مع المستشرق موراني حول دعوى ((تحقيق القرآن)) واحتمال الزيادة والنقص واختلاف الترتيب

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • المستشار سالم عبد الهادي
    محاور
    • Jun 2005
    • 331

    #16
    ملاحظة مهمة

    ملاحظة مهمة

    ولابد أن ألفت نظر القراء الكرام هنا إلى أن رفض د.موراني الدخول في حوار مباشرٍ معه قد أتاح لنا فرصة لاستجلاب بعض القضايا الفرعية، أو إضافة بعض القضايا اللصيقة الصلة بالموضوع، ونحو هذا مِمَّا يتناسب مع طبيعة الأبحاث وتسلسل البحث، بخلاف طبيعة الحوارات والمناظرات مثلاً..
    فآمل من القراء الكرام الالتفات إلى هذا الأمر جيدًا؛ لأنه من العدل الذي أمر الله عز وجل به، وحتى لا يظن بنا الخروج عن مألوف البحث وعادته..


    كما آمل من القراء الالتفات
    إلى أننا ربما تكلمنا عن الشيء بثمرته وما ينتج عنه، بغض النظر عن بقية القضايا المتعلقة بالأشخاص، وربما خالفنا ذلك في مرة أخرى فتكلمنا عن مراد شخصٍ بعينه أو غايته من أمرٍ ما..
    فآمل الإحاطة بهذا أيضًا..
    وإنما أردتُ هذا وذاك استكمالاً لفائدة البحث إن شاء الله عز وجل، لعل الله ينفع به أقوامًا، ويضر به آخرين..
    والحمد لله رب العالمين.
    Last edited by المستشار سالم عبد الهادي; 07-01-2005, 04:07 PM.

    Comment

    • المستشار سالم عبد الهادي
      محاور
      • Jun 2005
      • 331

      #17
      فاصل قصير

      فاصلٌ قصير

      نأتي إن شاء الله عز وجل إلى قضية أخرى لا يحق لغيرنا نحن أهل الإسلام أن يتكلم فيها، ولا أن يتعرض لها، وبالتالي: لا يُسمع فيها رأي غيرنا أبدًا، ولا يُسأل فيها سوانا نحن أهل الإسلام.
      لا أقول ذلك خوفًا أو خشية من انكشاف عوار عندنا؛ كلا..
      ولا أقوله حجرًا على باحثٍ جادٍّ يريد الحقيقة، ويبحث عن الهداية في ديننا؛ كلا..
      فنحن نرحب بكل باحثٍ عن الحقيقة، طالبٍ للهداية أن يبحث في ديننا ويستفيد، بعد أن يعلم كيف يبحث، وأن يسألنا عما لا يفهمه..
      وإنما أقول هذا لأننا أصحاب العلم الصحيح بما في ديننا، ولا أحد يعلم عن ديننا مثلما نعلمه نحن، كما أن غيرنا لا يملك لغة ولا علمًا يعينه على التصدي لدراسة ديننا الحنيف..
      فأهلا وسهلا بكل من يتعلم ويطلب الهداية عندنا..
      لكنا نرفض وبشدة أن يتعرض غيرنا إلى ما لا يُحسنه أو يتقنه أو يفهمه من أمر ديننا..

      قرأتُ كثيرًا من كلام جولدزيهر ونولدكة وأخيرًا جون جلكورايست في كتابه (جمع القرآن) فتحسَّرْتُ جدًا على نسبتِهم للبشرية التي ننتسب إليها؛ لشدة ما رأيتُه في كلامهم من جهلٍ ضاربٍ إلى أعماقهم، وحماقة في الاستدلال تربو على حماقات هؤلاء الذين يتسكعون في الطرقات..
      صدقًا لم أفهم حتى الساعة كيف سُمِح لأمثال هؤلاء أن يمسكوا قلمًا ويسطروا به سطرًا؟
      لكنني فهمتُ الآن معنى قول نولدكة عن كتابه أنه اشتمل على ((حماقات صبيانية)) أو نحو هذه العبارة التي في مقدمة كتابه.. ولن أهتم بمراجعتها ولا الرجوع إليه بعد أن عافاني الله من النظر فيه!!

      على كل حال لابد من ترك ما تجَشَّأَهُ هؤلاء على الناس من قاذورات علمية لا حصر لها، ولنتعرض لقضيتنا الآتية بعيدًا عن حكاية هذه القاذورات..

