بشرٌ يخلقون الحياة .. أمحل من حديث خرافة!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • Dr_M.Mohsen
    عضو
    • May 2010
    • 9

    #46
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذه اول مشاركة لى فى منتداكم الراقى هذا
    واسأل الله العلى العظيم ان اكون عضوا نافعا فى هذا المنتدى الذى استفدت منه وتعلمت من اساتذته الكثير والكثير

    واحب ان اعلق فى هذا الموضوع على الاخ aliali وعلى تساؤلاته حيث اننى استشعر بسوء فهم شديد عنده وخاصة عندما قال هذا


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aliali مشاهدة المشاركة
    المشكلة اخي انهم صنعوا شئ عضوي حي اخي وليس مجرد مركب عضوي يعني هم لو صنعوا بروتين فلا اشكال ولكن ان يجعلوا هذا البروتين بطريقة معينة بحيث ان يصنعوا منه كلية مثلا ثم تعمل هذه الكلية هذا هو لشكال ثم ان التحدي من الله هو في خلق يشبه خلقه وليس في خلق غير مسبوق بخلق ولاا لما تحداهم الله ان يخلقوا ذبابة

    اولا اخى الكريم يجب عليك ان تستوعب الامر بسهولة فالامر لا يستحق كل هذا الصخب منك
    فبالنسبة لعملية خلق اساسيات الحياة "البروتينات والدنا" معمليا هناك طريقتين واحدة ممكنة والاخرى مستحيلة وانا استشعر انك تخلط بين الاثنتين

    الطريقة الاولى : هى عن طريق تدخل الانسان الواعى بعقله وتصميمه وامكاناته العلمية والتقنية الجبارة الى جانب مليارات الاموال وبالاضافة الى عامل الزمن وتراكم الخبرات والمحاولة والخطأ
    وهذا هو ما حدث فى تصنيع الجينوم او فى تصنيع البروتينات
    وهذا الامر لا يعيبه اى شئ على الاطلاق ولا ينافى الايمان او الاسلام فى شئ , بل بالعكس هذا شئ يحض عليه الاسام لما فيه من الخير والمنفعة الكثير
    الى جانب ان هذه الطريقة تنسف جذور الالحاد نسفا فهى تثبت ان اى شئ مهما كان لا يمكن تصنيعه الا بواسطة صانع ومدبر, ويقضى على مزاعم الملاحدة الخاصة بتكون الحياة عن طريق المصادفة
    اظن ان هذا واضح

    الطريقة الثانية : وهى مستحيلة علميا وعقليا هى تشابه الى حد ما ما فعله ستانلى ميلر او فوكس فى تجربتيهما الفاشلتين
    الا وهى محاكاة ظروف الارض التى نشأت فيها اساسيات الحياة وترك الامور بدون اى تدخل انسانى عاقل حتى تظهر الحياة من تلقاء نفسها اعتمادا على الصدفة او الطبيعة العمياء وذلك مستحيل
    فلك ان تعلم ان اى طالب فى كليات الطب يعلم من خلال دراسته للكمياء الحيوية ان احتمال تكون جزء بروتين صغير مكون من 500 حمض امينى يعادل 10 اس 950 وهذا رقم خرافى لا يتخيله عقل
    اما تكون الحمض النووى بالصدفة فاضعاف اضعاف هذا الرقم
    فاحتمال تكون جين واحد صغير مكون من الف نيوكليوتيدة بالصدفة يعادل 10 اس 600
    هذا بالنسبة لجين واحد , فما بالك بكل الجينوم

    انا ارى من ردودك انك تستحضر هذا النموذج الخيالى فى صنع اساسيات الحياة وتخلط بينها وبين النموذج الاول
    فارجو منك ان تعى الفرق جيدا

    فاذا حدثت تجربة ما مثل ما فى هذا النموذج الثانى فى الحصول على جينوم صناعى فعليك ان تستشكل الامر
    اما ما حدث فعلا فى هذا الفتح العلمى الاخير فليس فيه اى اشكال على الاطلاق
    فضلا عن ان العلماء قد استخدموا انزيمات من خلايا حية , اى ان الامر ليس كله تصنيع , رغم ان التصنيع فى حد ذاته لا اشكال فيه
    فاذا كنت ترى فيه اى مشكلة فلتشرح لنا اذن

    ------------------------------------------

    انت تقول
    " المشكلة انهم صنعوا شئ عضوى حى "

