موضوع سبق أن كتبته وأريد رايكم فيه (تفضلوا)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد الغفور
    عضو
    • Sep 2009
    • 646

    #16
    بساطة انا ليس لي اي دليل على وجود شخص في الغرفة المجاورة فكيف تريدني ان اقر بما لا اعلم .
    هذه مغالطة أخرى عزيزي وحيد1 فأنا لم أطلب منك دليلا على وجود ذالك الشخص ، ولكن عندما تنفي وتقول هو غير موجود فهذا إثبات منك بعدم وجوده وعندها تكون مطالبا بالدليل على ما أثبته فما هو دليل ؟؟؟ تقول لا دليل !! عندها أقول لك عدم الدليل ليس دليلا على العدم !
    " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


    Comment

    • عبد الغفور
      عضو
      • Sep 2009
      • 646

      #17
      انت تخليت عن المثال الذي ضربته وضربت مثالا جديدا
      لم أتخل عن المثال الذي ضربته ولكن قلت لعل فيه بعض خفاء ، ولكن لا بأس أنا قلت أن النفي بدون دليل لو كان دليلا لكانت المحاكمات ضربا من العبث هذا ما قلته !
      " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


      Comment

      • عبد الغفور
        عضو
        • Sep 2009
        • 646

        #18
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وحيد1 مشاهدة المشاركة
        تبين ي أخ قبل الرد أنا لم أثبت ولم أنفي انه وجد في الصين نبي فهذا يثبته التاريخ ... وكل من يقول بوجود شيء عليه اثباته .
        الست تقول :

        فكيف نثبت ماهو غير موجود


        على كل حال أحسب أنه سبق قلم منك وبناءا عليه فإني أعتذر لك .
        " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ "


        Comment

        • ماكـولا
          طالب علوم شرعية
          • May 2009
          • 1574

          #19
          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبة ومن استن بسنته الى يوم الدين اما بعد :

          بدايةً اود ان الخص ركن الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره بعيداً عن تعاريض النص

          فأقول انه ما من مكلف الا وهو مخير فيما اراده واختياره وارادته محفوفتين باذن الله له كما يقول ربنا جل في علاه " وما تشاءون إلا أن يشاء الله"

          وقد خلق الله الخلق فمنهم كافر ومنهم مؤمن واراد من الكافر ان يؤمن ويبحث عن الصواب ويجاهد في سبيل ذلك واراد من المؤمن ان يصبر على البلاء وان لا يكفر ويجاهد في سبيل ذلك قال الله " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير"
          قال ابن كثير " أي: هو الخالق لكم على هذه الصفة، وأراد منكم ذلك، فلا بد من وجود مؤمن وكافر، وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال، وهو شهيد على أعمال عباده، وسيجزيهم بها أتم الجزاء؛ ولهذا قال: { والله بما تعملون بصير }.."

          وروي يولد الناس على طبقات شتى يولد الرجل مؤمنا ويعيش مؤمنا ويموت مؤمنا ويولد الرجل كافرا ويعيش كافرا ويموت كافرا.
          ويولد الرجل مؤمنا ويعيش مؤمنا ويموت كافرا ويولد الرجل كافرا ويعيش كافرا ويموت مؤمنا) والحديث ضعيف الا ان المعنى صحيح

          كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم "وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أو باع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أو باع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها"


          وما من مؤمن ولا من كافر الا وله منزلان وطريقان اما كفر واما ايمان وهو الى اقربهما سعياً منه لذلك
          وفي الحديث عن علي رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار فقلنا يا رسول الله أفلا نتكل قال لا اعملوا فكل ميسر ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى إلى قوله فسنيسره للعسرى} بخاري وغيره

          وفي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم" مامنكم من أحد إلا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى أولئك هم الوارثون "

          وفي الحديث القبر في سنن النسائي باسناده الى انس رضي الله عنه يرفعه " .. فيأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة قال النبي صلى الله عليه و سلم فيراهما جميعا..."

