغيره وفقكم الله
                ليس فيه ما يدل جواز حكم المتغلب بل و أنت من أصحاب الدليل يرده عليك قول رسول الله صلى الله عليه و سلم (إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء ، كلما هلك نبي قام نبي ، وإنه لا نبي بعدي ، وسيكون خلفاء ويكثرون ، قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : أوفوا بيعة الأول فالأول ، وأدوا لهم الذي لهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم)
                فكيف تبايع الثاني و أنت تنكث بيعة إمامك الشرعي الذي بايعته على السمع و الطاعة و النصرة في المنشط و المكره ؟؟؟ و قال عمر بن الخطاب (من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا
                و في رواية فلا يحل لكم إلا أن تقتلوه
                و في رواية من دعا إلى إمرة من غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه)
                فكيف حولتم الأمر من قتله إلى مبايعته ؟؟؟؟؟؟؟؟

                اقتباس:
                فما بال الأئمة من غير قريش كيف صاروا أئمة ؟؟
                هو لب الكلام على المتغلب وحديث الحبشي , وما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من الملك الجبري والعضوض وغير ذلك كما في المسند
                و هل معنى هذا الكلام أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يعتبر الملك الجبري إمام شرعي ؟؟؟؟؟
                اقتباس:
                هذا نقض للبيعة صريح و إلا فما هي البيعة إن لم تكن الطاعة و النصرة ؟؟؟؟؟؟فكيف تعاهد إمامك على نصرته ثم إذا دهمه العدو اسلمته و قتلته ؟؟؟؟ فهذا العمل منك هو عين الخروج و العصيان ؟؟؟؟
                علك اخي اغفلت كلام من تكلم في التغلب اي تغلب على الامام الاصلي واستقر له الامر فانتهت شوكة الاول الى الثاني , هذا الذي تلكموا فيه من استقرار البيعة له حقناً للدماء اذا كان مسلماً
                لا لم اغفل و لكنك من أغفلت شروط البيعة التي منها النصرة و الطاعة في المكره فهل لو طلب منك إمامك نصرته تركته و خذلته بعدما عاهدته ووعدته فهل كان الأوس و الخزرج في حل من بيعة رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا عجزوا عن حمايته أما أن حق البيعة يتطلب منهم القتال عنه حتى النهاية و هل لو سجن إمامك تتركه للموت هكذا فهذه يا أخي لا تسمى بيعة و إنما هي الغدر بعينه.
                اقتباس:
                أترى هؤلاء كفروا؟ بل والله مِنْ كفرهم فهو أحق بالتكفير ولقد يحق على المرء المسلم أن يزم لسانه ويعلم أنه مجزي بما تكلم به مسؤول عنه غداً. قال: ولو كان خلافاً يخفى لعذرناه ولكنه أمر ظاهر لا يخفى على المخدرات في البيوت.
                لا اعلم احدا علق الكفر بالخروج على الائمة بل هو من ابن حزم رحمه الله من باب الالزام , وايضا ليس شرطاً لمن خالف الاجماع يكون كافراً وقد افاض الشوكاني في ارشاد الفحول في الاجماع وما هو فليراجع
                كيف يكون إجماع مع وجود مخالف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                اقتباس:
                قال عياض وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجاج ليس لمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وأظهر من الكفر
                كان على عهد الحجاج انس بن مالك وابن عمر والحسن البصري وثبت عن انس عن البخاري 7068 عن الزبير بن عدي قال أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم
                هذا والحجاج هو من هو , وانس بن مالك هو من هو
                فأنس بن مالك رضي الله عنه منع الخروج لعلمه بما ستؤول إليه الأمور لأخباررسول الله صلى الله عليه و سلم له بذلك و ليس لعدم جواز الخروج فتدبرفهو يستدل بأسباب كونية غيبية .

                فإن الصحابة كانوا يصلون الجمعة، والجماعة خلف الأئمة الفجار
                الصلاة خلفهم لا تمنع الخروج عليهم
                أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما (224) عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي ( قال :
                (( من رأي من أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجمعة شبراً فمات فميتة جاهلية ))
                وفي رواية لمسلم : (( من كره من أميره شيئاً ،فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً، فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية )).
                هل الحسين و من معه ماتوا ميتة جاهلية ؟؟؟؟؟؟

                عن نافع قال : لما خلع الناس يزيد بن معاوية جمع ابن عمر بنية وأهله، ثم تشهد، ثم قال ( أما بعد، فإننا بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وأني سمعت رسول الله ( يقول : (( إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، يقال : هذا غدرة فلان )).
                وإن من أعظم الغدر - إلا أن يكون الإشراك بالله - : أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله، ثم ينكث بيعته فلا يخلعن أحد منكم يزيد ولا يسرفن أحد منكم في هذا الأمر، فيكون الفيصل بيني وبينه .
                يا أخي كيف ينكث من لم يبايع أصلا و كيف ينكث من بايع مكرها و كيف ينكث من ولي عليه متغلب تدبر بارك الله فيك.


                يحيى بن يحيى قيل له: البيعة مكروهة ؟ قال: لا. قيل له: فإن كانوا أئمة جور ؟ فقال : قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان ،وبالسيف أخذ الملك، أخبرني بذلك مالك عنه، أنه كتب إليه : وأقر لك بالسمع والطاعة على كتاب على كتاب الله وسنة نبيه محمد ( .
                قال يحيى بن يحيى: والبيعة خير من الفرقة )) ا هـ.
                و المشهور عن مالك و ابي حنيفة هو عدم إعتبارهما لبيعة المكره كما سبق و نقلت .

                وروى البيهقي في يقول:مناقب الشافعي (1/448) عن حرملة قال:
                (( سمعت الشافعي يقول : كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمي خليفة، ويجمع الناس عليه، فهو خليفة انتهى.
                وقد حكى الإجماع على ذلك الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالي - في (( الفتح )) فقال:
                ((وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء )) انتهى.
                وقد حكى الإجماع - أيضا - شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالي - فقال:
                (( الأئمة مجموعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد - أو بلدان - له حكم الإمام في جميع الأشياء... )) العلم.
                كيف يكون إجماع و ابن عبد الوهاب و بنيه أنفسهم خرجوا على الخلافة العثمانية ؟؟

                يتبع
                إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                Comment

                • العباسي السلفي
                  عضو
                  • Jun 2009
                  • 36

                  #38
                  متروي ، ذكرتني بما فعله الكرابيسي المبتدع ، وبرد الإمام أحمد بن حنبل عليه ، عندما ترجم الكرابيسي للمبتدع الحسن بن صالح ، فقال الكرابيسي : هو ثقة قد نقموا عليه رأيه في الخروج ، وليس في ذلك ما يجرحه فهذا ابن الزبير قد خرج ، فقال الإمام أحمد : ( أخزاه الله احتج علينا بما لم يحتج به علينا أهل البدع أخفوا هذا الكتاب ).

                  Comment

                  • العباسي السلفي
                    عضو
                    • Jun 2009
                    • 36

                    #39
                    وأما مسألة سيد شباب أهل الجنة الحسين رضي الله عنه ، فقد قال قال شيخ الإسلام بن تيمية في منهاج السنة النبوية ج 4 ص 585 - 586 : "وقاتل عثمان اعظم إثما من قاتل الحسين فهذا الغلو الزائد يقابل بغلو الناصبة الذين يزعمون أن الحسين كان خارجيا وأنه كان يجوز قتله لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أتاكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان رواه مسلم

                    وأهل السنة والجماعة يردون غلو هؤلاء وهؤلاء ويقولون إن الحسين قتل مظلوما شهيدا وإن الذين قتلوه كانوا ظالمين معتدين وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يأمر فيها بقتال المفارق للجماعة لم تتناوله فإنه رضي الله عنه لم يفرق الجماعة ولم يقتل إلا وهو طالب للرجوع إلى بلده أو إلى الثغر إو إلى يزيد داخلا في الجماعة معرضا عن تفريق الأمة ولو كان طالب ذلك أقل الناس لوجب إجابته إلى ذلك فكيف لا تجب إجابة الحسين إلى ذلك"اهـ.

                    وقال أيضا في منهاج السنة النبوية ج 4 ص 535 : " وكذلك الحسين رضي الله عنه لم يقتل إلا مظلوما شهيدا تاركا لطلب الإمارة طالبا للرجوع إما إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى المتولي على الناس يزيد"اهـ.

                    وقال أيضا في منهاج السنة النبوية ج 6 ص 340 : "فلم يقتل رضي الله عنه وهو يقاتل على ولاية بل قتل وهو يطلب الدفع عن نفسه لئلا يؤسر ويظلم".اهـ.


                    فهذا شيخ الإسلام بن تيمية يثبت أن الحسين لم يقتل وهو خارج على جماعة المسلمين بل داخلا في الجماعة وأنه لم يقتل وهو يطلب الخلافة.

                    فلا تصح المقارنة بينه رضي الله عنه ، وبين من خرج على الأئمة وقاتل على الملك إلى أن مات من أمثال محمد بن عبدالله الحسني ، الذي يثبت ما نقلته أنت عن مالك من تأييد خروجه والفتوى بالخروج معه.

                    Comment

                    • العباسي السلفي
                      عضو
                      • Jun 2009
                      • 36

                      #40
                      وأما مسألة الإمام الشهيد أحمد بن نصر الخزاعي ، الذي ظلمته وشبهته بمن ذكرت ، فلم يقتل إلا لقوله بعدم خلق القرآن ، ولذك لقبه الأئمة بالشهيد ، وترحم عليه أحمد ، وأثنى عليه ، وأيضا لأن القول بخلق القرآن كفر بواح ، كفر الأئمة من شك في كفر القائل به.

                      قال ابن كثير في البداية والنهاية :

                      فلما أوقف أحمد بن نصر بين يدي الواثق لم يعاتبه على شئ مما كان منه في مبايعته العوام على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيره، بل أعرض عن ذلك كله وقال له:
                      ما تقول في القرآن ؟



                      فقال: هو كلام الله.
                      قال: أمخلوق هو ؟



                      قال هو كلام الله.
                      وكان أحمد بن نصر قد استقتل وباع نفسه وحضر وقد تحنط وتنور وشد على عورته ما يسترها
                      فقال له: فما تقول في ربك ، أتراه يوم القيامة ؟
                      فقال: يا أمير المؤمنين قد جاء القرآن والأخبار بذلك، قال الله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته) فنحن على الخبر.
                      قال الواثق: ويحك ! أيرى كما يرى المحدود المتجسم ؟ ويحويه مكان ويحصره الناظر ؟ أنا أكفر برب هذه صفته.
                      ثم قال أحمد بن نصر للواثق: وحدثني سفيان بحديث يرفعه (إن قلب ابن آدم بأصبعين من أصابع لله يقلبه كيف شاء) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك "
                      فقال له إسحاق بن إبراهيم: ويحك، انظر ما تقول.
                      فقال: أنت أمرتني بذلك.
                      فأشفق إسحاق من ذلك وقال: أنا أمرتك ؟



                      قال: نعم، أنت أمرتني أن أنصح له.
                      فقال الواثق لمن حوله: ما تقولون في هذا الرجل ؟ فأكثروا القول فيه.
                      فقال عبد الرحمن بن إسحاق - وكان قاضيا على الجانب الغربي فعزل وكان موادا لأحمد بن نصر قبل ذلك - يا أمير المؤمنين هو حلال الدم.
                      وقال أبو عبد الله الارمني صاحب أحمد بن أبي دؤاد: اسقني دمه يا أمير المؤمنين.
                      فقال الواثق: لا بد أن يأتي ما تريد.
                      وقال ابن أبي دؤاد: هو كافر يستتاب لعل به عاهة أو نقص عقل.
                      فقال الواثق: إذا رأيتموني قمت إليه فلا يقومن أحد معي، فإني أحتسب خطاي.
                      ثم نهض إليه بالصمصامة - وقد كانت سيفا لعمرو بن معد يكرب الزبيدي أهديت لموسى الهادي في أيام خلافته وكانت صفيحة مسحورة في أسفلها مسمورة بمسامير - فلما انتهى إليه ضربه بها على عاتقه وهو مربوط بحبل قد أوقف على نطع، ثم ضربه أخرى على رأسه ثم طعنه بالصمصامة في بطنه فسقط صريعا رحمه الله على النطع ميتا، فإنا لله وإنا إليه راجعون. رحمه الله وعفا عنه.



                      ثم انتضى سيما الدمشقي سيفه فضرب عنقه وحز رأسه وحمل معترضا حتى أتى به الحظيرة التي فيها بابك الخرمي فصلب فيها، وفي رجليه زوج قيود وعليه سراويل وقميص، وحمل رأسه إلى بغداد
                      فنصب في الجانب الشرقي أياما، وفي الغربي أياما، وعنده الحرس في الليل والنهار، وفي أذنه رقعة مكتوب فيها: هذا رأس الكافر المشرك الضال أحمد بن نصر الخزاعي، ممن قتل على يدي عبد الله هارون الامام الواثق بالله أمير المؤمنين بعد أن أقام عليه الحجة في خلق القرآن، ونفي التشبيه وعرض عليه التوبة ومكنه من الرجوع إلى الحق فأبى إلا المعاندة والتصريح، فالحمد لله الذي عجله إلى ناره وأليم عقابه بالكفر، فاستحل بذلك أمير المؤمنين دمه ولعنه.
                      اهـ.


                      فليس في الرقعة المكتوبة ، أن خروجه على الواثق سبب من أسباب قتله فضلا عن أن يكون سبب قتله.
                      Last edited by العباسي السلفي; 01-06-2010, 02:18 PM.

                      Comment

                      • متروي
                        محاور
                        • Oct 2007
                        • 5604

                        #41
                        الأخ الفاضل العباسي السلفي
                        قلت
                        جزاك الله خيرا على نصرة مذهب السلف ، فإن عدم الخروج على الحاكم الفاسق الظالم الجائر من أصول السنة ، والله أعلم
                        هل من خالف هذا الأصل لم يعد من أهل السنة ؟؟؟؟ أم أن الأمر فيه كلام طويل ؟؟؟؟

                        متروي ، ذكرتني بما فعله الكرابيسي المبتدع ، وبرد الإمام أحمد بن حنبل عليه ، عندما ترجم الكرابيسي للمبتدع الحسن بن صالح ، فقال الكرابيسي : هو ثقة قد نقموا عليه رأيه في الخروج ، وليس في ذلك ما يجرحه فهذا ابن الزبير قد خرج ، فقال الإمام أحمد : ( أخزاه الله احتج علينا بما لم يحتج به علينا أهل البدع أخفوا هذا الكتاب ).
                        عندما بدأت السلفية في الظهور كان شعارها لا للتقليد حتى إتهمت بأنها ترمي بثرات المذاهب الأربعة فيا أخي السلفي هل تراني قلت شيئا بلا دليل و بلا سلف من العلماء فليتسع صدرك للنقاش و لا تكن مجرد مقلد .

