منهج السند وضعفه

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • متروي
    محاور
    • Oct 2007
    • 5604

    #16
    -إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة ، الرجل يفضي إلى امرأته ، وتفضى إليه ، ثم ينشر سرها
    الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1437
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    http://www.dorar.net/enc/hadith/+%d9...7/+s3088+d1+yj
    - إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته ، و تفضي إليه ثم ينشر سرها
    الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 2007
    خلاصة حكم المحدث: ضعيف
    http://www.dorar.net/enc/hadith/+%d9...7/+s3670+d3+yj
    -هناك شبه كبير بين الملاحدة و منكرو السنة من حيث عدم تحري الحق و عدم صدق النية و تكثير الشبهات و إدعاء العلم و السعي الحثيث لهدم الاسلام و لكن أنى لهم ذلك و هم يتميزون بالجهل المركب .
    - قد قلنا و قال اخواننا مئات المرات ان احاديث الصحيحين مجمع على صحتها بين علماء الأمة على مدار اربعة عشر قرنا فلا مجال للطعن فيها ابدا و لكننا ايضا قلنا ان هناك ايضا بضعة احاديث معروفة لا تتجاوز العشرة معروفة عند اهل العلم من المحدثين من يوم تأليف البخاري و مسلم لصحيحيهما فالذين قالوا ان هذه الاحاديث ضعيفة قالوها للبخاري و مسلم و ناقشوهما فيها و هي ليست مخفية و ليست عيبا او نقصا لأنها معروفة و الذين قالوا بضعفها ليس حمير الرافضة او بغال الملاحدة او مقليدهم من الجهلة المركبين فهؤلاء لا يفهمون السند و لا يفقهون فيه نقيرا.
    و الآن لنترك الشيخ ناصر الدين الألباني يتكلم عن تضعيفه لهذا الحديث من كتابه السلسلة الضعيفة و قد لونت العلماء الذين قالوا بالتضعيف من قديم فهذا الحديث لا يفيد العلم او اليقين إطلاقا فليس عن مثل هذا نتكلم و انما كلامنا كله عما أجمع عليه و هو بحمد الله كثير جدا فمما اتفق البخاري و مسلم على صحته قرابة الألفين فما بالك بالكتب الأخرى:
    5825 - ( إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القبامة : الرجل يفضي إلى امرأته ، وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها ) .
    ضعيف . أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 4 / 391 - هندية ) : حدثنا مروان بن معاوية عن عمر بن حمزة العمري قال : عبد الرحمن بن سعد - مولى لأبي سفيان - قال : سمعت أبا سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : . . . فذكره .
    ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم ( 4 / 157 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 236 - 327 ) .
    وخالفه في اللفظ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني : ثنا مروان بن معاوية الفزاري به ؛ إلا أنه قال :
    " إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة رجل يفضي . . . " الحديث .
    أخرجه البيهقي في " السنن " ( 7 / 193 - 194 ) .
    وتابع الزعفراني : يحيى بن معين فقال : ثنا مروان بن معاوية به ؛ إلا أنه زاد
    في أوله ( من ) ؛ فقالت :
    " إن من أعظم . . . " الحديث .
    أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 197 / 608 ) . وقال أحمد ( 3 / 69 ) : ثنا إسماعيل بن محمد - يعني : أبا إبراهيم المعقب - : ثنا مروان - يعني : ابن معاوية الفزاري - به .
    وأبو إبراهيم هذا ؛ وثقه أحمد ، وله ترجمة في " تاريخ بغداد " ( 6 / 265 - 266 ) ، و " التعجيل " .
    وتابع مروان بن معاوية على هذا اللفظ : أبو أسامة عن عمر بن حمزة به .
    أخرجه مسلم وأبو داود ( 2 / 297 - التازية ) ، وأبو نعيم أيضا ( 10 / 236 ) .
    قلت : يبدو جليا من هذا التخريج أن اللفظ الأخير أرجح مما قبله ؛ لمتابعة أبي أسامة لمروان عليه ، لكن مدارها كلها على عمر بن حمزة العمري ؛ وهو ممن ضعف من رجال مسلم ؛ فقال الذهبي في كتابه " الكاشف " :
    " ضعفه ابن معين والنسائي . وقال أحمد : أحاديثه مناكير " . وكذا قال في
    " الميزان "
    ، وزاد : " قلت : له عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي سعيد مرفوعا : " من شرار الناس منزلة يوم القيامة رجل يفضي إلى المرأة . . . " الحديث . فهذا مما استنكر لعمر " .
    قلت : ولذلك ؛ جزم الحافظ بضعفه في " التقريب " ؛ فقال :
    " ضعيف " .

