حقيقة اللاأدريين...نظرة في عقليتهم.

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أمَة الرحمن
    عضو فعال
    • Apr 2009
    • 3251

    #16
    مثلا ، المنتِج بشكل عام يسعى ليبلغ بارباحه اقصى قدر من الربح، ولابد ان هذا الربح سيكون على حساب المستهلك الذي يستهلك هذا المنتَج، والمستهلك مصلحته تقتضي ان يقتني المنتج باقل سعر ممكن. والآن لو تركنا السوق يتحرك بحريّة تامة دون اي تدخّل من الدولة ودون اي احتكار .. سيؤدي هذا (السعي للمصلحة القصوى) الى ارتفاع مستوى المعيشة في المجتمع ككل والى زيادة الناتج القومي .. هذه العلاقة يسميها آدم سميث (1) "اليد الخفية" .. يرى آدم سميث ان اليد الخفية هي يد الله التي تعمل في السوق وتنظم السوق بشكل خفي بحيث لو ترك السوق حرّا دون تدخّل اي سلطة لبلغ السوق اقصى قدر من الانتاج والربح والرفاهية والمستوى.

    هذا مثال واحد على ان حكمة الله نلمسها في كل شيء في الحياة.. في الاقتصاد، في الفيزياء، في البيولوجيا.. الخ
    فعلاً، لفتت نظري هذه العبارة.

    آثار حكمة الله و نعمه لا تخفى على من كان حي القلب ذو بصيرة.

    ذكرني هذا بأحد الملاحدة الذي تبرّم يوماً من الأزمات و الكوارث التي تصيب البشرية كل يوم و سخط متسائلاً أين هو الله وسط هذه المآسي؟ فلم أملك سوى الضحك لأن صمود جنس البشر أصلاً بعد كل كارثة و مواصلتهم دورة الحياة في كل مرة، دون أن ينقرضوا كبعض الكائنات الأخرى، لدليل باهر على عناية الله بنا نحن الضعفاء الذين لا حول لنا و لا قوة إلا به!

    فكم من مصائب و كوارث و حروب كادت تنسف بنا عن بكرة أبينا و رغم هذا يشعر من يستقرأ التاريخ بعمق أن هنالك "يداً خفية" تمنح الناس قوة غريبة على تجاوز هذه الأزمات الطاحنة و مواصلة الحياة.

    هو الله سبحانه و تعالى.
    {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

    Comment

    • رامي منصور
      عضو
      • Sep 2010
      • 26

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العائدة إلى الله مشاهدة المشاركة
      أخي الفاضل، أنا لا شأن لي بهذا المدعو دوكينز، فقوله أن الكون ليس دليلاً على وجود الله عائد إلى عمى بصيرته، و ليس حجة منطقية معقولة بالأساس.

      الكون بكل ما فيه من آيات دليل مادي على وجود الله لأن الكون لم يخلق نفسه و لم يظهر صدفة، فالكون مادي، و الله رب الكون و رب المادة، و القرآن يذكرنا مئات المرات بهذه النقطة في تعديده لآيات الله في الكون الدالة على الله.

      أما طلب رؤية الله جهراً فليس طلباً لدليل مادي معقول، بل هو محض كبر و تعالي على الحق لا أكثر.
      يسعدني ان اسمع هذه الكلمات الواثقة منك اختي الفاضلة
      فنحن عندنا القرآن الذي يجلّي لنا الصورة امامنا.
      لكن حديثي عن الدليل المادي كان حديثا دقيقا من وجهة النظر الوضعية، ارجو مراجعة التعريف الذي يعرّفه الوضعيون للدليل المادي.

      اختلف معك في قولك ان طلب رؤية الله هو تكبر وتعالي، انا اصنّفه في مجال البحث عن الحقيقة، وخصوصا لمن لم يدرك بعد ان الله فوق المادة وليس شيئا محسوسا كما نرى في عالمنا. والا فانت اختنا الكريمة تتهمين سيدنا موسى بالتكبر والتعالي حين طلب من الله ان يراه وتذكرين الواقعة التي تجلّى فيها ربنا للجبل فخرّ موسى صعقا. هل لاحظت الاختلاف بين منهجك ومنهج القرآن في الرد على طلب رؤية الله؟
      الفرق انك ترفضين طلب رؤية الله كزيادة لليقين او بحثا عن الحقيقة وتغلقين الباب بتفسير انه تكبر وتعالي .. بينما الله تعامل مع سيدنا موسى بعكس نظرتك .. حاول ان يثبت لسيدنا موسى بتجربة حسيّة ان الله اكبر من ان يُرى بالعين البشرية، وقد تجلّى للجبل امام سيدنا موسى فخرّ سيدنا موسى صعقا .. هذا التجلّي والاستجابة لطلب سيدنا موسى لا افهمه الا "احترام حرية الفكر واحترام طلب رؤية الله واحترام الفكر البشري مهما كان جريئا في طلبه المادي بحدود عقله المحدود"

      شكرا لك على الحوار وتحياتي

      Comment

      • أمَة الرحمن
        عضو فعال
        • Apr 2009
        • 3251

        #18
        لكن حديثي عن الدليل المادي كان حديثا دقيقا من وجهة النظر الوضعية، ارجو مراجعة التعريف الذي يعرّفه الوضعيون للدليل المادي.
        الخلاف إذن خلاف لفظي، و مصطلح الدليل المادي من وجهة النظر الوضعية فيه قصور واضح، ففيه تضخيم مبالغ فيه لقدرات الإنسان العقلية و تقزيم للكون بحسب ما يقع دائرة الحواس.

        اختلف معك في قولك ان طلب رؤية الله هو تكبر وتعالي، انا اصنّفه في مجال البحث عن الحقيقة، وخصوصا لمن لم يدرك بعد ان الله فوق المادة وليس شيئا محسوسا كما نرى في عالمنا.
        كلام معقول.

        اختلف معك في قولك ان طلب رؤية الله هو تكبر وتعالي، انا اصنّفه في مجال البحث عن الحقيقة، وخصوصا لمن لم يدرك بعد ان الله فوق المادة وليس شيئا محسوسا كما نرى في عالمنا. والا فانت اختنا الكريمة تتهمين سيدنا موسى بالتكبر والتعالي حين طلب من الله ان يراه وتذكرين الواقعة التي تجلّى فيها ربنا للجبل فخرّ موسى صعقا. هل لاحظت الاختلاف بين منهجك ومنهج القرآن في الرد على طلب رؤية الله؟
        حاشا لله! طبعاً لم أقصد هذا.

        لم أقصد بكلامي من لم يدرك بعد بأن الله فوق المادة (كجهال الوثنيين مثلاً)، بل العلماء و المفكرين و الفلاسفة، من أمثال دوكينز و غيره، الذي يعلنون بوقاحة أنهم لن يؤمنوا بوجود الله حتى يروه جهراً، فهم لا يؤمنون بشيء لا يقع داخل دائرة حواسهم مباشرة بحكم نظرتهم المادية القاصرة لكل شيء.
        Last edited by أمَة الرحمن; 09-24-2010, 11:39 PM.
        {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

        Comment

        • رامي منصور
          عضو
          • Sep 2010
          • 26

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين الصافي مشاهدة المشاركة
          ليست مسألة دليل مادي بقدر ما هو خلل منهجي يطوف بأذهان الملاحدة واللاأرديين حيال التعامل مع أدلة وجود الله والأدلة الغيبية الأخرى ، فالمعول عليه في البحث العلمي هو الدليل العلمي ، والدليل العلمي يتكون إن تهيأ له المنهج المنطقي السديد المتفق مع طبيعة القضية المراد فهمها ، فالذي يبحث في العلوم التجريبية الحسية يكون اعتماده على ما يوائمها من أدوات التجربة والمشاهدة ، والذي يبحث فيما لا يخضع للتجربة والحس يشق طريقة في الوصول إليها عبر أدلة تنسجم معها كدلالة التلازم ، فمشكلة الماديين أنهم يسلكون في تناول القضايا الغيبة مسلكا مغايرا لما تقتضيه طبيعة هذه القضايا فهو يريد أن يثبت وجود الله باستخدام وسائله الحسية .



          لا أوافقك على هذا أخي فالله قد فطر الإنسان منذ ولادته على الإقرار به ربا ، وما الشك في وجود الله إلا مرض عارض ومظهر من مظاهر تشوه الفطرة نتيجة إسراف الإنسان على نفسه .
          وهذا ما اعيبه على الوضعيين، ولهذا اصفها بال"مادية العمياء". فالوضعية تقف مقابل العقلانية، الوضعية لا تؤمن الا بالتجربة الحسية كحقيقة، اما العقلانية فتؤمن ان الحقيقة يمكن وصولها بالعقل، واكبر العقلانيين كان ديكارت الذي شك بالوجود حوله وانطلق من العقل وقال:"انا افكر اذن انا موجود"، وبنى عالمه العقلاني وتوصّل في النهاية لوجود الله(الذات الكاملة المطلقة).

          وعلى ذكر التجربة الحسية لمحاولة الوصول الى الله اذكر طرفة من طرائف العَمَيان المادي، انهم حاولوا ان يبحثوا وجود الله ببحث "جدوى الصلاة للمرضى" .. فاذا كان المرضى الذي يُصلّى لهم يتعافون فان الله موجود، والا فان الله غير موجود ! .. وفعلا اجروا التجربة وقد طلبوا من فئة من الناس ان يدعو لمرضى معيّنين دون آخرين ليلاحظوا تأثير هذا على حالتهم الصحية .. فلم يجدوا اي اثر .. ومن هنا اكتشفوا الحقيقة الرهيبة ان الله غير موجود ! .. والله وانا اقرا عن هذه التجربة في كتاب دوكينز انفجرت ضحكا على الغباء البشري وانحطاطه حين ينحطّ !
          فالحمد لله الذي هدانا للايمان به.
          والسلام عليكم

          Comment

          • أمَة الرحمن
            عضو فعال
            • Apr 2009
            • 3251

            #20
            وعلى ذكر التجربة الحسية لمحاولة الوصول الى الله اذكر طرفة من طرائف العَمَيان المادي، انهم حاولوا ان يبحثوا وجود الله ببحث "جدوى الصلاة للمرضى" .. فاذا كان المرضى الذي يُصلّى لهم يتعافون فان الله موجود، والا فان الله غير موجود ! .. وفعلا اجروا التجربة وقد طلبوا من فئة من الناس ان يدعو لمرضى معيّنين دون آخرين ليلاحظوا تأثير هذا على حالتهم الصحية .. فلم يجدوا اي اثر .. ومن هنا اكتشفوا الحقيقة الرهيبة ان الله غير موجود ! .. والله وانا اقرا عن هذه التجربة في كتاب دوكينز انفجرت ضحكا على الغباء البشري وانحطاطه حين ينحطّ !
            كلما قرأت المزيد عن هذا الدوكينز أزداد احتقراراً له، و المصيبة أنه يعتبر قسيس الملاحدة!

            أقسم لو أن "التجربة" نجحت لعزاها إلى الصدفة وحدها!
            Last edited by أمَة الرحمن; 09-24-2010, 11:46 PM.
            {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

            Comment

            • فتي التوحيد
              عضو
              • Aug 2010
              • 194

              #21
              رامي منصور كلامك جميل
              سترانغر جزاك الله خير
              الايمان يقع في القلب من كلمة تضع في القلب بقعة بيضاء صغيرة في قلب اسود ملئ بالذنوب ثم تتوسع هذه البقعة ليملا الايمان الفلب
              وكذلك تفعل الذنوب لكن بالعكس

