تحية طيبة
بداية أحييك أيها الزميل الكريم على الجهد الذي بذلته في نقل خلاصات هذه الكتب، وأرجو أن نلتقي دائماً بمن يبذل جهداً صادقاً في الدراسة والتمكن من عقيدته، بغض النظر عن الاختلافات.
سأجتزئ من هذا الموضوع فقط ما أخالف فيه الزميل حسن المرسي، ولن أكرر نقد ما نختلف فيه إن هو تكرر.
يقول الزميل المرسي نقلاً عن مجموعة المصادر المذكورة:
إذاً نختصر من ذلك أن عقل الإنسان مركب من دماغ وأحاسيس وعلوم.
أؤكد على كلام الزميل من هنا فيما يلي:
مادية الدماغ لأنه موجود، ومادية الأحاسيس المتشكلة بطريقة ما في الدماغ، والتي تفنى بفنائه مما يدل على ارتباطها الضروري به، ومادية العلوم لأنها استقراء عن الواقع.. بالتالي الطبيعة المادية البحتة للعقل.. هذا ما نستنتجه من كلام الزميل، ونتفق معه فيه.
لكننا تالياً سوف نجد أنه يختلف معنا في هذا الاتفاق وينكص عنه، كي يكون باستطاعته إدخال مفهوم الإله.
في هذه الفقرة نركز على تأكيد الزميل: (التفكير العلمي يستخدم الأدوات والأشكال والمعادلات فى إثبات النتائج من مقدماتها، التفكير العقلي هو تشكيل المفاهيم عن طريق إنطباق الفكر على الواقع المحسوس).
وفي كلتا الحالتين يدل كلام الزميل بوضوح على أن الواقع هو مصدر أساسي لكل من التفكيرين العلمي والعقلي.
ثم يقول:
فجأة ومن أجل تسجيل نقطة ضد الدهريين يقفز الزميل من الموضوعية إلى نقيضها حينما يخلط بين ما يلي:
بين : (إدراك وجود غير محسوس بالنظر الى تأثيره فى المحسوس) و (وجود جانب غير مادى فى الإنسان بقدرته على التفكير المجرد)
لقد قرر الزميل فجأة - أو المصدر الذي اقتبس عنه - بأن عملية التفكير غير مادية لأنه لا يستطيع أن يمسكها بيديه، ولكنك منذ قليل قلت أيها الزميل بأننا (ندرك غير المحسوس من تأثيره بالمحسوس).. أفلا ندرك التفكير غير المحسوس من خلال تأثيره بالمحسوس؟.. ألا ندرك السعادة من خلال الانفعالات، ألا ندرك التفكير من خلال اللغة وتأثيرها بالمحسوس السمعي؟..
هل تقصد عمليات التفكير الخالص التي تحدث معزولة في الدماغ؟.. أليست هذه الأفكار تحدث داخل جسم مادي هو خلايا الدماغ، وأنها تنتهي بنهايته، ولو كانت مجردة عن مادة الدماغ تحديداً لأمكن أن تظهر الأفكار في المعدة أو الطحال أو في الهواء الطلق؟.. فما حاجة اللأفكار إلى الدماغ إن كانت لا مادية؟..
إذا كان بالإمكان أن تحدث الأفكار خارج الدماغ لكان بإمكاننا أن نقول عنها أنها لامادية، ولكن طالما أنها تحتاج إلى خلايا وطاقة وأوكسجين وغيرها لتنقط من الدماغ فهي مادية وليست مجردة عن المادة، حتى ولو لم يكن بإمكاننا البحلقة فيها.
إن جهلنا بماهية الأفكار ليس مبرراً للزعم بأنها مجردة عن المادة.. إنها تجريد مادي.
يحتاج الزميل ككل المؤمنين بالغيب إلى هذه التملص من المنطق ليسرّب ما هو غير منطقي مما وراء الكواليس، وفي كل محاججة منطقية تنتهي بحشر قوة فوق الطبيعة هنالك تحويلة خارج المنطق كي تتم العملية بيسر وسهولة، وإلا لاستحال تبرير العدد الهائل من الآلهة التي ظهرت عبر التاريخ.
وبما أن الزميل كان قد صرح سابقاً بأن (الواقع هو مصدر أساسي لكل من التفكيرين العلمي والعقلي) فإن الأفكار المجردة التي يقصدها ناتجة عن واقع مادي، وحادثة في واقع مادي (الدماغ)، فمن أين أتت الفكرة الغريبة بأن التفكير عملية غير مادية؟.. هل يستطيع الزميل أن يؤكد بأن الأفكار ليست تراكيب جزيئية مرتبة بشكل ما وطريقة ترتيبها هي ما يحمل كمية كبيرة من المعلومات، كما هي معلومات الشريط الوراثي مثلاً؟..
