الايمان و الالحاد و تبعياتهما - موجه بالخصوص الى العضو الدورادو

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • Light
    عضو
    • Apr 2010
    • 587

    #1

    الايمان و الالحاد و تبعياتهما - موجه بالخصوص الى العضو الدورادو

    السلام عليكم

    في موضوع داوكينز و الاغتصاب الخاطئ عشوائيا , اختلفنا مع الزميل الدورادو حول الاخلاق فبينما نحن نقول ان الالحاد يقول بنسبية الاخلاق , و الايمان يقول بثباثها ,الان ان الزميل يرفض تبعيات الايمان و الالحاد , في هذا الشريط , خصصته تحديدا لمناقشة تلك التبعيات و هل يلزم تحديدا على الايمان و الالحاد و لئلا يتشعب الموضوع السابق , ارى انه من المستحسن ان نتناقش اولا حول هذه التبعيات و فبل ان نبدا ارجو من الزميل الدورادو ان يتوقف اتهامي بالجهل و التجاهل و عدم صياغة الافكار جيدا فنا لا اريد شجارا هنا .


    ان الايمان بالله و الالحاد يفرض تلقائيا تبعيات محددة , في جمي الميادين , و بما ان الزميل يرفض هذه التبعيات , فانني ساناقش تبعية محددة معه لابين له انها موجودة , اخترت له التبعية حول تفسير الحياة بشكل عام وهو الخلق او التطور الذاتي :

    ان مسالة تفسير الحياة مسالة لا ثالث لها , اما مدبر عاقل من دون صدفة , او صدفة غير عاقلة . ان الايمان بوجود الله يفرض تبيعية محددة في هذا المجال وهو الايمان بالخلق (سواء كان خلق مباشر و مستقل للاحياء او عبر التطور و هو ما يسمى التطور الالهي ) . اما الالحاد بالخالق فهو يفرض تلقائيا تبعية محددة وهي التطور الذاتي .

    ان هذه المسالة ثنائية الاتجاه , هي ما اتفق عليها العقلاء و المنطق , بالطبع , يوجد السوفسطائيون في كل الميادين , في هذا المجال , يرفضون حصر المسالة في فكرتان كالزميل الدورادو , لذلك سابذأ بالسؤال التالي لعله يجيب مباشرة :

    الزميل الدورادو , ان رفضت التبعية حول تفسير الحياة في فكرتان وحيدتان , ما الفكرة الثالثة التي تقترحها ؟

    ملاحظة : المرجو من الزميل الا يذكر الكائنات الفضائية و الساينتولوجيين و الرائيليين و اصحاب الانوناكي , لان هذه الفرضيات لا تفسر الحياة بل تقع ضمن خانة التطور , و المرجو منه ان تكون فكرته منطقية و بدلائل او دليل واحد على الاقل .


    بانتظارك
  • الدرادو
    عضو
    • May 2009
    • 233

    #2
    وعليكم السلام

    بداية لى عتاب عليك ، إذ انك لم تستأذنّى فى فتح هذا الشريط الجديد وارفاق معرّفى بعنوانه. ولم تستأذنّى فى محتواه. ولم تراعى في موضوع نقاش هذا الشريط الموضوع الأصلى الذى يتعلق بالأخلاق وليس نظريات تفسير الحياة. وهذا ليس من أدب النقاش فيما اعلم. ومع ذلك سأناقش موضوع الشريط وتصحيح مداخلتك الأولى مما بها من أخطاء.

    بداية هذه المشاركة وضعتها فى الموضوع الأصلى لتلخيص ما أود قوله :

    ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )


    اولاً مسألة تفسير الحياة يجب النظر اليها من أكثر من جهة ، فمن جهة يجب ان تشرح هل تقصد بتفسير الحياة تفسير نشأتها أم تنوّعها لأنهما مسألتين مختلفتين وليست مسألة واحدة. نظرية التطور تفسّر تنوع الأحياء ، ولا علاقة لها بالسؤال عن بداية الحياة من أين أتت. بداية الحياة ونشأتها موضوع آخر تعنى به نظريات أخرى غير التطور.

    ومن جهة أخرى يجب ان تشرح المقصود بالتفسير ، لأن من وجهة نظر علميّة ، لا يوجد تفسير للتنوّع الأحيائى الا نظرية التطور. التصميم الزكى والخلق المباشر هما قولين ليسا علميين ، ولا يمكن اعتبارهما نظريّة او حتّى فرضية ، لانها لا تقدّم أى تفسير وغير قابلة للتخطئة ولا تحقق الشروط المعروفة لإعتبار قول ما فرضية أو نظرية علمية بعكس التطور.

    إذاً لا يوجد تفسير عند المؤمن وتفسير عند الملحد ، إذ لا يوجد فى الواقع الا تفسير واحد متاح.


    ثانياً إذا سلّمنا جدلاً بأن الخلق المباشر والتصميم الزكى فرضيتان علميتان ، فالأمر لا ينحصر فى القول بالتطور والنشوء الذاتى بالنسبة للملحد.

    فإذا سردنا الإحتمالات الممكنة عقلاً ( وبغض النظر عن علمنا الحالى ) فإن هناك أكثر من احتمال :

    1 الحياة لم تنشأ من الأساس لنسأل عن تفسير هذه النشأة ، وهو قول الدهرية ( ما ثم حيوان إلا من نطفة ، وما ثم نطفة الا من حيوان ) فيتسلسل فى القدم دون وجود نشأة للحياة. وهذا الإحتمال يمكن القول به مع تطور الأحياء أو مع عدم تطورها.

    2 الحياة نشأت بميكانيزمات ميكانيكيّة ( لاحظ ان مفهوم الحياة ليس ما به روح وإنما ما يحقق صفات الكائن الحى من التكاثر والنمو وغيرها من الصفات المعروفة ) بحتة فى ظروف معيّنة. وهذا الإحتمال يمكن القول به مع تطور الاحياء أو مع عدم تطورها.

