بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم فطرة تتألق
نبدأ إن شاء الله تعالى اليوم حوارا جديدا حول حجية الأحاديث في دين الله . داعيا الله تعالى أن يستكمل هذا الموضوع .
وقبل أن أتكلم عن الأحاديث أود أن آخذك معي إلى ملحوظة هامة جدا
يقول الله تعالى في سورة الإسراء :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)الإسراء
هذا أمر إلهي (تشريع) بصلاة التهجد ، ولابد أن الرسول قد فَعّل هذا الأمر الإلهي ، وطبعا هذا التفعيل هو ما نسميه سنة الرسول في صلاة التهجد ، تدبر :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) المزمل
في هذه الآية الكريمة نقل لنا الله تعالى كيف فَعّل الرسول الأمر الإلهي بصلاة التهجد، وكيف تم تعديله بواسطة الله عز وجل، وكانت سنة الرسول،عليه السلام، واضحة وبينة وجاءت لنا عبر منهج محفوظ بحفظ الله تعالى له ،،،، فهل هناك من يستطيع أن ينكر سنة الرسول، الواضحة والبينة والمحفوظة بحفظ الله لها، حول صلاة التهجد، إن من ينكرها يكون كافرا لأنه سيكون كافرا بالقرآن الكريم نفسه .
هذه الملحوظة أردت فقط أن أضعها أمامك حتى تعلم إن من ينكر سنة رسول الله المسجلة والمدونة في القرآن الكريم فهو كافر، لأن هذه السنة جاءت لنا عبر مصدر لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه .
والسؤال :
هل من ينكر تراث الأحاديث عند أهل الفرق والمذاهب ، يكون كافرا أيضا ؟!
وفي الواقع للإجابة على هذا السؤال يجب أولا أن ندرس حجية الأحاديث نفسها.وهل هي حقا المتممة، والمفسرة والمبينة، للقرآن الكريم .أو إن هذا وهما زرعه الشيطان بين المسلمين ليفرقهم ، ويبعدهم عن صراط الله المستقيم كوعده لله تعالى بأن يقعد للمسلمين صراط الله المستقيم .
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)الأعراف
وحتى نصل إلى هذه الحقيقة يجب أن نتعرض بالدراسة إلى عدة أمور هامة جدا :
1/ كيفية انتقال الأحاديث منذ وفاة الرسول وحتى يومنا هذا ؟
2/ هل الأحاديث تحمل لنا تشريعات يجب إتباعها؟! مثل تشريعات الصلاة ، أو الوضوء أو الزكاة ....الخ؟!
3/ هل الشيطان استطاع أن يخترق الأحاديث؟! أم إن الأحاديث كانت محصنة ضد الشيطان مثلما كان القرآن محصن ضد الشيطان؟
وقبل أن نبدأ الدراسة أذكرك يا أخي وأذكر نفسى بأن منهجنا سيكون منهج علمى موحد وهو الإعتماد فقط على القرآن الكريم .في تقديم الأدلة والبراهين .حيث أنه لا خلاف بينى وبينك حول القرآن كمنهج .
ولنبدأ بالنقطة الأولى
كيف انتقلت الأحاديث منذ وفاة الرسول وحتى اليوم .
