كون ان النبي صلى الله عليه وسلم تنبأ بهذه البركة وبما انك تقر مشكورا بانه من غير الطبيعي بأن تستمر هذه البئر لهذه المدة فهذا فيه استدلال بأن النبي صلى الله عليه وسلم والذي لم يكن لديه علوم الجيولوجيا او كون البئر فوق طبقة صخرية منحدرة بالتجاه البئر, صادق في خبره. فهل سألت نفسك لماذا هذه الاستثناء الغير طبيعي لهذه البئر؟
أما عن قولك بان النبي صلى الله عليه وسلم قال بالبركة على اشياء اخرى ولم تحدث فهو غير متعلق بصلب هذا الموضوع. فالسؤال: أليس هناك ثمة سبب لكون هذا البئر غير طبيعي؟ وما هو السبب؟
اما حديث الخير في امتي وانك ترى احوالا في نظرك رديئة للمسلمين فهذا لا ينفي خيرية هذه الأمة. وعلى فكرة تعليق على هذه النقطة ونصيحة من القلب: احذر ان تكون ممن تأثر بأحوال المسلمين وقارنها "بالتقدم الغربي" فتأثر به وشعر بأن الانتماء اليه "أرقى" وبأن الدين "رجعي" فانما ذلك ضعف في القلب والثقة بالنفس. وما اقول هذا الا لان كثيرا من الملحدين العرب قد تأثروا ببعض بريق الحضارة الغربية فآثروا الانتماء اليها ضعفا دون الرجوع الى العقل والعلم والدين الذي معظمهم تربى عليه. فنصيحتي ان تنظر ان كان في نفسك من هذا ان تتأمل فيه.
وعندنا في الاسلام ان اول ما حفر هذا البئر كان في قصة هاجر مع نبي الله اسماعيل حيث ارسل الله الملك وحفرت البئر وارادت ان تجمعها السيدة هاجر فقالت زمي زمي ولذلك سميت "زمزم" في احد الروايات. وفي حديث البخاري عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم" او قال" لو لم تغرف الماء لكانت زمزم عينا معينا" (اي ظاهرا يجري على وجه الارض) كما قال ابن حجر.
وتذكر السير بأن زمزم دفنت بعدها من قبل جرهم ثم جاء عبد المطلب بعد ذلك وحفرها مرة اخرى.
تقولون ان هذا دليل على وجود الإله ... حسناً فمن منكم رأه يحفرها
واتمنى التأمل من متعقل مثلك.
Leave a comment: