يقول السيد موراني (م#97):
وقبل أن أعلق على هذا الكلام اود تذكير القاريء الكريم بما كتبته في (م#23) وهذا نصه:
وكذلك سأضع فرضية تاركًا للقاريء الكريم الحكم عليها.
الفرضية: السيد موراني إما أنه لا يعرف "حصر النتائج ضمن سلسلة المقدمات" أو أنه "يتعمد فرض نتائج معينة بترتيب المقدمات لها".
وسأشرح هذا الكلام لاحقًا. اما الآن فأريد الرجوع إلى المداخلة (م#98) حول ما حدث بين العالم الكبير والداهية الرياضياتية ليونارد أويلر (Leonhard Euler) وبين الكاتب والفيلسوف الفرنسي دينيس ديدرو (Denis Diderot)، وما علاقته بجملة السيد موراني؟.
ودينيس ديدرو هذا هو أحد أهم علمين من أعلام العقلانية العلمانية (الثاني كما لا يخفى هو فولتير) وكان ديدرو رجل واسع المعارف والإطلاع وهو المحرر الرئيسي للموسوعة الفرنسية
" Encyclopédie; ou, Dictionnaire raisonné des sciences, des arts, et des métiers. "
وكان يشاركه في تحريرها عالم الرياضيات المعروف والفيلسوف (Jean le Rond d'Alembert).
(إنتهى النقل)
وبعد هذه المقدمة القصيرة – ومن مبدأ إعطاء كل ذي حقٍ حقه وحتى لا يخلط أحد بين دينيس ديدرو والسيد موراني– نرجع "للإثبات الرياضياتي للعبقري ليونارد أويلر.
كتب أويلر(بعد التحوير):
شخصيًا أرى أن هناك عدة أهداف محتملة له، وسأتجاوزها إلا واحدة منها، وهي:
لا أحد يجرؤ أن يدعي أن أويلر ينتهج منهجا غير علمي، بما في ذلك ديدرو نفسه. وديدرو يدعي العقلانية (ما يجب فهمه التظاهر بالمنطق العلمي) ويحتكره – أي المنطق العلمي - لنفسه (بالضبط كما هو الحال عند البعض) لهذا وضع أويلر معادلة صحيحة دائمًا (أو سمها إن شئت "معادلة الأهواء للعلمانيين"). وكان لزامًا على ديدرو – بعد كتابة المعادلة - الطعن في "الدليل" العلمي. ولا يمكن فعل ذلك دون تعريف مواد الإستدلال (وهذا ما جعل القوم يسخرون منه). المسألة وضعت بالشكل الآتي:
وهكذا يجب وضع أي مسألة. دعنا نضرب مثلا؛ بمسألة ونحدد أطرافها (حسب مفهوم السيد موراني):
الطرف الأيمن الإصطلاح النبي المورانيي: هو شخصية تأريخية , مؤسس دين بتصوراته الأخلاقية الروحية معبرا عن ايمانه بخالق الكون هادفا الى تغيير أسس المجتمع الذي هو فيه . يجب أن يكون له أتباع فالاّ فلن يفلح بأمره على مدى طويل . يرى نفسه وسيطا بين الخالق والبشر .
ولنأخذ الطرف الأيسر وليكن الشخص "س".
والمسألة هي إثبات أن:
الحل: سنتحقق من "س"
1) س =؟ "هو شخصية تأريخية"
ولنفرض أننا بعد سنوات من العناء الشديد والبحث والجمع للأدلة وصلنا إلى الإجابة بــ (نعم).
2) س =؟ "مؤسس دين بتصوراته الأخلاقية الروحية معبرا عن ايمانه بخالق الكون هادفا الى تغيير أسس المجتمع الذي هو فيه".
ولنفرض أننا بعد سنوات من العناء الشديد والبحث والجمع للأدلة وصلنا إلى الإجابة بــ (نعم).
3) س =؟ "يرى نفسه وسيطا بين الخالق والبشر" .
ولنفرض أننا بعد سنوات من العناء الشديد والبحث والجمع للأدلة وصلنا إلى الإجابة بــ (نعم).
والآن ما هي النتيجة؟.
النتيجة هي أنه بالفعل:
ولهذا "يخشى" السيد موراني "أنّ اثبات النبوة يجب أن يتفق وما جاء في القرآن فقط"، وبكلام آخر لكي نثبت أن "س" هو نبي، وجب الإتفاق حول مفهوم "النبوة" التي هي محل البحث. فأنبياء الكتاب "المقدس" الذين يزنون ببناتهم يختلفون جذريًا عن الأنبياء المذكورين في القرآن (عليهم السلام).