    وهو بذلك يعطي القارئ خلاصة الأقوال التي قيلت في الرجل من تعديل
    وتجريح .
    قلت : وروايته لهذا الحديث على اللفظين المتقدمين :
    ا - " إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة . . . " . 2 - " إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة . . . " .
    أقول : " فاضطرابه في روايته لهذا الحديث الواحد على هذين اللفظين اوشتان ما بينهما من حيث المبنى والمعنى ؛ لدليل واضح على سوء حفظه ، وقلة ضبطه ، وتقدم له حديث آخر في النهي عن الشرب قائما ، زاد فيه :
    " فمن نسي ؛ فليستقئ " ( رقم 927 ) .
    فلا جرم أنه ضعفه من تقدم ذكرهم من الأئمة والحفاظ المتقدمين والمتأخرين ، وعليهم كنت اعتمدت في تضعيف الحديث في " آداب الزفاف في السنة المطهرة " .
    ثم اقتضى ما أوجب إعادة الكلام عليه بزيادة في التحقيق والتخريج ، ذلك أن أحد الإخوان الأفاضل - جزاه الله خيرا - أرسل إلي بالبريد المسجل كتابا ، بعنوان : " تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم " ، تأليف محمود سعيد ممدوح ، فعرفت من اسم الكتاب ومؤلفه أنه حاقد حاسد من أولئك المبتدعة الذين يتتبعون العثرات ، ويبغونها عوجا ، ولما تصفحته رأيت فيه العجب العجاب من التحامل وسوء الظن والتجهيل والتطاول علي ، وغير ذلك مما لا يمكن وصفه وحصره في هذه الكلمة العجالة ، وأصل ذلك أنه وضع قاعدة من عنده نسبني من أجلها إلى مخالفة الإجماع ، وما هو إلا الذي حل في مخه ؛ فقال ( ص 7 ) :
    " أما مخالفته للإجماع فإن الأمة اتفقت على صحة ما في مسلم من الأحاديث وأنها تفيد العلم النظري ، سوى أحرف يسيرة معروفة وهي صحيحة ، لكنها لا تفيد العلم " !
    كذا قال المسكين من عندياته : " وهي صحيحة " !
    وبناء عليه تهجم علي في بعض الأحاديث التي كنت انتقدتها في بعض مؤلفاتي ، منها حديث الترجمة ؛ فإنه سود أكثر من أربع عشرة صفحة في تقوية عمر بن حمزة هذا ، ساردا أقوال من عدله ، ونصب نفسه مجتهدا أكبر ليرد على أولئك الحفاظ الذين ضعفوه ، ولكن بطرق ملتوية كثيرة ، حتى ألقي في نفسي أنه من أولئك المقلدة الذين يتأولون نصوص الكتاب والسنة حتى لا تخالف أهواءهم ؛ فقد صنع المذكور مثل صنيعهم ؛ فقد نصب نفسه لتوثيق عمر الذي ضعفوه ؛ نكاية وتشهيرا بالألباني مهما كانت السبل التي يسلكها في سبيل ذلك ، فالغاية عنده
    تبرر الوسيلة ! والعياذ بالله تعالى .
    وشرح هذا الإجمال وبيان ما في كلامه من اللف والدوران والظلم ، وتحريف الكلام وإخراجه عن دلالته الظاهرة ؛ مما يحتاج إلى فراغ ومراجعة لكتب العلماء في المصطلح وغيره ، وهذان لا أجده في غمرة ما أنا فيه من تحقيق لمشروعي العظيم " تقريب السنة بين يدي الأمة " ، هذا في نقده في صفحاته السوداء المشار إليها آنفأ ، فما بالك لو أردنا أن نرد على كتابه كله . فلعل الله يسخر له من إخواننا من يكشف ما فيه من الجهل والطعن والتحامل والظلم ؛ ليرد الحق إلى نصابه .
    ولكن لا بد من أن أضرب على ذلك مثلا أو أكثر - إن تيسر - حول هذا الحديث الضعيف .
    لقد تقدم نقلي عن الذهبي أنه قال في عمر بن حمزة :
    " ضعفه ابن معين والنسائي . وقال أحمد : أحاديثه مناكير " .
    فحرف المذكور قول أحمد هذا : " أحاديثه مناكير " بأنه يعني بالنكارة التفرد .
    ثم نقل عن الحافظ ابن حجر وكذا ابن رجب ما يؤيد به وجهة نظره بزعمه ، وهو - لبالغ جهله بهذا العلم الذي يبدو من كتابه هذا أنه حديث عهد به مع غلبة العجب والغرور عليه - لا يفرق بين من قيل فيه : " يروي مناكير " - وهو ما نقله عن أحمد - وببن من قيل فيه : " منكر الحديث " ! فهذا غير ذاك ، ومثله - بل أبلغ منه - قول أحمد في عمر : " أحاديثه مناكير " ؛ فإنه وصف شامل لجميع أحاديثه ، فمثله لا يكون ثقة ألبتة ، وهذا مما نبه عليه أبو الحسنات اللكنوي رحمه الله في " الرفع والتكميل " ، فقال ( ص 94 ) :
    " وقال السخاوي في " فتح المغيث " : قال ابن دقيق العيد في " شرح الإلمام " : قولهم : " روى مناكير " ؛ لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي إلى أن يقال فيه : " منكر الحديث " ؛ لأن " منكر الحديث " وصف في الرجل يستحق الترك لحديثه ، والعبارة الأخرى لا تقتضي الديمومة . كيف وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم التيمي : يروي أحاديث مناكير ، وهو ممن اتفق عليه الشيخان . . . " .
    فتأمل أيها القاري الكريم كيف فرق الإمام ابن دقيق العيد بين من يقال فيه :
    " منكر الحديث " وبين من قال فيه أحمد : " يروي مناكير " ، مع كونه ثقة ؛ يتبين
    لك أن الرجل لا يوثق بنقله ؛ لأنه يموه به على الناس ويبعد بهم عن الحقيقة التي كان عليه أن لا يكتمها ، وإن مما لا يرتاب فيه ذو فقه في اللغة أن قول أحمد في عمر : " أحاديثه مناكير " مثل قول من قيل فيه : " منكر الحديث " ؛ بل لعل الأول أبلغ ، فهو يستحق الترك لحديثه ؛ فإن هذا ممن قال فيه أحمد : " يروي مناكير " .
    ذاك مثال من تلاعب الرجل بأقوال العلماء وتدليسه بها على القراء .
    ومثله تحريفه لكلام الذهبي المتقدم في حديث الترجمة :
