لا تعجل علينا ايها الأمازيغى سناتيك إن شاء الله بما تقر به عينك وأعين الإخوة
موضوع للحوار الاسلامي حول قضيـــة مهمة ..
Collapse
X
-
-
حياك الله يا أستاذنا عبد الباقي
نحن في انتظار ردودكم المفيدة القيمة
أود أن أشير إلى مسألة مهمة، وهي أن أهل الاختيار أو الحل و العقد لم يسبق لها أن وجدت على أرض الواقع حتى في حقبة الخلافة الراشدة،و حتى لا نكون ممن يطلق الكلام على العواهن لننظر ما حدث في هذه الحقبة :
أبو بكر
: الاجتماع في السقيفة لم يكن مخططا له فكيف نقول أن أهل الحل و العقد اختاروه؟
عمر رضي الله عنه : أوصى له بالخلافة أبو بكر رضي الله،ثم شاور بعض الصحابة في اختياره فقبلوه،دون أن يكون هناك اجتماع لأهل الحل و العقد.
عثمان بن عفان
: كان من الصحابة الستة الذين أشار إليهم عمر بن الخطاب ليختار المسلمون من بينهم واحدا، و هؤلاء الصحابة الستة ليسوا من أهل الحل و العقد..و قد تنازل ثلاثة لثلاثة،ثم تنازل عبد الرحمن بن عوف،و تنافس على الخلافة اثنان،علي و عثمان،و قد كانت الكلمة الأخيرة للمسلمين لا لأهل الحل و العقد.
علي بن أبي طالب
: أظن أنها لا تحتاج إلى توضيح لمن كان مطلعا على تاريخنا الإسلامي.
أهل الحل و العقد مجرد حبر على ورق.
قال متروي سابقا أنه لا إشكال في اختيار أهل الحل و العقد،قال
و لعل كلامه هذا يتناقض مع ما قاله في نفس المداخلةلا فرق بين البرلمان و مجلس اهل الحل
على أي جملة أرد؟المشكلة انك لم تفهم بعد معنى اهل الحل و العقد فليس هو برلمان يتسابق الطامعون فيه للترشح و تزكية انفسهم
إن كان برلمانا فقد هدمت ما قلت من أن أهل الحل و العقد لا يتدخل العامة و الغوغاء في اختيارهم
و إن كان أهل الحل و العقد شئا آخر أي ما يتحدث عنه فقهاء السياسة،فأستطيع أن أجزم لك أن أهل الحل و العقد هذه من الممتنعات المستحيلات،و أي سياسة قامت على باطل فهي باطلة = إلى حد الآن لا نظرية سياسية للمسلمين.يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم
Comment
-
إذا أطلقنا هذه الدعوى فلن نختلف كثيرا عن اللادينيين (الربوبيين أو الفلاسفة الرافضين للشرائع) و ذلك لأن أي نظام إجتماعي يفيض عن تصور معين للانسان و الحياة و الإنسان (=العقيدة) فبعض الأنظمة تفيض عن معتقد واضح (أي عملي و إيماني) مثل الماركسية بالنسبة للأنظمة الإشتراكية, و بعض الأنظمة تفيض عن معتقد غير واضح أي هناك فرق موضوعي بين المعتقد من الناحية الإيمانية من جهة و من الناحية العملية من جهة ثانية, مثل النظام الرأسمالي الديموقراطي إذ أن المعتقد الذي يفيض عنه هذا النظام من الناحية العملية هو المادية و النفعية و المصلحية, أما من الناحية الإيمانية/النظرية فنجد الحرية الفكرية التي هي إحدى الركائز الأربعة للنظام إلى جانب الحرية الشخصية الفردية و الحرية الاقتصادية و الحرية السياسية.المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركةو إن كان أهل الحل و العقد شئا آخر أي ما يتحدث عنه فقهاء السياسة،فأستطيع أن أجزم لك أن أهل الحل و العقد هذه من الممتنعات المستحيلات،و أي سياسة قامت على باطل فهي باطلة = إلى حد الآن لا نظرية سياسية للمسلمين.
نحن نرى أن الناس تختلف إختلافات كثيرة قد تؤدي لحروب عالمية و قومية, فعلى أساس ذلك تعتبر مسألة النظام الإجتماعي أخطر المسائل التي تتعلق بمصير الإنسان في حياته الدنيوية, نحن نختلف عن كثير من المخلوقات بحرية الاختيار و الإرادة الوعيية, و إلا لكنا نعيش بنظام واحد مثل الحشرات و الحياونات نجد عندها أنظمة في قمة الروعة و الدقة. بما أننا نختلف و أن هذا الأمر هو الأخطر و يفيض عن أخطر شيء و هو المعتقد (لأنه يتعلق بالمصير) فلا يعقل أن نقول أن الله ترك الناس هكذا عبثا و على أساس ذلك وجب علينا الإيمان بجواز بعثة النبوة بهدي يقنن و يضبط و يرسم الحدود لبناء "نظريات" في السياسة, أقول نظريات لأنها تتعلق بجزء يتغير و يتجدد, و هذه النظريات قد تكون معتعددة و متنوعة كل مجتمع حسب ثقافته فيما لا يتعارض مع الحدود و الكليات الكبرى.
التطبيقات السياسية مثل ((الندوة)) و ((حلف الفضول)) كانت موجودة قبل بعثة الرسول محمد
عند العرب فما طبقه العرب في نظامهم الإجتماعي بعد الاسلام شيئين: قواعد و حدود و كليات جاء بها الإسلام أو عادات عربية لا تتعارض مع تلك القواعد و الحدود و الكليات. و هذا يجب أن يكون موضوع مبحث علمي عند الحديث عن مشروع نهضوي إسلامي أي يجب أن يميز العلماء و الباحثين بين ما فاض عن الهدي الإسلام و ما كان نتيجة التأثر بالتقاليد العربية القبلية. حتى الالتزام بسنة الصحابة و العطرة الطاهرة و الخلفاء الرشدين و الجماعة يجب أن نفرق بين التزام ما كان منهم في تطبيق الدين (العقائد و العبادات و السلوكيات) من جهة و ما كان اجتهادهم خاص بهم لا علاقة له بالدين (أي باللامتغير) لكن بتقاليد عربية أو اجتهاد شرعي (نظرية), مثلا عندما قال أحد الصحابة للرسول
أهذا وحى أم إجتهاد, كان يريد أن يعرف هل هو مُلزَم بما قاله الرسول
أو غير ملزم, و نفس الشيء في السنة النبوية الشريفة وجب أن نعرف هل ما قرره أو قاله أو فعله الرسول
كان أمرا وجب علينا اتباعه و الالتزام به أم كان تطبيقا وقتيا خاصا.
أعتقد و الله أعلم أن الدكتور محمد سليم العوا له بحوثات في هذا الإتجاه بالذات.
المهم هناك نظرية إسلامية و لابد مادام هناك وحي (رسالة من الله تعالى) و وجب أن نستفيد من أخطاء الماضي و كذلك من التجارب السياسية الناجحة عند الآخرين ثم نخرج بنتيجة نضبطها بحدود الإسلام و مبادئه و قيمه = الحل لإنقاذ البشرية من المتاهات و الظلمات و الفساد الذي عم كل بقعة و رقعة من الأرض.Last edited by يحيى; 06-12-2010, 04:14 PM.الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!
Comment
-
بارك الله في كل من شارك وأفاد وأجاد ....
مازال الموضوع يحتاج الى أثراء , فهي قضيــــــة الأمة وقضيــــــــة الاسلام القادم كحاكم ومشرع وقائـــــد تنضوي تحته كل هذه الأفكار والثقافات والأجتهادات والحركات التي يشهدها عالمنا اليوم .. والطروحات فيها مازالت مشوهة في واقعنا , مابين حزبيات الى أفكار الاخوان المسلمين ,, الى أعتبارات بعض المسلمين واقتناعهم بأن الاسلام ليس دين سياسة ولايصلح الا كمشرع وحاكم على القلوب في علاقه بين العبد وربـه وماتبقى من ريادة وسيداة تنضوي تحت عبارة الحديث "أنتم أعلم بأمور دنياكم " ,,,
فهــــــل هذا صحيح ...؟؟؟
حين نعلم أن عرَّفها الأقدمون هـــي : "تدبير الشيء والقيام عليه بما يُصلِحه"، و " رعاية شؤون الأمة "
وأنَّها: "القانون الموضوع لرعاية الآداب والمصالح وانتظام الأحوال"..
وعند الفقهاء كما عرَّفها ابن نجيم الحنفي المذهب بأنَّها: "فعل شيءٍ من الحاكم لمصلحةٍ يراها، وإن لم يَرِد بهذا دليلٌ جزئيّ"؛
عرَّفها ابن عقيلٍ وهو من الحنابلة بقوله: "السياسة ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا نزل به الوحي".
ماذا اذن عن نصوص وردت في الرعاية للأمة وعظم مسؤلية الراعي ... ؟ .. وكيف يمكن تطبيقهـــا وصنع كيان سياسي اسلامي يحمل تجارب السلف ويوازن مع الواقع المعاش ؟؟
قال صلى الله عليه وسلم كما في البخاري :" مامن وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم الا حرم الله عليه الجنة "
وقوله عليه الصلاة والسلام :"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته "
أليس مانراه الآن وقناعات بعض المسلمين بعجز الاسلام عن أن يسوس الأمة هو علمانية أشربت في القلوب لا أصل لها في الاسلام ولم يأت بها السلف الأولين ..؟؟
وماذا أوصلنا العمل بمبدأ : "أنَّ السياسة لا دين لها" في زماننا هذا ..؟
وهل لهذا المبدأ شرعيا وتاريخيا بل وعقليا أدنى نصيب من الصحة ..؟
مازال الموضوع يحتاج الى اثراء ....
