مشاريع نهضوية من قبل الإسلاميين وغيرهم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • متعلم أمازيغي
    عضو
    • Jan 2009
    • 613

    #16
    بارك الله في الإخوة الأحبة الأفاضل أسامة و مالك مناع و عبد الباقي
    بالنسبة للأخ أسامة ،فأنا لا أعترض على ما قال أخونا الكريم مالك،فماجاء به ينبغي أن يعتقده كل مسلم،فمن من المسلمين يرغب عن سنة الأنبياء و منهجهم في الحياة؟؟؟
    و لأجل ذلك،قلت له منهج الأنبياء الذي سار عليه أهل السنة و الجماعة،و اتبعه صفوة المسلمين من أهل الحديث،لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتوافق مع خصوصية مفهوم النهضة،و هنا أستغرب كيف أن أخي مالك مناع سامحه الله اقتبس عبارة من عباراتي فكبرها،ليبين أني مع من يرى تجاوز التراث و رميه في سلة المهملات،بينما أنا كنت بصدد الاستشكال حول جدوانية توظيف مفهوم النهضة،و ما يدل على ذلك أني قلت بعد أن ذكرت بعض خصوصيات عصر النهضة الغربية التي اقتبسنا منها هذا المفهوم (طبعا هو مفهوم لا يوظفه إلا الحداثيون الذين تأثروا بالفكر الغربي و يجدون لذة في تقليد الغرب و اقتفاء خطاه و اتباع سننه شبرا بشبر و ذراعا بذراع)،قلت معترضا :

    فهل تسمح خصوصيتنا الإسلامية باسترجاع التراث ثم رميه في سلة المهملات؟ من هنا فالمفهوم يحتاج إلى المزيد من التوضيح و التبيئة مثلها مثل باقي المفاهيم المقتبسة من القاموس الغربي
    بخصوص المنهج السلفي،أرجو أن تقرأ هذا المقال

    ما السلفية؟

    الأخ الكريم مالك مناع،ما عرفت في مداخلاتك إلا التريث و الروية و الحكمة،لكنك هذه المرة حدت عن منهجك في الكتابة،و لا تثريب عليك.

    قلت :

    فهذا من جهلك بمنهج أهل السنة والجماعة أو من غفلتك عن حقيقة النهضة التي يريدها الإسلام .. وأحلاهما مر !
    ترجمة النهضة بالفرنسية renaissance
    أي الولادة من جديد أو عملية إحياء ثانية أو غيرها من العبارات التي تؤدي المعنى نفسه،غير أنها ترجمت بالنهضة،و لاشك أنك انتبهت لإيحاءات المفهوم الخطيرة.
    لك أن ترميني بالجهل،لكن قبل ذلك أدرك المعنى الحقيقي لمفهوم النهضة في خصابنا المعاصر،و ستعلم أن إطلاقك للحكم كان مجانبا مجانبا للحق.

    أما منهج أهل السنة والجماعة: فهو الإسلام المصفّى من رواسب الحضارات القديمة، وموروثات الفرق العديدة، بكماله وشموله كتاباً وسنة بفهم السلف الصالح وهو امتداد لدعوة نبينا عليه الصلاة والسلام والصحابة من بعده
    إذا كان هذا هو منهج أهل السنة فلا أظنني أجهله،و قد قلت في مقال سابق بعنوان التشيع ذلك الإسلام الهرمسي :

    إن الإسلام السني هو امتداد للإسلام الناصح الخالص من المعتقدات الفلسفية القديمة التي انبعثت في عصر التدوين،فهو مذهب قائم على "المعقول الديني" في مقابل "اللامعقول العقلي" عند الشيعة،معقول ديني لأنه يكرس خطاب العقل القائم على الحس.إن المعقول الديني يتحدد من خلال العلاقة الجدلية بين المعقول واللامعقول في الخطاب القرآني...
    و في موضع آخر قلت :

    فالسلفية علم على أصحاب الإقتداء بالسلف الصالح من الصحابة و التابعين من القرون الثلاثة الأولى المشهود لهم بالخيرية،و
    و في موضع آخر

