حقيقة الروح ..

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مالك مناع
    محاور
    • Jan 2005
    • 1012

    #1

    حقيقة الروح ..

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ‏‏:‏ ‏"‏ومذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر سلف الأمة وأئمة السنة‏:‏ أن الروح عين قائمة بنفسها، تفارق البدن، وتنعم، وتعذب، ليست هي البدن، ولا جزء من أجزائه، ولما كان الإمام أحمد رحمه الله ممن نص على ذلك كما نص عليه غيره من الأئمة؛ لم يختلف أصحابه في ذلك‏"‏‏.‏

    وقال في موضع آخر ‏: ‏"‏والصواب أنها ليست مركبة من الجواهر الفردة، ولا من المادة والصورة، وليست من جنس الأجسام المتميزات المشهودة المعهودة، وأما الإشارة إليها؛ فإنه يشار إليها، وتصعد، وتنزل، وتخرج من البدن، وتسيل منه؛ كما جاءت بذلك النصوص ودلت عليه الشواهد العقلية‏.‏

    وأما قول القائل‏:‏ أين مسكنها من الجسد‏؟‏ فلا اختصاص للروح بشيء من الجسد، بل هي سارية في الجسد كما تسري الحياة التي هي عرض في جميع الجسد؛ فإن الحياة مشروطة بالروح؛ فإذا كانت الروح في الجسد؛ كان فيه حياة، وإذا فارقته الروح؛ فارقته الحياة‏"‏‏.‏

    الروح مخلوقة

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية ‏‏:‏ ‏"‏روح الآدمي مخلوقة مبدعة باتفاق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة، وقد حكى إجماع العلماء على أنها مخلوقة غير واحد من أئمة المسلمين‏"‏‏.‏

    وقال تلميذه العلامة ابن القيم‏:‏ ‏"‏والذي يدل على خلقها وجوه‏.‏‏.‏‏.‏‏"‏، وذكر اثني عشر وجها‏:‏

    منها‏:‏ قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ‏}‏ ؛ فهذا اللفظ عام، لا تخصيص فيه بوجه ما، ولا يدخل في ذلك صفاته؛ فإنها داخلة في مسمى اسمه؛ فالله سبحانه هو الإله الموصوف بصفات الكمال، وهو سبحانه بذاته وصفاته الخالق وما سواه مخلوق‏.‏

    ومنها‏:‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا‏}‏ ، وهذا الخطاب لروحه وبدنه، وليس لبدنه فقط؛ فإن البدن وحده لا يفهم ولا يخاطب ولا يعقل، وإنما الذي يفهم ويعقل ويخاطب هو الروح‏.‏

    ومنها‏:‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ‏}‏ ، وهذا الإخبار إما أن يتناول أرواحنا وأجسادنا كما يقوله الجمهور، وإما أن يكون واقعا على الأرواح قبل خلق الأجساد كما يقوله من يزعم ذلك، وعلى التقديرين؛ فهو صريح في خلق الأرواح‏.‏

    ومنها‏: النصوص الدالة على أن الإنسان عبد بجملته، وليست عبوديته واقعة على بدنه دون روحه، بل عبودية الروح أصل، وعبودية البدن تبع؛ كما أنه تبع لها في الأحكام، وهي التي تحركه وتستعمله، وهو تبع لها في العبودية‏.‏

    ومنها‏:‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا‏}‏ ؛ فلو كانت روحه قديمة؛ لكان الإنسان لم يزل شيئا مذكورا؛ فإنه إنما هو إنسان بروحه لا بدنه‏.‏

    ومنها‏:‏ حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي في ‏"‏صحيح البخاري‏"‏وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏(‏الأرواح جنود مجندة؛ فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف‏) ، والجنود المجندة لا تكون إلا مخلوقة‏.‏

    ومنها‏:‏ أن الروح توصف بالوفاة والقبض والإمساك والإرسال، وهذا شأن المخلوق المحدث المربوب‏.‏


    (الإرشاد الى صحيح الاعتقاد للعلامة الفوزان)


    يتبع ..
    ----------------------------------
    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
    ----------------------------------

    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139
  • أبو جهاد الأنصاري
    محاور
    • Jun 2005
    • 2129

    #2
    اعتدنا من الأخ مالك مناع الكتابة باتزان شديد وروية
    جزاك الله خيرا
    عذراً فهذه مشاركة مرور ومطالعة

    Comment

    • مالك مناع
      محاور
      • Jan 2005
      • 1012

      #3
      كيفية قبض روح المتوفى

      جزاك الله خيراً أخي أبو جهاد


      كيفية قبض روح المتوفى وما لها بعد وفاته

      قد جاء بيان كيفية التوفي ومآل الروح بعده في حديث البراء بن عازب الطويل، وهذا نصه‏:‏

      عن البراء بن عازب رضي الله عنه؛ قال‏:‏

      ( ‏كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم، فقعد وقعدنا حوله كأن على رءوسنا الطير وهو يلحد له، فقال أعوذ بالله من عذاب القبر؛ ثلاث مرات ثم قال إن العبد المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا؛ نزلت إليه الملائكة، كأن على وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، فجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول يا أيتها النفس الطيبة‏!‏ اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها؛ فإذا أخذها؛ لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض قال فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة؛ إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة‏؟‏ فيقولون فلان ابن فلان؛ بأطيب أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء، فيستفتحون له، فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله، فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض؛ فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له من ربك‏؟‏ فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك‏؟‏ فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم‏؟‏ فيقول هو رسول الله فيقولان له ما علمك‏؟‏ فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي؛ فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسخ له في قبره مدَّ بصره قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح، فيقول أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له من أنت‏؟‏ فوجهك الذي يجيء بالخير فيقول أنا عملك الصالح فيقول يا رب‏!‏ أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي قال وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة؛ نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه، معهم المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول أيتها النفس الخبيثة‏!‏ اخرجي إلى سخط من الله وغضب قال فتفرَّق روحه في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها؛ لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح خبيثة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة؛ إلا قالوا ما هذا الروح الخبيث‏؟‏ فيقولون فلان ابن فلان؛ بأقبح أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح له، فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏{‏لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط‏}‏ فيقول الله عز وجل اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحا ثم قرأ ‏{‏ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق‏}‏ فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له من ربك‏؟‏ فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم‏؟‏ فيقول هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي، فأفرشوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح، فيقول أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت‏؟‏ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر‏!‏ فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة‏)‏
      .‏
      رواه الإمام أحمد وأبو داوود والحاكم وأبو عوانة في ‏"‏صحيحيهما‏"‏ وابن حبان‏.‏

