بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين .
تعليقات وردود قصيرة على المقالة التى نقلها ملحد 5 . . . . واخونا Hossam Magdy لة رد مطول حتى ننسف هذا الكلام الباطل بأذن الله .
قبل البدء بالرد لى تعليق بسيط على كاتب المقال . . فهو لايصح ان نطلق علية لقب " باحث علمى " لانة غير منصف وغير محايد تماماً . . بل يصب كل بحثة فى الهجوم فقط .
محور النقاش يدور على سؤال يسألة كاتب المقال : هل أعطى الكفار غير المسلمين حقوقهم القانونية والانسانية كاملة ؟؟ ونحن نقول لة نعم اعطى لهم حقوقهم كاملة بحدود وقيود .
يقول كاتب المقال الاصلى :
وانا بأختصار اقول :
حقيقة استغرب واستعجب من كلام صاحب المقال فهو يقول ان ميزة الاسلام انة ابقى الكفار احياء !!!! ونسى كل محاسن الاسلام تجاة الاخر . .
ونقول ان الاسلام لة محاسن كثيرة مع الاخر ( الكافر ) ودائما يحرص القرآن الكريم على معاملة الكافر بالحسنى وعدم الاساءة لة . . . حتى فى الدعوة الى الله . .
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125 . .
والسيرة النبوية خير شاهد على هذا . . فكم من حديث للنبى محمد :salla2: يقول فية ان نعامل الاخر بالحسنى وان نحب للجميع مانحب لاانفسنا . . لان النفس البشرية وجب علينا كمسلمين اعطانا الله من العلم - ان نحافظ عليها ونحافظ على نفوس البشر ونضمن لها السعادة الابدية بأذن الله تعالى .
ونقول ان النفس فى الاسلام اثمن شىء . . وتفوق الاسلام بدون مبالغة على ميثاق حقوق الانسان . . تقول الاية :
الى هذا الحد بلغ حرية الفرد وكرامتة وامنة فى الاسلام . . اذا قتلت فرداً واحداً ظلماً فقط هدمت الناموس!! .
فشرط الحكم الامثل ان يحترم حرية الفرد وكرامتة وامنة وان لايضحى بها من اجل اى اصلاح مادى مهما بلغ هذا الاصلاح .
يقول كاتب المقال :
يحتج كاتب المقال برواية للبخارى من ثلاث كلمات!!! . . وانا اتعجب للمرة الثانية من سذاجة هذا الكاتب . .
ولكن دعونا نسأل ..
هل يطبق هذا الكلام الان ؟؟
بالطبع لا . . والدول الاسلامية تقوم بمساواة دم الكافر مع المسلم فى حالة القصاص . . فالاسلام مبنى على العدل المطلق . . ولايوجد اى ظلم فى الاسلام .
والحقيقة هناك رأيان بخصوص القصاص :
(1) -- رأى يقول ان لايطبق القصاص على المسلم اعمالاً لرواية البخارى ( لا يُقتل مسلم بكافر ) . . وانا اتفق تماماً مع هذا الرأى لان الكافر ليس لة مبدأ وهو كمثل الانعام بل اضل سبيلاً . . ولانستطيع ان نتخذ عهداً مع الكافر لانة لايمثل الا نفسة ولايراعى الا مصلحة نفسة , , فهو لايؤمن بإلة ولايؤمن بشرع او مبدأ بل يتبع اهواءة الخاصة , , لذلك انا اتفق تماماً مع القائل ( لا يُقتل مسلم بكافر ) .
(2) -- رأى اخر يقوم بمساواة دم الكافر مع المؤمن وذلك لكون النبي :salla2: قتل مسلما بذمي، حيث روى ربيعة ابن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن البيلماني أن النبي أقاد مسلما بذمي وقال أنا أحق من وفى بذمته. - رواه أبو حنيفة وأبو داود في مراسيله وأخرجه الدارقطاني وأَعَله .
لذلك عدم القصاص من المسلم فى حالة قتلة كافر ليس الرأى النهائى . .
كما ان هناك القتل عمداً والقتل بدون قصد , , والاسلام قام بتحريم قتل النفس عمداً او اتلاف عضو من الاعضاء او اصابة الكافر بأى اذى فى جسدة بل وشدد على ذلك .
يقول :salla2: :
( أول مايقضى بين الناس يوم القيامة فى الدماء ) [ متفق علية ] . .
وقولة صلى الله علية وسلم :
لن يزال المؤمن فى فسحة من دينة مالم يصب دماً حراماً [ رواة البخارى ] .
وكاتب المقال يتفق معنا ان الاسلام لم يظلم الكافر حيث يقول كاتب المقال عن الاسلام : (((فلم يقتلهم ولم يعذبهم كما صنعت المجتمعات المسيحية ، ))) .
ثم انتقل كاتب المقال ليشكك فى موضع اخر حيث يقول :
ونقول له اذا كنت تريد الزواج فعليك بملحدة او كافرة لان المسلمات لايتزوجون من السفهاء . .!!
اما رداً على هذا الكلام فنقول ان الكاتب يشير الى غير المسلم ,, ويقول (عدم وجود نص صريح في تحريم ذلك ) . !!!!!! ولم يوضح هل غير المسلم هذا كتابى ام لا ؟؟؟؟؟؟ والحقيقة ان الله تعالى يقول ( لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن ) سورة الممتحنة , , ونقصد بهذا الكافر بشكل عام اما الكتابى فهو امر اخر . .
وقولة تعالى ( ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن ) فيحرم على المسلم ان يتزوج كافرة او مجوسية كانت او شيوعية او وثنية كما لايحل لمسلمة ان تتزوج كافراً مطلقاً كتابياً او غير كتابى .
