هل الشرع مبناه على «الظن» أو «العلم واليقين» 2؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الوعد الصادق
    عضو
    • May 2008
    • 326

    #1

    تعليقات: هل الشرع مبناه على «الظن» أو «العلم واليقين» 2؟

    ( يا ايها الذين آمنوا اذا جائكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )

    اذا طبقنا هذه الآية في علم الحديث المروي عن النبي فهنالك بعض الأسئلة :


    يقول الله ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم )
    ويقول ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم )


    في حال ان واحدا ممن تقصدهم الآيات روى حديثا عن النبي ماذا يصنف ذلك الحديث وكيف وعلى اي اساس ؟

    و كيف يتبين المؤمنون من الخبر في هذه الحال وهم لا يعلمون ان كان الراوي فاسقا ام لا ؟

    ما هي كيفية التبين ؟ وما هي المنهجية المعتمدة للتبين من الخبر ؟ وما هو الدليل علي اسس هذه المنهجية ؟

    من قسم الحديث الى صحيح وضعيف وحسن ومتصل ومنقطع ... الخ ؟ ومن جاء بهذه المصطلحات ومن اين ؟ وهل كانت معروفة في زمن النبي والصحابة ؟
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا
  • اخت مسلمة
    محاور
    • Nov 2005
    • 6338

    #2
    في حال ان واحدا ممن تقصدهم الآيات روى حديثا عن النبي ماذا يصنف ذلك الحديث وكيف وعلى اي اساس ؟
    ومن أين أتيت بجزمك أن واحد ممن تقصدهم الآية راو لحديث ومن الصحابة العدول ...؟؟
    هؤلاء منافقين ... بمعنى ساقطي العدالة لايقبل منهم صرف ولاعدل فضل عن أن ينقل عنهم سنة النبي عليه الصلاة السلام ووحي الله تعالى ..

    و كيف يتبين المؤمنون من الخبر في هذه الحال وهم لا يعلمون ان كان الراوي فاسقا ام لا ؟
    ومـــــن أخبرك ياوعد أن حال الراوي المنقول عنه الحديث مجهول لمن أخذه عنه ...؟
    على أي اساس تحكم .. بين لنا من فضلك

    ما هي كيفية التبين ؟ وما هي المنهجية المعتمدة للتبين من الخبر ؟ وما هو الدليل علي اسس هذه المنهجية ؟
    العلم بحال الراوي .. وتحري سيرته وبيان عدالته ... والأدلة في عدالتهم أكثر من أن تذكر ..

    من قسم الحديث الى صحيح وضعيف وحسن ومتصل ومنقطع ... الخ ؟ ومن جاء بهذه المصطلحات ومن اين ؟ وهل كانت معروفة في زمن النبي والصحابة ؟
    هذه قسمة علماء الحديث المنقول عنهم تحري النقل وتنقيحه وتبيان أنواعه وتفصيلها ...
    ولاتلزم بالتأكيد في زمن النبي عليه الصلاة والسلام بحال ... هذه لا أظنها تحتاج الى توضيح الا ان رغبت في هذا ...!

    تحياتي للموحدين
    أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
    وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

    Comment

    • الوعد الصادق
      عضو
      • May 2008
      • 326

      #3
      ومن أين أتيت بجزمك أن واحد ممن تقصدهم الآية راو لحديث ومن الصحابة العدول ...؟؟
      قال الله : ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب بآياته ...
      وروي عن الرسول : من كذب علي متعمدا فليتبؤ مقعده من النار
      فاذا لم يكذب المنافق فمن يكذب ؟ بالتأكيد المؤمن لن يكذب على الرسول والكافر المظهر لكفره لن يكذب في الرواية لعلمه ان احدا لن يأخذ منه وان كذب فان امره مفضوح ومعلوم ولن يصدقه احد بطبيعة الحال فهو منكر للرسول عليه الصلاة والسلام علنا واحتمال الدس والوضع وارد من المنافقين الذين ذكرتهم الآية ولا اقصد الصحابة العدول ...



      هؤلاء منافقين ... بمعنى ساقطي العدالة لايقبل منهم صرف ولاعدل فضل عن أن ينقل عنهم سنة النبي عليه الصلاة السلام ووحي الله تعالى ..
      لا يعلم الرسول ولا الصحابة بأنهم منافقون ...

      وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم

      وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم


      ومـــــن أخبرك ياوعد أن حال الراوي المنقول عنه الحديث مجهول لمن أخذه عنه ...؟
      على أي اساس تحكم .. بين لنا من فضلك
      الآية واضحة في قوله " لا تعلمهم ..و لا تعلمونهم .. "
      الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

      Comment

      • اخت مسلمة
        محاور
        • Nov 2005
        • 6338

        #4
        قال الله : ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب بآياته ...
        وروي عن الرسول : من كذب علي متعمدا فليتبؤ مقعده من النار
        فاذا لم يكذب المنافق فمن يكذب ؟ بالتأكيد المؤمن لن يكذب على الرسول والكافر المظهر لكفره لن يكذب في الرواية لعلمه ان احدا لن يأخذ منه وان كذب فان امره مفضوح ومعلوم ولن يصدقه احد بطبيعة الحال فهو منكر للرسول عليه الصلاة والسلام علنا واحتمال الدس والوضع وارد من المنافقين الذين ذكرتهم الآية ولا اقصد الصحابة العدول ...
        ما أجاب هذا على سؤالي يا وعد ...
        سألتك كيف حكمت أن المقصودين في الآية هم ممن نقل عنهم الحديث والسنة ؟؟؟

        لا يعلم الرسول ولا الصحابة بأنهم منافقون ...
        هذا الكلام غير صحيح ...سأبين لك لماذا ..
        أنت هنا يا وعد خلطت بين الصحابة الكرام وبين المنافقين .. وهذا خطأ كبير .. لم يدعيه أحد من أهل السنة .. حتى لو قلت أنك لاتتحدث عن الصحابة العدول فيما ترمي اليه من معنى الآيات التي أتيت بها ... أنا سألتك عن من نقل الحديث , ومن نقله هم الصحابة
        وليس في أهل السنة كلها رجل يسمي المنافقين بالصحابة .. وإذا كان لديك دليل من كتب السنة فلتتفضل ببيانه .. صحيح أن هناك من توسع في تعريف الصحابي تعريفا عرفيا .. فأدخل كل من شاهد النبي صلى الله عليه وسلم في التعريف ، وهناك الأصوليون الذين يحملون اللفظ على التعريف الإصطلاحي الذي يضيق الأمر ويقصره على من حسنت صحبته واشتهر بحسن السير والسلوك .. ثم الصحابة أنفسهم على طبقات ومراتب .
        فمن الحقائق التاريخية الثابتة فى القرآن .. أن مجتمع الصحابة كان جزءا أو شريحة واحدة فقط من ثلاث شرائح كانت تمثل فى مجملها مجتمع المدينة المنورة .. ولذلك من الخطأ العلمى والإيمانى الجسيم الحكم على كل سكان المدينة المنورة فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم بأنهم كانوا من الصحابة الكرام .. فقد كان يعيش فيها أيضا اليهود والأعراب الذين كانوا يمثلون غالبية ( مجتمع المنافقين ) بالإضافة إلى العديد من أهل المدينة ممن اشتهر أيضا بالنفاق .. وهم الذين كانوا يظهرون الإيمان بالإسلام .. ويبطنون الكفر .. ويرتكبون أبشع الجرائم فى كآفة المجالات العقائدية و الأخلاقية وهم الذين كانوا يؤذون النبى صلى الله عليه وسلم ويترصدون للإسلام ويتآمرون عليه ..
        الموضوع ماكان مبهما كما تصوره , فهناك بعض الصحابة مشهود لهم بالجنة وأهل بدر مغفور لهم وأحد والأحزاب وبيعة الرضوان
        والمنافقون الذين تحدثت عنهم أخبر الرسول عنهم حذيفة سرا حتى إن عمر سأل حذيفة هل أنا منهم قال له لا وكذلك سأله أفي عمالي منافق فقال نعم فعزله عمر وعلق حذيفة ( فكأنما دُل عليه) وكان عمر لا يصلي على الصحابي الذي لا يصلي عليه حذيفة ومن هنا كان المسلمون يعرفونهم عند موتهم ..والقرآن زكى المهاجرين والإنصار ومعلوم أيضا أن المهاجرين ليس فيهم منافق واحد ,
        و الصحابة الذين نقلت عنهم أحاديث ولو حديث واحد لا يتجاوزون 6000 صحابي معروف الحال والباقي لم تُنقل لنا منهم روايات فما فائدة قولك فيهم أنه قد يكون منهم منافقين ....؟؟؟
        نشهد بالخيرية للمسلمين الأوائل بالجملة .. والخيرية لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالجملة (كنتم خير أمة أخرجت للناس) .. ولا نزكي على الله أحداً ,, ولا بد من التثبت في متن الحديث نفسه... فما خالف القرآن والعقل ولم يتواتر رغم وجود داعي التواتر فلا نأخذ به
        ولا يستطيع منافق تمرير حديث في العقيدة إلا عند المغفلين...ولو عرفت علوم الحديث واطلعت عليها بعين المنصف لعلمت عما أتحدث ...