    هذه أربع احتمالات ممكنة عقلاً ، وإذا اضفنا لها الخلق المباشر والخلق مع التطور والخلق المتسلسل فى القدم مع وبغير التطور ، فيصير امامنا من وجهة نظر عقلية صرفة 8 إحتمالات. ومن هذه الإحتمالات نستطيع تكوين خليطاً يمكن ان يقول به الرائليون وغيرهم.

    فالمسألة لا تنحصر فى رأى واحد ابتداءاً.

    الآن هل الملحد حين يتحدث عن التطور - مثلاً - يتحدث عنه باعتباره ملحد ؟

    انت تقول نعم ، ولكن انا اقول لا ، بل باعتباره يأخذ بالطريقة العلمية ، فباعتباره ملحد فقط لا يمكن ترجيح احد الإحتمالات الممكنة على الآخر ، أما قوله بإحتمال معيّن فليس باعتباره ملحد بل باعتباره شخص علمىّ.

    هذا الأمر لا ينحصر على الملحد ، فالمؤمن ان اخذ بالطريقة العلمية فسيقول ايضاً بالتطور ( هذا ليس مصادرة على المطلوب بالمناسبة ، هذا مجرّد ضرباً للمثال ) ، فالقول بأحد الإحتمالات الممكنة دون الآخر ليس مردّه الحاد الشخص او ايمانه ، وإنما باعتباره يتبع الطريقة العلميّة أو يسلم بالنصوص الغيبية أو باعتبار ثالث.

    بالتالى يتبين خطأ الزام أى جانب سواء الملحد او المؤمن بجواب محدد إلا بإرفاقه بقرائن مثل العلوم وغيرها ، فانت لا تستطيع الزام المؤمن بقول بأحد الإحتمالات السابقة دون الآخر لمجرد انه ملحد ، بل يجب ان تقرنه بقرائن مثل الدلائل العلمية على بطلان بعض الإحتمالات ، وكذلك الحال بالنسبة للمؤمن.

    اما الزام الملحد أو المؤمن برأى محدد ابتداءاً وبدون اعتبارات أخرى ، فهذا مرفوض.


    ارجو ان تكون المسألة وضحت ، وأن نلتزم فيما بعد بموضوع الحوار الأصلى وعدم تشتيته حتى يثمر النقاش.

    تحيّاتى وتقديرى
    Last edited by الدرادو; 09-15-2010, 06:16 AM.

    Comment

    • niels bohr
      عضو
      • Nov 2008
      • 1065

      #3
      ومن جهة أخرى يجب ان تشرح المقصود بالتفسير ، لأن من وجهة نظر علميّة ، لا يوجد تفسير للتنوّع الأحيائى الا نظرية التطور. التصميم الزكى والخلق المباشر هما قولين ليسا علميين ، ولا يمكن اعتبارهما نظريّة او حتّى فرضية ، لانها لا تقدّم أى تفسير وغير قابلة للتخطئة ولا تحقق الشروط المعروفة لإعتبار قول ما فرضية أو نظرية علمية بعكس التطور.

      إذاً لا يوجد تفسير عند المؤمن وتفسير عند الملحد ، إذ لا يوجد فى الواقع الا تفسير واحد متاح.
      مصر فازت بكأس الأمم عام 2010. هذه ليست نظرية علمية, فلا هي تقدم أي تفسير وغير قابلة للتخطئة. مع هذا فهي حقيقة لا تنكر.
      العلوم الطبيعية إحدى وسائل المعرفة الإنسانية, لكنها ليست الوسيلة الوحيدة. فهناك مباحث معرفية أخرى تعتبر أم العلوم الطبيعية وحاكمة عليها وهي الفلسفة.
      ثانياً إذا سلّمنا جدلاً بأن الخلق المباشر والتصميم الزكى فرضيتان علميتان ، فالأمر لا ينحصر فى القول بالتطور والنشوء الذاتى بالنسبة للملحد.

      فإذا سردنا الإحتمالات الممكنة عقلاً ( وبغض النظر عن علمنا الحالى ) فإن هناك أكثر من احتمال :

      1 الحياة لم تنشأ من الأساس لنسأل عن تفسير هذه النشأة ، وهو قول الدهرية ( ما ثم حيوان إلا من نطفة ، وما ثم نطفة الا من حيوان ) فيتسلسل فى القدم دون وجود نشأة للحياة. وهذا الإحتمال يمكن القول به مع تطور الأحياء أو مع عدم تطورها.

      2 الحياة نشأت بميكانيزمات ميكانيكيّة ( لاحظ ان مفهوم الحياة ليس ما به روح وإنما ما يحقق صفات الكائن الحى من التكاثر والنمو وغيرها من الصفات المعروفة ) بحتة فى ظروف معيّنة. وهذا الإحتمال يمكن القول به مع تطور الاحياء أو مع عدم تطورها.

      هذه أربع احتمالات ممكنة عقلاً ، وإذا اضفنا لها الخلق المباشر والخلق مع التطور والخلق المتسلسل فى القدم مع وبغير التطور ، فيصير امامنا من وجهة نظر عقلية صرفة 8 إحتمالات. ومن هذه الإحتمالات نستطيع تكوين خليطاً يمكن ان يقول به الرائليون وغيرهم.

      فالمسألة لا تنحصر فى رأى واحد ابتداءاً.

      الآن هل الملحد حين يتحدث عن التطور - مثلاً - يتحدث عنه باعتباره ملحد ؟

      انت تقول نعم ، ولكن انا اقول لا ، بل باعتباره يأخذ بالطريقة العلمية ، فباعتباره ملحد فقط لا يمكن ترجيح احد الإحتمالات الممكنة على الآخر ، أما قوله بإحتمال معيّن فليس باعتباره ملحد بل باعتباره شخص علمىّ.

      هذا الأمر لا ينحصر على الملحد ، فالمؤمن ان اخذ بالطريقة العلمية فسيقول ايضاً بالتطور ( هذا ليس مصادرة على المطلوب بالمناسبة ، هذا مجرّد ضرباً للمثال ) ، فالقول بأحد الإحتمالات الممكنة دون الآخر ليس مردّه الحاد الشخص او ايمانه ، وإنما باعتباره يتبع الطريقة العلميّة أو يسلم بالنصوص الغيبية أو باعتبار ثالث.

