الزم بينك فانه فتنة دهماااااااااااااااااااااء

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عياض
    باحث في الفلسفة
    • Jul 2009
    • 1842

    #46
    أصل في الإشياء الإبـاحة ..
    1 - المظاهرات التي نتحدث عنها الان ليست لزيادة الأجور مثلا ..بل هي لمنازعة الأمر أهله ، يعني حقيقة هذه المظاهرات نزع يد من طاعة وخروج على الحاكم الحالي ومطالبة بحاكم آخر ..هذه واحدة .
    2 - على ماذا نبني عندما نتظاهر ؟ هل لتحكيم شرع الله فتصير قربة إلى الله فتكون محدثة لأنه لا دليل عليها ، وماحدث خلال التاريخ الإسلامي فليس حجة والعبرة بنص أو إجماع . أم أنها لمجرد تحسين الأوضاع الاقتصادية ورفع الظلم يعني " هدف دنيوي ( ومن يقرأ مشاركات الأعضاء يجد أنهم يختلفون في الهدف من هذه الوسيلة وإن اتفقوا عليها وهم من النخبة كما يقال فما بالي بالعامة )

    3- المظاهرات فيها فساد : اختلاط و نهب وتعد على ممتلكات الغير وسفك دماء ، حرمة واحد هذه الدماء أعظم عند الله من حرمة الكعبة !
    4 - لنقل إن هذه المفاسد هينة في مقابل المصلحة المتوخاة قتترجح عليها ، فهل هي قطعية أو يغلب على ظن عقلاء - ولن أقول علماء لأنه ماعاد لهم حاجة ! - الأمة أنها راجحة ؟؟ والتساؤل من وجهين :

    -الأول : هل فعلا ستؤدي إلى عزل النظام الحاكم ؟ أم أنه من الممكن أن تتدخل أياد أخرى لحماية مصالحها ...إلى آخره من الاحتمالات
    -الثاني: هل ما بعده خير أم شر منه ؟ مسلم ظالم ، مسلم عادل ، نصراني أو قادياني أو علماني أو ...

    بل ووجه ثالث : هل سيقبل الشعب (بأغلبيته ولتناسى الأقليات ومن قد يتدخل لضمان حقوقها ) بحكم إسلامي؟؟

    5 - أين نذهب بأقوال خيرة علماء الأمة المعاصرين في المظاهرات و أساليب التغيير المحدثة ؟ وقد أمرنا بسؤال أهل الذكر والرجوع إلى من يستنبطه منهم ؟ !

    هل نبقى على الأصل : الإبــاحة ؟ أفتونا مأجورين
    وهل كلمك أحد في هذا؟؟؟
    اجنهدت بحسب كل هذه الاعتبارات التي ذكرتها..طيب؟؟ ترجح عندك أن المظاهرات ضد الحاكم الظالم حرام ؟؟ طيب؟؟ احترم الناس اجتهادك هذا...بل و احترموا حقك في الانكار على من خالف اجتهادك هذا للمصالح التي ترينها ...طيب؟؟
    الآن السؤال....هل لمخالفك العالم الدارس للكتاب و السنة من اهل الذكر الحق في مخالفتك انت و مخالفة الأئمة العظام ابن باز و العثيمين و غيرهم ام ليس له الحق؟؟ هل له الحق في الانكار عليكم ايضا كما لكم انتم الحق ايضا في الانكار ام يجب ان يسكت؟؟
    هذا هو محل النزاع...ان ما ذكره ابن باز و الألباني من اهل الذكر خالفهم فيه آخرون من اهل الذكر ايضا..و ما ذهب اليه الصحابة و التابعون من تحريم الخروج خالفهم فيه صحابة و تابعون ايضا...مع ان الكلام هنا عن المظاهرات التي ليس فيها خروج بسيف...و هي التي اختلف فيها...و لكن نتنزل مع ذلك و نقول الخلاف في الخروج على الظالم بالسيف موجود قديما و حديثا...فكيف بالخروج بلا سيف؟؟؟
    فهذا محل النزاع...الحجر الفقهي على اجتهاد الآخرين و ان هؤلاء اهل ذكر و غيرهم ليسوا كذلك....مع ان الخلاف موجود قديما و حديثا فيما هو اشد من المظاهرات...فكيف بالمظاهرات التي يخرج فيها الناس بدون سلاح
    اما قولك عن الحوادث التاريخية فنحن لا نكلمك عن الاستدلال بالتاريخ كحجة على النص في محل النزاع...بل الاستدلال على انعدام الاجماع الكاذب و انه ما زال علماء من مختلف المذاهب يفعلون هذا الذي يزعم انه محرم بالاجماع و ان مفسدته بينة و اضحة بلا خلاف.و بمثله استدل ائمة الفقه على انعدام الاجماع في امثال هذه المسائل...