      قال شارح الطحاوية‏:‏ ‏"‏وذهب إلى موجب هذا الحديث جميع أهل السنة والحديث، وله شواهد في الصحيح‏"‏‏.‏

      وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله‏:‏ ‏"‏أما الحديث المذكور في قبض روح المؤمن، وأنه يصعد بها إلى السماء التي فيها الله؛ فهذا حديث معروف جيد الإسناد، وقوله‏:‏ ‏"‏فيها الله‏"‏‏:‏ بمنزلة قوله تعالى‏:‏ ‏{‏أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ‏}‏ ‏"‏



      يتبع ..‏
      ----------------------------------
      إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

      اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
      ----------------------------------

      أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
      http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

      Comment

      • أبو جهاد الأنصاري
        محاور
        • Jun 2005
        • 2129

        #4
        رد الشبهات

        جزاك الله خير يا أخ مالك
        أتابعك باهتمام
        وأرجو بعد الانتهاء من عرض مادتك تماماً
        أن تخصص جزءاً منها للرد على الشبهات التى أثيرت حول مسألة الروح.

        Comment

        • مالك مناع
          محاور
          • Jan 2005
          • 1012

          #5
          تفاوت الأرواح في البرزخ

          أخي الحبيب أبو جهاد : كأنك تقرأ أفكاري !

          أشكر اهتمامك وحسن ظنك بأخيك .. وليتك تشاركني في الموضوع فتثريه بنفائس الفوائد ودرر الكلام من فحول علماء السنة .. أو ترد على بعض شبهات الملحدين أو شطحات الصوفيين .. أكن لك -أخي - من الشاكرين ..


          قال العلامة ابن القيم‏:‏ ‏"‏الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت‏:‏

          فمنها أرواح في أعلى عليين في الملأ الأعلى، وهي أرواح الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وهم متفاوتون في منازلهم؛ كما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء‏.‏

          ومنها أرواح في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، وهي أرواح بعض الشهداء، لا جميعهم، بل من الشهداء من تحبس روحه عن دخول الجنة لدين عليه أو غيره‏.‏

          ومنهم من يكون محبوسا على باب الجنة‏.‏

          ومنهم من يكون محبوسا في قبره؛ كحديث صاحب الشملة التي غلها ثم استشهد فقال الناس‏:‏ هنيئا له الجنة‏!‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏والذي نفسي بيده؛ إن الشملة التي غلها لتشتعل عليه نارا في قبره‏)

          ومنهم من يكون مقره باب الجنة؛ كما في حديث ابن عباس‏:‏ ‏(‏الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم من الجنة بكرة وعشية‏)‏ ‏.‏

          ومنها ما يكون محبوسا في الأرض لم يعل إلى الملأ الأعلى؛ فإنها كانت روحا سفلية أرضية؛ فإن الأنفس الأرضية لا تجامع الأنفس السماوية كما لا تجامعها في الدنيا، والنفس التي لم تكتسب في الدنيا معرفة ربها ومحبته وذكره والأنس به والتقرب إليه، بل هي أرضية سفلية، لا تكون بعد المفارقة لبدنها إلا هناك؛ كما أن النفس العلوية التي كانت في الدنيا عاكفة على محبة الله وذكره والتقرب إليه والأنس به تكون بعد المفارقة مع الأرواح العلوية المناسبة لها؛ فالمرء مع من أحب في البرزخ ويوم القيامة، والله تعالى يزوج النفوس بعضها ببعض في البرزخ ويوم المعاد؛ كما تقدم في الحديث، ويجعل المؤمن مع النسم الطيب؛ أي‏:‏ الأرواح الطيبة المشاكلة؛ فالروح بعد المفارقة تلحق بأشكالها وأخواتها وأصحاب عملها، فتكون معهم هناك‏.‏

          ومنها أرواح تكون في تنور الزناة والزواني، وأرواح في نهر الدم تسبح فيه وتلقم الحجارة‏.‏

          فليس للأرواح سعيدها وشقيها مستقر واحد، بل روح في أعلى عليين، وروح أرضية سفلية لا تصعد عن الأرض‏"‏‏.‏

          قال‏:‏ ‏"‏وأنت إذا تأملت السنن والآثار، وكان لك بها فضل اعتناء؛ عرفت حجة ذلك‏.‏

          ولا تظن أن بين الآثار الصحيحة في هذا الباب تعارضا؛ فإنها كلها حق يصدق بعضها بعضا، لكن الشأن في فهمها ومعرفة النفس وأحكامها، وأنها لها شأنا غير شأن البدن‏"‏‏.‏

          إلى أن قال‏:‏ ‏"‏وأنها تنقسم إلى مرسلة ومحبوسة وعلوية وسفلية، ولها بعد المفارقة صحة ومرض ولذة ونعيم وألم أعظم مما كان لها حال اتصالها بالبدن بكثير؛ فهنالك الحبس والألم والعذاب والمرض والحسرة، وهنالك اللذة والراحة والنعيم والإطلاق‏"‏‏.‏


          يتبع ..
          Last edited by مالك مناع; 09-13-2005, 12:14 AM.
          ----------------------------------
          إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

          اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
          ----------------------------------

          أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

          Comment

          • أبو جهاد الأنصاري
            محاور
            • Jun 2005
            • 2129

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مالك مناع
            أخي الحبيب أبو جهاد : كأنك تقرأ أفكاري !