      بالتالى يتبين خطأ الزام أى جانب سواء الملحد او المؤمن بجواب محدد إلا بإرفاقه بقرائن مثل العلوم وغيرها ، فانت لا تستطيع الزام المؤمن بقول بأحد الإحتمالات السابقة دون الآخر لمجرد انه ملحد ، بل يجب ان تقرنه بقرائن مثل الدلائل العلمية على بطلان بعض الإحتمالات ، وكذلك الحال بالنسبة للمؤمن.

      اما الزام الملحد أو المؤمن برأى محدد ابتداءاً وبدون اعتبارات أخرى ، فهذا مرفوض.


      ارجو ان تكون المسألة وضحت ، وأن نلتزم فيما بعد بموضوع الحوار الأصلى وعدم تشتيته حتى يثمر النقاش.
      أعتقد أن هناك حلقة مفقودة في الحوار بينك وبين باقي الإخوة يا الدرادو. نحن لا نقول بأن الملحد يجب ألا يتحلى بأي أخلاق أو أن الملحد يجب أن يقول بكذا ولا يقول بكذا. ما نقوله أن وجود الأخلاق والحياة والكون والحرية إلخ... يعتبر أدلة ضد الإلحاد. بالتالي الملحد الذي يؤمن بوجود هذه الأشياء هو تماما مثل اليهودي الذي يؤمن أن القرآن كلام الله ومع هذا هو يهودي! أتمنى أن تكون الصورة اتضحت.

      تحياتي.

      Comment

      • الدرادو
        عضو
        • May 2009
        • 233

        #4
        مصر فازت بكأس الأمم عام 2010. هذه ليست نظرية علمية, فلا هي تقدم أي تفسير وغير قابلة للتخطئة. مع هذا فهي حقيقة لا تنكر.
        العلوم الطبيعية إحدى وسائل المعرفة الإنسانية, لكنها ليست الوسيلة الوحيدة. فهناك مباحث معرفية أخرى تعتبر أم العلوم الطبيعية وحاكمة عليها وهي الفلسفة.
        مثالك خاطئ ، إذ ان النظرية تفسّر ظاهرة ، حين تقول ان مصر فازت بكأس العالم فأنت تخبر عن الظاهرة ، ولا تقدّم تفسير لماذا فازت مصر بكأس العالم ، حين تقول ان مصر فازت بسبب الإستعداد والتدريب فانت تقدم فرضية ، وحين تختبر هذه الفرضية تصبح نظرية.

        أعتقد أن هناك حلقة مفقودة في الحوار بينك وبين باقي الإخوة يا الدرادو. نحن لا نقول بأن الملحد يجب ألا يتحلى بأي أخلاق أو أن الملحد يجب أن يقول بكذا ولا يقول بكذا. ما نقوله أن وجود الأخلاق والحياة والكون والحرية إلخ... يعتبر أدلة ضد الإلحاد. بالتالي الملحد الذي يؤمن بوجود هذه الأشياء هو تماما مثل اليهودي الذي يؤمن أن القرآن كلام الله ومع هذا هو يهودي! أتمنى أن تكون الصورة اتضحت.
        كلام الزملاء الأفاضل يخبر بالعكس ، فهم يخبرون بأن الملحد لابد ان يكون معدوم الأخلاق ولابد ان يقول بكذا وكذا وراجع الشريط الآخر ، فهو يقول هذا ، أو على الأقل هذا ما افهمه من كلامهم.

        اما عن مفاهيم الأخلاق والحريّة ، فهى مفاهيم لم يتم البرهنة على وجودها ولا على إطلاقها ، وبالتالى فهى ليست دليل ضد الإلحاد. مع العلم ان هناك من الملحدين من يقول بثبات الأخلاق ويقول بالإرادة الحرّة ، وهو ايضاً مطالب بالبرهنة على ذلك.

        تحيّاتى

        Comment

        • niels bohr
          عضو
          • Nov 2008
          • 1065

          #5
          مثالك خاطئ ، إذ ان النظرية تفسّر ظاهرة ، حين تقول ان مصر فازت بكأس العالم فأنت تخبر عن الظاهرة ، ولا تقدّم تفسير لماذا فازت مصر بكأس العالم ، حين تقول ان مصر فازت بسبب الإستعداد والتدريب فانت تقدم فرضية ، وحين تختبر هذه الفرضية تصبح نظرية.
          ونحن حين نقول أن الله هو من بث الحياة على كوكب الأرض أو خلق الكون أو أو...فالغرض ليس تفسير الظاهرة بل الإخبار عن الظاهرة.
          كلام الزملاء الأفاضل يخبر بالعكس ، فهم يخبرون بأن الملحد لابد ان يكون معدوم الأخلاق ولابد ان يقول بكذا وكذا وراجع الشريط الآخر ، فهو يقول هذا ، أو على الأقل هذا ما افهمه من كلامهم.
          هذا لأنهم يعتقدون أن الفكر المادي هو الإلحاد في صورته الحقيقية. تماما كما يخبرون المسلم بألا يشرب الخمر لأن هذا هو الإسلام في صورته الحقيقية.
          اما عن مفاهيم الأخلاق والحريّة ، فهى مفاهيم لم يتم البرهنة على وجودها ولا على إطلاقها ، وبالتالى فهى ليست دليل ضد الإلحاد. مع العلم ان هناك من الملحدين من يقول بثبات الأخلاق ويقول بالإرادة الحرّة ، وهو ايضاً مطالب بالبرهنة على ذلك.

          تحيّاتى
          كلامك صحيح. ينبغي أولا البرهنة على وجود هذه المفاهيم.

          تحياتي.