        تحياتي للموحدين
        أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
        وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

        Comment

        • اخت مسلمة
          محاور
          • Nov 2005
          • 6338

          #5
          أرجو من الاشراف فصل مناقشتنا مع وعد صادق الى شريط منفصل
          حرصا على قيمة الشريط الأصلي وجزاكم الله خيرا
          أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
          وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

          Comment

          • مالك مناع
            محاور
            • Jan 2005
            • 1012

            #6
            الأخ الحبيب الحسين بن إبراهيم .. جزاك الله خيراً على حسن ظنك بأخيك .. ونسأل الله أن يغفر الذنب ويستر العيب ..

            الأخ الحبيب يحيى .. بارك الله فيك .. لي عودة بإذن الله للموضوع .. فلا تعجل على أخيك.

            وبخصوص ما طرحه الوعد الصادق فالشبهة لا تثبت لها قدم والجواب عليها في نفس الآية لو تأمل! وفي آيات أخر وبيان ذلك: قوله تعالى: " وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ".

            فالآية تفيد بأن الله تبارك وتعالى قد أحاط بهم فعذبهم في الدنيا بالفضيحة ونكّل بهم ولم يمهلهم أن يدسوا في الدين وعلى هذا أكثر المفسرين:

            قال ابن عباس في هذه الآية: " قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ " اُخْرُجْ يَا فُلَان إِنَّك مُنَافِق وَاخْرُجْ يَا فُلَان فَإِنَّك مُنَافِق " فَأَخْرَجَ مِنْ الْمَسْجِد نَاسًا مِنْهُمْ فَضَحَهُمْ فَجَاءَ عُمَر وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الْمَسْجِد فَاخْتَبَأَ مِنْهُمْ حَيَاء أَنَّهُ لَمْ يَشْهَد الْجُمُعَة وَظَنَّ أَنَّ النَّاس قَدْ اِنْصَرَفُوا , وَاخْتَبَئُوا هُمْ مِنْ عُمَر ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ فَجَاءَ عُمَر فَدَخَلَ الْمَسْجِد فَإِذَا النَّاس لَمْ يُصَلُّوا فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَبْشِرْ يَا عُمَر قَدْ فَضَحَ اللَّه الْمُنَافِقِينَ الْيَوْم . قَالَ اِبْن عَبَّاس فَهَذَا الْعَذَاب الْأَوَّل حِين أَخْرَجَهُمْ مِنْ الْمَسْجِد وَالْعَذَاب الثَّانِي عَذَاب الْقَبْر وَكَذَا قَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك نَحْو هَذَا". (تفسير ابن كثير).

            فالمنافقين لم يكونوا مجهولين فى مجتمع الصحابة الكرام ولم يكونوا هم السواد الأعظم، وإنما كانوا فئة معلومة آل أمرهم إلى الخزى والفضيحة، حيث علم بعضهم بعينه، والبعض الآخر منهم علم بأوصافه، فقد ذكر الله فى كتابه العزيز من أوصافهم، وخصوصاً فى سورة التوبة ، ما جعل منهم طائفة متميزة منبوذة، لا يخفى أمرها على أحد فالله تبارك وتعالى قد عرّف أعمالهم وأقوالهم لرسوله والمؤمنين فقال: «ولتعرفنهم في لحن القول» ولحن القول: الذي هو أخفى من القول قد كشفه الله تعالى فكيف بالقول نفسه فضلاً عن الدسّ ؟!

            ولذلك قال الله قال بعد الآية: «ولتعرفنهم في لحن القول»، «ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم»، وهذا التمحيص والابتلاء هو للفضح وبيان المؤمن وفضح المنافق ونبلو أخباركم يعني يكشف خبركم في الأقوال والأعمال فلا يبقى منافق إلا كشف الله أخباره للناس.

            قال ابن كثير في تفسيره: يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِأَهْلِ الْإِيمَان بِهِ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَلَنَبْلُوَنَّكُم } أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِالْقَتْلِ , وَجِهَاد أَعْدَاء اللَّه { حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ } يَقُول : حَتَّى يَعْلَم حِزْبِي وَأَوْلِيَائِي أَهْل الْجِهَاد فِي اللَّه مِنْكُمْ , وَأَهْل الصَّبْر عَلَى قِتَال أَعْدَائِهِ , فَيَظْهَر ذَلِكَ لَهُمْ , وَيُعْرَف ذَوُو الْبَصَائِر مِنْكُمْ فِي دِينه مِنْ ذَوِي الشَّكّ وَالْحِيرَة فِيهِ وَأَهْل الْإِيمَان مِنْ أَهْل النِّفَاق وَنَبْلُو أَخْبَاركُمْ , فَنَعْرِف الصَّادِق مِنْكُمْ مِنْ الْكَاذِب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل " انتهى كلامه رحمه الله.