              Comment

              • رامي منصور
                عضو
                • Sep 2010
                • 26

                #22
                هناك ملاحظة لابد من ذكرها في هذا السياق، حتّى لا يظنّ ظانّ ان الايمان بالاله المطلق والغيب غير المرئي يقلّل من قيمة التجربة الحسية في الدين الاسلامي .. فالدين يرفع من شأن التجربة الحسية كوسيلة للاقناع والاثبات المادي الذي لا يمكن انكاره.
                وخير مثال على هذا ما جاء في القرآن من ذكر سيّدنا ابراهيم والتجربة الحسية المادية التي اجراها ليقتنع ان الله يحيي الموتى ..
                تبدأ هذه الواقعة حين طلب سيدنا ابراهيم من ربنا جل وعلا ان يريه كيف يحيي الموتى ، (نلاحظ هنا الحرية الفكرية التي كانت عند الانبياء والجراة الفكرية التي يملكونها، فالنبي ابراهيم عليه السلام يملك من الشجاعة ما يدفعه لان يطلب من الله دليلا ماديا حتى يقتنع) فسأله الله تعالى:"أولم تؤمن؟" ، قال :" بلى، ولكن ليطمئن قلبي" (ولذلك أعتبر سيدنا ابراهيم اعظم باحث عن الحقيقة، لأن هدفه من هذا السؤال ان يطمئن قلبه، بمعنى ان يجد الجواب الشافي على الالحاح الفكري الذي لا يغادر باله في كيفية احياء الموتى ) .. قال:" فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءً، ثم ادعهن يأتينك سعيا، واعلم ان الله عزيز حكيم"..

                هل هناك اعظم من هذا الجواب؟ .. انها تجربة حسية علمية يقوم بها سيدنا ابراهيم حتى يثبت له الله عملية احياء الموتى، فيأخذ الطير ويقطعها ويزوعها على الجبال ثم ينادي فتأتيه هذه الطيور او الدجاجات سعيا !

                كانت هذه القصة من اكثر القصص التي غيّرت نظرتي للدين وللاسلام ولمفهوم العلم وتقديسه في الدين الاسلامي، فان الله لم ينهى النبي عن التفكير في كيفية حدوث الاشياء، بل احترم هذه الرغبة في عقل النبي واقنعه بتجربة مادية يراها امامه .. وهذه قمة احترام الفكر البشري وحريته الفكرية واحترام التجربة الحسية كدليل مادي على صدق الاشياء.
                Last edited by رامي منصور; 09-25-2010, 12:12 AM.

                Comment

                • نور الدين الدمشقي
                  طالب علم
                  • Jul 2010
                  • 2207

                  #23
                  الدليل المادي يعرّفه الوضعيون بأنه ما يتم استقباله بالحواس الخمس، وان الحقيقة نصل اليها بالتجربة المحسوسة
                  كما قالت الأخت الفاضلة:
                  الخلاف إذن خلاف لفظي، و مصطلح الدليل المادي من وجهة النظر الوضعية فيه قصور واضح، ففيه تضخيم مبالغ فيه لقدرات الإنسان العقلية و تقزيم للكون بحسب ما يقع دائرة الحواس.
                  لا اعتبر انا هذا تعريفا كافيا. فماذا بعد استقبال المعلومات بحواسنا الخمس...ماذا عن التحليل العقلي اوالمنطقي بعد ذلك لهذه المعلومات...هل تعتبر النتيجة الحتمية للمعلومات المستقبلة بالحواس الخمس دليلا ماديا. أعطيك مثالا للتقريب. رأيت سيارة قديمة الطراز تسير في طريق بعيد. لم تر السائق. أدركت بحواسك وجود السيارة. لم تدرك بأي من حواسك وجود السائق ولكنك استنتجت وجوده كنتيجة حتمية. هل تعتبر رؤية السيارة دليلا مادية على وجود السائق؟
                  هل تقصد بالحقيقة الحقيقة المطلقة ام الحقيقة النسبية. ان ما بنينا عليه علومنا الطبيعية كلها خاضع لمبدأ السببية مثلا. ظاهرة لاحظنا تكرارها دائما فأطلقنا اسم قانون عليها. هل هذا القانون ينطبق على المادة مطلقا؟ يقول العلماء ان قوانين الفيزياء كلها تنهار اذا رجعنا للحظات الانفجار الكبير الذي نشأ به الكون...على سبيل المثال. اذا عندما تقول الحقيقة نصل اليها بالتجربة المحسوسة فان ذلك حتى لا يكفي لاثبات انها الحقيقة المطلقة...بل هي حقيقة نسبية عند البشر مما لاحظناه.
                  Last edited by ضيف; 09-25-2010, 12:29 AM.
                  "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
                  "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"

                  Comment

                  • رامي منصور
                    عضو
                    • Sep 2010
                    • 26

                    #24
                    الاخت العائدة الى الله
                    حينما قَدِمتُ للاطلاع على مؤلفات دوكينز "الجين الاناني" و"هل يوجد اله" كنت قد وضعت في بالي انني سأقرأ لعالم كلاما علميا .. لكن تفاجأت بعكس ذلك تماما .. وخصوصا كتابه الثاني "هل يوجد اله" .. الكتاب مكوّن من 550 صفحة .. معظمها ليست الا سخرية من الله والمتدينين وتسفيه الافكار الدينية ورسم هالة فارغة حول الانكار .. وجمع كلمات متفرقة لفلاسفة هنا وهناك .. بمعنى ان الذي يبحث عن شيء علمي جاد سيرمي الكتاب في القمامة .. وهذا ما فعلته حقا !
                    بالنسبة لكلام الفلاسفة والعلماء والاطلاع على افكارهم الجادة حول وجود الله اقترح عليكم قراءة كتاب الاستاذ العقاد رحمه الله "عقائد المفكرين" .. يشرح فيه كيف تحوّل الحاد العلماء في القرن التاسع عشر الى ايمان في القرن العشرين وماهي الافكار العلمية التي ادت لذلك، ثم يبحث في عقائد الفلاسفة والادباء والعلماء كل على حدة .. حتى يخرج القارئ من الكتاب بشعور مفعم بالثقة بأن الفلسفة والعلم والادب تتّصل اتصالا وثيقا بالله تبارك وتعالى.

                    Comment

                    • أمَة الرحمن
                      عضو فعال
                      • Apr 2009
                      • 3251

                      #25
                      أخي stranger، أخونا رامي منصور لا يختلف معنا بأن تعريف الوضعيين للدليل المادي فيه قصور واضح:

                      وهذا ما اعيبه على الوضعيين، ولهذا اصفها بال"مادية العمياء". فالوضعية تقف مقابل العقلانية، الوضعية لا تؤمن الا بالتجربة الحسية كحقيقة، اما العقلانية فتؤمن ان الحقيقة يمكن وصولها بالعقل
                      {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                      Comment

                      • رامي منصور
                        عضو
                        • Sep 2010
                        • 26

                        #26
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة stranger مشاهدة المشاركة
                        كما قالت الأخت الفاضلة:

                        لا اعتبر انا هذا تعريفا كافيا. فماذا بعد استقبال المعلومات بحواسنا الخمس...ماذا عن التحليل العقلي اوالمنطقي بعد ذلك لهذه المعلومات.... أعطيك مثالا للتقريب. رأيت سيارة قديمة الطراز تسير في طريق بعيد. لم تر السائق. أدركت بحواسك وجود السيارة. لم تدرك بأي من حواسك وجود السائق ولكنك استنتجت وجوده كنتيجة حتمية. هل تعتبر رؤية السيارة دليلا مادية على وجود السائق؟
                        هل تقصد بالحقيقة الحقيقة المطلقة ام الحقيقة النسبية. ان ما بنينا عليه علومنا الطبيعية كلها خاضع لمبدأ السببية مثلا. ظاهرة لاحظنا تكرارها دائما فأطلقنا اسم قانون عليها. هل هذا القانون ينطبق على المادة مطلقا؟ يقول العلماء ان قوانين الفيزياء كلها تنهار اذا رجعنا للحظات الانفجار الكبير الذي نشأ به الكون...على سبيل المثال. اذا عندما تقول الحقيقة نصل اليها بالتجربة المحسوسة فان ذلك حتى لا يكفي لاثبات انها الحقيقة المطلقة...بل هي حقيقة نسبية عند البشر مما لاحظناه.
                        بالنسبة لتعريف الوضعيين بأن الحقيقة هي نتيجة للتجربة الحسية مردّه لشكّ الوضعيين بكل شيء غير مادي، فهم ماداموا لم يستطيعوا ان يُخضعوا ما وراء الطبيعة للتجربة الحسية فهي ليست بحقيقة ! كالاعمى الذي لا يؤمن بوجود عالم من حوله لأنه لا يراه !