    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

    Comment

    • متروي
      محاور
      • Oct 2007
      • 5604

      #47
      1 - المظاهرات التي نتحدث عنها الان ليست لزيادة الأجور مثلا ..بل هي لمنازعة الأمر أهله ، يعني حقيقة هذه المظاهرات نزع يد من طاعة وخروج على الحاكم الحالي ومطالبة بحاكم آخر ..هذه واحدة .
      أولا حقيقة هذه المظاهرات هي المطالبة بالعدل و ليس نزع يد الطاعة كما تقولين فهم يطالبون بعدم التوريث صراحة و بعدم التزوير و بعدم السرقة و بعدم الظلم و بعدم الإستبداد و هم مستعدون إلى العودة إلى بيوتهم فورا إذا وجدوا ضمانات على ذلك ...
      ثانيا منازعة الأمر أهله راجعي معناها عند شراح الحديث ؟؟؟ فأهله هم أهل الخير و الفضل لا الفساق و الفجار و متى كان هؤلاء أهلا للإمامة الصغرى فضلا عن الإمامة الكبرى ؟؟؟
      إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

      Comment

      • ابن السنة
        طالب علم
        • Mar 2010
        • 1140

        #48
        يا اخوان الثورة بدأت فعلاً و الامريكان يخططون و يخططون و نحن نلزم البيوت و نترك الأمر لمعاونيهم ثم نأتى لنشتكى بعد ذلك!!!!
        هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ

        Comment

        • متروي
          محاور
          • Oct 2007
          • 5604

          #49
          2 - على ماذا نبني عندما نتظاهر ؟ هل لتحكيم شرع الله فتصير قربة إلى الله فتكون محدثة لأنه لا دليل عليها ، وماحدث خلال التاريخ الإسلامي فليس حجة والعبرة بنص أو إجماع . أم أنها لمجرد تحسين الأوضاع الاقتصادية ورفع الظلم يعني " هدف دنيوي ( ومن يقرأ مشاركات الأعضاء يجد أنهم يختلفون في الهدف من هذه الوسيلة وإن اتفقوا عليها وهم من النخبة كما يقال فما بالي بالعامة )
          نتظاهر من اجل الحق سواء كان الحق دينيا أو دنيويا و لم يأمرنا الله عز وجل بتطليق الدنيا و بالسكوت عن حقوقنا بل أمرنا بمقاتلة من أراد أخذ مالنا و بشرنا بالشهادة على ذلك و من أخذ حقه له ان يطالب به بكل وسيلة متاحة
          فكيف بهؤلاء الذين يستاثرون علينا بكل الفيء و لا يعطونا منه نقيرا ؟؟؟
          و لا يوجد هدف دنيوي و هدف ديني فالمسلم المطالب بحقه اهدافه كلها دينية و إن كانت دنيوية في الظاهر و إلا فالدفاع عن العرض أيضا هدف دنيوي فمادمنا سكتنا عن المال فلنسكت أيضا عن العرض ؟؟؟