            - وقال تعالى: «أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم»، فهذا نص على أن جميع ما يبطنه المنافقون من خداع كله مفضوح يخرجه الله ويكشفه. قال ابن كثير في تفسيره: " أَيْ أَيَعْتَقِدُ الْمُنَافِقُونَ أَنَّ اللَّه لَا يَكْشِف أَمْرَهُمْ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ سَيُوَضِّحُ أَمْرَهُمْ وَيُجْلِيه حَتَّى يُفْهِمَهُمْ ذَوُو الْبَصَائِر وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ سُورَة بَرَاءَة فَبَيَّنَ فِيهَا فَضَائِحَهُمْ وَمَا يَعْتَمِدُونَهُ مِنْ الْأَفْعَال الدَّالَّة عَلَى نِفَاقِهِمْ ; وَلِهَذَا كَانَتْ تُسَمَّى الْفَاضِحَة وَالْأَضْغَان جَمْع ضِغْن وَهُوَ مَا فِي النُّفُوس مِنْ الْحَسَد وَالْحِقْد لِلْإِسْلَامِ وَأَهْله وَالْقَائِمِينَ بِنَصْرِهِ" .

            - وقال: " يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ". التوبة آية 64.

            قال القرطبي في تفسيره: " مُظْهِر " مَا تَحْذَرُونَ " ظُهُوره . قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَنْزَلَ اللَّه أَسْمَاء الْمُنَافِقِينَ وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا , ثُمَّ نَسَخَ تِلْكَ الْأَسْمَاء مِنْ الْقُرْآن رَأْفَة مِنْهُ وَرَحْمَة , لِأَنَّ أَوْلَادهمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ وَالنَّاس يُعَيِّر بَعْضهمْ بَعْضًا . فَعَلَى هَذَا قَدْ أَنْجَزَ اللَّه وَعْده بِإِظْهَارِهِ ذَلِكَ إِذْ قَالَ : " إِنَّ اللَّه مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ " . وَقِيلَ : إِخْرَاج اللَّه أَنَّهُ عَرَّفَ نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام أَحْوَالهمْ وَأَسْمَاءَهُمْ لَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْقُرْآن , وَلَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَلَتَعْرِفَنَّهُم فِي لَحْن الْقَوْل " [ مُحَمَّد : 30 ] وَهُوَ نَوْع إِلْهَام . وَكَانَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ مَنْ يَتَرَدَّد وَلَا يَقْطَع بِتَكْذِيبِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام وَلَا بِصِدْقِهِ . وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ يَعْرِف صِدْقه وَيُعَانِد" .
            Last edited by مالك مناع; 02-19-2010, 10:48 PM.
            ----------------------------------
            إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

            اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
            ----------------------------------

            أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
            http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

            Comment

            • الوعد الصادق
              عضو
              • May 2008
              • 326

              #7
              السلام عليكم

              الاخت مسلمة كان من الأجدى ان ننتظر رد الأخ مالك و لا اظنني سأطيل عليكم ان شاء الله

              الأخ مالك تقول :

              " وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ".

              فالآية تفيد بأن الله تبارك وتعالى قد أحاط بهم فعذبهم في الدنيا بالفضيحة ونكّل بهم ولم يمهلهم أن يدسوا في الدين وعلى هذا أكثر المفسرين:
              الآية لا تفيد ذلك !
              الآية نفسها لا تفيد بأن العذاب كان بالفضيحة بل التفسير افاد ذلك وهو اجتهاد ممن فسرها لا يقطع الأمر
              وان سلمنا بذلك فهل هذا يثبت ان كل المنافقين قد فضح امرهم بدون استثناء ؟ ام ان الله فضح بعض ممن كان مجهولا منهم فقط ؟

              وماذا عن الآية الأخرى
              " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم "
              لم تعلق عليها ...

              وان بينت آيات اخرى ان الكثير من المنافقين قد بينهم الله لرسوله والمؤمنين فهذا ليس دليلا على ان كل المنافقين قد فضح امرهم

              وان تجاوزنا كل ما سلف وفهمنا الآيات كما تقول وقلنا ان بعض المنافقين كان مجهولا لفترة محدودة من الزمن ثم بينهم الله لنبيه بالوحي من بعدها وكشف له امرهم فماذا عن عصور ما بعد النبي وما بعد التابعين ؟ اذ لا يوجد بين المؤمنين من بعد النبي من يوحى اليه كما اوحي الى محمد والمسلم يحكم على الانسان بظاهر قوله والمنافق يظهر الاسلام ووجود المنافقين مستمر الى قيام الساعة فنرجع الى نفس السؤال :
              اذا روى منافق ممن لا يعلمه المؤمنون حديثا ما عن النبي فماذا يصنف ذلك الحديث ؟

              اعتقد ان هذه القضية مبنية على الظن وليست على اليقين فأمثال المنافقين الذين لم يكن يعلمهم النبي ثم اخبره الله عنهم بالوحي ما كان النبي ليعلمهم لولا ذلك الوحي الالهي اليه كرسول ونبي اما التابعي ومن جاء بعده فلم يوحى اليه شئ حتى يجزم يقينا ويقطع بأن فلانا منافق وليس مؤمن .

