موضوع للحوار الاسلامي حول قضيـــة مهمة ..

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • متعلم أمازيغي
    عضو
    • Jan 2009
    • 613

    #16
    أهل الحل و العقد؟

    كيف يتم اختيارهم؟

    و هل في القرآن و السنة إشارة إلى هذه الهيأة؟


    و هل عرف التاريخ الإسلامي أهل حل و عقد؟



    اقتباس من كلام متروي

    الدولة الاسلامية دولة لا تعترف بالتشرريعات الدولية البشرية مثلما لا تعترف بالتشريعات البشرية الداخلية
    ------------------

    هذا الكلام يصح فيما يتعارض مع كليلت الإسلام،و عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ عن الفرس،و لا إشكال في ذلك.
    Last edited by متعلم أمازيغي; 06-05-2010, 09:34 PM.
    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

    Comment

    • متروي
      محاور
      • Oct 2007
      • 5604

      #17
      أهل الحل و العقد؟ كيف يتم اختيارهم؟
      الاختيار ليس مشكلة فلو أردنا اليوم عقد مؤتمر يضم علماء الامة فهل ستكون ثمة مشكلة فمابالك اذا كان ذلك بوجود دولة اسلامية .
      اما ان كنت تتكلم عن الخلفية المذهبية لهؤلاء العلماء فمذهب اهل السنة و الجماعة هو المظلة للجميع .

      و هل في القرآن و السنة إشارة إلى هذه الهيأة؟
      نعم اشارة القرآن واضحة (وَشَاوِرْهُمْ فِي ٱلأَمْرِ) و (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) و لا شورى الا بمجلس ولا يدخل في الشورى المنافق و الجاهل و انما يشاور اهل الحل و العقد الذين بأيديهم الامر حقيقة .

      و هل عرف التاريخ الإسلامي أهل حل و عقد؟
      نحن لا نستدل على ديننا بالتاريخ و انما نستدل عليه بالكتاب و السنة و قد كان لرسول الله مجلس من المهاجرين و الانصار يشاورهم فيه في كل قضية و الاحداث في هذا اكثر من ان تذكر .

      هذا الكلام يصح فيما يتعارض مع كليلت الإسلام،و عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ عن الفرس،و لا إشكال في ذلك.
      طبعا لا اشكال حيث لاتعارض لكن الاشكال كل الاشكال فيما فيه تعارض و القوانين الدولية مبنية في كثير من اسسها على ما يتعارض مع الشريعة الاسلامية فوجب اذن وضع نظام جديد لا يصادم الشريعة فمثلما يضعون هم قوانين وفق مبادئهم و يجبروننا على اتباعها و جب علينا وضع قوانين تناسب تشريعاتنا او على الاقل وضع قوانين لا تصطدم لا معنا ولا معهم .
      إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

      Comment

      • يحيى
        عضو
        • Oct 2007
        • 1280

        #18
        هذا موضوع كبير جدا أختنا المسلمة.

        يجب أن يطرح على مجمع الفقه الاسلامي و الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. قال لي أحد المتخصصين في دراسات الاستشراق أن المستشرقين وجدوا كثير من الثغرات في السياسة الاسلامية و التاريخ السياسي الاسلامي لذلك ركزوا على هذا جيدا لدعم أفكارهم و آراءهم. و الجواب على السؤال يجب أن يكون جوابا واضحا يأخذ بعين الاعتبار أقول هؤلاء المستشرقين و يستطيع أن يفرق بين التشكلات الاجتماعية المتغيرة و اللامتغيرة و كيف يمكن التعامل مع هذه التشكلات بين الاستفادة من الماضي و تجربة الآخرين من جهة, و مراعاة المقاصد الكلية للاسلام من جهة ثانية.

        تعاطي الخمر و المخدرات شيء لايتغير فلزم منه تطبيق حدود الاسلام في هذا ما زال ذاك قائما, لكن السؤال المطروح هو هل تعاطي الخمر يدخل ضمن تشكل متغير فوجب عليه تغيير تطبيق الحكم ليتماشى مع التغيير, أم أن هذه الواقعة لا تتغير لا من حيث موضوعيتها و لا من حيث تشكلها الاجتماعي؟ كذلك نفس الشيء مع الزنا و الربا و القتل. هل إذا كانت جريمة الربا و الزنا ضمن تشكل إجتماعي متغير, وجب على أساس ذلك تغيير طريقة التطبيق في التعامل مع ما يؤدي للجريمة أو إثبات الجريمة, مثلا هل يجب "تصعيب" الأدلة التي تثبت جريمة الزنا إذا كان التشكل الاجتماعي متغير و فيه كثرة التسهيلات التي تسهل ارتكاب الجريمة, كثرة الكذبة و شهود الزور, سهولة إرتكاب جريمة الاغتصاب مع توفر الوسائل الاتصالية و العمرانية و النقلية للتخطيط من أجل ارتكاب الجريمة ؟

        إذن التشكلات الاجتماعية اللامتغيرة واضحة جدا: الشرك, الخمر, الربا, تلوث البيئة, الامر بالمعروف, النهي عن المنكر, صلة الرحم, العدل في الحكم بغض النظر عن المكانة و القرابة, الاحسان, البغي, .. الخ.

        و أما التشكلات المتغيرة فنوعين:
        نوع يتعلق بكيفية تطبيق و التعامل مع التشكلات اللامتغيرة في الواقع, مع تغير ما له علاقة به في المجتمع.
        نوع ثاني هو من المستجدات.

        و هل النوع الأول يجب فيه مراعات التغير أم يجب إحداث تغير آخر أي بدل الاستلام للتشكل المتغير تغيير هذا التشكل لاعادته إلى الأصل القابل لما كان عليه الأولون, هنا يجب أن نعرف كيف و متى يمكن ذلك! أي متى يمكن تطويع التشكل؟

        بالنسبة لمناهضي (ما يسمى) "الاسلام السياسي" اليوم فينكرون وجود شيء يمكن أن نطلق عليه نظام سياسى اقتصادي اجتماعي في الاسلام. قرأت لأحدهم و هو Daniel Pipes رئيس منتدى الشرق الأوسط, و هو يتسائل ماذا يعني "الاقتصاد الاسلامي" فجاء بكلام أحد أساتذة الاقتصاد في إحدى الجامعات الأمريكية و هو Timur Kuran ليقول في النهاية أن ما معناه الإقتصاد الاسلامي ليس من الاسلام و إنما أفكار بعض "الاسلاميين" أمثال المودودي أبو أعلى.

        لكن هل هذه النظرة صحيحة؟
        هل ما فعله المودودي و غيره مع الاقتصاد و السياسة لا يختلف مع من قسم التوحيد إلى ثلاث أقسام, أم أنه إختراع جديد لا أصل له في الدين لا من حيث القواعد العامة و لا من حيث التفاصيل الجزئية؟

        إن مناهضتهم لما يسمى الاسلام السياسي, لدليل على وجوده, و إلا فهم مجرد طاحنى هواء. و الواجب الآن هو النظر في هذا الاسلام السياسي لمعرفة الجواب على السؤال المطروح في هذا الموضوع, و السلام.
        الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!

        Comment

        • د . عبدالباقى السيد
          محاور
          • May 2010
          • 236

          #19
          بارك الله فى الأخوة الأحباء متروى والأمازيغى ويحيى وشكر الله لكم ما تفضلتم بطرحه
          وقبل ان أسطر كلمة واحدة بشأن طروحاتك اخى الأمازيغى اقرا اولا كتاب الأحكام السلطانية للماوردى ، وما كتبه ابن حزم فى الفصل ، وما نشره له الكنانى عن كتابه السياسة فى مجلة تطوان .
          بعد قراءة هذه الكتب او مطالعتها نبدأ سويا فى الطروحات .
          أما بخصوص الاثر الإسلامى على الغرب فهذا أمر لا ينكره أحد اصلا كما اسلفت وإن شئت فارجع لعشرات بل مئات الدراسات الغربية والعربية التى كتبت فى هذا الموضوع ستجده مفصلا .
          أما عن قولك بان ملامح الدولة الغربية تشكلت قبل نابلون فالدولة الغسلامية بملامحها تشكلت قبل الدولة الغربية بعقود بل بقرون وفى الوقت الذى كانت الدولة الإسلامية تحيا حياة زاهية ، كانت اوربا ترتع فى ظلمات الجهل والضلالة .
          وإذا كانت الدولة نشات قبل نابليون فإن تغيرات كثيرة طرات فى عصر نابليون
          ولكى اقرب لك الموضوع أكثر عندنا فى مصر مثلا الحياة النيابية اول ما ظهرت وبزت فى عهد الخديوى إسماعيل عندما أنشا مجلس شورى النواب عام 1866م .
          هل استقر هذا النظام وبقى ؟
          تم التغيير مرارا حتى وصلنا إلى دستور 1923م فى عهد الملك فؤاد ،والذى كان يلقب بلقب سلطان قبل هذا الدستور .
          ثم ظهر دستور آخر وهو دستور 1930م فى عهد اسماعيل صدقى غير تماما شكل الحياة السياسية .
          إلى أن قامت الثورة وحدث ما حدث .
          ثم قام السادات رحمه الله بوضع الدستور الدائم عام 1971م والذى تعمل به مصر من وقتها إلى يوم الناس هذا
          السؤال
          أين إذا مجلس شورى النواب الذى اسسه اسماعيل ؟
          ألم تطرأ تغييرات جعلته نسيا منسيا ؟
          الأمر كذلك رغم ظهور التنظير على يد فولتير وروسو ومونتيسيكيو وغيرهم من أعلام النهضة فى فرنسا والغرب بعامة إلا ان كثيرا من الأفكار تغيرت بعد عصرهم .
          لا اريد ان أطيل فقط احببت ان احيلك إلى أمر سالت عنه بشان الاثر السياسى الإسلامى على الغرب .
          انظر للتشريعات الغربية وقارنها بالقانون الإسلامى.
          والله المستعان لا رب سواه .
          Last edited by د . عبدالباقى السيد; 06-06-2010, 12:12 AM.

          Comment

          • متروي
            محاور
            • Oct 2007
            • 5604

            #20
            هذا موضوع كبير جدا أختنا المسلمة.
            يجب أن يطرح على مجمع الفقه الاسلامي و الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. قال لي أحد المتخصصين في دراسات الاستشراق أن المستشرقين وجدوا كثير من الثغرات في السياسة الاسلامية و التاريخ السياسي الاسلامي لذلك ركزوا على هذا جيدا لدعم أفكارهم و آراءهم.
            الاشكال الكبير الذي وقع فيه المستشرقون و من يقلدهم هو خلطهم الكبير بين الاسلام و التاريخ الاسلامي فهم لا يفرقون بينهم و ماداموا ينظرون الى التاريخ الاسلامي على أنه الاسلام فطبيعي جدا ان يجدوا ثغرات كبيرة في السياسة الاسلامية فمسألة الحكم في التاريخ الاسلامي عبارة عن فوضى حقيقية بينما هي في الاسلام منظمة و واضحة و قد قال رسول الله ان اول من ينقض من الاسلام هو الحكم و لا يجب ان ينظر الى مسألة الامامة في الاسلام من زاوية تاريخية لأن في زمن الصحابة و ما بعدهم لم يكونوا يملكون الوسائل اللازمة لتنظيم الامور سياسيا خاصة مع قرب العهد القبلي زيادة على عدم التمكن من تنظيم انتخابات يشارك فيها الجميع و قد رأينا كيف قام عبد الرحمن بن عوف بعملية انتخاب لوحده في مسألة الاختيار بين عثمان و علي فلو كانت الحادثة في الزمن الحاضر لكانت الانتخابات العامة هي الفيصل بينهما و لهذا تكفل عبدالرحمن باستشارة كل من استطاع الوصول إليه و هذا قصور في الوسائل و ليس قصورا في الاهداف و التنظيرات.

            إذن التشكلات الاجتماعية اللامتغيرة واضحة جدا: الشرك, الخمر, الربا, تلوث البيئة, الامر بالمعروف, النهي عن المنكر, صلة الرحم, العدل في الحكم بغض النظر عن المكانة و القرابة, الاحسان, البغي, .. الخ.
            و أما التشكلات المتغيرة فنوعين:
            نوع يتعلق بكيفية تطبيق و التعامل مع التشكلات اللامتغيرة في الواقع, مع تغير ما له علاقة به في المجتمع.
            نوع ثاني هو من المستجدات.
            هذه المسألة في غاية التفصيل في كتب الفقه فمعظم القضايا المعاصرة منظرة جيدا لا ينقص سوى تنظيمها على شكل مواد او قوانين .

            بالنسبة لمناهضي (ما يسمى) "الاسلام السياسي" اليوم فينكرون وجود شيء يمكن أن نطلق عليه نظام سياسى اقتصادي اجتماعي في الاسلام.
            بالنسبة للاقتصاد الاسلامي فهو يختلف جذريا عن الاقتصاد الغربي القائم على الفائدة و المنفعة واضرب لذلك مثلا بسيطا ففي الاقتصاد الغربي حتى يضع المواطن امواله في البنوك فيجب ان يتحصل على اكبر فائدة ممكنة بينما في مجتمعنا الاسلامي المسلم يضع امواله حيث تنعدم الفائدة ؟؟؟ و هذه القضية يستحيل على العقل الغربي إدراكها لأنه يغيب في معاملاته الاقتصادية الجانب الديني او ما يسمونه هم الجانب الروحي فهم يفترضون في الانسان الرشادة و الامثلية و يصورونه دائما على انه باحث على المنفعة المادية فلا يستطيعون ادراك معنى الزكاة او المساهمة بلا منفعة او الاقراض الحسن و لا يعرفون تحريم الاحتكار ولا يعرفون تحريم الخداع في الاعلانات و غيرها من الامور المهمة التي يستحيل عليهم ادراكها الا اذا رؤوها مطبقة في المجتمع الاسلامي .
            Last edited by متروي; 06-06-2010, 02:44 AM.
            إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

            Comment

            • ATmaCA
              • Dec 2004
              • 2149

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
              اقامة الدولة الاسلامية سياسيا...؟؟؟
              موضوع ضخم جدًا ولكن عندى بعض الملاحظات الآن ، أرجو أن لاتكون مكررة :

              مجتمعاتنا الآن غارقة فى الفساد وقلة المعرفة وتخلف إدارى وإقتصادى وسياسى وعلمى وحتى تخلف معرفى ، فحتى نطبق هذا المشروع يجب أن نتفق على شريعة إسلامية موحدة كقانون وكحكم يرجع إليه العامة عند الإضطرار ، وكما ذكرت فإن هذا يعيقه قلة الوعى الدينى والمعرفى فى بلداننا ، وكل رويبضة الآن يظن نفسه مفتى الديار ، وكل فرد مسلم له مجتمع إفتراضى فقائده الإمام كذا وعالمه الدكتور كذا ، ولايوجد تقبل للإختلاف على الإطلاق!
              فالتنظيم الداخلى للدولة سيكون صعب جدًا ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) .