    تلك الجملة ارى انك قد استخدمتها كثيرا
    وهنا اريد ان اعرف منك ما هو معنى مركب عضوى حى كما تقول
    هل يوجد مركب عضوى حى ومركب عضوى غير حى او ميت ؟ ارجو الاجابة منك على هذا

    هذا ليس له وجود
    هناك فقط خلية حية وخلية ميتة
    مفيش حاجة اسمها بروتين حى وبروتين ميت
    مفيش حاجة اسمها جينوم حى وجينوم ميت
    عليك ان تدرك جيدا ان البروتينات والاحماض النووية الصبغية ما هى الا مركبات عضوية معقدة فحسب لا اكثر او اقل
    مثلها مثل اى مركب عضوى اخر
    وتركيبهما او تصنيعهما معمليا لا يختلف عن اى مركبات عضوية اخرى الا فى درجة التعقيد
    اذن فما المشكلة فى تصنيع جينوم ؟ انتظر الاجابة

    -------------------------------------

    انت تقول
    " يعنى هم لو صنعوا بروتين فلا اشكال "

    وهنا على ان اسألك
    لماذا لم تجد اى غضاضة فى تصنيع البروتين مع العلم انه ايضا مادة معقدة جدا وهى من اساسيات الحياة مثله مثل الجينوم وتعترض فقط عندما يتم تصنيع جينوم ؟ انتظر ايضا اجابتك

    عليك ان تدرك ان صناعة جينوم صناعى ليس بجديد فذلك حدث منذ اكثر من عامين
    ولكن الجديد فى هذه التجربة هو النجاح فى نقل ذلك الجينوم الصناعى الى خلية حية لتتصرف تلك الخلية وكأنها خلية الكائن الذى تم صناعة الجينوم طبقا للجينوم الخاص به
    هذا هو سبب الضجة , وليس سببها انه قد تم تصنيع الجينوم فى حد ذاته
    فتركيب جينوم صناعى تم كما ذكرت لك منذ سنتين ولم تصنع كل تلك الضجة

    واسمح لى ان اوجه اليك سؤالا اخر
    لماذا لم تعترض عندما تم صناعة بروتين صناعى او عندما تم صناعة الفيتامينات الصناعية المتداولة فى السوق منذ زمن رغم انها مركبات معقدة وهى من اساسيات الحياة مثلها مثل الجينوم ؟

    لماذا لم تقل انهم صنعوا بروتينات حية او فيتامينات حية مثلما تقول انهم صنعوا جينوم حى ؟
    يا عزيزى كلها مركبات عضوية لا اكثر او اقل وليس فى تصنيع جينوم او بروتين اى شئ يتطلب كل ما تحدثه من تساؤلات

    ---------------------------------------

    انت تقول
    " ان التحدى من الله هو خلق شئ يشبه خلقه وليس خلق غير مسبوق بخلق والا لما تحداهم ان يخلقوا ذبابة "

    من الذى قال لك هذا ؟
    ان التحدى هنا ليس مقصود به ما تقول
    ولكن المقصود هنا هو الخلق من العدم او على الاقل الخلق من مواد غير حية
    فاستحالة ان يستطيع احد مهما بلغ من العلم ان يخلق ذبابة من مواد غير حية
    اساسا مستحيل ان يخلقوا خلية واحدة من مواد غير حية فما بالك بذبابة
    هذا هو التحدى

    اما اذا صنع احدهم قلبا صناعيا تعويضيا او كلية صناعية او اى عضو اخر فلا شئ فى هذا
    هذا شئ يحث عليه الاسلام لعلاج المرضى

    -----------------------------------------

    انت تقول
    " ان صنعوا كلية مثلا ثم تعمل هذه الكلية فهذا هو الاشكال "

    ما الاشكال فى هذا اساسا ؟
    اذا كان هذا مفيدا للمرضى فما الضرر ؟
    هذا مثله مثل صناعة قلب صناعى او عين اصطناعية او طرف صناعى
    وكما شرحت لك انه من الاستحالة صناعة اى خلية من مواد غير حية فما بالك بعضو كامل حى ؟