      وقد صار من حق القراء الكرام علينا أن نحدثهم عن قضية ((جمع القرآن)) بعيدًا عن وساوس المستشرقين خلفًا بعد سلفٍ..
      صار من حق القراء الكرام أن يعلموا كيف تمت مرحلة جمع القرآن؟ وما هي الضوابط الصارمة التي وُضِعَتْ لذلك؟ وما هي خطوات الجمع؟
      وسأضع ذلك إن شاء الله تعالى على مداخلات متتالية..
      والرجاء في الله عز وجل أن يلهم السداد والرشاد..
      كما آمل من القراء الكرام التواصل بالنصح والملاحظة..


      فهيا بنا نرطب أفواهنا وأسماعنا وأبصارنا بعبير القرآن الكريم
      Last edited by المستشار سالم عبد الهادي; 07-02-2005, 12:03 AM.

      Comment

      • المستشار سالم عبد الهادي
        محاور
        • Jun 2005
        • 331

        #18
        سماعيٌّ من البداية حتى النهاية

        سَـمَــاعِــيٌّ
        مِن البدايةِ إلى النهايةِ


        روى الإمام البخاري رحمه في ((صحيحه)) (4679) حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْيَ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ؛ إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ؛ وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ الْقُرْآنَ؛ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِي وَرَأَيْتُ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ـ وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ ـ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} إِلَى آخِرِهِمَا، وَكَانَتْ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ. انتهى.


        يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا الحديث: ((إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ؛ إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ)).
        وفي هذا فوائد ثلاثة:
        الأولى: إقرار أبي بكرٍ وزيد رضي الله عنهما لقول عمر المذكور، فهذا إجماعٌ من إجماعات الشيخين أبي بكرٍ وعمر، ثم موافقة باقي الصحابة لهما على فعلهما، وعدم إنكاره؛ تدل على إجماع الصحابة الكرام رضي الله عنهم على هذا الأمر.

        الثانية: خشية عمر رضي الله عنه من كثرة قتل القُرَّاء والتي سينتج عنه لو حصل: (أن يذهب كثيرٌ من القرآن)؛ تعني بكل إيجاز أن لم يذهب حرفٌ من القرآن حتى هذه اللحظة التي كان الثلاثة (أبو بكر، وعمر، وزيد رضي الله عنهم يتباحثون في جمع القرآن)، فحتى هذه اللحظة لم يذهب حرف من القرآن، لكن عمر رضي الله عنه يخشى أن يضيع كثيرٌ من القرآن إذا استحرَّ القتل، أو كَثُر القتل في صفوف القُرَّاء في كل معركة من معارك المسلمين، فيرى عمر رضي الله عنه ضرورة جمع القرآن الآن والقرآء متوافرون متواجدون قبلهم أن يُقْتلوا في معارك المسلمين، وبهذا يضيع كثيرٌ من القرآن بمقتل من يحفظه، فلابد إِذن من البدء على الفور في جمع القرآن..
        وإذا لم يكن قد ذهب حرفٌ من القرآن حتى اللحظة المذكورة بإجماعهم؛ ثم بَدَءَ الجمعُ مباشرة ولله الحمد، فهذا بإيجاز يعني أَنَّه لم يذهب حرفٌ واحدٌ من القرآن الكريم أبدًا ولله الحمد..

        الثالثة: لكن رويدًا يا أمير المؤمنين أبا حفصٍ العظيم رضي الله عنك وعن أولادك وذريتك وأحبابك، وحشرنا الله معك في جنات النعيم في صحبة نبينا صلى الله عليه وسلم..
        رويدًا أبا حفصٍ، ودعني أسألك لأتعلَّمَ منك يا مَنْ أنعم الله عليَّ بحبِّكَ: لماذا تخشى ضياع القرآن بموت القراء؟
        هل لأن الجزيرة العربية أو المدينة قد خلتْ ممن يُحْسِن القراءة إلا هؤلاء القراء؟ فتخشى إن قُتِلوا أن لا تجد قارئًا أو كاتبًا يجيد القراءة والكتابة؟
        أرجوك أبا حفصٍ سامحني على غبائي في سؤالي..
        أرجوك أبا حفصٍ أن تسامحني، وليشفع لي عندك حُبّي للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وسائر الصحابة الكرام رضي الله عنهم.
        أنا ما سألتُك أبا حفصٍ لأعترضَ؛ كلا..
        وما سألتُك أبا حفصٍ لجهلي بالإجابة؛ كلا..
        وكيف أجهلها وأنا ابنُ الإسلام؟! وتلميذكم؟
        إنما سألتُكم ليعلم السامع جواب ما أريد..
        يلزم من ضياع القرآن بمقتل القرآء: أن يكون القراء هم المصدر الأساسي في نقل القرآن لا غير، وقد وافق أبو بكرٍ وعمر وجميع الصحابة على هذا الذي قاله أبو حفص عمر رضي الله عنه.
        فالقراء هم مصدر التلقّي الوحيد للقرآن، لا غير، ولو كان مصدر التلقِّي هو الصُّحُف أو الكتابة: لما هَمَّ ذلك عمر، ولا غيره من الصحابة.