          Comment

          • Light
            عضو
            • Apr 2010
            • 587

            #6
            بداية لى عتاب عليك ، إذ انك لم تستأذنّى فى فتح هذا الشريط الجديد وارفاق معرّفى بعنوانه. ولم تستأذنّى فى محتواه. ولم تراعى في موضوع نقاش هذا الشريط الموضوع الأصلى الذى يتعلق بالأخلاق وليس نظريات تفسير الحياة. وهذا ليس من أدب النقاش فيما اعلم. ومع ذلك سأناقش موضوع الشريط وتصحيح مداخلتك الأولى مما بها من أخطاء.
            و مع ذلك لن اقوم بالرد عليك و لقول لك انك لست مؤدبا و لا ترف النقاش , انا اريد فقط ان اقول ان هذا الشريط ضروري و قد استخدمت هذا المثال لانه اقرب اليا و سهل تفحصه .

            اولاً مسألة تفسير الحياة يجب النظر اليها من أكثر من جهة ، فمن جهة يجب ان تشرح هل تقصد بتفسير الحياة تفسير نشأتها أم تنوّعها لأنهما مسألتين مختلفتين وليست مسألة واحدة. نظرية التطور تفسّر تنوع الأحياء ، ولا علاقة لها بالسؤال عن بداية الحياة من أين أتت. بداية الحياة ونشأتها موضوع آخر تعنى به نظريات أخرى غير التطور.
            ان تفسير الحياة سواء توعها و نشاتها هي مسالة واحدة , و انت لا اعلم لماذا فصلت بينهما , هذا غريب جدا منك

            نظرية التطور تفسّر تنوع الأحياء ، ولا علاقة لها بالسؤال عن بداية الحياة من أين أتت. بداية الحياة ونشأتها موضوع آخر تعنى به نظريات أخرى غير التطور.
            ان نظرية التطور هي النشوء و الارتقاء بجميع اختلافاتها سواء الداروينية او اللاماركية او النيوداروينية , و لها علاقة كبيرة حول بداية الحياة اي الخلية الاولى و نشاتها هو الموضوع نفسه , فمن تبنى مظرية التطور كيفما كانت , فعليه ان يرجع الى الاصل و التي هي الخلية الاولى, ام انك تتوقف عند الاصل القردي للانسان ؟!!
            ومن جهة أخرى يجب ان تشرح المقصود بالتفسير ، لأن من وجهة نظر علميّة ، لا يوجد تفسير للتنوّع الأحيائى الا نظرية التطور. التصميم الزكى والخلق المباشر هما قولين ليسا علميين ، ولا يمكن اعتبارهما نظريّة او حتّى فرضية ، لانها لا تقدّم أى تفسير وغير قابلة للتخطئة ولا تحقق الشروط المعروفة لإعتبار قول ما فرضية أو نظرية علمية بعكس التطور.
            و متى قلت ان الخلق المباشر و نظرية علمية ؟ ان ما لا يقع ضمن العلم التجريبي لا يمكن ان يسمى نظرية علمية , لكن لا يعني انه لا يمكن اثباثه , و هذا سنتحدث فيه عما و بعد .


            1 الحياة لم تنشأ من الأساس لنسأل عن تفسير هذه النشأة ، وهو قول الدهرية ( ما ثم حيوان إلا من نطفة ، وما ثم نطفة الا من حيوان ) فيتسلسل فى القدم دون وجود نشأة للحياة. وهذا الإحتمال يمكن القول به مع تطور الأحياء أو مع عدم تطورها
            اسمع , ان الدهرية التي تنادي بازلية العالم قد كال عليها الزمن و اندثرت , العلم قد اثبث ان الكون محدث , و ان الارض محدثة فلا تقل لي ازلية العالم و كل تلك الايدولوجيات المناقضة للعلم

            2 الحياة نشأت بميكانيزمات ميكانيكيّة ( لاحظ ان مفهوم الحياة ليس ما به روح وإنما ما يحقق صفات الكائن الحى من التكاثر والنمو وغيرها من الصفات المعروفة ) بحتة فى ظروف معيّنة. وهذا الإحتمال يمكن القول به مع تطور الاحياء أو مع عدم تطورها.
            هذا ليس تفسير للحياة , ان ميكانزمات المسؤولة عن الاختلاف بين الكائنات الحية , ما تتفقه عليه التطوريون و الخلقيون , و هناك ما يختلفون فيه , هذا ليس تفسير لوجود الحياة

            هذه أربع احتمالات ممكنة عقلاً ، وإذا اضفنا لها الخلق المباشر والخلق مع التطور والخلق المتسلسل فى القدم مع وبغير التطور ، فيصير امامنا من وجهة نظر عقلية صرفة 8 إحتمالات. ومن هذه الإحتمالات نستطيع تكوين خليطاً يمكن ان يقول به الرائليون وغيرهم.
            لا يا عزيزي بعض ما قلته اما تم تفنيده منذ زمن , و اما خارج عن الموضوع و اما يقع ضمن خانة التطور , فحتى الرائيلية تقع ضمن خانة التطور مع انني نبهتك عن الكلام حول الكائنات الفضائية ,

            اسمع يا زميلي الدورادو , كل تلك الاحتمالات تقع ضمن خانة التطور و كانك تعتبر اللاماركية نظرية اخرى , ان نظرية التطور (النشوء و الارتقاء ) تتواجد في عدة نظريات هناك الداروينية و قد بال عليها الزمن , و النيودارونية و اللاماركية و غيرها , لكنها تشترك باكملها في تفسير نشاة الحياة بالخلية الاولى عبرالصدف , و تطور الاحياء , ما تختلف فيه هو الميكانيزم فقط .

            و قد اتيتني بما يقوله سلف الالحاد من الدهريين على الرغم من ان اقوالهم اندثرت , و اتيتني بالكائنات الفضائية و انني انا ايضا يمكنني ان اتيك بالنظريات الفضائية هذا ان اعتبرناها منطقا , لكن كل هذه خيالات كرتونية لا تجيب على لغز نشاة الحياة و انما تراوغ فيها

            لذا اسلك ثانية :

            هناك فكرتان وحيدتان لتفسير نشاة الحياة و تنوعها , ما الفكرة الثالثة التي تقترحها لتفسر نشاة الحياة و تنوعها ؟

            ملاحظة : ان كل نظرية تحاول تفسير وجود الحياة , عليها لزاما ان تفسر نشاة الحياة و تنوع الاحياء لا ان تفصل بينهما و تدع احد اخر يجيب

            تحياتي لك
            Last edited by Light; 09-15-2010, 05:19 PM.