            أشكر اهتمامك وحسن ظنك بأخيك .. وليتك تشاركني في الموضوع فتثريه بنفائس الفوائد ودرر الكلام من فحول علماء السنة .. أو ترد على بعض شبهات الملحدين أو شطحات الصوفيين .. أكن لك -أخي - من الشاكرين ..
            جزاك الله خيراً - أخى مالك - على روحك الطيبة وكلماتك العطرة وموضوعك الرائع.
            وأشير إلى أن هذا الموضوع قد سد عندى نقصاً كبيراً فى هذه الجزء المهم من المعتقد وهو باب الإيمان بالروح ، وبخاصة مشاركتك الأخيرة هذه.
            فإنها جد نافعة.
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مالك مناع
            ولا تظن أن بين الآثار الصحيحة في هذا الباب تعارضا؛ فإنها كلها حق يصدق بعضها بعضا، لكن الشأن في فهمها ومعرفة النفس وأحكامها، وأنها لها شأنا غير شأن البدن‏"‏‏.‏
            وهذا شأن كل مسألة من مسائل دين الإسلام الحنيف ،
            سواء دقت أم عظمت.فلا تناقض البتة بين النقل الصحيح والعقل الصحيح.
            إنما التعارض يكون فى الفهم.
            وصدق الله حين قال : (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً)
            كم يدل على هذا أيضاً تناقض كل ملة غير ملة الإسلام عن جادة العقل الصريح.
            فما من بدعة وما من نحلة إلا وتجدها تتعرض فيما بينها.
            فقط ما علينا إلا أن نعمل عقولنا ونتأمل فلا نجد أمامنا شرعاً محكماً متوافقاً متكاملاً غير شرع الله تعالى.
            ومنشأ هذا الاعتقاد ينبنى - أصلاً - على أن العقل من خلق الله والشرع من عند الله فلا تناقض بين خلق الله وشرعه.
            فهو القائل سبحانه : (ألا له الخلق والأمر).

            Comment

            • مالك مناع
              محاور
              • Jan 2005
              • 1012

              #7
              أنواع تعلق الروح بالبدن .. خمسة!

              أخي الحبيب أبو جهاد .. جزاك الله خيرا

              ---------------------------------------

              قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الروح:

              الروح لها بالبدن خمسة أنواع من التعلق متغايرة الأحكام :

              أحدها تعلقها به في بطن الأم جنينا .

              الثاني تعلقها به بعد خروجه إلى وجه الأرض .

              الثالث تعلقها به في حال النوم فلها به تعلق من وجه ومفارقة من وجه .

              الرابع تعلقها به في البرزخ فإنها وإن فارقته وتجردت عنه فإنها لم تفارقه فراقا كليا بحيث لا يبقى لها التفات إليه البتة فقد ورد ردّها إليه وقت سلام المسلِّم، وورد : أنه يسمع خفق نعالهم حين يتولون عنه، وهذا الرد إعادة خاصة لا يوجب حياة البدن قبل يوم القيامة .

              الخامس تعلقها به يوم بعث الأجساد وهو أكمل أنواع تعلقها بالبدن ولا نسبة لما قبله من أنواع التعلق إليه إذ ( هو ) تعلق لا يقبل البدن معه موتا ولا نوما ولا فسادا .

              … وإذا كان النائم روحه في جسده وهو حي وحياته غير حياة المستيقظ فإن النوم شقيق الموت فهكذا الميت إذا أعيدت روحه إلى جسده كانت له حال متوسطة بين الحي وبين الميت الذي لم ترد روحه إلى بدنه كحال النائم المتوسطة بين الحي والميت فتأمل هذا يزيح عنك إشكالات كثيرة .



              قلت: صدق رحمه الله ونصح! بمعرفة هذا التقسيم البديع تزول إشكالات كثيرة وتجد جوابا للعديد من الأسئلة والشبهات التي تلوكها الألسنة بين الحين والآخر كمثل:

              كيف يحيا الأنبياء والشهداء في قبورهم ؟ هل هي كالحياة الدنيوية المعروفة ؟!!
              هل يجلس الميت في قبره حقيقة ويسأل ويجيب ؟!!
              كيف تُرد روح النبي عليه الصلاة والسلام إليه عندما نسلم عليه؟
              كيف يُعقل أن الكائنات الحية لن تموت يوم القيامة ؟

              وغيرها ..

              فإن اختلاف تعلق الروح بالبدن – وفق التقسيم السابق – يجعلها تخضع لقوانين ونواميس مختلفة عن كل مرحلة ولا يمكن قياسها على غيرها .. فلا يمكن قياس أحوال الروح في الحياة البرزخية على أحوالها في الحياة الدنيا لاختلاف النواميس التي تخضع لها في كلا الحياتين.

              وسيأتي الرد التفصيلي على هذه الشبهات من كلام علماء السنة لكني أحببت أن أؤصل للموضوع هنا لمناسبته للمقام ..



              يتبع ..
              Last edited by مالك مناع; 09-13-2005, 02:49 PM.
              ----------------------------------
              إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

              اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
              ----------------------------------

              أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
              http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

              Comment

              • ATmaCA
                • Dec 2004
                • 2149

                #8
                جزاك الله خيراً اخى مالك.

                عندى استفسار وهو عن الرجل الذى كان يمليه النبى :salla2: القرآن الكريم فكان يكتب كيفما شاء وهذا الرجل لم تقبله الارض ووجدوه ملقى على سطح الارض وليس فى باطنها ,, وانا سؤالى ماحال هذا الرجل من كل ماتفضلت به ,, يعنى كيف سيضمه القبر وهو خارج القبر ؟؟
                واستفسار اخر كيف علم النبى :salla2: ان الرجل لايكتب مايمليه عليه والنبى :salla2: كان أمى لايقرأ ؟
                وجزاك الله خيراً .