تحياتي للموحدينأعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
Comment
-
أولا قبل ان اتعرض لادلتك اهل الحل و العقد موجودة في زمن النبيأود أن أشير إلى مسألة مهمة، وهي أن أهل الاختيار أو الحل و العقد لم يسبق لها أن وجدت على أرض الواقع حتى في حقبة الخلافة الراشدة،و حتى لا نكون ممن يطلق الكلام على العواهن لننظر ما حدث في هذه الحقبة :
و في زمن الخلفاء الراشدين و لم تذكر الاحاديث و السيرة ان رسول الله
انفرد بأمر دون مشاورة اصحابه بل الدليل عندنا انه استشارهم في اهم الامور على الاطلاق و هي الدخول في معركة بدر فلم ينفرد رسول الله
بقرار الحرب الا بإجماع كل من كان معه و لم ينفرد بالخروج الى أحد رغم أن رأيه كان بخلاف الجميع و مع ذلك تنازل عن رأيه لرأي الأغلبية و كذلك في غزوة الاحزاب لم ينفرد بقرار دفع مقابل للكفار مقابل انسحابهم بل عرض الأمر على أهل الحل و العقد و في كل الامور لم ينفرد إلا حيث كان هناك نص و كذلك عمل الخلفاء الراشدون من بعده فإذا كانت هذه الشورى ليست هي مجلس حل و عقد فما هي و أظنك لم تفهم بعد معنى أهل الحل و العقد ؟؟؟
و هل ابو بكر اختير هكذا ام اختير بإجماع أهل السقيفة ؟؟؟ و من هم أهل السقيفة أليسوا أهل الحل و العقد ؟؟؟ ثم تخلف من تخلف لا يقدح في كون المجلس هو مجلس أهل حل وعقد لأن الظروف لم تكن تسمح بتأجيل الجلسة إلى وقت لاحق إلى حين إجتماع جميع الاعضاء و هذا معمول به في كل برلمانات العالم فالجلسة تعقد و ان تخلف من تخلف خاصة اذا كانت الامور لا تحتمل التأخير .أبو بكر : الاجتماع في السقيفة لم يكن مخططا له فكيف نقول أن أهل الحل و العقد اختاروه؟
و ماذا تسمي مشاورة ابي بكر للصحابة و ماذا تسمي اجماع الصحابة على إختياره وقبول ترشيحه هذا ما نسميه إجماع أهل الحل و العقد إذ لو كان الأمر مجرد ولاية العهد لما إحتاج أبو بكر الى مشاورة الصحابة و لما إحتاج عمر الى عقد البيعة العامة له بعد وفاة ابي بكر و قد نقلت لك من قبل قول ابن تيمية ان ولاية عمر لم تنعقد بولاية العهد له بل ببيعة الناس له.عمر رضي الله عنه : أوصى له بالخلافة أبو بكر رضي الله،ثم شاور بعض الصحابة في اختياره فقبلوه،دون أن يكون هناك اجتماع لأهل الحل و العقد.
عثمان بن عفان : كان من الصحابة الستة الذين أشار إليهم عمر بن الخطاب ليختار المسلمون من بينهم واحدا، و هؤلاء الصحابة الستة ليسوا من أهل الحل و العقد..و قد تنازل ثلاثة لثلاثة،ثم تنازل عبد الرحمن بن عوف،و تنافس على الخلافة اثنان،علي و عثمان،و قد كانت الكلمة الأخيرة للمسلمين لا لأهل الحل و العقد.
لا أعرف كيف تقول ان هؤلاء الستة ليسوا أهل حل و عقد و هذا يؤكد انك لا تملك تعريفا او تصورا واضحا لأهل الحل و العقد و الذي هم كما ذكرت لك علماء الأمة و سادتها و خبراءها و هل هناك مجلس حل و عقد أعظم من مجلس كل أعضاءه مبشرون بالجنة ؟؟؟
أما ان الكلمة الاخيرة كانت للمسلمين فهذا ما أقوله من الأول لكن الفرق الذي لم تستوعبه أن الكلمة الأولى لأهل الحل و العقد فلا يجوز للعامة ان تختار المرشحين بل لها ان تختار بين المرشحين الذين يختارهم اهل الحل و العقد و هذا فرق جوهري وضحته لك من قبل اذ لو ترك للعامة اختيار من ترشحه لأختارت الحمقى و الكذابين و السفهاء و الاذكياء المحتالين .
لا أعرف ماذا تقصد بأنها لا تحتاج الى توضيح فمن اختار علي بن ابي طالب أليسوا هم كل الصحابة في المدينة أما من تخلف فلم يكن من اهل الحل و العقد كمعاوية و عائشة رضي الله عنهما فالأول ليس من السابقين و الثانية إمرأة فبيعة علي بن ابي طالب رضي الله عنه تامة و صحيحة و تمت بإجماع الصحابة و طلحة و الزبير كانا من المبايعين .علي بن أبي طالب : أظن أنها لا تحتاج إلى توضيح لمن كان مطلعا على تاريخنا الإسلامي.
لو كان اهل الحل و العقد مجرد حبر على ورق كما تقول لما تحققت السيرة الطاهرة للخلفاء الراشدين فيستحيل ان يتحقق العدل في وجود الاستبداد و الانفراد بالرأي و ما علمنا عن احد من الخلفاء الراشدين انفراده بالقرارات المصيرية للأمة.أهل الحل و العقد مجرد حبر على ورق.
و أنا أعيدها أنه لا إشكال و لا استطيع ان اتصور الاشكال الموجود في ذهنك .قال متروي سابقا أنه لا إشكال في اختيار أهل الحل و العقد،قال
لا اعرف اين التناقض فوجه الشبه بين البرلمان و مجلس اهل الحل و العقد انهما مجلسان لأتخاذ القرارات المهمة للأمة ووجه الاختلاف ان اعضاء البرلمان توصولوا الى مناصبهم بأموالهم و بخداع العامة و بالوعود العسلية و اعضاء اهل الحل و العقد توصولوا الى عضوية المجلس بتزكية أعمالهم و سابقتهم و فضلهم لهم فهم لم يعرضوا انفسهم على الشعب بل عرضتهم اعمالهم و هذا واضح فلو قررنا ان نأسس مجلس أهل حل و عقد في بلد عربي فلا نختار نحن من سيكون عضوا فيه بل من كان عالما مجتهدا فهو عضوا فيه بقوة علمه و اجتهاده لا برغبة الحاكم ولا برغبة الشعب ولا يمكن استثناء شخص زكاه علمه و فضله.اقتباس:
لا فرق بين البرلمان و مجلس اهل الحل
و لعل كلامه هذا يتناقض مع ما قاله في نفس المداخلة
من قال ان اهل الحل و العقد هو البرلمان ؟؟؟ لكني قلت و قولي واضح انه مثل البرلمان في المهام و ليس مثله في اختيار اعضاءه فما هو المستحيل في تكوين مثل هذا المجلس ؟؟؟؟؟؟ و هل لو اعطينا مثلا لهيئة كبار العلماء في السعودية سلطة تنفيذ قراراتها كان ذلك عندك من المستحيلات ؟؟؟ و هل لو اعطى الدستور لهيئة علماء الازهر سلطة تنفيذ قرارته كان ذلك مستحيل عندك ؟؟؟؟قتباس:
إن كان برلمانا فقد هدمت ما قلت من أن أهل الحل و العقد لا يتدخل العامة و الغوغاء في اختيارهم
و إن كان أهل الحل و العقد شئا آخر أي ما يتحدث عنه فقهاء السياسة،فأستطيع أن أجزم لك أن أهل الحل و العقد هذه من الممتنعات المستحيلات،و أي سياسة قامت على باطل فهي باطلة = إلى حد الآن لا نظرية سياسية للمسلمين.
خلاصة الكلام ان وجود مجلس اهل الحل و العقد مستمد من إلزامية الشورى و من إلزامية عدالة الإمام و من إلزامية مراقبة الإمام و هي أمور ليس فيه أي شيء صعب فضلا عن مستحيل لأن تطور الحضارة البشرية سمح بتنفيذ هذه الامور الشرعية التي كان من الصعب جدا دوامها في العصور السابقة بينما في هذا الزمن حيث اصبحت الدولة عبارة عن مؤسسات قائمة بذاتها فمن أسهل الأمور تطبيق نظام إسلامي في غاية المثالية و هذا النظام ليس وهما أو خرافة لأنه تحقق في زمن كان من المستحيل تحققه فيه و ثانيا لأن الزمن اصبح اكثر مساعدة لتنفيذه و ثالثا لأنه وعد الله ورسوله
و هو الخلافة على منهاج النبوة و إذا لم تكن الخلافة على منهاج النبوة هي نظام سياسي اسلامي فلا اعرف ما هي و لا اظن المعارض لقولي يستطيع ان يجيب فضلا عن ان يتصور ؟؟؟
Last edited by متروي; 06-12-2010, 06:48 PM.إذا كنتَ إمامي فكن أمامي
Comment
-
إطلاق هذه الدعوى هي اللادينية (العالمانية) عينها لذلك نبهت أستاذنا متعلم الأمازيغي على رأيه الذي يقول بإنتفاء نظرية (نظريات) سياسية إسلامية. إن وجود رسالة من الله تعالي تتعلق بالعقيدة (و العقيدة كما تقدم يتفرع عنها بل يفيض عنها -ولابد- نظام إجتماعي معين) و ما تحمله من قواعد كلية و حدود عامة, لوجود ضمني لهذه النظرية, و يبقى التطبيق الذي يوضح معالمها بضبط الإجتهادات البشرية في السياسية و الاجتماع و الاقتصاد بتلك الحدود و المبادئ و القيم.المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركةالى أعتبارات بعض المسلمين واقتناعهم بأن الاسلام ليس دين سياسة ولايصلح الا كمشرع وحاكم على القلوب في علاقه بين العبد وربـه وماتبقى من ريادة وسيداة تنضوي تحت عبارة الحديث "أنتم أعلم بأمور دنياكم " ,,,
هذا يعني يمكن تكون هناك نظريات مختلفة كلها إسلامية شرط عدم التعارض مع المعلوم من الدين بالضرورة. و أنا أرى أن الإختلاف ممكن و يجب أن يحصل لأنه يتبع التنوع في الألسن و العادات و التقاليد و الثقافات, ما يصلح لمجتمع صحرواي في القرن الواحد قد لا يصلح لنفس المجتمع في القرن 15 و ما يصلح لهذا لا يصلح لمجتمع هندي, لكن الكليات الكبرى و مقاصد الإسلام لا تتغير و لا تتبدل, و هلم جرا.