              جزيتم مشكورين
              الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

              Comment

              • ناصر التوحيد
                محاور - رحمه الله
                • Nov 2005
                • 5513

                #8
                المنافقون كشفهم الله كلهم لرسوله
                اما :
                وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم
                فهي تتحدث عن كل الاعداء .. بمن فيهم عدو الله وعدوكم والمنافقين وغير المنافقين وأخرين من دونهم لا تعلمونهم

                فلا تخلط بين الامور لكي تسند بهذا الخلط مذهبك الباطل
                للحق وجه واحد
                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                Comment

                • اخت مسلمة
                  محاور
                  • Nov 2005
                  • 6338

                  #9
                  ليتـــــــك تقــــــرأ مايكتب لك ...
                  على مـــــــاذا تدندن بالضبط ...؟

                  اذا روى منافق ممن لا يعلمه المؤمنون حديثا ما عن النبي فماذا يصنف ذلك الحديث ؟
                  هـــــذا كلام من لاناقــــة له ولاجمل للأسف في علوم الحديث ...!
                  أقسام الحديث ثلاثة: الصحيح والحسن والضعيف، وهذا التقسيم هو الذي استقر عليه المتأخرون، قسمان منها مقبولان وقسم منها مردود ..

                  الصحيح << ما سلـم من طعن في متنه أو إسناده .. باختصــــــار لنرى مانوع رواة الصحيح
                  الحديث الصحيح لا بـــد أن يكون مستوفيا خمسة شروط:
                  عدالة الراوي << حفظه وتمام ضبطه << اتصال إسناده << سلامته من الشذوذ << سلامته من العلة
                  والحديث لا يصحح إذا اختل واحد منها ...
                  العدالة معناها أن يكون أكثر أحوال العبد مطيعا لله -تعالى-، ولا يضره ما يقع من بعض الخطايا؛ لأن العصمة ليست لأحد من الخلق إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ,,, فإذا لم يكن عدلا فإن حديثه يسقط بالكلية ولا يقبل لا في المتابعات ولا في الشواهد، إذا ثبت أنه غير عدل بأن ثبت عليه الفسق، وأما إذا لم يكن كذلك وإنما جهلنا حاله، لا ندري أهو ثقة أو ضعيف فإن هذا يكون مجهولا، فصار عندنا ضد العدل قسمان:
                  قسم نجهل حاله ولا ندري أثقة هو أو ضعيف، وهذا هو الذي يسمى المجهول، بمعنى أنه لم يثبت فيه ما يطعن فيه، ولم يثبت فيه ما يوثقه، فصار مجهولا.
                  والمجهول درجتان:
                  مجهول الحال ,,, ومجهول العين
                  مجهول الحال: هو الذي روى عنه اثنان ولكن لم يوثق، ولم يُجرَّح
                  ومجهول العين: من لم يروِ عنه إلا واحد، ولم يجرح أو يعدل ويدخل في النوع الثاني وهو مجهول العين المبهم، وهو الذي ورد في الإسناد بأن قيل: رجل، أو عن فلان أو أخو فلان أو ابن فلان أو نحو ذلك، فمثل هذا يسمى المبهم وهو قسم من مجهول العين.
                  إذا كان الراوي مجهولا فإن حديثه لا يكون صحيحا؛ لأننا فقدنا شرطا من شروط صحة الحديث وهي ثبوت العدالة، ولأن العدالة في الحديث لا بد أن تثبت، إما أن ينصص عليها العلماء أو يكون الرجل مستفيضا مشهورا بالعدالة، فإذا نص على أن فلانا عدل قبلناه وصار حديثه صحيحا... أو داخل في حيز الحديث الصحيح، إذا لم تثبت العدالة بأن كان مجهولا لكن لم يثبت فيه الطعن فإننا عندئذ نجعل حديثه حديثا صحيحا.
                  مما يناقض العدالة: وهو أن يثبت على هذا الراوي ما يناقض العدالة، إما بفسقه أو كذبه واتِّهامه في الحديث، إذا ثبت أنه فاسق بكبيرة من كبائر العلماء يضعف حديثه ولا يُقبَل؛ لأنه ساقط العدالة، كأن يكون شرَّابا للخمر أو مشهورا بالفواحش، وقد وجد من هؤلاء في الرواة من هو كذلك، وأسقط العلماء أحاديثهم، أو ثبت عليه أنه يكذب في حديث النبي -عليه الصلاة والسلام- فإذا ثبت ولو مرة واحدة قضينا على أحاديثه بأنها.. أو قضينا عليه بأنه ساقط العدالة، أو كان متهما بالكذب، إما أن تقوم القرائن على كذبه في حديث النبي -عليه الصلاة والسلام- لكن لم نقطع بها، أو أنه يكون معروفًا بالكذب في حديث الناس، فمثل هذا يسمى المتهم، إذا كان متهما كان ساقط العدالة.
                  كذلك إذا ثبت أنه يسرق الحديث فهذا ينافي العدالة، فإذا وصف بأنه يسرق الحديث أسقطنا عدالته، إذا سقطت العدالة سقط حديثه بالكلية، إذا أسقطنا العدالة وقضينا عليه بأنه ساقط العدالة أسقطنا الحديث كلية فلا يقبل، أما إذا جهلنا حاله أو عينه لا ندري عن هذا الرجل.. لا ندري هل هو عدل أو ضعيف، فإننا عندئذ لا نسقط حديثه بالكلية وإن كنا لا نقبله بل نرده ونجعله حديثا ضعيفا، ولكن ليس إسقاطه كإسقاط الذي قبله؛ لأن مجهول العدالة، يبقى عند العلماء فيبقى حديثه قابلا للاعتضاد إذا جاء ما يعضده، خاصة في مجهول الحال...
                  بتوفر هذه الشروط والتضييقات الشديدة على الأخذ من الراوي يتضح لك أن لايمكن أن يكون من ضمن الرواة منافقا ومر على كل هؤلاء الجهابذة وفلاترهم المشددة بدون ظهور قرينة تدل على نفاقه وبالتالي سقوط روايته .. وهذا يعيدنا الى الآية التي وضعها لك الأخ مالم مناع والتي اعترضت عليها من قوله تعالى :" ...لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ " .. فهل توقن بحفظ هذا الدين وتشك في أن الله تعالى لن يفضح ولن يظهر منافقا استمر تدليسه في وحي من الله تعالى ..؟
                  ثم أليس من المفترض أن تكون هذه الخطوة قد أخذت حقها على مدار 1400 عام هجري وأن يكون علماء الحديث على مر العصور
                  نقحوا وبينوا واستبانوا العدالة من عدمها لرواة الصحيح ...؟؟