                Comment

                • أبو جهاد الأنصاري
                  محاور
                  • Jun 2005
                  • 2129

                  #9
                  رحم الله الإمام ابن القيم ، فقد أنار الله عقله وأفهمه من العلوم ما يشكل على ملايين البشر فى عصرنا الحالى وهم يدّعون العلم والفكر وهم عنه أبعد.
                  وما حاز الإمام رحمه الله هذا العلم الغزير فى هذه الأمور الدقيقة جداً إلا بتمكسه بنصوص الوحيين.
                  وإعمال ذهنه فيه بشكل صحيح ، بعيداً عن الإفراط والتفريط.
                  وجزى الله أخانا مالك خير الجزاء.
                  ولى تعليق أو إضافة على قول الإمام ابن القيم رحمه الله : فى مسألة حالات تعلق الروح بالجسد.
                  فالملاحظ أنه عند تغير حالات تعلق الروح بالجسد هو حدوث بعض التغيرات الجسدية أو النفسية عند تغير الحالة من حال إلى حال آخر.
                  فمثلاً عند تغير تعلق الجسد من حال الجنينية إلى حال الميلاد نجد أن هذا يصحب بصراخ شديد من الطفل.
                  كما يكون الطفل فيها فى أضعف حالاته. (أقصد أثناء الولادة).
                  وكثير من الأطفال يموتون أثناء هذا. وقد يكون وجودهم داخل الرحم فى فترة الحمل أكثر أمناً واستقراراً من الناحية الصحية منه فى لحظة الميلاد.
                  كما نلاحظ تغيراً أيضاً عند تغير تعلق الروح بالجسد حال الوفاة. من شهقات وغرغرة وتغيرات بدنية وصحية ملحوظة ،نسأل الله العفو والعافية وأن يخفف عنا سكرات الموت.
                  كما ذكرت لنا الآثار حال من يخرجون من القبور يوم البعث - وهو حالة أخرى من حالات تعلق الروح بالجسد - من فزع وهلع وخوف وغير هذا.
                  وشبيهه م يحدث فى القبر عند سؤال الملكين.
                  حتى فى حال تغير تعلق الروح بالجسد عند النوم وعند اليقظة.
                  نجد نوعاً من هذا : فالنعاس يؤدى إلى خمول فى الجسد وثقل فى الرأس وارتفع فى درجة الحرارة وأعراض أخرى نعلمها جميعاً فهى تمر بنا كل يوم وليس منا من هو معصوم من هذا.
                  كذلك حال اليقظة هناك علامات لمثل ما قلت عند النوم.
                  هذا طبعاً علاوة على التغيرات التى يسجلها العلماء والباحثون بأجهزتهم الحديثة ولا نلمسها نحن بحواسنا.
                  بل قد تجدنى أربط بين هذا التعلق ( تعلق الروح بالجسد فى الإنسان).
                  وبين نزول الوحى على النبى :salla1: ذلك أن للوحى أشكال عدة يصفها النبى :salla1: بأن أشدها ما كان يأتيه على هيئة صليل الجرس ، وكان الصحابة يصفون حال النبى :salla1: وقتها بأنه كان يغط فى نوم شديد ، وتعرق جبهته حتى يتفصد منها العرق ، ويثقل جسده حتى يصير كالصخر ، فإذا رنت رجله على أحدمن الصحابة بجواره كانت ساق الصحابى تغوص فى الرمل أو تكسر.
                  فهذا تغير يحدث فعلاً نتيجة تعلق الملك جبريل عليه السلام بالنبى :salla1: .
                  والله أعلى وأعلم.

                  Comment

                  • مالك مناع
                    محاور
                    • Jan 2005
                    • 1012

                    #10
                    مفهوم الموت في الحضارات الانسانية

                    أخي أتماكا يقول:
                    عندى استفسار وهو عن الرجل الذى كان يمليه النبى القرآن الكريم فكان يكتب كيفما شاء وهذا الرجل لم تقبله الارض ووجدوه ملقى على سطح الارض وليس فى باطنها ,, وانا سؤالى ماحال هذا الرجل من كل ماتفضلت به ,, يعنى كيف سيضمه القبر وهو خارج القبر ؟؟
                    أخي الحبيب أتماكا .. حبذا لو نقلت الحديث لنرى كلام أهل العلم فيه من حيث الصحة أو الضعف ، وعن الشبهة الأولى فإن الجواب عليها سيكون في نهاية الرابط حيث أن مضمونها موجود في أحاديث صحيحة فاصبر أخي الحبيب (وبذلك أكسب المزيد من شرف متابعتكم لي ) أما عن الشبهة الثانية فالكلام فيها يتوقف على مدى صحة الحديث أولا ثم سياقه كاملاً وبانتظار النقل أخي الحبيب ..


                    مفهوم الموت في الحضارات الإنسانية

                    تتفق جميع الحضارات الإنسانية بما فيها الفرعونية المصرية القديمة ، والبابلية، والآشورية والصينية والزرداشتية ،والهندية ،واليونانية، والأديان السماوية الثلاثة : اليهودية ،والنصرانية ،والإسلام ، في أن الموت هو مفارقة الروح للجسد . ثم تختلف الحضارات والأديان بعد ذلك اختلافات شتى في هذه الروح .. وهل تعود إلى هذا الجسد أم تعود إلى جسد أخر كما تختلف في كيفية خروجها وخلوصها من هذا البدن ويعتقد البوذيون و الهنادكة والشنتو على سبيل المثال أن الروح تظل حبيسة في الجسد وبالذات في الجمجمة عند الموت وأنها لا تنطلق إلا بعد حرق الجثة وانفجار الجمجمة ولذا تراهم يحرقون جثث موتاهم كما شاهدنا ذلك في احتفالات وفاة أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند، ثم أن الهنادكة والبوذيين يعتقدون بتناسخ الأرواح ، وأن الروح الشريرة تعاد في جسد حقير مثل الكلب والخنزير ،وتظل في تلك الدورات حتى تتطهر وأن الروح الصالحة الخيرة تظل تنتقل في الأجساد الخيرة حتى تصل مرحلة النرفانا وهي السعادة الأبدية المطلقة في الروح المتصلة بالأبد والأزل كما يزعمون.