    و هي من جهة أخرى اقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه و سلم و سائر الأنبياء عليهم السلام،و هذا يتضح من خلال التدرج في الدعوة و البدء بالأهم و مراعاة ما يسمى ب "فقه الأولويات"،فالدعوة السلفية إصلاحية تعمل على النهوض بالفرد قبل المجتمع أو بتعبير آخر تسعى لتربية النفس قبل الدعوة إلى إصلاح الأنظمة،و من هنا سر اهتمام السلفية بالتوحيد و دعوتهم لإخلاص العبادة لله و نبذ الشرك بكل مظاهره و الإنكار على أصحاب الطرقات و الغالين في الأولياء ،و هذا سيرا على نهج الأنبياء في البدء بالدعوة إلى التوحيد
    و هو ما عين ما قلته هنا :

    أما منهج أهل السنة والجماعة: فهو الإسلام المصفّى من رواسب الحضارات القديمة، وموروثات الفرق العديدة، بكماله وشموله كتاباً وسنة بفهم السلف الصالح وهو امتداد لدعوة نبينا عليه الصلاة والسلام والصحابة من بعده
    قلت :

    فها هو الأخ متعلم يقولها صراحة:

    فكما هو معلوم مفهوم النهضة مقترن بإحياء التراث القديم، وليس الوقوف عند ذلك التراث فقط،بل العمل على خلخلته و تجديده و ربما تجاوزه.

    هل أنت متأكد أني قلت هذا و قصدته؟
    الله المستعان
    أعد قراءة ما قلت يا أخي و لا تكن من أصحاب "لا تقربوا الصلاة"

    والمثقف منهم يحرص على حشو عقله بـ (الفلسفة) و (الحداثة) و(الإبستمولوجيا) و (الدوغمائية) و (الأفلاطونية الحديثة) ويحرص أن يرطن بلكنة التغريبيين أكثر من حرصه على حفظ آية من كتاب الله أو حديثاً نبوياً شريفاً
    المثقف الحقيقي هو الذي جمع بينهما،أن يبدأ بعلوم دينه و يحفظ من القرآن و الحديث ما يحصن به عقيدته من رياح المذاهب الفلسفية المنحرفة و سيول الأفكار الجارفة،ثم ينطلق إلى الفلسفة و الحداثة والإبستمولوجيا،و أين العيب في أن يحرص المرء على أن يرطن بلكنة التغريبيين مادام المحتوى ليس تغريبيا؟ فاللغة كائن متحول متغير غير ثابت،و لغتك يا أخي مالك ليست هي لغة الصحابة أو لغة الجاحظ و ابن جني ...

    ودع عنك ( العقل العربي ) و ( مسألة الهوية ) و ( المفاهيم )..
    لك أن تنصحني و سأقبل منك ذلك،لكني أرفض الوصاية على الفكر،كان بالأحرى أن تحذرني من الاغترار بما في هذه الكتب لا أن تمنعني من قراءتها.
    تبقى هذ آراء أحترمها و أقدر صاحبها الأخ مالك مناع وفقه الله و زاده حرصا.

    أستاذنا عبد الباقي
    إذ إن العالم الإسلامى شهد نهضة خلال العصر العباسى الأول كانت اساسا لانطلاق حضارة حية
    قبل أن نزج بأنفسنا في دهاليز التاريخ،لنعرف مفهوم النهضة؟؟
    فممفهوم النهضة ربما لا نجده في الكتب التراثية،فهو مفهوم حديث كما أشرت سابقا،لذا فعند توظيفه ينبغي أن ننتبه لمعناه و للسياق التاريخي الذي ولده،شأنه شأن المفاهيم الأخرى الغربية،و إلا عملنا على تبيئته حتى يتوافق مع الثقافة الإسلامية.فمثلا لا نختلف أن ظروف تاريخية ساهمت في قيام العلمانية في الغرب،و هذه التربة التي قامت فيها العلمانية تختلف جذريا عن خصوصية التربة الإسلامية،لذا هذا الوافد الغربي مرفوض.. نفس الشئ ينطبق على مفهوم النهضة.
    مفهوم النهضة في اللغة (قديما) يختلف عن التداول المعاصر لهذا المفهوم،لذا فعلينا أن ننتبه لذلك،و كما يقال بالمثال يتضح المقال :
    ابن خلدون يرفض الحضارة؟ فهل مفهوم الحضارة كما كان يراه ابن خلدون هو نفسه عندنا،لا طبعا.