          3- المظاهرات فيها فساد : اختلاط و نهب وتعد على ممتلكات الغير وسفك دماء ، حرمة واحد هذه الدماء أعظم عند الله من حرمة الكعبة !
          و حرمة الدماء التي يقتلها السلطان من ثلاثين سنة في السجون و مراكز الأمن أليست أعظم من حرمة الكعبة ؟؟
          ثم أليس بقاء الظلم و الإستبداد اكثر فسادا من مظاهرة فيها إختلاط هذا مع أن الإختلاط و ياللعجب يملأ الدنيا فهل كان سيظهر فقط في المظاهرات؟؟؟
          4 - لنقل إن هذه المفاسد هينة في مقابل المصلحة المتوخاة قتترجح عليها ، فهل هي قطعية أو يغلب على ظن عقلاء - ولن أقول علماء لأنه ماعاد لهم حاجة ! - الأمة أنها راجحة ؟؟ والتساؤل من وجهين :
          -الأول : هل فعلا ستؤدي إلى عزل النظام الحاكم ؟ أم أنه من الممكن أن تتدخل أياد أخرى لحماية مصالحها ...إلى آخره من الاحتمالات
          -الثاني: هل ما بعده خير أم شر منه ؟ مسلم ظالم ، مسلم عادل ، نصراني أو قادياني أو علماني أو ...
          أولا أحداث تونس ترد عليك و ثانيا مادام المفاسد و المصالح ظنية فلا يحق لعالم أن ينكر على آخر خاصة و اننا رأينا الجميع يبارك لأهل تونس زوال الطاغية الذي كان يحرم عليهم الصلاة في المسجد ؟؟؟
          أما أن بعده خير أم شر فهذا من علم الغيب لكن إزالة الظلم واجب خاصة إذا دام ثلاثين سنة حتى لا أقول اكثر ؟؟؟؟
          بل ووجه ثالث : هل سيقبل الشعب (بأغلبيته ولتناسى الأقليات ومن قد يتدخل لضمان حقوقها ) بحكم إسلامي؟؟
          و لماذا لا يقبل الشعب حكما إسلاميا فهل جرب العرب إنتخابات حرة حقيقية حتى تحكمين فالتجربة الوحيدة التي كان فيها الإختيار حرا هي في الجزائر و فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بكل المقاعد في الجولة الأولى فقط ؟؟؟

          5 - أين نذهب بأقوال خيرة علماء الأمة المعاصرين في المظاهرات و أساليب التغيير المحدثة ؟ وقد أمرنا بسؤال أهل الذكر والرجوع إلى من يستنبطه منهم ؟ !
          أقوالهم مهما علت لن تعدو إجتهادا و لو جئتك بأقوال شيخ الإسلام إبن تيمية و إبن عبد الوهاب لا أدري ماذا ستقولين ؟؟؟؟؟؟
          Last edited by متروي; 01-29-2011, 08:11 PM.
          إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

          Comment

          • مسلمة84
            طالب علم
            • Jun 2008
            • 274

            #50
            أخيتي أمة الرحمن ..الأستاذ عياض يبني قوله بالإباحة أو قوة هذا الرأي مقابل الآخر على كون هذه المظاهرات من أمور الدنيا لا الدين فلا دخل للابتداع فيها وتبقى على أصل الإباحة ، وبتمسكك أنها ليست دنيوية هدمتِ استدلاله .

            ولك مني هديـة أختي الفاضلة وهي للشيخ محمد سعيــد رسلان المصري هنـا

            الاستاذ عياض ،، أجمع أهل السنة والجماعة على وجوب طاعة ولي الامر في غير معصية ما أقام الصلاة وعلى حرمة الخروج عليه ، وعلى أن كفره ليس بملزم للخروج عليه إلا عند القدرة ، وأصل من أصول أهل السنة والجماعة لزوم الجماعة وترك قتال الأئمة ، ولا عبرة بالمخالف حينئذ ..

            ثم إن إن الفتوى في النوازل من اختصاص العلماء الراسخين ..ولحد الآن لم تذكروا أحدا منهم أفتى بالجواز ، ولاينبغي أن تتخذ قرارات مصيرية تمسكا بما فيه خلاف إن كان هناك خلاف أصلا ..لأنكم إلى الآن - أيضا - لم تذكروا مخالفا معتبرا ولا دليلا مناهضا ..أو تحمساً أو تقليداً أو إجابةً لدعاة فتن غاياتهم لا تعدو عن مكاسب سياسية أومتربصين بالإسلام والمسلمين .

            وجزاكم الله خيراً ..
            إنَّ سيرةَ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلّم- تقتضي تصديقَهُ ضرورةً وتشهد له بأنَّه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزةٌ غير سيرتِه لكفى. ابن حزم/ الفصل.