        أعلمتَ أبا حفصٍ رضي الله عنك أنني أفهم قصدك وما ترمي إليه..
        نعم أبا حفصٍ: أَعْلَمُ أنك ترسل رسالة لمثلي؛ كأنك تقول فيها: المصدر الوحيد في نقل القرآن هو السماع لا الكتابة، ولذلك فأنتَ تخشى من موت الحفظة الذين يحفظونه كما أُنْزِل، فلابد من جمع القرآن من هؤلاء الحفظة بنفس الطريقة التي حفظوه بها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
        ولو كان الاعتماد في نقل القرآن على الصحف لم يكن ثمة ما يدعو للانزعاج من مقتل القرآء والحفظة.
        وما يضرهم أن يُقتل القرآء جميعًا إِنْ كان القرآن محفوظًا لديهم في صحفٍ خاصةٍ به؟!
        فدل هذا على أن نقل القرآن وروايته على القراء (السماع) لا على الكتابة (الصُّحُف).

        ـ وفي ((صحيح مسلم)) (2865) من حديثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ.. فذكر حديثًا طويلاً، وفيه يقول سبحانه لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ))
        يقول الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)): ((أَمَّا قَوْله تَعَالَى [يعني في الحديث القدسي]: (لَا يَغْسِلهُ الْمَاء) فَمَعْنَاهُ : مَحْفُوظ فِي الصُّدُور, لَا يَتَطَرَّق إِلَيْهِ الذَّهَاب, بَلْ يَبْقَى عَلَى مَرّ الْأَزْمَان. وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: (تَقْرَأهُ نَائِمًا وَيَقْظَان) فَقَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ يَكُون مَحْفُوظًا لَك فِي حَالَتَيْ النَّوْم وَالْيَقَظَة, وَقِيلَ : تَقْرَأهُ فِي يُسْر وَسُهُولَة)).
        Last edited by المستشار سالم عبد الهادي; 07-02-2005, 12:15 AM.

        Comment

        • موراني
          عضو
          • Jun 2005
          • 238

          #19
          لقد طلبت بتغيير عنوان هذا الرابط الخاص بـآراء (المستشار) لأنه لا صلة له بـ(مع المستشرق....الخ) من قريب أو بعيد كما تعرّف به صاحبه .

          Comment

          • المستشار سالم عبد الهادي
            محاور
            • Jun 2005
            • 331

            #20
            يقول أبو بكر بنُ مجاهد في ((كتاب السبعة في القراءات)) (88): ((ذكر الأسانيد التي نقلت إلينا القراءة عن أئمة أهل كل مصر من هذه الأمصار
            أسانيد قراءة نافع
            فأما قراءة نافع بن أبي نعيم فإني قرأت بها على عبد الرحمن بن عبدوس من أول القرآن إلى خاتمته نحوا من عشرين مرة))أهـ
            ثم بدأ في سرد أسانيده إلى أئمة القراءات..
            فانظر إلى قوله عن قراءة نافع فقط: ((فأما قراءة نافع بن أبي نعيم فإني قرأت بها على عبد الرحمن بن عبدوس من أول القرآن إلى خاتمته نحوًا من عشرين مرة)).
            فهو قد قرأ قراءة واحدة فقط من قراءات القرآن على شيخٍ واحدٍ فقط نحوًا من عشرين مرة، فما بالك ببقية القراءات وبقية الشيوخ؟!!
            وهذا يؤكد ما نكرره دائمًا أن الاعتماد في نقل القرآن وروايته على السماع لا على الكتابة.

            وانظر إلى قول أبي بكر بن مجاهد في نفس الكتاب (48) أثناء كلامه على روايات القرآن: ((ومنها ما توهم فيه من رواه فضيع روايته ونسى سماعه لطول عهده فإذا عرض على أهله عرفوا توهمه وردوه على من حمله، وربما سقطت روايته لذلك بإصراره على لزومه وتركه الانصراف عنه ولعل كثيرا ممن ترك حديثه واتهم في روايته كانت هذه علته.
            وإنما ينتقد ذلك أهل العلم بالأخبار والحرام والحلال والأحكام
            وليس انتقاد ذلك إلى من لا يعرف الحديث ولا يبصر الرواية والاختلاف
            )).
            فانظر كيف يُتْرَك الراوي للقرآن إذا ((نسي سماعه))؟!