          وكذا في صحيح ابن حبان في رواية ابي هريرة رضي الله عنه " ... هذا مقعدك من النار وما أعد الله لك فيها فيزداد حسرة وثبورا ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له : ذلك مقعدك من الجنة وما أعد الله لك فيه لو أطعته فيزداد حسرة وثبورا ثم يضيق عليه قبره"

          و في رواية الامام احمد ما يقرب مما نقلنا

          وهذا موافق لقوله تعالى " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " فليراجع شرح هذه الاية في هذا المنتدى
          ففي الاية تفصيل في الاقدار المعلقة والثبتة
          والمقصود بالمعلقة اي ما لها متعلق بعمل مشروط به اذا فُعل والا فلا
          فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه" بخاري

          وهذا جلي جداً في سورة نوح

          هذا باختصار

          وثمة أمر لا بد من التنويه له الا وهو قوله تعالى " ان الله على كل شيء قدير "
          لا بد من ان يستفصل في متعلقات الاشياء وكذا هل لفظة " كل " للشمول وكذا متعلقات القدرة

          فمثلاً قد حدثنا الله عن الجنة والنار وعن خلود اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار .. فلا يأت آت ويقول لا وجود للجنة ولا وجود للنار ولا خلود وان الله على كل شيء قدير !!

          والصواب ان يقال ان الله على كل شيء قدير ومن قدرته وعزته انه خلقنا ورزقنا وجعل لنا نظاماً كونياً شرعياً نسير وفقه وهذا كله من قدرته وهو على ما يشاء قادر في ان يخلق خلقاً غيرنا ولكنه اخبرنا انه اختارنا وخلقنا لعبادته وانه لن يُهلك الا هالك

          واود ان اعلق شيئاً على قولك

          يبقى السؤال: هل الله قادرٌ على أن يخرق هذا القانون الذي عمله؟ الجواب: الله على شيء قدير, ولكن نضرب مثلاً بسيطاً على واقعنا, لو أنّ ملكاً من ملوك الدنيا أحدث دستوراً, ثم بعد برهة نقضه بدستورٍ أخر, ثم بعد زمنٍ نقضه بثالث, وفي كلّ مرة من المرّات التي يحدث فيها دستوراً جديداً, يحدثه لغير سببٍ يلزم لذلك, لعتبرنا هذا مشيناً من وجهين:
          الأول: أنّ هذا الملك معتوه, فهو في كل زمن يحدث قانوناً لغير سبب يلزم لذلك.
          الثاني: أنّ هذا الملك ناقصٌ في تفكيره, لذلك في كلّ فترة يحدث قانوناً لمعرفته نقصان ما ابتدعه من القوانين.
          أمّا الله فالصفتان منتفيتان عنه, لأنّ الله تبارك وتعالى أحدث قانوناً في العقيدة واحد, يستمرّ إلى الأبد, وأحدث في الشرائع شرائع مختلفة باختلاف الحال والزمان, ممّا تقتضي الضرورة تغييره. فإذا كان الحال كذلك, كيف يرد النّاس من الله أن يخرق قانونه لغير سببٍ يستوجب ذلك؟!
          اولاً يتعلق بهذا الاقتباس النسخ ومما ينبغي الالتفات اليه ان النسخ يكون في الاحكام الشرعية ولا يكون في الغيبيات ولان النسخ في الغيبيات كذب محض , كأن يقال بوجود الجنة والملائكة ومن ثم نسخ ذلك !!!
          ولكن النسخ يكون في الاحكام الشرعية اما للتخفيف واما للتنكيل كما فعل ببني اسرائيل واما يكون مساوياً ولله الامر من قبل ومن بعد وقد يكون غير ذلك

          -ويتعلق بالاقتباس ان نفهم الاقدار المعلقة والمثبتة
          - وايضاً ان نفرق بين السنن الكونية والسنن الشرعية -- ينظر في ذلك في محرك المنتدى
          فاذا علمنا هذا عرفنا ما نقله غير واحد عن عمر رضي الله عنه قوله " اللهم إن كنت كتبتني شقيا فامحني واكتبني سعيدا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت"

          فيصح السؤال في مثل هذه الامور دون غيره مما لا متعلق بالدعاء به وفيه تعد


          ** قضية ظهور الله للخلق
          كأني لمست ان الشيطان قد عبث ببني الانس وصور لهم التصاوير فعبدوا لحاجتهم لعبادة شيء ملموس فكان السبق للشيطان في ذلك , فلو تجلى الله لنا لما وقعنا فيما وقعنا