                  تحياتي للموحدين
                  أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                  وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                  Comment

                  • مالك مناع
                    محاور
                    • Jan 2005
                    • 1012

                    #10
                    لا أعلم .. أتسأل أنت ؟ أم تعترض أم تقرّر ؟!

                    إن كنت تسأل فقد أتاك الجواب، وإن كنت تقرّر ففسر لنا معنى العذاب في المرتين الذي ورد ذكرهما في الآية " سنعذبهم مرتين " ولا يسعك إلا الجواب عن هذا السؤال بأمرين لا ثالث لهما:

                    - إما أن تقول لا أعلم تفسيرها، فنقول: قد أتاك الجواب والدليل عليه ولا يصح لجاهل أن يعترض عليه أو يرده إلا باحتمال مساو أو راجح أما مجرد الاعتراض بالدعاوى الفارغة والاحتمالات المرجوحة فلا قيمة له في ميزان العقلاء والبحث العلمي.

                    - وإما أن تقول تفسيرها كذا وكذا .. فنقول لك ما قلته لنا: (الآية لا تفيد ذلك)، فإن قلت عندي الدليل على ذلك من كتاب الله، قلنا: هاته .. ودونه خرط القتاد، فلا دليل على ذلك من كتاب الله نصاً إلا إن سلمت لنا بما قلناه فعليه دليل، فإن قلت هذا اجتهاد مني في تفسير الآية، عدت للاحتجاج بما اعترضت به علينا من الأخذ بأقوال الصحابة والتابعين والعلماء في تفسير القرآن مع الفارق:

                    - بأن أقوالهم عليها دليل بل أدلة من الكتاب وصحيح السنة ولها قرائن تحتملها اللغة، وأقوالك لا دليل عليها بل هي تحكمات ودعاوى فارغة من الحجة والبرهان.

                    - أن الصحابة والتابعين هم خير القرون وقد زكاهم الله تبارك وتعالى ونبيه الكريم وزكى أقوالهم وأعمالهم، وأنت من زكاك ومن شهد لك ؟ وأما العلماء فهم متمكنون من العلوم الشرعية وعلوم الآلة فحق لهم أن يجتهدوا، ولا يسع العاقل إلا أن يسلم لأهل الاختصاص في أقوالهم واجتهادهم ولا يلتفت لأقوال المعترضين من الجهلة والمتفذلكة ! وأنت .. هل بلغت عشر معشارهم حتى تعترض عليهم وترد أقوالهم ؟!