ولأن الإتفاق حول المفاهيم هو إصطلاح؛ والإصطلاح يفرضه المنهج العلمي كمقدمة من المقدمات (ولا ينفيه كما يستغفلنا السيد مورانيب بإستثناءه للمصطلح القرآني).
بعد وضع الإصطلاحات، يمكن وضع منهج البحث (وهذا ما إختصره (الداهية) أويلر في معادلته z = x - b). المنهج الذي يدعيه السيد موراني (لنفسه دون سائر الخلق) في مداخلات زاد عددها عن المئة مع أنه "يخشى" وضع المصطلح!
مثلا لو فرضنا أن الأتفاق حول مفهوم "النبوة" كان بإعتماد المفهوم "المورانيي"، فكل ما سنصل إليه (في حالة الإثبات): أن "س" هو نبي (يرى نفسه مرسلا من الله). ويبقى إثبات (حتى محاولة إثبات) هل "س" هو نبي (بالفعل مرسل من الله) خارج نطاق البحث وبالتالي يستحيل إثباته لعدم الشروع فيه أصلا.
وهذا ما قصدته حين كنبت:
الفرضية: السيد موراني إما أنه لا يعرف "حصر النتائج ضمن سلسلة المقدمات" أو أنه "يتعمد فرض نتائج معينة بترتيب المقدمات لها".
وأختم بــ "إثبات النبوة" حسب منطق أويلر:
أنا أخشى ... أنّ اثبات النبوة يجب أن يتفق وما جاء في القرآن فقط
من أصول البحث العلمي:
1) أن يحصر الباحث النتائج ضمن سلسلة المقدمات.
1) أن يحصر الباحث النتائج ضمن سلسلة المقدمات.
الفرضية: السيد موراني إما أنه لا يعرف "حصر النتائج ضمن سلسلة المقدمات" أو أنه "يتعمد فرض نتائج معينة بترتيب المقدمات لها".
وسأشرح هذا الكلام لاحقًا. اما الآن فأريد الرجوع إلى المداخلة (م#98) حول ما حدث بين العالم الكبير والداهية الرياضياتية ليونارد أويلر (Leonhard Euler) وبين الكاتب والفيلسوف الفرنسي دينيس ديدرو (Denis Diderot)، وما علاقته بجملة السيد موراني؟.
ودينيس ديدرو هذا هو أحد أهم علمين من أعلام العقلانية العلمانية (الثاني كما لا يخفى هو فولتير) وكان ديدرو رجل واسع المعارف والإطلاع وهو المحرر الرئيسي للموسوعة الفرنسية
" Encyclopédie; ou, Dictionnaire raisonné des sciences, des arts, et des métiers. "
وكان يشاركه في تحريرها عالم الرياضيات المعروف والفيلسوف (Jean le Rond d'Alembert).
-----***-----
وبالمناسبة هنا أنقل نصًا (أغلب الظن أنه منقول عن هارون يحي) وللعلم فقط:
الفلاسفة الماسونيين
ذكرنا آنفا أن مؤسسي الأنظمة الفلسفية المعادية للدين هم في الواقع جزء من حرب دينية تُخاض ضد الدين، لذلك نجد غالبية الفلاسفة الذين أوجدوا هذه الأنظمة هم جزء من المنظمة الماسونية، التي تقف في مركز هذه الحرب.
وفي هذا السياق نذكر أن أكثر الفلاسفة الذين اجتذبوا اهتماما سريعا هم من العقول الفرنسية، التي حضرت للثورة الفرنسية. إذ لم يكتف هؤلاء بانتقاد السلطات الدينية، بل تعداه إلى عداء للدين يتسم بالعنف.من بين هؤلاء Diderot ديديروت مؤلف "نظام الطبيعة" الذي يشار إليه على انه إنجيل المادية، وفولتير Voltair، الذي كان ماديا متحمسا ومعاديا للدين، والمادي المتطرف مونتيسك Montesquieu وجان جاك روسو Jean Jacques Rousseau الذي قال بدين جديد خاص به؛ وواضعي "الموسوعات" كلهم ملتزمون بالمذهب المعادي للدين. تقول المجلة الماسونية التركية "ميمار سنان" عن هؤلاء الأشخاص:
"تم الترتيب للثورة الفرنسية من قبل الجماعات الماسونية. لقد كتب إعلان حقوق الإنسان الذي يتبنى مبادئ الحرية والمساواة والأخوة بإلهام وتوجيه من الأسياد مثل مونتسكو، فولتير، روسو وديديروت.22
وتقول "المجلة الماسونية" الصادرة عن الماسونيين الأتراك أيضا:
"إن الدعائم التي قام عليها نظام الضغائن في فرنسا والذي أشعل فتيل الثورة الفرنسية تم وضعها من قبل مونتسكو، فولتير، روسو والمادي القائد ديديروت الذي التف حوله الموسوعيون. كلهم كانوا ماسونيين."23
تطورت المادية والأفكار المعادية للدين بشكل متزايد في السنوات التي تلت الثورة الفرنسية ووصلت ذروتها في القرن التاسع عشر. وعندما ننظر إلى قواد هذه الحركة نجدهم من الماسون.