هناك مشكلة في إطلاق تلك الدعوى لكن هناك أيضا مشكلة في إطلاق الدعوى المعاكسة:
- الى أعتبارات بعض المسلمين واقتناعهم بأن الاسلام ليس دين سياسة ولايصلح الا كمشرع وحاكم على القلوب في علاقه بين العبد وربـه وماتبقى من ريادة وسيادة تنضوي تحت عبارة الحديث "أنتم أعلم بأمور دنياكم " ,,,
- الى أعتبارات بعض المسلمين واقتناعهم بأن الاسلام دين سياسة يصلح كمشرع وحاكم على القلوب في علاقه بين العبد وربـه و كذلك ما تبقى من ريادة وسيادة تنضوي تحت "اليوم أكملت لكم دينكم " ,,, و "ما فرطنا في الكتاب من شيء" ,,,
الحل هو الوسط, يعني هناك تشكلات إجتماعية متجددة و متغيرة + هناك مستجدات + هناك ظروف + هناك ضروريات تتحكم في الشروط و هناك و هناك, كلها أمور تستوجب النظر و إعادة النظر و الإجتهاد و هذه الاجتهادات تضبط باللامتغيرات من المبادئ و القيم الإسلامية.
هذه المبادئ نفسها يجب فهمها في السياق الصحيح و ليس على طريقة الحرفيين و النصيين بل على طريقة الصحابة الذين قرروا الصلاة في الطريق و ليس حتى يصلوا بني قريضة لأنهم فهموا أمر رسول الله
سياقيا و ليس ظاهريا, لكن الظاهريين هنا ليسوا على خطأ و إلا لأنكر الرسول
عليهم و هذا لم يحصل, إذن الإختلاف يجوز و سنة كونية و في أشياء يجوز فيها الإختلاف.
موضوع للبحث و التفكير
تعدد الزوجات: الشرع الحنيف يجوز الزواج بمثنى و ثلاث و رباع, كيف نفهم هذه الرخصة؟ بالظاهر (هل هو تشريع) أم بالسياق (هل هو ضبط لعاداة من العادات)؟
هل هذا جائز و شرع إسلامي في كل مكان و في كل زمان بغض النظر عن الثقافة و العادات وو؟؟
إذا رجعنا إلى السياق التاريخي فسنجد أن الإسلام جاء ليقنن تعدد الزوجات و ليس ليشرع التعدد بأربع!
يعني العرب كانوا يتزوجون أكثر من أربع و جاء الاسلام ليضع حدا, فهل إذا ذهبنا نطبق الإسلام في كوريا الجنوبية (على سبيل المثال) حيث العادة و المتعارف عليه أن الرجل يتزوج واحدة فقط, هل نشرع لهم التعدد أم نسير على عادتهم؟
ضرب الزوجة: هل الاسلام شرع الضرب أم أنه قننه و ضبطه أي جعل الضرب وسيلة للتعبير عن حالة لا تطاق حيث أنه لا يترك أثرا و غير مبرح و كما يقول الفقهاء بقطعة من المسواك, في مجتمع كان يعرف هذه الوسيلة؟؟ هل نشرع لمجتمع هندي (مثلا) يستطيع أن يتعامل مع النشوز بطرقهم الخاصة؟
مثلا مبدأ الشورى هو مبدأ عام كل واحد يتعامل معه و كان للعرب -في الجاهلية- بعض النظم الاجتماعية مثل ((الندوة)) التي كانت عبارة عن مجلس للشورى ينظر في مسائل الحرب و السلم و المنازعات و بعض العقود كالنكاح, ثم جاء الإسلام فقرر ذلك و نرى الرسول
و أصحابه التزموا في كثير من المواقف مبدأ الشورى و أصلا لا يمكن أن يكون هناك أي تنفيذ سياسي بدون شورى و هذا مبدأ بشري إنساني حتى الدكتاتورية نظام شورى و هتلر كان يشاور أعضاء في حزبه, بل حتى عندما يقرر الإنسان أن يفعل شيء لا يفعل ذلك بدون شورى فإما يشاور على الأقل نفسه أو يشاور الواقع ليرى هل هو مناسب لقرراه أو لا أو هل هو مناسب لما يريد تنفيذه أو لا .. الخ.
السؤال هو هل هناك ما يضبط الشورى و هل ما يضبط الشورى في الاسلام, كمبدأ بشري إنساني, جاء ليقر الناس في مجتمع معين على ((ندوتهم)) أم أنه تشريع خاص بتفاصيله و كل شيء؟ هنا نجد فريقين, فريق يقول بإسلامية الندوة كمبدأ إسلامي لا يتغير, و فريق آخر يقول بإمكانية أسلمة الديموقراطية و الجمهورية و الديموقراطية المباشرة و اللامباشرة, أي ضبط تلك الأنظمة بمبادئ الاسلام, كما هناك مطالبات بأسلمة العلوم و الإعلام و الرياضة و و...
أنا أنظر إلى الديموقراطية التمثيلية على أنها شورى لكن هو مفهوم أعم و أشمل من الشورى التكنوقراطية أو الشورى الحزبوقراطية (البرلمانية), إنها شورى عامة مع جميع الناس, حتى و لم يكن لهم أي تدخل في السياسة لكن إعطاء حق التعبير لهم بحق التصويت و الكتابة عن السياسة هو شورى تستفيد منه لتعرف قناعات الناس و توجهاتهم و رغباتهم, و إن كان هذا لا يحصل عمليا إذ أنهم يُوجهون إعلاميا و "منفعيا مصلحيا", لكن هو في حقيقته شورى, شورى بين الحاكم و المحكوم. إذا أخرجناهم من دائرة السياسة بحجة أنك إذا مرضت فستذهب الى الطبيت لا النجار, فنحن نتهمهم بالغباء و الجهل و أنهم مجرد بهائم لا تعرف على الأقل حاجياتها و لا تعرف ما يصلح لها في معاشها و هذا خلل فكري و انحطاط أخلاقي.
لكن هذا الخلل الفكري و الانحطاط الأخلاقي نجده بشكل أشد في الأنظمة الديموقراطية إذ أن المرشح "يعرض نفسه" كما تعرض الشركة "بضائعها" !! من أعطاه الحق؟؟ و من أعطاه الحق ليزكي نفسه؟
السؤال الأخير: هل مجلس شورى (ندون) من أهل الحق و العقد حل لهذه الإشكالية؟Last edited by يحيى; 06-13-2010, 03:55 AM.الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!
Comment
-
آلية تنفيذ و تطبيق الشورى
الزميل متروي كتب ما يلي:
إن الزامية الشورى أمر متفق عليه بحكم النص القرآني الصريح، و بحكم الأثر المنقول من عهد الرسول الكريم و الخلافة الراشدة، و إن كنا قد افتقدناه في العصور اللاحقة لهذه الخلافة، لكني أرى أن الموضوع يمتد إلى آلية التنفيذ و طريقة التطبيق،خلاصة الكلام ان وجود مجلس اهل الحل و العقد مستمد من إلزامية الشورى و من إلزامية عدالة الإمام و من إلزامية مراقبة الإمام و هي أمور ليس فيه أي شيء صعب فضلا عن مستحيل لأن تطور الحضارة البشرية سمح بتنفيذ هذه الامور الشرعية التي كان من الصعب جدا دوامها في العصور السابقة بينما في هذا الزمن حيث اصبحت الدولة عبارة عن مؤسسات قائمة بذاتها فمن أسهل الأمور تطبيق نظام إسلامي في غاية المثالية و هذا النظام ليس وهما أو خرافة لأنه تحقق في زمن كان من المستحيل تحققه فيه و ثانيا لأن الزمن اصبح اكثر مساعدة لتنفيذه و ثالثا لأنه وعد الله ورسوله و هو الخلافة على منهاج النبوة و إذا لم تكن الخلافة على منهاج النبوة هي نظام سياسي اسلامي فلا اعرف ما هي و لا اظن المعارض لقولي يستطيع ان يجيب فضلا عن ان يتصور ؟؟؟
و حتى نركز الحوار في نقطة محددة تجنبا من التشتت، أرى أنه لابد من الإجابة على ما يلي:
1. ماهي الصفات التي يجب توافرها في أهل الحل و العقد
2. من الذي سيقوم باختيارهم
3. من هي السلطة التي ستضمن تنفيذ قراراتهم
4. في المجتمعات التي تضم ديانات و أطياف مذهبية مختلفة، هل ستمثل كافة الديانات و الأطياف الأخرى في مجلس أهل الحل و العقد؟ إن الإجابة على هذا السؤال هامة جدا إذا توخينا أن يكون المبدأ عالميا، خاصة أن العالم الآن أصبح قرية واحدة، إذا كان الجواب نعم‘ فما هي نسب التمثيل في "مجلس أهل الحل و العقد"
5. ماهي نوعية القرارات التي سيصدرها هذا المجلس، هل هي تشريعية، تنفيذية قضائية ؟؟
6. ماهي المدة التي سيقضيها أعضاء هذا المجلس في مناصبهم؟؟
هذه بعض الأسئلة التي كتبتها في عجالة و لاشك أن لدى الزملاء أسئلة أخرى هامة كثيرة تحتاج إلى كثير من الإمعان في التفكير حتى لا يكون الكلام نظريا بعيدا عن التطبيق
مع التحيةLast edited by المغيرة; 06-13-2010, 01:24 PM.وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى
Comment
-
قال البخاري رحمه الله "باب العلم قبل القول و العمل"
اللهم ارزقنا علما نافعا.
ماذا تقول يا أخي؟؟؟أولا قبل ان اتعرض لادلتك اهل الحل و العقد موجودة في زمن النبي و في زمن الخلفاء الراشدين و لم تذكر الاحاديث و السيرة ان رسول الله
هل إذا شاورت أمي و أبي في مسألة ما،يكون أبي و أمي من أهل الحل و العقد؟؟
و هل إذا شاورت تلاميذي في القسم،يكون التلاميذ من أهل الحل و العقد؟؟
أهل الحل و العقد،مفهوم سيـــــــــاسي وظف لأول مرة مع المتكلم الباقلاني،و الباقلاني هذا جاء في القرن الخامس أو الرابع..و أهل الحل والعقد هياة تنوب عن المسلمين،أو هي منبر الشعب و كلمته،ما يعني أن إشكالية مهمة تطفو علينا هنا،و هي كيفية اختيار هذه الهيأة لتنوب عن المسلمين في أمورهم المصيرية؟؟
مثلا هل هناك دليل تاريخي يثبت أن من حضر في السقيفة مثلا كانوا من أهل الحل و العقد؟ حيث أنهم نابوا عن المسلمين في هذه المسألة الخطيرة و الحساسة؟
أم أنك تريد أن تقول بأن هيأة الحل و العقد هذه لا تختار و إنما ينطبق على أهلها المثل المشهور "أعز الله من أصبح"،يعني من يقوم في الصباح الباكر فهو من أهل الحل و العقد.
