قال الدهلوي في ( حجة الله البالغة ) : ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم على قسمين:
الأول: ما سبيله سبيل تبليغ الرسالة؛ قال تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }. ومن هذا القسم علوم المعاد وعجائب الملكوت، وهذا كله مستند إلى الوحي. ومنه شرائع وضبط للعبادات والاتفاقات، وهذه بعضها مستند إلى الوحي، وبعضها مستند إلى الاجتهاد، واجتهاده صلى الله عليه وسلم بمنزلة الوحي؛ لأن الله عصمه من أن يتقرر رأيه على الخطأ . ومنه حكم مرسلة ومصالح مطلقة لم يوقتها ولم يبين حدودها .
والثاني: ما ليس من باب تبليغ الرسالة؛ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشىء من دينكم فخذوا به ، وإذا أمرتكم بشىء من رأيى فإنما أنا بشر ). ومنه ما فعله صلى الله عليه وسلم على سبيل العادة وبحسب الاتفاق دون القصد، ومنه ما قصد به مصلحة جزئية يومئذ وليس من الأمور اللازمة لجميع الأمة، وذلك مثلما يأمر به الخليفة من تعبئة الجيوش وتعيين الشعار، ومنه حكم وقضاء خاص. وإنما كان يتبع فيه البينات والأيمان .
والإلزام متعلق بالقسم الأول .. هذا أولاً.
قال تعالى: "وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" (النجم: 3-4)
قال البغوى رحمه الله : { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى } أي: بالهوى يريد لا يتكلم بالباطل، وذلك أنهم قالوا: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم يقول القرآن من تلقاء نفسه. { إِنْ هُوَ } ما نطقه في الدين، وقيل: القرآن { إِلا وَحْيٌ يُوحَى } أي: وحي من الله يوحى إليه.
ولا تعارض بين ما نطقه النبى فى الدين وبين القرآن، إذ القرآن هو بعض ما نطقه النبى عليه الصلاة والسلام فى الدين. وتصريح بعض المفسرين بالقرآن لا ينافى إرادة باقى كلام النبى فى الدين، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وتفسير الشىء ببعضه أو أحد أفراده كما هو معلوم فى أصول التفسير .
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: (ولم يقل: «وما ينطق بالهوى»؛ لأن نفي نطقه عن الهوى أبلغ؛ فإنه يتضمن أن نطقه لا يصدر عن هوى، وإذا لم يصدر عن هوى فكيف ينطق به؟ فتضمن نفي الأمرين: نفي الهوى عن مصدر النطق، ونفيه عن نفسه، فنُطقه بالحق، ومصدره الهدى والرشاد لا الغي والضلال). [بدائع التفسير (4/672)]
وهذا ثانياً ..
والإلزام ..:
هل نطق النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل تبليغ الرسالة بغير القرآن أم لم ينطق ؟ لا يسعك إلا أن تجيب بأمرين لا ثالث لهما:
- إن قلت نطق، كان وحياً بنص القرآن وهو غير القرآن قطعاً فهذا ما نسميه بالسنة والحمد لله. وإلا ألزمناك بالقول الثاني:
- لم ينطق طيلة فترة النبوة في سبيل تبيلغ الرسالة إلا بالقرآن، فنقول: قد تكلّفت في جوابك حدّ الجنون وأظهرت هوى نفسك فابك عليها وكبر على عقلك أربعاً، لأن هذا مما لا يتصوره العقل: أن يمكث النبي صلى الله عليه وسلم 23 سنة يبلغ رسالة ربه ولا ينطق بغير القرآن !
فإلى كل منكر للسنة .. من يقوى على هذا الإلزام ؟!
الأول: ما سبيله سبيل تبليغ الرسالة؛ قال تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }. ومن هذا القسم علوم المعاد وعجائب الملكوت، وهذا كله مستند إلى الوحي. ومنه شرائع وضبط للعبادات والاتفاقات، وهذه بعضها مستند إلى الوحي، وبعضها مستند إلى الاجتهاد، واجتهاده صلى الله عليه وسلم بمنزلة الوحي؛ لأن الله عصمه من أن يتقرر رأيه على الخطأ . ومنه حكم مرسلة ومصالح مطلقة لم يوقتها ولم يبين حدودها .
والثاني: ما ليس من باب تبليغ الرسالة؛ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشىء من دينكم فخذوا به ، وإذا أمرتكم بشىء من رأيى فإنما أنا بشر ). ومنه ما فعله صلى الله عليه وسلم على سبيل العادة وبحسب الاتفاق دون القصد، ومنه ما قصد به مصلحة جزئية يومئذ وليس من الأمور اللازمة لجميع الأمة، وذلك مثلما يأمر به الخليفة من تعبئة الجيوش وتعيين الشعار، ومنه حكم وقضاء خاص. وإنما كان يتبع فيه البينات والأيمان .
والإلزام متعلق بالقسم الأول .. هذا أولاً.
قال تعالى: "وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" (النجم: 3-4)
قال البغوى رحمه الله : { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى } أي: بالهوى يريد لا يتكلم بالباطل، وذلك أنهم قالوا: إن محمدًا صلى الله عليه وسلم يقول القرآن من تلقاء نفسه. { إِنْ هُوَ } ما نطقه في الدين، وقيل: القرآن { إِلا وَحْيٌ يُوحَى } أي: وحي من الله يوحى إليه.
ولا تعارض بين ما نطقه النبى فى الدين وبين القرآن، إذ القرآن هو بعض ما نطقه النبى عليه الصلاة والسلام فى الدين. وتصريح بعض المفسرين بالقرآن لا ينافى إرادة باقى كلام النبى فى الدين، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وتفسير الشىء ببعضه أو أحد أفراده كما هو معلوم فى أصول التفسير .
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: (ولم يقل: «وما ينطق بالهوى»؛ لأن نفي نطقه عن الهوى أبلغ؛ فإنه يتضمن أن نطقه لا يصدر عن هوى، وإذا لم يصدر عن هوى فكيف ينطق به؟ فتضمن نفي الأمرين: نفي الهوى عن مصدر النطق، ونفيه عن نفسه، فنُطقه بالحق، ومصدره الهدى والرشاد لا الغي والضلال). [بدائع التفسير (4/672)]
وهذا ثانياً ..
والإلزام ..:
هل نطق النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل تبليغ الرسالة بغير القرآن أم لم ينطق ؟ لا يسعك إلا أن تجيب بأمرين لا ثالث لهما:
- إن قلت نطق، كان وحياً بنص القرآن وهو غير القرآن قطعاً فهذا ما نسميه بالسنة والحمد لله. وإلا ألزمناك بالقول الثاني:
- لم ينطق طيلة فترة النبوة في سبيل تبيلغ الرسالة إلا بالقرآن، فنقول: قد تكلّفت في جوابك حدّ الجنون وأظهرت هوى نفسك فابك عليها وكبر على عقلك أربعاً، لأن هذا مما لا يتصوره العقل: أن يمكث النبي صلى الله عليه وسلم 23 سنة يبلغ رسالة ربه ولا ينطق بغير القرآن !
فإلى كل منكر للسنة .. من يقوى على هذا الإلزام ؟!
لم ينطق مما أرسل به بغير القرآن؟ هل لأن هذا يخالف هواكم فهو باطل؟!!!!
Comment