            Comment

            • نور الدين الدمشقي
              طالب علم
              • Jul 2010
              • 2207

              #7
              الحياة لم تنشأ من الأساس لنسأل عن تفسير هذه النشأة ، وهو قول الدهرية ( ما ثم حيوان إلا من نطفة ، وما ثم نطفة الا من حيوان
              الاخ المحترم. العلم اليوم يقول في اقوى نظرياته عن اصل الكون بعكس كلام الدهرية. فهل ستأخذ بهذا العلم الطبيعي؟ ونظرية التطور تقول بأن اصل الكائنات خلية واحدة...ولا يتسلسل وجود الحيوان في القدم...فهل ستأخذ بهذا العلم الطبيعي؟ ان كان الجواب نعم: فهذا ينسف اثنين من احتمالاتك. وان كان لا فاخبرنا عن سبب رفضك لهذه النظريات العلمية.
              الحياة نشأت بميكانيزمات ميكانيكيّة ( لاحظ ان مفهوم الحياة ليس ما به روح وإنما ما يحقق صفات الكائن الحى من التكاثر والنمو وغيرها من الصفات المعروفة ) بحتة فى ظروف معيّنة
              لم أفهم حقيقة كيف ان هذا احتمال عن نشأة الحياة؟ قد يخلق الله سبحانه الحياة باستخدام اسباب يخلقها وقد تسميها أنت هذه الميكانيزمات الميكانيكية. وقد يكون أصل الحياة عقلا هو التطور من خلية واحدة (بالتغاضي عن سبب وجود تلك الخلية والذي يحتاج الى جواب) والتي ايضا تتبع ميكانيزمات معينة. فالميكانزمات انما هي اسباب وطرق ولا تفسر النشأة. وهذا عندي ينسف احتمالين آخرين...أو انني لم افهم مرادك بهذه النقطة.
              ويبقى احتمالان: وجود مدبر بديع خالق...او عدم وجوده ...بغض النظر عن فروعهما (من أمثلة الخلق المباشر او غيره). فهذا ما أراد بيانه الأخ لايت والله أعلم ولا اظنكما تختلفان الا في الالفاظ والمسميات.
              وهناك نقطة مهمة ارجوا التنبيه عليها: الاحتمالان المقبولان هما: وجود صانع مبدع أو عدم وجوده. وعندما يذكر الأخ لايت التطور الذاتي...لا أظنه يقصد نظرية التطور والنشأة الداروينية...فالأخيرة لا تشرح كيف بدأت الخلية الأولى وهي أصل الحياة كما في النظرية....وانما يقصد ان الكون تطور ذاتيا بالصدفة من مواد او طاقة كانت موجودة(بدون تدخل الهي وقد يشمل ذلك نظرية التطور والنشوء ولكن لا يقتصر عليه)....او حتى تلك المواد والطاقة لم تكن موجودة ووجدت!!
              "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
              "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

              Comment

              • Light
                عضو
                • Apr 2010
                • 587

                #8
                السلام عليكم

                زميلي الفاضل الدورادو , هل هناك مانع لاكمال النقاش , ان كان فالمرجو ان يكون خيرا , قبل ان ترد اريد فقط ان اشير ان الخلق المفل و المستقل للاحياء يمكن اثباثه من دون فحصه تجريبيا

                في انتظارك

                تحياتي

                Comment

                • الدرادو
                  عضو
                  • May 2009
                  • 233

                  #9
                  بداية ، قد وضّحت من قبل ولوّنت بالأحمر ما يرد على مشاركة الزميل light والزميل stranger ، ولا اعلم ما افعل غير ذلك للتوضيح !

                  فقد اعترض الزميلان بالآتى :

                  اسمع , ان الدهرية التي تنادي بازلية العالم قد كال عليها الزمن و اندثرت , العلم قد اثبث ان الكون محدث , و ان الارض محدثة فلا تقل لي ازلية العالم و كل تلك الايدولوجيات المناقضة للعلم
                  لا يا عزيزي بعض ما قلته اما تم تفنيده منذ زمن , و اما خارج عن الموضوع و اما يقع ضمن خانة التطور , فحتى الرائيلية تقع ضمن خانة التطور مع انني نبهتك عن الكلام حول الكائنات الفضائية ,

                  اسمع يا زميلي الدورادو , كل تلك الاحتمالات تقع ضمن خانة التطور و كانك تعتبر اللاماركية نظرية اخرى , ان نظرية التطور (النشوء و الارتقاء ) تتواجد في عدة نظريات هناك الداروينية و قد بال عليها الزمن , و النيودارونية و اللاماركية و غيرها , لكنها تشترك باكملها في تفسير نشاة الحياة بالخلية الاولى عبرالصدف , و تطور الاحياء , ما تختلف فيه هو الميكانيزم فقط .

                  و قد اتيتني بما يقوله سلف الالحاد من الدهريين على الرغم من ان اقوالهم اندثرت , و اتيتني بالكائنات الفضائية و انني انا ايضا يمكنني ان اتيك بالنظريات الفضائية هذا ان اعتبرناها منطقا , لكن كل هذه خيالات كرتونية لا تجيب على لغز نشاة الحياة و انما تراوغ فيها
                  الاخ المحترم. العلم اليوم يقول في اقوى نظرياته عن اصل الكون بعكس كلام الدهرية. فهل ستأخذ بهذا العلم الطبيعي؟ ونظرية التطور تقول بأن اصل الكائنات خلية واحدة...ولا يتسلسل وجود الحيوان في القدم...فهل ستأخذ بهذا العلم الطبيعي؟ ان كان الجواب نعم: فهذا ينسف اثنين من احتمالاتك. وان كان لا فاخبرنا عن سبب رفضك لهذه النظريات العلمية.
                  رغم قولى :

                  فإذا سردنا الإحتمالات الممكنة عقلاً ( وبغض النظر عن علمنا الحالى ) فإن هناك أكثر من احتمال :
                  فيصير امامنا من وجهة نظر عقلية صرفة 8 إحتمالات.
                  فالمسألة لا تنحصر فى رأى واحد ابتداءاً.
                  اما الزام الملحد أو المؤمن برأى محدد ابتداءاً وبدون اعتبارات أخرى ، فهذا مرفوض.