و هذا ما حاولت أن تقنعنا به عندما ادعيت أن من كان في السقيفة من أهل الحل و العقد..عنزة و لو طارت..و ربما تقول أن حتى من امتنع عن مبايعة أبي بكر في السقيفة من أهل الحل و العقد..هذا كلام فــــــــــــــــارغ،و لا يقنعني أبدا.
آتنا بمشروع سياسي متكامل يا أخي،كيف نختار أهل الحل و العقد هذه،نريد التطبيق كفانا من "الشفوي"،و لا تخلط بين الشورى كمبدأ لابد منه في كل الأمور و بين أهل الحل و العقد،كمفهوم يحتل مكانة مهمة في الفكر السياسي الإسلامي.
يا أختي الكريمة،من ادعى أن الإسلام ليس سياسيا فلا يستحق الالتفاتة لأنه جاهل بدين الإسلام،فتطبيق الحدود مثلا من السياسة (يندرج تحت الإمامة الصغرى)،غير إن الادعاء الذي يقوم على امتلاك الإسلام لدستور متكامل يضم كيفية اختيار الحاكم و أدواره التفصيلية،و مدة ولايته،و غيرها من الأمور..فهو ادعاء غير صحيح،لأن مسائل السياسية متجددة تبعا للتغير الحضاري،و المسلمون ملزمون بمواكبة هذا التطور،لهذا فما يجعل الإسلام و دولته قادر على المواكبة كونه سكت عن هذه الأمور السياسة،و اقتصر الشارع على ذكر القيم التي ينبغي أن تحكم دولة الإسلام كالشورى و العدل و الأمانة.الى أعتبارات بعض المسلمين واقتناعهم بأن الاسلام ليس دين سياسة ولايصلح الا كمشرع وحاكم على القلوب في علاقه بين العبد وربـه وماتبقى من ريادة وسيداة تنضوي تحت عبارة الحديث "أنتم أعلم بأمور دنياكم "
و من أغرب الغرائب أن يدعي بعض الاخوة أن الإسلام يفصل بين السلطتين التنفيذية و القضائية،هذا من الجهل المدقع بطبيعة الحكم الإسلامي،و يتعارض على طول الخط مع ما يفترض في الحاكم من العدل و الأمانة و العلم...
ذلك أن منتسكيو تحدث عن فصل السلط من أجل ضمان الحد الأكبر من كفالة حقوق الناس،ففصل السلط يعني تفريق السلطة للحد من استخدامها من طرف واحد،و إلا في الإسلام فالحاكم عادل أمين،فلم سنحتاج إلى أن نفصل السلطتبين التنفيذية و القضائية؟؟
و عمر إنما فصل السلطتين في عهده،و كلف أبا موسى الأشعري بمهمة القضاء من أجل كثرة مشاغله،و إما فإن الإسلام لم يدع إلى فصل السلط.
أما السلطة التشريعية فمنفصلة عن جميع الناس و ليست بيد أحد منهم،و هذه الأخيرة من محاسن الإسلام،فالمشرع في الإسلام هو الله و رسوله
،و ليس لأحد أن يشرع و يسن القوانين،اللهم اجتهادات الفقهاء في النوازل و التي يعودون في استخراج حكمها إلى النصوص الدينية، في هذا الصدد نذكر أن الشافعي رفض المصلحة المرسلة و أعلى من شأن القياس للحد من تدخل هوى النفس عند الاجتهاد.
قال البخاري رحمه الله "باب العلم قبل القول و العمل"،اللهم ارزقنا علما نافعا.Last edited by متعلم أمازيغي; 06-13-2010, 04:26 PM.يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم
Comment
-
اذا كانت الشورى منصوص عليها في القرآن فهي أمر يفيد الوجوب و ليست مجرد كلام قال تعالى (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) و ما كان حاله الوجوب لا يقارن ابدا بأمثلتك البعيدة جدا و قد ضربت لك أمثلة من السنة و بينت لك فيها كيف تنازل الرسولماذا تقول يا أخي؟؟؟
هل إذا شاورت أمي و أبي في مسألة ما،يكون أبي و أمي من أهل الحل و العقد؟؟
و هل إذا شاورت تلاميذي في القسم،يكون التلاميذ من أهل الحل و العقد؟؟
عن رأيه في مسألة خطيرة جدا كادت تكلف المجتمع المسلم زواله لمجرد كون ذلك رأي أغلبية المسلمين و معنى هذه النصوص من القرآن و السنة أن الشورى لازمة و ليست من باب ما تقول شاورهم و خالفهم لمجرد الاطلاع فقط على الافكار .
لا زلت تخلط للأسف في الأمر فأنت حتى تعتقد ان اهل الحل و العقد هيئة كانت موجودة في زمن الرسولأهل الحل و العقد،مفهوم سيـــــــــاسي وظف لأول مرة مع المتكلم الباقلاني،و الباقلاني هذا جاء في القرن الخامس أو الرابع..
و الخلفاء الراشدين تعتقد انه يجب ان يكون قد وجد مبنى فيه كراسي مخصصة لكل عضو و محضر جلسات و هلم جرا ؟؟؟؟ فالعبرة بالمسمى لا بالمسميات رسول الله
و هو صاحب الوحي لم يكن يعقد امرا إلا بشورى و كذلك الخلفاء الراشدين و هذا هو هو سمه ما شئت مجلس شورى او اهل حل و عقد فالعبرة بالمعاني لا بالألفاظ و الباقلاني و غيره لم يأتوا بهذه المعاني من أنفسهم إنما هي ما فهموه من النصوص القرآنية و السيرة النبوية و عمل الخلفاء لكنك تريد ان تجعلهم ابتدعوا أمرا لم يكن له وجود او اصل في الدين و هذا كلام لا يقرك عليه أحد معتبر.
قلت لك أن أهل الحل و العقد هي هيئة سياسية هدفها تحقيق مصلحة الأمة و مراقبة و مساعدة الحاكم و هي تحقق هدفين النيابة عن الشعب في مراقبة الحكومة و أداة سياسية الهدف منها تحويل الحكم من إطارها الفردي إلى إطارها المؤسساتي .و أهل الحل والعقد هياة تنوب عن المسلمين،أو هي منبر الشعب و كلمته،ما يعني أن إشكالية مهمة تطفو علينا هنا،و هي كيفية اختيار هذه الهيأة لتنوب عن المسلمين في أمورهم المصيرية؟؟
أما الإشكالية التي لا زلت تكررها في كيفية إختيار أصحاب الهيئة فهي إشكالية وهمية فالأمة اليوم لا تختار العلماء الذين تستشيرهم في أمور دينها و هو اعظم من امر الدنيا قطعا لكن العلماء او اصحاب الهيئة يبرزون لوحدهم بفضائلهم و علمهم فأهل العلم في كل بلد معروفين لا يحتاجون إلى إختيار او إنتخاب و رسول الله
عندما كان يستشير المهاجرين و الانصار لم يكن يستشيرهم لأن الأمة انتخبتهم بل لأن فضائلهم هي التي ميزتهم عن غيرهم و هذا كما قلت لك فرق جوهري كبير بين النظام الاسلامي و النظام الديمقراطي لأن النظام الديمقراطي غالب من يتوصل الى مقاعد البرلمان هم اصحاب النفوذ و الأموال و الاعلام ممن لا علم لهم ولا دين ولا أمانة ولا مسؤولية و انتخابهم يعني كارثة لعدم إستطاعة إقالتهم إلا بمرور سنوات طويلة يكون فيها الشر قد وقع و هذا مثل إنتخاب إمريكا لبوش فرغم ان النظام ديمقراطي الا ان الاختيار كارثي بكل معنى الكلمة و مع ذلك لا يستطيع الشعب الديمقراطي فعل شيء سوى انتظار سنوات طويلة و حتى بعد هذه السنوات يكرر نفس الخطأ فهذا أوباما يسير بنفس خطة بوش تماما لكن السبب في توصله الى منصبه هو الضحك على الحمقى و المغفلين و الكذب على العامة الذين تريد انت ان تمنحهم صلاحية إختيار الحاكم و هذا أمر صعب عليهم جدا فإذا كنت ترى أن نيابة العلماء عن الأمة ليس فيها خير و خطر على أمورهم المصيرية بسبب عدم قدرة العلماء على تحقيق آمال الأمة ؟؟؟ فكيف تطمع أن يعرف العوام و الجهال مصلحتهم لوحدهم ؟؟؟؟؟
الذين كانوا في السقيفة هم صحابة رسول اللهمثلا هل هناك دليل تاريخي يثبت أن من حضر في السقيفة مثلا كانوا من أهل الحل و العقد؟ حيث أنهم نابوا عن المسلمين في هذه المسألة الخطيرة و الحساسة؟
و هم بطبيعة الحال أهل الحل و العقد و كيف لا يكونون كذلك و دولة الاسلام لم تقم الا على جثتهم و أنت تعتبر قرارهم سرقة لمصير الأمة و تريد منح مثل هذا القرار الخطير للأعراب الجفاة الذين لا يعرف أحدهم اصلا معنى الدين ؟؟؟؟؟؟
نعم اهل الحل و العقد لا يختارون لكنهم من سبق لكن ليس في البكور كما تقول لكن في الفضل و العلم و العمل و السابقة .أم أنك تريد أن تقول بأن هيأة الحل و العقد هذه لا تختار و إنما ينطبق على أهلها المثل المشهور "أعز الله من أصبح"،يعني من يقوم في الصباح الباكر فهو من أهل الحل و العقد.
من الذي إمتنع عن بيعة ابي بكر في السقيفة ؟؟؟ بضعة نفر سعد بن عبادة و علي بن ابي طالب و لكن هل قلت لك ان القرارات في هذا المجلس تتخذ بالاجماع ؟؟؟ أنا قلت ان القرارات تتخذ بالاغلبية و مادام أغلب الصحابة قد اجمعوا على بيعة ابي بكر فلا عبرة بمن خالف و لو كان من كبار أهل الفضل لأن الأمر لو كان بالاجماع لإستحال إتخاذ أي قرار في أي أمر فإختلاف الناس أمر لا بد منه و حت لا يفهمني أحد خطأ فالأغلبية تكون حيث لا يوجد نص أما حيث النص فلا مشاورة أصلا و إنما تطبيق و تنفيذ إلا أن تكون المشورة في تقنيات التنفيذ و أساليبها.و هذا ما حاولت أن تقنعنا به عندما ادعيت أن من كان في السقيفة من أهل الحل و العقد..عنزة و لو طارت..و ربما تقول أن حتى من امتنع عن مبايعة أبي بكر في السقيفة من أهل الحل و العقد..هذا كلام فــــــــــــــــارغ،و لا يقنعني أبدا.
