بعد تجربة التصادم الكبير في الامس ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • سفيان الثوري
    عضو
    • Mar 2009
    • 214

    #16
    ثانيا حفظكم الله و زاد في علمكم
    و الذي نفسي بيده ان من أهم أسباب تخلف المسلمين هو فصل الدين عن العلم
    فنجد اما علماء دين مع جهل في العلوم الطبيعية و الفيزياء و الفلك و يظنون أنها تخرصات , و نجد علماء في الكونيات ينظرون نظرة فوقية الى العلوم الشرعية.. الا من رحم ربي
    يا اخوان الانفجار الكبير حقيقة لا يماري فيها أحد و تدرس في الجامعات منذ 50- سنة و ما عادت موضعا للنقاش, و أنا مستعد أن أثبتها علميا لمن يريد فأرجو باخواني المسلمين أن يسيروا على خطى أجدادهم الذين ملأوا الأرض علما, و أن يكفوا عن التكلم في ما يجهلونه فأقسم بالله أننا سنبقى ضعقاء مستضعفين ما لم نزاوج بين علوم الدين و الدنيا
    Last edited by سفيان الثوري; 04-01-2010, 03:31 PM.

    Comment

    • سفيان الثوري
      عضو
      • Mar 2009
      • 214

      #17
      أخي نظرية الانفجار العظيم تشير الى وجود ما يسمى بsingularity و هي كتلة ذات حجم 0 و كافة لا متناهية infinity و هي التي "انفجرت" و توسعت باذن الله و أتى منها كل شيء, و ليس الى انفجار في العدم!
      و ما زلنا نجد singularities في الثقوب السوداء الى يومنا هذا ..
      Last edited by سفيان الثوري; 04-01-2010, 03:34 PM.

      Comment

      • ابن السنة
        طالب علم
        • Mar 2010
        • 1140

        #18
        استفهام موجه للأخ سفيان الثورى

        الأخ الكريم سفيان الثورى
        هل
        اذا الضمير فى ففتقناهما عائد على السماوات و الأرض باعتبار ما سيكون ليس باعتبار انهم كتلتان مميزتان عن بعضهما لكن ملتصقتين؟
        كما فى قوله تعالى
        هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
        فالضمير فى فسواهن عائد على السماوات باعتبار ما سيكون أو بمعنى آخر ما تؤول اليه عملية التسوية
        ؟
        هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ

        Comment

        • سفيان الثوري
          عضو
          • Mar 2009
          • 214

          #19
          اذا الضمير فى ففتقناهما عائد على السماوات و الأرض باعتبار ما سيكون ليس باعتبار انهم كتلتان مميزتان عن بعضهما لكن ملتصقتين؟
          نعم أخي الكريم هذا جائز لغويا للمثال الذي ذكرته

          Comment

          • أدناكم عِلما
            عضو
            • Oct 2009
            • 1919

            #20
            اللهم فتِّق رتق اليهود وشتت شملهم كما فتقت السماء والارض من بعد رتق

            طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه الف دليل الجاهل يتعلّم وصاحب الهوى ليس لدينا عليه سبيل
            نور القلوب وطِب القلوب مُحَمَّد
            ( اللهم متعنا بحبك ومتعنا بذكرك ومتعنا بعبادتك ومتعنا بطاعتك ومتعنا بالتذلل لك )
            معضلة داروين (لغز الأحافير الكامبرية) نظرية داروين بين العلم والخيال :
            https://www.youtube.com/watch?v=bD8rNGvxS-Q

            Comment

            • أبوعمر الشامي
              عضو
              • Dec 2009
              • 31

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن السنة مشاهدة المشاركة
              هل اذا الضمير فى ففتقناهما عائد على السماوات و الأرض باعتبار ما سيكون ليس باعتبار انهم كتلتان مميزتان عن بعضهما لكن ملتصقتين؟
              كما فى قوله تعالى
              هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
              فالضمير فى فسواهن عائد على السماوات باعتبار ما سيكون أو بمعنى آخر ما تؤول اليه عملية التسوية
              ؟
              حسنًا أخي الكريم ولكن ما هما المشار إليهما في كلمة كانتا؟ هل هما أيضاً باعتبار ما سيكون؟
              بالطبع كلا بل هو باعتبار ما كانتا عليه قبل الفتق: سماوات و أرض ..
              فالآية واضحة وبينة وصريحة أن السموات والأرض كانتا شيئين مختلفين قبل الفتق بدليل كلمة كانتا وكل الحاصل بعد ذلك أنهما انفصلتا وأقوال الصحابة المفسرين كابن عباس رضي الله عنه تدل على ذلك.