                    ولا يهمني هنا هو أن أنحى المنحى التاريخي التفصيلي لمفهوم الروح لدى الحضارات الانسانية لكني أردت أنقل اجماعهم رغم اختلافهم وتنوعهم على وجود الروح وهذا يظهر من ملاحمهم وأشعارهم وأساطيرهم.

                    بل وجد في المجتمعات البدائية من يقوم بدفن ألوان الطعام وسائر الحاجات حتى لا يعود الميت من جديد فيصب عليه لعنته، بل كان أحياناً يترك للميت الدار التي جاءه فيها الموت وينتقل هو إلى دار أخرى، وفي بعض البلدان كان الإنسان البدائي يُخرج الجثة من الدار من خلال ثقب في الحائط ثم يدور بها حول الدار ثلاث دورات سريعة لكي تنسى الروح أين المدخل إلى تلك الدار فلا تعاودها أبداً.. وهذا يتناسب ولا شك مع الدليل الفطري الذي يعتبره العلماء أقوى الأدلة.

                    وهكذا نرى أن إنكار الروح أمر طارئ على البشرية واستثناء دخيل على الحضارات الانسانية فلم يخالف في هذا إلا شرذمة في آخر الزمان ونزر لا يعتد برأيهم إذا ما قورن بإجماع الأمم.
                    ----------------------------------
                    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

                    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
                    ----------------------------------

                    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
                    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

                    Comment

                    • مالك مناع
                      محاور
                      • Jan 2005
                      • 1012

                      #11
                      مفهوم الموت في الاسلام

                      الموت في الإسلام


                      قلنا أن الروح جسم لطيف نوراني يشتبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر ويتخلل البدن كتخلل الماء للتراب والطين .

                      وقد دلت الأدلة الشرعية أن الموت هو مفارقة الروح للبدن كما في قوله تعالى : ﴿ فنفخنا فيها من روحنا ﴾ وقوله : ﴿ فنفخنا فيه من روحنا ﴾ فالحياة حصلت بنفخ الروح فدل ذلك على أن الموت يحصل بمفارقة الروح للبدن ومن الأدلة على ذلك أيضا حديث البراء بن عازب وقد سبق ذكره فراجعه – غير مأمور-

                      ولذا قال العلماء :أن الموت ليس بعدم محض و لا فناء صرف و انما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن و مفارقته له. وكلمات الفقهاء تتوارد على ذلك فإنك إذا رجعت إلى كتب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله تجد أنهم يعرفون الموت بأنه مفارقة الروح للبدن.

                      ذكر الإمام الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين أن الموت تغير حال فقط ، وأن الروح باقية بعد مفارقة الجسد إما معذبة وإما منعمة ، ومعنى مفارقتها للجسد انقطاع تصرفها عنه بخروج الجسد عن طاعتها ، فإن الأعضاء آلات للروح .. والموت عبارة عن استعصاء الأعضاء كلها ) ثم قال:( لا يمكن كشف الغطاء عن كنه الموت ، إذ لا يعرف الموت من لا يعرف الحياة).

                      وقال الشيخ الدكتور بكر أبوزيد ،: ( إن حقيقة الوفاة هي مفارقة الروح البدن ، وإن حقيقة المفارقة هي خلوص الأعضاء كلها عن الروح ، من حيث لا يبقى جهاز من أجهزة البدن فيه صفة حياتية ).

                      علامة الموت عند الفقهاء .

                      الفقهاء رحمهم الله بعد أن يقرروا حقيقة الموت يذكرون علامات الموت أي العلامات التي تدل على أن الروح قد فارق البدن ، وهذه العلامات تواردت كلمات العلماء عليها ويذكرونها في كتاب الجنائز وهذه العلامات ليست قطعية لكنها من قبيل الأمور الظاهرة التي يستدلون بها على مفارقة الروح للبدن وتتلخص في تسع علامات وهي :

                      1-توقف النفس .

                      2-استرخاء القدمين بعد انتصابهما ، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله أن طبيبا كان واقفا عند بابه فمر عليه بجنازة يحملونها إلى المقبرة فسأل عن شأنها ، فقيل له : إنهم يحملونها إلى المقبرة ، فقال : إن هذا الشخص لم يمت ، واستدل هذا الطبيب على ذلك بأن قدميه لا تزالان منتصبتين ، فأرجع هذا الميت وفك من أكفانه فأفاق بإذن الله عز وجل .

                      3-انفصال الكفين عن الذراعين ، فإنها الآن متمسكة بالذراع لكن إذا مات الميت انفصل كفه عن ذراعه فينفصل زنده .

                      4-ميل الأنف واعوجاجه .

                      5-امتداد جلدة الوجه .

                      6-انخساف صدغاه إلى الداخل .

                      7-تقلص خصيتيه إلى الأعلى مع تدلي الجلدة .

                      8-برودة البدن .

                      9-إحداد البصر وهذا دل عليه حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي قال : ( إن الروح إذا قبض تبعه البصر ) وفي حديث شداد بن أوس مرفوعا ( إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر ؛ فإن البصر تتبع الروح وقولوا خيرا ؛ فإنه يؤمن على ما يقول أهل الميت ) .

                      علامة الموت عند الأطباء في الوقت الحاضر .