هل في كلام السابق شيء مستحيل او شيء صعب او شيء لا اصل له ؟؟؟؟ أنت تقر مبدأ الشورى لكن لا تطبقه اي انت تقول ان الشورى للحاكم واجب لكن يستحيل وجود مجلس شورى ؟؟؟؟ فمن هو الذي كلامه متناقض و مستحيل ؟؟؟آتنا بمشروع سياسي متكامل يا أخي،كيف نختار أهل الحل و العقد هذه،نريد التطبيق كفانا من "الشفوي"،و لا تخلط بين الشورى كمبدأ لابد منه في كل الأمور و بين أهل الحل و العقد،كمفهوم يحتل مكانة مهمة في الفكر السياسي الإسلامي.
المشكلة في فهمك اخي متعلم فأنت تظن ان الحاكم معصوم لا يخطأ ولا يضعف ؟؟؟؟ و لهذا تستغرب من فصل السلطتين القضائية و التنفيذية ؟؟؟ فالحاكم المفروض فيه انه عادل لكن لا أحد يضمن ان الحاكم سيكون عادلا ولا حل لهذا الاشكال الا بفصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية و هذا حدث فعلا في الخلافة الراشدة حين رأينا أمير المؤمنين علي بن ابي طالب يستدعى للقضاء للوقوف امام دعوى رفعها يهودي ضده و لو لم يكن هناك فصل في السلطتين للجأ اليهودي إلى علي بن ابي طالب بصفته هو القاضي الاول في البلاد كما هو حال حكامنا العرب لكنه لجأ الى قاضي القضاة و هو منصب مستقل تماما عن هيئة الخلافة له الحق في محاسبة و معاقبة الحاكم .و من أغرب الغرائب أن يدعي بعض الاخوة أن الإسلام يفصل بين السلطتين التنفيذية و القضائية،هذا من الجهل المدقع بطبيعة الحكم الإسلامي،و يتعارض على طول الخط مع ما يفترض في الحاكم من العدل و الأمانة و العلم...
كلامك صحيح لو كنا شيعة لا نحتاج بعد إمامنا المعصوم إلى قضاة ينصفوننا من حاكمنا إذا جار و ظلم .ذلك أن منتسكيو تحدث عن فصل السلط من أجل ضمان الحد الأكبر من كفالة حقوق الناس،ففصل السلط يعني تفريق السلطة للحد من استخدامها من طرف واحد،و إلا في الإسلام فالحاكم عادل أمين،فلم سنحتاج إلى أن نفصل السلطتبين التنفيذية و القضائية؟؟
كلامك صحيح في ما كان فيه النص ظاهرا اما في النوازل فقد كان يجمع لها عمر بن الخطاب أهل بدر و أحد .أما السلطة التشريعية فمنفصلة عن جميع الناس و ليست بيد أحد منهم،و هذه الأخيرة من محاسن الإسلام،فالمشرع في الإسلام هو الله و رسوله،و ليس لأحد أن يشرع و يسن القوانين،اللهم اجتهادات الفقهاء في النوازل و التي يعودون في استخراج حكمها إلى النصوص الدينية، في هذا الصدد نذكر أن الشافعي رفض المصلحة المرسلة و أعلى من شأن القياس للحد من تدخل هوى النفس عند الاجتهاد.
الاخ المغيرة
لا علاقة لما حدث بعد الخلافة الراشدة بالدين فلا حاجة لذكرها .إن الزامية الشورى أمر متفق عليه بحكم النص القرآني الصريح، و بحكم الأثر المنقول من عهد الرسول الكريم و الخلافة الراشدة، و إن كنا قد افتقدناه في العصور اللاحقة لهذه الخلافة،
اهم صفات اهل الحل و العقد هو العلم الشرعي و التمسك بالكتاب و السنة و العدالة و الاجتهاد في العمل و لا يعني هذا ان تخصيص المجلس باصحاب العلمي الشرعي ان تكون القرارات المتعلقة بالاقتصاد او باقي المجالات الاخرى خاطئة او بعيدة عن الصواب ففي دولة تعتمد على المؤسسات و على دراسات الجدوى لا يمكن ان تخطأ في الحكم و لهذا يمكن للمجلس في الامور التقنية ان يكلف مكاتب الدراسات او حتى ينشأ هيئات فرعية مساعدة هدفها تقديم مختلف وجهات النظر للمجلس حتى تكون القرارات مدروسة .1. ماهي الصفات التي يجب توافرها في أهل الحل و العقد
لا يختارهم أحد إنما يختارون أنفسهم فعلماء كل بلد مشهورون بحيث لو تخلف أحد لعرف و لو دخل فيهم من ليس منهم عرف و هذا مثلما يسأل الناس العلماء عن الفتاوي الشرعية فهم لم يختاروا العلماء و انما ذهبوا الى العلماء المشهورين في بلدهم ممن زكاهم علمهم و عملهم .2. من الذي سيقوم باختيارهم
الدستور الشرعي هو الذي يضمن إنفاذ هذه القرارات بحكم الكتاب و السنة و الدستور الاسلامي يمكن ان يكتب الان قبل قيام اية دولة اسلامية و انما يحتاج الى جهد جبار و في السعودية لا زال الخلاف قائما حول ضرورة قوننة الاحكام الشرعية و التي أراها ضرورية جدا في نجاح أي مشروع إسلامي3. من هي السلطة التي ستضمن تنفيذ قراراتهم
لا يمكن إدخال الكفار في مجلس اهل الحل و العقد بل لا يمكن ادخال اهل الضلال لأن هيئة أهل الحل و العقد هدفها الاساسي هو السهر على تطبيق احكام الشريعة المستمدة من الكتاب و السنة و اذا أدخلنا الكفار و الضلال فكيف سيسهرون على تنفيذ ما لا يؤمنون به .4. في المجتمعات التي تضم ديانات و أطياف مذهبية مختلفة، هل ستمثل كافة الديانات و الأطياف الأخرى في مجلس أهل الحل و العقد؟ إن الإجابة على هذا السؤال هامة جدا إذا توخينا أن يكون المبدأ عالميا، خاصة أن العالم الآن أصبح قرية واحدة، إذا كان الجواب نعم‘ فما هي نسب التمثيل في "مجلس أهل الحل و العقد"
و لا يجب أن نفهم من هذا أن الدولة الاسلامية دولة ظالمة و عنصرية بل العكس فالدولة الاسلامية تمنح كل الطوائف ما يشبه الحكم الذاتي الداخلي في أمورهم الدينية فلكل طائفة ان تطبق على أفرادها أحكامها الدينية إلا من اراد منهم اللجوء الى القضاء الاسلامي و هذا ما كان معمولا به في كل العصور الاسلامية و هذا ما يفسر بقاء مذاهب قديمة جدا في عالمنا الاسلامي كالزرداشتيين و غيرهم .
و حتى في الدول الديمقراطية لا يلقون إعتبارا للشريعة الاسلامية رغم وجود الملايين من المسلمين عندهم فعندما يقررون قانونا لا يعبأون إن خالف الشرع اولا فكيف نجبر على ما لا يفعله أحد على أننا دائما أفضل منهم فنحن نعطي الطوائف
حق ممارسة الشعائر و الالتزام بها بل قد قال الفقهاء ان العبد و الأمة اذا كان نصرانيين لهما ان يشربا الخمر بل قال الامام أحمد أن الرجل اذا تزوج كتابية ليس له ان يمنعها من شرب الخمر قهرا ولا ان يمنعها من لبس الصليب ؟؟؟
التشريع بيد الله فقط و ليس لغيره لكن لهم الاجتهاد في النوازل اما القرارات الرئيسة في القرارات السياسية و لهم الحق في متابعة كل ما يهم الأمة .5. ماهي نوعية القرارات التي سيصدرها هذا المجلس، هل هي تشريعية، تنفيذية قضائية ؟؟
تعيين المدة للحاكم في الاسلام ليس لها اصل فإن كان الحاكم عادلا فكيف يجوز خلعه و ان لم يكن عادلا فكيف يجوز إبقاءه بحجة عدم انتهاء ولايته و هل ننتظره حتى يخرب مالطا كما يقولون ؟؟؟ فالأصل هو العدل فمادام ملتزما بالعدل فلا يعزل ابدا و اذا انحرف قوم فإن لم يستقم عزل ولا مكانة للمدة المعمول بها في الغرب و هي ليس لها ثمار اصلا كما نرى و يرى الواقع .6. ماهي المدة التي سيقضيها أعضاء هذا المجلس في مناصبهم؟؟
و المجلس مثل الحاكم بل أعظم منه فطروء الانحراف على المجلس ككل شبه مستحيل أما إنحراف البعض فممكن و من إنحرف أقيل و عزل .
الاخ يحي
مثالك هذا بعيد فالاسلام لا يجبر أحد على التعدد و هو اصلا لا يجبر احدا حتى على الزواج لكن لا يملك احد حذف شيئ من الدين لمجرد ان هذا التشريع لا يلائمهم فالتشريع باق في كل مكان في الارض لكن للشعوب الاختيار بين الحلال فلهم ان يلتزموا بعاداتهم مادامت لا تخالف الشرع كذلك لا يجوز ان نمنع فردا من تلك الشعوب اراد التعديد بحجة ان عادات شعبه تمنع ذلك لأن تشريع رب العالمين فوق كل عادات و اعراف فمادام الرجل لم يرتكب حراما فلا يجوز منعه ابدا و الا دخلنا فمزالق خطيرة جدا .إذا رجعنا إلى السياق التاريخي فسنجد أن الإسلام جاء ليقنن تعدد الزوجات و ليس ليشرع التعدد بأربع!
يعني العرب كانوا يتزوجون أكثر من أربع و جاء الاسلام ليضع حدا, فهل إذا ذهبنا نطبق الإسلام في كوريا الجنوبية (على سبيل المثال) حيث العادة و المتعارف عليه أن الرجل يتزوج واحدة فقط, هل نشرع لهم التعدد أم نسير على عادتهم؟
و هل سنأمر الناس بضرب الزوجات في بلادنا العربية المعتادين على ضرب نساءهم ؟؟؟ طبعا هذا كلام بعيد عن الصواب لكن القضاء هو الذي يفصل بين المرأة و زوجها إذا حدث ضرب فإن كان الضرب مبرحا اقتص من الرجل و ان كان ضربا يسيرا تجاوز عنه لكن لا يعني ان نكتب في الدستور ان ضرب الزوجة حلال فهذا كلام غير معقول ؟؟ضرب الزوجة: هل الاسلام شرع الضرب أم أنه قننه و ضبطه أي جعل الضرب وسيلة للتعبير عن حالة لا تطاق حيث أنه لا يترك أثرا و غير مبرح و كما يقول الفقهاء بقطعة من المسواك, في مجتمع كان يعرف هذه الوسيلة؟؟ هل نشرع لمجتمع هندي (مثلا) يستطيع أن يتعامل مع النشوز بطرقهم الخاصة؟
الفرق هو وجود نوعين من الشورى إلزامية و إعلامية و الفرق أيضا في أهل الشورى فالشورى في الاسلام لها اهلها الذين يمتازون بالعلم الشرعي و لا يمكن ابدا مقارنته بالاستشارة التي هدفها تكوين فكرة ما او رأي ما .مثلا مبدأ الشورى هو مبدأ عام كل واحد يتعامل معه و كان للعرب -في الجاهلية- بعض النظم الاجتماعية مثل ((الندوة)) التي كانت عبارة عن مجلس للشورى ينظر في مسائل الحرب و السلم و المنازعات و بعض العقود كالنكاح, ثم جاء الإسلام فقرر ذلك و نرى الرسول و أصحابه التزموا في كثير من المواقف مبدأ الشورى و أصلا لا يمكن أن يكون هناك أي تنفيذ سياسي بدون شورى و هذا مبدأ بشري إنساني حتى الدكتاتورية نظام شورى و هتلر كان يشاور أعضاء في حزبه, بل حتى عندما يقرر الإنسان أن يفعل شيء لا يفعل ذلك بدون شورى فإما يشاور على الأقل نفسه أو يشاور الواقع ليرى هل هو مناسب لقرراه أو لا أو هل هو مناسب لما يريد تنفيذه أو لا .. الخ.
اذا ضبطنا الديمقراطية و الجمهورية و الديمقراطية المباشرة و غير المباشرة بنظام الاسلامية فقد أخرجناها من اصلها السابق و نكون قد دخلنا في النظام السياسي الاسلامي و التغييرات المدخلة على تلك النظام حتى لا تتصادم مع الاسلام لابد ان تكون جوهرية بل في غاية العمق و هذا ما يجعل قولك هنا مجرد كلام .السؤال هو هل هناك ما يضبط الشورى و هل ما يضبط الشورى في الاسلام, كمبدأ بشري إنساني, جاء ليقر الناس في مجتمع معين على ((ندوتهم)) أم أنه تشريع خاص بتفاصيله و كل شيء؟ هنا نجد فريقين, فريق يقول بإسلامية الندوة كمبدأ إسلامي لا يتغير, و فريق آخر يقول بإمكانية أسلمة الديموقراطية و الجمهورية و الديموقراطية المباشرة و اللامباشرة, أي ضبط تلك الأنظمة بمبادئ الاسلام, كما هناك مطالبات بأسلمة العلوم و الإعلام و الرياضة و و...
الاستشارة انما تكون لأهل العلم و لا تكون للعامة فإستشارة العامة لا خير فيها لكن الاطلاع على رأي العامة يتم بوسائل كثيرة جدا لا دخل لها بمجلس الشورى او اهل الحل و العقد كصبر الاراء و غيرها و مع ذلك فقد ذكرت انا العامة لهم ان يستشاروا او يختاروا في الامور المحددة التي اختار لهم مجلس الحل و العقد إطارها العام فضربت مثلا بإختيار الحاكم فالمجلس هو من يقترح المترشحين و العامة هم من يختار من سيكون الحاكم لأن في هذه الحالة نكون قد عصمنا العامة من الخطأ و الزلل و كذلك في مختلف الاستفتاءات بحيث يحدد المجلس الاطار العام و يسمح للامة ان تقول رأيهاأنا أنظر إلى الديموقراطية التمثيلية على أنها شورى لكن هو مفهوم أعم و أشمل من الشورى التكنوقراطية أو الشورى الحزبوقراطية (البرلمانية), إنها شورى عامة مع جميع الناس, حتى و لم يكن لهم أي تدخل في السياسة لكن إعطاء حق التعبير لهم بحق التصويت و الكتابة عن السياسة هو شورى تستفيد منه لتعرف قناعات الناس و توجهاتهم و رغباتهم, و إن كان هذا لا يحصل عمليا إذ أنهم يُوجهون إعلاميا و "منفعيا مصلحيا", لكن هو في حقيقته شورى, شورى بين الحاكم و المحكوم. إذا أخرجناهم من دائرة السياسة بحجة أنك إذا مرضت فستذهب الى الطبيت لا النجار, فنحن نتهمهم بالغباء و الجهل و أنهم مجرد بهائم لا تعرف على الأقل حاجياتها و لا تعرف ما يصلح لها في معاشها و هذا خلل فكري و انحطاط أخلاقي.
أما الافتراض ان العامة راشدة فهذا وهم كبير يكذبه الواقع و التاريخ .
و هذا ما اقوله ؟؟؟ فإذا كان حال الغرب هكذا و هم الذين تنعدم فيهم الامية كلية و هم من يملكون وسائل لا حصر لها للتعبير عن الرأي و مع ذلك يخطأون دائما فكيف اذا بعالمنا الاسلامي الغارقين في الجهل المطبق ليس فقط بالامور العلمية لكن حتى بالامور الدينية .لكن هذا الخلل الفكري و الانحطاط الأخلاقي نجده بشكل أشد في الأنظمة الديموقراطية إذ أن المرشح "يعرض نفسه" كما تعرض الشركة "بضائعها" !! من أعطاه الحق؟؟ و من أعطاه الحق ليزكي نفسه؟
نعم هو الحل المثالي لأن العلماء يتوفرون على صفة ليست موجود في برلمانيي العالم و هي صفة الخوف من الله فلو كنا نتحدث عن عالم منفرد لكان الشك فيه ممكن و محتمل جدا لكن ان نتوفر على مجلس فيه علماء البلد او علماء الامة مع منحهم قرارات سيادية فإنحراف المجلس عامة مستحيل إلا إذا قدحنا في علماء الأمة و هذا ما لا يفعله أحد من المسلمينالسؤال الأخير: هل مجلس شورى (ندون) من أهل الحق و العقد حل لهذه الإشكالية؟
Last edited by متروي; 06-14-2010, 12:49 AM.إذا كنتَ إمامي فكن أمامي
Comment
-
بارك الله فى الأخوين الحبيبين متروى والأمازيغى .
والله مع سجالكما اضطررت لأن أتوقف لأنظر عما ستسفر عنه هذه المحاورة المتينة والماتعة
عموما أجدنى مضطرا لأن أطرح طرحا وهو
من هم أهل الحل والعقد فى عهد النبى ؟
أعنى من الذين كانوا يشاورهم النبى ويستأنس بهم
من هم وزراء النبى ؟
لعله بالإجابة على هذا السؤال ننتقل بسهولة إلى أهل الحل والعقد بعد وفاة النبى وتحديدا فى السقيفة وما بعد السقيفة .
وفقنى الله وإياكم لكل خير
Comment
-
لا عليك اخى الحبيب استمرا فى هذه المناقشة فلن نعدم والإخوة من الفوائد .
ولا عذر بين المتحابين أيها الفاضل النبيل .
ولعلى اتخذت من ذلك ذريعة لأستريح بعض الوقت من الطرح والتنظير ( ابتسامة)
بارك الله فيكم وسدد على طريق الخير خطاكم .
Comment
-
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركةلكن لا يملك احد حذف شيئ من الدين لمجرد ان هذا التشريع لا يلائمهم.تعدد الزوجات و "الضرب" و الشورىنحن لا نتكلم عن الحذف و ليس هناك مسلم بغض النظر عن طبيعة مشروعه النهضوي يتكلم عن الحذف أو التحريف, و إنما السؤال المطروح حول صلاة العصر: أنصليها الآن أم حتى نصل بني قريضة كما يقول ظاهر النص؟ بمعنى آخر السؤال عن الفهم و التطبيق, أنفهمه سياقيا أم ظاهريا؟ إن كان سياقيا فهل نلتزم بكل خصائص السياق و متعلقاته عند التطبيق, أم ببعض منها فقط؟ - هذا هو السؤال المطروح في المشاريع الاسلامية السياسية للنهضة, الحديث عن التحريف و الحذف مجرد خرافات تجري في رؤوس القساوسة الذين يمنعون القول بكروية الأرض بحجة حذف نص من الكتاب المقدس أو تحريفه, أما الواقع عند المسلمين بغض النظر عن مشاريعهم النهضوية, فليس هناك تحريف و لا حذف, حتى النصوص التي تتعلق بمعاملة الرق و ملك اليمين لا تُحذف و لا تحرف, بل تبقى هناك يتعبد بها الانسان من خلال تلاوة تلك النصوص المقدسة, و النظر في إمكانية إستخراج الأحكام الكلية الثابتة من التفاصيل الجزئية المتعلقة بتشكلات إجتماعية متغيرة أو متجددة.
فالذي يكون موضوع تشكل إجتماعي متغير فخصائصه تكون كذلك فإن لزم الإحاطة بسياق هذا التشكل في عصر من العصور فإنه لا معنى للتطبيق بدون معرفة أحوال هذه الخصائص, فإذا كانت متغيره فالحكم للقاعدة الكلية و إن كان غير ذلك فالسؤال هو هل نعود للمنهج في التطبيق أم للتطبيق نفسه؟ مثلا عندما ننظر إلى الشورى فهل هو مبدأ ثابت بكل تفاصيله و خصوصياته أم أنه حكم جاء يقر الناس على ((الندوة)) التي كانوا عليها في نظامهم الاجتماعي؟
إذا كان مبدءا ثابتا بكل تفاصيله و خصوصياته فإنه و لابد يهدف ضبط تشكل إجتماعي لا متغير لا في ذاته و لا في خصائصه و متعلقاته من الثقافة الى العادات و التقاليد الى الهرم السكاني الى الوسائل المعيشية و الظروف الطبيعية و الانسانية المختلفة, و هذا يكذبه الواقع و التاريخ.