                        فهذا شيخ الإسلام بن تيمية يثبت أن الحسين لم يقتل وهو خارج على جماعة المسلمين بل داخلا في الجماعة وأنه لم يقتل وهو يطلب الخلافة.
                        فلا تصح المقارنة بينه رضي الله عنه ، وبين من خرج على الأئمة وقاتل على الملك إلى أن مات من أمثال محمد بن عبدالله الحسني ، الذي يثبت ما نقلته أنت عن مالك من تأييد خروجه والفتوى بالخروج معه.
                        الحسين رضي الله عنه لم يطلب ما طلب ندما أو توبة و إنما طلب ذلك بعدما ترك وحيدا و غدر به اهل العراق و لو وقف معه أهل العراق لما توقف حتى يزيح يزيد نهائيا فالحسين مات على عقيدة الخروج و لم ينقل احد أنه ندم أو تراجع عنها ثم قد عرض عليه عبيدالله بن زياد و هو أمير العراق و ما وراءها أن يعفو عنه مقابل أن يضع يده في يده فرفض الحسين رضي الله عنه مع أن طلب عبيد الله بن زياد ليس فيه ما يقدح سوى أن الأخير أراد الرفعة من مكانة نفسه فإصرار الحسين على القتال حتى الموت بل و الأكثر من ذلك تقديمه بنيه و بني أخيه الحسن و بني عمه عقيل إلى الموت و هم عشرات من ذرية المصطفى دليل على ما أقول.
                        ثم ليس الحسين فقط من قتل على هذا الأمر فعبدالله بن الزبير إختار الموت أيضا رغم عرض بني أمية الأمان عليه والأكثر من ذلك تحريض الصحابية الكبيرة أسماء بنت أبي بكر له على الإصرار على الموت في القتال فهل أسماء أيضا لا تعرف أن الخروج ليس من عقيدة أهل السنة مثلها مثل عائشة و مثل زوجها الزبير و مثل طلحة و مثل معاوية و مثل عبدالله بن عمروبن العاص و مثل أبيه عمرو و مثل عمار و مثل سعيد بن جبير و الشعبي و زيد بن علي بن الحسين و مثل محمد النفس الزكية و مثل مالك و ابي حنيفة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                        وأما مسألة الإمام الشهيد أحمد بن نصر الخزاعي ، الذي ظلمته وشبهته بمن ذكرت ، فلم يقتل إلا لقوله بعدم خلق القرآن ، ولذك لقبه الأئمة بالشهيد ، وترحم عليه أحمد ، وأثنى عليه ، وأيضا لأن القول بخلق القرآن كفر بواح ، كفر الأئمة من شك في كفر القائل به.
                        و لكنه قاتل الحاكم و عن هذا أتحدث و ليس عن قوله بخلق القرآن فالواثق هو الخليفة الشرعي الذي له أن يقتل الخارجين عليه و لم يقل أحد أن الواثق لم يعد خليفة فأنا أستدل بخروج أحمد بن نصر عليه و ثناء الإمام أحمد عليه رغم ذلك أما أن الواثق لم يقتله إلا لمسألة خلق القرآن فهذا كلام فقط فالواثق كان سيقتله لا محالة و لم يعرف أنه قتل أحد أخر بيده فلما إختص أحمد بن نصر بذلك هل هو أعظم من الإمام أحمد أم أن الواثق أراد بمساءلته عن خلق القرآن أن يعفو عن خروجه عليه مقابل إعترافه بعقيدة الخليفة فيحقق الأخير بذلك مكسبا لعقيدته بالقول أن أحد أئمة السنة تراجع عن مذهبه
                        - أما أن القول بخلق القرآن كفر بواح فهذا صحيح لكن تنزيل الكفر على الخليفة لم يقل به أحد من اهل السنة فلم أسمع و لم أقرأ أبدا أن أحمد أو غيره كفر المأمون أو المعتصم أو الواثق لأن تكفير المعين يجب أن تتوفر فيه شروط و تنتفى عنه موانع فكيف جاز له الخروج مع عدم تكفير العلماء له .


                        فليس في الرقعة المكتوبة ، أن خروجه على الواثق سبب من أسباب قتله فضلا عن أن يكون سبب قتله.
                        #
                        أنت الذي يتكلم عن سبب قتله أما أن فأتكلم عن خروجه على إمامه .

                        "وقاتل عثمان اعظم إثما من قاتل الحسين فهذا الغلو الزائد يقابل بغلو الناصبة الذين يزعمون أن الحسين كان خارجيا وأنه كان يجوز قتله لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أتاكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان رواه مسلم
                        نعم قتل عثمان أعظم من قتل الحسين رضي الله عنه لأن عثمان رضي الله عنه ممن أسلم قبل الفتح وقاتل و ممن حملوا هذا الدين و أخرجوه إلى الدنيا ثم هو خليفة راشد بشهادة النبي له و هو ذو شيبة في الإسلام و إن شاء الله سأكتب موضوعا عن هذا الخليفة المظلوم الذي يظلمه كثير من الناس .

                        و أخيرا
                        ألخص ما أقوله من بداية الموضوع فيبدو أن البعض لم يفهم ما أردت قوله
                        1- أعرف أن جمهور أهل السنة يقول بعدم الخروج على الإمام الجائر لكن هذا لا ينفي وجود طائفة معتبرة من أهل السنة يقولون بالخروج.
                        2- الذين يقولون بعدم الخروج لم يقولوا به إلا إجتهادا منهم لعدم سفك الدماء و إلا فهم يأكدون على خلع الخليفة الفاسق إذا أمكن ذلك من غير ضرر.
                        3- القول بالخروج لا يعتبر ضلالا و لا خروجا عن عقيدة أهل السنة بدليل تفريق علماء الأمة بين الخارجين من أهل السنة و بين الخوارج و البغاة.
                        4- الخلاف في هذه المسألة يجهله الكثير من السلفيين للأسف و هذا بسبب التقليد الأعمى .
                        إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                        Comment

                        • ماكـولا
                          طالب علوم شرعية
                          • May 2009
                          • 1574

                          #42
                          الاخ العباسي السلفي جزاكم الله خيراً

                          الاخ المتروي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                          قولك ان الشرعي خلافه حسم لمسألة النقاش بيننا و إلا ففيما نتحدث ؟؟؟؟
                          هو ذا أخي بارك الله فيك

                          هذا في الزمان الأول و لكن أنظر إلى أين وصلت الأمور فعرى الاسلام تنقض عروة عروة و لا تنقض مرة واحدة فتدبر
                          حفظك ربي , قد كان في السابق مثل ما نقلت والان أشد , ولا يعني ذلك ان اللجوء الى الخروج هو الحل , لم يترتب عليه من المفاسد التي لا تخفى على من هو مثلك

                          كيق يكون له إماما و لم يبايعه ؟؟؟ تحتاج إلى توثيق هذه الجملة
                          هذا ما فهمه كبار الصحابة والمكثرين عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن اليهم المرجع , وقد وثقت اخي بارك الله فيك


                          كان الدافع لرأي هؤلاء هو ظنهم بعدم حصول التمكين له كما حدث لأبيه و أخيه من قبل وبهذا إحتج ابن عباس و ابن عمر عليه و مع ذلك فتخطيئهم للحسين ليس من الناحية الشرعية كما ذهب إليه البعض و إنما كانت تخطئتهم لهم من ناحية سياسية عسكرية فقد استدلوا عليه بغدر أهل العراق و بأنهم قد غدروا بأبيه و أخيه من قبل و قد ذكرت لك من قبل إقتراح ابن عباس له بالخروج الى اليمن.
                          قد نقلت لك زيادة علم على ما نقلتَ
                          والمشكلة انه ليس في كلام من نقلت انا عنهم ما قلته !
                          "اتق الله في نفسك والزم بيتك ولا تخرج على إمامك."
                          " اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني"


                          أنظر بارك الله فيك بما تستدل فهي لم تندم على كون الخروج على الحاكم مخالف للشريعة و إنما ندمت على مسألة خاصة بها هي و هي أمر الله لها بلزوم بيتها و هذا ما إلتزمت به باقي أزواج النبي صلى الله عليه و سلم على الجميع رضوان الله تعالى.
                          الذي امرها بالجلوس في البيوت هو الذي امرها بعدم الخروج , وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله " ويح عمار تقتله الفئة الباغية " والمتأمل فيما جرى من الاحداث ومقتل الكثير من الصحابة يعلم انها فتنة واي فتنة , والبكاء كان على عدم المكوث في البيوت ولوازمه مما جرى , فكان البكاء = لو جلست في البيت لما حصل ما حصل ... رضي الله عنها وارضى فهي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وفي الاخرة وهي ام المؤمنين


                          ابن عمر انما يتكلم عن هزيمته و مقتله و ليس عن حرمة الخروج فيجب ان يكون الاستدلال دقيقا صريحا و ليس ضنيا بعيدا.
                          ابن عمر رضي الله عنه هو راوي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة "

                          وعن نافع قال لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا تابع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه

                          قال الحافظ ابن حجر " وفي هذا الحديث وجوب طاعة الإمام الذي انعقدت له البيعة والمنع من الخروج عليه ولو جار في حكمه وأنه لا ينخلع بالفسق"


                          هذا الحديث عليك أخي فهو يتحدث عن النسب حيث كان العرب يأنفون من حكم من هو أقل منهم نسبا و لو كان عربيا فما بالك بحبشي أو أعجمي و قد أنفوا من إمارة زيد بن حارثة و من إمارة إبنه أسامة من قبل و انت ذهبت بعيدا و تناقضت فتقول أن من شروط الإمامة القرشية ثم تجيز إمامة من لم يكن قرشيا فكيف تكون القرشية شرطا ثم تصح الإمامة بدونه فهل تاه عنك معنى كلمة شرط ؟؟؟ و هل يجوز الإخلال بشرط من شروط لا إله إلا الله ؟؟؟
                          اخي بارك الله فيك قد نقلت وبينت بما يغني عن الاعادة

                          فتقول أن من شروط الإمامة القرشية ثم تجيز إمامة من لم يكن قرشيا فكيف تكون القرشية شرطا ثم تصح الإمامة بدونه فهل تاه عنك معنى كلمة شرط ؟؟؟
                          رحمنا الله واياكم , ليس المقصود من الشرط هنا معناه العام اي ما يتوقف الامر على وجوده , لن الشرط شرطان , شرط صحة وشرط كمال , وهذا من شروط الكمال التي تصح الامامة بدونه لما تقدم وارجو ان يراجع كلام الحافظ

                          و هل يجوز الإخلال بشرط من شروط لا إله إلا الله ؟؟
                          فيه تفصيل بين شرط الكمال وشرط الصحة فليراجع


                          ومع هذا قد ورد الحديث بصيغة صريحة جدا يرد عليك كل ما ذهبت إليه جاء في صحيح ابن ماجة و صححه الألباني (إن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما قادكم بكتاب الله)
                          طيب , ما هو الحد الادنى للخروج على الحاكم الظالم الجائر ؟ اذا كان يحكم بكتاب الله ؟


                          أنظر ماذا قال إبن تيمية في منهاج السنة عن بيعة عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان رضي الله عنهم ( و كذلك عمر لما عهد إليه ابوبكر إنما صار إماما لما بايعوه و اطاعوه و لو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر و لم يبايعوه لم يصر إماما) و قال أيضا ( عثمان لم يصر إماما بإختيار بعضهم بل بمبايعة الناس له )
                          كلام شيخ الاسلام في المنهاج " أنه متى صار إماما فذلك بمبايعة أهل القدرة له ( هذا هو شرط الكمال الذي متى تخلف لا يؤثر انظر التالي)وكذلك عمر لما عهد إليه أبو بكر إنما صار إماما لما بايعوه وأطاعوه ولو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر ولم يبايعوه لم يصر إماما سواء كان ذلك جائزا أو غير جائز
                          فالحل والحرمة متعلق بالأفعال وأما نفس الولاية والسلطان فهو عبارة عن القدرة الحاصلة ثم قد تحصل على وجه يحبه الله ورسوله كسلطان الخلفاء الراشدين وقد تحصل على وجه فيه معصية كسلطان الظالمين

                          ولو قدر أن عمر وطائفة معه بايعوه وامتنع سائر الصحابة عن البيعة لم يصر إماما بذلك وإنما صار إماما بمبايعة جمهور الصحابة الذين هم أهل القدرة والشوكة ولهذا لم يضر تخلف سعد بن عبادة لأن ذلك لا يقدح في مقصود الولاية فإن المقصود حصول القدرة والسلطان اللذين بهما تحصل مصالح الإمامة وذلك قد حصل بموافقة الجمهور على ذلك
                          فمن قال إنه يصير إماما بموافقة واحد أو اثنين أو أربعة وليسوا هم ذوي القدرة والشوكة فقد غلط كما أن من ظن أن تخلف الواحد او الاثنين والعشرة يضره فقد غلط "
                          وهذا هو عين ما قاله الصحابة بتخلف الحسين عن البيعة رضي الله عنه لما استقر الامر ليزيد والقوة والشوكة


                          أنظر بارك الله فالإختلاف في هذه القضية مشهور و قد سبق و ذكرت لك أن هذه القضية خلافية فأنكرت علي و لا يخفى عليك أن قول الجمهور ليس معناه أنه القول الصواب فكم من حق هدي إليه واحد و لو خالفه الجمهور و أنت تعرف كيف خالفت أمة محمد صلى الله عليه و سلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه في مسألة قتال مانعي الزكاة و مع ذلك كان الحق معه فتدبر بارك الله فيك.
                          حماك الله , الا ترى الى الخلاف بين الاشاعرة واهل السنة ؟ هل هذا خلاف معتبر ؟ مع انه كاد ان يحضن الامة وآثاره مازالت الى يومنا هذا ؟ هل يسع احد العدول عن الكتاب والسنة والقول الصحيح ؟ لوجود مثل هذا الخلاف؟
                          ثم هب انه كذلك فاقد استقر امر على الاجماع كما نقل غير واحد لاستفاضة الاحاديث في هذا الامر وكلام كبار الصحابة والتابعين والائمة
                          ولا عبرة بمن خالف الاجماع , كما انه لا عبرة بمن خالف الاجماع في باب الصفات الالهية
                          وكما انه لا يكفر ايضا لوجود شبهة لديه فكذلك الامر يرد به على ابن حزم في رده الاجماع


                          و أنت تعرف كيف خالفت أمة محمد صلى الله عليه و سلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه في مسألة قتال مانعي الزكاة و مع ذلك كان الحق معه فتدبر بارك الله فيك
                          امة محمد صلى الله عليه وسلم ؟! الذي اعرفه هو عمر رضي الله عنه , ثم هب انه كذلك , فلهذا الفعل نظائر من السنة النبوية منها
                          ما رواه ابو داود رقم 3685 عن ديلم الحميرى قال سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا. قال « هل يسكر ». قلت نعم. قال « فاجتنبوه ». قال قلت فإن الناس غير تاركيه. قال « فإن لم يتركوه فقاتلوهم ».

                          والخلاف معروف في قتالهم هل لكفرهم ام لبغيهم والكلام عند النووي والخطابي والحافظ فيه بسط


                          فحصر الخروج على الحاكم بالكفر إستدلالا بالحديث السابق قول مخالف للصواب لأنه يهمل روايتان صحيحتان عن سبب الخروج بالمعصية و الإثم
                          قد مضى اخي الكثير من النقول في مخالفة ما ذهبت اليه الصواب فبارك الله فيك قد بينت لك ان الاثم البواح هو ما ذكرت لك من الكفر او الاستحلال وكذا واضفت لك قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا ما اقاموا فيكم الصلاة " وقوله صلى الله عليه وسلم " الا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان " واقوال الصحابة وغيرهم فلا داعي للاعادة

                          ثم أنظر بارك الله فيك إلى هذا الحديث عن ابن عباس في صحيح الجامع بتصحيح الألباني (سيكون أمراء تعرفون و تنكرون ، فمن نابذهم نجا ، و من اعتزلهم سلم ، و من خالطهم هلك) و المنابذة في اللغة هي الحرب
                          عفا الله عنك , نبذ في اللغة لا تعني بالضرورة المحاربة

                          قال الله " وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين"
                          وقال " فنبذوه وراء ظهورهم "
                          وقال " نبذه فريق منهم "

                          قال الزمخشري في اساس البلاغة " ن ب ذ
                          نبذ الشيء من يده: طرحه ورمى به. وصبيٌّ منبوذٌ، والتقط فلان منبوذاً ونبيذةً ونبائذ. ونبّذه: أكثر نبذه. قال:
                          هلا غضبت لرحل جا ... رك إذ تنبّذه حضاجر
                          " ونهي عن المنابذة في البيع " وهي أن تقول: انبذ إليّ المتاع أو أنبذه إليك ليجب البيع، ويقال: له بيع الإلقاء. وجلس على المنبذة وهي الوسادة تنبذ للإنسان: تطرح له، وطرحوا لهم المنابذ، وتقول: تعمّموا بالمشاوذ، وجلسوا على المنابذ
                          ومن المجاز: نبذ أمري وراء طهره إذا لم يعمل به " فنبذوه وراء ظهورهم " " نبذه فريق منهم " . وانتبذ الرجل: اعتزل ناحيةً، وجلس نبذةً ونبذةً، وهو منتبذ الدار: نازحها، وهو في منتبذ الدار: في منتزحها. ونبذ إلى العدوّ: رمى إليه بالعهد ونقضه، ونابذه منابذةً وتنابذوا. ونبذ النبيذ وهو أن يلقى التمر المنبوذ، ومنه: فلان ينبذ عليّ أي يغلي كالنّبيذ وينفث عليّ. ونبذت فلانة قولاً مليحاً: رمت به. قال القطاميّ:
                          فهنّ ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذي الغلّة الصادي... الخ "

                          وفي العين للخليل " نبذ:
                          النَّبْذُ: طّرْحُكَ الشيء من يدكَ أمامَك أو خلفك.
                          والمُنابَذَةُ: انتِباذ الفَريقَيْنِ للحَرْب، ونَبَذنا عليهم على سَواءٍ أي نابذناهم الحربَ إذا أنْذَرَهم وأنْذرُوه."