                  فمن الواضح ان ايرادى لهذه الإحتمالات هى ردّ على إدّعاء الزميل Light بأن الإلحاد أو الإيمان يصدر عنهما مباشرة قولاً واحداً ، وهو إدعاء غير صحيح.

                  فمجرّد الإلحاد أو الإيمان لا ينتج عنه مباشرة رأى محدد فى أى قضيّة ، بل تنتج هذه الآراء بإعتبارات أخرى ، من يتّخذ الطريقة العلمية سيبدأ برفض بعض الإحتمالات انتهاءاً بمجموعة محدّدة أو رأى واحد محدّد فى قضيّة معيّنة ، ولكن ليس بإعتباره ملحد أو مؤمن ، ولكن بإعتباره إنسان "علمى".

                  فكلامى واضح ولا اعلم كيف لم ينتبه له الزميلان ؟!

                  مرّة أخرى ، الزميل Light يزعم أن الإلحاد أو الإيمان يلزم عنهما آراء محدّدة ابتداءاً ، وهذا كلام غير صحيح ابداً ، سواء فى قضيّة تفسير الحياة أو الأخلاق أو غيرها من قضايا. وبالتالى ليس من حقّه الزام جميع الملحدين برأى محدّد ومن ثم نقضه عليهم زاعماً انه يلزمهم.

                  ---------

                  أما بالنسبة لنظرية لتطور وتفسير نشأة الحياة ، فكما قلت سابقاً وأعيد ( نظرية التطور لا تعنى بنشأة الحياة ، بل تعنى وتعنى فقط بتنوّع الأحياء ) ، وقليلاً من القراءة قبل النقد تكفى مؤنة المشقّة فى تصحيح المفاهيم :



                  The origin of life is a necessary precursor for biological evolution, but understanding that evolution occurred once organisms appeared and investigating how this happens does not depend on understanding exactly how life began.
                  فلا تخلط بين نشأة الحياة وبين تنوّعها وتطورّها ، فهما قضيّتين لا قضيّة واحدة.



                  الآن حتّى نتقدّم فى الحوار ، هل تتفق معى بأن الإلحاد أو الإيمان لا ينتج عنهما مباشرة وبغض النظر عن أى اعتبارات أخرى ( من علوم ونصوص دينية وغيرهما ) رأى محدّد فى أى قضيّة ؟

                  Comment

                  • نور الدين الدمشقي
                    طالب علم
                    • Jul 2010
                    • 2207

                    #10
                    ومن جهة أخرى يجب ان تشرح المقصود بالتفسير
                    أظن عدم شرحنا للتفسير هو ما أدى بنا الى هذا الاختلاف. حسنا وقد يخالفني الأخ الكريم لايت في هذا التفسير...ولكنني اقصد بتفسير الحياة تفسير نشأتها...لا تفسير تنوعها
                    وبهذا فأنا شخصيا لا أتكلم عن التطور والارتقاء....وعلى هذا اعيد فأقول ان تفسير الحياة (نشوءها) عقلا لا يخرج على ان يكون:
                    1- الحياة ازلية لم تنشأ اصلا.
                    2- الحياة نشأت ولا يمكن ان تنشأ من ذاتها..بل بخالق لها.
                    هل لك تفسير ثالث؟
                    وبغض النظر عن علمنا الحالى
                    حاول تقييد عبارة مطاطية كهذه...فأي علومنا الحالية تريد غض النظر عنها؟ العلوم الطبيعية؟ العلوم المنطقية كذلك؟ العلوم الفلسفية؟ اذا أردت ان تلغي اصلا كهذا فعلى أي أساس افترضت غض نظرنا عن بعض العلوم؟ وعلى أي اساس اخترت العلوم التي نريد غض النظر عنها في مقابل العلوم التي لن نغض النظر عنها... اصلا نحن نبني كل حواراتنا هنا على علومنا الحالية يا سيدي...فقيد عبارتك.
                    "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
                    "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

                    Comment

                    • Light
                      عضو
                      • Apr 2010
                      • 587

                      #11
                      فمجرّد الإلحاد أو الإيمان لا ينتج عنه مباشرة رأى محدد فى أى قضيّة ، بل تنتج هذه الآراء بإعتبارات أخرى ، من يتّخذ الطريقة العلمية سيبدأ برفض بعض الإحتمالات انتهاءاً بمجموعة محدّدة أو رأى واحد محدّد فى قضيّة معيّنة ، ولكن ليس بإعتباره ملحد أو مؤمن ، ولكن بإعتباره إنسان "علمى".
                      الزميل الدورادو , بالطبع قبل الاكتشافات العلمية , و العلوم الحالية من منطق و فلسفة و علوم طبيعية ... فان تفسير الحياة و الكون و كل شيئ له عدة تفسيرات , لكن بعد ظهور هذه العلوم الحالية تاج الاكتشافات الضخمة , فيكون لزاما عليك ان تحذف كل تفسير عارض العلم , لا ان تتخذها كاختيار , فمثلا الدهرية التي تقول بتسلسل الحياة الازلية فقد كان مطروحا منذ زمان , لكن مع العلم الحالي فانه لا يمكن اتخاذ الدهرية تفسير للحياة فيتم التشطيب عليها .