              لكن هناك نظرة أكثر تفاؤلا وصحية وهى المقارنة بين الدولة الاسلامية والدولة بأى مفهوم آخر كالعلمانية مثلًا . و الشريعة الإسلامية ستحل بالتأكيد الكثير الأمراض التى أصيبت بها مجتمعاتنا من فيروس العلمانية والحداثة وهذه المفاهيم المدخلة بمدلولها العلمى الخالص أو بالمفهوم الإيدولوجى لها ، ففخ العلمانية الحقيقى هو غربته عن المؤمن ، فالعلمانية تستبعد فكرة وجود الله من ثقافة المجتمع العلمانى وتجعله تحصيلًا لحاصل وهذا واقع ملموس وهو من المآخذ الكثيرة على العلمانية بمفهوميها العلمى والإيدولوجى ، ومعروف إن الإيمان بالله إحتياج فطرى ، فالعلمانية تضحك على عقول السذج ممن يعبدون الله على حرف وليسوا يعبدونه ككيان داخلى متعلق بحب وإنتماء ، فالمسلم العلمانى مصاب بإزدواج ملموس فى حياته كلها .

              فأى نظام سياسى غير قائم على الشريعة الإسلامية سيتحول بالضرورة - بحسب مكنونات البشر - إلى نظام يجب عليه تحقيق توزان روحى وفلسفى ، فهو لن ينحصر فى دائرة شكلية فقط ، بل حاجة النفس البشرية للغيب ستجعله ينفتق تمامًا ويحدث له تشتيت غير قابل للحل غير بإدخال منظومة شكلية سياسية تجمع بين الدين وبين العلمنة بمفهومها العلمى وذلك لتلبية حاجات البشر .

              من ناحية أخرى فحتى يتم تطبيق هذا المشروع الإسلامى يجب أن يكون الاجنبى على ثقة تامة بالشريعة وهذا صعب الحدوث ، ويجب أيضًا أن يحدث توافق إسلامى -إسلامى فى النصوص وإعادة بلورة الكثير من مفاهيمنا لتتناسب مع المجتمع المعاصر ، ولن أتحدث كثيرًا فى تفاصيل المشروع فعند الأصوليين وفى كتب الفقه والشريعة والسنة عامة ما يغنينا ، وليست هذه عقبة ، إنما العقبة الحقة هى الجمود العقلى عندنا ، وهبوط الوعى لأسفل سافلين ، فالحديث الشكلى سيكون مهم جدًا وربما نصل به إلى الكمال وشريعتنا كاملة ، إنما المشكلة الحقيقة فى إعادة تمرين العقول حتى يُفهم الدين فهمًا سليمًا وهذا صعب برأي .

              ولاتنسى أختنا الفاضلة إنتشار التيارات الإسلامية الهائلة وجمود تفكيرها ، فإن أقمنا الدولة الإسلامية ستكون دولة لأهل السنة وهذا إذا حصل إتفاق أصلًا ! بل المصيبة فى حتى الصورة الشكلية للسلطة ، فربما نجد من يقول بتسميتها بالسلطان والخليفة والقرشية ! .

              والمشكلة عامة ليست فى الإسلام بل كما قلت أننا على الورق قد نصل بالدولة إلى الكمال أما عند التعميم والتطبيق فقولو يارحمن يارحيم .

              والحمد لله.

              Comment

              • متعلم أمازيغي
                عضو
                • Jan 2009
                • 613

                #22
                أخي متروي
                ليس هناك أهل حل و عقد و لا هيأة شورى و لا غيرهما من السبل المثالية لاختيار الحاكم،ما قلته و يقولونه يتنزل بمنزلة جمهورية أفلاطون و مدينته الفاضلة المستحيلة ااتي يسوسها الفيلسوف و يخدم فيها الأدنى الأعلى و يدبر فيها الأعلى الأدنى و يسودها العدالة..لكن ألم يشبه الفلاسفة السياسة بالكهف؟؟؟؟ لأن في السياسة الظلام و التعتيم و المكر و الخداع و الدهاء،و ليس المثاليات و النقاء و الصفاء و الوضوح...
                و حتى إذا غضضنا الطرف عن عدم تجسيد ما تقول في أرض الواقع لاستحالته طبعا و بعده عن الواقعية،فإن أهل الحل و العقد هذه تواجه انعقادها عقبات تحول دونها،دونك دليلان:
                1 - كما قلت الخلفية المذهبية،فالأمة الإسلامية ليست كلا واحدا،بل إنها تفرقت طرائق قددا كل حزب بما لديهم فرحون،و بالتالي فالصوفي سيرشح الصوفي و الأشعري سيختار الأشعري، و من سيمنع العلماني من حشر أنفه باعتباره أولى من رجال الدين بالسياسة؟ أما السلفي فلن يخوض طبعا لأنه يرى "من السياسة ترك السياسة".
                2 - من سيختار هذه الهيأة؟؟؟؟ نحن في حاجة إلى هيأة أخرى أيضا(لا بد أن تتوفر في أهلها نفس شروط أهل الحل و العقد،و لنقل أهل حل و عقد ثاني يتولون مهمة اختيارهم)،و إن تركت للجمهور حق اختيارهم،فلم لا تخلي سبيلهم ليختاروا إمامهم مباشرة بلا وساطة أهل الحل و العقد و بانتخابات شفافة نزيهة تعبر عن إرادتهم و اختياراتهم؟ و هذا ما حدث في بيعة عثمان التي كان يجول فيها الصحابي الجليل عبد الرحمان بن عوف لمعرفة رأي المسلمين (بما في ذلك النساء كما تورد الروايات) فيمن يرون أهليته و أحقيته بالخلافة.