                          لذلك قال المناوي في شرح هذه العبارة " ( فمن نابذهم ) أي أنكر بلسانه ما لا يوافق الشرع ( نجا ) من النفاق والمداهنة ( ومن اعتزلهم ) منكراً بقلبه ( سلم ) من العقوبة على ترك المنكر "

                          فيكون المعنى انكر عليهم وعاداهم وابغضهم لهذا الامر , بحدود الانكار , اي ان يغلب على ظنه ان المنكر يزول
                          وان يغلب على ظنه ان لا يترتب عليه منكر اكبر منه , وان يزول المنكر ويأتي بدله طاعة لله او يخفف المنكر او ان يساويه او يتفاقم المنكر اكبر مما هو عليه فلا يجوز - افاده شيخ الاسلام -


                          و هذه في صحيح مسلم (- ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي ، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب . يأخذون بسنته ويقتدون بأمره . ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف . يقولون ما لا يفعلون . ويفعلون ما لا يؤمرون . فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن . وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل .
                          حماك الله , الحديث فيه دليل على وجوب تغيير المنكر بحسب القدرة قال الإمام أحمد : التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح !

                          وقال : الناس محتاجون إلى مداراة ورفق ، الأمر بالمعروف بلا غلطة ، إلا رجل معلن بالفسق فلا حرمة له ، وقال أيضًا : يأمر بالرفق فإن أسمعوه ما يكره لا يغضب ، فيكون يريد أنْ ينتصر لنفسه .

                          قلت كيف وقد سئل النبي صلى الله عليه وسمل عن ذلك لما قالوا أفلا ننابذهم بالسيف فقال « لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة ».

                          فجعلوا المنابذة بالسيف وقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لا ما اقاموا فيكم الصلاة

                          قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم " وهذا يدلُّ على جهاد الأمراءِ باليد . وقد استنكر الإمامُ أحمد هذا الحديث في رواية أبي داود ، وقال : هو خلافُ الأحاديث التي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها بالصَّبر على جَوْرِ الأئمة . وقد يجاب عن ذلك : بأنَّ التَّغييرَ باليدِ لا يستلزمُ القتالَ . وقد نصَّ على ذلك أحمدُ أيضاً في رواية صالحٍ ، فقال : التَّغييرُ باليد ليسَ بالسَّيف والسِّلاح ، وحينئذٍ فجهادُ الأمراءِ باليد أنْ يُزيلَ بيده ما فعلوه مِنَ المنكرات ، مثل أنْ يُريق خمورَهم أو يكسِرَ آلات الملاهي التي لهم ، ونحو ذلك ، أو يُبطل بيده ما أمروا به مِنَ الظُّلم إن كان له قُدرةٌ على ذلك، وكلُّ هذا جائزٌ، وليس هو من باب قتالهم، ولا مِنَ الخروج عليهم الذي ورد النَّهيُ عنه، فإنَّ هذا أكثرُ ما يخشى منه أن يقتل الآمر وحده.

                          وأما الخروج عليهم بالسَّيف ، فيخشى منه الفتنُ التي تؤدِّي إلى سفك دماءِ المسلمين . نعم ، إنْ خشي في الإقدام على الإنكار على الملوك أن يؤذي أهلَه أو جيرانه ، لم ينبغِ له التعرُّض لهم حينئذ ، لما فيه مِنْ تعدِّي الأذى إلى غيره ، كذلك قال الفضيلُ بنُ عياض وغيره ، ومع هذا ، فمتى خافَ منهم على نفسه السَّيف ، أو السَّوط ، أو الحبس ، أو القيد ، أو النَّفيَ ، أو أخذ المال ، أو نحوَ ذلك مِنَ الأذى ، سقط أمرُهم ونهيُهم ، وقد نصَّ الأئمَّةُ على ذلك ، منهم : مالكٌ وأحمدُ وإسحاق وغيرهم .

                          قال أحمد : لا يتعرَّضُ للسُّلطان ، فإنَّ سيفَه مسلولٌ .
                          وقال ابنُ شُبرمَة : الأمرُ بالمعروف ، والنَّهيُ عن المنكر كالجهاد ، يجبُ على الواحد أن يُصابِرَ فيه الاثنين ، ويَحْرُم عليه الفرارُ منهما ، ولا يجبُ عليهم مصابرةُ أكثرَ من ذلك .
                          فإن خافَ السَّبَّ ، أو سَماعَ الكلامِ السَّيء ، لم يسقط عنه الإنكار بذلك نصَّ عليه الإمام أحمد ، وإن احتمل الأذى ، وقوِيَ عليه ، فهو أفضلٌ ، نصَّ عليه أحمد أيضاً ، وقيل له : أليس قد جاء عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (( ليس للمؤمن أن يُذِلَّ نفسه )) أن يعرّضها مِنَ البلاء لما لا طاقة له به ، قال : ليس هذا من ذلك . ويدلُّ على ما قاله ما خرَّجه أبو داود وابن ماجه والترمذيُّ من حديث أبي سعيد عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( أفضلُ الجهاد كلمةُ عدلٍ عند سُلطانٍ جائرٍ )) .
                          وخرَّج ابنُ ماجه معناه من حديث أبي أُمامة .

                          وفي " مسند البزار " بإسنادٍ فيه جهالة ، عن أبي عُبيدة بن الجراح ، قال : قلتُ : يا رسول الله ، أيُّ الشُّهداءِ أكرم على الله ؟ قال : (( رجلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ ، فأمره بمعروفٍ ، ونهاه عن المنكر فقتله )) . وقد رُوي معناه من وجوه أُخر كلُّها فيها ضعفٌ .

                          وأما حديثُ : (( لا ينبغي للمؤمن أن يُذِلَّ نفسه )) ، فإنَّما يدلُّ على أنَّه إذا عَلِمَ أنَّه لا يُطيق الأذى ، ولا يصبرُ عليه ، فإنّه لا يتعرَّض حينئذٍ للآمر ، وهذا حقٌّ ، وإنَّما الكلامُ فيمن عَلِمَ من نفسه الصَّبر ، كذلك قاله الأئمَّةُ ، كسفيانَ وأحمد ، والفضيل بن عياض وغيرهم .
                          وقد رُوي عن أحمد ما يدلُّ على الاكتفاء بالإنكارِ بالقلب ، قال في رواية أبي داود : نحن نرجو إنْ أنكَرَ بقلبه ، فقد سَلِم ، وإنْ أنكر بيده ، فهو أفضل ، وهذا محمولٌ على أنَّه يخاف كما صرَّح بذلك في رواية غيرِ واحدٍ .

                          وقد حكى القاضي أبو يعلى روايتين عن أحمد في وجوب إنكار المنكر على من يعلم أنَّه لا يقبلُ منه ، وصحح القولَ بوجوبه ، وهو قولُ أكثرِ العلماء . وقد قيل لبعض السَّلف في هذا ، فقال : يكون لك معذرةٌ ، وهذا كما أخبر الله تعالى عن الذين أنكروا على المعتدين في السَّبت أنَّهم قالوا لمن قال لهم : { لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } ، وقد ورد ما يستدلُّ به على سقوط الأمر والنهي عندَ عدم القَبول والانتفاع به ، ففي " سنن أبي داود " وابن ماجه والترمذي عن أبي ثعلبة الخشني أنَّه قيل له : كيف تقولُ في هذه الآية : { عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ } ، فقال : أما والله لقد سألتُ عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : (( بل ائتمِروا بالمعروف ، وانتهُوا عن المنكرِ ، حتى إذا رأيتَ شُحّاً مُطاعاً ، وهوىً مُتَّبعاً ، ودُنيا مُؤْثَرةً ، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيه ، فعليك بنفسك ، ودع عنك أمر العوامِّ )) ... الخ ما قال فليراجع

                          قال النووي " في هذا الحديث من الحث على جهاد المبطلين باليد واللسان فذلك حيث لا يلزم منه اثارة فتنة على أن هذا الحديث مسوق فيمن سبق من الامم وليس فى لفظه ذكر لهذه الامة هذا آخر كلام الشيخ أبى عمرو وهو ظاهر كما قال وقدح الامام أحمد رحمه الله في هذا بهذا عجب والله أعلم"

                          قال القرطبي في المفهم " وفيه من الفقه : أنَّ سنن الإسلامِ لا يجوزُ تغييرُ شيء منها ولا مِنْ ترتيبها ، وأنَّ تغييرَ ذلك منكَرٌ يجبُ تغييره ولو على الملوكِ إذا قُدِرَ على ذلك ، ولم يَدْعُ إلى منكرٍ أكبَرَ منه.
                          وعلى الجملة : فإذا تحقَّق المنكَرُ ، وجَبَ تغييرُهُ على مَنْ رآه ، وكان قادرًا على تغييره ؛ وذلك كالمُحْدَثَاتِ والبِدَع ، والمجتمَعِ على أنَّه منكَر ، ، فأمَّا إنْ لم يكنْ كذلك - وكان مما قد صار إليه الإمام ، وله وجهٌ مَّا من الشرع - فلا يجوزُ لمن رأى خلافَ ذلك أن يُنْكِرَ على الإمام ؛ وهذا لا يُخْتَلَفُ فيه.

                          وإنما اختلف العلماء : فيمن قلَّده السلطانُ الحِسْبةَ في ذلك ، هل يَحْمِلُ الناسَ على رأيِِه ومذهبِهِ أم لا ؟ على قولَيْن.
                          وقوله : مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا ، فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، هذا الأمرُ على الوجوب ؛ لأنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهْيَ عن المنكر من واجباتِ الإيمان ، ودعائمِ الإسلام ، بالكتابِ والسنة وإجماع الأمة ، ولا يُعْتَدُّ بخلافِ الرافضة في ذلك ؛ لأنَّهم إمَّا مكفَّرون ؛ فليسوا من الأمة ، وإمَّا مبتدعون ؛ فلا يُعتَدَّ بخلافهم ؛ لظهور فِسْقهم ؛ على ما حقَّقناه في "الأصول".
                          ووجوبُ ذلك بالشرعِ لا بالعقل ؛ خلافًا للمعتزلة القائلين بأنَّه واجبٌ عقلاً ، ، وقد بيَّنَّا في "الأصول" أنَّه لا يجبُ شيءٌ بالعقل ، وإنما العقلُ كاشفٌ عن ماهيَّاتِ الأمور ، ومميِّزٌ لها ، لا مُوجِبٌ شيئًا منها.
                          ثم إذا قلنا : إنَّ الأمر بالمعروفِ ، والنهيَ عن المنكر واجبٌ ، فذلك على الكفاية : مَنْ قام به ، أجزَأَ عن غيره ؛ لقوله تعالى :" ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"

                          ولوجوبه شرطان :
                          أحدهما : العلمُ بكون ذلك الفعلِ مُنْكَرًا أو معروفًا .
                          والثاني : القدرةُ على التغيير.
                          فإذا كان ذلك ، تعيَّن التغييرُ باليد إنْ كان ذلك المُنْكَرُ مما يَحْتَاجُ في تغييره إليها ، مثلُ : كَسْرِ أواني الخمر ، وآلاتِ اللهو ؛ كالمزاميرِ والأوتارِ والكُبَرِ ، وكمنعِ الظالمِ من الضَّرْبِ والقتلِ وغيرِ ذلك ، فإنْ لم يَقْدِرْ بنفسه ، استعان بغيره ، فإنْ خاف من ذلك ثَوَرَانَ فتنةٍ ، وإشهارَ سلاح ، تعيَّن رفعُ ذلك إلى الإمام ، فإنْ لم يَقْدِرْ على ذلك ، غيَّر بالقولِ المرتجى نفعُهُ ، مِْن لين أو إغلاظ ؛ حسَبَ ما يكونُ أنفع ، وقد يُبْلَغُ بالرِّفْقِ والسياسة ، إلى ما لا يُبْلَغ بالسيف والرياسة.
                          فإنْ خاف من القول القتل أو الأذى ، غيَّر بقلبه ، ومعناه : أن يكره ذلك الفعلَ بقلبه ، ويعزمَ على أنْ لو قدَرَ على التغيير لغيَّر."


                          أنظر بارك الله فيك كيف لا تجوز الإمامة لفاسق أصلا لا من قبل ولا من بعد
                          قد مضى بما فيه غنيّه عن تكراره , وازيد ان هذا الشرط ليس شرط صحة بحيث اذا وقع لا ينعقد , وهذا اكثر من ان يعد والاحاديث نطقت به والائمة والسلف

                          اقتباس:
                          فأن أحدث جورا بعد أن كان عدلا فاختلفوا في جواز الخروج عليه والصحيح المنع
                          أنظر بارك الله فيك فأنا أحدثك عن الاختلاف بين أهل السنة و أنت تنفيه و تجعل من يقول به باغي أو جاهل أو متأول ؟؟؟
                          حفظك الله , وهل رأيتني أنفيه لعدم وجوده او لعدم ظهوره من نصوص الشرع ؟ وهل نفيته بعقلي ؟ وهل نفيته لوحدي ؟
                          بارك الله فيك يصح منك هذا لو كنت لم انقل لك شيء !
                          ثم هذا الخلاف كسائر الخلافات الموجودة في الدنيا فمنها الراجح والمرجوح ومنها المطروح وهذا منها


                          قد رد ابن حزم على من يعلل الخروج على الحكام الظلمة بما يتسبب فيه من سفك الدماء أن الجهاد كله مبني على سفك الدماء فهذه الحجة نفسها يمكن إسقاطها على جهاد الكفار الأصليين بل ما فيها من سفك الدماء أكثر بكثير مما في قتال الحكام
                          عجيب يا اخي المتروي الحبيب , اعذرني ولكن هذا الكلام ساقط ولا ادري كيف احتجت لنقله ؟!
                          ثبت عند الامام مسلم 4892من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه )

                          فلو دخل الكافر بلدا للمسلمين لوجب حسب هذا التأصيل عدم مقاتلته لأن ذلك سبب لهلاك المسلمين و للأسف هذا ما إنحدر إليه الآن بعض أدعياء السلفية حتى حرموا القتال في العراق و افغانستان .
                          غفر الله لنا ولك !

                          اقتباس:
                          قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد23-278 وما بعدها " وروى عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر قال قال ابن عمر حين بويع يزيد بن معاوية إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبرنا
                          و لكن هل زال البلاء بالصبر ؟؟؟ فهذا إجتهاد من إبن عمر رضي الله عنه و هو المعروف بشدة الورع .