    ثم من قال لك ان تصنيع عضو لم يحدث ؟!!!
    رغم ان ذلك مستحيل باستخدام مواد غير حية , الا ان ذلك ممكن باستخدام خلايا حية
    فباستخدام الخلايا الجذعية نجح العلماء بتكوين كلية لفأر معمليا
    ويأمل العلماء ان يتم استخدام تلك الطريقة مستقبلا لتنمية الاعضاء البشرية معمليا بدلا من الاعتماد على نقل الاعضاء خصوصا ان نقل الاعضاء له مشاكل جمة منها على سبيل المثال
    صعوبة الحصول على متبرع او احتمال رفض الجهاز المناعى للمريض لهذا العضو الغريب

    فما الضرر من هذا اذن ؟
    هنا نحن نستخدم الحياة التى خلقها الله -لا نحن- للحصول على حياة اخرى
    نستخدم الخلايا الجذعية التى خلقها الله والتى لا يمكن تصنيعها فى الحصول على كلية حية
    كل ما فعله العلماء هو عزلها وتوجيهها لتنمو بشكل معين والباقى الحياة التى خلقها الله تتولى امره

    مثل الاستنساخ
    اتذكر انه عندما تم الاعلان عن الاستنساخ اول مرة طالعتنا الصحف الغربية بعنوان
    " لقد شاركنا الله الخلق "
    ولكن اتضح ان الامر لا يتضمن اى عملية خلق او تصنيع حتى
    كل ما فعلوه هو استخدام جينوم من خلية حية وزرعها فى بويضة حية ثم وضعه فى رحم حى فى ام حية لينمو الجنين بشكل طبيعى دون اى تدخل انسانى
    فاين هو الخلق اذن؟
    والله انه لأمر مضحك

    -------------------------------------

    وفى النهاية ارجو منك اخى الفاضل
    ان تتدبر الامر ببساطة وعقلانية فقط لا غير
    فالامر بسيط وعادى ولا يستدعى كل تساؤلاتك هذه
    ولكن هذا لا يمنع ان تساؤلاتك مشروعة ومنطقية الى حد ما

    فاذا كان لديك اى استفسار اخر او تعقيب على ردى
    فانا فى انتظارك
    وشكرا جزيلا لك
    Last edited by Dr_M.Mohsen; 05-27-2010, 02:44 AM.

    Comment

    • Dr_M.Mohsen
      عضو
      • May 2010
      • 9

      #47
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aliali مشاهدة المشاركة
      جزاكم الله خير اخواني موضع الخلل لدي اني كنت اظن انهم جلبوا مركبات كيميائية وركبوها مع بعضها حتى تكون الجينوم فهل كلامي صحيح ام ان عملية النسخ المقصودة هي غير ذلك اخي حسام الدين حامد انت قفزت على كلامي انا لم اقل فقط تكوين البروتين وتاقلمه مع الجسم ولكني قلت تكوين البروتين وبناؤء عضو من الاعضاء من البروتيين مثل تكوين يد من البروتين او تكوين كلية هنا هي المشكلة فمجرد تكوينحمض اميني ليست مشكلة ولكن بناء جينوم من هذا الحمض هنا هي المشكلة وارجوان لا تففز على كلامي وان تجيب عليه وانا لا اعتقد ان الحياة دبت في شئ عضوي قبل ادخاله الى الجسم ولكن بناء هذا الشئ هو المشكلة وهو كمن يبني يد عضوية كاليد الحقيقية هنا هي المشكلة

      انت تقول
      " انى كنت اظن انهم جلبوا مركبات كيميائية وركبوها مع بعضها حتى تكون الجينوم فهل كلامى صحيح "

      لو افترضنا ان هذا هو ما حدث
      فما المشكلة فى هذا الامر ؟ اريد ان اعرف
      الجينوم مثله مثل اى مركب عضوى اخر
      الفرق هنا انه معقد جدا لا غير

      عندما تقرأ مشاركتى السابقة اظن انك ستفهم

      -----------------------------------

      انت تقول
      " انا لم اقل فقط تكوين البروتين وتاقلمه مع الجسم ولكني قلت تكوين البروتين وبناؤء عضو من الاعضاء من البروتيين مثل تكوين يد من البروتين او تكوين كلية هنا هي المشكلة "

      من قال ان عضو مثل الكلية او اليد يتكون من بروتينات فقط ؟!
      اخى العزيز تكوين خلية حية من مواد غير حية مستحيل علميا فما بالك بعضو كامل حى
      انت تأتى بتشبيهات غريبة وخيالية ومستحيلة الحدوث وغير دقيقة
      تشبيهاتك هذه لا تخدم فكرتك بل تعقد عليك الامور