يناقض الزميل نفسه، ويغلف كلامه بالمنطق، أدرك ذلك أم لم يدرك، ليكون باستطاعته إيجاد فسحة لتنصيب الخالق المجرد من خلال إيهامنا بوجود تجريد لا مادي في الوجود.
الأفكار تجريدات مادية تحدث فقط في وسط مادي هو الدماغ.
يتبع ما لم نقبع مع الشجاع الأقرع.
بداية أحييك أيها الزميل الكريم على الجهد الذي بذلته في نقل خلاصات هذه الكتب، وأرجو أن نلتقي دائماً بمن يبذل جهداً صادقاً في الدراسة والتمكن من عقيدته، بغض النظر عن الاختلافات.
سأجتزئ من هذا الموضوع فقط ما أخالف فيه الزميل حسن المرسي، ولن أكرر نقد ما نختلف فيه إن هو تكرر.
يقول الزميل المرسي نقلاً عن مجموعة المصادر المذكورة:
ماهو العقل
هو خاصية أو ملكة أو عملية يتميز بها الإنسان تمكنه من التفكير المجرد المنفصل عن التصرف الغريزى، ينتج عنه تصديق وإصدار أحكام وتكوين أفكار عن الواقع.
وليس العقل بعضو مستقل فى الإنسان بل هو مركب، ومكوناته هى:
الدماغ البشرى بقدراته المتفوقة والمختلفة تماما فى ناحية التفكير عن الحيوان
والواقع المحسوس بالحواس الخمس
والعلوم المكتسبة فى شتى مجالات الحياة وهى مما يتفاوت فيه البشر تفاوتاُ كبيراً
هو خاصية أو ملكة أو عملية يتميز بها الإنسان تمكنه من التفكير المجرد المنفصل عن التصرف الغريزى، ينتج عنه تصديق وإصدار أحكام وتكوين أفكار عن الواقع.
وليس العقل بعضو مستقل فى الإنسان بل هو مركب، ومكوناته هى:
الدماغ البشرى بقدراته المتفوقة والمختلفة تماما فى ناحية التفكير عن الحيوان
والواقع المحسوس بالحواس الخمس
والعلوم المكتسبة فى شتى مجالات الحياة وهى مما يتفاوت فيه البشر تفاوتاُ كبيراً
أؤكد على كلام الزميل من هنا فيما يلي:
مادية الدماغ لأنه موجود، ومادية الأحاسيس المتشكلة بطريقة ما في الدماغ، والتي تفنى بفنائه مما يدل على ارتباطها الضروري به، ومادية العلوم لأنها استقراء عن الواقع.. بالتالي الطبيعة المادية البحتة للعقل.. هذا ما نستنتجه من كلام الزميل، ونتفق معه فيه.
لكننا تالياً سوف نجد أنه يختلف معنا في هذا الاتفاق وينكص عنه، كي يكون باستطاعته إدخال مفهوم الإله.
التفكير
هو العملية التى يقوم الدماغ عن طريقها بالحكم على الأشياء وربطها ببعضها البعض وإستنتاج النتائج من المقدمات وإصدار الأحكام وتنزيلها على الواقع،
كما يمكن تعريف التفكير بأنه الطريقة التى يعمل بها العقل the mechanism by which the mind work.
والتفكير قد يكون علميا وقد يكون عقليا فالطريقة العلمية تستخدم الأدوات والأشكال والمعادلات فى إثبات النتائج من مقدماتها، أما الطريقة العقلية فهى طريقة تشكل المفاهيم عن طريق إنطباق الفكر على الواقع المحسوس
هو العملية التى يقوم الدماغ عن طريقها بالحكم على الأشياء وربطها ببعضها البعض وإستنتاج النتائج من المقدمات وإصدار الأحكام وتنزيلها على الواقع،
كما يمكن تعريف التفكير بأنه الطريقة التى يعمل بها العقل the mechanism by which the mind work.
والتفكير قد يكون علميا وقد يكون عقليا فالطريقة العلمية تستخدم الأدوات والأشكال والمعادلات فى إثبات النتائج من مقدماتها، أما الطريقة العقلية فهى طريقة تشكل المفاهيم عن طريق إنطباق الفكر على الواقع المحسوس
وفي كلتا الحالتين يدل كلام الزميل بوضوح على أن الواقع هو مصدر أساسي لكل من التفكيرين العلمي والعقلي.
ثم يقول:
مع إستصحاب قدرات العقل .
فمنها أن له القدرة على إدراك وجود غير محسوس بالنظر الى تأثيره فى المحسوس . وكذلك له القدرة على إدراك بعض الأشياء عن ماهية هذا الغير محسوس وخصائصه. بالرغم من عدم دخوله فى نطاق المحسوس.