                          النووي لم يقل هذا الكلام من عنده و إنما إعتمد على الصيغ التي ورد بها الحديث و هي الكفر البواح و المعصية البواح و الإثم البواح فأنت الذي يتأول بلا دليل بل بمخالفة الدليل.
                          أنظر لكلام ابن حزم حول الموضوع في كتابه الفصل قال ابو محمد‏:‏ ويقال لهم ما تقولون في سلطان جعل اليهود اصحاب امره والنصارى جنده والزمالمسلمين الجزية وحمل السيف على اطفال المسلمين واباح المسلمات للزنا او حمل السيف على كل من وجد من المسلمين وملك نساءهم واطفالهم واعلن العبث بهم وهو في كل ذلك مقر بالاسلام معلن به لا يدع الصلاة فان قالوا لا يجوز القيام عليه قيل لهم انه لا يدع مسلماً الا قتله جملة وهذا ان ترك اوجب ضرورة الا يبقى الا هو وحده واهل الكفر معه فان اجازوا الصبر على هذا خالفوا الاسلام جملة وانسلخوا منه وان قالوا بل يقام عليه ويقاتل وهو قولهم قلنا لهم فان قتل تسعة اعشارالمسلمين او جميعهم الا واحداً وسبي من نسائهم كذلك واخذ من اموالهم كذلك فان منعوا من القيام عليه تناقضوا وان اوجبوا سالناهم عن اقل من ذلك ولا نزال نحطهم الى ان نقف بهم على قتل مسلم واحد او على امراة واحدة او على اخذ مال او على انتهاك بشرة بظلم فان فرقوا بين شيء من ذلك تناقضوا وتحكموا بلا دليل وهذا ما لا يجوز وان اوجبوا انكار كل ذلك رجعوا الى الحق ونسالهم عمن غصب سلطانه الجائر الفاجر زوجته وابنته وابنه ليفسق بهم او ليفسق به بنفسه اهو في سعة من اسلام نفسه وامراته وولده وابنته للفاحشة ام فرض عليه ان يدفع من اراد ذلك منهم فان قال وا فرض عليه اسلام نفسه واهله اتوا بعظيمة لا يقولها مسلم وان قال وا بل فرض عليه ان يمتنع من ذلك ويقاتل رجعوا الى الحق ولزم ذلك كل مسلم في كل مسلم وفي المال كذلك‏.‏
                          قال ابو محمد‏:‏ والواجب ان وقع شيء من الجور وان قل ان يكلم الامام في ذلك ويمنع منه فان امتنع وراجع الحق واذعن للقود من البشرة او من الاعضاء ولاقامة حد الزنا والقذف والخمر عليه فلا سبيل الى خلعه وهو امام كما كان لا يحل خلعه فان امتنع من انفاذ شيء من هذه الواجبات عليه ولم يراجع وجب خلعه واقامة غيره ممن يقوم بالحق لقوله تعالى ‏"‏ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ‏"‏ ولا يجوز تضييع شيء من واجبات الشرائع وبالله تعالى التوفيق‏.‏
                          كل غالب ما ذكره كان في الحجاج ومع ذلك كان كبار الصحابة يصلون خلفه كأنس وابن عمر ولم يخرجوا ولم يحرضوا احدا على الخروج ومر كلامهم معنا , وهم خيرٌ من ابن حزم


                          قاعدة المصالح و المفاسد إحتمالية ظنية و ليست يقينة ألا تعترف معي أن عدم الخروج على الحاكم الظالم أضاع الخلافة النبوية الراشدة إلى الأبد و أن ما تعللوا به من سفك الدماء لم يتحقق لهم رغم قولهم بعدم الجواز فالظلم ظلمات يضطر الناس لدفعه عن أنفسهم بما استطاعوا سواء كان حق او باطل ألا ترى معي أن الحسين رضي الله عنه لو إنتصر كانت خلافته ستكون خيرا من خلافة يزيد فبيعة رجل من أهل الجنة ليست كبيعة رجل فاسق ظالم و ألا ترى معي أن سبب هزيمة الحسين هي عدم قيام الأمة معه فلو أن الأمة وقفت معه لكان الشر قليلا و لكن عدم القيام بواجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو الذي يسبب غضب الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
                          (وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم ) فما خافوه من فتن و سفك الدماء سلطه الله عليهم بسبب الحكام .
                          كل هذا خلاف الهدي النبوي وما ارشدنا اليه رسولنا الكريم , فلا حاجة لنا للاعادة

                          عجيب أخي تنهى عن التأول و تتأول مع أنني لم أتأول بل ذكرت الكلمة كما في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه و سلم معصية فقلت معصية قال إثما فقلت إثم و تتهمني بالتأول ثم تأتي و تحول المعصية إلى كفر و الإثم إلى كفر ؟؟؟؟؟؟؟؟
                          من جمع النصوص بعضها الى بعض ونظر الى اقوال الصحابة ومن بعدهم وضم المجمل الى المفسر علم ذلك

                          تحول المعصية إلى كفر و الإثم إلى كفر
                          وهل تشك ان الكفر معصية واثم ؟ فماذا تنقم ان حملته على قوله " الا اتروا كفرا بواحا ؟


                          التسوية بين الظلم القليل و الظلم الفاضح أمر غير مقبول و لا معقول فلا يمكن أبدا التسوية بين ظلم الحجاج و ظلم غيره و لكن تنزيل الأحاديث في غير منزلها هو الذي يوهمك ان من يقول بالخروج يهمش الأحاديث و لكنك تغفل عن تهميشك لأيات و أحاديث اخرى فأين أنت من قوله تعالى (والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون) و قوله تعالى (ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل) و قوله صلى الله عليه و سلم (من قتل دون ماله فهو شهيد ) فهل إذا اراد السلطان مالي فقاتلت دونه أكون آثما أفتونا مأجورين بارك الله فيكم .
                          لا اقوال الا كما قال خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبروا فانه ما من يوم الا والذي بعده شرٌ منه حتى تلقوا ربكم


                          و لكن تنزيل الأحاديث في غير منزلها هو الذي يوهمك ان من يقول بالخروج يهمش الأحاديث و لكنك تغفل عن تهميشك لأيات و أحاديث اخرى فأين أنت من قوله تعالى (والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون) و قوله تعالى (ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل)
                          هذه نصوص عامة قد قيدتها احاديث اخر قد اغفلتها انت ايضا , ولكن مع الجمع بينها يظهر الصواب

                          و قوله صلى الله عليه و سلم (من قتل دون ماله فهو شهيد ) فهل إذا اراد السلطان مالي فقاتلت دونه أكون آثما أفتونا مأجورين بارك الله فيكم .
                          نحن منقادين لقول النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم ولا لقول احد فقد صح عنه صلوات ربي وسلامه عليه ما وصى به حذيفة وهي وصية لمن بعده " ( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ) مسلم

                          واما حديث " من قتل دون ماله .."
                          قال القرطبي " وقوله : لاَ تُعْطِهِ مَالَكَ ، وقَاتِلْهُ ، دليلٌ على أنَّ المُحَارِبَ لا يجوزُ أن يُعْطَى شيئًا له بالٌ من المال إذا طلبَهُ على وجه الحِرَابَةِ ما أمكن ، لا قليلاً ولا كثيرًا ، وأنَّ المُحَارِبَ يجبُ قتالُهُ ؛ ولذلك قال مالك : "قِتَالُ المحارِبِينَ جهادٌ" ، وقال ابن المنذر : "عَوَامُّ العلماءِ على قتالِ المحارِبِ على كُلِّ وجهٍ ، ومدافعتِهِ عن المالِ والأهلِ والنَّفْس"

                          هكذا يكون الجمع بين الاحاديث

                          قال الشوكاني في نيل الاوطار "قوله : " وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع " فيه دليل على وجوب طاعة الأمراء وإن بلغوا في العسف والجور إلى ضرب الرعية وأخذ أموالهم فيكون هذا مخصصا لعموم قوله تعالى { من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم } وقوله { وجزاء سيئة سيئة مثلها }" 7-201


                          قال ابن تيمية في السياسة الشرعية: "إذا طلبهم –أي المحاربين- السلطان أو نوابه لإقامة الحد بلا عدوان فامتنعوا عليه فإنه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يقدر عليهم كلهم".
                          طيب لو كان الطلب ب عدوان ؟ اقلها ان لا يعينوا احدا منهم !

                          اما باقي الاقوال فأقول , اقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لي قال ابو حنيفة وقال ابن حزم !
                          وما ذكره ابن حزم من جعل الفتنة بين الصحابة اقوالا فهو بعيد كل البعد اذ ان هذه فتنة وندم عليها من ندم واثبت الحق لبعضهم دون بعض لحديث "ويح عمار " فليس فيه دليل , وهو مخالف للهدي , وسبق بيانه

                          يا أخي الإجماع معروف فكيف يتحقق الاجماع مع وجود مخالفين ؟؟؟؟؟؟؟؟
                          وكيف يتحقق الاجماع في باب الصفات مع وجود مخالفين ؟ لا يعتبر بمن شذّ لأن الاجماع نابع عن نصوص شرعية اتفق الائمة المجتهدون على نطقان مفهومها بذلك ولا يعتبر بمن خالف


                          قال الشافعي "لست أقول ولا أحد من أهل العلم: هذا مجمع عليه إلا لما لا تلقى عالماً أبداً إلا قاله لك وحكاه عمن قبله كالظهر أربع وكتحريم الخمر وما أشبه هذا" كما في الرسالة.
                          وهو كذلك والاحاديث التي مرت من هذا الذي قاله !

                          وقال ابن حزم معلقا عليه "هذا هو الإجماع المتيقن ولا إجماع غيره".
                          وقال أحمد شاكر معلقاً على كلمة ابن حزم هذه "هذا الذي ذهب إليه المؤلف هو الحق في معنى الإجماع والاحتجاج به، وهو بعينه المعلوم من الدين بالضرورة وأما الإجماع الذي يدعيه الأصوليون فلا يتصور وقوعه ولا يكون أبداً وما هو إلا خيال".
                          وذلك لأن ضبط الإجماع في غير المعلوم من الدين بالضرورة من الصعوبة إثباته. قال ابن حزم "لو أمكن ضبط جميع أقوال علماء جميع أهل الإسلام حتى لا يشذ منها شيء لكان هذا حكماً صحيحاً ولكن لا سبيل لضبط ذلك البتة" ولذلك قال الإمام أحمد "من ادعى الإجماع فهو كذاب لعل الناس قد اختلفوا ما يدريه؟ ولم ينته إليه؟ فليقل لا نعلم الناس اختلفوا..."
                          ابعد كل ما اوردته عليك من الادلة والاحاديث وكلام الائمة والصحابة والتابعين , تنقل لي مثل هذا ؟
                          ان العالم اذ اتى بما خالف النص فلا يعتد بقوله لأنه اليه المرجع عند الخلاف

                          و يجعلونه كأنه ضلال مع أن من القائلين به جبال العلم مالك و أبو حنيفة ؟؟؟؟؟
                          الذي بين يدي الان

                          قول أبو جعفر الطحاوي الحنفي: (ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعو عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعو لهم بالصلاح والمعافاة)، وقال الشيخ أبو محمد عبدالله بن أبي زيد القيرواني المالكي: (والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم وعلمائهم واتباع السلف الصالح واقتفاء آثارهم والاستغفار لهم)، وقال الإمام أحمد بن محمد بن حنبل: (والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه ورضوا به) وقال ابن قدامة: (ومن السنة السمع والطاعة لأئمة المسلمين أمراء المؤمنين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله)

                          قال ابن كثير في البداية 10/84، وآداب الشافعي 203: "روى ابن جرير عن الإمام مالك أنه أفتى الناس بمبايعته –أي محمد بن عبد الله بن حسن- الذي خرج سنة 145هـ فقيل له فإن في أعناقنا بيعة للمنصور فقال إنما كنتم مكرهين وليس لمكره بيعة فبايعه الناس عند ذلك ولزم مالك بيته"
                          هذا مما ذكروه من اسباب محنته , ولا دليل فيه على ما ذهبت اليه , اذ ان بيعتهم للأول اما الثاني فهم مكرهين عليها ريثما يزول اكراهه كما كان يفعل ابن عمر

                          قال الجصاص في أحكام القرآن ج1/ص86: "وكان مذهبه [أي أبا حنيفة] مشهوراً في قتال الظلمة وأئمة الجور".
                          فهل هذه اقوال ترمى في سلة المهملات أم ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                          نعم , وكذا اقوال الاشاعرة وان كثرت اقوالهم وكذا كل من خالف قول النبي صلى الله عليه وسلم

                          جمع كلمة المسلمين على الحق و على إمام عادل لا على الظلم و الفسق و على على إمام فاسق .
                          قد بينت لك أن عدم خروج الصالحين لا يوقف خروج الفسقة و الظلمة و المبتدعة و لا يوقف ظلم الحكام فإستمرار الظلم و الفسق و المعصية هي فتنة أكبر من كل الفتن.
                          خلاف الهدي النبوي , ثم هنالك طرق اخرى لدفع الظلم لا بظلم مثله , قد فعلها الصحالة والامام احمد من بعدهم

                          ليس ببعيد لأن الأمة مذ وقعت تحت جور الحكام لم تخرج منه إلى يومنا هذا و إجتهاد من لم يخرج كإجتهاد من خرج و النصوص لا تقول بمقتضى ما ذهبت إليه .
                          هذا في نظرك اخي , والا النصوص ناطقة عليها العمل وهو مذهب اهل السنة والجماعة والاجماع عليه واقوال الائمة

                          يتبع ان شاء الله
                          وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                          -ابن القيم-

                          Comment

                          • ماكـولا
                            طالب علوم شرعية
                            • May 2009
                            • 1574

                            #43
                            الحمد لله ,

                            الأخ المتروي , قولك
                            كلامك هذا غير مسلم به و لا دليل عليه فرسول الله صلى الله عليه و سلم لم يربي الجزيرة العربية و لم يربي قريشا أهل بلده و إنما ربى رجالا و ليس مجتمعا بأكمله فهذا الكلام أوهام بعيد جدا عن الصواب الا ترى معي أن الأمة في عهد الامام أحمد مثلا و من معه مع أنها كانت ملئ بالعلماء و اهل السنة و مع ذلك لم تتطور بعدهم نحو الاحسن و لم يتربى المجتمع و لم يعد الخلافة الراشدة إنما ينحدر من سيئ إلى أسوأ .
                            اخي في الله هل المجتمع الا افراد ؟ وهل يقوم المجتمع الا بهم ؟ ومن نظر في السيرة رأى المصالح والمفاسد وكيفية التعامل مع الافراد في ضوء ذلك رأي العين , بل حتى مع الافراد وكيفية التدرج بهم معهم من الادنى الى الاعلى
                            اما الامة في عهد الامام احمد , فما زالت الامة في خير ولا زالت والحمد لله والامة بعد انكشاف المحنة حصلت على المنة شأن اي بلاء يقع في الامة , فعلاجها بالصبر والدعوة الحسنة , لا بالهيج ولا بالطيش , وقد مر معنا كلام الائمة


                            ها قد لزمك وصف الحسين بالباغي فهو المخطأ و هو الخارج و طائفة الإمام هي طائفة اهل الحق ؟
                            ما ادري هل هذا الذي تحب ؟ وهل هو قياسك مثلاً , وهل الحسين رضي الله عنه معصوم اذا وصف انه من اهل الجنة؟
                            كوننا قد قلنا بقول الصحابة بأنه قد اخطأ رحمه الله ورضي عنه وهو من اهل الجنة , لا يلزمه اي لازم , اذا عند من تحامل
                            فالحسين رضي الله عنه امره مختلف , لأنه لما خرج ورأى الجيش تراجع وذكر لهم انه اما ان يرجع او يبايع او يرابط ؟
                            فأين ترى البغي الا عند من بغوا عليه ؟