ولنا فى هذا بعض الحكم :
(1) -- لان هذا المشرك قد يمنعها من أداء عبادتها .
(2) -- وزواج المسلمة من الكافر فية مخاطرة كبيرة .
(3) -- قد يؤذيها وقد يفعل بها سوء وخصوصاً انة كافر اى ليس لة مبدأ ويتوقع منة فعل اى شىء .
(4) -- المسلم ملتزم ببعض المبادىء واذا فعل لها سوء يتم معاقبتة حسب الشريعة الاسلامية اما الكافر فالعكس صحيح .
ولهذا يمنع الاسلام هذة المخاطرة لانة يحترم المرأة ويحافظ على حقوقها كاملة وتحريم زواج المرأة المسلمة من الكافر بة كثيراً من العبر والدلالات لمن يعتبر .
وانا استغرب للمرة الالف من طريقة هذا الكاتب الغير منصف تماماً وغير محايد ولايصح ان نطلق علية لقب باحث علمى ولااى شىء اساساً !!!! فهو يفسر النصوص كيفما شاء حتى يوحى للقارىء ان الاسلام دين سىء فقط . . فهو يهاجم من اجل الهجوم .
ويظهر حقد الكاتب جلياً فى قولة : اذ يوصي محمد ابتاعه بالقول ( لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، فاذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه الى أضيقه ) ( مسلم والترمذي وابو داوود ) وقال الشوكاني في تفسيره : ( اي الجؤوهم الى المكان الضييق منها، وفيها دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يترك للذميين صدر الطريق، وذلك نوع من انزال الصغار بهم والاذلال لهم ) ( نيل الاوطار : 8/225 ) . . !!!!!! وهذا كلام فارغ و نجد الطبرى مثلاً يفسر هذا الحديث و يقول : لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكرامًا لهم واحترامًا . اى لاندخلهم فى الطريق الضيق بل فى الطريق الواسع احتراماً لهم . . فماذا تريد اكثر من هذا ياكاتب المقال ؟؟؟؟
وردى على هذا الهراء اقول :
ان المسلم يعتبر سائر الملل واالاديان باطلة وأن اصحابها كفار الا الدين الاسلامى ومع هذا فالاسلام يحترم الكافر الى اقصى درجة ويمنع ايذاء الكافر او قتلة او ضربة بل معاملتة بالحسنى وإنصافة والعدل معة وإسداء الخير لة إن لم يكن محارباً لقولة تعالى :
فقد اباحت هذة الاية الكريمة المحكمة الاقساط على الكفار وهو العدل والانصاف وإسداء المعروف لهم ,, ولم تستثن من الكفار الا المحاربين فقط فان لهم سياسة خاصة تعرف بأحكام المحاربين . . واثناء الحروب نهانا الرسول :salla2: من قتل من لم يقاتل وونهانا عن قطع شجرة او قتل طفل او امراة او شيخ او مريض . . وهذا قمة العدل وقمة الرحمة الذى يريد كاتب المقال تشوية صورتها فقط بدون دليل .
والاسلام ايضا امر بأطعام الكافر ان جاع وسقية ان عطش ومداواتة ان مرض وانقاذة من المهالك اذا وقع فيها .. لقولة :salla2: (( إرحم من فى الارض يرحمك من فى السماء ( رواة الطبرانى والحاكم صحيح وقولة : (( فى كل ذى كبد رطبة اجر )) ( رواة احمد وابن ماجة صحيح .
والاسلام امر ان لانؤذى الكافر فى مالة او دمة أو عرضة ان كان غير محارب لقول الرسول :salla2: فيما يروية عن رب العزة سبحانة يقول : (( ياعبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلتة بينكم محرماً فلا تظالموا )) رواة مسلم .
وقولة :salla2: (( من آذى ذمياً فأنا خصمة يوم القيامة )) رواة مسلم .
ويجوز الاهداء الية وقبول هديتة واكل طعامة ان كان كتابياً ( يهودياً او نصرانياً ) لقولة تعالى : ((وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ )) المائدة5 .
اباح الاسلام هداية العاصى والكافر والمجادلة بالحسنى .
ونذكر كاتب المقال اننا نعتبر الدين الاسلامى دين الله - واذا كان هناك بعض القسوة تجاة الكافر فهو خيراً لة . . ولماذا نقضى الساعات فى مناقشة الكافر بالحسنى وندعو لة بالهداية ؟؟؟. . اذا كان الاسلام يريد سوءاً للكافر لكان امر بمعاملتة بالسوء ولكن امر الرسول :salla2: بالمعاملة بالحسنى .
لا يظلمه في نفس ولا في مال ولا في عرض ، إذا كان ذميا أو مستأمنا أو معاهدا ، فإنه يؤدي إليه حقه ، فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش ولا يظلمه في البدن بالضرب ولا بالقتل . لأن كونه معاهدا أو ذميا في البلد أو مستأمنا يعصمه .
لا مانع في معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اشترى من الكفار عباد الأوثان واشترى من اليهود ، وهذه معاملة ، وقد توفي عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام لأهله .
لا يبدؤه بالسلام ولكن يرد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام رواه مسلم . وقال : إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم متفق عليه ، فالمسلم لا يبدأ الكافر بالسلام ، ولكن متى سلم عليه اليهودي أو النصراني أو غيرهما من الكفار يقول وعليكم كما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام ، فهذا من الحقوق المشروعة بين المسلم والكافر ، ومن ذلك حسن الجوار ، فإذا كان جارا لك تحسن إليه ولا تؤذه في جواره وتتصدق عليه إن كان فقيرا أو تهدي إليه إن كان غنيا وتنصح له فيما ينفعه؛ لأن هذا مما يسبب رغبته في الإسلام ودخوله فيه ، ولأن الجار له حق عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه متفق عليه ، ولعموم قوله عز وجل : لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
وفي الحديث الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أن أمها وفدت عليها وهي مشركة في فترة الصلح الذي عقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة تريد المساعدة فاستأذنت أسماء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك هل تصلها ؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام : " صليها .