    تحياتي للجميع
    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

    Comment

    • د . عبدالباقى السيد
      محاور
      • May 2010
      • 236

      #17
      حيا الله الجميع وأشكر لكم هذا التنظير الماتع الذى لا يخلو من درر وفوائد رغم ما شابه من حدة فى بعض الأحيان .
      لذا بداية أدعو نفسى وإياكم غلى تخفيف الحدة لاننا مهما اختلفنا فى التنظير فلن نختلف ابدا فى الدين ، فكلنا والحمد لله من اهل السنة ، وكلنا نحرص على عدم إهانة الصحابة والتابعين وأهل القرون الفضلى بل من بعدهم من الأئمة المجتهدين إلى يومنا هذا .
      إخوانى الكرام ما أجمل ان يجتمع ثلة من المسلمين من عدة دول عربية يتناقشون ويتباحثون حول امر الإسلام سواء بشان هذا الموضوع او غيره .
      هذا امر ما رأيت امتع منه ، تعرفون لم يا سادة ظ
      لاننى أتوق إلى يوم ارى فيه العرب والمسلمين امة واحدة ، قد ذاب ما بينهم من الخلاف والنزاع والفرقة .
      اتوق إلى حوار هادىء بين المتنازعين من المسلمين
      والمتنازعين من العرب
      والمتنازعين من المتمذهبين
      والتنازعين من المثقفين
      لذا اشعر بالسعادة الغامرة عندنا يمتص المحاور حدة أخيه واقول ها هو خلق الإسلام ، وها هى الرحمة واللين وها هو خلق سيد المرسلين
      الأخ الحبيب مالك مناع اكرر لك القول وللحبيب ابى يوسف المصرى لا تخافا من طرح مسلم غيور على دينه ويدعو لتمكين كلام رب العالمين وسنة سيد المرسلين وأفضل النبيين ، وإجماع الصحابة المرضى عنهم أجمعين .
      ثم لا تخافا أخواى الحبيبان ممن ناقش وافصح عن فكره وإن اختلفنا معه فى بعض الأمور .

      أما بخصوص سؤال الدكتور الحبيب والأخ الفضيل والصاحب الأجل هشام عزمى بشان المشروع النهضوى .
      فبداية اخى الحبيب يظن الكثيرون من المسلمين ان هذا مصطلح شيوعى ماركسى او ليبرالى أو ما شابه ذلك المهم انه حسب قناعتهم لا يمت للإسلام بصلة .
      والواقع ان المشروع النهضوى يطلق على كل مجهود يقوم به المسلمون لنهضة أمتهم من رقدتها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا
      المهم ان هذه النهضة تكون مرتبطة باصلى الغسلام القرآن والسنة .
      وهذه النهضة التى ندعو إليها فى ظل الواقع الذى نحياه حاليا هى نفس النهضة التى طبقها اهل العلم من المجتهدين من قبلنا .
      طبقوها انطلاقا من حديث التجديد الذى حسنه البعض وضعفه آخرون .
      انطلاقا من الحديث الصحيح " من سن فى الإسلام سنة حسنة ......."
      انطلاقا من حديث ضعيف جاء فيه " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين " رواه البيهقي .
      إن أئمة الإسلام ممن سبق ولحق فهموا جوهر الدين وكنهه لذا رايناهم قاموا بكل نهضة تيقنوا ان الإسلام سيستفيد منها .
      قاموا بنهضة لغوية عندما وضعوا المعاجم كما فعل الخليل بن أحمد عندما وضع معجم العين .
      قاموا بنهضة أدبية عندما كتبوا الكتابات الأدبية الماتعة التى لا زلنا ننهل منها مثل كتابات المبرد فى كامله ، وكتابات الجاحظ ، والأدب الصغير والكبير لابن المقفع .
      قاموا بنهضة شعرية عندما جمعوا لنا دوواين شعرية غاية فى الروعة كديوان الإمام على ، وديوان الشافعى ، وشعر الاصمعى ، وشعر أبى العتاهية وخلافه مما لا يشك مسلم فى فوائده .
      قاموا بنهضة فقهية عندما حفظوا لهذه الامة فقهها المستفاد من كتاب ربها وسنة نبيها بتدوينهم الكتب فى شتى ضروب الفقه المذهبى والمقارن وخلافه .
      قاموا بنهضة سياسية عنما وضعوا لنا كتبا فى السياسة الشرعية ونظرياتها وأسسها وطرق ممارستها .
      قاموا بنهضة فكرية عندما رأيناهم استوعبوا الافكار المحيطة من حولهم وردوا على أهل الإفك والضلال من المبتدعة والرافضة والجهمية والمعطلة وخلفه .
      قاموا بنهضة عندما حموا الإسلام منشبهات اليهود والنصارى فجادلوا ونظروا وكتبوا وطرحوا وردوا على كل الشبهات بما لا مزيد عليه .
      وهكذا فى كل فرع من فروع المعرفة .
      إخوانى الكرام المشروع النهضوى الذى نريده لهذه الامة هو المشروع الذى يجعل من المسلمين أصحاب قلوب تقية تأبى الضلالات ، وعقول ذكية ترفض الخرافات .
      المشروع الذى ندعو غليه ليس واحدا فحسب مما طرحناه إنما نهدف إلى مشروع متكامل يجمع الخير من المشاريع السابقة ويلفظ الشر .
      وفقنى الله وإياكم لكل خير .
      Last edited by د . عبدالباقى السيد; 06-08-2010, 06:14 PM.