            وانظر إلى قول أبي بكر بن مجاهد في ((كتاب السبعة في القراءات)) أيضًا (46): ((وقد ينسى الحافظ فيضيع السماع وتشتبه عليه الحروف فيقرأ بلحن لا يعرفه وتدعوه الشبهة إلى أن يرويه عن غيره ويبرىء نفسه وعسى أن يكون عند الناس مصدقا فيحمل ذلك عنه وقد نسيه ووهم فيه وجسر على لزومه والإصرار عليه.
            أو يكون قد قرأ على من نسى وضيع الإعراب ودخلته الشبهة فتوهم فذلك لا يقلد القراءة ولا يحتج بنقله.
            ومنهم من يعرب قراءته ويبصر المعاني ويعرف اللغات ولا علم له بالقراءات واختلاف الناس والآثار فربما دعاه بصره بالإعراب إلى أن يقرأ بحرف جائز في العربية لم يقرأ به أحد من الماضين فيكون بذلك مبتدعًا.
            وقد رويت في كراهة ذلك وحظره أحاديث)).
            ثم يروي لنا ابنُ مجاهد بإسناده:
            ـ عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: ((اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم)).
            ـ وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه: ((اتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموهم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالاً بعيدًا)).
            ـ وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((إن رسول الله يأمركم أن تقرءوا القرآن كما عُلِّمتم)).
            ـ وعن عبد الله بن مسعود نحو أثر عليٍّ، ولكني رأيتُ إسناده ضعيفًا فلم أذكره.
            ـ قال ابنُ مجاهد: ((وقد كان أبو عمرو بن العلاء وهو إمام أهل عصره في اللغة وقد رأس في القراءة والتابعون أحياء وقرأ على جلة التابعين مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة ويحيى بن يعمر وكان لا يقرأ بما لم يتقدمه فيه أحد.
            حدثني عبيد الله بن علي الهاشمي وأبو إسحق بن إسماعيل بن إسحق بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي قالا: حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: أخبرنا الأصمعي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قد قُرِىءَ به لقرأت حرف كذا كذا وحرف كذا كذا.
            وحدثني عبيد الله بن علي قال: حدثنا ابن أخي الأصمعي عن عمه قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء {وبركنا عليه} في موضع {وتركنا عليه} في موضع أيعرف هذا؟ فقال: ما يعرف إلا أن يُسْمع من المشايخ الأولين.
            قال: وقال أبو عمرو: إنما نحن فيمن مضى كبقل في أصول نخل طوال
            قال أبو بكر: وفي ذلك أحاديث اقتصرت على هذه منها)).

            فحتى وإن كان وجهًا جائزًا في اللغة لا يُقْرَأُ به، وإنما يُقْرأُ بما سُمِعَ، وأُخِذَ روايةً وسماعًا، وعلى هذا كلام أبي عمرو بن العلاء السابق في قوله: ((لولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قد قُرِئَ به لقرأتُ حرف كذا كذا وحرف كذا كذا)) يعني أن اللغة العربية ووجوهها يصح فيها ويجوز قراءة هذه الحروف على الشكل الذي قصده أبو عمرو، ولكن لا يصح في القرآن إلا أن يكون مسموعًا..

            وانظر ما رواه لنا ابنُ مجاهد في ((كتاب السبعة في القراءات)) أيضًا (51) (وسأختصر الأسانيد هنا):
            ـ عن محمد بن المنكدر قال: ((قراءة القرآن سنة يأخذها الآخر عن الأول)) قال: وسمعت أيضا بعض أشياخنا يقول عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز مثل ذلك.
            ـ وعامر الشعبي قال: ((القراءة سنة فاقرءوا كما قرأ أولوكم)).
            ـ وعن صفوان بن عمرو وغيره قالوا: سمعنا أشياخنا يقولون: ((إن قراءة القرآن سنة يأخذها الآخر عن الأول)).
            ـ وعن عروة بن الزبير قال: ((إنما قراءة القرآن سنة من السنن فاقرءوه كما عُلِّمتموه)).
            وفي لفظٍ عن عروة بن الزبير قال: ((إنما قراءة القرآن سنة من السنن فاقرءوه كما أُقْرئتموه)).
            ـ وعن زيد بن ثابت قال: ((قراءة القرآن سنة)).

            Comment

            • المستشار سالم عبد الهادي
              محاور
              • Jun 2005
              • 331

              #21
              وقال ابن الجزري: ((ثم إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور، لا على خط الْمصاحف والكتب، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لِهَذِهِ الأمة)) [النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1/6].