فكاتب المقال ترك كل هذة الحسنات وركز فقط على افشاء السلام
واترك الحكم لكم .
ثم انتقل الى الجزية حيث يقول :
وطبعاً المقال اطول من هذا ولكن اختصاراً نقتبس هذة الجزئية فقط . . وهو بأختصار يريد ان يقول ان الجزية نظام اجبارى على الكافر ونظام ظالم الخ - كما يروج النصارى هذة الايام . . ونرد على الكلام فنقول :
الجزية ضريبة مالية تقوم بالنسبة لأهل الكتاب مقام الزكاة بالنسبة للمسلمين والفرق الذى بينها وبين الزكاة أن الجزية تقوم على اساس قضائى مجرد على حين تقوم مشروعية الزكاة على أساس من الديانة والقضاء معاً .
ويعتبر الغاضعون لحكم الجزية داخلين فى حكم الاسلام القضائى فى المجتمع الاسلامى وأن لم يدينو بة عقيدة فى نفوسهم !!. . وذلك فان عليهم ان لايجاهروا فى مخالفة شىء من قوانينة واحكامة العامة الا مايتدينون من ذلك بخلافة فى زعمهم كشرب الخمر و نحوة .
والفرق بين الكتابيين وغيرهم من الملاحدة الوثنين فى أمر الجزية هو ان الكتابيين يمكنهم ان ينسجموا مع المجتمع الاسلامى ونظامة العام مع احتفاظهم بما يدينون وهذا منتهى الفضل والتفضل من الاسلام على هؤلاء . .
اما الملاحدة الوثنين واشباههم فهم حالات شاذة ولن نجد بينهم وبين الاسلام اى توافق لقيام التناكر فى اعمق الاسس والجذور . كما نجد التناكر بين الملاحدة والذين اوتو الكتاب من اليهود والنصارى لذلك الملحد حالة شاذة لاتوافق بينها وبين السماء وشرائع السماء !! .
وليس كما يتصور البعض انها نظام اذلال واقهار . . بل لخدمة . . ومن غير المعقول ان يقيموا اهل الكتاب وغيرهم بدون مقابل بل يدفعوا مقابل الحماية والرعاية الخ ..
يقول الله تعالى :
((((قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ))
حتى يدفعوا الجزية التي تفرضونها عليهم بأيديهم خاضعين أذلاء بعيداً عن التكبر الملازم لهؤلاء القوم . . حتى لايتكبروا على الله ورسولة . . :salla2: هذا معنى الاية بأختصار وليس المعنى ان نفرض عليهم وهم اذلاء بل انى ارجح القول الذى يقول ان كلمة ( صاغرون ) تنطبق على المتكبرين فى هذا الوقت ولاتعنى كل الناس الضعيف منهم والقوى .
يقول القرطبى :
الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين... وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم .
والجزية لم تكن مبلغاً كبيراً يعجز عن دفعة هؤلاء القوم . . فأعتقد انة لم يتجاوز اربعة دنانير فى ذلك الوقت .
ثم انتقل الكاتب الى الوثيقة العمرية حيث قال :
غريب من باحث علمى !!!!!!!!!!!!!!! انة لايبحث !!!! ؟؟ لان الرجل يحتج بالوثيقة العمرية ولايعرف ان سندها ضعيف وغير مقبول اساساً . .
العلامة الألباني - اسكنة الله الجنة - قال عن الاسناد :"إسناده ضعيف جدا ". الإرواء (5/103 ح 1265) .
باحث لايبحث !!!
والحمد لله رب العالمين . .
والسلام على من اتبع الهدى .
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
.
تعليقات وردود قصيرة على المقالة التى نقلها ملحد 5 . . . . واخونا Hossam Magdy لة رد مطول حتى ننسف هذا الكلام الباطل بأذن الله .
قبل البدء بالرد لى تعليق بسيط على كاتب المقال . . فهو لايصح ان نطلق علية لقب " باحث علمى " لانة غير منصف وغير محايد تماماً . . بل يصب كل بحثة فى الهجوم فقط .
محور النقاش يدور على سؤال يسألة كاتب المقال : هل أعطى الكفار غير المسلمين حقوقهم القانونية والانسانية كاملة ؟؟ ونحن نقول لة نعم اعطى لهم حقوقهم كاملة بحدود وقيود .
يقول كاتب المقال الاصلى :
كيف بنى الفكر الاسلامي صورة الآخر وطريقة التعامل معه ؟؟
باختصار نقول : كان للاسلام ميزة على ما عداه من افكار ونظم دينية ، فقد امتاز بأنه ابقى الكفار احياء ، فلم يقتلهم ولم يعذبهم كما صنعت المجتمعات المسيحية ، ولكن ... هل أعطى الكفار غير المسلمين حقوقهم القانونية والانسانية كاملة ؟؟
باختصار نقول : كان للاسلام ميزة على ما عداه من افكار ونظم دينية ، فقد امتاز بأنه ابقى الكفار احياء ، فلم يقتلهم ولم يعذبهم كما صنعت المجتمعات المسيحية ، ولكن ... هل أعطى الكفار غير المسلمين حقوقهم القانونية والانسانية كاملة ؟؟
حقيقة استغرب واستعجب من كلام صاحب المقال فهو يقول ان ميزة الاسلام انة ابقى الكفار احياء !!!! ونسى كل محاسن الاسلام تجاة الاخر . .