              أما حديثك أخي الكريم سفيان الثوري عن نظرية الإنفجار الكبير فانا أطمئنك بأننا لن نكفر يا أخي أو ننكر شيئاً من الدين بالضرورة إن أنكرناها، وحتى إن أقررنا بها وتبين أنها حقيقة كما تفضلت فهي لا تنطبق على الآية ولا تشير إليها الآية لا من قريب ولا من بعيد. بل حتى أن كل مشاهد خلق الكون في القرآن الكريم وما صح من السنة المطهرة تتضارب مع المشهد المصور لنا عبر حدوث الإنفجار الكبير وما يليه.

              فما هو إذن الذي تشير إليه الآية الكريمة رقم 30 من سورة الأنبياء؟ وما هو المقصود بالفتق؟
              إن التفسير العلمي للفتق الذي يتطابق مع أقوال كبار الصحابة وأقوال المفسرين ولا يتعارض مع المعنى اللغوي ولا يُحتاج إلى ابتكارات لغوية ولا يتنافى مع المقولة العلمية التي تصور تكون الكون والأرض خصوصاً هو أن التفسير الإعجازي للفتق يتمثل في تكون الغلاف الجوي للأرض. وبهذا أصبحت الأرض كأنها داخل وعاء هوائي يفصلها عما حولها من السماء. ومن أقوى ما يؤكد هذا القول هو احتواء الآية على قوله تعالى (وجعلنا من الماء كل شيئ حي) فثنى الله بالحديث عن الماء بعد الفتق. فإن كان معنى الفتق (الفصل) بين السماء والأرض هو تكون الغلاف الجوي فهذا -علمياً- استتبع بهطول المطر على الأرض. وهذا يتطابق تماماً مع كثير من أقوال المفسرين المسلمين عبر مر العصور بدءاً من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

              فهل لديك أخي الكريم سفيان الثوري اعتراض على هذا التفسير العلمي البسيط لكلمة الفتق والذي لا يجعلنا نقع في إشكالات أو تعارضات بين القرآن واللغة والعلم؟

              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أدناكم عِلما مشاهدة المشاركة
              اللهم فتِّق رتق اليهود وشتت شملهم كما فتقت السماء والارض من بعد رتق
              آمين إله العالمين

              وتقبل تحيتي أخي الكريم
              Last edited by أبوعمر الشامي; 04-01-2010, 11:18 PM.

              Comment

              • سفيان الثوري
                عضو
                • Mar 2009
                • 214

                #22
                أما حديثك أخي الكريم سفيان الثوري عن نظرية الإنفجار الكبير فانا أطمئنك بأننا لن نكفر يا أخي أو ننكر شيئاً من الدين بالضرورة إن أنكرناها، وحتى إن أقررنا بها وتبين أنها حقيقة كما تفضلت فهي لا تنطبق على الآية ولا تشير إليها الآية لا من قريب ولا من بعيد. بل حتى أن كل مشاهد خلق الكون في القرآن الكريم وما صح من السنة المطهرة تتضارب مع المشهد المصور لنا عبر حدوث الإنفجار الكبير وما يليه.
                أخي الحبيب أنا لن أجزم أو أنفي بانطباق النظرية على الآية, أو اذا كانت تنطبق عليها و تشير الى ما لم يكتشف العلم بعد فيها, مع أني أرى وجهة نظر العلماء كزغلول نجار و غيرهم, ولكن أود التأكيد على النظرية و أن في انكارها تخلف و رجعية و جهل للمسلمين و أنا أشدد على ذلك و عذرا لكلامي القاسي ولكن ذلك من حرقة قلبي, فلا يعقل أن نرفض كل نظرية علمية فقط لأن الغرب هو من أتى بها!! فهذه النظرية هي حقيقة علمية لا تقبل الشك و عليها مئات التجارب, و هي من تخصصي الجامعي , و لا يوجد أي دليل نقلي ينفيها و حتى الآية الكريمة, ان لم تؤكدها, فهي لا تنفيها, و لذلك يجب في هذه الحالة الأخذ بالأدلة العلمية القاطعة بها و أعيد التأكيد أن هذه الطريقة في التفكير من حكم على النظريات دون علم و رفض العلوم الغربية هو من أهم أسباب تخلفنا, فالآن يحاول العلماء معرفة ما حصل قبل مرور جزء من مليون مليون من الثانية بعد الانفجار, لأن ما حصل بعد هذه الفترة اليسيرة نعرفه منذ زمن و لا مراء فيه و ما زال بعض المسلمين الى آن يرفضون ما اتفق عليه العلماء قبل 50 سنة!!