            Comment

            • أمَة الرحمن
              عضو فعال
              • Apr 2009
              • 3251

              #51
              العجيب حقاً هو كيف قزّمنا ديننا و اختزلناه في صلاة و صيام و قراءة قرآن فقط، فأصبح الدفاع عن الرزق و الكرامة و حق تقرير المصير "أهدافاً دنيوية"!! و أصبح القتال لرفع الظلم بدعة!!

              و كأن شرع الله لم يقم لرفع الظلم!! و كأن حفظ الكليات الخمس (من دين و عرض و نسل و مال و عقل) ليست من مقاصد الشريعة الكبرى!!

              للمرة الألف نقول: لم يخرج أحد بالسيف في وجه الحاكم الجائر!!!

              لم يخرج أحد من المتظاهرون بسكين أو مسدس أو غيره، بل المظاهرات في هذه الثورة كانت سلمية، و كان من الأحرى بكِ - بدلاً من إدانة المتظاهرين الشجعان- إدانة الجيش و رجال الشرطة الذي استخدموا أبشع وسائل القمع من قتل و ضرب و رمي بالرصاص و الغازات المسيلة للدموع.
              Last edited by أمَة الرحمن; 01-29-2011, 08:55 PM.
              {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

              Comment

              • ريم 1400
                عضو
                • Nov 2010
                • 458

                #52
                أخت مسلمة84 0000تذكرين أقوال علماء ما يدريك لو كانوا على قيد الحياة لكان لهم رأي آخر 0000
                يصدق فيك القول ( الذي يده في النار ليس مثل الذي يده في الماء)

                لو كنت تعيشين في دولة ليس فيها فقر انما افقار تبحثين عن كسرة خبز وحاكم حارب الشعب الفلسطيني ونصر اليهود !!!!!!!!
                أذاق شعبة البؤس والعذاب وفوق كل هذا يحارب الاسلام والمسلمين ويوالي اليهود والنصارى الذين أعلنوا العداوة والحرب على المسلمين !!!!!!!!!!!
                لو كنت فلسطينية تقفين على الحدود تحملنين طفلك بين يديك ويأمر حسني مبارك بأغلاق الحدود والسمع والطاعة لـ باراك !!!!!!!!!!!!!!
                لو كنت في فلسطين تتذوقين مرارة الأحتلال واغتصاب الأعراض وأن حسني مبارك يصفق لما يفعله الأعداء بك !!!!!!!!!!!!!

                أما أنك تأكلين وتشربين وتنعمين با الأمن والأمان لم تفجعي في أحد ولم تنامي يوما جائعة ولم يُؤخذ زوجك ويرمى في السجن سنين لا نهائية لأنه قال كلمة حق بدون رفع سلاح !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

                الحكم الذي يقال في دولة لا يطبق في دولة أخرى ولا في جميع الحالات أتمنى أن تكون لديك هذي المعلومة يا طالبة العلم

                واستغفر الله العظيم من كلمة كتبتها لا ترضي الله

                Comment

                • في سبيل الله
                  عضو
                  • Nov 2010
                  • 331

                  #53
                  الاخت الفاضلة مسلمة84 .. انظري للنتائج , اذا اعتزل الحاكم منصبه هذا سيشكل خطرا كبيرا على اسرائيل , وسيحصل الكثير من التغيير .. لا نرى من هذا الحاكم الا فساد الدولة يوما بعد يوم؟ يا اختاه ارأيتي من هذا الحاكم خيرا قط؟ اريد اجابة!؟
                  عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة فإذا غيرت قالوا : غيرت السنة قيل : متى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : " إذا كثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين " .

                  Comment

                  • عياض
                    باحث في الفلسفة
                    • Jul 2009
                    • 1842

                    #54
                    أختي الكريمة يفرحنا جميعا بلا شك دخولكن مجال العلم و محاولة الأخذ بأصوله و من يعلم ربما قريبا يصبح عندنا نساء عالمات يعتبر قولهم في الاجماع كما في الخلاف كما كان الأمر قديما
                    أخيتي أمة الرحمن ..الأستاذ عياض يبني قوله بالإباحة أو قوة هذا الرأي مقابل الآخر على كون هذه المظاهرات من أمور الدنيا لا الدين فلا دخل للابتداع فيها وتبقى على أصل الإباحة ، وبتمسكك أنها ليست دنيوية هدمتِ استدلاله
                    هذا خلط عندك سيدتي في معنى قاعدة الأصل في الأشياء الاباحة..و هو نفس الخلط الذي ارتكبته غلاة الصوفية و القبورية و العلمانيين من تمييع ضوابط مفهوم البدعة...و انما المقصود ان قاعدة الأصل في الأشياء الاباحة في العادات خروجها من دائرة العبادات التي ينوى بها القربة نية محضة...لا خروجها من دائرة الدين...فالدين اوسع من العبادات ..و هو شامل للمباح و المندوب و الواجب..للعادات و العبادات و لهذا بتى الأئمة الأربعة مذاهبهم على هذا الأصل من ان الأصل في العادات الاباحة و في العبادات التحريم..ووازنوا بين قواعدها العلمية في استثناءاتها المتداخلة...و هذا يدلك على الخلط الذي يقوم به المغالون في تحريم المظاهرات من قصر الدين على امر العبادات او العكس جعل اصل العبادات يشمل ايضا العادات...و كلاهما من طرفي الأمور الذميمة التي تمسك بها من جهة العلمانيون لحشر الدين في المساجد او تمسك بها غلاة القبورية في ادخال العبادات في ميدان المصالح الدنيوية و اكل اموال الناس بالباطل..

                    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                    Comment

                    • عياض
                      باحث في الفلسفة
                      • Jul 2009
                      • 1842

                      #55
                      الاستاذ عياض ،، أجمع أهل السنة والجماعة على وجوب طاعة ولي الامر في غير معصية ما أقام الصلاة وعلى حرمة الخروج عليه ، وعلى أن كفره ليس بملزم للخروج عليه إلا عند القدرة ، وأصل من أصول أهل السنة والجماعة لزوم الجماعة وترك قتال الأئمة ، ولا عبرة بالمخالف حينئذ
                      سأورد لك نصا واحدا للامام ابن حزم و هو من افراد الناقلين لمذاهب العلماء و افرادهم في معرفة الاجماع و الخلاف و على كتابه في ذلك مع تعليق شيخ الاسلام العمدة عند كثير من اهل الاسلام في حكاية الاجماعات
                      أورد كلامه و نقله حتى ترين ان ما نختلف فيه ألان بنفس تقدير المصالح و المفاسد بل و تقدير الفساد المترتب عليه بل و الاقتصار على الانكار دون السيف او التخريب فيه من الاختلاف ينفس حججنا الآن و ان لا اجماع في المسألة ما يدعيه الآن من يقتصر على الكتب المصنفة في الاعتقاد دون النظر الى تفاصيل الفقه
                      قال في الفصل و الملل


                      قال أبو محمد‏:‏ اتفقت الأمة كلها على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا خلاف من أحد منهم لقول الله تعالى ‏"‏ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ‏"‏ ثم اختلفوا في كيفيته فذهب بعض أهل السنة من القدماء من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم وهو قول أحمد بن حنبل وغيره وهو قول سعد بن أبي وقاص وأسامة ابن زيد وابن عمر ومحمد بن مسلمة وغيرهم إلى أن الغرض من ذلك إنما هو بالقلب فقط ولا بد أو باللسان إن قدر على ذلك ولا يكون باليد ولا بسل السيوف ووضع السلاح أصلاً وهو قول أبي بكر بن كيسان الأصم وبه قال ت الروافض كلهم ولو قتلوا كلهم إلا أنها لم تر ذلك إلا ما لم يخرج الناطق فإذا خرج وجب سل السيوف حينئذ معه وإلا فلا واقتدى أهل السنة في هذا بعثمان رضي الله عنه وممن ذكرنا من الصحابة رضي الله عنهم وبمن رأى القعود منهم إلا أن جميع القائلين بهذه الم قال ة من أهل السنة إنما رأوا ذلك ما لم يكن عدلاً فإن كان عدلاً وقام عليه فاسق وجب عندهم بلا خلاف سل السيوف مع الإمام العدل وقد روينا عن ابن عمر أنه قال لا أدري من هي الفئة الباغية ولو علمنا ما سبقتني أنت ولا غيرك إلى قتالها‏.‏

