بارك الله في الإخوة الأحبة الأفاضل أسامة و مالك مناع و عبد الباقي
بالنسبة للأخ أسامة ،فأنا لا أعترض على ما قال أخونا الكريم مالك،فماجاء به ينبغي أن يعتقده كل مسلم،فمن من المسلمين يرغب عن سنة الأنبياء و منهجهم في الحياة؟؟؟
و لأجل ذلك،قلت له منهج الأنبياء الذي سار عليه أهل السنة و الجماعة،و اتبعه صفوة المسلمين من أهل الحديث،لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتوافق مع خصوصية مفهوم النهضة،و هنا أستغرب كيف أن أخي مالك مناع سامحه الله اقتبس عبارة من عباراتي فكبرها،ليبين أني مع من يرى تجاوز التراث و رميه في سلة المهملات،بينما أنا كنت بصدد الاستشكال حول جدوانية توظيف مفهوم النهضة،و ما يدل على ذلك أني قلت بعد أن ذكرت بعض خصوصيات عصر النهضة الغربية التي اقتبسنا منها هذا المفهوم (طبعا هو مفهوم لا يوظفه إلا الحداثيون الذين تأثروا بالفكر الغربي و يجدون لذة في تقليد الغرب و اقتفاء خطاه و اتباع سننه شبرا بشبر و ذراعا بذراع)،قلت معترضا :
بخصوص المنهج السلفي،أرجو أن تقرأ هذا المقال
ما السلفية؟
الأخ الكريم مالك مناع،ما عرفت في مداخلاتك إلا التريث و الروية و الحكمة،لكنك هذه المرة حدت عن منهجك في الكتابة،و لا تثريب عليك.
قلت :
ترجمة النهضة بالفرنسية renaissance
أي الولادة من جديد أو عملية إحياء ثانية أو غيرها من العبارات التي تؤدي المعنى نفسه،غير أنها ترجمت بالنهضة،و لاشك أنك انتبهت لإيحاءات المفهوم الخطيرة.
لك أن ترميني بالجهل،لكن قبل ذلك أدرك المعنى الحقيقي لمفهوم النهضة في خصابنا المعاصر،و ستعلم أن إطلاقك للحكم كان مجانبا مجانبا للحق.
إذا كان هذا هو منهج أهل السنة فلا أظنني أجهله،و قد قلت في مقال سابق بعنوان التشيع ذلك الإسلام الهرمسي :
و في موضع آخر قلت :
و في موضع آخر
و هو ما عين ما قلته هنا :
قلت :
هل أنت متأكد أني قلت هذا و قصدته؟
الله المستعان
أعد قراءة ما قلت يا أخي و لا تكن من أصحاب "لا تقربوا الصلاة"
المثقف الحقيقي هو الذي جمع بينهما،أن يبدأ بعلوم دينه و يحفظ من القرآن و الحديث ما يحصن به عقيدته من رياح المذاهب الفلسفية المنحرفة و سيول الأفكار الجارفة،ثم ينطلق إلى الفلسفة و الحداثة والإبستمولوجيا،و أين العيب في أن يحرص المرء على أن يرطن بلكنة التغريبيين مادام المحتوى ليس تغريبيا؟ فاللغة كائن متحول متغير غير ثابت،و لغتك يا أخي مالك ليست هي لغة الصحابة أو لغة الجاحظ و ابن جني ...
لك أن تنصحني و سأقبل منك ذلك،لكني أرفض الوصاية على الفكر،كان بالأحرى أن تحذرني من الاغترار بما في هذه الكتب لا أن تمنعني من قراءتها.
تبقى هذ آراء أحترمها و أقدر صاحبها الأخ مالك مناع وفقه الله و زاده حرصا.