      Comment

      • ابو يوسف المصرى
        عضو
        • Mar 2009
        • 532

        #18
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متعلم أمازيغي مشاهدة المشاركة
        بارك الله في الإخوة الأحبة الأفاضل أسامة و مالك مناع و عبد الباقي
        .....
        .
        .
        .



        .

        المثقف الحقيقي هو الذي جمع بينهما،أن يبدأ بعلوم دينه و يحفظ من القرآن و الحديث ما يحصن به عقيدته من رياح المذاهب الفلسفية المنحرفة و سيول الأفكار الجارفة،ثم ينطلق إلى الفلسفة و الحداثة والإبستمولوجيا،و أين العيب في أن يحرص المرء على أن يرطن بلكنة التغريبيين مادام المحتوى ليس تغريبيا؟ فاللغة كائن متحول متغير غير ثابت،و لغتك يا أخي مالك ليست هي لغة الصحابة أو لغة الجاحظ و ابن جني ...


        بارك الله فيكم جميعا


        الفقرة اعلاه هى ملخص عن فهمك اخى مازيغى ..لكيفية النهضة قياسا بالحداثة الغربية والتقدم الغربى


        وها هو الخطأ الأكبر لديك


        اخى امازيغى .....

        لم يتقدم الغرب بسبب .............الفلسفة و الحداثة والإبستمولوجيا،

        هذا إفتراء وتضليل لأمة الاسلام وهو ترجمة لهدف إستشراقى قديم جدا

        فكل المستشرقين او معظمهم يرجعون تقدم اوروبا الى الفلسفة اليوناينية ....وليس لفضل المسلمين عليهم
        وهذا كذب منظم ومقصود ...حتى يظن المرجفون والعلمانيين انه لا سبيل لتقدمنا الا اتباع ما اتبعه الغرب حتى نتقدم مثلما تقدم


        وكل آخذ عنهم ينطلق فى نقد السلف ...ويدرس المشروع الغربى بعين الغرب فيخرج الى النتيجة المنحرفة ان الغرب تقدم بفضل الفلسفة...وهذا كذب وافتراء...