      ----------------------------------

      انت تقول
      " فمجرد تكوينحمض اميني ليست مشكلة ولكن بناء جينوم من هذا الحمض هنا هي المشكلة "

      الدنا لا يتكون من احماض امينية اساسا
      البروتينات هى من تتكون من احماض امينية
      عليك مراجعة ذلك
      استاذ على اذا كانت معلومتك العلمية ضعيفة وهذا ليس عيبا
      اذا فسيكون من الصعب عليك اصدار احكاما على امور علمية كهذه

      -----------------------------------

      انت تقول
      " وانا لا اعتقد ان الحياة دبت في شئ عضوي قبل ادخاله الى الجسم ولكن بناء هذا الشئ هو المشكلة وهو كمن يبني يد عضوية كاليد الحقيقية هنا هي المشكلة "

      اظن الامور اصبحت واضحة الان
      صناعة يد بشرية من مواد غير حية مستحيل

      وانتظر منك اسبابك فى انك ترى بناء اى شئ عضوى يعتبر مشكلة

      Last edited by Dr_M.Mohsen; 05-27-2010, 03:11 AM.

      Comment

      • محمود عبدالله نجا
        طبيب باحث
        • Oct 2008
        • 523

        #48
        تعريف الخلق و الرد على من يدعي الخلق

        السلام عليكم و رحمة الله

        بداية جزاكم الله خير الجزاء أخى الكريم د. حسام على ما وفيت فأحسنت

        و ان كان لي من كلمة فهى محاولة بسيطة لأنال بعض الثواب ان تقبل الله مني الكلام و كان فيه صواب

        و ان شاء الله أبدأ بتعريف الحياة و توضيح اشكالية انشاء خلية حية من مواد غير حية و ذلك من أقوال الذين يدعون أنهم يحاولون خلق الحياة من اللاحياة, ثم نعرف الخلق فى الاسلام لنرى هل فى امكان أى أحد أن يدعي الخلق أم لا.

        1. ما هى الحياة و ما هي اشكالية انشاء خلية حية من مادة غير حية

        ورد فى مجلة العلوم الأمريكية فى عدد مارس/ أبريل 2010,
        حسب تعريف الكيميائى جويس, و تبنت تعريفه وكالة الفضاء الأمريكية ناسا:
        حيث قال (الحياة هي نظام كيميائى قادر على الاستمرار ذاتيا, و على التطور وفقا للتطور الدارويني)

        و السؤال
        هل استطاع العلم حتي يومنا هذا أو يستطيع فى المستقبل أن ينشىء نظام كيميائى قادر على الاستمرار ذاتيا, أى بدون الحاجة الى أى معونة خارجية من أى كائن حي آخر
        الاجابة لا
        لسببين
        الأول: أنه اعتبر أن الحياة هى النظام الكيميائى, و ليست المحرك للنظام الكيميائى, و من هنا تحرك أهل الباطل فى محاولات مستميتة لايجاد الحياة بهذا المفهوم
        و لو أنهم نظروا الى أى كائن حي قد لحقته الوفاة, فحولته الى نظام كيميائى لا قدرة له على الاستمرار ذاتيا أو غير ذاتيا, و لا قدرة له على التطور من طريق الداروينية أو غيرها مما يستجد من طرق, لعرفوا أن هناك فرق كبير بين نظام كيميائى حي و آخر ميت, و لعرفوا أن النظام الكيميائى شىء و الحياة شىء آخر.
        و ليس أدل على ذلك من حرص الذين يدعون الخلق على استعمال النظم الكيميائية الربانية فى اتمام ما يظنون أنه نظم كيميائية بشرية الصنع, فمثلا حين أرادوا الاستنساخ وضعوا الحمض النووى رباني المنشأ فى خلية ربانية المنشأ منزوعة النواة, و بدون ذلك لم و لن يتحقق لهم الاستنساخ.