من الجدير بالذكر أيضا أن هناك العديد من اليهود بين هذه الأسماء، وهذا يوضح أن اليهود الذين كانوا دائما حلفاء للماسونية، يجاهدون في سبيل إضعاف الأديان السماوية مثل المسيحية والإسلام ويعتنقون فكرة المادية العالمية، التي تخدم نفس الغرض على المستوى الفلسفي
ذكرنا آنفا أن مؤسسي الأنظمة الفلسفية المعادية للدين هم في الواقع جزء من حرب دينية تُخاض ضد الدين، لذلك نجد غالبية الفلاسفة الذين أوجدوا هذه الأنظمة هم جزء من المنظمة الماسونية، التي تقف في مركز هذه الحرب.
وفي هذا السياق نذكر أن أكثر الفلاسفة الذين اجتذبوا اهتماما سريعا هم من العقول الفرنسية، التي حضرت للثورة الفرنسية. إذ لم يكتف هؤلاء بانتقاد السلطات الدينية، بل تعداه إلى عداء للدين يتسم بالعنف.من بين هؤلاء Diderot ديديروت مؤلف "نظام الطبيعة" الذي يشار إليه على انه إنجيل المادية، وفولتير Voltair، الذي كان ماديا متحمسا ومعاديا للدين، والمادي المتطرف مونتيسك Montesquieu وجان جاك روسو Jean Jacques Rousseau الذي قال بدين جديد خاص به؛ وواضعي "الموسوعات" كلهم ملتزمون بالمذهب المعادي للدين. تقول المجلة الماسونية التركية "ميمار سنان" عن هؤلاء الأشخاص:
"تم الترتيب للثورة الفرنسية من قبل الجماعات الماسونية. لقد كتب إعلان حقوق الإنسان الذي يتبنى مبادئ الحرية والمساواة والأخوة بإلهام وتوجيه من الأسياد مثل مونتسكو، فولتير، روسو وديديروت.22
وتقول "المجلة الماسونية" الصادرة عن الماسونيين الأتراك أيضا:
"إن الدعائم التي قام عليها نظام الضغائن في فرنسا والذي أشعل فتيل الثورة الفرنسية تم وضعها من قبل مونتسكو، فولتير، روسو والمادي القائد ديديروت الذي التف حوله الموسوعيون. كلهم كانوا ماسونيين."23
تطورت المادية والأفكار المعادية للدين بشكل متزايد في السنوات التي تلت الثورة الفرنسية ووصلت ذروتها في القرن التاسع عشر. وعندما ننظر إلى قواد هذه الحركة نجدهم من الماسون.
من الجدير بالذكر أيضا أن هناك العديد من اليهود بين هذه الأسماء، وهذا يوضح أن اليهود الذين كانوا دائما حلفاء للماسونية، يجاهدون في سبيل إضعاف الأديان السماوية مثل المسيحية والإسلام ويعتنقون فكرة المادية العالمية، التي تخدم نفس الغرض على المستوى الفلسفي
-----***-----
وبعد هذه المقدمة القصيرة – ومن مبدأ إعطاء كل ذي حقٍ حقه وحتى لا يخلط أحد بين دينيس ديدرو والسيد موراني– نرجع "للإثبات الرياضياتي للعبقري ليونارد أويلر.
كتب أويلر(بعد التحوير):
a/n = x - b
z = x - b
من الناحية الرياضياتية هذه المعادلة دائمًا صحيحة، ولهذا نستطيع أن نجد عدد لا نهائي من الحلول التي تحقق المعادلة أعلاه!. إذًا لماذا فعل أويلر هذا؟.z = x - b
شخصيًا أرى أن هناك عدة أهداف محتملة له، وسأتجاوزها إلا واحدة منها، وهي:
لا أحد يجرؤ أن يدعي أن أويلر ينتهج منهجا غير علمي، بما في ذلك ديدرو نفسه. وديدرو يدعي العقلانية (ما يجب فهمه التظاهر بالمنطق العلمي) ويحتكره – أي المنطق العلمي - لنفسه (بالضبط كما هو الحال عند البعض) لهذا وضع أويلر معادلة صحيحة دائمًا (أو سمها إن شئت "معادلة الأهواء للعلمانيين"). وكان لزامًا على ديدرو – بعد كتابة المعادلة - الطعن في "الدليل" العلمي. ولا يمكن فعل ذلك دون تعريف مواد الإستدلال (وهذا ما جعل القوم يسخرون منه). المسألة وضعت بالشكل الآتي:
الطرف الأيمن (ويجب تعريفه تعريفًا دقيقًا) =؟ الطرف الأيسر (ويجب تعريفه تعريفًا دقيقًا)
وهكذا يجب وضع أي مسألة. دعنا نضرب مثلا؛ بمسألة ونحدد أطرافها (حسب مفهوم السيد موراني):
الطرف الأيمن الإصطلاح النبي المورانيي: هو شخصية تأريخية , مؤسس دين بتصوراته الأخلاقية الروحية معبرا عن ايمانه بخالق الكون هادفا الى تغيير أسس المجتمع الذي هو فيه . يجب أن يكون له أتباع فالاّ فلن يفلح بأمره على مدى طويل . يرى نفسه وسيطا بين الخالق والبشر .
ولنأخذ الطرف الأيسر وليكن الشخص "س".
والمسألة هي إثبات أن:
الطرف الأيمن =؟ الطرف الأيسر
الحل: سنتحقق من "س"
1) س =؟ "هو شخصية تأريخية"
ولنفرض أننا بعد سنوات من العناء الشديد والبحث والجمع للأدلة وصلنا إلى الإجابة بــ (نعم).
2) س =؟ "مؤسس دين بتصوراته الأخلاقية الروحية معبرا عن ايمانه بخالق الكون هادفا الى تغيير أسس المجتمع الذي هو فيه".
ولنفرض أننا بعد سنوات من العناء الشديد والبحث والجمع للأدلة وصلنا إلى الإجابة بــ (نعم).
3) س =؟ "يرى نفسه وسيطا بين الخالق والبشر" .
ولنفرض أننا بعد سنوات من العناء الشديد والبحث والجمع للأدلة وصلنا إلى الإجابة بــ (نعم).
والآن ما هي النتيجة؟.
النتيجة هي أنه بالفعل:
الطرف الأيمن = الطرف الأيسر
أي أننا بعد سنوات من العناء الشديد والبحث والجمع للأدلة وصلنا إلى أن "س" (الطرف الأيسر) هو نبيٌ مورانيي (الطرف الأيمن).
ولهذا "يخشى" السيد موراني "أنّ اثبات النبوة يجب أن يتفق وما جاء في القرآن فقط"، وبكلام آخر لكي نثبت أن "س" هو نبي، وجب الإتفاق حول مفهوم "النبوة" التي هي محل البحث. فأنبياء الكتاب "المقدس" الذين يزنون ببناتهم يختلفون جذريًا عن الأنبياء المذكورين في القرآن (عليهم السلام).
ولأن الإتفاق حول المفاهيم هو إصطلاح؛ والإصطلاح يفرضه المنهج العلمي كمقدمة من المقدمات (ولا ينفيه كما يستغفلنا السيد مورانيب بإستثناءه للمصطلح القرآني).
بعد وضع الإصطلاحات، يمكن وضع منهج البحث (وهذا ما إختصره (الداهية) أويلر في معادلته z = x - b). المنهج الذي يدعيه السيد موراني (لنفسه دون سائر الخلق) في مداخلات زاد عددها عن المئة مع أنه "يخشى" وضع المصطلح!
إذًا القضية لا تخرج عن كونها تلاعب بالمصطلحات
مثلا لو فرضنا أن الأتفاق حول مفهوم "النبوة" كان بإعتماد المفهوم "المورانيي"، فكل ما سنصل إليه (في حالة الإثبات): أن "س" هو نبي (يرى نفسه مرسلا من الله). ويبقى إثبات (حتى محاولة إثبات) هل "س" هو نبي (بالفعل مرسل من الله) خارج نطاق البحث وبالتالي يستحيل إثباته لعدم الشروع فيه أصلا.
وهذا ما قصدته حين كنبت:
الفرضية: السيد موراني إما أنه لا يعرف "حصر النتائج ضمن سلسلة المقدمات" أو أنه "يتعمد فرض نتائج معينة بترتيب المقدمات لها".
-----***-----
ويبقي كلامي هذا في صلة متلازمة مع ما كتبته في مداخلتي (م#23) . حيث الدليل لا يخرج عن نطاق المفهوم (المستهدف وهميًا) وبالتالي إبطاله لما تعداه (المستهدف حقيقيًا)، حتى قبل الشروع في البرهنة. برهنة يكون فيها الرابح خاسرًا من اللحظة الأولى؛ فقط لقبوله التحدي.وأختم بــ "إثبات النبوة" حسب منطق أويلر:
a + bn / n = y
-----***-----
Comment