    " فهذا مما استنكر لعمر " .
    فإنه تأوله بأنه أراد أنه من مفاريد عمر ! بعد أن سود صفحة كاملة في بيان معاني ( النكارة ) ؛ تمويها وتضليلا ، جاهلا أو متجاهلا - وأحلاهما مر - أن الذهبي قال هذه الكلمة بعد أن ضعف عمر كما تقدم ، وإنما يمكن أن يؤول ذاك التأويل لو قاله في عمر وهو عنده ثقة ، وهيهات !
    وإن من عجائب هذا الرجل أنه أيد تحريفه المذكور بقوله ( ص 147 ) :
    " ثم ختم الترجمة بقوله : واحتج به مسلم " . وعقب عليه بقوله :
    " ومن المعلوم أن مسلما لا يحتج إلا بثقة عنده " !
    نقول : نعم ؛ وهل البحث في كونه ثقة عند مسلم ؟ ! هذا أمر مفروغ منه ، وإنما ذلك من الذهبي لمجرد البيان ، فأين التأييد المزعوم بعد ذاك التضعيف الصريح في كتابيه : " الكاشف " و " الميزان " مع استنكاره لحديثه ؟ !
    ومما يؤكد ما سبقت الإشارة إليه من قلبه للحقائق العلمية : أنه رد على قولي
    في آخر الحديث في " الآداب " :
    " ولم أجد حتى الآن ما أشد به هذا الحديث . والله أعلم " .
    فرد بأمرين ( ص 154 ) :
    " الأول : أن عمر بن حمزة قد يكون توبع ، ولكن الشيخ الألباني لم يقف على المتابعة . . . " .
    فأقول : نعم ؛ وإلى الآن لم نجد له متابعا ، فهل وجدت أنت ذلك مع شدة حرصك على الكشف عن أخطاء الألباني والتشهير به ؟ ! لو وجدت ؛ لبادرت إلى ذكره ، فما فائدة قولك حينئذ : " قد يكون توبع " إلا الشغب ! وهل تستطيع أن تحكم على حديث بالضعف إلا وعاد عليك قولك : " قد يكون توبع " ! أو تقول : قد يكون له شواهد ! كما قلت نحوه هنا ، وهو :
    " الثاني : أن هناك شواهد كثيرة . ونقول تأدبا مع " صحيح مسلم " يتقوى بحديث مسلم ولا يتقوى بها " !
    فأقول : هذا تأدب بارد مع " الصحيح " من حيث أراد تعظيمه ؛ لأن قوله : " ولا يتقوى بها " خطأ من ناحيتين :
    الأولى : من حيث قصده ، والأخرى : من حيث حقيقة الشواهد المزعومة .
    أما الأولى : فكل عارف بهذا العلم الشريف لا يخفى عليه أن الحديث ولو كان صحيحا فإنه يتقوى بالشواهد إلى درجة أنه قد يصير بها مشهورا أو متواترا ، وهل ألفت المستخرجات على " الصحيحين " إلا تقوية لهما ؛ كما هو مفصل في " علم المصطلح " ، فكيف يقول هذا المتعالم : إن حديث مسلم لا يتقوى بالشواهد التي أشار إليها لو كانت شواهد حقا ؟ !
    أما الناحية الأخرى : فقد أجرى الله بحكمته على لسان ذاك المتعالم رغم
    أنفه الحق في قوله : " إن تلك الشواهد لا يتقوى بها حديث مسلم " ، وذلك ؛ لأنها شواهد قاصرة ؛ فإن أحدها عن أبي هريرة بلفظ :
    " هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره واستتر بستر الله . . ثم يجلس بعد ذلك فيقول : فعلت كذا . . الحديث " .
    والآخر بلفظ :
    " لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ؛ . .
    فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون " . قلت : فهذان حديثان مختلفان سياقا ومتنا كما هو ظاهر ، فكيف يصح جعلهما شاهدين للحديث وفيه ذاك الوعيد الشديد : " إن من أشر الناس عند الله منزلة . . . " ، وفي اللفظ الآخر : " إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة . . . " ؟ ! ذلك مما لا يصح مطلقا عند من يفهم ما يخرج من فمه !
    نعم ؛ هما يلتقيان معه - دون شك - في التحذير عن نشر السر ، وفي مثل ذلك يقول الترمذي بعد أن يذكر حديثا في باب من الأبواب : وفي الباب عن فلان وفلان . فإنه لا يريد بذلك تقوية حديث الباب برمته ؛ خلافا لما يفهمه بعض الطلبة ! وقد بين ذلك الحافظ العراقي في " شرح مقدمة علوم الحديث " ؛ فقال ( ص 84 - حلب ) - بعد أن أشار إلى ما ذكرته عن الترمذي - :
    " فإنه لا يريد ذلك الحديث العين ، وإنما يريد أحاديث أخر تصح أن تكتب في ذلك الباب ، وإن كان حديثا آخر غير الذي يرويه في أول الباب . وهو عمل صحيح ؛ إلا أن كثيرا من الناس يفهمون من ذلك أن من سمي من الصحابة يروون ذلك الحديث الذي رواه أول الباب بعينه ! وليسى الأمر على ما فهموه ؛ بل قد يكون كذلك ، وقد يكون حديثا آخر يصح إيراده في ذلك الباب " .
    وهذه فائدة جليلة من الحافظ العراقي ما أظن هذا المعتدي علينا على علم بها ، وإلا ؛ لكان ذلك أكبر منبه له أن لا يخلط ذلك الخلط الفاحش فيجعل شاهدا ما ليس كذلك ! وإنما كان ينبغي أن يقال : وفي الباب عن فلان وفلان . ولكنه لو فعل ذلك لم يستفد من ذلك شاهدا ، ومن جهة أخرى لقلنا له : قد ذكرنا ذلك في " آداب الزفاف " عقب حديث الترجمة ! ولكنه كتم ذلك عن قرائه ليوهمهم أن الألباني لا علم له بها ، وله من مثل هذا الكتمان الشيء الكثير ! والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
    ثم رأيت الحافظ ابن القطان الفاسي في " الوهم والإيهام " ( 2 / 17 / 1 - 2 )
    قد أخذ على الحافظ عبد الحق الإشبيلي سكوته على الحديث وقد عزاه إلى مسلم ؛ لأن فيه عمر بن حمزة هذا ، وذكر خلافا فيه ، ثم قال :
    " فالحديث حسن " ! وهذه عادة له إذا لم يتيسر له ترجيح أحد وجهي الاختلاف ، ثم رأيته في مكان آخر منه ( 209 / 2 ) قال :
    " وهو ضعيف " . فأصاب . (إنتهى نقلا عن العلامة الألباني)


    انظروا يا إخوان إلى كلام أهل العلم و بين كلام الجهلة حطاب الليل و الله المستعان .
    إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

    Comment

    • اخت مسلمة
      محاور
      • Nov 2005
      • 6338

      #17
      وما المانع في أن ينكب الصحابة على دراسة الأحاديث؟! ألستم تدعون أنها وحي ومصدر تشريعي ؟
      نحـــــــن من ندعي...؟!
      سبحــــــان اللـــــــه ...
      هــل نحن من قال : "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ؟؟؟
      وهــــل نحن من توعد بقوله تعالى :" قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ "
      ومانوع الطاعة التي تفهمها يا " لاقرآني " من قوله تعالى وأمره الصريح : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ" ...؟؟؟
      وما رأيك في قوله تعالى هنا يامن تبطلون أعمالكم وأنتم تظنون أنكم تحسنون صنعا : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ " ...؟؟؟
      وقوله عز وجل : "وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " ..!
      وقوله عز وجل : " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " ..؟
      ومن أين فهمت تفاصيل الحدود التي ذكرها الله تعالى هنا وبين مصادرها : " تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " ...؟
      وأمره عز وجل : " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا " ...؟
      وقوله تعالى : " مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ " ...؟
      وقوله تعالى : "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً " ..
      ولتحذر بأمر الله يا لاقرآني الصريح هنا : " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " ... وما أنتم فيه الا هذه الفتنة المذكورة في الآية .. نسأل الله السلامة .
      واعلم أنك لن تضر الله ورسوله شيئا اقرأ هنا : " وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ " ..
      وقوله تعالى : " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً "

      هل لك الآن أن تقول لي : كيف يأمر الله تعالى باتبـــــــاه أوارمر واجتناب نواه وعمل بأحكام تشريع غير محفوظ ...؟؟
      وهو القائل في محكم تنزيله : " لايكلف الله نفسا الا وسعها " .... فهل نتهم الله تعالى أم نتهم أنفسنـــــــــا وسوء فهمنا وتقديرنا يا لاقرآني ..؟؟؟

      أمـــــا قولك أن الصحــــابة رضوان الله عليهم أجمعين لم ينكبوا على السنة المطهرة ومافعلها الا المتأخرين ... فهـــــذا للأسف جهل مركب ....!!!
      اعلم وتيقن أن كل نقطة من نقاط حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت متابعة بالوحي وكانت التطبيق الواقعي لما أراده الله عز وجل من العبادة، كل صغيرة، وكبيرة، ولا يحدث هذا الأمر إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقط، والأنبياء، فلا ينبغي أن يُقَلد إنسانًا تقليدًا مطلقًا إلا الرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن كل إنسان غير الرسول صلى الله عليه وسلم قد يصيب ويخطئ، فكل إنسان يصيب ويخطئ، وكل إنسان يؤخذ من كلامه ومن أفعاله ويُرَد، كل إنسان إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم , الصحابة كانوا يفقهون ذلك جيدا، وظهر ذلك في كثير من أفعالهم، أو قل ظهر ذلك في كل أفعالهم، كما سأريك هنا إن شاء الله :
      كيف كان الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم يتعاملون مع السُنة ويتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم؟
      كيف كان حرصهم على أن يعرفوا كل نقطة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم؟
      كم نالهم من التعب من أجل ألا تتركهم سُنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم؟

      روى البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه قال: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد- هذا الجار هو عتبان بن مالك- وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينزل يوما، وأنزل يوما، فإذا نزلت جئت بخبر ذلك اليوم من الوحي، وإذا نزل فعل مثل ذلك.
      فالقضية تهمه وتشغل باله، فحياته لم تقف، بل يعمل، ويتاجر، ويتزوج، لكنه حريص كل الحرص أن يعرف كل نقطة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.
      إن من يسمع عن قصة سيدنا عمر، أو يسمع عن تاريخ الرسول صلى الله عليه وسلم يظن أن سيدنا عمر ليله ونهاره مع الرسول صلى الله عليه وسلم، لا يتركه لحظة من لحظات حياته، ولكن الأمر على عكس ذلك، فكانت لهم حياتهم الخاصة، ولكن في نفس الوقت كان حريصًا على معرفة كل شيء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.
      وقصة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يقول عن نفسه:
      لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت لرجل من الأنصار:
      يا فلان هلم فلنسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم اليوم كثير.
      قال: واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يحتاجون إليك، أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟
      فيقول عبد الله بن عباس: فترك ذلك، وأقبلت أنا- يعني على المسألة- فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتيه، وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح على وجهي التراب، فيخرج فيراني، فيقول:
      يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلي فآتيك. فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك.
      فأسأله عن الحديث. قال ابن عباس رضي الله عنهما:
      فبقي الرجل، حتى رأني، وقد اجتمع الناس علي.
      مرت الأيام وعبد الله بن عباس أصبح من علماء المسلمي واجتمع عليه الناس فقال الرجل الانصاري:
      كان هذا الفتى أعقل مني.
      روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول عن نفسه:
      إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة.
      يستعجب الناس من رواية أبي هريرة لكل الأحاديث التي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى أكثر من سبعة آلاف حديث، حتى من عاصره كان يستعجب من هذا الكم الضخم الذي رواه أبو هريرة فقد أسلم في سنة سبعة من الهجرة، لم يصاحب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من أربع سنين فقط، لكنه روى أكثر من سبعة آلاف حديث من صحبة أربع سنين فقط مع الرسول صلى الله عليه وسلم، أكثر من روى الصحابة، روى أكثر من كل الصحابة الذين عاشوا مع الرسول عشرين سنة، وأكثر من عشرين سنة،
      فيقول:
      إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا عن رسول الله صلى اله عليه وسلم قوله تعالى:

      [ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ(159)إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ] ..
      انظـــــــر الى فقــــــــه من تلقوا الوحي غضــــــا من رسول الله عليه الصلاة والسلام كما أنزل وعقلوه وفهموه ...!!
      ويفسر ذلك أبو هريرة بقوله:
      إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق في الأسواق- يعني التجارة- وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل بأموالهم، وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني.
      فكان أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه يسد ثغرة مهمة جدًا، وهي نقل الأحاديث النبوية بمفرده كما ذكرنا أكثر من سبعة آلاف حديث، فجلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم كان مفيدًا جدا، ولكن لم يتفرغ كل الصحابة تفرغ أبو هريرة, بل عملوا في سد ثغرات أخرى فكل ميسر لما خق له و وكل عرف موقعه وثغره وقام عليه رضوان الله عنهم جميعا ...
      الصحابة لم يكن عندهم مانع أن يقطعوا المسافات، والمسافات، والبلاد، والبلاد، من أجل معرفة رأي الرسول صلى الله عليه وسلم في قضية من القضايا، حرص عجيب على السنة ..... فكيف تقول ماقلت ..؟؟؟
      روى البخاري عن عقبة، عن الحاكم رضي الله عنه وأرضاه أحد الصحابة كان يعيش في مكة، والرسول كان يعيش في المدينة، فتزوج عقبة ابنة أبي إيهاب بن عزيز رضي الله عنه، فأتته امرأة، قالت له:
      إيه، إني قد أرضعت عقبة، والذي تزوج.
      فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتيني ولا أخبرتيني قبل الزواج.
      لكنه كان تزوج، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ذهب من مكة للمدينة ليسأله صلى الله عليه وسلم، فسأله ولم يكن يعرف ذلك قبل الزواج، وتزوج، وبعد ما تزوج عرف، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:
      كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ.
      يعني أنت عرفت، ثم أمره أن يفارقها، ففارقها عقبة، ونكحت زوجا غيره، الشاهد هو حرص الصحابة الشديد على رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأي الشرع، لم يسأل أحد الصحابة في مكة، وينتهي الأمر، ولكنه يسافر من مكة للمدينة خمسمائة كيلوا في الصحراء؛ لكي يسأل عن مسألة واحدة، فالمسألة مهمة، وتستلزم، لكن ليس كل إنسان يحرص هذا الحرص على معرفة رأي الدين.
      روى الإمام أحمد، والطبراني، وأبو يعلى رحمهما الله جميعا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: بلغني حديثا عن رجل سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
      الرجل سيدنا جابر، ويعيش في المدينة المنورة، سمع أن هناك حديثا قاله أحد الصحابة في الشام، وكان عبد الله بن أنيس رضي الله عنه وأرضاه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعيش في الشام، ويريد سيدنا جابر بن عبد الله أن يسمع بنفسه الحديث من عبد الله بن أنيس، وهذا ما يسميه علماء الحديث بعلو السند، بدلًا ما يسمع من فلان عن فلان عن عبد الله بن أنيس، بل يسمع منه مباشرة، فيكون أوثق في المعرفة، يقول:
      فاشتريت بعيرا، ثم شددت عليه رحلي، فسرت إليه شهرا، حتى قدمت عليه الشام، فإذا عبد الله بن أنيس الأنصاري رضي الله عنه، فقلت للبواب:
      قل له جابر على الباب.
      فقال: ابن عبد الله؟
      فقال: نعم.
      فخرج يطأ ثوبه، فاعتنقني، واعتنقته، فقلت:
      حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص، فخشيت أن تموت، أو أموت قبل أن أسمعه.
      فقال عبد الله بن أنيس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
      يُحَشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- أَوْ قَالَ: الْعِبَادُ- عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا.
      فقالوا: وما بهمًا؟
      فقال: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ، حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهَ حَتَّّى اللَّطْمَةُ.
      فكيف الحال بمن يُظلم، ويُعذب، ويُشرد، بدون وجه حق؟
      يقول عبد الله بن أنيس: فقلنا: كيف وإنما نأتي الله عز وجل عراة غرلا بهما؟
      قال صلى الله عليه وسلم:
      بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ.
      فأخذه جابر بن عبد الله، ورجع إلى المدينة المنورة، حديث واحد يا ترى عندنا كم كتاب في المكتبة فيهم أحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم نقرأها، ونحتج بأنه لا وقت لدينا، فكيف استطاع جابر بن عبد الله أن يذهب إلى الشام في شهر ويعود في شهر من أجل حديث واحد؟؟؟
      روى أحمد، والبيهقي عن عطاء بن أبي رباح رحمه الله- عطاء من التابعين- يقول:
      إن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه رحل إلى عقبة بن عامر رضي الله؛ ليسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم- أبو أيوب يعيش في المدينة المنورة، وعقبة بن عامر يعيش في مصر- يقول: فلما قدم إلى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه، وكان أمير مصر في ذلك الوقت، خرج إليه، فعانقه، ثم قال له مسلمة:
      ما جاء بك يا أبا أيوب؟
      قال: حديث سمعه عقبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستر المؤمن، دلني على عقبة أسمع منه الحديث.
      فقال: نعم.
      فذهب معه لسيدنا عقبة رضي الله عنه، قال عقبة لما رأى أبا أيوب:
      سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
      مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى كُرْبَتِهِ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
      هذا السطر الذي من أجله جاء أبو أيوب من المدينة المنورة إلى مصر، فيقول راوي الحديث:
      ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعًا إلى المدينة.
      لم يقعد في مصر، ولا لحظة، الهدف عنده واضح جدا، الهدف عنده أن يعرف السُنة، ليس لديه وقت يصرفه في حاجة أخرى، هؤلاء هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
      الصحابة كانوا يقاطعون من لم يلتزم بالسنة، والمقصود بمقاطعة من لم يلتزم بالسُنة: هو مقاطعة من يصر على مخالفة نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، وليس من يترك النافلة.
      السُنة هي حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو النواهي التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالصحابة حين يعرفون أحدا يصر على مخالفة نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقاطعونه.
      روى البخاري، ومسلم، وغيرهما عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنه رأى رجلا يقذف- يعني يرمي طيرا بحجر بالنبلة- بالمقلاع، فقال له:
      لا تقذف، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القذف، ثم قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
      إِنَّه لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلَا يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ.
      يعني تعلمه لن يفيدك في الصيد، ولن ينفع في الجهاد، لكنها قد تكسر السن، وتفقأ العين، فليس هناك أي مصلحة في استعمال هذا القذف، والطير الذي قذف بالحجارة، لو وقع ميت، لن ينفع أكله، الشرع يسميه وقيذا، وأكل الوقيذ محرم؛ لأنه مات بقوة الرمي، لم يمت بحدها، فلا توجد مصالح في الموضوع، فالله سبحانه وتعالى لما ذكر المحرمات في الطعام في سورة المائدة ذكر منها [وَالمَوْقُوذَةُ] , يعني فهو من أكثر من وجه ممنوع، فعبد الله بن مغفل رأى الرجل يقذف، فأمره ألا يقذف، وفسر ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم رأه بعد ذلك يقذف، بعد ما نصحه، وأمره، ونهاه، فقال له:
      أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن القذف، أو كره القذف، وأنت تقذف، لا أكلمك كذا وكذا.
      في رواية مسلم، قال:
      لا أكلمك أبدا.
      في الأول نصحه، ثم لما رآه يقوم بعمل في نظره كبير جدًا، رآه يخالف السنة، قرر أن يقاطعه.
      ومن هنا أجاز العلماء أن يُقَاطع الذي يخالف السُنة عمدا، حتى، وإن كانت المقاطعة أكثر من ثلاثة أيام، طبعا ًبعد أن يُقدم له النصح والإرشاد.
      نظرة الصحابة إلى السنة كانت نظرة فريدة حقا، وتعظيم الصحابة للسُنة كان بدرجة لا يتخيلها إلا من درس حياة الصحابة بعمق، ودرس كل نقطة من نقاط حياة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم , والآن وصلنا الى السنين الخداعات فأصبح الناس نسأل الله السلامة يخرج منهم من يتطاول على السنة، ويطعن فيها، ويلقى بالشبهات، ويتبع المتشابه، ويعرض عن المحكم ...فأين نحن من خير القرون وكيف يصح لنا حتى مجرد المقارنــــــــة ....؟؟؟