        والواقع والتاريخ يكذب كل من يدعى ان الغرب دخل جحر ضب خرب وصدق ذلك ويريد منا أن نصدقه


        روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه"

        مشروعنا الحقيقى ....هو كما قال الاخ الفاضل مالك مناع

        وأما حقيقة النهضة التي يريدها الإسلام: فتتلخص في تحرير العقول والنفوس من زنازين الدجل وآصار الخرافة وأغلال الوثنية .. " قولوا لا إله إلا الله .. (كلمة!) تملكون بها العرب والعجم " .. هكذا قال سيد البشر وإمام المرسلين .. ولم يدعُ الناس إلى التراث الأرسطي !! ومزجه بالأفلوطينية المحدثة !! أو نادى بإبستمولوجية الجابري أو حداثية العروي و خطاب أركون التجديدي !! ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ..
        Last edited by ابو يوسف المصرى; 06-08-2010, 07:16 PM.

        (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ). [الطور: 35].
        (أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ). [إبراهيم: 10]
        (قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ). [يونس: 101]


        للسؤال عن الغائبين

        Comment

        • متعلم أمازيغي
          عضو
          • Jan 2009
          • 613

          #19
          العزيز الفاضل أبو يوسف،حياك الله


          الفقرة اعلاه هى ملخص عن فهمك اخى مازيغى ..
          أ شققت عن قلبي؟ (ابتسامة)

          يا أخي الحبيب ليس في كلامي ما يوحي إلى ذلك لا من قريب و لا من بعيد،و لكن ما قصدت أن الإنسان قبل أن يدرس الفلسفة و يرفع لواء الذب عن الإسلام و السنة عليه أولا أن يقرأ علوم دينه من العقيدة و علم المصطلح (بما فيه الجرح و التعديل كما قال أخي مالك) و الفقه و أصوله و غيرها من العلوم الشرعية،و ذلك حتى تتكون عنده مناعة ضد تلك الفلسفات الإلحادية المنحرفة.
          ثم لكي ترد على "الآخر" ينبغي أن تطلع قبل ذلك على ما قال،فمثلا كيف عرفت يا أخي أن الحداثة فلسفة في الحياة تتعارض مع الدين الإسلامي؟ لا شك أنك اطلعت على الأقل على خطوطها العريضة.

          فخصمك مؤطرك كما يقال،و "الآخر" قنطرة تتعرف من خلالها على ذاتك،و إن شئت فتمثل بكلمة لسارتر يقول فيها: " أنا في حاجة إلى توسط الآخر لأكون ما أنا عليه".

          وها هو الخطأ الأكبر لديك
          أظنك تراجعت عن هذا الحكم؟




          لم يتقدم الغرب بسبب .............الفلسفة و الحداثة والإبستمولوجيا
          الإبستمولوجيا بالمناسبة لها ارتباط وثيق بموضوعنا،فهذا المفهوم الفلسفي المهم -على عكس ما قلت- كان له دور كبير في تطور الغرب،ذلك أننا نعلم أن الغرب توصل إلى ما توصل إليه باعتماد المنهج التجريبي،و ذلك لم يكن إلا بقطيعة إبستمولوجية ،أي تجاوز المنطق الأرسطي الصوري،و الاحتكام إلى التجربة،و قد كان المسلمون فعلا روادا في هذا التطور،فتجاوز المنطق الأرسطي ساهم فيه ابن رشد حينما شرحه لهم شرحا وافيا،فوقفوا على حقيقته،و حتى اعتماد المنهج التجريبي فليس بعيدا أن يكونوا قد أخذوه عن المسلمين،فقد عرفوا باستخدامه خاصة مع عالم البصريات الكبير ابن الهيثم،و ربما انتقلت تلك الروح العلمية إلى الغرب من خلال مؤلفات المسلمين.
          و فق الله الجميع لما يحب و يرضى.
          يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

          Comment

          • ابو يوسف المصرى
            عضو
            • Mar 2009
            • 532

            #20
            اخى الفاضل امازيغى

            بارك الله فيك

            يا رحمك الله

            كل المستشرقين او معظمهم يرجعون تقدم اوروبا الى الفلسفة اليوناينية ....وليس لفضل المسلمين عليهم
            وهذا كذب منظم ومقصود ...حتى يظن المرجفون والعلمانيين انه لا سبيل لتقدمنا الا اتباع ما اتبعه الغرب حتى نتقدم مثلما تقدم


            وكل آخذ عنهم ينطلق فى نقد السلف ...ويدرس المشروع الغربى بعين الغرب فيخرج الى النتيجة المنحرفة ان الغرب تقدم بفضل الفلسفة...وهذا كذب وافتراء...