                و تقبل تحياتي أخي الحبيب و عذرا لكلامي..
                Last edited by سفيان الثوري; 04-02-2010, 12:25 AM.

                Comment

                • انسان3
                  عضو
                  • Mar 2010
                  • 57

                  #23
                  توسع الكون حقيقة علمية ثابتة كما هو دوران الارض ... وهو شيء تم قياسه بثلاث ادلة وطرق مختلفة .
                  ولا يوجد احد من العلمء ينكر ذلك ..
                  العلماء يحاولون فقط تفسير اشياء بعد لحظات من الانفجار العظيم وليس منذ بدايته لانهم بعترافهم
                  كما يذكر اكبر علماء الفيزياء المعاصرين ستيفين هوكنج انه في بداية الانفجار كانت خارج قوانين الفيزياء المعروفة .
                  وربم لايصل لها العلم ابدا لانه لا يمكن محاكاتها او تجربتها .
                  مايقومون به هو حاليا معرفة مايحدث عند تصادم البروتونات
                  وليس من اين اتت الكوارتات والبروتونات ... الخ قبل بداية الانفجار

                  Comment

                  • أبوعمر الشامي
                    عضو
                    • Dec 2009
                    • 31

                    #24
                    أخي الكريم سفيان الثوري السلام عليكم
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفيان الثوري مشاهدة المشاركة
                    أخي الحبيب أنا لن أجزم أو أنفي بانطباق النظرية على الآية, أو اذا كانت تنطبق عليها و تشير الى ما لم يكتشف العلم بعد فيها, مع أني أرى وجهة نظر العلماء كزغلول نجار و غيرهم
                    جيد أخي الحبيب وهذا ما نريده منك بارك الله فيك

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفيان الثوري مشاهدة المشاركة
                    ولكن أود التأكيد على النظرية و أن في انكارها تخلف و رجعية و جهل للمسلمين و أنا أشدد على ذلك و عذرا لكلامي القاسي ولكن ذلك من حرقة قلبي, فلا يعقل أن نرفض كل نظرية علمية فقط لأن الغرب هو من أتى بها!!
                    فهذه النظرية هي حقيقة علمية لا تقبل الشك و عليها مئات التجارب, و هي من تخصصي الجامعي , و لا يوجد أي دليل نقلي ينفيها و حتى الآية الكريمة, ان لم تؤكدها, فهي لا تنفيها, و لذلك يجب في هذه الحالة الأخذ بالأدلة العلمية القاطعة بها و أعيد التأكيد أن هذه الطريقة في التفكير من حكم على النظريات دون علم و رفض العلوم الغربية هو من أهم أسباب تخلفنا, فالآن يحاول العلماء معرفة ما حصل قبل مرور جزء من مليون مليون من الثانية بعد الانفجار, لأن ما حصل بعد هذه الفترة اليسيرة نعرفه منذ زمن و لا مراء فيه و ما زال بعض المسلمين الى آن يرفضون ما اتفق عليه العلماء قبل 50 سنة!!
                    أخي الكريم ليس الموضوع هنا عن وجود الإنفجار الكبير أو عدمه..
                    الموضوع هنا عن علاقة الإنفجار الكبير بآية سورة الأنبياء رقم 30 الذي فقط من خلال النظر بالآية وفهمها يستطيع أي عربي أن يُدرك أنها لا تتعلق بهذا الإنفجار الكبير ولا دخل لها به لا من قريب ولا من بعيد.