أستاذنا عبد الباقي
قبل أن نزج بأنفسنا في دهاليز التاريخ،لنعرف مفهوم النهضة؟؟
فممفهوم النهضة ربما لا نجده في الكتب التراثية،فهو مفهوم حديث كما أشرت سابقا،لذا فعند توظيفه ينبغي أن ننتبه لمعناه و للسياق التاريخي الذي ولده،شأنه شأن المفاهيم الأخرى الغربية،و إلا عملنا على تبيئته حتى يتوافق مع الثقافة الإسلامية.فمثلا لا نختلف أن ظروف تاريخية ساهمت في قيام العلمانية في الغرب،و هذه التربة التي قامت فيها العلمانية تختلف جذريا عن خصوصية التربة الإسلامية،لذا هذا الوافد الغربي مرفوض.. نفس الشئ ينطبق على مفهوم النهضة.
مفهوم النهضة في اللغة (قديما) يختلف عن التداول المعاصر لهذا المفهوم،لذا فعلينا أن ننتبه لذلك،و كما يقال بالمثال يتضح المقال :
ابن خلدون يرفض الحضارة؟ فهل مفهوم الحضارة كما كان يراه ابن خلدون هو نفسه عندنا،لا طبعا.
تحياتي للجميع
بالنسبة للأخ أسامة ،فأنا لا أعترض على ما قال أخونا الكريم مالك،فماجاء به ينبغي أن يعتقده كل مسلم،فمن من المسلمين يرغب عن سنة الأنبياء و منهجهم في الحياة؟؟؟
و لأجل ذلك،قلت له منهج الأنبياء الذي سار عليه أهل السنة و الجماعة،و اتبعه صفوة المسلمين من أهل الحديث،لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتوافق مع خصوصية مفهوم النهضة،و هنا أستغرب كيف أن أخي مالك مناع سامحه الله اقتبس عبارة من عباراتي فكبرها،ليبين أني مع من يرى تجاوز التراث و رميه في سلة المهملات،بينما أنا كنت بصدد الاستشكال حول جدوانية توظيف مفهوم النهضة،و ما يدل على ذلك أني قلت بعد أن ذكرت بعض خصوصيات عصر النهضة الغربية التي اقتبسنا منها هذا المفهوم (طبعا هو مفهوم لا يوظفه إلا الحداثيون الذين تأثروا بالفكر الغربي و يجدون لذة في تقليد الغرب و اقتفاء خطاه و اتباع سننه شبرا بشبر و ذراعا بذراع)،قلت معترضا :
فهل تسمح خصوصيتنا الإسلامية باسترجاع التراث ثم رميه في سلة المهملات؟ من هنا فالمفهوم يحتاج إلى المزيد من التوضيح و التبيئة مثلها مثل باقي المفاهيم المقتبسة من القاموس الغربي
ما السلفية؟
الأخ الكريم مالك مناع،ما عرفت في مداخلاتك إلا التريث و الروية و الحكمة،لكنك هذه المرة حدت عن منهجك في الكتابة،و لا تثريب عليك.
قلت :
فهذا من جهلك بمنهج أهل السنة والجماعة أو من غفلتك عن حقيقة النهضة التي يريدها الإسلام .. وأحلاهما مر !
أي الولادة من جديد أو عملية إحياء ثانية أو غيرها من العبارات التي تؤدي المعنى نفسه،غير أنها ترجمت بالنهضة،و لاشك أنك انتبهت لإيحاءات المفهوم الخطيرة.
لك أن ترميني بالجهل،لكن قبل ذلك أدرك المعنى الحقيقي لمفهوم النهضة في خصابنا المعاصر،و ستعلم أن إطلاقك للحكم كان مجانبا مجانبا للحق.
أما منهج أهل السنة والجماعة: فهو الإسلام المصفّى من رواسب الحضارات القديمة، وموروثات الفرق العديدة، بكماله وشموله كتاباً وسنة بفهم السلف الصالح وهو امتداد لدعوة نبينا عليه الصلاة والسلام والصحابة من بعده
إن الإسلام السني هو امتداد للإسلام الناصح الخالص من المعتقدات الفلسفية القديمة التي انبعثت في عصر التدوين،فهو مذهب قائم على "المعقول الديني" في مقابل "اللامعقول العقلي" عند الشيعة،معقول ديني لأنه يكرس خطاب العقل القائم على الحس.إن المعقول الديني يتحدد من خلال العلاقة الجدلية بين المعقول واللامعقول في الخطاب القرآني...