                            اقتباس:
                            قال القرطبي 16-317" قال العلماء: لا تخلو الفئتان من المسلمين في اقتتالهما، إما أن يقتتلا على سبيل البغي منهما جميعا أولا.
                            فإن كان الاول فالواجب في ذلك أن يمشي بينهما بما يصلح ذات البين ويثمر المكافة والموادعة.
                            فإن لم يتحاجزا ولم يصطلحا وأقامتا على البغي صير إلى مقاتلتهما.
                            و لكن الحسين لم يرجع رغم إلحاح من ألح فهل هو باغي ؟؟؟
                            بصراحة اخي , هذا تحامل منك , الحسين رضي الله عنه قد مر انه قد رجع ولم يقاتل الا لما بُغي عليه من قبل عُبيد الله بن زياد , وهنا دخل الامر في غير ما ألزمت
                            وانظر كلام شيخ الاسلام السابق


                            اقتباس:
                            وأما إن كان الثاني وهو أن تكون إحداهما باغية على الاخرى، فالواجب أن تقاتل فئة البغي إلى أن تكف وتتوب، فإن فعلت أصلح بينها وبين المبغي عليها بالقسط والعدل.
                            فإن التحم القتال بينهما لشبهة دخلت عليهما وكلتاهما عند أنفسهما محقة، فالواجب إزالة الشبهة بالحجة النيرة والبراهين القاطعة على مراشد الحق.
                            صفة البغي هنا باقية رغم وجود الشبهة
                            الحسين قد اصلح ولكنهم ابوا الا على البغي فانتفى ما تقول
                            قال شيخ الاسلام" وكذلك الحسين رضي الله عنه لم يقتل إلا مظلوما شهيدا تاركا لطلب الإمارة طالبا للرجوع إما إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى المتولي على الناس يزيد"ا

                            وقال أيضا "فلم يقتل رضي الله عنه وهو يقاتل على ولاية بل قتل وهو يطلب الدفع عن نفسه لئلا يؤسر ويظلم"
                            وهذه المسألة غير تلك


                            اقتباس:
                            فإن ركبتا متن اللجاج ولم تعملا على شاكلة ما هديتا إليه ونصحتا به من اتباع الحق بعد وضوحه لهما فقد لحقتا بالفئتين الباغيتين.

                            هل أفهم من هذا النقل الذي ذكرته أن الحسين و يزيد بغاة ؟؟؟؟؟؟؟ و إذا كان الحسين باغيا فكيف يكون يزيد باغيا مع أنه لم يزد على قتال الخارج عليه ؟؟؟ ثم عبيد الله بن زياد عرض على الحسين وضع يده في يده حتى يدعه فأبى ؟؟
                            اولا , لا بد ان يعرف ما هو الحق حتى يبين مع من الحق دون غيره او ان كلاهما على صواب ولكن بعضهما اصوب من الاخر , كقوله صلى الله عليه وسلم " تقتله ادنى الطائفتين الى الحق " ومن ثم يبين الخطأ والصواب , فأصل خروج الحسين رضي الله عنه غير صحيح وترتب عليه ما ترتب من هذا الذي حصل فلما قتل مدافعاً خرج بكونه محارباً او باغيّا , وصار محاربه باغياّ عليه كما مر
                            وان كان الاصل العمل بحديث حذيفة , وحديث العبد الحبشي , وعليه فليس فيما فعله الحسين ما يُجب حجة لك لخلافه الهدي النبوي
                            وللحسين من الحسنات ما له وهو من أهل الجنة وليس في عمله سنة يقتدى بها الا النبي صلى الله عليه وسلم

                            اقتباس:
                            والله أعلم.
                            هذه والله يا أخي قضية مثل شمس النهار يتعجب الانسان ممن يحتار فيها فالحسين سيد شباب اهل الجنة يقاتل في سبيل الله و يزيد خليفة ظالم فاسق مغتصب هدم الكعبة و قتل الانصار و استباح المدينة و قطع رأس ابن بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم و تمنى لو ان كفار قريش شهدوا مجزرة الانصار في وقعة الحرة ثم بعدها يحتار المسلم فيمن كان معه الحق
                            قد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وامرن بالصبر وحد لنا حدودا , فلا حاجة للعواطف الجياشة , لما يترتب على ذلك من الشر مثله او زيادة مع انعدام الشر بل استطارته !


                            و ان الخروج مذهب هو أيضا لأهل السنة.
                            قد مضت السنة وكلام اكابر الصحابة وكلام الائمة وكبار التابعين , على خلاف ما ذكرت , فلا حاجة لأن تنسب شيئاً لغير أهله


                            كان علي رضي الله عنه يترحم على قتلى المسلمين من جيشه و جيش أعداءه في الجمل و صفين و يعتبر من قاتل منهم في سبيل الله و لتكون كلمة الله هي العليا هو الشهيد بينما كان يعتبر قتلى الخوارج في النار فهذا التفريق هو الأساس فالذي يقتدي بالحسين و يخرج على الحكام الظلمة و نيته الجهاد في سبيل الله و جعل الدين كله لله هل هو من أهل النار أم هو من اهل الجنة فإن كان من أهل النار فهو مخطأ لا محالة أما إذا قتل قتل شهيدا و دخل الجنة فكيف يكون مخطئا ؟؟؟
                            طيب أين الاشكال ؟ هل كل من وقع في خطأ او مخالف او وعيد , يلزم منه ان يكون من أهل النار ؟ واين خطأ المجتهد واين الكفارات والحسنات الماحية ؟ ومع ذلك كله يوضع كل شيء مكانه من خطأ وصواب ولا ضير في ذلك
                            اما استغفار علي لمن تأول الخروج فهو حق ولا ينازع فيه الا ضال , وكان الحق مع عليا ونحن نستغفر لهم ونترحم عليهم وترضى عنهم جميعاً

                            فالذي يقتدي بالحسين و يخرج على الحكام الظلمة و نيته الجهاد في سبيل الله و جعل الدين كله لله هل هو من أهل النار أم هو من اهل الجنة فإن كان من أهل النار فهو مخطأ لا محالة أما إذا قتل قتل شهيدا و دخل الجنة فكيف يكون مخطئا ؟؟
                            كيف يخرج منك مثل هذا ؟! القدوة والاقتداء لا يكون الا لمعصوم لأنه من أمرنا الله باتباع النبي صلى الله عليه وسلم لا غيره !
                            ثم لا تكفي النية الصالحة !! حتى تكون موافقة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم لأننا دخلنا في حيز البدعة ! وعكس ذلك النفاق
                            ولا يلزم كل من وقع في ذلك من اهل الصلاح ان يضلل لاستيفاء الشروط وانتفاء الموانع
                            ويصح انكار أصل العمل لمخالفته السنة ويعتذر لأهل العلم والصلاح في هذا لكونهم من اهل الاجتهاد الذين تأولوا النصوص فيرجى لهم اجر واحد

                            فالذي يتبنى عقيدة الخوارج و يخرج على أمة محمد يقتل برها و فاجرها هو مخطأ لا يجوز الإقتداء به لأن الخطأ معناه النار و لو كان الخطأ معناه الجنة لأستوت السيئة و الحسنة فكلمة مخطئ لا معنى لها في حق هؤلاء الأخيار لأنها لا تفيد شيئا لا في الدنيا ولا في الآخرة.
                            والذي يعمل بعمل اهل الخوارج فبه شعبة من شعبهم , فلما خالفوا النصوص واتبعوا نصوص الوعيد وتأولوا النصوص الوعد ضُلِلوا
                            وكذا من وقع شبعة من شُعبهم المخالفة لنص النبي صلى الله عليه وسلم وتأول النصوص في بعضها وحملها على غير وجهها ضُلل وخُطّئ

                            فقولك
                            فكلمة مخطئ لا معنى لها في حق هؤلاء الأخيار لأنها لا تفيد شيئا لا في الدنيا ولا في الآخرة.
                            اذاً الكلُ مصيب ! , قد مضى ان من وقع في خطأ من هؤلاء الاخيار يعتذر له لتأوله ,فهنالك فرق بين النوع والمعين , ولا يأخذ من هؤلاء سنة الا من النبي صلى الله عليه وسلم , وقد مضى تخطئة الصحابة للحسين ووعظه ولم يمنعهم شيء من ذلك !
                            ولم يمنعهم من الترحم عليه واثبات الظلم من أئمة الجور ! وانما كان تخطئتهم له لما مضى من السنة ولما يترتب على معالجة الامر بهذا


                            المشكلة تكمن في التناقض الذي تقعون فيه نتيجة هذا التدبدب فمرة تعتبرون من مات و ليس في عنقه بيعة إمام(سواء جائر او فاسق) ميتته جاهلية و تعتبرون أن القاتل و المقتول في النار ثم تترحمون عليه فكيف يجوز لكم الترحم على واحد من أهل النار و لكن لو إعتبرتم أن الخروج على الحكام من مذاهب اهل السنة فعندها يكون الترحم مستساغا فتخيل معي مثلا أن الشيخ الفوزان يترحم على عبد العزيز المقرن و يذكره بخير أو تخيله وهو يمدح اسامة بن لادن فهل ستعتبر الأمر مقبول و معقول ام ستعتبره تناقضا ؟؟؟؟؟
                            المشكلة اخي في فهمك ليس أكثر , في تصورك ان وجود تناقض وليس ثم الا ما تريد ان تُلزمه لتظهر صحة قولك وما عليه لا اكثر

                            قولك
                            و ليس في عنقه بيعة إمام(سواء جائر او فاسق) ميتته جاهلية و تعتبرون أن القاتل و المقتول في النار ثم تترحمون عليه
                            اما مات ميتة جاهلية , فليس معناها انه كافر ! وقد ذكر غير واحد من الشراح " أى على هيئة ما مات عليه اْهل الجاهلية ، من كونهم فوضى لا يدينون لإمام"

                            و تعتبرون أن القاتل و المقتول في النار ثم تترحمون عليه
                            لو اتممت الحديث لخرجت مما انت فيه , فقد استشكل الصحابة هذا فقالوا فما بال المقتول " قال انه كان حريصا على قتل صحابه "
                            فظاهر الحديث يدل على التنازع على امر الدنيا , ويصح ان يتوعد به من تقاتل متأولاً تخوفياً , وليس في ذلك شيء كله في تحقيق الوعيد لأنه قد يتخلف !

                            فكيف يجوز لكم الترحم على واحد من أهل النار
                            هذه هي النتيجة التي لم تفهما , اذ ان من عقيدة اهل السنة والجماعة عدم القطع لأحد بجنة ولا بنار ولكن يرجى للمحسن ويخشى على المسيء !

                            و لكن لو إعتبرتم أن الخروج على الحكام من مذاهب اهل السنة فعندها يكون الترحم مستساغا
                            عجيب هذا الكلام يا متروي ؟!!

                            ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم هو الذي أوصانا بإتباع سنتهم ثم السنة في طريقة تعيين الحكام ليس لنا أن نخرج فيها عن سنتهم
                            هل سنة الخلافاء الراشدين تُنزل منزلة سنة رسول رب العالمين ؟؟
                            وهل في أمرهم سنة مطردة ؟


                            و هل معنى هذا الكلام أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يعتبر الملك الجبري إمام شرعي ؟؟؟؟؟
                            وهل معنى هذا الكلام ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجوز الخروج على الملك الظالم ؟


                            كيف يكون إجماع مع وجود مخالف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                            الاجماع هو اتفاق مجتهدي الامة بعد موت النبي صلى الله لعيه وسلم في عصر من العصور على امر ما من دلالة نص من الكتاب والسنة ولا عبرة بمن شذ لأنه ما من اجماع الا وله نص بمنطوق او بمفهوم استقر الاجماع عليه

                            فأنس بن مالك رضي الله عنه منع الخروج لعلمه بما ستؤول إليه الأمور لأخباررسول الله صلى الله عليه و سلم له بذلك و ليس لعدم جواز الخروج فتدبرفهو يستدل بأسباب كونية غيبية .
                            الدليل على ذلك ..؟
                            وقد ثبت خلافه !


                            هل الحسين و من معه ماتوا ميتة جاهلية ؟؟؟؟؟؟
                            وماذا اعتبر هذا منك يا متروي ؟ وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه سلم انه سيد شباب اهل الجنة ؟
                            وماذا اعتبر هذا منك وقد وضحت لك الفرق بين النوع والمعين في اهل الاجتهاد والصلاح ممن سبق لأنهم حجة على من بعدهم ؟ والاصل هو اتباع السنة ؟

                            يا أخي كيف ينكث من لم يبايع أصلا و كيف ينكث من بايع مكرها و كيف ينكث من ولي عليه متغلب تدبر بارك الله فيك.
                            ابن عمر اخي اعلم مني ومنك في السنة لشدة تحريه ولموافقته السنة واقوال اكابر الصحابة في ذلك , فقد علم انه اذا بايع الاكابر فمن دونهم تبعاً لهم

                            و المشهور عن مالك و ابي حنيفة هو عدم إعتبارهما لبيعة المكره كما سبق و نقلت .
                            لا عبرة بمن شذ فقد استقر امر اجماع السلف على ذلك والسنة واكابر الصحابة على خلافه


                            كيف يكون إجماع و ابن عبد الوهاب و بنيه أنفسهم خرجوا على الخلافة العثمانية ؟؟
                            في فتوى عرضتها الاسلام سؤال وجواب

                            جاء فيها

                            السؤال: بعض الناس يقعون في محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) . إنهم يتهمونه أنه حارب ضد الخلافة الإسلامية العثمانية وضد خليفة المسلمين . ولذلك , فإنه عدو للمسلمين . وجدالهم يدور حول هذه المسألة, فهل هذا صحيح؟ كيف يمكن أن يقاتل شخص ما أمير المسلمين , مع أن الخليفة يصلي ويؤدي الزكاة وما إلى ذلك ؟ إنهم يقولون أيضا أنه اتفق مع الجيش الإنكليزي ، وأنه قاتل معهم ضد المسلمين .

                            أرجو أن تعطيني جواب مفصل حول هذه المسألة التاريخية , وأن توضح لي الحقيقة . من نصدق ؟.


                            الجواب:

                            الحمد لله
                            ما من رجل يجيء إلى الدنيا بالخير إلا وكان له أعداء من الإنس والجن ، حتى أنبياء الله تعالى لم يسلموا من ذلك .
                            وكان عداء الناس للعلماء قديماً لا سيما أصحاب الدعوة الحق فقد لقوا من الناس العداء الشديد ، ومثال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقد لاقى من بعض الحسَّاد مَن استحل دمه ومن رماه بالضلال والخروج من الدين والردة .
                            وما كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا رجلا من هؤلاء العلماء المظلومين الذين قال الناس فيهم ما لم يعلموا ابتغاء الفتنة ، وما حملهم على ذلك إلا الحسد والبغضاء مع رسوخ البدعة في نفوسهم أو الجهل وتقليد أصحاب الهوى .
                            وإليك عرض بعض الشبه التي قيلت في الشيخ والرد عليها :

                            يقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف :
                            ادعى بعض خصوم الدعوة السلفية أن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب قد خرج على دولة الخلافة العثمانية ففارق بذلك الجماعة وشق عصا السمع والطاعة .
                            " دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب " ( ص 233 ) .
                            وقال :
                            ويدَّعي " عبد القديم زلُّوم " أن الوهابيين بظهور دعوتهم قد كانوا سببا في سقوط دولة الخلافة ، يقول : وكان قد وجد الوهابيون كياناً داخل الدولة الإسلامية بزعامة محمد بن سعود ثم ابنه عبد العزيز فأمدتهم إنجلترا بالسلاح والمال واندفعوا على أساس مذهبي للاستيلاء على البلاد الإسلامية الخاضعة لسلطان الخلافة أي رفعوا السيف في وجه الخليفة وقاتلوا الجيش الإسلامي جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم .
                            " كيف هدمت الخلافة " ( ص 10 ) .