        الثانى: اذا كان اعطاء الحياة للنظام الكيميائي مستحيل أول يقابل الذين يريدون تحدي الخالق بالخلق, فان ايجاد النظام الكيميائي ذاتي الاستمرار هو مستحيل آخر يحول دون ايجاد الحياة, لأن الحمض النووى وحده غير قادر على ايجاد باقي مركبات الخلية, و مركبات الخلية وحدها دون الحمض النووى غير قادرة على ايجاد حمض نووى, حيث أن أى بروتين فى الخلية له كود جينى على الحمض النووى, و صناعة الحمض النووى تحتاج الى عدد كبير من البروتينات (الانزيمات), اذا فكما قالت مجلة العلوم الأمريكية فى العدد السابق ذكره (لا مفر من وجود البروتين و الحمض النووى معا)
        و اذا كان بناء عمارة سكنية يتطلب رسم دقيق لكي يظهر البناء الى الوجود فى سلام, و هذا يتطلب فهم دقيق لكيفية الرسم الهندسى الذى يعتبر بمثابة القالب الذى سوف تصب عليه العمارة السكنية, و كذا الحال لمن أراد أن ينشىء النظام الكيميائى الحى, فعليه أن يفهم عمل الحمض النووى فى الخلية بالكامل, و أن يفهم عمل جميع بروتينات الخلية بالكامل, لكى يقوم بتصميم حمض نووى به جميع الصفات الجينية المطلوبة لصناعة كافة بروتينات الخلية بالاضافة الى أداء وظائفها المميزة لها بما فيها عملية التكاثر من أجل الاستمرار الذاتى جيل من بعد جيل, بل و يضع فيها النظام المؤهل للتطور حتى تتحول من خلية بدائية الى انسان عاقل, و بمعنى آخر يصمم حمض نووى يصلح لأن يكون القالب الذي تصب عليه النظم الكيميائية للأجيال القادمة.
        و لما كان هذا الأمر من المستحيل لجأ هؤلاء المضلون الى الخديعة فأوهموا سُذج العالم بانهم خلقوا خلية, و فى الواقع هم يستخدمون المنتجات الربانية كقوالب يصبون عليها مواد عضوية شبيهة بالموجودة فى الخلية الربانية لايجاد صورة شبيهة بالأصل, و هو ما يعرف بنسخ الحمض النووى, و لما كان من المستحيل على الحمض النووى المنسوخ أن ينشىء نظام كيميائي جديد بدون خلية قادرة على اعطاء ليس فقط البروتين اللازم لعمليات النسخ و الانقسام و لكن أيضا اعطاء الحياة التى تحرك النظم الكيميائية فتجعلها قادرة على النسخ الذاتى و الانقسام و ممارسة كافة مهام الحياة التي قدرها الله سلفا لهذا الكائن الحي.

        2.
        تعريف الخلق فى الاسلام

        * معنى الخلق فى لغة العرب

        1. لسان العرب و تاج العروس: الخالِقُ الذي أَوجد الأَشياء جميعها بعد أَن لم تكن موجودة. والخَلْقُ في كلام العرب ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه. قال أَبو بكر بن الأَنباري الخلق في كلام العرب على وجهين أَحدهما الإِنْشاء على مثال أَبْدعَه والآخر التقدير. وخلَق الأَدِيمَ ً قدَّره لما يريد قبل القطع وقاسه ليقطع منه مَزادةً أَو قِربة أَو خُفّاً.
        2. فتح البارى: الخالق من الخلق وأصله التقدير المستقيم ويطلق على الابداع وهو ايجاد الشيء على غير مثال كقوله {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} وعلى التكوين كقوله {خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ}.
        3. قال أبو بكر ابن العربي في عارضة الأحوذي على سنن الترمذي : (الخالق) مخرج الأشياء من العدم إلى الوجود المقدر لها على صفاتها.

        * و هذه المعانى السابقه تدل على أن اسم الله الخالق

        1. اسم عام يختص بايجاد كل شىء من لا شىء أو من شىء آخر (كايجاد آدم من طين)
        2. اسم يصف الإيجاد على غير مثال سابق كخلق السماوات و الأرض و آدم و حواء، كما يصف الايجاد وفق التقدير على صفات المخلوق الأول اذا كانت له ذريه كما هو الحال فى حق ذرية آدم و باقى الكائنات الحية, فيكون الخلق بمعنى الايجاد وفق التقدير الذى جعله الله فى النطفه.
        3. تطابق المخلوق مع الوظيفة التى صُمم لأجلها (تقدير) (الذي أعطى كل شىء خلقه ثم هدى)


        مما سبق نستطيع أن نفهم لماذا تحدى الله أهل الباطل بكلمة الخلق و ليس بكلمة الاستنساخ أو التصوير

        قال تعالى
        {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ}الحج73

        فلم يقل تعالى (لن يستنسخوا ذبابا) أو (لن يصوروا ذبابا)