                    - أن قولهم هذا على وجه الخصوص في تفسير العذاب الأول في الآية قد دلت عليه آيات كثيرة بالنص ، فأعرض عنها زميلنا ولم يعقب وما ذلك إلا لدلالتها الصريحة التي تقوي صحة تفسير العذاب الأول بالفضيحة:

                    قال تعالى:أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْل وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ" سورة محمد الآية 29-32.

                    وقال تعالى: " يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ" التوبة آية 64.

                    بل سميت سورة التوبة كما هو معلوم: الفاضحة، لأنها فضحت المنافقين.

                    فلم أعرض الزميل عن كل هذه الآيات ذات الدلالة الصريحة في أن الله تبارك وتعالى قد فضح المنافقين وأخرج ما يكتمون من الحقد والضغينة على الإسلام وجعل لهم ميزات وعلامات يعرفون بها ؟!

                    فإن كان عندك ما يصح الاعتراض به فهاته أما أن تورد على الأدلة الصحيحة الصريحة إيرادات لا دليل عليها فهو محض تشغيب لا معنى له ولا طائل منه إلا اتباع الهوى والعياذ بالله.
                    Last edited by مالك مناع; 02-20-2010, 03:13 PM.
                    ----------------------------------
                    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

                    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
                    ----------------------------------

                    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
                    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

                    Comment

                    • الوعد الصادق
                      عضو
                      • May 2008
                      • 326

                      #11
                      اعتذر عن اقتحامي لموضوع السيد مالك مناع



                      الأخ مالك
                      لقد اخبرنا القرآن عن المنافقين بأن منهم من كان يعلمه رسول الله عليه الصلاة والسلام ومع ذلك فقد عذبهم الله في الدنيا قبل الممات ونجد ذلك في قوله تعالى :

                      ( فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ )

                      فلا يوجد ما ينفي ان المنافقين الذين لم يكن يعلمهم رسول الله قد عذبهم الله في الدنيا كما عذب اخوانهم بالمال والولد

                      ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ )



                      الأخت مسلمة
                      لا احد يوحى اليه من بعد النبي كما اوحى الله لرسوله وبذلك تكون احكام المسلمين من بعده على انفسهم مبنية على الظاهر من القول والفعل وقائمة على الظن لا اليقين
                      يقول الله
                      ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً , انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا )
                      ( فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى )
                      Last edited by الوعد الصادق; 02-20-2010, 05:34 PM.
                      الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

                      Comment

                      • اخت مسلمة
                        محاور
                        • Nov 2005
                        • 6338

                        #12
                        لا احد يوحى اليه من بعد النبي كما اوحى الله لرسوله وبذلك تكون احكام المسلمين من بعده على انفسهم مبنية على الظاهر من القول والفعل وقائمة على الظن لا اليقين
                        من يقرأ قولك هذا يظن أن السند يقفز قفزا فوق الرجال ليصل الينا في هذا الزمان ....!!!
                        مابال التواتر وماتعرض اليه الرواة عبر التاريخ وخلال هذه الحقبة الطويلة من تنقيه وتصحيح وتعديل وتجريح ...؟


                        تحياتي للموحدين
                        أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                        وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                        Comment

                        • مالك مناع
                          محاور
                          • Jan 2005
                          • 1012

                          #13
                          فلا يوجد ما ينفي ان المنافقين الذين لم يكن يعلمهم رسول الله قد عذبهم الله في الدنيا كما عذب اخوانهم بالمال والولد
                          لا يصح الاعتراض بـ(احتمال) دليله نفي العلم بوجود دليل ينفي هذا (الاحتمال) !! لأن عدم العلم ليس علماً بالعدم ولأن النفي المجرد لا يكون دليلاً، لأنه عدم، والعدم ليس بشئ، ويقابل هذا النفي من يحكي الدليل على إثبات خلاف ذاك (الاحتمال)، والعاقل يقدم الإثبات، لأن المثبت معه زيادة علم، والنافي إنما يخبر عن جهله، والنفي يفيد التأكيد لدليل الأصل، أما الإثبات فيفيد التأسيس، والتأسيس أولى. فكيف والمثبت معه من القرائن والشواهد ما تدل قطعاً على صحة ما يثبته، ناهيك عن أن المعترض - وحتى الآن - لم يعقب على الآيات الأخرى التي تصرح بدلالة قطعية على فضح الله تبارك وتعالى لجميع المنافقين (سواء علمهم النبي صلى الله عليه وسلم أم لم يعلمهم)، وحصر الكلام في آية واحدة هي حيدة مكشوفة عن طلب الحق وإرادته.