                        بالنسبة لما ذكرته عن قانون السببية وغيره وحتى اقرّب لك الامر ، "موشي كروي"(1) مثلا يرى ان قانون السببية مطلق، ويقول في كتابه "الحياة وفق العقل" بأننا مادمنا قد رأينا الشمس تشرق كل يوم من الشرق فانها حتما ستشرق الغد ، وهذه -وفق قوله- حقيقة مطلقة. وهو لا يعتبر الحقيقة حقيقة الا عندما يراها ماديا.ولذلك فهو ينكر وجود الله لانه حسب قوله ان الله لو كان له وجود لكان له حيز ولرايناه، ومادمنا لا نرى الحيز لوجوده فهو اذن ليس حقيقة واذن ليس موجودا.
                        والسبب في هذه الرؤية القاصرة انه حصر الحقيقة في حدود رؤيته للعالم حوله والتعامل مع الاشياء التي يراها على انها هي وحدها الحقائق وكل ما دون ذلك فهو ليس بحقيقة. مع العلم ان نظر الانسان محدود جدا .. بل محدود جدا مقارنة بباقي الحيوانات، فمدى التردد الذي يستطيع الديك ان يرى فيه اكبر بكثير من الانسان (وبالتالي لا استغرب علميا حين يُقال ان الديك يرى الملائكة !)
                        *-عن شروق الشمس من الشرق، سمعت عن علماء فلك حسب دراستهم لحركة الشمس يقولون بأنه في المستقبل ليس القريب سنرى الشمس تشرق من الغرب نتيجة لتأثير الجاذبية بين الكواكب بعد فترة طويلة من الزمن .. مما يعني انه ليس هناك شيء اسمه حقيقة مطلقة (ظهور الشمس من الشرق).. ومما يعني ان علامات الساعة الكبرى كشروق الشمس من المغرب ليس خرافة او تفاهة او شيء يخالف الطبيعة، بل هي شيء يتوقّعه علماء الطبيعة انفسهم.

                        تحياتي
                        ------------------------------
                        (1)موشي كروي: فيلسوف يهودي ملحد، كان يؤمن بالمادة كمصدر للحقيقة، ويؤمن بان العقل فوق كل شيء وانه بالاعتماد على العقل فقط يمكن للفرد والمجتمع ان يصل الى السعادة القصوى. ومن الجدير ذكره ان هذا الفيلسوف قد مات انتحارا ! لنعلم الى اي مدى اوصلته فلسفته للسعادة !

                        Comment

                        • رامي منصور
                          عضو
                          • Sep 2010
                          • 26

                          #27
                          شكرا للاخت عائدة الى الله على توضيحها ، فقد اقتبست الاقتباس الصحيح
                          تحياتي

                          Comment

                          • الساجدة
                            عضو
                            • Sep 2010
                            • 29

                            #28
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة stranger مشاهدة المشاركة
                            اخواني الكرام...من هم اللاأدريون...بعد فترة من المشاركات في هذا المنتدى...وجدت ان هناك نوعين من اللاأدريين. الأول هو ما أصفه بالفعل باللأدري...وهم قليلون جدا.
                            والثاني والذي لاحظت انه معظم اللاأدريين الذين يدخلون الى هذا المنتدى...وهم من اصفهم بالمنافقين.

                            ان اللاأدري هو من لا يعرف ان كان الله سبحانه موجودا ام لا. الاحتمالات عنده تقف عند قرابة 50%. اللاأدري الحقيقي انسان خائف. انسان عنده شك. يخاف ان ينكر من هو موجود حقا وسيحاسبه على اقواله وافعاله. يطلب المحاورة لا للتحدي ولكن للتعلم. تراه احيانا يذهب الى منتديات الملحدين فيتأثر بهم ويميل الى قولهم...ثم يرجع هنا فيتأثر مرة اخرى...ويبقى على هذه الحال مضطربا. تراه يفقد الكثير من وزنه احيانا. وقد يتعبه هذا الشك. هو ببساطة انسان "لا يدري". من امثلة هذا النوع العضو دراز مثلا..هداه الله وايانا الى سواء الصراط.