                      علامة الموت عند الأطباء في الوقت الحاضر هي «موت الدماغ»- كما سيأتي إن شاء الله بيان ذلك-
                      وأول من نبه على هذا مجموعة من الأطباء الفرنسيين عام 1959م حيث تكلموا عن موت الدماغ وأنه علامة من علامات الموت فيما أسمي بمرحلة ما بعد الإغماء ، ثم بعد ذلك في جامعة هارفارد في أمريكا عام 1967م تكلموا في هذه المسألة ثم بعد ذلك في بريطانيا اجتمعت لجنة مكونة من الكليات الملكية ووضعت ضوابط لما يسمى بموت الدماغ .

                      أولا: الأجزاء الرئيسية للدماغ وكيفية حدوث موت الدماغ .

                      يتكون الدماغ من ثلاثة أجزاء رئيسية :

                      1- المخ .

                      2- المخيخ .

                      3- جذع المخ .

                      وكل واحد من هذه الأجزاء له وظائف رئيسية إذا عرفناها استطعنا أن نعرف أي هذه الأجزاء الذي إذا مات يكون علامة على موت البدن كما هو عند الأطباء .

                      فالجزء الأول المخ : ووظيفته تتعلق بالتفكير والذاكرة والإحساس .

                      والجزء الثاني المخيخ : ووظيفته تتعلق بتوازن الجسم .

                      والجزء الثالث جذع المخ : وهو أهم هذه الأجزاء ووظائفه وظائف أساسية فوظائفه تتعلق بالتنفس والتحكم في القلب ونبضاته والتحكم بالدورة الدموية... إلخ.

                      فعند أكثر الأطباء يحصل الموت إذا أصيب جذع المخ فهذه علامة من علامات الموت عند الأطباء ، وبعض الأطباء يخالف في ذلك .

                      فالمخ إذا أصيب لا يعني هذا حصول الموت لأن وظيفة المخ تتعلق بالذاكرة والإحساس والتفكير فيفوت عليه التفكير والإحساس وتفوت عليه الذاكرة فيحي كما يسميها الأطباء حياة جسدية نباتية، يتغذى ويتنفس وقلبه ينبض ، ويمكث على هذه الحال سنوات ، وقد وجد من المرضى من مكث عشر سنوات لأن جذع المخ الذي يتحكم في التنفس ونبضات القلب والدورة الدموية لا يزال حيا، لكنه فقد وعيه الكامل.

                      وكذلك المخيخ لو مات فإنه يفقد توازن الجسم ولا أثر له في موت الإنسان ، فالأطباء يقولون : إذا مات المخ أو المخيخ أمكن للإنسان أن يحيى حياة غير عادية يعني حياة نباتية جسدية فيفقد وعيه الكامل لكنه لا يزال يتنفس وقلبه ينبض ويتغذى .

                      والغالب أن موت جذع المخ هو الذي موته يكون علامة على الوفاة عند الأطباء ، والغالب أن موته أو إصابته تكون بسبب الحوادث ؛ حوادث السيارات أو القطارات أو الطائرات وما يحصل فيها من الارتطامات والاصطدام الذي يحصل في هذا الجزء من الدماغ .

                      وكذلك من أسباب موت جذع المخ ؛ النزيف الداخلي .

                      ثانيا: علامات موت جذع المخ .

                      ولما كان إصابة جذع المخ عند أكثر الأطباء دليلا على موت الإنسان فإن الأطباء يذكرون لموت جذع المخ علامات منها :

                      1-الإغماء الكامل .

                      2-عدم الحركة .

                      3-عدم التنفس وانقطاعه ولهذا يحتاج إلى أجهزة الإنعاش – وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله- .

                      4-عدم وجود أي انفعالات انعكاسية ، كظهور آثار الحزن أو السرور .

                      5-وهي من أهمها مع عدم التنفس عدم وجود نشاط كهربائي في رسم المخ بطريقة معروفة عند الأطباء ، فالأطباء يرسمون المخ فقد يوجد عند هذا المصاب شيء من الرسم الكهربائي ، قد يكون قويا وقد يكون ضعيفا وقد لا يوجد فإذا لم يوجد أي نشاط كهربائي عند رسم المخ بآلاتهم المعروفة فهذا مما يستدلون به على أن جذع المخ قد مات .

                      هذا بالنسبة لكلام الأطباء لكن يبقى كلام علماء الشريعة الفقهاء في الوقت الحاضر.


                      الحكم الشرعي للموت الدماغي وهل يعد موتا أم لا ؟

                      كانت العلامات في السابق على نحو ما ذكرنا لكن لما ظهرت هذه العلامة وهي موت جذع المخ اختلف فيها الفقهاء ، هل هي دليل على موت الإنسان أو أنه حتى الآن لم يمت ؟ على قولين :

                      القول الأول : وقال به بعض الفقهاء والباحثين في الوقت الحاضر ، قالوا : إنه إذا أثبت الأطباء أن جذع المخ قد مات بالعلامات التي سبق أن أشرنا إليها فإنه يحكم على هذا الشخص بأنه قد مات.
                      واستدلوا على ذلك فقالوا : إن الروح هي التي تسيطر على البدن عن طريق الدماغ فإذا مات أهم جزء في الدماغ وهو جذع المخ فقدت سيطرتها على البدن فتخرج منه ويقبضها ملك الموت .

                      القول الثاني : وهو قول أكثر الفقهاء المعاصرين والباحثين ومنهم فضيلة الشيخ بكر أبو زيد والشيخ عبد الله البسام رحمه الله ، وكذلك أيضا فتوى وزارة الأوقاف الكويتية ، قالوا : إن موت جذع المخ لا يعني الموت ، فلا نحكم بأن هذا الشخص قد مات الآن ويترتب عليه أحكام الموت المعروفة من التوارث والإحداد وانتقال الملكية وبطلان الوكالة وما يتعلق بالوصايا...إلخ .

                      واستدلوا على ذلك بأدلة ، منها : قاعدة : اليقين لا يزول بالشك ، واليقين أن هذا الإنسان حي وموته مشكوك فيه ، فقد وجدت وقائع يقرر فيها موت الدماغ ثم بعد ذلك تستمر الحياة .