      قال اتبعوه وأطيعوه فهل أمر رسول الله بكتابة الأحاديث حتى يكون اتباعنا للأحاديث التي كتبها بشر غير معصومون اتباع وطاعة لرسول الله ؟
      الرسول عليه الصلاة والسلام أذن بكتابة السنة، و ثبت ذلك الإذن عنه , إذ أنه أباح الكتابة في أوقات مختلفة، و لمواضيع عدة، و في مناسبات كثيرة خاصة و عامة.
      ومن الأحاديث التي تدل على ذلك ما رواه أبو الطفيل، قال سئل علي بن أبي طالب – رضي الله عنه –: "أخصّكم رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بشيء؟"، فقال: "ما خصنا رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بشيء لم يعمّ به الناس كافّة، إلا ما كان في قراب سيفي هذا"، فأخرج صحيفة مكتوبا فيها: "لعن الله من ذبح لغير الله، و لعن الله من سرق منار الأرض، و لعن الله من لعن والده، و لعن الله من آوى محدثا". رواه مسلم.
      وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أنه لما فتح الله على رسوله – صلى الله عليه و سلم – مكة، قام رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و خطب في الناس، فقام رجل من أهل اليمن يقال له: أبو شاه، فقال: "[COLOR="Blue"]يا رسول الله، اكتبوا لي"، فقال – صلى الله عليه و سلم –: "اكتبوا لأبي شاه[/COLOR]". رواه الإمام أحمد و الشيخان. و كان هذا في السنة الثامنة في عام فتح مكة.
      و قال أبو عبد الرحمن – و هو عبد الله بن الإمام أحمد – قال: ليس يروى في كتابة الحديث شيء أصح من هذا الحديث لأن النبي – صلى الله عليه و سلم – أمرهم، قال: "اكتبوا لأبي شاه". و هذا الحديث في بحث تدوين السنة؛ حديث من الأحاديث الأساسية، و هو مشهور بحديث أبي شاه، و فيه أمره المباشر: "اكتبوا لأبي شاه".
      و عن مجاهد و المغيرة بن حكيم، قالا: سمعنا أبا هريرة – رضي الله عنه – يقول: "ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله – صلى الله عليه و سلم – مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – فإنه كان يكتب بيده، و يعي بقلبه، و كنت أعي و لا أكتب. استأذن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – في الكتابة؛ فأذن له".
      طبعا؛ معلوم أن إسلام أبي هريرة متأخر، و هذا الحديث يدل على أن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – كان يكتب الحديث بعد إسلام أبي هريرة ...
      وأبا هريرة – رضي الله عنه – يقول: "ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله – صلى الله عليه و سلم – مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – فإنه كان يكتب بيده، و يعي بقلبه" كان يضم إلى الحفظ: التدوين و الكتابة، وهذا محل الشاهد. يقول أبو هريرة: "و كنت أعي و لا أكتب. استأذن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – في الكتابة؛ فأذن له"...!!
      وعن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – قال: "كنت أكتب كل شيء سمعته من رسول الله – صلى الله عليه و سلم – أريد حفظه" كل ما كان يريد أن يحفظه كان يقيده و يثبته كتابة، قال: "فنهتني قريش، و قالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله – صلى الله عليه و سلم –، و رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بشر يتكلم في الغضب و الرضا. فأمسكت عن الكتابة، و ذكرت ذلك لرسول الله – صلى الله عليه و سلم –، فأومأ بإصبعه إلى فيه، قال: اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق"..بهذا الإذن – بل الأمر – النبوي الصريح استأنف عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – كتابته للحديث النبوي، حتى اجتمع له من هذا كتب ثلاثة، وكانت الصحيفة التي معه كانت مشهورة باسم الصحيفة الصادقة التي كان يكتب فيها و هي أشهر هذه الكتب، و الثانية قضاء رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و بعض أحواله، أما الثالثة فمجموعة ما يكون من الأحداث إلى يوم القيامة. فكيف تحكمون بسوء فهمكم ؟؟؟
      و عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رجلا من الأنصار شكى إلى النبي – صلى الله عليه و سلم –، فقال: إني أسمع منك الحديث ولا أحفظه. فقال – صلى الله عليه و سلم –: "استعن بيمينك، و أومأ بيده للخط". "استعن بيمينك" يعني اكتب وقيد العلم حتى لا تنساه، "استعن بيمينك، و أومأ بيده للخط"... فلو لم يكن الأمر وحي وتشريع لم بين له طريقة تساعده مع الحفظ وهو من ترك اتباعه على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الا هالك ..؟؟؟
      فاتق الله في نفسك ولاتكن من الهالكين ...
      و عن عطاء عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما –، قال: "قلت يا رسول الله، أأقيد العلم؟"، قال: "قيد العلم". قال عطاء: و ما تقييد العلم؟ قال: كتابته. و في رواية، قال: "يا رسول الله، وما تقييده؟" قال: "الكتاب". طبعا الكتاب هنا مصدر، ولذلك سيأتي لفظ آخر في حديث أنس – رضي الله عنه – مرفوعا: "قيدوا العلم بالكتاب"، ولا شك أن الظاهر من السياق هنا: "يا رسول الله، أأقيد العلم؟"، المراد من العلم هنا: خصوص الحديث الشريف، بالذات أحاديث الرسول – صلى الله عليه و سلم –. وعن أنس – رضي الله عنه – مرفوعا: "قيدوا العلم بالكتاب" و صححه الألباني – رحمه الله –.
      وثبت أن النبي – صلى الله عليه و سلم – كتب كتبا كثيرة، في بيان ديات النفس و الأطراف والفرائض و غير ذلك من الأحكام، كما وقع
      لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، ومعاذ بن جبل لما أرسله إلى اليمن، و غيرهما – رضي الله عنهما –، كذلك كتب إلى ملوك عصره و أمراء جزيرة العرب كتبا يدعوهم فيها إلى الإسلام، وكان ينفذ مع بعض أمراء سراياه كتبا و يأمرهم ألا يقرؤوها؛ إلا بعد أن يجاوزوا موضعا معينا.