                            اما ما اصفه بالمنافق: هو انسان في الأصل اعجبه الالحاد. ثم لما رأى من حجة المؤمنين ما رأى لجأ القول باللاأدرية. فهو لا يقول انه لا يدري...وانما يقول انه يدري بأنه لن يدري...يميل الى التكبر في كلامه. تراه يدخل على منتديات المسلمين ليتحداهم ويحاورهم حول وجود الله...وقلما تراه يدخل في مواقع الملحدين في الغالب الا ليأخذ من عندهم الشبهات...أتحدى ان الغالبية العظمى من هؤلاء ما دخلوا ولو مرة واحدة الى موقع الحادي ليجادلوهم ويقنعوهم ان الله موجود!!! كما يحاوروننا ليقنعونا انه غير موجود!!! تراهم يدخلون ليمارسوا ترفهم الفكري وكأن الأمر بسيط جدا...لا كأنه "قد" يتكلم عن مصيرهم الأبدي في نار الجحيم.

                            اللاأدري الصادق هو من يخاف فعلا ان يكون على خطأ في انكاره لما قد يكون موجودا عنده...مما سيحمله تبعات لا طاقة له بحملها فعلا...العاقل منهم هم من يتمنى ان يصل الى الحقيقة لكي يطمئن قلبه...اما المنافق...فهو لا يتمنى اصلا ان يصل الى أية حقيقة...فالحقيقة عنده قد انتهت..وهي انه لن يدري...بل لا يفترض لأحد غيره ان يدري..ولا ادري لماذا بعد كل هذا يدخل الى منتدياتنا ليحاورنا وهو قد توصل الى تلك الحقيقة!!!
                            الله أكبر...... لم أكن أعلم بأنه يوجد كل هذا الكم من الطوائف والمعتقدات لأول مرة أسمع عن هؤلاء ,منتداكم فتح عيناي لأمور عدة كنت أجهلها فأحمد لله على أنه هداني إليكم وبارك الله فيكم وفي علمكم . واتمنى ان اتعلم منكم امورا كثيرة إن شاء الله.
                            "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها"


                            ************************************************** ***

                            "وسيق الذين أتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فأدخلوها خالدين"
                            ************************************************** ***********

                            Comment

                            • رامي منصور
                              عضو
                              • Sep 2010
                              • 26

                              #29
                              على ذكر موشي كروي، لمن يحب سماع نوادر هذه الشخصيات، بما انه آمن بكل ما يمليه عليه عقله، فقد كان يرى ان على الانسان ان يسعى للذته الشخصية ومتعته الشخصية وان يعيش لأجل نفسه. وبناءً على هذه المفاهيم كان يقول دائما انه "يفتخر" حين طرد امه -وهي امراة عجوز لا حول لها ولا قوة- من بيته وقال لها ان تجد مكانا تسكن فيه وتعيل نفسها بنفسها بعيدا عنه !! ومصدر افتخاره انه يطبّق فلسفته على امه المسكينة !
                              ويُقال ان كل من كان يأتي الى منزله لزيارته كان يطلب منه (موشي كروي يطلب) المال مقابل الاستضافة والتكريم الذي حصل عليه هذا الضيف ! يعني الضيف يأتي ويحضر معه المال ليدفع له مقابل الاستضافة !
                              فانظر الى اي مدى انحطّ الانسان الذي يسير وفق ما يمليه عليه عقله وهواه !

                              Comment

                              • أمَة الرحمن
                                عضو فعال
                                • Apr 2009
                                • 3251

                                #30
                                كان يقول دائما انه "يفتخر" حين طرد امه -وهي امراة عجوز لا حول لها ولا قوة- من بيته وقال لها ان تجد مكانا تسكن فيه وتعيل نفسها بنفسها بعيدا عنه !! ومصدر افتخاره انه يطبّق فلسفته على امه المسكينة !
                                ويُقال ان كل من كان يأتي الى منزله لزيارته كان يطلب منه (موشي كروي يطلب) المال مقابل الاستضافة والتكريم الذي حصل عليه هذا الضيف ! يعني الضيف يأتي ويحضر معه المال ليدفع له مقابل الاستضافة !
                                فانظر الى اي مدى انحطّ الانسان الذي يسير وفق ما يمليه عليه عقله وهواه !
                                هذا رد قوي على كل من يزعم أن الإلحاد (وخاصة الإلحاد المادي) مجرد نفي لوجود الخالق و ليس له تبعات أخلاقية.
                                Last edited by أمَة الرحمن; 09-25-2010, 01:45 AM.
                                {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                                Comment

                                Working...