            واكرر لك ماقلته
            لم يتقدم الغرب بسبب .............الفلسفة و الحداثة والإبستمولوجيا


            وهذا مؤكد بالدليل



            عندما يقول الأستاذ مالك مناع بان الاسلام هو رسالة كاملة وان تحقيق مفهومه هو تحقيق لمشروع الاسلام على مستوى الفرد والجماعة....ورسالة الاسلام هى الاستسلام التام لله تعالى فى كل امور الحياة....فإنه لا يقوله كرأى بل هو معتقد

            يقول الله عز وجل((كنتم خير أمة اخرت للناس ............الآية))
            فإن مشروعنا متوقف على خيرتنا وخيرتنا تعنى فقط الاستسلام التام لله تعالى((مفهوم التوحيد الخالص))

            على الجانب الآخر فإن المشروع الغربى قائم على أفكار وليست فلسفة والا كان تقدم اوروبا العلمى قبل الآن بكثير لآن الفلسفة قديمة جدا

            وكان الأولى منطقيا ان يتقدم الغرب منذ اختراعه الفلسفة منذ ما ياقارب الف عام ..............ولكن هذا لم يحدث



            قد يكون ما سأورده الآن يبدو غريبا أو ليس له علاقة ولكنه دليل ساحق على بطلان ما ذهبت اليه بنفس منطققك اخى امازيغى

            بإختصار شديد...........فإن الهوة الحضارية فى العصر الحديث ظهرت على استحايء بعد سايكس بيكو ثم ظهرت بوضح تام فى التفوق التكنولوجى والحضارى الإسرائلى على كل المسلمين فى حرب67


            يلخص أحد اهم الشاهدين على الهزيمة الحضارية وأسبابها((وتكمن اهمية الشاهد الى انه واحد من اصحاب فكرة الحداثة ومشاريع النهضة ))

            يقول فى مذكراته ...ويذهب تيار آركون التجديدى الى ابعد من ذلك بكثير ..فبدلا من أن ينظر الى التجربة اليابانية اذا به ينظر للغرب فقط

            وبصورة غير مباشرة فتيار الحداثة بقيادة أركون يرجع اسباب الهزيمة عام 1967الى:
            ابو بكر و عمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم اجمعين

            هكا اكتشف رئيس الأركان السورى وقت الهزيمة المشروع الحقيقى للحداثة ....

            وهكذا يعيد التاريخ نفسه

            اكتشف رئيس الأركان البعثى ان مضمون الخطاب التجديدى هو فلسفة إقصاء السلف وفصل الدين


            اخى اامازيغى

            ما تقوله هو كلام نظرى لا واقع يؤكده

            اتمنى ان تقرأ الحداثة كظاهره اسبابها الرئيسية هو فكر ليس فلسفى اطلاقا...والواقع يؤكده

            ولا استدل هنا بكتب فلسفية بل لدى ذخيرة هائلة من الأدلة المتواصلة عن اسباب النهضة الغربية المخدوع فيها من يريد اقصاء فهم السلف



            رئيس الاركان البعثى فهم اللعبة

            واخوانى الموحدين يدافعون عن هذه اللعبة

            (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ). [الطور: 35].
            (أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ). [إبراهيم: 10]
            (قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ). [يونس: 101]


            للسؤال عن الغائبين

            Comment

            • يحيى
              عضو
              • Oct 2007
              • 1280

              #21
              أذكر نفسي و إخواني المشاركين في هذا الموضوع المهم, الذي هو في نفس الوقت رد ضمني على العالمانية, بتوقيع أخونا د. هشام عزمي. بارك الله فيكم.
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مالك مناع مشاهدة المشاركة
              ما معنى أن ندرس المشاريع النهضوية وفق رؤية الأفغاني ومحمد عبده وغيرهم ؟! وما الداعي لذلك ؟! أليس في منهج أهل السنة ما يغنيينا ؟!
              ما هي هذه الرؤية و تلك في إطار الكلام عن المشروع النهضوي في هذا الموضوع, و ما وجه الإختلاف بينهم؟
              الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!