وهذا مشاهد وله أمثلة .
وفى ذلك رد على الدهريين والقائلين بأزلية المادة. وهى وجود جانب غير مادى فى الإنسان بقدرته على التفكير المجرد. وإستنتاج غير المحسوس. العقل البشرى قادر على التفكير المجرد .
فمنها أن له القدرة على إدراك وجود غير محسوس بالنظر الى تأثيره فى المحسوس . وكذلك له القدرة على إدراك بعض الأشياء عن ماهية هذا الغير محسوس وخصائصه. بالرغم من عدم دخوله فى نطاق المحسوس.
وهذا مشاهد وله أمثلة .
وفى ذلك رد على الدهريين والقائلين بأزلية المادة. وهى وجود جانب غير مادى فى الإنسان بقدرته على التفكير المجرد. وإستنتاج غير المحسوس. العقل البشرى قادر على التفكير المجرد .
بين : (إدراك وجود غير محسوس بالنظر الى تأثيره فى المحسوس) و (وجود جانب غير مادى فى الإنسان بقدرته على التفكير المجرد)
لقد قرر الزميل فجأة - أو المصدر الذي اقتبس عنه - بأن عملية التفكير غير مادية لأنه لا يستطيع أن يمسكها بيديه، ولكنك منذ قليل قلت أيها الزميل بأننا (ندرك غير المحسوس من تأثيره بالمحسوس).. أفلا ندرك التفكير غير المحسوس من خلال تأثيره بالمحسوس؟.. ألا ندرك السعادة من خلال الانفعالات، ألا ندرك التفكير من خلال اللغة وتأثيرها بالمحسوس السمعي؟..
هل تقصد عمليات التفكير الخالص التي تحدث معزولة في الدماغ؟.. أليست هذه الأفكار تحدث داخل جسم مادي هو خلايا الدماغ، وأنها تنتهي بنهايته، ولو كانت مجردة عن مادة الدماغ تحديداً لأمكن أن تظهر الأفكار في المعدة أو الطحال أو في الهواء الطلق؟.. فما حاجة اللأفكار إلى الدماغ إن كانت لا مادية؟..
إذا كان بالإمكان أن تحدث الأفكار خارج الدماغ لكان بإمكاننا أن نقول عنها أنها لامادية، ولكن طالما أنها تحتاج إلى خلايا وطاقة وأوكسجين وغيرها لتنقط من الدماغ فهي مادية وليست مجردة عن المادة، حتى ولو لم يكن بإمكاننا البحلقة فيها.
إن جهلنا بماهية الأفكار ليس مبرراً للزعم بأنها مجردة عن المادة.. إنها تجريد مادي.
يحتاج الزميل ككل المؤمنين بالغيب إلى هذه التملص من المنطق ليسرّب ما هو غير منطقي مما وراء الكواليس، وفي كل محاججة منطقية تنتهي بحشر قوة فوق الطبيعة هنالك تحويلة خارج المنطق كي تتم العملية بيسر وسهولة، وإلا لاستحال تبرير العدد الهائل من الآلهة التي ظهرت عبر التاريخ.
وبما أن الزميل كان قد صرح سابقاً بأن (الواقع هو مصدر أساسي لكل من التفكيرين العلمي والعقلي) فإن الأفكار المجردة التي يقصدها ناتجة عن واقع مادي، وحادثة في واقع مادي (الدماغ)، فمن أين أتت الفكرة الغريبة بأن التفكير عملية غير مادية؟.. هل يستطيع الزميل أن يؤكد بأن الأفكار ليست تراكيب جزيئية مرتبة بشكل ما وطريقة ترتيبها هي ما يحمل كمية كبيرة من المعلومات، كما هي معلومات الشريط الوراثي مثلاً؟..
يناقض الزميل نفسه، ويغلف كلامه بالمنطق، أدرك ذلك أم لم يدرك، ليكون باستطاعته إيجاد فسحة لتنصيب الخالق المجرد من خلال إيهامنا بوجود تجريد لا مادي في الوجود.
الأفكار تجريدات مادية تحدث فقط في وسط مادي هو الدماغ.
يتبع ما لم نقبع مع الشجاع الأقرع.
لم اضحك بعد في هذا المنتدى حتى اضحكتني...هل يتفضل نادل قهوة الماديات فيسكب لي كوبا من عصير التجريدات المادية...لا أدري ان كان احدكم ذاقه ...لكن فعلا هو من الأشربة المثيرة ...اليس كذلك يا نادل ؟؟

أفلا ندرك التفكير غير المحسوس من خلال تأثيره بالمحسوس؟







Comment