          وهذا تماماً كما " لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء"

          والله جل جلاله لم يكلف العباد ما لم يطيقوا ولا يستطيعوا ولا يدركوا فشرط التكليف القدرة والاستطاعة يقول الله " لا يكلف الله نفساً الا وسعها " فبوسع الانسان ان يدرك ما لا يراه وان يمايز بين الخير والشر وان لم يره

          ولهذا يأتي الجواب عن

          وهنا سؤال: هل كان الله يستطيع أن يردع إبليس وأن ينهاه عن ذلك؟ الجواب: الله قادر على كل شيء, ولكن قوانينه التي ألزم نفسه بها, ترفض ذلك, فليس هناك شيء يلزم الله بشيء ما, ولكن الله هو من يلزم نفسه بما يشاء.
          فلا بد ان نعرف اذا الزم احد نفسه بشيء متى الزم بذلك وهي الامور التي تشمل هذا الامر وهل يعد هذا ناقضاً لما سبقه من الامور ام ان هذا موجه في حيّز بعيداً عما قرره واصله كأنه يكون الخطاب لاناس دون غيرهم , فلا بد من الالتفات الى الخاص والعام والمقيد والمطلق والمستثنى والمستثنى منه , حتى نعرف دلالة الخطاب فلا ندخل في المقيد الاطلاق ولا نطلق العنان للمقيد يهيم بين التلول !

          فمثلاً لفظة " كل " لا تعني الاطلاق المطلق قول الله تعالى " تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم"
          فاستثنى المساكن ومن المعلوم انها لم تدمر السماء ولا الارض , لان المراد ان الريح تدمر ما تدمره عادة مما تقدر عليه ولا تعلق لها في المستحيلات بالنسبة لها كالارض والسماء

          وكذا قوله تعالى " وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم "
          ومعلوم انها لم تؤتى الا ما يليق بالملوك عادة ولا تعلق لها بالمستحيلات بالنسبة لها كملك الملك سليمان من تسخير الله له الجن والريح وكذا

          وعليه ينظر في القدرة والممكنات والاشياء لنعرف دلالة الخطاب ولئلا ننقد ما قرر

          شيء احببت ان اضيفه
          بوركتم
          وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

          -ابن القيم-

          Comment

          • ontology
            عضو
            • Feb 2010
            • 554

            #20
            إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ
            صدق الله العظيم
            معرفة الله هي الغاية
            وطلب العلم هو الوسيلة

            Comment

            • الفيلق
              عضو
              • Jun 2010
              • 98

              #21
              بودي أن اشكر جميع الأخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع

              الحقيقة استفدت فائدة كنت غافلاً عنها كلّيّاً وهي مسألة أن الله تعالى لم يدع أمّة لم يبعث فيها رسولا, ولكن ما قصدته أن كثير من الأمم نست رسلها, واصبحت لا تعرف عن دينها شيء, هذا إن لم يكن أقوامهم لم يقرّوا برسالة رُسُلِهم فلم يؤمنوا به, فكل من لم تصله الدعوة في الدنيا سوف تصله في الآخرة, ولا تناقض أبداً بين ما ذكرته وبين ما ذكره الأخوة.

              وأشكر الأخ ما كولا لتعقيبه على موضوعي والحقيقة أنّني لربما تاخرت قليلاً في الردّ لكن لدي تعليق بسيط جدّاً

              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماكـولا مشاهدة المشاركة
              وقد خلق الله الخلق فمنهم كافر ومنهم مؤمن واراد من الكافر ان يؤمن ويبحث عن الصواب ويجاهد في سبيل ذلك واراد من المؤمن ان يصبر على البلاء وان لا يكفر ويجاهد في سبيل ذلك قال الله " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير"
              قال ابن كثير " أي: هو الخالق لكم على هذه الصفة، وأراد منكم ذلك، فلا بد من وجود مؤمن وكافر، وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال، وهو شهيد على أعمال عباده، وسيجزيهم بها أتم الجزاء؛ ولهذا قال: { والله بما تعملون بصير }.."
              ألا ترى يا أخي الكريم أنّ ما ذكرته عن ابن كثير يتوافق مع رأي الجبريّة القائلين بأنّ الله أجبر الخلق على الشيء ثم حاسبهم عليه