        و ذلك لابطال مزاعم أهل الباطل

        فالاستنساخ و التصوير يتطلب استخدام الأصل لانتاج نسخة أو صورة مطابقة له, و لما كان هذا الفعل مما تفعله الخلايا الحية و يستطيع الانسان تقليده, بتقليد صنع الله بعد فهم آلياته, فلذا لم يتحداهم الله بما يعلم بأنهم له فاعلون

        فهم ما زادوا الا على مُضاهاة فعل الله و خلق الله

        و لذا قال صلى الله عليه و سلم
        قال صلى الله عليه وسلم لـعائشه رضي الله عنها:{يا عائشة ! أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهئون خلق الله)متفق عليه.
        (قال الله عز وجل ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة) متفق عليه


        قال النووى فى شرحه على مسلم فليخلقوا ذرة (نمله) فيها روح تتصرف بنفسها أو فليخلقوا حبة حنطة أو شعير فيها طعم تؤكل وتزرع وتنبت ويوجد فيها ما يوجد في حبة الحنطة والشعير ونحوهما من الحب الذي خلقه الله.

        فالمضاهاة معناها : المشابهة ، كما قال تعالى : سورة التوبة الآية 30 وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ يعني : يشابهون من سبقهم من الكفار .

        و عليه فان أفعال هؤلاء المضلون الذين يحاولون تقليد خلق الله مذمومة, و ان شاء الله يكون لي بحث خاص فى حكم الاستنساخ و مضاهاة خلق الله ان قدر الله لي البقاء, و أفاض على عقلى بالعلم النافع.

        و لذا فان قول الله تعالى
        {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ}الحج73

        يضع شروطا للتحدى لمن أراد ايجاد نظام حي

        فالله قد حدد شروطا تعجيزيه فى الآيه لتدل على تعريف الخلق و تفرق بينه و بين الاستنساخ أو تصوير خلق الله, و هذه الشروط لمن أراد التحدى هى:

        أ‌- إستخدام مادة ليست من خلق الله ولا من تراكيب الذبابة لأن الخلق ايجاد على غير مثال سابق فى المادة و الشكل
        ب‌- أن يخلقوا من هذه المادة الواحده الزوجين الذكر والأنثى و الأمشاج الخاصة بكل منهما, من أجل التكاثر و انتاج جنس كامل يسمى الذباب
        ت‌- نفخ الروح أو اعطاء الحياة, و يفهم ضمنيا من الآيه لأن الذباب من الأحياء, و أى نظام كيميائى حى له القدرة على التكاثر صغر أم كبر, حتى البكتيريا و الفيروسات فلابد له من حياة (بالروح أو بغيرها) طالما أن له ممات, قال تعالى {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا }النجم44, {إِنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }التوبة116, {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ }غافر68
        ث‌- استحالة استرجاع المادة الأولى المستخدمه فى الخلق من الكائن المخلوق (الذباب), و ذلك فى حق البشر لا فى حق الله, فنحن مثلا لا يمكن أن نسترجع الطين الذي خلق منه آدم أو الأمشاج التي خلق منها الجنين, لأن الخلق من شىء موجود يستلزم التحول من صورة الى صورة أخرى مغايرة فى الشكل و التركيب مصحوبة باستخدام و فقد الطاقة. و هذا هو ما أراده الله من المثل المضروب في الآية, فالذباب إذا أكل شيئا من طعامنا لا يستطيع الإنسان بكل ما أوتى من علم أن يسترجع الطعام الذي أخذه الذباب منه لأن هذا الطعام يهضم ويمتص ثم يتحول بعمليات البناء والهدم إلى طاقه و مركبات أخرى تدخل في تركيب جسم الذباب.
        ج. هداية الكائن الحى الى طريقة معيشته و طعامه و شرابه و تكاثره, بحيث يعتمد على نفسه لا على غيره فى توفير كافة احتياجاته الخاصة, و استمراره فى الحياة جيل من بعد جيل.