              ويقول الإمام ابن تيمية رحمة الله عليه: ((والاعتماد فى نقل القرآن على حفظ القلوب لا على المصاحف؛ كما فى الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: (إِنَّ ربى قال لي أَن قم في قريش فأنذرهم فقلت: أي رب إذًا يثلغوا رأسي - أي يشدخوا- فقال: إني مبتليك ومبتل بك ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظانًا فابعث جندا أبعث مثليهم وقاتل بمن أطاعك من عصاك وأَنْفق أُنْفِق عليك)؛ فأخبر أن كتابه لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء بل يقرؤه فى كل حال، كما جاء في نَعْتِ أُمَّتِه: (أناجيلهم فى صدروهم)، بخلاف أهل الكتاب الذين لا يحفظونه إلا في الكتب ولا يقرأونه كله إلا نظرًا لا عن ظهر قلب)) [مجموع الفتاوى لابن تيمية 13/400].

              وفي تفسير الآلوسي: ((المرعى فيه السماع من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم)) [روح المعاني للآلوسي 1/21].
              وقال الآلوسي أيضًا أثناء ردّه على بعضهم: ((فلأن قوله: إن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مجموعًا مُؤَلَّفًا على ما هو عليه الآن إلخ؛ إنْ أراد به أنه مرتب الآي والسور كما هو اليوم وأنه يقرأه من حفظه في الصدر من الأصحاب كذلك لكنه كان مفرقًا في العسب واللخاف؛ فمُسَلَّمٌ)) [روح المعاني 1/25].
              ويقول الزرقاني في ((مناهل العرفان)): ((وقد قلنا غير مرة: إن المعول عليه وقتئذٍ كان هو الحفظ والاستظهار، وإنما اعتمد على الكتابة كمصدر من المصادر زيادة في الاحتياط ومبالغة في الدقة والحذر)) [مناهل العرفان 1/177].
              Last edited by المستشار سالم عبد الهادي; 07-02-2005, 12:44 AM.

              Comment

              • المستشار سالم عبد الهادي
                محاور
                • Jun 2005
                • 331

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني مرة واحدة
                لقد طلبت بتغيير عنوان هذا الرابط الخاص بـآراء (المستشار) لأنه لا صلة له بـ(مع المستشرق....الخ) من قريب أو بعيد كما تعرّف به صاحبه .
                سعدتُ بمتابعة د.موراني للموضوع من أوله حتى الآن، كما سعدتُ بحضوره وكتابته ما هنا، وأنا أعلم ما كتبتُ فيما سبق حرفًا حرفًا..
                فآمل التفضل ببيان عدم صلته بكم، وأعدكم بتصحيح ما تظهرون لي فيه وجه الخطأ.
                أشكركم لمروركم والتفضل بهذه المشاركة.

                Comment

                • موراني
                  عضو
                  • Jun 2005
                  • 238

                  #23
                  لا تسعد بالمتابعة , يا (المستشار) ,
                  حديثك لا يقلقني لأنه يخرج من الموضوع الأصلي أذ هو هراء وتكرار لما سبق منه الكلام
                  فمن هنا أرفض الاشارات الى (التجاملات) من جانبك .
                  قأقول : عليكم أن تستمروا في هذا الحوار (الذي ليس حوارا) تحت عنوان آخر وليس تحت اسمي .
                  كما طلبت ذلك من المشرفين في هذا المنتدى (العلمي)

                  Comment

                  • المستشار سالم عبد الهادي
                    محاور
                    • Jun 2005
                    • 331

                    #24
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موراني مرة واحدة
                    لا تسعد بالمتابعة , يا (المستشار) ,
                    حديثك لا يقلقني لأنه يخرج من الموضوع الأصلي أذ هو هراء وتكرار لما سبق منه الكلام
                    فمن هنا أرفض الاشارات الى (التجاملات) من جانبك .
                    قأقول : عليكم أن تستمروا في هذا الحوار (الذي ليس حوارا) تحت عنوان آخر وليس تحت اسمي .
                    كما طلبت ذلك من المشرفين في هذا المنتدى (العلمي)
                    أعيد الشكر لكم ثانية..
                    ولا زلتُ آمل في بيان ما لا صلة له بكم ولا بكلامكم..

                    Comment

                    • المستشار سالم عبد الهادي
                      محاور
                      • Jun 2005
                      • 331

                      #25
                      كلام د.هوفمان

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المستشار سالم عبد الهادي
                      شهادة من ألماني