                          وأكرر ما قلته للزميل:

                          فإن كان عندك ما يصح الاعتراض به فهاته أما أن تورد على الأدلة الصحيحة الصريحة إيرادات لا دليل عليها فهو محض تشغيب لا معنى له ولا طائل منه إلا اتباع الهوى والعياذ بالله.
                          Last edited by مالك مناع; 02-21-2010, 01:02 PM.
                          ----------------------------------
                          إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

                          اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
                          ----------------------------------

                          أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
                          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

                          Comment

                          • عساف
                            عضو
                            • Feb 2010
                            • 727

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله

                            أحببت أن أتداخل معكم إخوتي الكرام فاسمحوا لي،،،
                            مما سبق تبين لي أن الوعد الصادق يريد أن يبين من خلال قول الله تعالى ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ) أنه هناك من بين مجتمع المدينة رجال يظن الرسول والصحابة أنهم من المؤمنين،، ولكنهم في الحقيقة منافقين مردوا على النفاق. وبذلك يكون خبر الاحاد عرضة بأن يروى لنا عن طريق أحد المنافقين.

                            فجاء اعتراض الأخ مالك مناع بأن العلم قد حصل للرسول بعد هذه الاية وتم فضحهم أمام المؤمنين وهذا هو المقصود بالعذاب مرتين. وأن فضحهم هو العذاب الأول. فبناء عليه لايمكن أن يروى لنا حديث عن طريق أحد المنافقين فهم مفضوحون.

                            ولكن ألا ترى أخي مالك أنك تقر أنه بعد فضح الايات والرسول لهم، مازال أناس من المنافقين لا يعلمهم الا حذيفة بن اليمان؟؟ بالتالي أن العذاب الأول (الفضح) لم يفضحهم جميعا. وعمر كان يخشى أن يكون منهم. وكان يسأل حذيفة إن كان منهم.!! لو كانوا فضحوا من الله أمام الصحابة والناس لما شك عمر، ولو أقررنا بأنهم فضحوا جميعا عند حذيفة بن اليمان هل قام حذيفة باخبار اسمائهم للناس آن ذاك وانتقل خبرهم لعلماء الحديث فعلموهم؟؟

                            واضيف ايضاً ماهو النفاق الذي عرفه الله لنا في سورة المنافقون؟؟
                            يقول تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ) فالأيمان حصل لهم حقيقة، ولكنهم بعد ذلك كفروا وكتموا كفرهم.
                            فمن الممكن أن يكفر بعض الصحابة ويتحولوا للنفاق سواء بعد الفضح أو بعد وفاة الرسول أو بعد وفاة حذيفة بن اليمان.
                            وكما أن هذا الأمر (الكفر بعد الأيمان) قد يحدث للصحابة فمن باب أولى التابعين وتابعين التابعين وإلى أن تقوم الساعة
                            أرجو أن لا يفهم من كلامي أني أحارب السنة أو أقذف الصحابة الكرام ولكن الحق أحق أن يقال فالقلوب لا يعلم ايمانها ونواياها إلا الله عز وجل. وأن منهجية علماء الحديث مهما كانت دقيقة ومتحرية للحقيقة الا أنها لا يمكن أن تتطلع على مافي القلوب وعلى صدق النوايا.

                            واجابة على السؤال في الموضوع : هل الشرع مبناه على الظن أم على (العلم اليقين)؟
                            أقول : العلم اليقين.
                            هل خبر الاحاد يفيد الظن أم يفيد العلم اليقين؟
                            أقول: يفيد الظن. حيث أن النوايا والنفاق وصدق الإيمان لا يعلمه الا الله عز وجل وتزكية الناس ماهي الا ظن
                            Last edited by عساف; 02-21-2010, 04:11 PM. السبب: أخطاء إملائية
                            اذا كنت على مفترق طرق،
                            فاستفت قلبك،
                            وإن افتوك

                            Comment

                            • مالك مناع
                              محاور
                              • Jan 2005
                              • 1012

                              #15
                              مما سبق تبين لي أن الوعد الصادق يريد أن يبين من خلال قول الله تعالى ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ) أنه هناك من بين مجتمع المدينة رجال يظن الرسول والصحابة أنهم من المؤمنين،، ولكنهم في الحقيقة منافقين مردوا على النفاق. وبذلك يكون خبر الاحاد عرضة بأن يروى لنا عن طريق أحد المنافقين.

                              فجاء اعتراض الأخ مالك مناع بأن العلم قد حصل للرسول بعد هذه الاية وتم فضحهم أمام المؤمنين وهذا هو المقصود بالعذاب مرتين. وأن فضحهم هو العذاب الأول. فبناء عليه لايمكن أن يروى لنا حديث عن طريق أحد المنافقين فهم مفضوحون.
                              ما تبين لك لا أسلم فيه كاملاً لأن فيه تخبط واضح، وقبل أن أرد عليك أريد أن تبين لي ما تعتقده في الحديث المتواتر وماذا يفيد عندك ؟
                              ----------------------------------
                              إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

                              اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
                              ----------------------------------

                              أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
                              http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

                              Comment

                              Working...