              Comment

              • يحيى
                عضو
                • Oct 2007
                • 1280

                #22
                حسنا, بارك الله في الجميع.
                إخواني لإثراء هذا الموضوع إن شاء الله, و لبيان قوة المشروع الاسلامي للعالمانيين الذي يدعون إنتفاءه و/أو عدم واقعيته, لاحظت بأنه لابد من تحديد المفاهيم ففي المشاركة أعلاه توقفت عند جزء من كلام أستاذنا مالك مناع لأستفسره و أستفهمه.

                و لاحظت أيضا أخونا العزيز الأستاذ متعلم الأمازيغي استخدم لفظ "إبستمولوجية الجابري" و لكي نفهم الجملة التي نقرأ فيها هذا اللفظ, وجب أولا تحديده. ستكون مغالطة و مشكلة كبرى إن استخدمنا هذا اللفظ بلا معنى في سياق لا يضيف إليه أية قيمة, تماما كما نستخدم "خربقولوجيا جحا" أو "عجينولوجيا حجا" (علم/معرفة خلط المفاهيم في فلسفة جحا) و إن كان هذا اللفظ له معنى واضح بشكل مستقل من خلال استقراء خلط المفاهيم عند جحا, فإن الأمر يختلف متى نستخدمه في سياق معين في إطار الحديث عن النهضة أو المدنية أو التربية أو أو ... و المعضلة الأكبر من هذه المغالطة هو أن يأتي شخص يرد على "خربقولوجيا جحا" في سياق الحوار و هو لا يعرف ما تعنى و لا قيمة إضافتها إلى الكلام المستعمل في الحوار.

                إبستمولوجية الجابري
                قبل أن نتحدث عن إبستمولوجية الجابري أود أن أسأل إيه معنى "إبستمولوجيا" أولا, و هل الأخ مساير للمدرسة الجرمانية أو المدرسة الفرنسية في تحديد هذا المصطلح. فليتفضل الأخ و يحدد لنا المدرسة التي يجنح لها في تناول هذا المفهوم, ثم يبين لنا أي تيار أو مذهب من التيارات و المذاهب الفكرية و الفلسفية التي يراها أن الجابري اعتنقها في مشروعه الفلسفي مع مثال يوضح ذلك.

                بارك الله فيكم
                Last edited by يحيى; 06-09-2010, 01:20 AM.
                الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!

                Comment

                • فخر الدين المناظر
                  محاور - رحمه الله
                  • Mar 2006
                  • 1636

                  #23
                  جزاكم الله خيرا أيها الأفاضل.. وشكر الله للدكتور عبد الباقي فتحه لهذا الموضوع، فقد دفع الإخوة إلى المساهمة فيه ..

                  مثل هذه المواضيع يصلح لها فتح رابطين، الأول يكون خالصا للمؤلف، والثاني يكون خالصا للنقاشات .

                  كما أن مسألة تحديد المفاهيم والمصطلحات امر سيفصل فيه الدكتور عبد الباقي لأنه المؤلف وصاحب الموضوع حيث سيبين مقصده من المصطلح وعليه ستبنى النقاشات دون الخوض في التشعبات..

                  من بين من ذكرهم الدكتور عبد الباقي، فإني أرى ثلاثة أشخاص لهم تفردهم في المسألة ، مشروع ابن حزم رحمه الله، ومشروع ابن تيمية رحمه الله، ومشروع القرضاوي حفظه الله كامتداد وتنقيح وتعديل لمشاريع حسن البنا والغزالي ورشيد رضا رحمهم الله تعالى.
                  كما ان هناك مشاريع أخرى كمشروع المودودي والإبراهيمي وغيرهم يستحقون وقفات...هناك مشروع آخر لم يعطى حقه غادرنا صاحبه منذ أشهر، وهو من القرآن إلى العمران، مشروع لشيخنا فريد الانصاري رحمه الله.