                      ومنها : قالوا : إن الشرع يتطلع لإحياء النفوس وإنقاذها وأن أحكامه لا تبنى على الشك وخصوصا ما يتعلق بالأنفس .
                      ومنها : قالوا : إن من أصول الشريعة المحافظة على المصالح الضرورية التي اتفقت الشرائع على المحافظة عليها، ومن ذلك حفظ النفس.

                      ومنها : قالوا : إن تعطل الإحساس أو توقف النفس ونحو ذلك لا يدل على فقد الحياة .

                      الترجيح:

                      هذا القول الثاني هو الصواب فلا نحكم بموته .



                      يتبع ..
                      Last edited by مالك مناع; 09-14-2005, 12:30 PM.
                      ----------------------------------
                      إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

                      اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
                      ----------------------------------

                      أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
                      http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

                      Comment

                      • أبو جهاد الأنصاري
                        محاور
                        • Jun 2005
                        • 2129

                        #12
                        جزاك الله خيراً اخى مالك
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ATmaCA
                        واستفسار اخر كيف علم النبى :salla2: ان الرجل لايكتب مايمليه عليه والنبى :salla2: كان أمى لايقرأ ؟
                        وجزاك الله خيراً
                        ربما أتمكن - قريباً إن شاء الله - من إيراد رد على تساؤل الأخ أتماكا.

                        Comment

                        • ATmaCA
                          • Dec 2004
                          • 2149

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
                          اخى مالك :
                          أخي الحبيب أتماكا .. حبذا لو نقلت الحديث لنرى كلام أهل العلم فيه من حيث الصحة أو الضعف ، وعن الشبهة الأولى فإن الجواب عليها سيكون في نهاية الرابط حيث أن مضمونها موجود في أحاديث صحيحة فاصبر أخي الحبيب (وبذلك أكسب المزيد من شرف متابعتكم لي ) أما عن الشبهة الثانية فالكلام فيها يتوقف على مدى صحة الحديث أولا ثم سياقه كاملاً وبانتظار النقل أخي الحبيب ..
                          عن أنس - رضى الله عنه - أن رجلاً كان يكتب للنبى :salla2: وكان قد قرأ البقرة وآل عمران وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران عز فينا - يعنى عظم - فكان رسول الله :salla2: يملى عليه غفوراً رحيماً فيكتب عليماً حكيماً فيقول له النبى :salla2: ( اكتب كذا وكذا ) فيقول اكتب كيف شئت , ويملى عليه عليماً حكيماً فيكتب سميعاً بصيراً , فيقول له النبى :salla2: ( اكتب كذا وكذا ) فيقول : أكتب كيف شئت .
                          قال : فارتد ذلك الرجل عن الأسلام فلحق بالمشركين وقال : أنا اعلمكم بمحمد , وانى كنت لاأكتب الا ما شئت فمات ذلك الرجل , فقال النبى :salla2: ( إن الارض لاتقبله )) .
                          قال أنس : فحدثنى أبو طلحة أنه اتى الأرض التى مات فيها ذلك الرجل فوجده منبوذاً , فقال أبو طلحة : ما شأن ذلك الرجل ؟ فقالوا قد دفناه مراراً فلم تقبله الأرض ,,
                          حديث صحيح : أخرجه أحمد ( 3 \ 20 - 121 ) ورواه البخارى فى كتاب المناقب باب علامات النبوة رقم ( 3617 ) بلفظ اخر .. وقال ابن كثير عن رواية احمد صحيح على شرط الشيخين .

                          وانا سؤالى إن الارض لم تقبل ذلك الرجل فكيف سيضمه القبر حسب ما ورد من النصوص ,, وبعيداً عن الحديث فهناك اشخاص لايدفنون فى الارض ويدفنون فى قبور خشبية وهناك من لايدفن اصلاً وتأكله وحوش الصحراء وتبلى اجسادهم.

                          وسؤالى الثانى كيف علم النبى :salla2: ان الرجل يكتب خطأ والنبى :salla2: كان لايجيد القراءة ؟

                          وجزاكم الله خيراً .

                          Comment

                          • مالك مناع
                            محاور
                            • Jan 2005
                            • 1012

                            #14
                            أخي الحبيب أتماكا:
                            وانا سؤالى إن الارض لم تقبل ذلك الرجل فكيف سيضمه القبر حسب ما ورد من النصوص ,, وبعيداً عن الحديث فهناك اشخاص لايدفنون فى الارض ويدفنون فى قبور خشبية وهناك من لايدفن اصلاً وتأكله وحوش الصحراء وتبلى اجسادهم.
                            سيأتيك الرد أخي الحبيب - كما وعدتك سابقاً - ولكن اصبر .. (ما تحرقش الفيلم علينا )

                            وسؤالى الثانى كيف علم النبى ان الرجل يكتب خطأ والنبى كان لايجيد القراءة ؟
                            والحديث كما أوردته أنت:

                            عن أنس - رضى الله عنه - أن رجلاً كان يكتب للنبى وكان قد قرأ البقرة وآل عمران وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران عز فينا - يعنى عظم - فكان رسول الله يملى عليه غفوراً رحيماً فيكتب عليماً حكيماً فيقول له النبى ( اكتب كذا وكذا ) فيقول اكتب كيف شئت , ويملى عليه عليماً حكيماً فيكتب سميعاً بصيراً , فيقول له النبى ( اكتب كذا وكذا ) فيقول : أكتب كيف شئت . قال : فارتد ذلك الرجل عن الأسلام فلحق بالمشركين وقال : أنا اعلمكم بمحمد , وانى كنت لاأكتب الا ما شئت فمات ذلك الرجل , فقال النبى ( إن الارض لاتقبله )) .
                            قال أنس : فحدثنى أبو طلحة أنه اتى الأرض التى مات فيها ذلك الرجل فوجده منبوذاً , فقال أبو طلحة : ما شأن ذلك الرجل ؟ فقالوا قد دفناه مراراً فلم تقبله الأرض ,,
                            حديث صحيح : أخرجه أحمد ( 3 \ 20 - 121 ) ورواه البخارى فى كتاب المناقب باب علامات النبوة رقم ( 3617 ) بلفظ اخر .. وقال ابن كثير عن رواية احمد صحيح على شرط الشيخين .