ونقول ان الاسلام لة محاسن كثيرة مع الاخر ( الكافر ) ودائما يحرص القرآن الكريم على معاملة الكافر بالحسنى وعدم الاساءة لة . . . حتى فى الدعوة الى الله . .
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125 . .
والسيرة النبوية خير شاهد على هذا . . فكم من حديث للنبى محمد :salla2: يقول فية ان نعامل الاخر بالحسنى وان نحب للجميع مانحب لاانفسنا . . لان النفس البشرية وجب علينا كمسلمين اعطانا الله من العلم - ان نحافظ عليها ونحافظ على نفوس البشر ونضمن لها السعادة الابدية بأذن الله تعالى .
ونقول ان النفس فى الاسلام اثمن شىء . . وتفوق الاسلام بدون مبالغة على ميثاق حقوق الانسان . . تقول الاية :
من قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا
( المائدة32 ) الى هذا الحد بلغ حرية الفرد وكرامتة وامنة فى الاسلام . . اذا قتلت فرداً واحداً ظلماً فقط هدمت الناموس!! .
فشرط الحكم الامثل ان يحترم حرية الفرد وكرامتة وامنة وان لايضحى بها من اجل اى اصلاح مادى مهما بلغ هذا الاصلاح .
يقول كاتب المقال :
- اذا قتل الكافر مسلما فالجزاء هو القصاص بلا خلاف .. ولكن .. ماذا لو قتل المسلم كافرا ؟؟؟ الحكم عند جمهور الفقهاء : لا يطبق القصاص في هذه الحالة اعمالا لرواية البخاري ( لا يُقتل مسلم بكافر ) ربما لأن الكافر نصف مواطن أو ادنى درجة من المسلم !! .. وخالف الاحناف في ذلك فاجازوا قتل المسلم بالكافر .. ويطبق نفس الحكم فيما لو كانت الجناية على ما دون النفس من الجرح وقطع الاعضاء، فلا يُقتص من المسلم للكافر، في حين يُقتص من الكافر للمسلم عند جمهور الفقهاء ، أما المالكية فقد ذهبوا الى أكثر من ذلك ، فمنعوا القصاص فيما دون النفس بين المسلمين والكفار مطلقا بحجة عدم المماثلة !!! ( الموسوعة الفقهية الكويتية ) "
ولكن دعونا نسأل ..
هل يطبق هذا الكلام الان ؟؟
بالطبع لا . . والدول الاسلامية تقوم بمساواة دم الكافر مع المسلم فى حالة القصاص . . فالاسلام مبنى على العدل المطلق . . ولايوجد اى ظلم فى الاسلام .
والحقيقة هناك رأيان بخصوص القصاص :
(1) -- رأى يقول ان لايطبق القصاص على المسلم اعمالاً لرواية البخارى ( لا يُقتل مسلم بكافر ) . . وانا اتفق تماماً مع هذا الرأى لان الكافر ليس لة مبدأ وهو كمثل الانعام بل اضل سبيلاً . . ولانستطيع ان نتخذ عهداً مع الكافر لانة لايمثل الا نفسة ولايراعى الا مصلحة نفسة , , فهو لايؤمن بإلة ولايؤمن بشرع او مبدأ بل يتبع اهواءة الخاصة , , لذلك انا اتفق تماماً مع القائل ( لا يُقتل مسلم بكافر ) .
(2) -- رأى اخر يقوم بمساواة دم الكافر مع المؤمن وذلك لكون النبي :salla2: قتل مسلما بذمي، حيث روى ربيعة ابن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن البيلماني أن النبي أقاد مسلما بذمي وقال أنا أحق من وفى بذمته. - رواه أبو حنيفة وأبو داود في مراسيله وأخرجه الدارقطاني وأَعَله .
لذلك عدم القصاص من المسلم فى حالة قتلة كافر ليس الرأى النهائى . .
كما ان هناك القتل عمداً والقتل بدون قصد , , والاسلام قام بتحريم قتل النفس عمداً او اتلاف عضو من الاعضاء او اصابة الكافر بأى اذى فى جسدة بل وشدد على ذلك .
يقول :salla2: :
( أول مايقضى بين الناس يوم القيامة فى الدماء ) [ متفق علية ] . .
وقولة صلى الله علية وسلم :
لن يزال المؤمن فى فسحة من دينة مالم يصب دماً حراماً [ رواة البخارى ] .
وكاتب المقال يتفق معنا ان الاسلام لم يظلم الكافر حيث يقول كاتب المقال عن الاسلام : (((فلم يقتلهم ولم يعذبهم كما صنعت المجتمعات المسيحية ، ))) .
ثم انتقل كاتب المقال ليشكك فى موضع اخر حيث يقول :
يحرّم على غير المسلم الزواج بمسلمة ( رغم عدم وجود نص صريح في تحريم ذلك ) أما العكس فهو أمر طبيعي ومقبول فقهيا .
اما رداً على هذا الكلام فنقول ان الكاتب يشير الى غير المسلم ,, ويقول (عدم وجود نص صريح في تحريم ذلك ) . !!!!!! ولم يوضح هل غير المسلم هذا كتابى ام لا ؟؟؟؟؟؟ والحقيقة ان الله تعالى يقول ( لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن ) سورة الممتحنة , , ونقصد بهذا الكافر بشكل عام اما الكتابى فهو امر اخر . .
وقولة تعالى ( ولاتنكحوا المشركات حتى يؤمن ) فيحرم على المسلم ان يتزوج كافرة او مجوسية كانت او شيوعية او وثنية كما لايحل لمسلمة ان تتزوج كافراً مطلقاً كتابياً او غير كتابى .