                      يقول د. مراد هوفمان: ((إن المستشرقين حاولوا إثبات أن القرآن ليس من عند الله وفشلوا، كما فشلوا فى إثبات حدوث تغيير فى أى حرف أو كلمة فيه، وقد يرفض غير المسلم محتوى القرآن، ولكنه لا يستطيع أن يتجاهل تأثيره الخلاب على قارئه والمستمع إليه، ويجد الباحث أن فى القرآن إشارات علمية لم تكن معلومة فى هذا الزمان ثم ثبت صدقها مؤخرا...... والقرآن هو الكتاب الوحيد فى العالم الذى يحفظه ملايين البشر عن ظهر قلب، ولغة القرآن هى العربية التى تجمع العالم الإسلامى الذى يزيد على 1200 مليون مسلم، والقرآن هو الذى حافظ على اللغة العربية بقواعدها وكلماتها، ولذلك فهى اللغة الوحيدة فى العالم التى كتب بها القرآن منذ أكثر من 1400 عام، ولا يزال مئات الملايين من عامة أهلها يستطيعون قراءته دون تأهيل بدراسات خاصة ودون ترجمته إلى اللغة المتداولة الآن عند العرب، فلغة القرآن هى اللغة التى يتكلم ويكتب بها العرب حتى اليوم...))أهـ
                      q=cache:QlulhhJ22MsJ:https://www.sis.gov.eg/islamic/html/...TF-8&inlang=ar]رابط الموضوع على الشبكة[/URL]
                      وقد سبق معنا هذا الكلام، ولكن رأيتُ إعادته هنا لفائدة الكلام عن حفظ القرآن في الصدور.
                      Last edited by المستشار سالم عبد الهادي; 07-02-2005, 03:49 AM.

                      Comment

                      • المستشار سالم عبد الهادي
                        محاور
                        • Jun 2005
                        • 331

                        #26

                        ومن هنا يظهر للقراء الكرام أن الأصل في رواية القرآن وتلقّيه على السماع والحفظ، لا على الكتابة والمصاحف..

                        وقد صار هذا ديدنًا لعلماء القراءات يذكرونه في فواتح كتبهم، بعبارات شتى، ومعنًى واحدٍ.

                        ومن ذلك قول أبي عمرو الداني في مقدمة كتابه ((نقط المصاحف)): ((هذا كتاب علم نقط المصاحف وكيفيته على صيغ التلاوة ومذاهب القراءة)).

                        ويقول ابن خالويه في مقدمة كتابه ((الحجة في القراءات السبع)) (61) في بيان منهجه في كتابه: ((فإني تدبرت قراءة الأئمة السبعة، من أهل الأمصار الخمسة، المعروفين بصحة النقل وإتقان الحفظ، المأمونين على تأدية الرواية واللفظ)).
                        Last edited by المستشار سالم عبد الهادي; 07-02-2005, 06:58 AM.

                        Comment

                        • المستشار سالم عبد الهادي
                          محاور
                          • Jun 2005
                          • 331

                          #27
                          وإلى لقاءٍ قريبٍ قادمٍ إن شاء الله عز وجل...
                          فلا زال الحديث موصولاً والموضوع لم يكتمل بعدُ..

                          Comment

                          • المستشار سالم عبد الهادي
                            محاور
                            • Jun 2005
                            • 331

                            #28
                            طبقات القراء

                            طبقات القراء


                            ولنرجع إلى كتب تراجم أهل الإسلام، لنرى من بينها كتبًا خاصةً في ((طبقات القراء))، لجماعةٍ من أهل العلم، ولنأخذ كتابًا من هذه الكتب لنرى ما فيه:
                            وهو كتاب ((غاية النهاية في طبقات القراء)) لابن الجزري رحمة الله عليه.
                            فماذا لديك أيها الإمام العظيم؟
                            يرى الناظر في كتاب ابن الجزري المذكور عنايته الفائقة ببيان من ((قرأ عليه)) المتَرْجَم له من الشيوخ والمقرئين، كما يذكر التلاميذ الذين قرأوا على هذا الشيخ صاحب الترجمة، وبأي قراءة قرأوا؟ وكيفية القراءة؟
                            ثم هو يتكلم على القراءات الصحيحة ويميزها من غيرها..
                            فإذا قرأ أحدهم بعض القرآن ولم يُتِمَّه بَيَّـنَ ذلك بيانًا شافيًا، وذكر الجزء الذي قرأ به، فيقول: قرأ من كذا إلى كذا..
                            ويستمر ابنُ الجزري رحمة الله عليه على هذا الخط حتى تنتهي تراجم كتابه التي بلغت الآلاف..
                            ولنأخذ بعض هذه التراجم، ليقف القراء الكرام بأنفسهم على عبارات ابن الجزري في تراجم كتابه (وسأختصر التراجم على اسم المترجَم له، وعبارة ابن الجزري الدالة على المراد، وما هو لصيق الصلة بما نحن فيه من الترجمة).
                            يقول ابن الجزري رحمة الله عليه بعد مقدمة كتابه:
                            باب الألف
                            1-أبان بن تغلب ..... أخذ القراءة عنه عرضًا محمد بن صالح .....