                    الآية واضحة بأن هناك شيئان مختلفان ونوعين متباينان [سماوات] و [أرض] كانتا موجودتان على حالة هي [الرتق] ثم انفصلتا. فلم يكونا قبل الفتق [جسماً واحداً] أو نوعاً واحداً. بل هما قبل الفتق وبعده مختلفان متميزان. هذا ما أود منك ومن الأخوة الكرام تفهمه. فمن مجرد النظر في الآية فقط يبعدها عن قضية الإنفجار الكبير، وكل علماء اللغة والمفسرين فهموا الآية على هذا النحو بدءاً من ابن عباس رضي الله عنه الذي فسر ( كانتا رتقاً ) بقوله أنهما ملتصقتين. ولا أعرف كيف يمكن لشخص عربي مثلك أن لا ينتبه للتثنية الواضحة في الآية أو في قول المفسرين. بل أن بعض المفسرين كقتادة أشار إلى أن الفصل بين السموات والأرض كان بالهواء، وكأنه يعيش بيننا اليوم ليعرف أن الذي يفصل بين الأرض والفضاء هو الغلاف الجوي. وهذا هو الأمر الذي يجب الإشارة إليه عند الحديث عن الإعجاز القرآني في آية سورة الأنبياء 30 وليس البحث عن مكان للإنفجار الكبير في الآية!!