ولنا فى هذا بعض الحكم :
(1) -- لان هذا المشرك قد يمنعها من أداء عبادتها .
(2) -- وزواج المسلمة من الكافر فية مخاطرة كبيرة .
(3) -- قد يؤذيها وقد يفعل بها سوء وخصوصاً انة كافر اى ليس لة مبدأ ويتوقع منة فعل اى شىء .
(4) -- المسلم ملتزم ببعض المبادىء واذا فعل لها سوء يتم معاقبتة حسب الشريعة الاسلامية اما الكافر فالعكس صحيح .
ولهذا يمنع الاسلام هذة المخاطرة لانة يحترم المرأة ويحافظ على حقوقها كاملة وتحريم زواج المرأة المسلمة من الكافر بة كثيراً من العبر والدلالات لمن يعتبر .
ثانيا - دائرة العلاقات الاجتماعية :
وصل التمييز حتى الى العلاقات الاجتماعية العادية والعفوية مثل السلام ورد السلام !!! اذ يوصي محمد ابتاعه بالقول ( لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، فاذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه الى أضيقه ) ( مسلم والترمذي وابو داوود ) وقال الشوكاني في تفسيره : ( اي الجؤوهم الى المكان الضييق منها، وفيها دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يترك للذميين صدر الطريق، وذلك نوع من انزال الصغار بهم والاذلال لهم ) ( نيل الاوطار : 8/225 )
.. ويزيد أبو سعيد المتولي الصورة مأسوية بقوله ( ولو سلم على رجل ظنه مسلما فبان كافرا يستحب أن يسترد منه سلامه !!! فيقول له : ردّ علي سلامي ، والغرض من ذلك أن يوحشه !! ويظهر له أن ليس بينهما الفة ، وروي عن ابن عمر أنه سلم على رجل فقيل له أنه يهودي فتبعه وقال له : رد علي سلامي ( أذكار النووي : 320 ) ويعلق النووي على ذلك بالقول ( ونحن مأمورون بالاغلاظ عليهم ومنهيون عن ودّهم فلا نظهرهم !! ) ( نفس المرجع )
وصل التمييز حتى الى العلاقات الاجتماعية العادية والعفوية مثل السلام ورد السلام !!! اذ يوصي محمد ابتاعه بالقول ( لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، فاذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه الى أضيقه ) ( مسلم والترمذي وابو داوود ) وقال الشوكاني في تفسيره : ( اي الجؤوهم الى المكان الضييق منها، وفيها دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يترك للذميين صدر الطريق، وذلك نوع من انزال الصغار بهم والاذلال لهم ) ( نيل الاوطار : 8/225 )
.. ويزيد أبو سعيد المتولي الصورة مأسوية بقوله ( ولو سلم على رجل ظنه مسلما فبان كافرا يستحب أن يسترد منه سلامه !!! فيقول له : ردّ علي سلامي ، والغرض من ذلك أن يوحشه !! ويظهر له أن ليس بينهما الفة ، وروي عن ابن عمر أنه سلم على رجل فقيل له أنه يهودي فتبعه وقال له : رد علي سلامي ( أذكار النووي : 320 ) ويعلق النووي على ذلك بالقول ( ونحن مأمورون بالاغلاظ عليهم ومنهيون عن ودّهم فلا نظهرهم !! ) ( نفس المرجع )
ويظهر حقد الكاتب جلياً فى قولة : اذ يوصي محمد ابتاعه بالقول ( لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، فاذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه الى أضيقه ) ( مسلم والترمذي وابو داوود ) وقال الشوكاني في تفسيره : ( اي الجؤوهم الى المكان الضييق منها، وفيها دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يترك للذميين صدر الطريق، وذلك نوع من انزال الصغار بهم والاذلال لهم ) ( نيل الاوطار : 8/225 ) . . !!!!!! وهذا كلام فارغ و نجد الطبرى مثلاً يفسر هذا الحديث و يقول : لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكرامًا لهم واحترامًا . اى لاندخلهم فى الطريق الضيق بل فى الطريق الواسع احتراماً لهم . . فماذا تريد اكثر من هذا ياكاتب المقال ؟؟؟؟
وردى على هذا الهراء اقول :
ان المسلم يعتبر سائر الملل واالاديان باطلة وأن اصحابها كفار الا الدين الاسلامى ومع هذا فالاسلام يحترم الكافر الى اقصى درجة ويمنع ايذاء الكافر او قتلة او ضربة بل معاملتة بالحسنى وإنصافة والعدل معة وإسداء الخير لة إن لم يكن محارباً لقولة تعالى :
{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة8
فقد اباحت هذة الاية الكريمة المحكمة الاقساط على الكفار وهو العدل والانصاف وإسداء المعروف لهم ,, ولم تستثن من الكفار الا المحاربين فقط فان لهم سياسة خاصة تعرف بأحكام المحاربين . . واثناء الحروب نهانا الرسول :salla2: من قتل من لم يقاتل وونهانا عن قطع شجرة او قتل طفل او امراة او شيخ او مريض . . وهذا قمة العدل وقمة الرحمة الذى يريد كاتب المقال تشوية صورتها فقط بدون دليل .
والاسلام ايضا امر بأطعام الكافر ان جاع وسقية ان عطش ومداواتة ان مرض وانقاذة من المهالك اذا وقع فيها .. لقولة :salla2: (( إرحم من فى الارض يرحمك من فى السماء ( رواة الطبرانى والحاكم صحيح وقولة : (( فى كل ذى كبد رطبة اجر )) ( رواة احمد وابن ماجة صحيح .
والاسلام امر ان لانؤذى الكافر فى مالة او دمة أو عرضة ان كان غير محارب لقول الرسول :salla2: فيما يروية عن رب العزة سبحانة يقول : (( ياعبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلتة بينكم محرماً فلا تظالموا )) رواة مسلم .