                ثم حتى إن طبقنا هذا،فتبقى المسألة اجتهادية لا نص فيها،نعم النبي كان يشاور الصحابة و هذا مبدأ في كل ما كان يقدم على فعله النبي ،فحتى في غير الأمور السياسية كان يشاور،ألم يشاور النبي زوجاته لما أكثرن عليه الطلب فخيرهن بين الدنيا و الآخرة؟؟ إذا هذا مبدأ عام لا دليل يخصه في مسألة الخلافة و الإمامة،بل كما هو معلوم عند أهل السنة -ضدا على الشيعة-،فالنبي لم يوص لأحد بعد موته لا بمشاورة و لا بغيرها،إذن الشورى في قضية الإمامة اجتهادية لا نص مباشر فيها،و عندئذ نعود إلى ما قلته في أول الأمر من أن الإسلام لم يخنق الناس بمشروع السياسي يلزمهم باتباعه و تطبيقه بحذافيره بل في الأمر سعة،و بالمناسبة أهدي هذه الكلمة للدكتور عبد الباقي الذي دعاني لتأمل كلام د.محمد عمارة،و أدعوه بدوري للتأمل جيدا في هذه الكلمة التي سأنقلها،يقول حفظه الله : "إن ما هو دنيا و أحكام و سياسة،لم يعرض لها القرآن بنص و تفصيل،فعلينا أن نجعل الاحتكام فيها للاجتهاد و الرأي،و أن يكون المعيار و الهدف هو المصلحة المبتغاة لمجموع الأمة و دفع المضرة المحتملة عنها،على أن يكون ذلك كله في إطار الوصايا العامة و القواعد الكلية التي حددها القرآن عندما دعى إلى الخير و العدل و الشورى و الحذر من الضرر و الضرار..." و الكتاب كله إنما يدندن حول هذه المسألة،بل و كل المجتهدين يقولون بذلك كيوسف القرضاوي و رشيد رضا و محمد عبده...
                وكما سبق لي أن قلت فكتب السياسة الشرعية إنما ألفت للرد على الشيعة في سألة الإمامة،لقد كانت تحرر بخلفيات إيديولوجية سافرة بينة لا مجال لإنكارها،بعبارة أوضح في إطار الاختلاف بين السنة و الشيعة و من باب الدفاع عن مرجعيتهم كانوا يؤلفون هذه الكتب لإضفاء المشروعية على حقبة الخلافة الراشدة،و لتتأمل معي هذه الكلمة للماوردي في كتابه الأحكام السلطانية(و الأمثلة كثيرة جدا لمن تأمل الكتاب)،بعد أن يورد طبعا الاختلاف في العدد الذي تنعقد به هذه الهيأة التي تنوب عن الشعب-و هذه عقبة أخرى لا يمكن تجاهلها،و تدل على أن هذه الهيأة من اجتهاد المسلمين لا منزلة من السماء-يقول رحمه الله "و الإمامة تنعقد من وجهين : أحدهما باختيار أهل الحل و العقد،و الثاني بعهد الإمام من قبل"
                من السهل أن نستنبط هنا أن الماوردي كان يود إضفاء الشرعية على فعل أبي بكر الذي أوصى لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما،بل لو عدت إلى الكتاب لوجدته كله يحكي الاختلاف بين العلماء ثم يقول و قد اختلفوا لأنه في بيعة فلان كان كذا و في بيعة فلان كان كذا..إنه نوع من شرعنة الماضي ليس إلا.
                فهل بعد هذا نقول بأن الماوردي رحمه الله كان له مشروع سياسي و كان ممن يمارس الاجتهاد في السياسة؟؟؟؟
                شخصيا أرى أن هذا ادعاء فارغ،أشبه ما يكون بالضحك على الأذقان و ذر الرماد على العيون،و لن يزيد الأمة إلا جرحا،لأن مشكلتنا نحن في السياسة،و هذا ما لا نعيه جيدا،فلنشخص الداء إذن قبل أن نقدم الدواء..
                جزاكم الله خيرا
                يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

                Comment

                • يحيى
                  عضو
                  • Oct 2007
                  • 1280

                  #23
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة

                  الاشكال الكبير الذي وقع فيه المستشرقون و من يقلدهم هو خلطهم الكبير بين الاسلام و التاريخ الاسلامي فهم لا يفرقون بينهم و ماداموا ينظرون الى التاريخ الاسلامي على أنه الاسلام فطبيعي جدا ان يجدوا ثغرات كبيرة في السياسة الاسلامية
                  أولا هناك فرق بين التاريخ السياسي الاسلامي و التاريخ الاسلامي, كما هناك فرق بين التاريخ السياسي و التاريخ الواقعي.
                  التاريخ السياسي الاسلامي يدخل فيه مثلا نشأة المذاهب الفقهية و ظهور الفرق السياسية الاسلامية مع ذكر العوامل و الظروف الى غير ذلك و التطبيقات الواقعية التي تنتهج هذا أو ذاك حيث يمكن التفريق بين الدولة الايديولوجية المذهبية و الدولة الحضارية و الدولة العصبية, أما التاريخ الواقعي أو التاريخ الاسلامي فنجد فيه كثير ما هو بعيد عن الاسلام و عن التاريخ السياسي الاسلامي.

                  و هناك مسألة مهمة جدا في هذا السياق و هو أنهم يطلقون دعاوى رامية إلى القول بأن الفقه الإسلامي جامد ولم يتطور وسيبقى كذلك لأنه لا يحتوي على قواعد عامة و إنما يتناول النوازل الخاصة.

                  المهم كما قلت ان السؤال ينبغي ان يكون موضوع نقاشات و بحوث علمية يقوم بها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و مجمع الفقه الاسلامي و مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي و المعهد العالمي للفكر الإسلامي ...
                  الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!

                  Comment

                  • ابو يوسف المصرى
                    عضو
                    • Mar 2009
                    • 532

                    #24
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                    اود أن أشير الى ان هذا الطرح مهم جدا جدا .......جزاك الله خيرا اختنا مسلمة على طرح هذه المسألة

                    هناك نقطتان فى غاية الأهمية

                    النقطة الأولى هى الإشكال فى توصيف المشكلة تبعا للفرض القائل بوجود ثغرات كبيرة بأى مشروع سياسى اسلامى

                    يقول الاخ الفاضل متروى
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة


                    الاشكال الكبير الذي وقع فيه المستشرقون و من يقلدهم هو خلطهم الكبير بين الاسلام و التاريخ الاسلامي فهم لا يفرقون بينهم و ماداموا ينظرون الى التاريخ الاسلامي على أنه الاسلام فطبيعي جدا ان يجدوا ثغرات كبيرة في السياسة الاسلامية فمسألة الحكم في التاريخ الاسلامي عبارة عن فوضى حقيقية .

                    نعم نقطة هامة ..فهناك فرق كما قلنا بين مفاهيم ومبادى الاسلام ...وفرق بين من يطبق هذه المفاهيم ومقدار قربة أو أنحرافه عنها

                    ولا يقاس المشروع بأفراد طبقوه ..بل بالمفاهيم والمبادئ نفسها.........((جوهر المشروع هو الاستسلام التام لله تعالى ))




                    النقطة الثانية ....لا يحسب اى تطبيق قد انحرف عن صحيح الاسلام بأنه هو مشروعنا الاسلامى ..
                    لأن مجتمعاتنا الآن قد انحرفت تماما عن مفهوم الأمة المرجو ((كنتم خير أمة اخرجت للناس))
                    فعندما توجد الأمة الخيرية بالمواصفات التى يرتضيها رب العالمين ..فإنه تبعا لذلك سينبثق عنها خيرية النظام السياسى

                    ويقول الأخ اتماكا

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة atmaca مشاهدة المشاركة
                    موضوع ضخم جدًا ولكن عندى بعض الملاحظات الآن ، أرجو أن لاتكون مكررة :

                    مجتمعاتنا الآن غارقة فى الفساد وقلة المعرفة وتخلف إدارى وإقتصادى وسياسى وعلمى وحتى تخلف معرفى ، فحتى نطبق هذا المشروع يجب أن نتفق على شريعة إسلامية موحدة كقانون وكحكم يرجع إليه العامة عند الإضطرار ، وكما ذكرت فإن هذا يعيقه قلة الوعى الدينى والمعرفى فى بلداننا ، وكل رويبضة الآن يظن نفسه مفتى الديار ، وكل فرد مسلم له مجتمع إفتراضى فقائده الإمام كذا وعالمه الدكتور كذا ، ولايوجد تقبل للإختلاف على الإطلاق!
                    فالتنظيم الداخلى للدولة سيكون صعب جدًا ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) .
                    .
                    .

                    .



                    فأى نظام سياسى غير قائم على الشريعة الإسلامية سيتحول بالضرورة - بحسب مكنونات البشر - إلى نظام يجب عليه تحقيق توزان روحى وفلسفى ، فهو لن ينحصر فى دائرة شكلية فقط ، بل حاجة النفس البشرية للغيب ستجعله ينفتق تمامًا ويحدث له تشتيت غير قابل للحل غير بإدخال منظومة شكلية سياسية تجمع بين الدين وبين العلمنة بمفهومها العلمى وذلك لتلبية حاجات البشر .