                  لهذا فإني أنتظر تتمة الموضوع بكل شوق .
                  Last edited by فخر الدين المناظر; 06-09-2010, 03:45 PM.
                  {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

                  وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

                  Comment

                  • ابو يوسف المصرى
                    عضو
                    • Mar 2009
                    • 532

                    #24
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو يوسف المصرى مشاهدة المشاركة


                    واكرر لك ماقلته
                    لم يتقدم الغرب بسبب .............الفلسفة والإبستمولوجيا


                    وهذا مؤكد بالدليل



                    لم يتقدم الغرب بسبب .............الفلسفة أوالإبستمولوجيا


                    وهذا مؤكد بالدليل.............

                    وبالتالى فإن الخطأ الأول هو فى توصيف المشكلة بأنها غياب مشروع نهضة اسلامى مفترض قياسا بالمفاهيم التى يظن اخوانى انها سبب تقدم المشاريع الاخرى المقابلة
                    و الخطأ الثانى فى معرفة اسباب المشكلة والركون فقط لنقل الحل الفلسفى وخلطه بمفاهيم اسلامية هو توكيد للخطأ الأول

                    والخطأ الثالث استجلاب حل يظهر لإخوانى انه حل لمشكلة وما هو الا عارض فكرى لا علاقة له بأسباب وطرق نهضة الحضارة الغربية


                    بل ان المفاهيم التى تحدث عنها اخوانى (( بعضهم لمز وغمز الى أننى لا افهم فى الفلسفة)) هى نتيجة مصاحبة لظاهرة الحل وليست حلا للمشكلة

                    فالفرض بان الاسبتمولوجيا قديمة جدا يقابلة أن الغرب نهض نهضة حقيقية منذ ثلاث قرون فقط...........وكان الأولى منطقيا ان يتقدم وينهض نهوضا موازيا يعنى من الف سنه او اكثر..................اذن فلدينا مشكلة اخرى رابعة((لأصحاب مشاريع النهضة الاسلاميةالمفترضة ))وهى عدم المعرفة الحقيقية للأسباب الحقيقية لتقدم الغرب...وحصرها فى الفلسفة وهذه هى المصيبة

                    ان وصف العلم غير تطبيق العلم يا اخوانى الافاضل


                    والمفاهيم التى تحدث عنها الأستاذ مالك مناع هى مشروعنا الحقيقى ..........
                    Last edited by ابو يوسف المصرى; 06-09-2010, 07:33 PM.

                    (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ). [الطور: 35].
                    (أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ). [إبراهيم: 10]
                    (قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ). [يونس: 101]


                    للسؤال عن الغائبين

                    Comment

                    • د . عبدالباقى السيد
                      محاور
                      • May 2010
                      • 236

                      #25
                      حيا الله الجميع وشكر الله لكم جميعا على هذه المتابعة المتينة والماتعة بحق .
                      وأخص بالذكر الاخ الحبيب والصاحب الأجل الدكتور فخر الدين المناظر الذى أخجلنى بمشاركته حقيقة .
                      وحقا ما قلته بشان شيخنا المرحوم فريد الانصارى رحمه الله ، فلقد وضع مشروعا نهضويا طموعا لنهضة الأمة واستنفار همتها تجاه كتاب ربها
                      وهو جدير بأن يزج به وسط إخوانه من القدامى والمحدثين اصحاب المشاريع التى كان هدفها الأول والأخير نهضة أمة سيد المرسلين من رقدتها
                      أشكر لكم حسن المتابعة وعظيم المشاركة .
                      ولعلى القاكم لاحقا إن شاء الله لنبدأ فى طرح مشروع إسلامى اصيل قام على يد سيد الأولين والآخرين ثم نلحقه بمشاريع أخرى تتبعت خطاه
                      ولعل من أراد المتابعة له ذا الطرح بشان النبى يرجع إلى كتاب " تخريج الدلالات السماعية" للعلامة الخزاعى التلمسانى ، ولكتاب الدكتور يوسف القرضاوى " المجتمع المسلم اذى ننشده" ففيهما من الفوائد ما فيهما .
                      يتبع إن شاء الله ، ومع انتظار التعقيب .

                      Comment

                      Working...