              أخي الفاضل الكريم الله تعالى عدل لا يظلم أحداًو كيف يقول ابن كثير أنّ الله تعالى هو من أراد من الكافر أن يكفر وهل يأمر الله بالسوء؟ حاشا لله الملك العدل من ذلك, كيف يريد الله من الكافر أن يكفر ثم يحاسبه على كفره

              قد تقول أن إرادة العبد تابعة لإرادة الله, وأقول لك نعم. لكن الله تعالى لم يجبر هذا الشخص على الكفر بل أراد منه الإيمان لذلك أرسل له الرُسُل وأنزل الكتب, فالكافر كفر بإرادته واختياره لم يجبره الله على ذلك, وفي نفس الوقت لم ينهاه الله عن ذلك؛ لأنّ الله تعالى ترك له حريّة الاختيار, ولو أراد الله أن يؤمن لكان مؤمناً, ومن هنا كانت إرادة العبد تابعة لإرادة الله تعالى.

              هذا هو الصحيح والله تعالى أعلم وأحكم

              Comment

              • ماكـولا
                طالب علوم شرعية
                • May 2009
                • 1574

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفيلق مشاهدة المشاركة
                بودي أن اشكر جميع الأخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع

                الحقيقة استفدت فائدة كنت غافلاً عنها كلّيّاً وهي مسألة أن الله تعالى لم يدع أمّة لم يبعث فيها رسولا, ولكن ما قصدته أن كثير من الأمم نست رسلها, واصبحت لا تعرف عن دينها شيء, هذا إن لم يكن أقوامهم لم يقرّوا برسالة رُسُلِهم فلم يؤمنوا به, فكل من لم تصله الدعوة في الدنيا سوف تصله في الآخرة, ولا تناقض أبداً بين ما ذكرته وبين ما ذكره الأخوة.

                وأشكر الأخ ما كولا لتعقيبه على موضوعي والحقيقة أنّني لربما تاخرت قليلاً في الردّ لكن لدي تعليق بسيط جدّاً



                ألا ترى يا أخي الكريم أنّ ما ذكرته عن ابن كثير يتوافق مع رأي الجبريّة القائلين بأنّ الله أجبر الخلق على الشيء ثم حاسبهم عليه

                أخي الفاضل الكريم الله تعالى عدل لا يظلم أحداًو كيف يقول ابن كثير أنّ الله تعالى هو من أراد من الكافر أن يكفر وهل يأمر الله بالسوء؟ حاشا لله الملك العدل من ذلك, كيف يريد الله من الكافر أن يكفر ثم يحاسبه على كفره

                قد تقول أن إرادة العبد تابعة لإرادة الله, وأقول لك نعم. لكن الله تعالى لم يجبر هذا الشخص على الكفر بل أراد منه الإيمان لذلك أرسل له الرُسُل وأنزل الكتب, فالكافر كفر بإرادته واختياره لم يجبره الله على ذلك, وفي نفس الوقت لم ينهاه الله عن ذلك؛ لأنّ الله تعالى ترك له حريّة الاختيار, ولو أراد الله أن يؤمن لكان مؤمناً, ومن هنا كانت إرادة العبد تابعة لإرادة الله تعالى.

                هذا هو الصحيح والله تعالى أعلم وأحكم

                بارك الله فيك

                ولربما قد أكون قد تأخرتُ قليلاً .. الا ان الامر لم يفوت بعدُ , ولا زال للاستدراك بقية .

                اخي الكريم قد ذكر ابو الفداء فيما نقلته عنه أمراً , لربما لم تلتف اليه الا عند شرحه لقوله تعالى " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير"
                قال ابن كثير " هو الخالق لكم على هذه الصفة، وأراد منكم ذلك، فلا بد من وجود مؤمن وكافر، وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال"

                فلا شيء فيما ذكر , اذ ان الله قد خلق الخير والشر يتنازعان ليوم الدين , فلا حجة لاصحاب الشرور بالاحتجاج بهذا الخلق , لكون ارادتهم غير منزوعة منهم , بدليل قدرتهم على الاختيار في الامور الدنيوية , فلما يعطلون اختيار السلوك القويم في امور الدين ؟

