من يعييه الإعراب فلا مطمع في فهمه البلاغة, صدقني تكليفك بفهم المسألة من تكليف ما لا يطاق.
رمتني بدائها وانسلت, أليست زيادة المعنى زيادة في البلاغة؟ هل اطلعت يوما على كتاب في البلاغة؟
لست أعجب لأمثلتك مادمت تعتقد أن البلاغة مجرد إيصال معان: البصل بدرهم, بصل بدرهم, ثمن البصل درهم: أيها أبلغ؟
يا رجل لو كانت البلاغة تقاس على أمثلتك ففيم أتعب الشعراء أنفسهم, ولم علق العرب معلقاتهم؟
لست أعجب لأمثلتك مادمت تعتقد أن البلاغة مجرد إيصال معان: البصل بدرهم, بصل بدرهم, ثمن البصل درهم: أيها أبلغ؟
يا رجل لو كانت البلاغة تقاس على أمثلتك ففيم أتعب الشعراء أنفسهم, ولم علق العرب معلقاتهم؟
استمع للجاحظ: "المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي،والبدوي والقروي ،وانما الشأن في اقامة الوزن،وتمييز اللفظ وسهولته ، وسهولة المخرج ،وفي صحة الطبع ، وجودة السبك ،فانما الشعر صناعة وضرب من الصيغ ، وجنس من التصوير."
هل تسمع مثل هذا الكلام لأول مرة؟
هل تسمع مثل هذا الكلام لأول مرة؟
عجبي من سفسطتك, الخنساء استدركت على حسان لأن بلاغة البشر تتفاوت, وأذعنت لبلاغة القرآن لأنها معجزة, وأنت عجزت عن فهم حقيقة بلاغة البشر, ثم تريد أن تتطاول على بلاغة القرآن.
أظننا ندور في حلقة مفرغة, ولعل الوقت حان لننهي هذا الأمر ولنلخص كل ما قيل في نقاط, وإن كان كلامك كله يرجع إلى أصل واحد: أنت لا تعرف النحو فضلا البلاغة وتزعم أنها لا تتفاوت, ولا أعرف لك دواء إلا أن "1" تتوقف عن الكلام فيما لا تحسنه "2" ثم تقبل على كتب النحو حتى تتقنه، "3" ثم تثني بكتب البلاغة والبيان والمعاني "4" ثم تنظر بعدها في كتب الأدب, "5" فإذا بدأت تتذوق كلام العرب "6" فاذهب إلى القرآن وافتحه حيثما شئت "7" وعد منه كلمات آية أو اثنتين, "8" ثم تتبع معانيهما, "9" حينها اجتهد أن تأتي بتلك المعاني بألفاظ من عندك, فإن فعلت وظننت أن الكلامين يشتبهان, "10" فعد إلينا لنذهب وهمك, ولن أزيد على هذا والله المستعان.
Comment