تأملات ايمانية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • القلم الحر
    عضو
    • Nov 2004
    • 1056

    #16
    (9)

    من اروع ادلة اعجاز القران أن النبي صلى الله عليه و اله وسلم ابتدأ الاتيان بهذا القرآن على غاية الاحكام والاتقان وقد ثبت جريان العادة أن كل أمر يقع على وجه لا يصح وقوعه عليه إلا بعلوم تحصل للفاعل له- لا يصح وقوعه ابتداء على غاية الاحكام والاتقان وأن بلوغه الغاية يتعذر إلا على مر الدهور والأعصار وتعاطي جماعة فجماعة له وانه لا فرق في ذلك بين شيء وشيء من الأمور في منظوم الكلام ومنثوره وما يتعلق بالطب والفقه والنحو والصناعات التي هي كالصياغة والبناء وما أشبه ذلك فإذا ثبت ذلك وثبت وقوع القرآن على الوجه الذي بيناه ثبت أنه وقع على وجه انتقضت به العادة فجرى مجرى قلب العصا حية واحياء الموتى

    Comment

    • القلم الحر
      عضو
      • Nov 2004
      • 1056

      #17
      (10)
      من الامور الجديرة بالتامل ايمان الانصار رضى الله عنهم بنبوة ابى الزهراء
      فهو امر كالمعجزات
      لقد تابعه من امن به في دار هجرته لما سمعوا القرآن واثرت قوته في قلوبهم، فآووه ونصروه، واحبوا من هاجر اليهم، واتخذ بعضهم بعضا اخوانا، وواسوهم باموالهم واووهم في ديارهم، ونابذوا ابائهم وابنائهم وعشائرهم، فقطعوا كل عهد وذمة كانت بيهم وبين من يحاددهم، وردوا كل جوار وحرمة كانت بينهم بعضهم في بعض، وآثروا محمدا ومن هاجر معه اليهم، على جميع من ذكرنا من القريب والبعيد، ونزلوا على حكمه، ولم يقبل ايمانهم حتى حكموه في انفسهم واموالهم وذراريهم

      و رضوا بذلك وسلموا له، وهم مختارون غير مجبرين وطائعون غير مكرهين

      و تلا عليهم قول الله عزوجل" فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُو تسليما "، وقوله :"ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة في امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا "

      فقبلوا ذلك منه والزمهم هذه الشرائط، وهو رجل وحيد فريد لا سلطان له عليهم، ولا مال له ولا عشيرة تعينه ولا قبيلة

      فقبلوا منه هذه الشرائط طيبة بذلك انفسهم مع ما قد جبل الله عليه البشر من حب من احسن اليها، والنفور ممن اساء اليها، ولم ينالوا منه من امر الدنيا شيئا، من اعراضها التي يعدها من يؤثر الدنيا احسانا

      بل نالوا منه هذه الاسباب التي يعدونها اساءة إذا اثروا الدنيا على الآخرة
      Last edited by القلم الحر; 10-26-2010, 06:24 PM.

      Comment

      • القلم الحر
        عضو
        • Nov 2004
        • 1056

        #18
        (11)

        يقول سبحانه :
        (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) [ص: 86]
        ان المتامل فى سيرة محمد يدرك أنه بقي على طريقته المرضية أول عمره إلى آخره والكاذب لا يمكنه ذلك وإليه الاشارة بقوله تعالى "وما أنا من المتكلفين"
        و يكفى تامل عبادته لله , فقد ظل منذ نزلت سورة المزمل مجتهدا فى احياء الليل بالصلاة حتى تتورم قدماه الى اخر عمره ,و هو القائل لبعض زوجاته المتعجبة من اجتهاده بعد نزول قوله تعالى { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ...) : افلا اكون عبدا شكورا ؟
        افهذه صفة كذاب ؟؟
        و ورث عنه ذلك اهل بيته و ذريته و اصحابه , فكان مثلا من ذريته على بن الحسين الملقب بزين العابدين
        قال الحافظ المزى فى تهذيب الكمال 35/41 : ذو الثفنات على بن الحسين زين العابدين سمى بذلك لانه كان يصلى كل يوم الف ركعة فصار فى ركبتيه مثل ثفنات البعير )

        و قد تحمل في أداء الرسالة أنواع المتاعب والمشاق فلم يغيره ذلك عن المنهج الأول ولم يطمع في مال أحد ولا في جاهه بل صبر على تلك المشاق والمتاعب ولم يظهر في عزمه فتور ولا في اصطباره قصور ثم أنه لما قهر الأعداء وقويت شوكته ونفذت أوامره في الأموال والارواح لم يتغير عن منهجه الأول في الزهد في الدنيا والاقبال على الآخرة وكل من أنصف علم أن الكاذب وحاشاه من ذكر ذلك لا يكون كذلك فان الكاذب إنما يروج الكذب والباطل على الحق لكي يتمكن من الدنيا فاذا وجدها لم يملك نفسه عن الانتفاع بها لكيلا يكون ساعيا في تضييع مطلوبه بل تضييع مطلوبه بل تضييع دنياه وآخرته وذلك ما لا يفعله أحد من العقلاء
        سيقول السفهاء كيف يكون الزهد مع تعدد الزوجات, و هو اشكال تافه من قوم اعمت اشعة نور محمد ابصارهم العليلة
        و الجواب ان التعدد كان لاجل اغراض اجتماعية و لطلب الولد, و لا ينافى الزهد بل كان لا يطلب من الله الا الكفاف و مارس الجوع مع اهله ,حتى جاء فى القران قوله تعالى "وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ "
        و تلك بيوت زوجاته قبل ان يغيرها بنو امية كانت ناطقة بزهده و تقشفه و الى يومنا تامل مساحتها و ضيقها
        و فى الحديث المشهور عن على أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها وأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبى فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري ثم قال ألا أعلمكما خيرا مما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين وتسبحاه ثلاثا وثلاثين وتحمداه ثلاث وثلاثين فهو خير لكما من خادم

        هذا هو محمد الذى يكذبه الظالمون و يتطاول عليه المجرمون
        اللهم توفنا على ملته و احشرنا فى زمرته و انلنا شفاعته
        Last edited by القلم الحر; 10-29-2010, 01:28 AM.

        Comment

        • القلم الحر
          عضو
          • Nov 2004
          • 1056

          #19
          إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ

          Comment

          • القلم الحر
            عضو
            • Nov 2004
            • 1056

            #20
            اللهم صلى على سيدنا محمد و اله و صحبه

            Comment

            Working...