                      The origin of life is a necessary precursor for biological evolution, but understanding that evolution occurred once organisms appeared and investigating how this happens does not depend on understanding exactly how life began
                      اولا , هذه موسوعة ويكيبديا يكتب فيها من يشاء , و من الواضح ان نسختها بالانجليزية خاصة يسيطر عليها التطوريون , ان اسود نقطة في نظرية التطور هي الخلية الاولى , لذلك تجد ان التطوريون دائما ما يتهربون من الاجابة على هذا اللغز اما بالقول ان تفسير وجودها لا يلزمهم او ان الكائنات الفضائية هي من وضعتهم , لكن عليك ان تفهم شيئا , ان التطوري يجب عليه ان يومن بالخلية الاولى , ان راجعت ما كتب في الويكيبديا :

                      The origin of life is a necessary precursor for biological evolution

                      يعني انه لا بد ان يعتقد بالخلية الاولى , اما ما تقوله هذه الفقرة :
                      but understanding that evolution occurred once organisms appeared and investigating how this happens does not depend on understanding exactly how life began


                      يعني انه ليس من الضروري ان يفسر التطوري كيف ظهرت الخلية و انما يجب عليه الايمان بوجودها , نحن نقول بل يجب عليه , المشكلة انك اعتقدت ان هذه الفقرة من ويكيبديا تساعد موقفك في ان النظرية لا دخل بها في نشاة الحياة , لكنها تخالفك , بل هي تقول ان نظرية التطور لها دخل ضروري بنشاة الحياة عبر الخلية الاولى لكن ليس من الضروري تفسير كيف وجدت مع اننا نرى ان هذا تهرب و مراوغة للواقع .


                      فلا تخلط بين نشأة الحياة وبين تنوّعها وتطورّها ، فهما قضيّتين لا قضيّة واحدة.
                      ساعيد قولي ثانية : ان نشاة الحياة و تطورها قضية واحدة و ليست منفصلة , انت اول من اسمعك تقول بهذه السوفسطائية , لا يمكنك ان تفسر تطور الحياة و تنوعها و تدع النشاة الاولى لغيرك , بل هذا هو عملك , ان لم يكن هذا هو عمل التطوري , فمن يا ترى سيفسر نشاة الحياة ( الخلية الاولى) ؟!! ام اننا سننتظر الى ان تهبط الاطباق الطائرة ثم نسال الكائنات الفضائية هل هي المسؤولة ؟!!

                      أظن عدم شرحنا للتفسير هو ما أدى بنا الى هذا الاختلاف. حسنا وقد يخالفني الأخ الكريم لايت في هذا التفسير...ولكنني اقصد بتفسير الحياة تفسير نشأتها...لا تفسير تنوعها
                      لا , انا معك يا اخي , لننظر اولا في قضية تفسير نشاة الحياة مع انني ارى انها لا تنفصل عن قضية التنوع ,

                      وبهذا فأنا شخصيا لا أتكلم عن التطور والارتقاء....وعلى هذا اعيد فأقول ان تفسير الحياة (نشوءها) عقلا لا يخرج على ان يكون:
                      1- الحياة ازلية لم تنشأ اصلا.
                      2- الحياة نشأت ولا يمكن ان تنشأ من ذاتها..بل بخالق لها.
                      ان ما يقول به الدورادو هو احتمالات عدة , لكن ان تمعنت فيها فستجد انها تقع ضمن 3 خانات رئيسية :

                      1- الحياة ازلية لم تنشأ اصلا. ( تتمثل في الدهرية )
                      2- الحياة نشأت ولا يمكن ان تنشأ من ذاتها..بل بخالق لها. ( تتمثل في الخلق المباشر و المنفصل للاحياء)
                      3-الحياة نشات بنشاة الخلية الاولى ثم تطورت هذه الاخيرة ( تتمثل في نظرية التطور مع انها لا تنفي وجود الخالق )

                      اذن فنحن الان امام 3 احتمالات لتفسير الحياة بطريقة منطقية , لكن الخيار الاول لا يمكن اخذه لان العلم يخالفه ولا يمكن اعتباره خيارا للتفسير لمجرد انه كان من يدعمها , لذا بقي لنا اثنين

                      1- الحياة نشأت ولا يمكن ان تنشأ من ذاتها..بل بخالق لها. ( تتمثل في الخلق المباشر و المنفصل للاحياء)
                      2-الحياة نشات بنشاة الخلية الاولى ثم تطورت هذه الاخيرة ( تتمثل في نظرية التطور مع انها لا تنفي وجود الخالق )



                      وبغض النظر عن علمنا الحالى
                      انا الان اعلم ماذا تفعل , انك لا تريد حصر تفسير الحياة في فكرتان و تريد ادخال فكرة ثالثة و هي ازلية الحياة , لكن رغم ان العلم يخالف هذا القول , الا انك تريد ان تخالف العلم نفسه و تتشبت بقولك , الدورادو , هل انت فعلا لاادري , ام انك ملحد متعصب جدا لدرجة السوفسطائية و رفض العلم الثابث ؟

                      Comment

                      • الدرادو
                        عضو
                        • May 2009
                        • 233

                        #12
                        اذاً انت تتفق معى ان الملحد لا يقول برأى محدد فى قضيّة معينة بإعتباره ملحد ، ولكن بإعتبارات أخرى ؟ لأنه من وجهة نظر علمية لا يوجد إلا تفسير واحد ، وإن اعتمدت على العلم وحده فيجب الإقرار بالتطور كتفسير.

                        أما أنى أوّل من قال بهذه "السفسطة" ، فربما عليك البحث أكثر قبل كتابة ردّك.



                        ومرّة أخرى ، انا أضع هامش خطأ فى استدلالى وبالتالى لا اعتبر نفسى ملحداً ولكن لا أدرى.


                        فهل اتفقنا ان الملحد لا يقول برأى محدد فى قضيّة معيّنة بإعتباره ملحد ، بل بإعتبارات أخرى ، مثل قضيّة الحياة التى ينفى عدّة احتمالات ليس باعتباره ملحد ولكن باعتباره إنسان "علمى" ؟

                        ولا تقوّلنى ما لا اقول ، انا أردّ على ادعاء نتج رأى محدّد مباشرة من الإلحاد ، والبرهنة على ان اى قضيّة مغايرة للإلحاد يتم ادلاء الرأى بها بناء على اعتبارات أخرى وليس بناء على الإلحاد. فتأمل!