        و من الواضح أن هذا التحدى فيه تسفيه لعقل من أراد أن التحدى لأن الله تحداهم بجنس الذباب المعلوم لدى الناس و هو يعلم أنهم لن يستطيعوا ذلك, فما بالك لو تحداه الله بايجاد نظام كيميائى حى غير الأنظمة المعلومة على وجه الكرة الأرضية, فلو افترضنا جدلا أن إنسانا ما قد خلق الذباب فلا يظن بذلك أنه خالق لأنه مقلد لفعل الله الذى يخلق على غير مثال سابق. و هذا عيسى قد خلق الطير من الطين, و مع ذلك فمعجزته قاصره و لا يقال له خالق لأنه استعمل الطين و هو من خلق الله و شكّل الطين على هيئة الطير الذي رآه في بيئته فكان فعله على مثال سابق (و اذ تخلق من الطين كهيئة الطير), و لو كان عيسى اله لأوجد للناس خلقا جديدا لم يعرف من قبل.
        و لما كان الخلق بهذه الكيفية مستحيل قال تعالى (لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً) فجعل الله النفي بلن الأبدية إلى قيام الساعة و الذباب معلوم لديهم, فكيف يكون النفى لو تحداهم الله بخلق شىء لا مثيل له عند البشر.

        أسأل الله الهداية لكل من فكر و لو للحظة بأن المخلوق قد يصير خالق, أو أن مشابهة فعل الله قد يكون خلقا, فشتان شتان بين من اخترع الصنعة, و من قلد الصانع.
        Last edited by محمود عبدالله نجا; 05-31-2010, 07:54 AM.
        صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

        Comment

        • أبو إسحاق الأثرى
          عضو
          • Feb 2006
          • 86

          #49
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          جزاكم الله خيراً دكتور حسام على موضوعك الرائع هذا وأحسن الله إليكم

          وجزاكم الله خيراً أخوتى الكرام على ردودكم ومشاركاتكم الرائعة

          وجزى الله خيراً القائمين على هذا المنتدى المبارك وعلى طريقتكم الرائعة فى سحق الملاحدة
          Last edited by عبد الله المسـلم; 06-08-2010, 08:02 PM.

          Comment

          • بوعابدين
            عضو
            • Mar 2010
            • 485

            #50
            فهو اشبه بتصينع دم أنسان بطريقة كيميائية تحاكي واقع الدم الاصلي .. مع علمهم المسبق إن مكونات الدم (كريات بيضاء وحمراء وبلازما ) .. وصناعة هذه المكونات ( كريات الدم الحمراء والبيضا والبلازما ) بطريقة كيمائية تستطيع عمل وظائف هذه المكونات الاصلية
            هذا هو ما استشكله
            السلام عليكم
            أخي علي لا تستشكل ولا شيئ فالإفتراض الذي فرضه الأخ مشارك إفتراض خاطئ ولم يحصل أبدا ولن يحصل
            حيث لم يحضر أي إنسان دم حقيقي فخلط ماء بصبغة حمراء مع قليل من المواد العضوية هذا إن حصل لا يعد دما وهذا لا يخفى على أحد ولا أظن أن له أي فائدة أو استخدام طبي ربما يستخدم لتمثيل حوادث القتل في الأفلام فقط
            والذي أعترض عليه هنا هو افتراض صنع خلايا دم حمراء وبيضاء فهذا مالن يحصل فمعلوم أن هذه الخلايا هي خلايا حية لها حياة مستقلة وتسبح هي وأنواع أخرى من الخلايا في السوائل المكونة للدم وهذه السوائل تعد من الجمادات ويمكن تحضير بعضها كيميائيا وهذا لا إشكال فيه أما صنع هذه الخلايا معمليا من مواد جامدة فهذا خطأ ظاهر والأخ مشارك وضع هذا الإفتراض ورتب عليه نتائج وكأنه حصل فعلا.
            فأقول من ادعى أنه خلق كرية دم أيا كان لونها ثم عملت كما تعمل الخلايا الطبيعية فهو مدع كاذب . فهذا الأمر لم يحصل قطعا ولو حصل لما احتاجو لتلفيق أخبار كالخبر الذي نحن بصدد مناقشته . فمعلوم أن خلايا الدم خلايا حية ولم ولن يستطيع بشر خلق مثلها وإن اجتمعو . ولذا آمل من الأخوة عدم التوسع في إفتراضات لم يجرأ حتى المخالفين على افتراضها لعلمهم بعدم وقوعها بل باستحالتها.
            Last edited by بوعابدين; 06-09-2010, 06:01 AM.
            قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ

            لا صلاح لآخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها
            الخير الخير في اتباع من سلف والشر الشر في ابتداع من خلف

            Comment

            Working...