                            وقبل أن نورد الجواب على شبهة خروج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة فإنه من المناسب أن نذكر ما كان عليه الشيخ الإمام من اعتقاد وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله لأن الطاعة إنما تكون في المعروف .
                            يقول الشيخ الإمام في رسالته لأهل القصيم : وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته وحرم الخروج عليه .
                            " مجموعة مؤلفات الشيخ " ( 5 / 11 ) .

                            ويقول أيضا :

                            الأصل الثالث : أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمّر علينا ولو كان عبداً حبشيّاً .."
                            مجموعة مؤلفات الشيخ ( 1 / 394 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( 233 – 234 ) .

                            ويقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف :
                            وبعد هذا التقرير الموجز الذي أبان ما كان عليه الشيخ من وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله : فإننا نشير إلى مسألة مهمة جوابا عن تلك الشبهة فهناك سؤال مهم هو: هل كانت " نجد " موطن هذه الدعوة ومحل نشأتها تحت سيطرة دولة الخلافة العثمانية ؟ .

                            يجيب الدكتور صالح العبود على هذا فيقول :
                            لم تشهد " نجد " على العموم نفوذا للدولة العثمانية فما امتد إليها سلطانها ولا أتى إليها ولاة عثمانيون ولا جابت خلال ديارها حامية تركية في الزمان الذي سبق ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ومما يدل على هذه الحقيقة التاريخية استقرار تقسيمات الدولة العثمانية الإدارية فمن خلال رسالة تركية عنوانها : " قوانين آل عثمان مضامين دفتر الديوان"، يعني : " قوانين آل عثمان في ما يتضمنه دفتر الديوان " ، ألّفها يمين علي أفندي الذي كان أمينا للدفتر الخاقاني سنة 1018 هجرية الموافقة لسنة 1609م من خلال هذه الرسالة يتبين أنه منذ أوائل القرن الحادي عشر الهجري كانت دولة آل عثمان تنقسم إلى اثنتين وثلاثين ايالة منها أربع عشرة ايالة عربية وبلاد نجد ليست منها ما عدا الإحساء إن اعتبرناه من نجد… .
                            " عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي " – غير منشور – ( 1 / 27) .

                            ويقول الدكتور عبد الله العثيمين :
                            ومهما يكن فإن " نجداً " لم تشهد نفوذاً مباشراً للعثمانيين عليها قبل ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما أنها لم تشهد نفوذاً قويّاً يفرض وجوده على سير الحوادث داخلها لأية جهة كانت فلا نفوذ بني جبر أو بني خالد في بعض جهاتها ولا نفوذ الأشراف في بعض جهاتها الأخرى أحدث نوعاً من الاستقرار السياسي فالحروب بين البلدان النجدية ظلت قائمة والصراع بين قبائلها المختلفة استمر حادّاً عنيفاً .
                            " محمد بن عبد الوهاب حياته وفكره " ( ص 11 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( 234 – 235 ) .
                            واستكمالا لهذا المبحث نذكر جواب سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز على ذلك الاعتراض قول رحمه الله :
                            لم يخرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة العثمانية فيما أعلم وأعتقد فلم يكن في نجد رئاسة ولا إمارة للأتراك بل كانت نجد إمارات صغيرة وقرى متناثرة وعلى كل بلدة أو قرية - مهما صغرت - أمير مستقل… وهي إمارات بينها قتال وحروب ومشاجرات والشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يخرج على دولة الخلافة وإنما خرج على أوضاع فاسدة في بلده فجاهد في الله حق جهاده وصابر وثابر حتى امتد نور هذه الدعوة إلى البلاد الأخرى…
                            " ندوة مسجلة على الأشرطة " بواسطة " دعاوى المناوئين " ( ص 237 ) ." (انتهى موضع الشاهد)

                            (تتمة الفتوى)

                            و قال الدكتور عجيل النشمي : ….. لم تحرك دولة الخلافة ساكنا ولم تبدر منها أية مبادرة امتعاض أو خلاف يذكر رغم توالي أربعة من سلاطين آل عثمان في حياة الشيخ ...
                            " مجلة المجتمع " ( عدد 510 ) .
                            إذا كان ما سبق يعكس تصور الشيخ لدولة الخلافة فكيف كانت صورة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لدى دولة الخلافة ؟
                            يقول د.النشمي مجيباً على هذا السؤال :
                            لقد كانت صورة حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لدى دولة الخلافة صورة قد بلغت من التشويه والتشويش مداه فلم تطلع دولة الخلافة إلا على الوجه المعادي لحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب سواء عن طريق التقارير التي يرسلها ولاتها في الحجاز أو بغداد أو غيرهما ..أو عن طريق بعض الأفراد الذين يصلون إلى الأستانة يحملون الأخبار .
                            " المجتمع " ( عدد 504 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( ص 238 – 239 ) .
                            وأما دعوى " زلوم " أن دعوة الشيخ أحد أسباب سقوط الخلافة وأن الإنكليز ساعدوا الوهابيين على إسقاطها : فيقول محمود مهدي الاستانبولي جوابا على هذه الدعوى العريضة :
                            قد كان من واجب هذا الكاتب أن يدعم رأيه بأدلة وإثباتات وقديما قال الشاعر:
                            وإذا الدعاوى لم تقم بدليلها بالنص فهي على السفاه دليل
                            مع العلم أن التاريخ يذكر أن هؤلاء الإنكليز وقفوا ضد هذه الدعوة منذ قيامها خشية يقظة العالم الإسلامي .
                            " الشيخ محمد عبد الوهاب في مرآة الشرق والغرب " ( ص 240 ) .
                            ويقول :
                            والغريب المضحك المبكي أن يتهم هذا الأستاذ حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأنها من عوامل هدم الخلافة العثمانية مع العلم أن هذه الحركة قامت حوالي عام 1811 م وأن الخلافة هدمت حوالي 1922 م .
                            " المرجع السابق " ( ص 64 ) .
                            ومما يدل على أن الإنكليز ضد الحركة الوهابية أنهم أرسلوا الكابتن فورستر سادلير ليهنئ إبراهيم باشا على النجاح الذي حققه ضد الوهابيين - إبان حرب إبراهيم باشا للدرعية - وليؤكد له أيضا مدى ميله إلى التعاون مع الحركة البريطانية لتخفيض ما أسموه بأعمال القرصنة الوهابية في الخليج العربي.
                            بل صرحت هذه الرسالة بالرغبة في إقامة الاتفاق بين الحكومة البريطانية وبين إبراهيم باشا بهدف سحق نفوذ الوهابيين بشكل كامل .
                            ويقول الشيخ محمد بن منظور النعماني :
                            لقد استغل الإنجليز الوضع المعاكس في الهند للشيح محمد بن عبد الوهاب ورموا كل من عارضهم ووقف في طريقهم ورأوه خطرا على كيانهم بالوهابية ودعوهم وهابيين … وكذلك دعا الإنجليز علماء ديوبند - في الهند - بالوهابيين من أجل معارضتهم السافرة للإنجليز وتضييقهم الخناق عليهم …
                            " دعايات مكثفة ضد الشيخ محمد عبد الوهاب " ( ص 105 – 106 ) .
                            وبهذه النقول المتنوعة ينكشف زيف هذه الشبهة وتهافتها أمام البراهين العلمية الواضحة من رسائل الشيخ الإمام ومؤلفاته كما يظهر زيف الشبهة أمام الحقائق التاريخية التي كتبها المنصفون.
                            " دعاوى المناوئين " ( 239 ، 240 ) .
                            وأخيرا ننصح كل من أطال لسانه بحق الشيخ أن يكفه عنه وأن يتقي الله تعالى في أمره كله عسى الله تعالى أن يتوب عليه وأن يهديه سواء السبيل .
                            والله أعلم .
                            ---------------

                            قولك يا اخي
                            1- أعرف أن جمهور أهل السنة يقول بعدم الخروج على الإمام الجائر لكن هذا لا ينفي وجود طائفة معتبرة من أهل السنة يقولون بالخروج.
                            الذي دفع جمهور اهل السنة بهذا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم الناطق واقوال اكابر الصحابة والاجماع , ولا الطائفة المعتبرة التي ذكرت هو القول المذموم المخالف للسنة

                            2- الذين يقولون بعدم الخروج لم يقولوا به إلا إجتهادا منهم لعدم سفك الدماء و إلا فهم يأكدون على خلع الخليفة الفاسق إذا أمكن ذلك من غير ضرر.
                            وهو اجتهاد خاطئ مخالف للنصوص , ويعتذر لأهل الاجتهاد من السابقين ولهم اجر واحد و مع ذم الرأي هذا وتخطئته
                            اما الذي يقولون بالخلع , ففعلا هو اذا سهل الامر ولم يترتب عليه شيء بفعله والامر خلافه !

                            3- القول بالخروج لا يعتبر ضلالا و لا خروجا عن عقيدة أهل السنة بدليل تفريق علماء الأمة بين الخارجين من أهل السنة و بين الخوارج و البغاة.
                            سامحك الله , بل هو خلاف الهدي , وخلاف عقيدة اهل السنة والجماعة في هذا وقد سبق ما يكفي ,
                            وقد صح عن معاذة قالت سألت عائشة فقلت ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة فقالت أحرورية أنت قلت لست بحرورية ولكنى أسأل. قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة."

                            انظر بارك الله فيك كيف انكرت عليها العمل بشعبة من شعب هؤلاء ونسبتها اليهم لتفيرها عن ذلك لأنه ليس من السنة فيه شيء

                            اخيراً اقول , غفر الله لنا ولك واظهر الله الذي يرضاه عندي او عندك
                            وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                            -ابن القيم-

                            Comment

                            • متروي
                              محاور
                              • Oct 2007
                              • 5604

                              #44
                              الأخ ماكولا بارك الله فيك
                              بداية يجب علينا توضيح معنى الإجماع
                              قال العلامة إبن عثيمين رحمه الله في الاصول من علم الاصول
                              (الإجماع لغة: العزم والاتفاق.
                              واصطلاحاً: اتفاق مجتهدي هذه الأمة بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم على حكم شرعي.
                              فخرج بقولنا: (اتفاق) ؛ وجود خلاف ولو من واحد، فلا ينعقد معه الإجماع.
                              وخرج بقولنا: (مجتهدي) ؛ العوام والمقلدون، فلا يعتبر وفاقهم ولا خلافهم.
                              وخرج بقولنا: (هذه الأمة) ؛ إجماع غيرها فلا يعتبر)
                              فوجود مخالف مجتهد واحد يفسد الإجماع فمابالك بمخالفين مجتهدين كبار من الصحابة
                              و قال رحمه الله
                              (الإجماع نوعان: قطعي وظني.
                              1 - فالقطعي: ما يعلم وقوعه من الأمة بالضرورة كالإجماع على وجوب الصلوات الخمس وتحريم الزنى، وهذا النوع لا أحد ينكر ثبوته ولا كونه حجة، ويكفر مخالفه إذا كان ممن لا يجهله.
                              ولا أظنك تقول أن الأمر الذي نتحدث عنه قطعي فهذا يعني تكفير المخالف
                              2 - والظني: ما لا يعلم إلا بالتتبع والاستقراء. وقد اختلف العلماء في إمكان ثبوته، وأرجح الأقوال في ذلك رأي شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال في "العقيدة الواسطية" (41): "والإجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة". اهـ
                              فهذا الإجماع إذا ظني لا يتبث و لا إجماع إلا ما كان في عهد الصحابة فما بالك و قد إختلف الصحابة في هذا الأمر الذي هو الخروج فكيف تقول بعدها أن الخروج على الحاكم مجمع عليه ؟؟؟؟
                              و يقول رحمه الله
                              (شروط الإجماع:
                              للإجماع شروط منها:
                              1 - أن يثبت بطريق صحيح، بأن يكون إما مشهوراً بين العلماء أو ناقله ثقة واسع الاطلاع.
                              2 - أن لا يسبقه خلاف مستقر، فإن سبقه ذلك فلا إجماع، لأن الأقوال لا تبطل بموت قائليها.
                              فكيف يكون إجماعا و قد سبقه و لحقه خلاف مشهور و لا عبرة بقول من قال أن السلف قد إستقروا على عدم الخروج لأن موت المخالفين لا يرقع الإجماع و إلا فالإجماع أيضا يسقط بموت قائليه

                              وقال الشافعي أيضا لمن سأله عن وجود الإجماع ( كما في جماع العلم 7/257 ) : نعم بحمد الله ، كثير في جملة من الفرائض التي لا يسع أحداً جهلها فذلك الإجماع هو الذي لو قلت فيه أجمع الناس لم تجد حولك أحداً يقول لك ليس هذا بإجماع فهذه الطريق التي يصدق بها من ادعى الإجماع فيها ، وفي أشياء من أصول العلم دون فروعه .
                              فمسألتنا هذه لا تدخل قطعا في الإجماع لأن الذين يقولون ليس هذا كثر

                              يتبع ان شاء الله
                              إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                              Comment

                              • متروي
                                محاور
                                • Oct 2007
                                • 5604

                                #45
                                قال إبن تيمية في الفتاوي
                                المصنفون في الأحكام يذكرون قتال البغاة و الخوارج جميعا و ليس عن النبي في قتال البغاة حديث إلا حديث كوثر بن حكيم و هو موضوع و أما كتب الحديث المصنفة مثل صحيح البخاري و السنن فليس فيها إلا قتال أهل الردة و الخوارج و هم أهل الأهواء وكذلك كتب السنة المنصوصة عن الامام احمد ونحوه‏ وكذلك ـ فيما اظن ـ كتب مالك و اصحابه ليس فيها باب قتال البغاة وانما ذكروا اهل الردة واهل الاهواء و هذا هو الأصل الثابت بكتاب الله و سنة رسوله و هو الفرق بين لمن خرج#عن الشريعة و السنة فهذا الذي أمر به النبي و أما القتال لمن لم يخرج إلا عن طاعة إمام معين فليس في النصوص أمر بذلك )
                                ثم ذكر ما وقع فيها الفقهاء المتأخرون من محاذيرفقال :
                                1- قتالهم مع من خرج عن طاعة ملك معين و إن كان هذا الخارج مثله أو قريبا منه في إتباعه للشريعة و السنة.
                                2- تسويتهم بين من خرج عن طاعة ملك معين و بين المرتدين عن بعض شرائع الاسلام.
                                3- تسويتهم بين هؤلاء و بين و بين الخوارج الذين يخرجون على الأمة و يستحلون دماءها و أموالها
                                و يقول : وتجد تلك الطائفة من الفقهاء يدخلون في كثير من أهواء الملوك وولاة الأمور ويأمرون بالقتال معهم لأعدائهم بناء على أنهم أهل العدل وأولئك البغاة وهم في ذلك بمنزلة المتعصبين لبعض أئمة العلم او ائمة الكلام او ائمة المشيخة على نظرائهم مدعين أن الحق معهم أو أنهم أرجح بهوى قد يكون فيه تأويل بتقصير لا بالإجتهاد وهذا كثير في علماء الامة وعبادها وامرائها واجنادها، وهو من الباس الذي لم يرفع من بينها‏.‏ فنسال اللّه العدل، فانه لا حول ولا قوة الا به‏)

                                فأنظر بارك فيك إلى الأمر بروية فالنصوص التي تتحدث عنها ليست صريحة كما ذهبت إليه ووصفتها أنها واضحة كوضوح حرمة الخمر.

                                جاء في فتح الباري ( #هذا مع أن أكثر الفقهاء قديما يعدون من خرج على أئمة الجور من أهل الصلاح و الفضل أهل الحق كالحسين بن علي و اهل المدينة الذين خرجوا على يزيد و القرأء الذين خرجوا على الحجاج و عبد الملك و أنه تحرم مقاتلتهم بل من الأئمة من يرى وجوب الخروج معهم و من الأئمة من يرى جواز الخروج معهم إلا أن الجميع يحرمون القتال مع أئمة الجور ضد من خرج عليهم من أهل الحق )

                                فانظر بارك الله فيك إلى ما تراه أنت محسوما مقطوعا به

                                حفظك ربي , قد كان في السابق مثل ما نقلت والان أشد , ولا يعني ذلك ان اللجوء الى الخروج هو الحل , لم يترتب عليه من المفاسد التي لا تخفى على من هو مثلك
                                الخروج ليس دائما مفاسد بدليل نجاح الكثير من الخارجين في تغيير المنكرات وما من دولة في تاريخ الإسلام إلا و قد جاءت عن طريق الخروج و التغلب و اصبحت بعدها شرعية تجب طاعتها عندكم وما تمكنت هذه الدولة الجديدة إلا بعد ان إستشرى الفساد في الدولة التي قبلها إذ أن من أسباب سقوط الدول الفساد فكيف يكون الخروج على الدولة الفاسدة فتنة و فسادا إذا كان سيؤدي إلى الإصلاح و انظر إن شئت الدولة الأموية في أواخر عهدها و الإنحلال و الفساد الكبير الذي كان فيها و انظر بعدها كيف ان خروج العباسيين عليها قد أعاد الأمن و الصلاح إلى الأمة.

                                الذي امرها بالجلوس في البيوت هو الذي امرها بعدم الخروج , وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله " ويح عمار تقتله الفئة الباغية " والمتأمل فيما جرى من الاحداث ومقتل الكثير من الصحابة يعلم انها فتنة واي فتنة , والبكاء كان على عدم المكوث في البيوت ولوازمه مما جرى , فكان البكاء = لو جلست في البيت لما حصل ما حصل ... رضي الله عنها وارضى فهي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وفي الاخرة وهي ام المؤمنين
                                لو كان ندمها على الخروج لما سكتت عن عبدالله بن الزبير و لبلغنا نهيها له و لما حرضت أختها اسماء بنت أبي بكر وهي في المائة من عمرها إبنها على الموت بالسيف على الرغم من الآمان الذي أعطاه بني أمية له.ولكنها رضي الله عنها خالفت أمر متعلق بها شخصيا لا ينسحب على الرجال ممن كانوا معها بأي حال من الأحوال إلا إذا كنا نريد التعنت فقط.
                                أما كون الذي حدث بين الصحابة فتنة فأمر آخر فليس كل خروج فتنة بل الفتنة أحيانا تكون في عدم الخروج إذا كان السكوت يزيد في نقض عرى الاسلام فحفظ الدين أولى كما تعلم من حفظ المال و النفس.

                                ابن عمر رضي الله عنه هو راوي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " .
                                وعن نافع قال لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا تابع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه
                                ابن عمر رضي الله عنه معروف بشدة الورع و هذا إجتهاد منه

                                رحمنا الله واياكم , ليس المقصود من الشرط هنا معناه العام اي ما يتوقف الامر على وجوده , لن الشرط شرطان , شرط صحة وشرط كمال , وهذا من شروط الكمال التي تصح الامامة بدونه لما تقدم وارجو ان يراجع كلام الحافظ
                                إذن عندكم ان شروط الإمامة هي شروط كمال لا تسقط الإمامة بسببها
                                فالعدل شرط كمال و البيعة الشرعية شرط كمال و النسب القرشي شرط كمال و العقل شرط كمال فكم من مجنون متحكم في الامور لا يقدر أح على خلعه إلا بسفك الدماء أنهار و لنا في القدافي خير مثال و ما أكثر الحكام المجانين في تاريخنا و الصحة البدنية شرط كمال فكل حكام العرب عبر التاريخ حكموا حتى أصابتهم أمراض لا أول لها ولا آخر و العقيدة الصحيحة شرط كمال هي الأخرى فإذا تولى مبتدع لا يجوز خلعه كالمأمون و المعتصم و الواثق و بالمناسبة صلاح الدين الأيوبي هو أيضا أشعري و الحرية أيضا شرط كمال فكم من عبد آبق تولى الإمامة العامة بل ووصل بنا الأمر إلى إعتبار الإسلام شرط كمال كما سمعنا من فتاوي عجيبة في طاعة بريمر في العراق ؟

                                قلت أنا : ومع هذا قد ورد الحديث بصيغة صريحة جدا يرد عليك كل ما ذهبت إليه جاء في صحيح ابن ماجة و صححه الألباني (إن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما قادكم بكتاب الله)
                                و قلت أنت : طيب , ما هو الحد الادنى للخروج على الحاكم الظالم الجائر ؟ اذا كان يحكم بكتاب الله ؟
                                و أقول : عليك أولا أن ترجع إلى قولي بأن إستدلالك بحديث العبد الحبشي ليس في محله و ثانيا الظلم نوعان نوع محتمل لا يمس الدين و نوع لا يحتمل و يمس الدين فالأول يصبر عليه لأن وجود العدل الكامل في البشر معدوم فليس عند كل ظلم نثور ونخلع أما الظلم الثاني الذي فيه إستشراء للفساد وقتل الأنفس و سلب الأموال و إنتهاك الأعراض وإنتقاض عرى الإسلام فهذا مما لا يصبر عليه مثل حكم يزيد و حكم الحجاج وحكم الوليد بن يزيد و مثل حكام اليوم ممن لا يلقون بالا للإسلام.
                                كلام شيخ الاسلام في المنهاج " أنه متى صار إماما فذلك بمبايعة أهل القدرة له ( هذا هو شرط الكمال الذي متى تخلف لا يؤثر انظر التالي)
                                لا يحق لك تفسير كلام شيخ الإسلام على هواك.
                                وكذلك عمر لما عهد إليه أبو بكر إنما صار إماما لما بايعوه وأطاعوه ولو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر ولم يبايعوه لم يصر إماما سواء كان ذلك جائزا أو غير جائز
                                فالحل والحرمة متعلق بالأفعال وأما نفس الولاية والسلطان فهو عبارة عن القدرة الحاصلة ثم قد تحصل على وجه يحبه الله ورسوله كسلطان الخلفاء الراشدين وقد تحصل على وجه فيه معصية كسلطان الظالمين
                                ولو قدر أن عمر وطائفة معه بايعوه وامتنع سائر الصحابة عن البيعة لم يصر إماما بذلك وإنما صار إماما بمبايعة جمهور الصحابة الذين هم أهل القدرة والشوكة ولهذا لم يضر تخلف سعد بن عبادة لأن ذلك لا يقدح في مقصود الولاية فإن المقصود حصول القدرة والسلطان اللذين بهما تحصل مصالح الإمامة وذلك قد حصل بموافقة الجمهور على ذلك
                                فمن قال إنه يصير إماما بموافقة واحد أو اثنين أو أربعة وليسوا هم ذوي القدرة والشوكة فقد غلط كما أن من ظن أن تخلف الواحد او الاثنين والعشرة يضره فقد غلط "
                                وهذا هو عين ما قاله الصحابة بتخلف الحسين عن البيعة رضي الله عنه لما استقر الامر ليزيد والقوة والشوكة
                                أقول : أنت هنا تقارن مقارنة عجيبة بعيدة جدا فيزيد لم يبايع من طرف الأمة و إنما فرض ترهيبا و ترغيبا و لم يستشر أحد من الأمة في توليته و لم يكن هناك خيار أبدا بينما تخلف ألف أو ألفين عن بيعة شرعية قام بها الجمهور الأعظم من الأمة و من أهل الحل و العقد فلا يضر صحة البيعة لأن إفتراض إجتماع الأمة على واحد لا يتخلف عنه أحد ضرب من الخيال و قد تخلف عن بيعة علي بن ابي طالب ألاف و مع ذلك كانت بيعته شرعية لأنها تمت برغبة الأمة و ليس بالقوة و الإكراه كما أن تخلف سعد بن عبادة رضي الله عنه عن بيعة أبي بكر لا يؤثر في البيعة و لتقريب المثال أكثر نشبه الأمر بين رئيس يأتي بإنقلاب عسكري و بين رئيس يفوز بالأغلبية فالأول لو تخلف عن الاعتراف به واحد فهو محق و الثاني لو تخلف عن الاعتراف به عشرة ألاف فهم مخطئون و لا مجال للمقارنة فهذا نفسه ما حدث في بيعة الخلفاء الراشدين و بين بيعة يزيد فالأولون تولوا برضى الأمة و الأخير تولى قهرا و غصبا.

                                قلت أنا : أنظر بارك الله فالإختلاف في هذه القضية مشهور و قد سبق و ذكرت لك أن هذه القضية خلافية فأنكرت علي و لا يخفى عليك أن قول الجمهور ليس معناه أنه القول الصواب فكم من حق هدي إليه واحد و لو خالفه الجمهور و أنت تعرف كيف خالفت أمة محمد صلى الله عليه و سلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه في مسألة قتال مانعي الزكاة و مع ذلك كان الحق معه فتدبر بارك الله فيك.
                                و قلت :حماك الله , الا ترى الى الخلاف بين الاشاعرة واهل السنة ؟ هل هذا خلاف معتبر ؟ مع انه كاد ان يحضن الامة وآثاره مازالت الى يومنا هذا ؟ هل يسع احد العدول عن الكتاب والسنة والقول الصحيح ؟ لوجود مثل هذا الخلاف؟
                                سبحان الله يا ماكولا و هل ترى أن الزبير و طلحة و عائشة و الحسين و غيرهم أشاعرة حتى لا يعتبر خلافهم ؟؟؟؟؟
                                ثم هب انه كذلك فاقد استقر امر على الاجماع كما نقل غير واحد لاستفاضة الاحاديث في هذا الامر وكلام كبار الصحابة والتابعين والائمة
                                كيف يستقر الإجماع و هل الخلاف يرفع بموت المخالف ؟؟؟؟ فعلى قولك هذا حتى الإجماع يرفع و يجب بحث الأمر من جديد بإستقصاء أقوال جميع الأئمة المعاصرين ؟؟

                                ولا عبرة بمن خالف الاجماع , كما انه لا عبرة بمن خالف الاجماع في باب الصفات الالهية
                                الذي خالفوا في باب الصفات مبتدعة و إنما نتكلم عن أهل السنة من الصحابة و التابعين فكيف هداك الله تسوي بيهما

                                وكما انه لا يكفر ايضا لوجود شبهة لديه فكذلك الامر يرد به على ابن حزم في رده الاجماع
                                إبن حزم رد الإجماع و هو محق لأن هذا الأمر الخلاف فيه مشهور لا يخفى كما قال حتى عن ربات الحجال.

                                ثم أنظر بارك الله فيك إلى هذا الحديث عن ابن عباس في صحيح الجامع بتصحيح الألباني (سيكون أمراء تعرفون و تنكرون ، فمن نابذهم نجا ، و من اعتزلهم سلم ، و من خالطهم هلك) و المنابذة في اللغة هي الحرب
                                عفا الله عنك , نبذ في اللغة لا تعني بالضرورة المحاربة
                                أعرف أنها لا تعني فقط إعلان الحرب لكن الذي يؤيدها الحديث الآخر الآتي الذي فيه (فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن) و هذا هو المفهوم من اللغة إلا إذا عمدنا إلى التأويل بالبعيد و الأبعد و تركنا الكلام الواضح.
                                لذلك قال المناوي في شرح هذه العبارة " ( فمن نابذهم ) أي أنكر بلسانه ما لا يوافق الشرع ( نجا ) من النفاق والمداهنة ( ومن اعتزلهم ) منكراً بقلبه ( سلم ) من العقوبة على ترك المنكر "
                                فيكون المعنى انكر عليهم وعاداهم وابغضهم لهذا الامر , بحدود الانكار , اي ان يغلب على ظنه ان المنكر يزول
                                وان يغلب على ظنه ان لا يترتب عليه منكر اكبر منه , وان يزول المنكر ويأتي بدله طاعة لله او يخفف المنكر او ان يساويه او يتفاقم المنكر اكبر مما هو عليه فلا يجوز - افاده شيخ الاسلام –
                                أنظر إلى المناوي كيف يقول بلسانه و رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من جاهدهم بيده ؟؟
                                أما أن إزالة المنكر قد يؤدي إلى منكر أكبر منه فيرجع هذا إلى نوع المنكرات فبعض المنكرات تتفاقم بالسكوت و هذا أمر معروف مشهور لا يحتاج إلى دليل ولا إلى برهان إلى عند المتعنت المعاند المكابر فهذه المنكرات إزالتها بالقوة أجدر و أنفع و أصلح و كذلك دوام المنكر هو أكبر المنكرات على الإطلاق

                                قلت أنا :و هذه في صحيح مسلم (- ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي ، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب . يأخذون بسنته ويقتدون بأمره . ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف . يقولون ما لا يفعلون . ويفعلون ما لا يؤمرون . فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن . وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل .
                                و قلت : حماك الله , الحديث فيه دليل على وجوب تغيير المنكر بحسب القدرة قال الإمام أحمد : التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح !
                                أنظر هداك الله ألفاظ الحديث الصريحة .

                                وقال : الناس محتاجون إلى مداراة ورفق ، الأمر بالمعروف بلا غلطة ، إلا رجل معلن بالفسق فلا حرمة له
                                و إذا كان الحاكم نفسه مجاهر بالفسق لا يبالي بالشرع ولا بالناس كما ذكر عن شرب يزيد للخمر و شرب الوليد بن يزيد للخمر و كما هو معروف عن الحجاج من الظلم الذي لا مثيل له
                                قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم " وهذا يدلُّ على جهاد الأمراءِ باليد . وقد استنكر الإمامُ أحمد هذا الحديث في رواية أبي داود ، وقال : هو خلافُ الأحاديث التي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها بالصَّبر على جَوْرِ الأئمة . وقد يجاب عن ذلك : بأنَّ التَّغييرَ باليدِ لا يستلزمُ القتالَ . وقد نصَّ على ذلك أحمدُ أيضاً في رواية صالحٍ ، فقال : التَّغييرُ باليد ليسَ بالسَّيف والسِّلاح ، وحينئذٍ فجهادُ الأمراءِ باليد أنْ يُزيلَ بيده ما فعلوه مِنَ المنكرات ، مثل أنْ يُريق خمورَهم أو يكسِرَ آلات الملاهي التي لهم ، ونحو ذلك ، أو يُبطل بيده ما أمروا به مِنَ الظُّلم إن كان له قُدرةٌ على ذلك، وكلُّ هذا جائزٌ، وليس هو من باب قتالهم، ولا مِنَ الخروج عليهم الذي ورد النَّهيُ عنه، فإنَّ هذا أكثرُ ما يخشى منه أن يقتل الآمر وحده
                                أما القدرة فهي غير مذكورة في الحديث بل فيها تقديم الجهاد باليد على الجهاد باللسان أما حصر الجهاد في اليد و إستبعاد السيف و السلاح فهو مجرد إجتهاد ثم ما أكثر المنكرات التي لا تزال باليد وحدها و لا حتى بذهاب الحاكم إذ أصبحت هذه المنكرات أمر معروفا من طول دوامها و هذا معروف مشهور فهل يستطيع كل العلماء في عصرنا مجتمعين إزالة منكر واحد فقط بيدهم .

