مثلا ، المنتِج بشكل عام يسعى ليبلغ بارباحه اقصى قدر من الربح، ولابد ان هذا الربح سيكون على حساب المستهلك الذي يستهلك هذا المنتَج، والمستهلك مصلحته تقتضي ان يقتني المنتج باقل سعر ممكن. والآن لو تركنا السوق يتحرك بحريّة تامة دون اي تدخّل من الدولة ودون اي احتكار .. سيؤدي هذا (السعي للمصلحة القصوى) الى ارتفاع مستوى المعيشة في المجتمع ككل والى زيادة الناتج القومي .. هذه العلاقة يسميها آدم سميث (1) "اليد الخفية" .. يرى آدم سميث ان اليد الخفية هي يد الله التي تعمل في السوق وتنظم السوق بشكل خفي بحيث لو ترك السوق حرّا دون تدخّل اي سلطة لبلغ السوق اقصى قدر من الانتاج والربح والرفاهية والمستوى.
هذا مثال واحد على ان حكمة الله نلمسها في كل شيء في الحياة.. في الاقتصاد، في الفيزياء، في البيولوجيا.. الخ
هذا مثال واحد على ان حكمة الله نلمسها في كل شيء في الحياة.. في الاقتصاد، في الفيزياء، في البيولوجيا.. الخ
آثار حكمة الله و نعمه لا تخفى على من كان حي القلب ذو بصيرة.
ذكرني هذا بأحد الملاحدة الذي تبرّم يوماً من الأزمات و الكوارث التي تصيب البشرية كل يوم و سخط متسائلاً أين هو الله وسط هذه المآسي؟ فلم أملك سوى الضحك لأن صمود جنس البشر أصلاً بعد كل كارثة و مواصلتهم دورة الحياة في كل مرة، دون أن ينقرضوا كبعض الكائنات الأخرى، لدليل باهر على عناية الله بنا نحن الضعفاء الذين لا حول لنا و لا قوة إلا به!
فكم من مصائب و كوارث و حروب كادت تنسف بنا عن بكرة أبينا و رغم هذا يشعر من يستقرأ التاريخ بعمق أن هنالك "يداً خفية" تمنح الناس قوة غريبة على تجاوز هذه الأزمات الطاحنة و مواصلة الحياة.
هو الله سبحانه و تعالى.

Comment