                            2- أبان بن يزيد ... قرأ على عاصم وروى الحروف عن قتادة بن دعامة، روى القراءة عنه بكار بن عبد الله العودي و......

                            3- إبراهيم بن أحمد ...... قرأ عليه عبد الباقي بن الحسن .....وقول الهذلي أن الشذائي قرأ عليه غلط فاحش......
                            4- إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم .... روى القراءات لنا إجازة من كتاب الكامل ..... وسماعا من الشاطبية عن الخطيب أحمد بن إبراهيم بن سباع الفزاري بسماعه من السخاوي، سمعها منه جماعة من الطلبة وابني محمد في الثانية.....

                            5- إبراهيم بن أحمد بن إسحاق ..... قرأ على أحمد بن عثمان بن بويان وأحمد بن عبد الرحمن الولي وأبي بكر النقاش وأبي بكر بن مقسم ومحمد ابن علي بن الهيثم وبكار ومحمد بن الحسن بن الفرج الأنصاري وعبد الواحد ابن عمر بن أبي هاشم ومحمد بن عبد الله بن محمد بن مرة بن أبي عمر الطوسي النقاش وعبد الوهاب بن العباس وقرأ الحروف على أحمد بن الحسن القرماسيني عن أبي بكر الأصبهاني وغيره وأبي سليمان محمد بن عبد الله بن ذكوان وعثمان بن أحمد ابن عبد الله الدقيقي عن صاحب خلف وأبي بكر أحمد بن جعفر بن أحمد الشعيري عن صاحب أبي حمدون وعلي بن محمد بن جعفر بن خليع الخياط ومحمد بن بشر بن أحمد الصايغ وأبي بكر أحمد بن جعفر بن محمد الختلي وقال الهذلي إنه قرأ على الزينبي ولا يصح ذلك لأنه ولد بعد وفاته بست سنين، قرأ عليه الحسن بن علي العطار والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني والأهوازي وأبو علي البغدادي صاحب الروضة وأبو نصر أحمد بن مسرور وأحمد بن ضروان وأبو عبد الله محمد بن يوسف الأفشيني روى عنه الحروف....

                            6- إبراهيم بن أحمد بن اسماعيل ... وقرأ بكل ما قرأ به الكندي عليه ثم طال عمره فكان آخر من قرأ على الكندي وقصده الناس من الأقطار، قرأ عليه الأستاذ محمد بن إسرائيل القصاع ومحمد المزراب المصري وإبراهيم البدوي والشيخ الصالح أبو محمد الدلاصي وشيخ وقته محمد بن أحمد الصايغ وإبراهيم بن إسحاق الوزيري وأبو بكر بن ناصر المبلط....

                            7- إبراهيم بن أحمد بن .... روى القراءة عرضا وسماعاً عن علي بن سليم .. وعن ... قرأ عليه الحسين بن شاكر ومحمد بن عمر بن بكير وسمع منه قراءة الكسائي وقرأ عليه أيضاً أبو الحسين علي بن محمد الخبازي وعلي بن طلحة البصري والكارزيني والقاضي أبو العلاء وسمع منه الحروف علي بن محمد بن قشيش والحسن بن علي الجوهري وأبو الفضل الخزاعي...

                            10- إبراهيم بن أحمد بن عبد .. أمام متقن، قرأ على أبي المطرف ...

                            13- إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن ... قرأ القراءات بدمشق على ... وقرأ من أول القرآن إلى المفلحون على ... وقرأ عليه الشاطبية وقرأ القراءات العشر على أبي حيان والسبع على ابن السراج و....

                            3300- محمد بن قيماز عتيق بشر الطحان الحاج أبو عبد الله الدمشقي مقرئ، تلا السبع على الإمام السخاوي إفراداً وسمع صحيح البخاري من ابن الزبيدي وروى عن ابن باسويه، مات سنة اثنتين وسبعمائة عن ثلاث وثمانين سنة ولم أعلمه أقرأ.

                            3656- نظيف بن عبد الله أبو الحسن الكسروي نزيل دمشق مولى بني كسرى الحلبي مقرئ كبير مشهور، أخذ القراءة عرضاً عن أحمد بن محمد .... وعبد الصمد بن محمد العينوني في سنة تسعين ومائتين ولم يكمل القرآن عليه ...

                            ويختم ابن الجزري كتابه بقوله: ((وهذا آخر ما يسر الله جمعه من غاية النهاية في أسماء رجال القراءات أُولَي الرواية والدراية))...إلخ.
                            Last edited by المستشار سالم عبد الهادي; 07-03-2005, 06:19 AM.