                    .
                    .
                    .

                    والمشكلة عامة ليست فى الإسلام بل كما قلت أننا على الورق قد نصل بالدولة إلى الكمال أما عند التعميم والتطبيق فقولو يارحمن يارحيم .

                    والحمد لله.



                    ولى تعليق بسيط

                    اولا ...سيكون من الخطأ قياس المشروع السياسى الاسلامى...من خلال رؤية تعتمد قياسة وفقا للنظريات والمفاهيم السياسية الحديثة .........ذلك أن تلك المفاهيم والنظريات تتجاهل تماما ان أصل اى مشروع فى دولة الاسلام قائم على الاستسلام التام لله فى كل امور الحياة ............

                    ثانيا
                    اكرر للاخوة الأفاضل ما قلته سابقا

                    من ان هناك فرق بين المفاهيم الإسلامية وبين من يطبق تلك المفاهيم او الوسائل التى تتطور مع الزمن لتطبيق تلك المفاهيم المثالية الثابتة

                    ثالثا

                    من يفترض أنه لم يكن هناك مشروع سياسى كامل فى الاسلام مقارنة مع ما هو حاصل الآن تكون هذه مقارنة ظالمة
                    فالأولى مقارنة نظم الاسلام فى عهد النبوة والخلفاء الراشدين بمن حولها من أمم ودول أخرى ........لآن الاسلام احتوى كافة المفاهيم ...وكون المفهوم لم يكن واضحا فليس لضعف تطبيقة تطبيقة بل لعدم فهم المنظرين لحقيقته




                    ------------------------------

                    انا مشغول جدا هذه الأيام ..ولا أجد وقتا للتواجد معكم ...
                    الحمد لله تعالى
                    اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه

                    (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ). [الطور: 35].
                    (أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ). [إبراهيم: 10]
                    (قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ). [يونس: 101]


                    للسؤال عن الغائبين

                    Comment

                    • د . عبدالباقى السيد
                      محاور
                      • May 2010
                      • 236

                      #25
                      بارك الله فى الجميع .
                      أخى يحيى التاريخ الإسلامى ينقسم غلى أقسام عدة منها التاريخ السياسى وهذا خاص بالملوك وبالأحداث السياسية بالدول ، ومنه التاريخ الحضارى للدول وهذا خاص بالحضارة الغسلامية فى كل دولة من وجهاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وهكذا ، ومنه التاريخ المحلى وأعنى به ما يخص إقليما بعينه ، ومنه تاريخ المدن كما فعل البغدادى فى تاريخ بغداد ، وابن عساكر فى تاريخ دمشق ، ومنه تاريخ العلماء وهذا اشبه بالطبقات .

                      أما أنت أيها الحبيب اامازيغى فقد نظرت وتدبرت الحين وقبل الحين ، ولكن الموضوع بعيد جدا عن ما تخيلت بمعنى الشورى مثلا اصل اصيل فى الحكم لكن الطريقة لم يحددها الغسلام وهذا من عظمته حرصا على التطور الذى سيطرا على المجتمعات ، والوزارة مثلا وردت فى القرآن والسنة لكن الطريقة لم تفصل ، لأن هناك من الدول من اكتفت بوزير واحد حسب شواهد التاريخ ، ومن الدول من عددت الوزارات ، وهكذا .
                      فكلام الدكتور عمارة لا يحتمل إلا هذا الوجه ، ولا تنسى انه استاذى وأعرف عنه ما يخفى على كثير ، ولطالما استفدت منه فى مجادلاته ومناظراته رغم بعض المآخذ التى آخذها عليه أيضا .
                      عموما يا سادة سأحاول ان ألملم لكم النظرية السياسية الغسلامية بدءا من عهد النبى وتمشيا مع العصور اللاحقة لعصر النبوة ، مع التركيز على النصوص والأدلة ، ونبدا لاحقا مع الخلافة كيف نشات وكيف تم التاصيل لها ، وأتمنى ألا ندخل فى تفريعات لا طائل من ورائها .
                      بارك الله فيكم وسدد على طريق الخير خطاكم .

                      Comment

                      • ATmaCA
                        • Dec 2004
                        • 2149

                        #26
                        جزاك الله خيرًا أخى الحبيب ابو يوسف المصرى .

                        قولك :
                        ولا يقاس المشروع بأفراد طبقوه ..بل بالمفاهيم والمبادئ نفسها
                        وهذا صحيح ولكن أكرر كلمة أخى الأمازيغى أنه يجب المعالجة قبل التطبيق ، فالتطبيق بدون قيود سيؤدى الى فوضى عارمة .
                        أنا فى الحقيقة لا أنظر لما سبق بل أرى أن ما سبق أفضل تطبيقًا ! ولكن حاليًا توجد عقبات كثيرة. وعدم النظر لتطبيق سابق من الأمور البدييهة التى حتى ربما لم يلتفت إليها المستشرقون كحجج دامغة على وجود ثغرات فى الشريعة .

                        وأعجبتنى كلمة أخى عبدالباقى السيد عندما قال :
                        الشورى مثلا اصل اصيل فى الحكم لكن الطريقة لم يحددها الغسلام وهذا من عظمته حرصا على التطور الذى سيطرا على المجتمعات ، والوزارة مثلا وردت فى القرآن والسنة لكن الطريقة لم تفصل
                        أحسنت أخى فى عرض هذه النقطة المهمة وهذا من إعجاز الشريعة الإسلامية بالفعل . فهناك مرونة واضحة وإعجاز غيبى يتلائم مع المجتمعات المعاصرة أو القديمة سواء بسواء .

                        ولكنك أخى دائمًا تكتب "الغسلام" بدلًا من الإسلام ، فبرجاء تغيير هذه الكى بورد الملحدة التى تحرف كلمة الإسلام لهدف نشر الفكر الإلحادى و لإغراض دنيئة فى نفسها ، فنرجو أن تشنقها فى أى نجفة عندك (مزاح).

                        الحمد لله.

                        Comment

                        • متروي
                          محاور
                          • Oct 2007
                          • 5604

                          #27
                          أخي متروي
                          ليس هناك أهل حل و عقد و لا هيأة شورى و لا غيرهما من السبل المثالية لاختيار الحاكم،
                          لا اعرف كيف توصلت الى هذا الاستنتاج العجيب فهل انشاء مجلس لأهل الحل و العقد أمر مستحيل ؟؟؟ لا فرق بين البرلمان و مجلس اهل الحل و العقد الا في كون اهل الحل و العقد علماء و خبراء حقيقيون و ليسوا دجاجلة ولا سماسرة ولا اصحاب اموال و نفوذ و الفرق بينهما كذلك ان الانضمام الى المجلس لا يكون بالترشح و عرض النفس على العامة و الضحك عليهم بالخطب الجوفاء و انما كل من توفرت فيه شروط العلم و الخبرة بشهادة الامة له كان من حقه الانضمام الى المجلس و هذا امر في غاية الوضوح و البساطة ولا توجد فيه لا مثالية زائدة و لا خيالات و اوهام .


                          ما قلته و يقولونه يتنزل بمنزلة جمهورية أفلاطون و مدينته الفاضلة المستحيلة ااتي يسوسها الفيلسوف و يخدم فيها الأدنى الأعلى و يدبر فيها الأعلى الأدنى و يسودها العدالة..لكن ألم يشبه الفلاسفة السياسة بالكهف؟؟؟؟ لأن في السياسة الظلام و التعتيم و المكر و الخداع و الدهاء،و ليس المثاليات و النقاء و الصفاء و الوضوح...
                          هل تشبه المدينة الفاضلة بالخلافة النبوية الراشدة التي اخبرنا ووعدنا بها نبينا فلا تجعل من خيالات الفلاسفة كيقينيات الاسلام ثم المدينة الفاضلة لم و لن تتحقق ابدا لكن الخلافة الراشدة تحققت رغم الظروف التاريخية التي كان فيها من المستحيل انشاء مؤسسات و هيئات رسمية منظمة .

                          و حتى إذا غضضنا الطرف عن عدم تجسيد ما تقول في أرض الواقع لاستحالته طبعا و بعده عن الواقعية،فإن أهل الحل و العقد هذه تواجه انعقادها عقبات تحول دونها،دونك دليلان:
                          1 - كما قلت الخلفية المذهبية،فالأمة الإسلامية ليست كلا واحدا،بل إنها تفرقت طرائق قددا كل حزب بما لديهم فرحون،و بالتالي فالصوفي سيرشح الصوفي و الأشعري سيختار الأشعري، و من سيمنع العلماني من حشر أنفه باعتباره أولى من رجال الدين بالسياسة؟ أما السلفي فلن يخوض طبعا لأنه يرى "من السياسة ترك السياسة".
                          و ما الفرق بين تعدد المذاهب و تعدد الاديان فالناس تبتعد عن الحق بمقادير مختلفة و مثلما لم يمنع وجود نصارى في دول عربية تاريخيا من كونها دولة اسلامية تحكم بالشريعة الاسلامية فكذلك لا يمنع وجود مذاهب مختلفة من قيام دولة قائمة على مذهب اهل السنة و الجماعة و هذا فضلا عن كونه امر قد تحقق مرارا و تكرارا في التاريخ دون ان يعيقه عائق او يمنعه مانع فقد قامت للشيعة دول خاصة بها و قامت للخوارج دول خاصة بها و قام للمعتزلة دول خاصة بها و قام للسلفية دول خاصة بها فحجتك هذه لا تشكل اي مانع في قيام دولة اسلامية على مذهب اهل السنة و الجماعة .
                          2 - من سيختار هذه الهيأة؟؟؟؟ نحن في حاجة إلى هيأة أخرى أيضا(لا بد أن تتوفر في أهلها نفس شروط أهل الحل و العقد،و لنقل أهل حل و عقد ثاني يتولون مهمة اختيارهم)،
                          أمر الاختيار قد وضحته لك من قبل و هو من اسهل الامور و الذي يختار ليس شخص او هيئة انما الاختيار يكون بالمكانة فلو طلبنا من كل الناس ذكر علماء و فقهاء البلد من اهل السنة و الجماعة فلن يختلف فيهم أحد ففي كل بلد مجموعة من العلماء مشهورة و موثقة من الناس زكتهم اعمالهم و سابقتهم و لم يزكهم اختيار احد لهم فالامر واضح تماما لا يحتاج لمجلس ثان ولا ثالث ولا رابع.


                          و إن تركت للجمهور حق اختيارهم،فلم لا تخلي سبيلهم ليختاروا إمامهم مباشرة بلا وساطة أهل الحل و العقد و بانتخابات شفافة نزيهة تعبر عن إرادتهم و اختياراتهم؟
                          المشكلة انك لم تفهم بعد معنى اهل الحل و العقد فليس هو برلمان يتسابق الطامعون فيه للترشح و تزكية انفسهم و الناس لو ترك لهم الاختيار الحر بلا قيد او شرط فسيتحزبون الى قبائلهم و معارفهم و ابناء بلدتهم و الى غيرها من الصفات التي لا علاقة لها مطلقا بالصفات الشرعية المطلوبة .

                          و هذا ما حدث في بيعة عثمان التي كان يجول فيها الصحابي الجليل عبد الرحمان بن عوف لمعرفة رأي المسلمين (بما في ذلك النساء كما تورد الروايات) فيمن يرون أهليته و أحقيته بالخلافة.
                          انت هنا مخطأ تماما فالمجلس هو الذي رشح اثنين و كما قلت لك من قبل ليس للمجلس الحق في تسمية الامام و انما له فقط حق الترشيح بينما الامة لها حرية الاختيار بين الصالحين و ليس بين صالح و طالح لأن الطالح لا تتوفر فيه اصلا شروط الترشح فالمجلس يقوم بإختيار مجموعة صالحة ممن تتوفر فيهم شروط الامامة و الناس بعدها تختار من بينهم من تشاء و هذا النظام هو المعمول به أصلا في أكبر ديمقراطية في العالم و هي امريكا فكيف توافق على ما تفعله امريكا و تعترض على هذه السنة الاسلامية لمجرد كونها من عندنا بدأت ؟؟؟
                          ثم حتى إن طبقنا هذا،فتبقى المسألة اجتهادية لا نص فيها،ن
                          النص موجود عن النبي بقوله عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ و هذه من سنة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب فكيف لا نعض عليها و هي خير كله .
                          عم النبي كان يشاور الصحابة و هذا مبدأ في كل ما كان يقدم على فعله النبي ،فحتى في غير الأمور السياسية كان يشاور،ألم يشاور النبي زوجاته لما أكثرن عليه الطلب فخيرهن بين الدنيا و الآخرة؟؟ إذا هذا مبدأ عام لا دليل يخصه في مسألة الخلافة و الإمامة،
                          عجيب منك هذا الفهم ؟؟؟ كيف تجعل من سنة مطردة عمل بها رسول الله طيلة حياته رغم وجود الوحي معه عمل لا دليل فيه ؟؟؟ مع اني قد ذكرت لك من قبل النص على الشورى في القرآن الكريم فأي دليل اكبر من هذا ؟؟؟؟؟؟؟
                          بل كما هو معلوم عند أهل السنة -ضدا على الشيعة-،فالنبي لم يوص لأحد بعد موته لا بمشاورة و لا بغيرها،إذن الشورى في قضية الإمامة اجتهادية لا نص مباشر فيها،و عندئذ نعود إلى ما قلته في أول الأمر من أن الإسلام لم يخنق الناس بمشروع السياسي يلزمهم باتباعه و تطبيقه بحذافيره بل في الأمر سعة،
                          لكن عمل الخلفاء الراشدين تم بالشورى و لم يتم بالانفراد و عملهم بنص الحديث سنة لنا و لا يجوز لنا الخروج عن عملهم الى غيره من اعمال غيرهم خاصة اذا كان مخالفا لسنتهم في الاصل و الهدف.