      نشر الصحابة – رضي الله عنهم – السنة و بذلك بلغتنا، غير أنهم بالصفة الأساسية نشروا السنة و بلغوها عن طريق حفظها في الصدور، ثم نقلها بالتحديث إلى الأجيال التالية , ومن ثم أخذ بعض العلماء حجية ما كانت تنتهجه المناهج القديمة السنة فقد تكفل الله بحفظها أيضا، لأن تكفله سبحانه بحفظ القرآن يستلزم تكفله بحفظ بيانه الذي هو السنة {إنا نحن نزلنا الذكر} تشمل القرآن و السنة، لكن هناك أسباب للحفظ تختلف في السنة عن القرآن، فالمقصود هو بقاء الحجة فيها قائمة على الناس، و بقاء الهداية بحيث ينالها كل من يطلبها، فحفظ الله السنة في صدور الصحابة و التابعين حتى كتبت و دونت، فحفظ الله – سبحانه و تعالى – السنة منقولة شفاها عن طريق الرواية و التحمل في صدور الصحابة ثم في صدور التابعين إلى أن كتبت و دونت بتنسيقها وترتيبها وتنقيحها فيما بعد.
      والقول الفاسد واصطناع الشبهة بكون السنة لم تكتب يدل على أنها ليست بحجة، إذ لو كانت السنة حجة؛ لأمر النبي – صلى الله عليه و سلم – بكتابتها. فالجواب على هذه الشبهة: هو أن الكتابة ليست من لوازم الحجية، بمعنى أنه إذا كان المهم في المحافظة على الحجة عدالة الحامل لها – وهذا أهم شيء، أن يكون الحامل عدلا ضابطا – على أي وجه كان الحمل، سواء كان يتحمل عن طريق اللفظ الشفاهي، أو تحمل عن طريق الكتابة، أو الفهم. فإذا كان المهم في المحافظة على الحجة عدالة الحامل لها على أي وجه كان حملها؛ تحققنا أن الكتابة ليست من لوازم الحجية، و أن صيانة الحجة غير متوقفة عليها، و أنها ليست السبيل الوحيد لذلك، أضف إلى ذلك أن النبي – صلى الله عليه و سلم – كان يرسل سفراءه من الصحابة إلى الآفاق ليدعوا الناس إلى الإسلام، و يعلمونهم أحكامه،و يقيموا بينهم شعائره، ولم يكن يزودهم بمكتوب يقيم الحجة على جميع الأحكام التي يبلغها السفير للمرسل إليه، و ما ذاك إلا لأن النبي – صلى الله عليه و سلم – كان يرى في عدالة السفير و حفظه لما حفظ من القرآن و السنة الذين لم يكتبهما لكن وثق في عدالته وفي حفظه و أنه سينقل القرآن و السنة، فكان يرى في ذلك الكفاية في إقامة الحجة على المرسل إليهم و إلزامهم اتباعه.
      وضربنا لهذا العديد من الأمثلة مرارا وتكرار وفر منها المنكرون , فالصلاة و هي الركن الثاني في الإسلام، لا يمكن للمجتهد أن يهتدي إلى كيفيتها من القرآن وحده، بل لا بد من بيان رسول الله – صلى الله عليه و سلم –، ولم يثبت أنه – صلى الله عليه و سلم – أمر بكتابة كيفيتها التي شرحها بقوله و فعله، فلو كانت الكتابة من لوازم الحجية لما جاز أن يتركها النبي – صلى الله عليه و سلم – دون أن يأمر بكتابتها التي تقنعهم بالحجية، فدل ذلك على أن الكتابة ليست من لوازم الحجية، بل هناك وسائل أخرى لنقل العلم و ثبوت الحجة.
      أيضا، ثبتت حجية السنة الشريفة قطعا، و أنها ضرورة دينية، و مع ذلك لم يأمر النبي – صلى الله عليه و سلم – أمر إيجاب بكتابة كل ما صدر منه، فلو كانت الحجية متوقفة على الكتابة لما ترك النبي – صلى الله عليه و سلم – الأمر بها و إيجابها على الصحابة – رضي الله عنهم –.
      واذا كانت القصــــائد من قبل عهد النبوة والاسلام وصلتنا كاملة ... فهل سنقول أن وحي الله تعالى وتشريعه الوارد في السنة النبوية والذي يفصل اجمال ماورد في القرآن ويبين تفاصيل العبادات والمعاملات ترك بدون حفظ ليتخبط الناس ويزلوا بدون ذنب لهم وتقام عليهم في هذا حجة ..؟؟
      هل يقول بهذا القول عاقل ..؟؟
      الكتابة ليست من لوازم الحجية،يعنى الكتابة إحدى لوازم الحجية، لكن ليست هي الوسيلة الوحيدة بحيث إذا عدمت الكتابة لم يثبت شيء، لا بل الحفظ أقوى من الكتابة و له مزيات على الكتابة , كذلك قوله عليه الصلاة والسلام : "و من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"، طيب لم الكذب على الرسول – صلى الله عليه و سلم – بالذات من أكبر الكبائر؟ وهناك حتى علماء بالغوا حتى كفروا متعمد الكذب عليه – صلى الله عليه و سلم –، لماذا؟ الجواب موجود في حديث آخر، وهو: "إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" لأن اختلاق الأحاديث أو وضع الأحاديث يستلزم تبديل الأحكام الشرعية، ولهذا كان في هذا الحديث أحد أدلة حجية السنة، وهو الوعيد الشديد على تعمد الكذب على النبي – صلى الله عليه و سلم – لأن هذا سيؤدي إلى تبديل الحكم الشرعي، أو إثبات حكم هو غير ثابت أصلا، و اعتقاد الحرام حلالا، و الحلال حراما، و هذا فرع عن حجية السنة.
      يقول النبي – صلى الله عليه و سلم –: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آبائكم، فإياكم و إياهم، لا يضلونكم و لا يفتنونكم" رواه مسلم عن أبي هريرة – رضي الله عنه –، فإذا لم يكن الحديث حجة، فعلام هذا التحذير من الأحاديث المكتوبة عنه؟ و لم يحصل بها الضلال و الفتنة؟ "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آبائكم، فإياكم و إياهم، لا يضلونكم و لا يفتنونكم". إذا اختراع الأحاديث فيه إضلال و فيه فتنة للناس لأن السنة حجة. كذلك قول النبي – صلى الله عليه و سلم –: "نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه فأداه كما سمعه، فرب حامل فقه ليس بفقيه، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"، فالتركيز على صفة "أفقه" و "فقيه" يدل على أن المقصود من الأحاديث استنباط الأحكام. وقال – صلى الله عليه و سلم – فيما رواه الشيخان عن أبي بكرة – رضي الله عنه –: "ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه". و روى الإمام أحمد عن زيد بن ثابت – رضي الله عنه – بلفظ: "نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، و رب حامل فقه ليس بفقيه". و قال – صلى الله عليه و سلم – فيما روى الترمذي عن ابن مسعود – رضي الله عنه –: "نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه، ورب مبلَغ أوعى من سامع". و روى البخاري قول النبي – صلى الله عليه و سلم – لوفد عبد القيس بعدما أمرهم بأربع و نهاهم عن أربع، قال: "احفظوا و أخبروا من وراءكم". و يقول فيما رواه الشافعي و غيره عن أبي رافع – رضي الله عنه – مرفوعا: "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه أو أمرت به، فيقول: لا ندري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه". و ما إلى ذلك من الأحاديث ,,, فهل بعد هذا يظن أن السنة ماحفظت أو الشط فيما ورد فيها على اطلاقه بهذه الصفة التي تدعون ...؟؟؟؟
      الله المستعان ...