وقولة :salla2: (( من آذى ذمياً فأنا خصمة يوم القيامة )) رواة مسلم .
ويجوز الاهداء الية وقبول هديتة واكل طعامة ان كان كتابياً ( يهودياً او نصرانياً ) لقولة تعالى : ((وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ )) المائدة5 .
اباح الاسلام هداية العاصى والكافر والمجادلة بالحسنى .
ونذكر كاتب المقال اننا نعتبر الدين الاسلامى دين الله - واذا كان هناك بعض القسوة تجاة الكافر فهو خيراً لة . . ولماذا نقضى الساعات فى مناقشة الكافر بالحسنى وندعو لة بالهداية ؟؟؟. . اذا كان الاسلام يريد سوءاً للكافر لكان امر بمعاملتة بالسوء ولكن امر الرسول :salla2: بالمعاملة بالحسنى .
لا يظلمه في نفس ولا في مال ولا في عرض ، إذا كان ذميا أو مستأمنا أو معاهدا ، فإنه يؤدي إليه حقه ، فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش ولا يظلمه في البدن بالضرب ولا بالقتل . لأن كونه معاهدا أو ذميا في البلد أو مستأمنا يعصمه .
لا مانع في معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اشترى من الكفار عباد الأوثان واشترى من اليهود ، وهذه معاملة ، وقد توفي عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام لأهله .
لا يبدؤه بالسلام ولكن يرد لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام رواه مسلم . وقال : إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم متفق عليه ، فالمسلم لا يبدأ الكافر بالسلام ، ولكن متى سلم عليه اليهودي أو النصراني أو غيرهما من الكفار يقول وعليكم كما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام ، فهذا من الحقوق المشروعة بين المسلم والكافر ، ومن ذلك حسن الجوار ، فإذا كان جارا لك تحسن إليه ولا تؤذه في جواره وتتصدق عليه إن كان فقيرا أو تهدي إليه إن كان غنيا وتنصح له فيما ينفعه؛ لأن هذا مما يسبب رغبته في الإسلام ودخوله فيه ، ولأن الجار له حق عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه متفق عليه ، ولعموم قوله عز وجل : لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
وفي الحديث الصحيح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أن أمها وفدت عليها وهي مشركة في فترة الصلح الذي عقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة تريد المساعدة فاستأذنت أسماء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك هل تصلها ؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام : " صليها .
فكاتب المقال ترك كل هذة الحسنات وركز فقط على افشاء السلام
واترك الحكم لكم .
ثم انتقل الى الجزية حيث يقول :
ثالثا - مؤسسة الجزية في التصور الاسلامي :
أجمع الفقهاء على أن سبب وجوب الجزية هو حقن دماء الكفار بدلا عن قتلهم، وهذا ما تشهد به صراحة آية الجزية عندما علقت ايقاف القتل بدفع الجزية : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة : 29 ، ولكن اختلف الفقهاء بعد ذلك في اضافة بعد آخر الى سبب مشروعية الجزية اضافة الى بعد حقن دماء الكفار ، فذهب الشافعية والحنابلة الى أن الجزية وجبت بدلا عن قتل الكفار واقامتهم في دار الاسلام، في حين ذهب الحنفية الى أن الجزية وجبت بدلا عن قتلهم وبدلا عن نصرتهم لدار الاسلام، أما لماذا لا يطالب الكافر بنصرة الدولة المسلمة التي يفترض أنه سيصبح بموجب عقد الذمة مواطنا فيها له حقوق وعليه واجبات فقد برر فقهاء الحنفية ذلك بكلام غريب وهو أن ( ابدانهم لا تصلح لهذه النصرة لأن الظاهر أنهم يميلون الى أهل الدار المعادية لاتحادهم في الاعتقاد، ولذلك اوجب الشرع عليهم الجزية لتؤخذ منهم وتصرف على المقاتلة من المسلمين فتكون خلفا عن النصر) ( أحكام الذميين والمستأمنين في دار الاسلام للدكتور عبد الكريم زيدان : 120 ) وبهذا الشكل نجد التشكيك في وطنية واخلاص الكافر للدولة التي ينتمي اليها .
ولكن .. من الواضح أن للجزية في التصور الاسلامي الفقهي مضمون وبعد آخر اشارت اليه آية الجزية صراحة وهو العقوبة للكافر لبقائه على الكفر (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ويرى ابن القيم أن نص آية الجزية يشير الى هذا المعنى بعينه في قوله (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) فالجزية صغار واذلال، ولهذا كانت بمنزلة ضرب الرق ( أحكام أهل الذمة : 23 ) وهذا ما ذهب اليه جمهور الفقهاء بما فيهم الحنفية الذين اظهروا شيئا من التسامح النسبي في تكييف الجزية باعتبارها بدلا عن نصرة المسلمين .
أجمع الفقهاء على أن سبب وجوب الجزية هو حقن دماء الكفار بدلا عن قتلهم، وهذا ما تشهد به صراحة آية الجزية عندما علقت ايقاف القتل بدفع الجزية : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة : 29 ، ولكن اختلف الفقهاء بعد ذلك في اضافة بعد آخر الى سبب مشروعية الجزية اضافة الى بعد حقن دماء الكفار ، فذهب الشافعية والحنابلة الى أن الجزية وجبت بدلا عن قتل الكفار واقامتهم في دار الاسلام، في حين ذهب الحنفية الى أن الجزية وجبت بدلا عن قتلهم وبدلا عن نصرتهم لدار الاسلام، أما لماذا لا يطالب الكافر بنصرة الدولة المسلمة التي يفترض أنه سيصبح بموجب عقد الذمة مواطنا فيها له حقوق وعليه واجبات فقد برر فقهاء الحنفية ذلك بكلام غريب وهو أن ( ابدانهم لا تصلح لهذه النصرة لأن الظاهر أنهم يميلون الى أهل الدار المعادية لاتحادهم في الاعتقاد، ولذلك اوجب الشرع عليهم الجزية لتؤخذ منهم وتصرف على المقاتلة من المسلمين فتكون خلفا عن النصر) ( أحكام الذميين والمستأمنين في دار الاسلام للدكتور عبد الكريم زيدان : 120 ) وبهذا الشكل نجد التشكيك في وطنية واخلاص الكافر للدولة التي ينتمي اليها .