                          و
                          بالمناسبة أهدي هذه الكلمة للدكتور عبد الباقي الذي دعاني لتأمل كلام د.محمد عمارة،و أدعوه بدوري للتأمل جيدا في هذه الكلمة التي سأنقلها،يقول حفظه الله : "إن ما هو دنيا و أحكام و سياسة،لم يعرض لها القرآن بنص و تفصيل،فعلينا أن نجعل الاحتكام فيها للاجتهاد و الرأي،و أن يكون المعيار و الهدف هو المصلحة المبتغاة لمجموع الأمة و دفع المضرة المحتملة عنها،على أن يكون ذلك كله في إطار الوصايا العامة و القواعد الكلية التي حددها القرآن عندما دعى إلى الخير و العدل و الشورى و الحذر من الضرر و الضرار..."
                          هذا النقل يوافق ما أقوله فإختيار الخليفة لا يترك في يد السفهاء و الغوغاء من العامة ولا يتم بالانفراد و التغلب و انما يتم بالشورى بين اهل العلم .
                          و الكتاب كله إنما يدندن حول هذه المسألة،بل و كل المجتهدين يقولون بذلك كيوسف القرضاوي و رشيد رضا و محمد عبده...وكما سبق لي أن قلت فكتب السياسة الشرعية إنما ألفت للرد على الشيعة في سألة الإمامة،
                          كلامك هذا مبالغ فيه كثيرا فالامامة عند اهل السنة والجماعة فرض على الامة و لهذا فوجودها في ابواب الفقه مسألةلا علاقة لها من قريب او بعيد بالشيعة او الخوارج .

                          لقد كانت تحرر بخلفيات إيديولوجية سافرة بينة لا مجال لإنكارها،بعبارة أوضح في إطار الاختلاف بين السنة و الشيعة و من باب الدفاع عن مرجعيتهم كانوا يؤلفون هذه الكتب لإضفاء المشروعية على حقبة الخلافة الراشدة،و لتتأمل معي هذه الكلمة للماوردي في كتابه الأحكام السلطانية(و الأمثلة كثيرة جدا لمن تأمل الكتاب)،بعد أن يورد طبعا الاختلاف في العدد الذي تنعقد به هذه الهيأة التي تنوب عن الشعب-و هذه عقبة أخرى لا يمكن تجاهلها،و تدل على أن هذه الهيأة من اجتهاد المسلمين لا منزلة من السماء-يقول رحمه الله "و الإمامة تنعقد من وجهين : أحدهما باختيار أهل الحل و العقد،و الثاني بعهد الإمام من قبل"
                          اما عن كون العدد عقبة فلا اعرف وجه كونها كذلك ؟؟؟ خاصة في عصرنا الحالي حيث جميع الشروط متوفرة حتى لو كان عددهم مائة الف فما اسهل ان يختاروا فلا توجد اذا اي عقبة في كثرتهم .
                          ثم عهد الامام لمن يخلفه ليس هو كما توهمت فتسمية الخلافة لا تصح لولي العهد الا بالبيعة العامة فلا ينعقد امر ولايته بمجرد الترشيح و ترشيح الامام لمن يخلفه هو كترشيح اهل الحل و العقد و ترشيح الامام ليس ملزما للمجلس فضلا عن الامة .

                          من السهل أن نستنبط هنا أن الماوردي كان يود إضفاء الشرعية على فعل أبي بكر الذي أوصى لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما،بل لو عدت إلى الكتاب لوجدته كله يحكي الاختلاف بين العلماء ثم يقول و قد اختلفوا لأنه في بيعة فلان كان كذا و في بيعة فلان كان كذا..إنه نوع من شرعنة الماضي ليس إلا.
                          فهل بعد هذا نقول بأن الماوردي رحمه الله كان له مشروع سياسي و كان ممن يمارس الاجتهاد في السياسة؟؟؟؟
                          راجع كلام ابن تيمة رحمه في ترشيح ابي بكر لعمر و في كون بيعة عمر لم تنعقد الا ببيعة الناس له لا بترشيح ابي بكر له و الفرق بينهما كبير جدا.
                          شخصيا أرى أن هذا ادعاء فارغ،أشبه ما يكون بالضحك على الأذقان و ذر الرماد على العيون،و لن يزيد الأمة إلا جرحا،لأن مشكلتنا نحن في السياسة،و هذا ما لا نعيه جيدا،فلنشخص الداء إذن قبل أن نقدم الدواء..
                          جزاكم الله خيرا
                          كلامك هذا غير مفهوم و غير واضح و لا اعرف ما معنا ان مشكلتنا في السياسة فهلا فصلت.
                          Last edited by متروي; 06-09-2010, 08:36 PM.
                          إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                          Comment

                          • متروي
                            محاور
                            • Oct 2007
                            • 5604

                            #28
                            أولا هناك فرق بين التاريخ السياسي الاسلامي و التاريخ الاسلامي, كما هناك فرق بين التاريخ السياسي و التاريخ الواقعي.
                            التاريخ السياسي الاسلامي يدخل فيه مثلا نشأة المذاهب الفقهية و ظهور الفرق السياسية الاسلامية مع ذكر العوامل و الظروف الى غير ذلك و التطبيقات الواقعية التي تنتهج هذا أو ذاك حيث يمكن التفريق بين الدولة الايديولوجية المذهبية و الدولة الحضارية و الدولة العصبية, أما التاريخ الواقعي أو التاريخ الاسلامي فنجد فيه كثير ما هو بعيد عن الاسلام و عن التاريخ السياسي الاسلامي.
                            حتى التاريخ السياسي الاسلامي كما تقول لا علاقة له بالاسلام الحقيقي فالمفهوم السياسي للدولة الاسلامية او الخلافة الراشدة لا يأخذ الا من الكتاب و السنة فقط فلا يجوز ان ندخل فيها الاجتهادات المختلفة لعلماء الاسلام التي انتجت في ظروف معينة فمثلا مبدأ خلع الخليفة الفاسق او الجائر او الكافر مبدأ اسلامي صريح مستمد من الكتاب و السنة لكن كون الظروف التاريخية لم تكن تسمح بتفعيل هذا المبدأ بسبب غياب المؤسسات جعل الفقهاء يضعون قواعد لا علاقة لها بالاسلام كما جاء به النبي و كما انزله الله انما هي اجتهادات من فقهائنا رحمهم الله كان هدفها الحفاظ على المجتمعات الاسلامية في تلك الظروف و من هذا مثلا وضعوا قانون الاعتراف بإمارة المتغلب و غيرها و هذه لا علاقة لها بلالمشروع السياسي الاسلامي الحقيقي الذي لا تكون فيه الامامة الا ببيعة عامة ليس للامام فيها ان يجور او يظلم و هذا مااردت التنبيه عليه من الاول.
                            و هناك مسألة مهمة جدا في هذا السياق و هو أنهم يطلقون دعاوى رامية إلى القول بأن الفقه الإسلامي جامد ولم يتطور وسيبقى كذلك لأنه لا يحتوي على قواعد عامة و إنما يتناول النوازل الخاصة.

                            هؤلاء المستشرقون اصلا لا يعرفون الاسلام انما يعرفون تاريخ الاسلام و من فهم خطأ نقل خطأ.