                فصح فيهم قول بعضهم / انت عند عند الطاعة قدريّ ، وعند المعصية جبريّ
                وفرقٌ بين الاجبار والارادة والتقدير , فقد يقدر الله على عباده بعض المعاصي , واراد منهم المسارعة في التوبة , مع عدم الركون الى الاحتجاج الى القدر ومشيئة الله وتقديره
                فقد كانت حجة اهل الشرك قديماً وحديثاً فقد قال الرب " سيقول الذين أشركوا لو شآء الله مآ أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنآ أن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون قل فلله الحجة البالغة فلو شآء لهداكم أجمعين"

                قال ابن كثير " هذه مناظرة ذكرها الله تعالى، وشبهة تشبث بها المشركون في شركهم وتحريم ما حرموا، فإن الله مطلع على ما هم فيه من الشرك والتحريم لما حرموه، وهو قادر على تغييره بأن يلهمنا الإيمان ويحول بيننا وبين الكفر فلم يغيره، فدل على أنه بمشيئته وإرادته ورضاه منا بذلك، ولهذا قالوا {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء} كما في قوله تعالى، {وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم} الآية، وكذلك الآية التي في النحل مثل هذه سواء.

                قال الله تعالى: {كذلك كذب الذين من قبلهم} أي بهذه الشبهة ضل من ضل قبل هؤلاء وهي حجة داحضة باطلة، لأنها لو كانت صحيحة لما أذاقهم الله بأسه ودمر عليهم وأدال عليهم رسله الكرام وأذاق المشركين من أليم الانتقام، {قل هل عندكم من علم} أي بأن الله راض عنكم فيما أنتم فيه {فتخرجوه لنا} أي فتظهروه لنا وتبينوه وتبرزوه {إن تتبعون إلا الظن} أي الوهم والخيال، والمراد بالظن هاهنا الاعتقاد الفاسد {وإن أنتم إلا تخرصون} تكذبون على الله فيما ادعيتموه.."

                فالحاصل ان الله جل في علاه وان قدّر بعض المعاصي كوناً , فإنه لم يرتضيها شرعاً لا من التقي ولا من الشي , وانما قدّرها ابتلاءاً وامتحاناً ليبلوا عباده أيهم احسن عملاً وقربة لطاعته واجتناباً لنواهيه

                فطالب العباد مؤمنهم بالثبات على الحق , والمجاهدة على ذلك في ايات شتى , وطالب اهل الكفر والطغيان بتحيكم العقول , والنظر في المعقول , ودحض دين الاباء , والتجرد للحق , الانصياع له .

                فمن اتبع وقي , ومن اعرض شقي

                والله الموعد
                وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                -ابن القيم-

                Comment

                • اخت مسلمة
                  محاور
                  • Nov 2005
                  • 6338

                  #23
                  عوداً حميداً أخي الفاضل ماكولا
                  افتقدنا فوائدك يانجيب
                  أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                  وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                  Comment

                  • ابو ذر الغفارى
                    باحث علمي
                    • Nov 2011
                    • 1115