فالسلفية علم على أصحاب الإقتداء بالسلف الصالح من الصحابة و التابعين من القرون الثلاثة الأولى المشهود لهم بالخيرية،و
و هي من جهة أخرى اقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه و سلم و سائر الأنبياء عليهم السلام،و هذا يتضح من خلال التدرج في الدعوة و البدء بالأهم و مراعاة ما يسمى ب "فقه الأولويات"،فالدعوة السلفية إصلاحية تعمل على النهوض بالفرد قبل المجتمع أو بتعبير آخر تسعى لتربية النفس قبل الدعوة إلى إصلاح الأنظمة،و من هنا سر اهتمام السلفية بالتوحيد و دعوتهم لإخلاص العبادة لله و نبذ الشرك بكل مظاهره و الإنكار على أصحاب الطرقات و الغالين في الأولياء ،و هذا سيرا على نهج الأنبياء في البدء بالدعوة إلى التوحيد
أما منهج أهل السنة والجماعة: فهو الإسلام المصفّى من رواسب الحضارات القديمة، وموروثات الفرق العديدة، بكماله وشموله كتاباً وسنة بفهم السلف الصالح وهو امتداد لدعوة نبينا عليه الصلاة والسلام والصحابة من بعده
فها هو الأخ متعلم يقولها صراحة:
فكما هو معلوم مفهوم النهضة مقترن بإحياء التراث القديم، وليس الوقوف عند ذلك التراث فقط،بل العمل على خلخلته و تجديده و ربما تجاوزه.
فكما هو معلوم مفهوم النهضة مقترن بإحياء التراث القديم، وليس الوقوف عند ذلك التراث فقط،بل العمل على خلخلته و تجديده و ربما تجاوزه.
هل أنت متأكد أني قلت هذا و قصدته؟
الله المستعان
أعد قراءة ما قلت يا أخي و لا تكن من أصحاب "لا تقربوا الصلاة"
والمثقف منهم يحرص على حشو عقله بـ (الفلسفة) و (الحداثة) و(الإبستمولوجيا) و (الدوغمائية) و (الأفلاطونية الحديثة) ويحرص أن يرطن بلكنة التغريبيين أكثر من حرصه على حفظ آية من كتاب الله أو حديثاً نبوياً شريفاً
ودع عنك ( العقل العربي ) و ( مسألة الهوية ) و ( المفاهيم )..
تبقى هذ آراء أحترمها و أقدر صاحبها الأخ مالك مناع وفقه الله و زاده حرصا.
أستاذنا عبد الباقي
إذ إن العالم الإسلامى شهد نهضة خلال العصر العباسى الأول كانت اساسا لانطلاق حضارة حية
فممفهوم النهضة ربما لا نجده في الكتب التراثية،فهو مفهوم حديث كما أشرت سابقا،لذا فعند توظيفه ينبغي أن ننتبه لمعناه و للسياق التاريخي الذي ولده،شأنه شأن المفاهيم الأخرى الغربية،و إلا عملنا على تبيئته حتى يتوافق مع الثقافة الإسلامية.فمثلا لا نختلف أن ظروف تاريخية ساهمت في قيام العلمانية في الغرب،و هذه التربة التي قامت فيها العلمانية تختلف جذريا عن خصوصية التربة الإسلامية،لذا هذا الوافد الغربي مرفوض.. نفس الشئ ينطبق على مفهوم النهضة.
مفهوم النهضة في اللغة (قديما) يختلف عن التداول المعاصر لهذا المفهوم،لذا فعلينا أن ننتبه لذلك،و كما يقال بالمثال يتضح المقال :
ابن خلدون يرفض الحضارة؟ فهل مفهوم الحضارة كما كان يراه ابن خلدون هو نفسه عندنا،لا طبعا.
تحياتي للجميع
Comment