                            المهم كما قلت ان السؤال ينبغي ان يكون موضوع نقاشات و بحوث علمية يقوم بها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و مجمع الفقه الاسلامي و مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي و المعهد العالمي للفكر الإسلامي ...
                            كيف جمعت هؤلاء في بوتقة واحدة ؟؟؟؟؟؟؟ هؤلاء لن يخرجوا بنتيجة و لو اجتمعوا ألف سنة فالمسألة واضحة تماما كتاب الله و سنة رسوله و سنة الخلفاء الراشدين و لا عبرة بأحد بعدهم ممن يتعارض معهم .
                            إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                            Comment

                            • د . عبدالباقى السيد
                              محاور
                              • May 2010
                              • 236

                              #29
                              الإخوة الكرام حياكم الله جميعا وبياكم وسدد خطانا وخطاكم .
                              طبيعة الموضوع تهدف إلى ربط الماضى بالحاضر
                              فاصله يقوم على ان المسلمين قدموا نظرية سياسية او فكرا سياسيا ثم ما لبث ان تطور إلى أن سقطت الخلافة العثمانية .
                              فلما سقطت وقع التشرذم والتفكك السياسى الذى عمل الغرب على تعميق جذوره بشتى الطرق .
                              لذا ارى أن الهدف من الموضوع أن نسعى لإقامة مشروعا سياسيا ينهض بامتنا .
                              ثم ربط هذا المشروع بما سبق من مشاريع سياسية عبر الدول الإسلامية الماضية.
                              وما دام بعض الإخوة شككوا فى جود مشروع سياسى للمسلمين فعلينا ان نبدا من الصفر
                              بمعنى آخر نبدأ تنظيرا حول الخلافة اولا
                              كيف نشأت ؟.
                              وما الأدلة عليها؟
                              وما شروطها؟
                              وكيف طبق المسلمون هذه الشروط؟
                              وكيف تم اختيار أول خليفة بعد النبى ؟.
                              مع التفرقة بين الأدلة وبين الواقع التاريخى
                              إن أحب الإخوة أن يبدأو فى المناقشة بشأن هذا الطرح فليبدأوا بارك الله فيهم ريثما أبدا فى معالجته.
                              وفقنى الله وإياكم

                              Comment

                              • متعلم أمازيغي
                                عضو
                                • Jan 2009
                                • 613

                                #30
                                طبيعة الموضوع تهدف إلى ربط الماضى بالحاضر
                                فاصله يقوم على ان المسلمين قدموا نظرية سياسية او فكرا سياسيا ثم ما لبث ان تطور إلى أن سقطت الخلافة العثمانية
                                هنا ينبغي أن نفرق بين ما نطق به الوحي و بين ما اجتهد فيه المسلمون،سواء من خلال توظيف نصوص عامة و إسقاطها على موضوع الخلافة،أو استفادة من خبرات الدول التي فتحت و كانت خاضعة للدولة الإسلامية،فمثلا نظام الدواوين و الكتابة لم تعرفها دولة الإسلام إلا بعد احتكاكها بالفرس،و كان يتولى هذه المهام أجانب كسرجون النصراني و ابن المقفع...




                                بمعنى آخر نبدأ تنظيرا حول الخلافة اولا
                                قبل أن نبدا في تعريف الخلافة،من المهم أن نعرف المجال التداولي للمفهوم،أقصد مجال السياسة،كيف كان يعرف المسلمون السياسة لأن ذلك سيساعدنا فيما سيأتي،يقول ابن عقيل في تعريف السياسة : "السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلا الصلاح و أبعد من الفساد،و إن لم يضعه الرسول صلى الله عليه و سلم و لا نول به الوحي"

                                وما الأدلة عليها؟
                                حاول الفقهاء إيجاد بعض الأدلة من القرآن و السنة على وجوب الخلافة،و قد اختلف الفقهاء فيما إن كانت واجبة بالعقل أو بالشرع،و ما أراه شخصيا - والله أعلم- أنها واجبة بالعقل،ذلك أنه ما من مجتمع تجمعه روابط دينية أو قومية أو تاريخية .. إلا و تجد له دولة،و إقامة دولة يتزعمها شخص لا تحتاج إلى دليل لا من الكتاب و لا من السنة،و إنما هي من مقتضيات الحياة.

                                و قد قسمها العلماء إلى قسمين،و تقسيمهم هذا احتهادي،الإمامة الصغرى و هي ولاية أمور الناس الدينية أي تنظيم الشأن الديني كإقامة الصلاة و تطبيق الحدودو و تنفيذ الأحكام،و هذه الإمامة يقل فيها الاجتهاد لأن الوحي فصل فيها القول و تناولها بجزئياتها(عكس الإمامة الكبرى)..ثم الإمامة الكبرى و هي إدارة الشؤون السياسية للدولة،و هذه الأخيرة كانت حقلا خصبا للاجتهاد و الاستفادة من التجارب الإنسانية و اعتبار المصلحة و الظرفية التاريخية التي تمر بها الدولة،فمثلا بيعة الصديق أبو بكر كانت فلتة كما قال عمر بن الخطاب لظروف حتمت عليها أن تكون كذلك،وبيعة يزيد بن معاوية كانت بوصية معاوية بن أبي سفيان،و قد برر ذلك صاحب "العواصم من القواصم" الفقيه المالكي ابن العربي بأن معاوية كان يخشى على الأمة التشتت في أمرها هذا لذا حقنا لدماء المسلمين و درءا للفتن و جمعا للشمل أوصى إلى ابنه يزيد.
                                و الأدلة التي جاء بها الفقهاء على وجوب الخلافة لا علاقة لها بالخلافة السياسية،أهمها قوله تعالى :
                                "وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض..."
                                و قوله تعالى " هو الذي جعلكم خلائف الأرض"
                                و "واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد"
                                و من السنة المطهرة،الحديث المنسب إلى النبي صلى الله عليه و سلم " الخلافة ثلاثون سنة،و سائرهم ملوك" و في رواية أخرى "أربعون سنة".

                                أما شروط الخليقة،فهناك مشكل متمثل في اعتبار الأئمة من قريش،و قد اختلفت الفرق الإسلامية في هذا الشرط،فالخوارج و المعتزلة و بعض المتكلمين كالباقلاني رفضوا هذا الشرط،و ابن خلدون رفض شرط القريشية عندما أوله تأويلا يحيل على رفض ضمني،فقال أن الرسول اشترط القريشية عندما كانت لهم الشوكة و الغلبة...
                                و اختلفوا في العلم،هل هو العلم الشرعي،أم العلم بمعنى الحنكة السياسة و الفطنة.
                                أما باقي الشروط فلا اختلاف فيها،كالذكورة بدليل أن الله لم يرسل رسولة،كما أن المرأة تعرضها بعض العوارض كالحمل و العادة الشهرية ما يحول دون ولايتها للإمامة الصغرى (الصلاة...)،كما أن الإمامة الكبرى تستلزم حماية الحدود،و الدفاع عن أرض المسلمين تتطلب الجهاد،فكيف لمرأة أن تقود جيشا؟
                                ثم شروط أخرى : العدالة و السلامة و التكليف

                                أما اختيار أول خليفة،فكان بالبيعة،و كانت فلتة كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه،و قد أورد الفقهاء بعض الأدلة على مشروعية البيعة ،كقوله تعالى :" لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة" و قوله تعالى "يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك.."
                                و من السنة أورد الفقهاء بعض الأحاديث التي تتوعد من مات و ليس في عنقه بيعة،و تصفه بأنه مات ميتة الجاهلية..

                                و يزعم البعض أن بيعة الصحابي أبو بكر رضي الله عنه كانت من طرف أهل الحل و العقد،و هذا ليس صحيحا،لأن ثمة بعض كبار الصحابة لم يحضروا النقاش الذي دار بين المهاجرين و الأنصار و الذي توج باختيار أبي بكر،كعلي بن أبي طالب و عثمان،بل كان الاجتماع في السقيفة صدفة،ثم بعد ذلك حضرت القاعدة الشعبية من المسلمين في السجد لمبايعة أبي بكر،و قد قام عمر مخاطبا يقول بعد أن أثنى على الله بما هو أهل له "أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت و ما وجدتها في كتاب الله،و لا كانت عهد عهدته إلى الرسول صلى الله عليه و سلم..."

                                و للكلام بقية
                                يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

                                Comment

                                Working...