                    #24
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفيلق مشاهدة المشاركة
                    ولعل سائلاً يسأل: ما بال مشيئة العبد وإرادته تابعة لمشيئة الله وإرادته, أليس في هذا أنّ العبد لا يعمل شيئاً حتّى يأمره الله به؟ الجواب: هذا غير صحيح, فعندما نقول: مشيئة العبد وإرادته تابعة لله تعالى, فهذا يعني: أن العبد عندما يشاء أو يريد أن يفعل شيئاً حسناً كان أو سيئاً, فهو يفعله من تلقاء نفسه, لم يجبره احدٌ على ذلك, ولكنّ الله لمّا رأى أنّ عبده يريد أن يفعل ذلك الشيء, وبما أنّ قوانينه التي وضعها لنفسه تحتمّ أن العبد حرٌّ في فعل ما يشاء في هذه الدنيا, تركه يفعل ما يشاء فلم يمنعه, وهو مع ذلك لم يقصّر معه في شيء, لقد بعث إليه الرُسُل وأخبره أنّ هناك يوماً سوف تحاسب عليه على كل خيرٍ وشرّ, فكأنّ الله يقول: أنت حرّ في هذه الدنيا, لك أن تفعل الخير والشرّ, لكن في اليوم الموعود, سوف تحاسب على ما عملت من خير أو شرّ. فهذا معنى أن إرادة الخلق تابعة على إرادة الله. انتهى
                    لا يا أخى الحبيب ليس هذا معنى المشيئة لقد قرأت مقالتك فوجدتك أصبت فى جانب الاختيار الحر للعبد وأخطأت فى جانب الارادة السابقة للرب سبحانه وتعالى فما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن ولا يقع فى ملكه الا ما أراد سبحانه وتعالى وليس الأمر مجرد علم لما سيقع بل ارادة له أيضا ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا )
                    ( وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
                    ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 22 لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
                    ) ولو كان الأمر علم دون ارادة لما كان فى الكتابة السابقة تسلية لنا فى المصائب وهذا....
                    أولا لا ينفى حرية العبد فى الاختيار
                    وثانيا لا ينسب به الشر الى الله لماذا ؟؟
                    أبدأ بثانيا فالشر ليس اليه سبحانه وتعالى كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لأن مآلات الأمور السيئة تكون خيرا فوجود ابليس مثلا لولاه لما كان جهاد الشيطان فى الشبهات والشهوات الذى يرفع بسببه المؤمن فى الدرجات ولولا وجود الكفار لما كان الجهاد والصبر ولولا المعاصى لما وجدت التوبة والندم والانكسار لله ولولا المصائب لما كان الصبر الذى يجزى أصحابه بغير حساب فى الآخرة

                    أما أولا وأن اثبات الارادة السابقة لله لكل ما يقع لا ينفى ارادة العبد الحرة الحقيقية التى يستحق عليها الثواب والعقاب فذلك لأن الله خلق للعبد ارادة حقيقية وقدرة حقيقية بهما يقع فعل العبد ولا تتصور أن هناك تناقض فى هذا التناقض اذا تصورت أن الله قدرته كقدرتنا يحتاج لازالة السبب المانع وهو ارادة غيره ليمضى ما يريده هو تعالى الله عن ذلك بل الله على كل شيء قدير لا يحتاج الى الأسباب ليقدر على الفعل ولا تمنعه الأسباب فيحتاج الى ازالتها فهو قادر على خلق ارادة حرة وقدرة حرة حقيقيتان يستحق صاحبهما الثواب والعقاب ولا يخرجان عن ملك الله ولا يقع الا ما أراد هو سبحانه
                    وانظر الى جعل الله النار بردا وسلاما على سيدنا ابراهيم فالنار بذاتها سبب للاحراق جعلها الله كذلك فلما أراد أن يجعل على سيدنا ابراهيم البرد و السلام لم يحتاج الى ابعاد ذات النار والاتيان بذات كالماء (لم يحتاج الى ازالة السبب المانع للبرد وهو النار ولم يحتاج للاتيان بسبب البرد وهو الماء) بل جعل النار هى البرد والسلام (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ )
                    Last edited by ابو ذر الغفارى; 01-02-2012, 02:22 PM.
                    مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك
                    مدونتي

                    Comment

                    • أبو العلاء
                      عضو
                      • Feb 2007
                      • 70

                      #25
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الجاعوص مشاهدة المشاركة
                      أما أولا وأن اثبات الارادة السابقة لله لكل ما يقع لا ينفى ارادة العبد الحرة الحقيقية التى يستحق عليها الثواب والعقاب فذلك لأن الله خلق للعبد ارادة حقيقية وقدرة حقيقية بهما يقع فعل العبد ولا تتصور أن هناك تناقض فى هذا التناقض اذا تصورت أن الله قدرته كقدرتنا يحتاج لازالة السبب المانع وهو ارادة غيره ليمضى ما يريده هو تعالى الله عن ذلك بل الله على كل شيء قدير لا يحتاج الى الأسباب ليقدر على الفعل ولا تمنعه الأسباب فيحتاج الى ازالتها فهو قادر على خلق ارادة حرة وقدرة حرة حقيقيتان يستحق صاحبهما الثواب والعقاب ولا يخرجان عن ملك الله ولا يقع الا ما أراد هو سبحانه
                      بارك الله فيك أخ أحمد
                      وقد قرأت كلاما لشيخ الإسلام ابن تيمية مفاده ؛ أن الغلط يدخل على الخائض في هذه المسألة من خلال تقديره لإلهين ، لا خالق ومخلوق ؛ لأن المشيئة الإلهية لا نسبة بينها وبين المشيئة البشرية
                      فالتعارض هو النتيجة الحتمية لمن يساوي بين الصفاة الألهية وبين صفاة البشر.
                      هل في عيون الملحدين عماءُ ؟ *** أم في عقول الملحدين غباءُ ؟
                      أيجوز عقلا أن عقلا مبدعـا *** قد أبدعته طبيعة بلهــاءُ ؟
                      فإذا الطبيعة أدركت وتصرّفت*** قلنا الطبيعة والإله سواءُ!
                      الله أحيا الكائنــات بسرّه *** وبسرّه تتفاعل الأشيــاءُ
                      (أحمد الرصافي) .