                        Comment

                        • Light
                          عضو
                          • Apr 2010
                          • 587

                          #13
                          اذاً انت تتفق معى ان الملحد لا يقول برأى محدد فى قضيّة معينة بإعتباره ملحد ، ولكن بإعتبارات أخرى ؟ لأنه من وجهة نظر علمية لا يوجد إلا تفسير واحد ، وإن اعتمدت على العلم وحده فيجب الإقرار بالتطور كتفسير.
                          بعيدا عن العلوم الحالية , فان تفسير الحياة تنحصر في 3 تفسيرات منطقية و هي اما صدفة او غاية او ازل , لكن بعد ان نستحضر العلوم الحالبة فان اول و اسهل ما يحذف كتفسير للحياة هي فكرة الازلية المتمثلة في الدهرية , فماذا تبقى لنا بعد غربلة تلك التفسيرات ؟ اما صدفة او غاية اي اما خلق مباشر او نشوء و تطور و لاثالث لهما بعد ذلك .

                          اما عن كلامك حول النظرة العلمية و حصرها بالتفسيرات فهذا خطأ منك , لانه لا يتوجب العلم التجريبي لمعرفة حقيقة ما و سنتعرض لهذا فيما بعد رغم انه خارج عن الموضوع

                          ومرّة أخرى ، انا أضع هامش خطأ فى استدلالى وبالتالى لا اعتبر نفسى ملحداً ولكن لا أدرى.
                          الله أعلم ...

                          فهل اتفقنا ان الملحد لا يقول برأى محدد فى قضيّة معيّنة بإعتباره ملحد ، بل بإعتبارات أخرى ، مثل قضيّة الحياة التى ينفى عدّة احتمالات ليس باعتباره ملحد ولكن باعتباره إنسان "علمى" ؟
                          ان بعد غربلة تلك الاحتمالات كما قلت سابقا , فقد تبقى لنا اما خلق مباشر او النشوء و الارتقاء , ان كان عالم بيولوجيا ملحد قد اكتشف ان نظرية التطور خاطئة فهل سيظل ملحدا ؟ اوجه لك السؤال و المرجو ان تجيب عنه , مع العلم ان الخيارات قد انحصرت في فكرتين


                          تحياتي

                          Comment

                          • الدرادو
                            عضو
                            • May 2009
                            • 233

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Light مشاهدة المشاركة

                            ان بعد غربلة تلك الاحتمالات كما قلت سابقا , فقد تبقى لنا اما خلق مباشر او النشوء و الارتقاء , ان كان عالم بيولوجيا ملحد قد اكتشف ان نظرية التطور خاطئة فهل سيظل ملحدا ؟ اوجه لك السؤال و المرجو ان تجيب عنه , مع العلم ان الخيارات قد انحصرت في فكرتين

                            العالم البيولوجى سواء كان ملحداً أو مؤمناً ، إن اكتشف - جدلاً - خطأ نظرية التطور ، فهو سيتّخذ موقف اللاأدرية فى هذه المسألة الى حين وجود تفسير علمى آخر. مثله مثل الكثير من القضايا غير المعلومة لنا الآن.



                            سعدت اننا اتفقنا على أن القضايا المغايرة للإلحاد لا يأخذ الملحد منها موقفاً بصفته ملحد ولكن بإعتبارات أخرى ، ومتشوق لنقاش قضيّة ثانية

                            Comment

                            • Eslam Ramadan
                              طالب متدرب
                              • Jun 2010
                              • 376

                              #15
                              العالم البيولوجى سواء كان ملحداً أو مؤمناً ، إن اكتشف - جدلاً - خطأ نظرية التطور ، فهو سيتّخذ موقف اللاأدرية فى هذه المسألة الى حين وجود تفسير علمى آخر. مثله مثل الكثير من القضايا غير المعلومة لنا الآن.
                              الزميل الدرادو ...اللاادريه التى تتحدث عنها هى هروب من الواقع وتشكيك فى المعارف وقلب للحقائق...وانت لو تعرف ما هو مذهبك معرفه فلسفيه يقينيه ...لتبرأت منه ..نظرا لسفاهته...بالنسبه لك كل الحقائق نسبيه ...ولاتوجد حقائق ...انعدام فى المعايير

                              اما كون صاحب نظريه التطور (كان لاادريا) فهذا نتيجه لتأثره بفلسفه جده داروين(الربوبى) ومعناها اللاادريه الفلسفيه


                              انزع عنك ثياب السفوسطائيه...حتى تستطيع ان تنجى نفسك من هذا المستنقع




                              وما تقوله عن العلماء خاطىء تماما...لان هناك احتمالان لا ثالث لهما....خلق او نشوء وارتقاء

                              والعلماء فى العالم كله ...اما مؤمنون ...بالتطور ...او العقلاء منهم فقط مؤمنون بالتصميم الذكى...امثال (مايكل دينتون...ومايكل بيهى)

                              والكثير من العلماء البيولوجين مؤمنون بالتصميم الذكى


                              تحياتى لك
                              Last edited by Eslam Ramadan; 09-26-2010, 07:01 AM.
                              { إن الموقف الألحادي موقف ينقصه الحكمة ،بل إنه موقف غير حكيم بالمرة مادام يجعل البحث عن سبب العالم وسبب الوجود أمرا غير ذي أهمية !!
                              لذا دعني أهمس في أذن الملحد بمقولة لأكبر عقل فلسفي أنجبه التاريخ العربي أقصد بن رشد الذي يقول "إن الحكمة ليست شيئا أكثر من معرفة أسباب الشيء."
                              ففكروا في سبب وجودكم ليكون لديكم شيئ من صفات الحكماء! }


                              { ما أكثر الملاحدة الذين يحملون عقلا بدائياً لا يفهم الألوهية الا إذا تجسدت في صنم مرئي ملموس . }

                              Comment

                              Working...