ولكن .. من الواضح أن للجزية في التصور الاسلامي الفقهي مضمون وبعد آخر اشارت اليه آية الجزية صراحة وهو العقوبة للكافر لبقائه على الكفر (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ويرى ابن القيم أن نص آية الجزية يشير الى هذا المعنى بعينه في قوله (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) فالجزية صغار واذلال، ولهذا كانت بمنزلة ضرب الرق ( أحكام أهل الذمة : 23 ) وهذا ما ذهب اليه جمهور الفقهاء بما فيهم الحنفية الذين اظهروا شيئا من التسامح النسبي في تكييف الجزية باعتبارها بدلا عن نصرة المسلمين .
الجزية ضريبة مالية تقوم بالنسبة لأهل الكتاب مقام الزكاة بالنسبة للمسلمين والفرق الذى بينها وبين الزكاة أن الجزية تقوم على اساس قضائى مجرد على حين تقوم مشروعية الزكاة على أساس من الديانة والقضاء معاً .
ويعتبر الغاضعون لحكم الجزية داخلين فى حكم الاسلام القضائى فى المجتمع الاسلامى وأن لم يدينو بة عقيدة فى نفوسهم !!. . وذلك فان عليهم ان لايجاهروا فى مخالفة شىء من قوانينة واحكامة العامة الا مايتدينون من ذلك بخلافة فى زعمهم كشرب الخمر و نحوة .
والفرق بين الكتابيين وغيرهم من الملاحدة الوثنين فى أمر الجزية هو ان الكتابيين يمكنهم ان ينسجموا مع المجتمع الاسلامى ونظامة العام مع احتفاظهم بما يدينون وهذا منتهى الفضل والتفضل من الاسلام على هؤلاء . .
اما الملاحدة الوثنين واشباههم فهم حالات شاذة ولن نجد بينهم وبين الاسلام اى توافق لقيام التناكر فى اعمق الاسس والجذور . كما نجد التناكر بين الملاحدة والذين اوتو الكتاب من اليهود والنصارى لذلك الملحد حالة شاذة لاتوافق بينها وبين السماء وشرائع السماء !! .
. . والجزية هى ضريبة تدفع لقاء خدمة . .
وليس كما يتصور البعض انها نظام اذلال واقهار . . بل لخدمة . . ومن غير المعقول ان يقيموا اهل الكتاب وغيرهم بدون مقابل بل يدفعوا مقابل الحماية والرعاية الخ ..
يقول الله تعالى :
((((قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ))
حتى يدفعوا الجزية التي تفرضونها عليهم بأيديهم خاضعين أذلاء بعيداً عن التكبر الملازم لهؤلاء القوم . . حتى لايتكبروا على الله ورسولة . . :salla2: هذا معنى الاية بأختصار وليس المعنى ان نفرض عليهم وهم اذلاء بل انى ارجح القول الذى يقول ان كلمة ( صاغرون ) تنطبق على المتكبرين فى هذا الوقت ولاتعنى كل الناس الضعيف منهم والقوى .
يقول القرطبى :
الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين... وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم .
والجزية لم تكن مبلغاً كبيراً يعجز عن دفعة هؤلاء القوم . . فأعتقد انة لم يتجاوز اربعة دنانير فى ذلك الوقت .
ثم انتقل الكاتب الى الوثيقة العمرية حيث قال :
خامسا - الشروط العمرية : وثيقة الاذلال المقنن لغير المسلم :
وهي الشروط التي صالح عليها عمر بن الخطاب نصارى الشام ، ولم يعرف لهذه الشروط منكر أو مخالف من الصحابة او الفقهاء، بل تلقاها الجميع بالقبول والتسليم والرضى وجرى العمل بمقتضاها من قبل الخلفاء حتى صارت بما تضمنته من أحكام ( سنة سنها من أمر رسول الله باتباع سنته ) على حد تعبير ابن القيم ( أحكام أهل الذمة : 500 ) ( حيث تلقاها الائمة بالقبول وذكروها في كتبهم واحتجوا بها ، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على السنتهم وفي كتبهم ، وقد انفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها ) ( نفس المرجع : 454 )
فما هي هذه الشروط ؟؟
(ألا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا فيما حولها ديرا ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب من كنائسنا ولا ما كان منها في خطط المسلمين وألا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسا وألا نكتم غشا للمسلمين وألا نضرب بنواقيسنا إلا ضربا خفيا في جوف كنائسنا ولا نظهر عليها صليبا ولا ترفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون وألا نخرج صليبا ولا كتابا في سوق المسلمين وألا نخرج باعوثا قال والباعوث يجتمعون كما يخرج المسلمون يوم الأضحى والفطر ولا شعانين ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في أسواق المسلمين وألا نجاورهم بالخنازير ولا ببيع الخمور ولا نظهر شركا ولا نرغب في ديننا ولا ندعو إليه أحدا ولا نتخذ شيئا من الرقيق الذي جرت عليه سهام المسلمين وألا نمنع أحدا من أقربائنا أرادوا الدخول في الإسلام وأن نلزم زينا حيثما كنا وألا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا في مراكبهم ولا نتكلم بكلامهم ولا نكتني بكناهم وأن نجز مقادم رؤوسنا ولا نفرق نواصينا ونشد الزنانير على أوساطنا ولا ننقش خواتمنا بالعربية ولا نركب السروج ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله ولا نتقلد السيوف وأن نوقر المسلمين في مجالسهم ونرشدهم الطريق ونقوم لهم عن المجالس إن أرادوا الجلوس ولا نطلع عليهم في منازلهم ولا نعلم أولادنا القرآن ولا يشارك أحد منا مسلما في تجارة إلا أن يكون إلى المسلم أمر التجارة وأن نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام ونطعمه من أوسط ما نجد ضمنا لك ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكيننا وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا وقد حل لك منا ما يحل لأهل المعاندة والشقاق )