                      Comment

                      • ابو ذر الغفارى
                        باحث علمي
                        • Nov 2011
                        • 1115

                        #26
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو العلاء مشاهدة المشاركة
                        بارك الله فيك أخ أحمد
                        وقد قرأت كلاما لشيخ الإسلام ابن تيمية مفاده ؛ أن الغلط يدخل على الخائض في هذه المسألة من خلال تقديره لإلهين ، لا خالق ومخلوق ؛ لأن المشيئة الإلهية لا نسبة بينها وبين المشيئة البشرية
                        فالتعارض هو النتيجة الحتمية لمن يساوي بين الصفاة الألهية وبين صفاة البشر.
                        وفيك بارك أخى أبو العلاء أريد أن أقرء تفصيل هذه المسألة لشيخ الاسلام بن تيمية فلو أنك تعرف هذا الموضع فدلنى عليه
                        جزاك الله خيرا
                        مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك
                        مدونتي

                        Comment

                        • أبو العلاء
                          عضو
                          • Feb 2007
                          • 70

                          #27
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الجاعوص مشاهدة المشاركة
                          وفيك بارك أخى أبو العلاء أريد أن أقرء تفصيل هذه المسألة لشيخ الاسلام بن تيمية فلو أنك تعرف هذا الموضع فدلنى عليه
                          جزاك الله خيرا
                          وجزاك أخي الفاضل .
                          الكلام هذا قرأته في درء التعارض المجلد الأول ، لكن لا أذكر أين بالضبط .
                          أعانك الله على القراءة والفهم ؛ فكلام الشيخ دقيق جدا ، أحيانا تمر الصفحات لا أفقه كلامه إلا عند إعادتها مرات ومرات .
                          هل في عيون الملحدين عماءُ ؟ *** أم في عقول الملحدين غباءُ ؟
                          أيجوز عقلا أن عقلا مبدعـا *** قد أبدعته طبيعة بلهــاءُ ؟
                          فإذا الطبيعة أدركت وتصرّفت*** قلنا الطبيعة والإله سواءُ!
                          الله أحيا الكائنــات بسرّه *** وبسرّه تتفاعل الأشيــاءُ
                          (أحمد الرصافي) .

                          Comment

                          • ابو ذر الغفارى
                            باحث علمي
                            • Nov 2011
                            • 1115

                            #28
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو العلاء مشاهدة المشاركة
                            وجزاك أخي الفاضل .
                            الكلام هذا قرأته في درء التعارض المجلد الأول ، لكن لا أذكر أين بالضبط .
                            أعانك الله على القراءة والفهم ؛ فكلام الشيخ دقيق جدا ، أحيانا تمر الصفحات لا أفقه كلامه إلا عند إعادتها مرات ومرات .
                            جزاك الله خير كتاب درء تعارض صحيح المنقول مع صريح المعقول قال عنه الشيخ بن عثيمين رحمه الله أنه بعد كتاب الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم أعظم كتاب قرأه هو هذا الكتاب لكنه لم ينصح طلبة العلم المبتدئين بقراءته بسبب استرسال شيخ الاسلام وعرضه كلام الخصوم قد يختلط على المرء الرأى الذى يتبناه شيخ الاسلام ولذلك لم أحاول قراءته حتى الآن
                            Last edited by ابو ذر الغفارى; 01-04-2012, 03:50 PM.
                            مجموعة ورينا نفسك على الفيسبوك
                            مدونتي

                            Comment

                            Working...