أما إذا كان حكما جاء يقر الناس على ندوتهم فهو يضبط حالة إجتماعية عربية خاصة لا يمكن إنزاله على مجتمع مغاير بل المفترض هنا هو فهم القواعد الكلية التي ضبط بها الاسلام ((الندوة)) ليُضبط بها [[مفهوم]] آخر في مجتمع آخر. و هذا هو الأقرب للصواب و عليه نقول إن النظرية الاسلامية أو النظام الإسلامي موجود من حيث أن للمبادئ و القيم الاسلامية وجود ثابت, تستطيع أن تضبط بها نظريات و أنظمة إسلامية في كل زمان و مكان, لا على أن هناك نظام مستقر و نظرية ثابته لا تتغير و لا تتجدد فهذا أمر غير معقول و لا واقعي, و بالتالي الحديث عن أسلمة "مظاهر" إجتماعية في المجتمعات المختلفة بالنظام الإسلامي, حديث في فراغ عن فراغ, و إنما الأقرب للصواب هو ضبط تلك "المظاهر" بالمبادئ و القيم الإسلامية الثابته.
و ما يقال هنا في ((الندوة)) أو في ((الشورى)) يقال أيضا في تعدد الزوجات و "الضرب" و أنا إخترت ثلاث أمثلة فقط, لأضع نقطة محددة للنقاش.
تقول أخي أن النظام الديموقراطي التمثيلي أو اللامباشر الذي يعرض فيه الناس أنفسهم و يزكون بهذا أنفسهم ثم تأتي عوامل خارجية تؤثر في الناخب, قولا يظهر منه أنك ترفضه و ترى هشاشته و ضعفه, و أنا أتفق معك بل أراه إنحطاط أخلاقي و تخلف فكري, فكيف تشاور الناس في أمور خاصة لا يعلما إلا أهل الإختصاص؟ كيف تشاور نجارا في عملية جراحية على قلبك؟ من أعطاه الحق ليزكي نفسه و من زكاه؟ -نعم لكن تسائلنا و قلنا كيف يمكن لما يسمى "أهل الحل و العقد" تقديم حل لهذه الإشكالية؟
لا أريد أن ترجع به إلى مجتمع صغير جدا من الناحية الديموغرافية و الجغرافية و التواصلية. هناك ممكن تجمع بعض الناس و تشكل مجلس لأهل الحل و العقد, أناس تعرفهم الأمة و أعمالهم أو سمعتهم هي التي زكتهم. لكن كيف يتم إختيار هؤلاء؟ و من يختار هؤلاء؟
يا أخي نحن نتكلم هنا في مشروع سياسي إسلامي المفروض أن يكون واقعيا, أما المثاليات, فماذا نستفيد منها؟نعم هو الحل المثالي لأن العلماء يتوفرون على صفة ليست موجود في برلمانيي العالم و هي صفة الخوف من الله فلو كنا نتحدث عن عالم منفرد لكان الشك فيه ممكن و محتمل جدا لكن ان نتوفر على مجلس فيه علماء البلد او علماء الامة مع منحهم قرارات سيادية فإنحراف المجلس عامة مستحيل إلا إذا قدحنا في علماء الأمة و هذا ما لا يفعله أحد من المسلمين
كيف يخاف الله؟ يعني تريد واحد مثل عمر إبن الخطاب
؟ الواجب أن تكون هناك رعية مثل رعية عمر حتى نطالب بحكم عمر, أم تدخل في قلبه و تعرف؟ -- هذه مجرد مثاليات.
نحن نريد نظاما إسلاميا و نظرية إسلامية قابلة للتطبيق تستفيد من أخطاء الماضي, ماضي إنتقال السلط بالسيوف و الغدر و الفتن و الملك العاض و و.. و نستفيد من التجارب الإنسانية الناجحة خصوصا تقسيم السلط الأربعة التشريعية و التنفيذية و القضائية و الإعلامية, و أن تكون الكملة الأخيرة دائما للإمام و مدة و لايته ما دام يقيم شرع الله و يحترم الحدود, لكن إقالته يجب أن تكون بسهولة ختم على ورقة عندما يجتاز الحدود, و هذا لا يمكن إلا في دولة جهازها في أيدي مختلفة كل قرار يقف على القرار الآخر و لا تكون السلطة المطلقة إلا للدستور الذي يفصل, و السلط يجب أن تكون مستقلة عن بعضها البعض و في نفس الوقت تمارس الرقابة على بعضها البعض و يجب أن تتجدد كل مدة زمنة معينة بالشورى أو بالانتخابات أو بأهل الحل و العقد أو بالإمتحانات أو أو و ذلك حتى لا يتمكن شخص في سلطة من السلط الامساك بزمام الأمور في ناحية من النواحي حيث أن الإحتمال كبير أن تتسع الفرقة لتتحول إلى لوبي يستطيع أن يمسك بزمام أمور الدولة.
الذين تسميهم أهل حل و عقد, إما أن الأمة تختارهم أو هم يقدموا أنفسهم, أو لا؟
إذا قلت الأمة تختارهم, فإنك بهذا تشاور الأمة و أنت تقول أن الأمة لا تشاور و إنما المشاورة لأهل العلم. أو أن العلماء من الأمة تقوم بإختيارهم لكن هؤلاء الذي يحق لهم أن يختاروا أهل الحل و العقد دون سائر الأمة, من زكاهم ليكون لهم الحق في إختيار أهل الحل و العقد؟ سأترك الاحتمالات الأخرى للجواب على السؤال الذي سبق من يختار و كيف.... و السلام.الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!
Comment
-
و هذا ما شرحته بضرورة كون مجلس أهل الحل و العقد مجلس العلماء الشرعيين الربانيين المشهود لهم بالسابقة و الفضل و العلم فهؤلاء هم الذين يقررون الواجب في مثل هذه القضايا أما لو كان المجلس من غيرهم لهدموا الدين حتما بدعاوي و أفهام سقيمة .و إنما السؤال المطروح حول صلاة العصر: أنصليها الآن أم حتى نصل بني قريضة كما يقول ظاهر النص؟ بمعنى آخر السؤال عن الفهم و التطبيق, أنفهمه سياقيا أم ظاهريا؟
الشورى مبدأ ثابت و هو إتخاذ القرارات المصيرية التي تهم الأمة بمشاورة علماءها و كبرائها و ليس بالانفراد والاستبداد بالرأي أما تفاصيل المشاورة فيستحيل ان يكون فيها نص لكن كل طريقة تؤدي إلى تحقيق مبدأ الشورى الثابت قطعيا بنص القرآن و بنص السنة فهي طريقة شرعية و هذه الطرق ما هي إلا وسائل شكلية لا اكثر.مثلا عندما ننظر إلى الشورى فهل هو مبدأ ثابت بكل تفاصيله و خصوصياته أم أنه حكم جاء يقر الناس على ((الندوة)) التي كانوا عليها في نظامهم الاجتماعي؟
الشورى الجاهلية التي كانت سائدة عند العرب كان المشاركون فيها هم سادة القبائل و أغنياء الناس و أصحاب القوة بدون إعتبار لا للدين و لا للأخلاق ولا للعقل و هذا هو مفهوم الشورى العصري في الغرب الممثل بالبرلمانات التي لا يستطيع التوصل إليها إلا بوسائل غير مشروعة و غير متاحة للجميع فجاء الاسلام و ضبط من هم اهل الشورى و أهم عنصر هو الدين فمن تأخر في الدين أخر و أبعد عن المجلس بغض النظر عن المكانة و الريادة فقد راينا في السيرة كيف قدم عمر بن الخطاب على أبي سفيان بن حرب حتى كان عمر يتعجب من ذلك و هذا هو الفرق الجوهري بين الشورى في المجتمع الاسلامي و بين الشورى في المجتمعات الاخرى على إختلافها .أما إذا كان حكما جاء يقر الناس على ندوتهم فهو يضبط حالة إجتماعية عربية خاصة لا يمكن إنزاله على مجتمع مغاير بل المفترض هنا هو فهم القواعد الكلية التي ضبط بها الاسلام ((الندوة)) ليُضبط بها [[مفهوم]] آخر في مجتمع آخر.
العجيب ان الزمن بتطوره العلمي قد ارجع المجتمع صغيرا كأنه مجتمع النبيلا أريد أن ترجع به إلى مجتمع صغير جدا من الناحية الديموغرافية و الجغرافية و التواصلية. هناك ممكن تجمع بعض الناس و تشكل مجلس لأهل الحل و العقد, أناس تعرفهم الأمة و أعمالهم أو سمعتهم هي التي زكتهم. لكن كيف يتم إختيار هؤلاء؟ و من يختار هؤلاء؟
فالتطور العلمي من ناحية الاتصالات جعل العالم كله قرية صغيرة فأصبح بالإمكان جمع كل علماء الأمة في مكان واحد و في وقت واحد فإعتراضك إذن بعيد جدا فما كان يمكن تطبيقه في مجتمع المدينة على صغره أصبح من الممكن تماما تطبيقه في العالم اليوم على كبره و العبرة بسهولة الأمر و تحقق الغاية .
ثم مسألة الإختيار تكلمت عليها كثيرا لكن يبدون أنها لم تصل فأعود و أقول :
- أننا لا نختار العلماء الذين نستفتيهم في ديننا بل نذهب الى العلماء الموجودين اصلا قبل قرارنا بالتوجه بأسئلتنا إليهم فإذا كنا نثق فيهم في الدين و بما ان الدين عندنا يشمل الأمور السياسية فهؤلاء إذن هم من يمثلنا في مجلس أهل الحل و العقد و لا يوجد من هو أهل للثقة في القدرة و الاخلاص سواهم .
أين المثاليات في كلامي ؟؟؟؟ هل عندما أقول أن إجماع العلماء في قضية معينة يعصمهم من الزلل أكون قد دخلت في المثاليات أم دخلت في الانضباط التام من الزيغ و الانحراف ؟؟؟ فالمسلمون يثقون في علماءهم و هم فرادى و هم بدون أية سلطة فكيف تقول ان الثقة فيهم ستهتز او تفقد اذا ضممنا العلماء الى بعضهم البعض و جعلنا بعضهم على بعض رقيبا ؟؟؟يا أخي نحن نتكلم هنا في مشروع سياسي إسلامي المفروض أن يكون واقعيا, أما المثاليات, فماذا نستفيد منها؟
كيف يخاف الله؟ يعني تريد واحد مثل عمر إبن الخطاب ؟ الواجب أن تكون هناك رعية مثل رعية عمر حتى نطالب بحكم عمر, أم تدخل في قلبه و تعرف؟ -- هذه مجرد مثاليات.