وكما هو واضح تدور جميع هذه الشروط على محور واحد وهو الحرص على التمييز في كل شيء تقريبا بين المسلم وغير المسلم، ولعل أسوأ وأخطر ما ورد في تلك الشروط هو ما اسماه الفقهاء بـ ( الغيار ) أي أمر الكفار بالتمييز عن المسلمين في كل شيء، فلا يلبسون لبس المسلمين من القلنسوة والعمامة ، ويمنعون من التلحي ، وتكون نعالهم مخالفة لنعال المسلمين ليحصل كمال التمييز وعدم المشابهة ( أحكام أهل الذمة : 508 ) وتجز نواصيهم، حيث وسم عمر من على رأسه شعر من أهل الذمة بوسم ينبغي ابتاعه وهو أن تجز نواصيهم ، والناصية مقدار ربع الرأس، فاذا كان ربعه محلوقا كان ظاهرا وأمرا مشهورا على أنه ذمي ( نفس المرجع :510 ) ..
وهي الشروط التي صالح عليها عمر بن الخطاب نصارى الشام ، ولم يعرف لهذه الشروط منكر أو مخالف من الصحابة او الفقهاء، بل تلقاها الجميع بالقبول والتسليم والرضى وجرى العمل بمقتضاها من قبل الخلفاء حتى صارت بما تضمنته من أحكام ( سنة سنها من أمر رسول الله باتباع سنته ) على حد تعبير ابن القيم ( أحكام أهل الذمة : 500 ) ( حيث تلقاها الائمة بالقبول وذكروها في كتبهم واحتجوا بها ، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على السنتهم وفي كتبهم ، وقد انفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها ) ( نفس المرجع : 454 )
فما هي هذه الشروط ؟؟
(ألا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا فيما حولها ديرا ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب من كنائسنا ولا ما كان منها في خطط المسلمين وألا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسا وألا نكتم غشا للمسلمين وألا نضرب بنواقيسنا إلا ضربا خفيا في جوف كنائسنا ولا نظهر عليها صليبا ولا ترفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون وألا نخرج صليبا ولا كتابا في سوق المسلمين وألا نخرج باعوثا قال والباعوث يجتمعون كما يخرج المسلمون يوم الأضحى والفطر ولا شعانين ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في أسواق المسلمين وألا نجاورهم بالخنازير ولا ببيع الخمور ولا نظهر شركا ولا نرغب في ديننا ولا ندعو إليه أحدا ولا نتخذ شيئا من الرقيق الذي جرت عليه سهام المسلمين وألا نمنع أحدا من أقربائنا أرادوا الدخول في الإسلام وأن نلزم زينا حيثما كنا وألا نتشبه بالمسلمين في لبس قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا في مراكبهم ولا نتكلم بكلامهم ولا نكتني بكناهم وأن نجز مقادم رؤوسنا ولا نفرق نواصينا ونشد الزنانير على أوساطنا ولا ننقش خواتمنا بالعربية ولا نركب السروج ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله ولا نتقلد السيوف وأن نوقر المسلمين في مجالسهم ونرشدهم الطريق ونقوم لهم عن المجالس إن أرادوا الجلوس ولا نطلع عليهم في منازلهم ولا نعلم أولادنا القرآن ولا يشارك أحد منا مسلما في تجارة إلا أن يكون إلى المسلم أمر التجارة وأن نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام ونطعمه من أوسط ما نجد ضمنا لك ذلك على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكيننا وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا وقد حل لك منا ما يحل لأهل المعاندة والشقاق )
وكما هو واضح تدور جميع هذه الشروط على محور واحد وهو الحرص على التمييز في كل شيء تقريبا بين المسلم وغير المسلم، ولعل أسوأ وأخطر ما ورد في تلك الشروط هو ما اسماه الفقهاء بـ ( الغيار ) أي أمر الكفار بالتمييز عن المسلمين في كل شيء، فلا يلبسون لبس المسلمين من القلنسوة والعمامة ، ويمنعون من التلحي ، وتكون نعالهم مخالفة لنعال المسلمين ليحصل كمال التمييز وعدم المشابهة ( أحكام أهل الذمة : 508 ) وتجز نواصيهم، حيث وسم عمر من على رأسه شعر من أهل الذمة بوسم ينبغي ابتاعه وهو أن تجز نواصيهم ، والناصية مقدار ربع الرأس، فاذا كان ربعه محلوقا كان ظاهرا وأمرا مشهورا على أنه ذمي ( نفس المرجع :510 ) ..
العلامة الألباني - اسكنة الله الجنة - قال عن الاسناد :"إسناده ضعيف جدا ". الإرواء (5/103 ح 1265) .
باحث لايبحث !!!
والحمد لله رب العالمين . .
والسلام على من اتبع الهدى .
Comment