                    وأليك أيضاً قول النحاة حول البيان اللغوي للآية وبخاصة [كانتا] والذي يتضح لك من خلالهما أن السموات والأرض قبل الفتق لم تكونا شيئاً واحداً أبداً بل هما مختلفتين قبله وبعده.
                    من إعراب القرآن للنحاس:
                    (أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً..) [30]
                    قال الأخفش: قال: كانتا لأنهما صنفان كما تقولُ العرب: هُمَا لِقَاحانِ أَسوَدَانِ، وكما قال جل وعز (إِنّ اللهَ يُمسِكُ السَّمواتِ والأرضَ أَنْ تزولا) قال أبو اسحاق: كانتا لأنه يُعبّر عن السموات بلفظ الواحد بسماء ولأن السموات كانت سماء واحدة، وكذا الأرضون. قال: وقال: رتقاً ولم يقل رتقين لأنه مصدر والمعنى كانتا ذَواتي رَتقٍ.
                    ومن الدر المصون :
                    قوله: {كَانَتَا} الضميرُ يعودُ على السماوات والأرض بلفظِ التثنيةِ، والمتقدِّم جمعٌ. وفي ذلك أوجه أحدُها: ما ذكره الزمخشري فقال: "وإنما قيل "كانتا" دونَ "كُنَّ" لأنَّ المرادَ جماعةُ السماواتِ وجماعةُ الأرَضين. ومنه قولُهم: "لِقاحان سَوْداوان" أي: جماعتان. فَعَلَ في المضمر نحوَ ما فَعَل في المظهر. الثاني: قال أبو البقاء: "الضميرُ يعودُ على الجنسين". الثالث: قال الحوفي: "قال: كانتا رَتْقاً والسماوات جمعٌ لأنه أراد الصِّنْفَيْنِ. قال الأسودُ ابنُ يَعْفَر:
                    3336ـ إن المنيَّـةَ والحُتُـوفَ كِلاهمـا * يُوفي المخارم يَرْقُبان سـوادي
                    لأنه أراد النوعين، وتبعه ابن عطية في هذا فقال: "وقال: "وكانتا" من حيث هما نوعان. ونحوُه قولُ عمرِو بن شييم:
                    3337ـ ألم يُحْزِنْكَ أنَّ حبالَ قيسٍ * وتَغْلِبَ قد تباينتا انقطاعا
                    ورَتْقاً: خبرٌ. ولم يُثَنَّ لأنَّه في الأصلِ مصدرٌ. ثم لك أن تجعلَه قائماً مقامَ المفعولِ كالخَلْقِ بمعنى المَخْلوق، أو تجعلَه على حَذْفِ مضافٍ أي: ذواتَيْ رَتْقٍ. وهذه قراءةُ الجمهور.
                    وقرأ الحسنُ وزيد بن علي وأبو حيوة وعيسى "رَتَقاً" بفتحِ التاءِ وفيه وجهان، أحدهما: أنه مصدرٌ أيضاً، ففيه الوجهان المتقدِّمان في الساكنِ التاءِ. والثاني: أنه فَعَل بمعنى مَفْعول كالقَبَض والنَّقَض بمعنى المَقْبوض والمَنْقوض، وعلى هذا فكان ينبغي أَنْ يطابقَ بخبرِه في التثنية. وأجاب الزمخشري عن ذلك فقال: "هو على تقديرِ موصوفٍ أي: كانتا شيئاً رَتَقاً". ورَجَّح بعضُهم المصدريةَ بعدمِ المطابقَةِ في التثنية، وقد عرفت جوابه. وله أن يقولَ: الأصلُ عدمُ حذفِ الموصوف فلا يُصارُ إليه دونَ ضرورةٍ.
                    والرَّتْقُ: الانضمامُ. ارْتَتَقَ حَلْقُه: أي: انضمَّ. وامرأةٌ رَتْقاءُ أي: مُنْسَدَّة الفَرْجِ، فلم يُمْكِنْ جماعُها من ذلك. والفَتْقُ: فَصْل ذلك المُرْتَتِقِ، وهو من أحسن البديع هنا؛ حيث قابل الرَّتْقَ بالفَتْق. قال الزمخشري: "فإنْ قلت: متى رَأَوْهما رَتْقاً حتى جاء تقريرُهم بذلك؟ قلت: فيه وجهان، أحدهما: أنه وارِدٌ في القرآن الذي هو معجِزٌ في نفسِه، فقام مقامَ المَرْئيِّ المشاهَدِ. والثاني: أنَّ تَلاصُقَ السماءِ والأرضِ وتبايَنهما كلاهما جائزٌ في العقلِ فلا بُدَّ للتباين دون التلاصُقِ من مخصِّصٍ وهو القديمُ سبحانه".
                    وهكذا أخي الحبيب ترى أن الآية 30 من سورة الأنبياء لا دخل لها بالإنفجار الكبير -سواء حصل أو لم يحصل- لأن نظرية الإنفجار الكبير لا تقول أن شيئان مختلفان متباينان هما السماء والأرض كانتا محشورتين ضمن حيز ما ثم أدى الإنفجار إلى فصلهما. لأنه وكما تعرف من دراسة هذه النظرية بأن كل نتائج الإنفجار الكبير ولملايين السنين كانت عناصر أولية دون الذرات حتى فلا أرض كانت هناك ولا سماء. وهذا ما لا ينطبق على الآية الكريمة أبداً. ولا يتعلق الموضوع هنا بالزمن ويان السماء والأرض تكونتا عبر مليارات السنين حسب النظرية، كلا أخي الكريم. المسألة تتلعق بالمقارنة بين ما كان موجوداً داخل البذرة الأولى التي انبثق منها الإنفجار بين ما تقوله الآية بنص صريح وواضح عربي مبين بوجود شيئين مختلفين متنوعين قبل الفتق. لذلك فالفتق لا يعني أبداً الإنجار الكبير بأي حال من الأحوال.
                    أرجو أن أكون قد وفقت في تبسيط الأمر كونه كالماء والله لا يحتاج أي تبسيط.

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفيان الثوري مشاهدة المشاركة
                    و تقبل تحياتي أخي الحبيب و عذرا لكلامي..
                    ولك تحيتي أخي الكريم وزادك الله علماً ووفقك في تخصصك.
                    Last edited by أبوعمر الشامي; 04-03-2010, 12:48 PM.

                    Comment

                    Working...