                                وأما الخروج عليهم بالسَّيف ، فيخشى منه الفتنُ التي تؤدِّي إلى سفك دماءِ المسلمين . نعم ، إنْ خشي في الإقدام على الإنكار على الملوك أن يؤذي أهلَه أو جيرانه ، لم ينبغِ له التعرُّض لهم حينئذ ، لما فيه مِنْ تعدِّي الأذى إلى غيره ، كذلك قال الفضيلُ بنُ عياض وغيره ، ومع هذا ، فمتى خافَ منهم على نفسه السَّيف ، أو السَّوط ، أو الحبس ، أو القيد ، أو النَّفيَ ، أو أخذ المال ، أو نحوَ ذلك مِنَ الأذى ، سقط أمرُهم ونهيُهم ، وقد نصَّ الأئمَّةُ على ذلك ، منهم : مالكٌ وأحمدُ وإسحاق وغيرهم .
                                هذا الكلام ليس متعلق بالخروج و إنما متعلق بالحسبة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فهي محددة بالقدرة أما الخروج بالسلاح فلاحظ قوله ( فيخشى) أي ظن و قد سبق و قد رد ابن حزم مثل هذا الكلام بقوله أن ما يخشى من هذا الخروج هو عينه ما يخشى من قتال الكفار فإذا أسقطنا هذا أسقطنا ذاك بل إن الفقهاء الذين يجيزون الخروج في حالة الوقوع في الكفر البواح فقط يقعون في نفس الإشكال فيما يترتب على خلعه ؟؟؟ ثم الكثيرون ممن خرجوا بالسيف حققوا أعمالا جبارة في الخير و الفضل فدولة المرابطين خرجت بسل السيوف و قتال الحكام الظلمة الفسقة حتى إستطاعوا نشر العقيدة السلفية في كل المغرب و الاندلس و العجيب أن منكروا الخروج يشيدون بهذه الدولة و بمؤسسها الذي كان يقاتل مخالفيه بالسيف فهل إذا خرج و انهزم يلام و يوصف بأشنع الصفات و إذا خرج و انتصر اصبح هو الإمام الشرعي أقوال عجيبة لا أجد في الحقيقة أين اضعها و ليست دولة المرابطين وحدها بل كل الدول في التاريخ الاسلامي انتصرت بخروجها بالسيف و كان لخروجها بالسيف فضل كبير في حفظ الأمن و الإستقرار و حفظ الأنفس و الأموال فهل مثل هذا الخروج يعتبر فساد و إفسادا في الارض أما إصلاحا و إعمار . فالمشكلة إذا هي في عدم إلتفات الكثير من الفقهاء للفساد المؤقت و الفساد الدائم فالمؤقت محتمل أما الدائم فلا يعقل السكوت عليه و قد قلت في الأول أن السكوت عن تغيير نظام الحكم في الإسلام أوقعنا في فساد دائما من عهد يزيد إلى عهدنا هذا و لو أن الأمة وقفت مع الحسين رضي الله عنه و مع إبن الزبير لتغير الحال لكن الأمة سكتت و كان في سكوتها و سكوت من بعدهم ما نحن فيه فالتعلل إذا بالفساد المؤقت الذي يحدث نتيجة الخروج لا يقارن أبدا بالفساد الدائم الذي لم يستطع كل علماء الأمة مجتمعين إزالته باليد المجردة و اللسان و القلب .


                                قلت أنا: تحول المعصية إلى كفر و الإثم إلى كفر
                                و قلت أنت :وهل تشك ان الكفر معصية واثم ؟ فماذا تنقم ان حملته على قوله " الا اتروا كفرا بواحا ؟
                                لا أشك أن الكفر معصية و إثم فليس عن هذا أتحدث و لكن أتحدث عن جعل المعصية و الإثم كفرا فليس كل معصية او كل إثم كفر فالحديث ورد بتلاثة صيغ كفر ومعصية و إثم و انت جعلت الثلاثة واحدا و هو الكفر بلا دليل و أنكرت على من حملها على الثلاثة بدليل .

                                قلت أنا:التسوية بين الظلم القليل و الظلم الفاضح أمر غير مقبول و لا معقول فلا يمكن أبدا التسوية بين ظلم الحجاج و ظلم غيره و لكن تنزيل الأحاديث في غير منزلها هو الذي يوهمك ان من يقول بالخروج يهمش الأحاديث و لكنك تغفل عن تهميشك لأيات و أحاديث اخرى فأين أنت من قوله تعالى (والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون) و قوله تعالى (ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل) و قوله صلى الله عليه و سلم (من قتل دون ماله فهو شهيد ) فهل إذا اراد السلطان مالي فقاتلت دونه أكون آثما أفتونا مأجورين بارك الله فيكم .
                                و قلت أنت:لا اقوال الا كما قال خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبروا فانه ما من يوم الا والذي بعده شرٌ منه حتى تلقوا ربكم
                                قولك أن اليوم الذي يأتي خير من الذي يذهب قول مخالف لصريح القرآن و صريح السنة قال تعالى (فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله ان يكف باس الذين كفروا والله اشد باسا واشد تنكيلا) و قوله صلى الله عليه و سلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة (ثم يكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على مناهج نبوة ) و قوله عليه الصلاة و السلام لحذيفة (قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دخن ) أما قول أنس بن مالك فمحدود بفترة معينة فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (تدور رحى الإسلام بخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين فإن يهلكوا فسبيل من قد هلك وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما قال : قلت : مما مضى أم مما بقي قال : مما بقي [ وفي رواية ] مثله إلا أنه قال : فقال له عمر : يا رسول الله ما مضى أم ما بقي قال : ما بقي) و كذلك قوله للأنصار (أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، استعملت فلانا ولم تستعملني ؟ قال : ( إنكم سترون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني ) و إخباره عن الفتن التي ستحدث بعده و هي كثيرة و هي في مجملها تتحدث عن الأحداث التي حدتث بعده و عليها يحمل قول عبدالله بن عمر للحسين ( إنك بضعة من رسول الله و لن تنال الحكم) مع ان المهدي من ذرية النبي صلى الله عليه و سلم و لكن إبن عمر يتحدث عن الفترة التي هو فيها ولا يتحدث عن المستقبل البعيد و على هذه الأحاديث يحمل توقفهم عن الخروج .


                                قلت أنا :و قوله صلى الله عليه و سلم (من قتل دون ماله فهو شهيد ) فهل إذا اراد السلطان مالي فقاتلت دونه أكون آثما أفتونا مأجورين بارك الله فيكم .
                                و قلت أنت : نحن منقادين لقول النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم ولا لقول احد فقد صح عنه صلوات ربي وسلامه عليه ما وصى به حذيفة وهي وصية لمن بعده " ( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ) مسلم
                                لكن القول الأول أيضا قوله عليه الصلاة و السلام

                                واما حديث " من قتل دون ماله .."
                                قال القرطبي " وقوله : لاَ تُعْطِهِ مَالَكَ ، وقَاتِلْهُ ، دليلٌ على أنَّ المُحَارِبَ لا يجوزُ أن يُعْطَى شيئًا له بالٌ من المال إذا طلبَهُ على وجه الحِرَابَةِ ما أمكن ، لا قليلاً ولا كثيرًا ، وأنَّ المُحَارِبَ يجبُ قتالُهُ ؛ ولذلك قال مالك : "قِتَالُ المحارِبِينَ جهادٌ" ، وقال ابن المنذر : "عَوَامُّ العلماءِ على قتالِ المحارِبِ على كُلِّ وجهٍ ، ومدافعتِهِ عن المالِ والأهلِ والنَّفْس"

                                هكذا يكون الجمع بين الاحاديث
                                ما هو المقدار الذي يسع فيه المسلم السكوت هل ربع المال او ثلث المال او كل المال ؟؟؟ و ما هو مقدار الظلم الذي يصبر عليه ؟؟؟؟؟؟ و هل يصبر على إنتهاك عرضه أيضا ؟؟؟ أما أن كلام رسول الله صلى الله عله و سلم هو فيما يحتمل من الظلم العادي
                                جاء في فتح الباري ( و كذلك يحرم قتال من خرج عن طاعة إمام جائر يريد سفك دمه أو أخذ ماله أو هتك عرضه و له أن يدافع عن نفسه و ماله و أهله قدر طاقته) فما تقول في هذا ؟؟؟؟؟؟؟

                                قلت أنا:قال ابن تيمية في السياسة الشرعية: "إذا طلبهم –أي المحاربين- السلطان أو نوابه لإقامة الحد بلا عدوان فامتنعوا عليه فإنه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يقدر عليهم كلهم".
                                و قلت أنت : طيب لو كان الطلب ب عدوان ؟ اقلها ان لا يعينوا احدا منهم !
                                أقلها الحياد و اكثرها الوقوف مع أهل الحق كما ذكر ذلك إبن تيمية كما سبق

                                اما باقي الاقوال فأقول , اقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لي قال ابو حنيفة وقال ابن حزم !
                                انظر في كلامك و كلامي و سترى من ينقل عن الرجال أكثر أنت أم أنا ؟؟؟

                                قلت أنا :يا أخي الإجماع معروف فكيف يتحقق الاجماع مع وجود مخالفين ؟؟؟؟؟؟؟؟
                                و قلت أنت وكيف يتحقق الاجماع في باب الصفات مع وجود مخالفين ؟ لا يعتبر بمن شذّ لأن الاجماع نابع عن نصوص شرعية اتفق الائمة المجتهدون على نطقان مفهومها بذلك ولا يعتبر بمن خالف
                                المخالفين من المبتدعة و الفرق الضالة و أنا أتحدث عن أهل السنة عن عائشة و الحسين و الزبير ووووووووو فكيف يتحقق الإجماع مع مخالفة هؤلاء ؟؟؟؟؟؟؟؟


                                قلت انا : قال الشافعي "لست أقول ولا أحد من أهل العلم: هذا مجمع عليه إلا لما لا تلقى عالماً أبداً إلا قاله لك وحكاه عمن قبله كالظهر أربع وكتحريم الخمر وما أشبه هذا" كما في الرسالة.
                                وقلت أنت :وهو كذلك والاحاديث التي مرت من هذا الذي قاله !
                                إذا عائشة و أسماء و الزبير و طلحة و الحسين ووووو لا يعرفون حرمة الخروج التي هي في مستوى وضوح حرمة الخمر ؟؟؟؟؟؟؟؟ إتقي الله يا رجل و انظر ما تقول ؟؟؟

                                قلت انا : وقال ابن حزم معلقا عليه "هذا هو الإجماع المتيقن ولا إجماع غيره".
                                وقال أحمد شاكر معلقاً على كلمة ابن حزم هذه "هذا الذي ذهب إليه المؤلف هو الحق في معنى الإجماع والاحتجاج به، وهو بعينه المعلوم من الدين بالضرورة وأما الإجماع الذي يدعيه الأصوليون فلا يتصور وقوعه ولا يكون أبداً وما هو إلا خيال".
                                وذلك لأن ضبط الإجماع في غير المعلوم من الدين بالضرورة من الصعوبة إثباته. قال ابن حزم "لو أمكن ضبط جميع أقوال علماء جميع أهل الإسلام حتى لا يشذ منها شيء لكان هذا حكماً صحيحاً ولكن لا سبيل لضبط ذلك البتة" ولذلك قال الإمام أحمد "من ادعى الإجماع فهو كذاب لعل الناس قد اختلفوا ما يدريه؟ ولم ينته إليه؟ فليقل لا نعلم الناس اختلفوا..."
                                و قلت : ابعد كل ما اوردته عليك من الادلة والاحاديث وكلام الائمة والصحابة والتابعين , تنقل لي مثل هذا
                                ان العالم اذ اتى بما خالف النص فلا يعتد بقوله لأنه اليه المرجع عند الخلاف
                                و هل هؤلاء الصحابة والتابعين و العلماء ممن يرى الخروج جهلة إلى درجة انهم لا يعرفون النصوص الواضحة كوضوح حرمة الخمر ؟؟؟؟

                                و قلت : و يجعلونه كأنه ضلال مع أن من القائلين به جبال العلم مالك و أبو حنيفة ؟؟؟؟؟
                                و قلت أنت : الذي بين يدي الان
                                قول أبو جعفر الطحاوي الحنفي: (ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعو عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعو لهم بالصلاح والمعافاة)، وقال الشيخ أبو محمد عبدالله بن أبي زيد القيرواني المالكي: (والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم وعلمائهم واتباع السلف الصالح واقتفاء آثارهم والاستغفار لهم)، وقال الإمام أحمد بن محمد بن حنبل: (والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه ورضوا به) وقال ابن قدامة: (ومن السنة السمع والطاعة لأئمة المسلمين أمراء المؤمنين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله)
                                وهل الكلام السابق ليس بين يديك ؟؟؟؟ انظر اقول لك قال ابو حنيفة فتقول قال ابوجعفر الطحاوي الحنفي و أقول لك قال مالك فتقول قال القيرواني المالكي فهل تأخذ كلام التلاميذ و تهمل كلام صاحبا المذهب ؟؟؟؟؟ و كلامي هذا لا يفهم منه ان الحق مع هؤلاء و أن لا عبرة بمن خالفهم و إنما أريد القول أن القائلين به أئمة كبار ليس جهلة و لا جهال بالنصوص و إنما عرفوا النصوص و جمعوا بينها فخروجوا بهذا القول.

                                قلت : قال ابن كثير في البداية 10/84، وآداب الشافعي 203: "روى ابن جرير عن الإمام مالك أنه أفتى الناس بمبايعته –أي محمد بن عبد الله بن حسن- الذي خرج سنة 145هـ فقيل له فإن في أعناقنا بيعة للمنصور فقال إنما كنتم مكرهين وليس لمكره بيعة فبايعه الناس عند ذلك ولزم مالك بيته"
                                قلت انت : هذا مما ذكروه من اسباب محنته , ولا دليل فيه على ما ذهبت اليه , اذ ان بيعتهم للأول اما الثاني فهم مكرهين عليها ريثما يزول اكراهه كما كان يفعل ابن عمر
                                لا أعرف لما تتأول دائما فالإمام مالك قوله صريح و قد نقلت لك من قبل أقوالا اخرى له فهو يقول صراحة لا بيعة لمكره ثم الأول هو المنصور و هو صاحب الإكراه في البيعة التي إعتبرها مالك باطلة اما الثاني فهو النفس الزكية و هو صاحب بيعة شرعية تمت دون إكراه و دون ترهيب او ترغيب لأنه ببساطة لم يكن صاحب شوكة .

                                قلت : قال الجصاص في أحكام القرآن ج1/ص86: "وكان مذهبه [أي أبا حنيفة] مشهوراً في قتال الظلمة وأئمة الجور".
                                فهل هذه اقوال ترمى في سلة المهملات أم ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                                فقبلت أنت : نعم , وكذا اقوال الاشاعرة وان كثرت اقوالهم وكذا كل من خالف قول النبي صلى الله عليه وسلم
                                هل أبو حنيفة أشعري ؟؟؟؟؟؟؟ حتى ترمي قوله ما تقول يا رجل ؟؟؟ أم تعتقد أن أبا حنيفة كان يفتي من رأسه دون علم ؟؟؟؟؟؟؟؟

                                قلت انا : جمع كلمة المسلمين على الحق و على إمام عادل لا على الظلم و الفسق و على على إمام فاسق .
                                قد بينت لك أن عدم خروج الصالحين لا يوقف خروج الفسقة و الظلمة و المبتدعة و لا يوقف ظلم الحكام فإستمرار الظلم و الفسق و المعصية هي فتنة أكبر من كل الفتن.
                                و قلت انت : خلاف الهدي النبوي , ثم هنالك طرق اخرى لدفع الظلم لا بظلم مثله , قد فعلها الصحالة والامام احمد من بعدهم
                                و هل الهدي النبوي عندك إتباع الفساق و الفجار من الطواغيت ثم لا توجد أية طرق أخرى لدفع الظلم بدليل أن علماء الأمة كلهم لم يستطيعوا دفع الظلم عن أهل غزة المسلط عليها من العرب و لا أتحدث عن ظلم الكفار.

                                يتبع ان شاء الله
                                إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                                Comment

                                Working...