تعالى معي نبدأ في استعراض كيف انتقل الموروث الديني (بعد عصر الرسالة والى يومنا هذا)
أولا : بداية ظهور الإسلام / أمة واحده حول رسول الله – تعيش بالقرآن الكريم – وكيفية الأداء العملي لما أجمله من أحكام
ثانيا : وفاة الرسول / (سنة 11هجريه–632م) وفيه تحول فكر الأمة الواحدة إلى فكر التخاصم والتفرق – وفيها يقول الله سبحانه وتعالى فى سورة آل عمران
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)
ثالثا :عصر الخلفاء الراشدين (من سنة 11هج - 40هج الموافق 632م –661م)
وتميزت هذه الفترة بزرع بزور الفرقة والتخاصم آلتي أدت إلى مقتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان ثم قتل آلاف المسلمين في معركتي صفين والجمل سنة 35 هج
رابعا: بداية ظهور الفرق الاسلاميه (41هج –132هج الموافق 661م – 750م)
تميزت هذه الفترة ببداية ظهور الفرق الاسلاميه
أهل السنة – الشيعة – الخوارج – المعتزلة
كان ذلك في عهد الدولة الامويه (عمر بن عبد العزيز)
خامسا عصر التدوين وظهور المذاهب المختلفة (132/447هج الموافق 749/1055م)
أبو حنيفة( 80 –150هج) – مالك(93-179) –الشافعي (150- 204) أحمد(164- 241)
وبدأ تدوين الاحاديث مع
الإمام البخاري (194-256) – الإمام مسلم (204-261) الإمام الترمذى (209-270) الإمام ابن ماجة (207-273) الإمام أبو داود(202-275) النسائي(215-303)
كان هذا في عهد الدولة العباسية
سادسا : القرن الخامس عشر (447/1430هج الموافق 1055/2009م)
وتميزت هذه الفترة و ازدهرت فيها الجماعات الإسلامية والمؤسسات الدينية
وفيه نجنى ثمرة التخاصم والتقاتل على أرض الواقع
هكذا انتقلت الأحاديث إلينا
إذن فالأحاديث انتقلت شفاهه عن طريق الأخباريون أو ما نسميهم "بالرواة" لمدة تزيد عن 185 سنة قبل تدوين الأحاديث .
إذا فلابد أن ندرس في هذه المسألة نقطتين هامتين
الأولى : من هم الأخباريون الذين نقلوا لنا الأحاديث عن طريق الرواية؟ وما هي عدالتهم؟
ثانيا : هل هناك أحداث آثرت في نقل الرواية لنا؟ وهل تأثر بها الأخباريون.
ثالثا : المؤرخون الذين دونوا الأحاديث
هل أنت متفق معي لإستكمال هذه الدراسة الهامة جدا قبل أن ندخل في الحوار .
أنتظر ردك وملاحظاتك على بداية الحوار .
الأخ الكريم فطرة تتألق
نبدأ إن شاء الله تعالى اليوم حوارا جديدا حول حجية الأحاديث في دين الله . داعيا الله تعالى أن يستكمل هذا الموضوع .
وقبل أن أتكلم عن الأحاديث أود أن آخذك معي إلى ملحوظة هامة جدا
يقول الله تعالى في سورة الإسراء :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)الإسراء
هذا أمر إلهي (تشريع) بصلاة التهجد ، ولابد أن الرسول قد فَعّل هذا الأمر الإلهي ، وطبعا هذا التفعيل هو ما نسميه سنة الرسول في صلاة التهجد ، تدبر :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) المزمل
في هذه الآية الكريمة نقل لنا الله تعالى كيف فَعّل الرسول الأمر الإلهي بصلاة التهجد، وكيف تم تعديله بواسطة الله عز وجل، وكانت سنة الرسول،عليه السلام، واضحة وبينة وجاءت لنا عبر منهج محفوظ بحفظ الله تعالى له ،،،، فهل هناك من يستطيع أن ينكر سنة الرسول، الواضحة والبينة والمحفوظة بحفظ الله لها، حول صلاة التهجد، إن من ينكرها يكون كافرا لأنه سيكون كافرا بالقرآن الكريم نفسه .
هذه الملحوظة أردت فقط أن أضعها أمامك حتى تعلم إن من ينكر سنة رسول الله المسجلة والمدونة في القرآن الكريم فهو كافر، لأن هذه السنة جاءت لنا عبر مصدر لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه .
والسؤال :
هل من ينكر تراث الأحاديث عند أهل الفرق والمذاهب ، يكون كافرا أيضا ؟!
وفي الواقع للإجابة على هذا السؤال يجب أولا أن ندرس حجية الأحاديث نفسها.وهل هي حقا المتممة، والمفسرة والمبينة، للقرآن الكريم .أو إن هذا وهما زرعه الشيطان بين المسلمين ليفرقهم ، ويبعدهم عن صراط الله المستقيم كوعده لله تعالى بأن يقعد للمسلمين صراط الله المستقيم .
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)الأعراف
وحتى نصل إلى هذه الحقيقة يجب أن نتعرض بالدراسة إلى عدة أمور هامة جدا :
1/ كيفية انتقال الأحاديث منذ وفاة الرسول وحتى يومنا هذا ؟
2/ هل الأحاديث تحمل لنا تشريعات يجب إتباعها؟! مثل تشريعات الصلاة ، أو الوضوء أو الزكاة ....الخ؟!
3/ هل الشيطان استطاع أن يخترق الأحاديث؟! أم إن الأحاديث كانت محصنة ضد الشيطان مثلما كان القرآن محصن ضد الشيطان؟
وقبل أن نبدأ الدراسة أذكرك يا أخي وأذكر نفسى بأن منهجنا سيكون منهج علمى موحد وهو الإعتماد فقط على القرآن الكريم .في تقديم الأدلة والبراهين .حيث أنه لا خلاف بينى وبينك حول القرآن كمنهج .
ولنبدأ بالنقطة الأولى
كيف انتقلت الأحاديث منذ وفاة الرسول وحتى اليوم .
تعالى معي نبدأ في استعراض كيف انتقل الموروث الديني (بعد عصر الرسالة والى يومنا هذا)
أولا : بداية ظهور الإسلام / أمة واحده حول رسول الله – تعيش بالقرآن الكريم – وكيفية الأداء العملي لما أجمله من أحكام
ثانيا : وفاة الرسول / (سنة 11هجريه–632م) وفيه تحول فكر الأمة الواحدة إلى فكر التخاصم والتفرق – وفيها يقول الله سبحانه وتعالى فى سورة آل عمران
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)
ثالثا :عصر الخلفاء الراشدين (من سنة 11هج - 40هج الموافق 632م –661م)
وتميزت هذه الفترة بزرع بزور الفرقة والتخاصم آلتي أدت إلى مقتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان ثم قتل آلاف المسلمين في معركتي صفين والجمل سنة 35 هج
رابعا: بداية ظهور الفرق الاسلاميه (41هج –132هج الموافق 661م – 750م)
تميزت هذه الفترة ببداية ظهور الفرق الاسلاميه
أهل السنة – الشيعة – الخوارج – المعتزلة
كان ذلك في عهد الدولة الامويه (عمر بن عبد العزيز)
خامسا عصر التدوين وظهور المذاهب المختلفة (132/447هج الموافق 749/1055م)
أبو حنيفة( 80 –150هج) – مالك(93-179) –الشافعي (150- 204) أحمد(164- 241)
وبدأ تدوين الاحاديث مع
الإمام البخاري (194-256) – الإمام مسلم (204-261) الإمام الترمذى (209-270) الإمام ابن ماجة (207-273) الإمام أبو داود(202-275) النسائي(215-303)
كان هذا في عهد الدولة العباسية
سادسا : القرن الخامس عشر (447/1430هج الموافق 1055/2009م)
وتميزت هذه الفترة و ازدهرت فيها الجماعات الإسلامية والمؤسسات الدينية
وفيه نجنى ثمرة التخاصم والتقاتل على أرض الواقع
هكذا انتقلت الأحاديث إلينا
إذن فالأحاديث انتقلت شفاهه عن طريق الأخباريون أو ما نسميهم "بالرواة" لمدة تزيد عن 185 سنة قبل تدوين الأحاديث .
إذا فلابد أن ندرس في هذه المسألة نقطتين هامتين
الأولى : من هم الأخباريون الذين نقلوا لنا الأحاديث عن طريق الرواية؟ وما هي عدالتهم؟
ثانيا : هل هناك أحداث آثرت في نقل الرواية لنا؟ وهل تأثر بها الأخباريون.
ثالثا : المؤرخون الذين دونوا الأحاديث
هل أنت متفق معي لإستكمال هذه الدراسة الهامة جدا قبل أن ندخل في الحوار .
أنتظر ردك وملاحظاتك على بداية الحوار .
Comment