                            Comment

                            • المستشار سالم عبد الهادي
                              محاور
                              • Jun 2005
                              • 331

                              #29
                              لا تأخذوا القرآن من مُصْحَفِيٍّ

                              لا تأخذوا القرآنَ مِنْ مُصْحَفِيٍّ


                              وبناء على ما سبق، فقد أَرَسَلَها أئمتُنا الكرام رضي الله عنهم قاعدةً أصيلةً حَمَلَتْها الركبان إلى جميع الأقطار؛ لتقول لهم:
                              ((لا تأخذوا القرآن مِنْ مُصْحَفِيٍّ، ولا العلم (أو الحديث) عن صُحُفِيٍّ)).
                              فقطع أئمتُنا بذلك كل طُرق الاعتماد في نقل القرآن على الكتابة والمصاحف، وتركوا الباب مفتوحًا أمام السماع والأسانيد لا غير..

                              ـ فَعَن سليمان بن موسى أَنَّه قال: ((لا تأخذوا الحديثَ عن الصُّحُفيِّين، ولا تقرؤوا القرآنَ على الْمُصْحَفِيِّين)) [((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (2/31)، و((المحدث الفاصل)) للرامهُرْمزي (211)].

                              ـ وقال سعيد بن عبد العزيز: ((لا تأخذوا العلم عن صُحُفِيٍّ، ولا القرآن مِنْ مُصْحَفِيٍّ)) [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/31].

                              ـ ويقول الوليد بن مسلم: ((لا تأخذوا العلم من الصُّحُفيِّين ولا تقرءوا القرآن على الْمُصَحَفِيِّين؛ إلا مِمَّن سمعه مِن الرجال وقرأَ على الرجال)) [((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (63/292)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (31/98)].

                              ـ ويقول السخاوي في ((فتح المغيث)) (2/262): ((والأخذ للأسماء والألفاظ من أفواههم - أي العلماء بذلك، الضابطين له ممن أخذه أيضًا عمن تقدم من شيوخه وهلم جرَّا- لا من بطون الكتب والصُّحُف من غير تدريب المشايخ: أَدْفَع للتَّصحيف، وأَسْلَم من التبديل والتحريف....
                              وقد روينا عن سليمان بن موسى أنه قال: كان يقال: لا تأخذوا القرآن من مصحفي ولا العلم من صحفي.
                              وقال ثور بن يزيد: لا يفتي الناس صحفي ولا يقرئهم مصحفي.
                              وقد استدل بعضهم بقول عمران -لما حَدَّث بحديثٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال له بشير بن كعب: إن في الحكمة كذا-: أُحَدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن الصحف؟
                              وروينا في مسند الدارمي عن الأوزاعي أنه قال: ما زال هذا العلم في الرجال حتى وقع في الصحف فوقع عند غير أهله))أهـ

                              ـ ويقول الصنعاني في ((توضيح الأفكار)) (2/394): ((ويقال: لا تأخذ القرآن من مُصْحَفِيٍّ ولا العلم من صُحُفِيٍّ)).
                              ومما حكاه الصنعانيُّ في ذلك: قول القائل:
                              ((والعلم إِنْ فاتَه إسنادُ مُسْنِدِه ... كالبيتِ ليس له سقْفٌ ولا طُنُب))
                              والطُّنُب حبلٌ يُشَدّ به البيت، فكأنه بيتٌ لا عماد له ولا سقف.
                              Last edited by المستشار سالم عبد الهادي; 07-03-2005, 05:53 PM.

                              Comment

                              • المستشار سالم عبد الهادي
                                محاور
                                • Jun 2005
                                • 331

                                #30
                                تذكير بالعناوين

                                تذكير بالعناوين الجديدة

                                ونتوقف قليلاً لنُذَكِّر القراء الكرام بالعناوين الجديدة في الموضوع.
                                وهي كالتالي:


                                ماذا وراء مقارنة د.موراني
                                بين القرآن وبين الإنـجـيـل (الحالي)؟


                                مقدَّسٌ حتى إشعار آخر!!
                                الإنجيل في نظر د.موراني
                                وماذا يريد من القرآن؟


                                مَنْ يملك حق تحقيق القرآن؟!

                                شهادة من ألماني

                                إضافة مهمة..

                                هكذا يُبْطِلُونَ المعجزةَ القرآنية ويهدمون الإسلام!!
                                فهل يقدرون على مثلِه؟!


                                فاصلٌ قصير

                                سَـمَــاعِــيٌّ
                                مِن البدايةِ إلى النهايةِ


                                طبقات القراء

                                لا تأخذوا القرآنَ مِنْ مُصْحَفِيٍّ

                                أقوال مأثورة

                                يقول د.مراد هوفمان: ((والقرآن هو الكتاب الوحيد فى العالم الذى يحفظه ملايين البشر عن ظهر قلب)).

                                Comment

                                Working...