      أنتم الذين اتبعتم أهواءكم باتباعكم الظن وما تهوى الأنفس وقد جاءكم من ربكم الهدى (أي القران) . فهل تريديني أن أصدق قول أي رجل إذا لم أتيقن كذبه ؟! هل تريديني أن أتبع الظن مثلكم ؟ إن الرجل إذا لم يثبت كذبه أو خطأه فليس هذا دليل على صدقه فكيف أبني ديني على الظن
      وكيف تثبت عندكم العدالة اذن ..؟؟
      في أي أمر بدون تخصيص ..
      عموما راجع نفسك ... وراجع ماقاله العلماء في هذا الأمر ,, أصدقك مخلصة .. انك ومن مثلك على خطر عظيم فتبينوا ..

      تحياتي للموحدين
      أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
      وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

      Comment

      • مشرف 3
        مشرف عام
        • Jan 2005
        • 741

        #18
        الزميل مُنكر السنة برجاء أن تقرأ ما يُكتب لك

        هذا الموضوع لا أرى فائدة من تركه مفتوحا

        فحينما يأت شخص لا يعرف الكوع من البوع في علم الحديث ثُم يطعن في هذا العلم ويدعي نقضه في بضع أسطع فلا نستطيع هنا إلا ترديد قول من أصابتهم مُصيبة

        والله المُستعان

        Comment

        Working...