فالعالم المسلم هو بحكم الشرع عدل و ثقة فإذا كانت هذه الشهادة له بشهادة من هم في مكانته علما و فضلا فهذه الثقة و العدالة المفروض فيها انها تزداد لا تنقص و لا يعني هذا انه لن ينحرف أحد منهم فقد قلت من الأول أنه بوجود مجلس سيادي لهؤلاء العلماء يتم عزل اي عالم انحرف او بدل فوجود الانحراف الفردي بين العلماء أمر ممكن و عادي لكن انحراف العدد الكبير منهم مرة واحدة امر مستحيل قطعا .
إنتقال السلطة في الشريعة الاسلامية واضحة تماما و لكن التشويه لم يأتي من النصوص و لكنه جاء من الانحرافات الشرعية و لا عبرة بها و لا يستدل بها لأنها ليست من الشرع في شيء و قد وضحت من الأول ان السبب في عدم إستمرارية خلافة النبوة قديما يعود الى عدم تطور البشرية حينها فلم تكن هناك مؤسسات قائمة تجعل تطبيق القوانين أمر ميسورانحن نريد نظاما إسلاميا و نظرية إسلامية قابلة للتطبيق تستفيد من أخطاء الماضي, ماضي إنتقال السلط بالسيوف و الغدر و الفتن و الملك العاض و و.. و نستفيد من التجارب الإنسانية الناجحة خصوصا تقسيم السلط الأربعة التشريعية و التنفيذية و القضائية و الإعلامية,
لكن الان في العصر الحديث الأمور سهلة ميسرة و إن زعم قائل انها صعبة و مثالية و خيالية فنقول له ان تطبيق الديمقراطية ايضا صعبة و مثالية في عالمنا العربي و الأمر لا يرجع الى نقص الديمقراطية بل يرجع الى كوننا ما زلنا دولا بدون مؤسسات نعيش في الحقيقة في العصور الوسطى و لكن لو كنا شعوبا متطورة حقا مثل الشعوب الاوروبية لكان النظام السياسي الاسلامي اروع نظام على الاطلاق و ليس فيه اية مثاليات خيالية.
هذا الأمر من اسهل الأمور لوكنا في مجتمع متطور و في دولة مؤسسات تعرف معنى القوانين و ليس في مجتمعات القطيع التي نعيش فيها .و أن تكون الكملة الأخيرة دائما للإمام و مدة و لايته ما دام يقيم شرع الله و يحترم الحدود, لكن إقالته يجب أن تكون بسهولة ختم على ورقة عندما يجتاز الحدود,
و هذا ما يتوفر يوجود مجلس الشورى الذي يراقب الامام في كل أفعاله و في وجود القضاء المستقل تمام عن مؤسسة الخلافة كما ذكرت من قبل .و هذا لا يمكن إلا في دولة جهازها في أيدي مختلفة كل قرار يقف على القرار الآخر و لا تكون السلطة المطلقة إلا للدستور الذي يفصل, و السلط يجب أن تكون مستقلة عن بعضها البعض
الدستور في الدولة الاسلامية هو الشريعة الاسلامية موضحة و مفصلة و مبوبة فلا يوجد اشكال في هذه الناحية .و لا تكون السلطة المطلقة إلا للدستور الذي يفصل, و السلط يجب أن تكون مستقلة عن بعضها البعض و في نفس الوقت تمارس الرقابة على بعضها البعض و يجب أن تتجدد كل مدة زمنة معينة بالشورى أو بالانتخابات أو بأهل الحل و العقد أو بالإمتحانات أو أو و ذلك حتى لا يتمكن شخص في سلطة من السلط الامساك بزمام الأمور في ناحية من النواحي حيث أن الإحتمال كبير أن تتسع الفرقة لتتحول إلى لوبي يستطيع أن يمسك بزمام أمور الدولة.
اما تجدد المؤسسات فليس هو الضامن كما تقول بل هو الضرر لأن التجديد معناه التجريب فكل جديد يعلم انه سيذهب يأتي يجرب كما شاء و لنا في تحديد مدة الحاكم خير مثال على ذلك فمادام ان الحاكم يعلم انه لن يجدد له فسيتخذ قرارات كارثية فلن يخسر شيئا و كذلك مجالس البرلمان و غيره فكل من يأتي يسعى للإستفادة أقصى ما يمكن من مدة ولايته فهو يعلم انه ربما لن تتاح له فرصة اخرى و هكذا .
فالامام لا يمكن تجديده بدون سبب شرعي أما مجلس الشورى المكون من العلماء فلا ادري كيف يجدد هل نقوم بطرد العلماء و جلب السفهاء أم ماذا و اذا لم نثق في العلماء فكيف نثق في غيرهم ممن ليس لهم دين او علم يعصمهم من الزلل .
لكن لا يعني عدم تجديد المجلس انه يبقى جامد فالتوسيع أمر ممكن و ميسور و العلماء و الفضلاء لا يظهرون مرة واحدة انما الايام و الحوادث هي من تظهرهم و تبرزهم .
الأمة ليست اهلا لأختيارهم كما وضحت ذلك لك من قبل .الذين تسميهم أهل حل و عقد, إما أن الأمة تختارهم أو هم يقدموا أنفسهم, أو لا؟
الذي زكاهم هو العلم و الدين و السابقة و الفضل فلو أن أحد قام في ساحة عامة و أخذ يتكلم في أمور الأمة الخطيرة فلن يلتفت إليه أحد لأنه ليس أهلا للكلام في مثل هذه المواضيع و كذلك لو أفتى مدع للعلم من أمثال جمال البنا فلن يلتفت احد إلى قوله لأنه سفيه و كذلك لو تكلم سياسي فلا عبرة بقوله لأنه لم يبني قوله على الكتاب و السنة و لكن ان تكلم امثال العثيمين فستسمع الامة لكلامه و لن تقول له من زكاك لأن الذي زكاه ليست الأمة و ليس الشعب و ليس الحاكم و إنما زكاه علمه و فضله و علمه هو الذي جعله ثقة عند الناس جميعا و التشكيك فيه غير مقبول و المطالبة بإستبداله غير معقول و لو طلب من امثاله اقتراح امثاله لثمتيل مجلس الشورى فلن يكون المجلس الا من العلماء الكبارإذا قلت الأمة تختارهم, فإنك بهذا تشاور الأمة و أنت تقول أن الأمة لا تشاور و إنما المشاورة لأهل العلم. أو أن العلماء من الأمة تقوم بإختيارهم لكن هؤلاء الذي يحق لهم أن يختاروا أهل الحل و العقد دون سائر الأمة, من زكاهم ليكون لهم الحق في إختيار أهل الحل و العقد؟ سأترك الاحتمالات الأخرى للجواب على السؤال الذي سبق من يختار و كيف.... و السلام.
- ثم القول ان مجلس هؤلاء العلماء الذين فيهم مثل العثيمين و الالباني قد يتحول الى لوبي هدفه مصلحة المجلس فقط كلام لا يقبله عاقل فضلا عن مسلم فهؤلاء العلماء إذا أضيف بعضهم الى بعض فهو الثقة التامة فيهم و من المستحيل مطالبة الامة بتغييرهم و استبدالهم ؟؟؟؟ و اذا كنا لا نثق في مثل هؤلاء فأي ثقة بقيت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إذا كنتَ إمامي فكن أمامي
Comment
-
حيا الله الجميع
فى عجالة سريعة اتوقف معكم حول النقاط التالية .
أولا : الدولة الإسلامية بدات كدولة ناشئة بالمدينة على يد النبى صلى الله عليه وسلم ، فماذا قدم النبى لها سياسيا ؟
اسس دستورا لهذه الدولة من خلال صحيفة المدينة التى وقعها مع اليهود وحدد فيها ملامح وسمات الدولة ، وكيفية الحكم والقضاء .
وضع النبى اسسا فى التعامل واعتمدها فعليا فى حله وترحاله فى سفره وحضره فى سلمه وحربه وهذه الاسس تمثلت فى الشورى - المساواة - الأخوة ......؟
اتخذ من يعاونه ويؤازره من أصحابه تحت مسمى الوزير وكان وزيراه من أهل الأرض أبوبكر وعمر ، وسنأتى على لفظة الوزير لاحقا وتأصيلاتها واستخداماتها .
ولى أمراء وعين قضاة على كل دولة ومدينة دانت له وخضعت لتعاليم الإسلام ؟
ارسل السفراء والرسل إلى الملوك والامراء برسائل يدعوهم فيه إلى الإسلام ويحدد علاقة الدولة الناشئة بما يجاورها من دول وهو ما يعرف فى عرفنا السياسى الحديث بالعلاقات الدولية .
وقع النبى المعاهدات مع قريش وغيرها لتضح حقيقة علاقة الدولة الإسلامية بغيرها ؟
ثانيا : توفى النبى صلى الله عليه وسلم والدولة الإسلامية من الوجهة السياسية كانت متكاملة الأركان رئيس ، ووزراء ، وأمراء ، وقضاة ، وفقهاء يفتون الناس ، ونظام دبلوماسى ، ومعاهدات مع الدول المجاورة ، ودستور ينظم الحركة لهذه الدولة ، واسس سياسية طبقها النبى فعليا دون أن يعزم علينا بشكل بعينه فى تطبيق هذه الأسس والمبادىء ، وذلك مراعاة لطبيعة التطور الذى يطرأ على المجتمعات والدول .
ثالثا : تحول هذا الشكل للدولة الإسلامية من النبى إلى خليفته أبى بكر الصديق بإشارة من النبى لاحقا واعتمادا على الاسس التى طبقها النبى فى حياته وشاهد الصحابة تطبيقاتها من النبى .
فما هى الخلافة ياترى ؟
وما تأصيلاتها؟
وهل تولاها الصديق بقرارا من الأمة ( أعنى أهل الحل والعقد) أم باستبداد وتسلط ؟
هذا ما سنناقشه لاحقا بعون الله
وفقنى الله وإياكم لكل خير .
Comment
Comment