                            أخي الحبيب لم أجد الحديث بهذا اللفظ في مسند الامام أحمد. ما وجدته هو هذان الحديثان:

                            (12846 ) حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ اَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَاَ البَقرَة وَالَ عمْرَانَ وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِاَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ فَرَفَعُوهُ وَقَالُوا هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاُعْجِبُوا بِهِ فَمَا لَبِثَ اَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَاَصْبَحَتْ الْاَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَاَصْبَحَتْ الْاَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَاَصْبَحَتْ الْاَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا‏.‏

                            (13084 ) حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ اَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ اَنَسٍ، اَنَّ رَجُلًا، كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاِذَا اَمْلَى عَلَيْهِ سَمِيعًا يَقُولُ كَتَبْتُ سَمِيعًا بَصِيرًا قَالَ دَعْهُ وَاِذَا اَمْلَى عَلَيْهِ عَلِيمًا حَكِيمًا كَتَبَ عَلِيمًا حَلِيمًا قَالَ حَمَّادٌ نَحْوَ ذَا قَالَ وَكَانَ قَدْ قَرَاَ البَقرَة وَالَ عمْرَانَ وَكَانَ مَنْ قَرَاَهُمَا قَدْ قَرَاَ قُرْانًا كَثِيرًا فَذَهَبَ فَتَنَصَّرَ فَقَالَ لَقَدْ كُنْتُ اَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ مَا شِئْتُ فَيَقُولُ دَعْهُ فَمَاتَ فَدُفِنَ فَنَبَذَتْهُ الْاَرْضُ مَرَّتَيْنِ اَوْ ثَلَاثًا قَالَ اَبُو طَلْحَةَ وَلَقَدْ رَاَيْتُهُ مَنْبُوذًا فَوْقَ الْاَرْضِ‏.‏

                            وعند مسلم:

                            - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا اَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، - وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ اَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَاَ البَقرَة وَالَ عمْرَانَ وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِاَهْلِ الْكِتَابِ - قَالَ - فَرَفَعُوهُ قَالُوا هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ فَاُعْجِبُوا بِهِ فَمَا لَبِثَ اَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَاَصْبَحَتِ الاَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَاَصْبَحَتِ الاَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَاَصْبَحَتِ الاَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا.

                            وعند البخاري بهذا اللفظ:

                            حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَادَ نَصْرَانِيًّا فَكَانَ يَقُولُ مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ

                            قال الحافظ ابن حجر في الفتح:

                            حديث أنس في الذي أسلم ثم ارتد فدفن فلفظته الأرض‏.‏
                            قوله‏:‏ ‏(‏كان رجل نصرانيا‏)‏ لم أقف على اسمه، لكن في رواية مسلم من طريق ثابت عن أنس ‏"‏ كان منا رجل من بني النجار‏"‏‏.‏
                            قوله‏:‏ ‏(‏فعاد نصرانيا‏)‏ في رواية ثابت‏:‏ ‏"‏ فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب فرفعوه‏:‏‏.‏
                            قوله‏:‏ ‏(‏ما يدري محمد إلا ما كتبت له‏)‏ في رواية الإسماعيلي ‏"‏ كان يقول ما أرى يحسن محمد إلا ما كنت أكتب له ‏"‏ وروى ابن حبان من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه‏.‏
                            قوله‏:‏ ‏(‏فأماته الله‏)‏ في رواية ثابت ‏"‏ فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم‏"‏‏.‏
                            قوله‏:‏ ‏(‏لما هرب منهم‏)‏ في رواية الإسماعيلي ‏"‏ لما لم يرض دينهم‏"‏‏.‏
                            قوله‏:‏ ‏(‏لفظته الأرض‏)‏ بكسر الفاء أي طرحته ورمته، وحكي فتح الفاء‏.‏
                            قوله‏:‏ في آخره ‏(‏فألقوه‏)‏ في رواية ثابت ‏"‏ فتركوه منبوذا‏"‏‏.‏

                            وعلى كل حال فما أوردته من مشكل لا محل له في في الروايات السابقة لو تأملتها.
                            فالشبهة غير واردة أصلاً حتى يثبت الحديث باللفظ الذي ذكرته ..
                            ----------------------------------
                            إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

                            اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
                            ----------------------------------

                            أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
                            http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

                            Comment

                            • ATmaCA
                              • Dec 2004
                              • 2149

                              #15
                              شكراً لك اخى الحبيب مالك وهاهو الحديث من موقع الدرر السنية وبنفس اللفظ الذى ذكرته فى المشاركة السابقة :

                              أن رجلا كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قرأ البقرة وآل عمران ، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا ، يعني عظم ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه : غفورا رحيما فيكتب عليما حكيما ، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم : اكتب كذا وكذا ، اكتب كيف شئت ، ويملي عليه عليما حكيما فيكتب سميعا بصيرا ، فيقول اكتب كيف شئت ، فارتد ذلك الرجل عن الإسلام ، فلحق المشركين ، وقال: أنا أعلمكم بمحمد إن كنت لأكتب ما شئت ، فمات ذلك الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الأرض لا تقبله ، قال أنس : فحدثني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل ، فوجده منبوذا ، قال أبو طلحة : ما شأن هذا الرجل ؟ قالوا : قد دفناه مرارا فلم تقبله الأرض .


                              الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن تيمية - المصدر: الصارم المسلول - الصفحة أو الرقم: 2/241

                              من موقع الدرر السنية http://www.dorar.net/mhadith.asp ,,
                              ويبدو انه اختلط علي الأمر !.

                              Comment

                              Working...