                      قال أبو محمد‏:‏ وهذا الذي لا يظن بأولئك الصحابة رضي الله عنهم غيره وذهبت طوائف من أهل السنة وجميع المعتزلة وجميع الخوارج والزيدية إلى أن سل السيوف في الأمر المعروف والنهي عن المنكر واجب إذا لم يكن دفع المنكر إلا بذلك قالوا فإذا كان أهل الحق في عصابة يمكنهم الدفع ولا ييئسون من الظفر ففرض عليهم ذلك وإن كانوا في عدد لا يرجون لقلتهم وضعفهم بظفر كانوا في سعة من ترك التغيير باليد وهذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكل من معه من الصحابة وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وطلحة والزبير وكل من كان معهم من الصحابة وقول معاوية وعمرو والنعمان بن بشير وغيرهم ممن معهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وهو قول عبد الله بن الزبير ومحمد والحسن بن علي وبقية الصحابة من المهاجرين والأنصار القائمين يوم الحرة رضي الله عن جميعهم أجمعين وقول كل من أقام على الفاسق الحجاج ومن والاه من الصحابة رضي الله عن جميعهم كأنس بن مالك وكل من كان ممن ذكرنا من أفاضل التابعين كعبد الرحمن ابن أبي ليلى وسعيد بن جبير وابن البحتري الطائي وعطاء السلمي الأزدي والحسن البصري ومالك بن دينار ومسلم بن بشار وأبي الحوراء والشعبي وعبد الله بن غالب وعقبة بن عبد الغافر بن صهبان وماهان والمطرف بن المغيرة ابن شعبة وأبي المعدو حنظلة بن عبد الله وأبي سح الهنائي وطلق بن حبيب والمطرف بن عبد الله ابن السخير والنصر بن أنس وعطاء بن السائب وإبراهيم بن يزيد التيمي وأبي الحوسا وجبلة بن زحر وغيرهم ثم من بعد هؤلاء من تابعي التابعين ومن بعدهم كعبد الله بن عبد العزيز ابن عبد الله بن عمر وكعبد الله بن عمر ومحمد بن عجلان ومن خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن وهاشم بن بشر ومطر الوراق ومن خرج مع إبراهيم بن عبد الله وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء كأبي حنيفة والحسن بن حي وشريك ومالك والشافعي وداود وأصحابهم فإن كل من ذكرنا من قديم وحديث إما ناطق بذلك في فتواه وإما فاعل لذلك بسل سيفه في إنكار ما رأوه قال أبو محمد‏:‏ احتجت الطائفة المذكورة أولاً بأحاديث فيها انقاتلهم يا رسول الله قال لا ما صلوا وفي بعضها إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان وفي بعضها وجوب الضرب وإن ضرب ظهر أحدنا وأخذ ماله وفي بعضها فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فاطرح ثوبك على وجهك وقل إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وفي بعضها كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل وبقوله تعالى ‏"‏ واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر ‏"‏ الآية‏.‏

                      قال أبو محمد‏:‏ كل هذا لا حجة لهم فيه لما قد تقصيناه غاية التقصي خبراً خبراً بأسانيدها ومعانيها في كتابنا الموسوم بالاتصال إلى فهم معرفة الخصال ونذكر منه إن شاء الله هاهنا جملاً كافية وبالله تعالى نتأيد أما أمره صلى الله عليه وسلم بالصبر على أخذ المال وضرب الظهر فإنما ذلك بلا شك إذا تولى الإمام ذلك بحق وهذا ما لا شك فيه أنه فرض علينا الصبر له وإن امتنع من ذلك بل من ضرب رقبته إن وجب عليه فهو فاسق عاص لله تعالى وإما أن كان ذلك بباطل فمعاذ الله أن يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر على ذلك برهان هذا قول الله عز وجل ‏"‏ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ‏"‏ وقد علمنا أن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام ربه تعالى قال الله عز وجل ‏"‏ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ‏"‏ و قال تعالى ‏"‏ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ‏"‏ فصح أن كل ما قال ه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وحي من عند الله عز وجل لا اختلاف فيه ولا تعارض ولا تناقض فإذا كان هذا كذلك فبيقين لا شك فيه يدري كل مسلم أن من أخذ مال مسلم أو ذمي بغير حق وضرب ظهره بغير حق إثم وعدوان وحرام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم فإذ لا شك في هذا ولا اختلاف من أحد من المسلمين فالمسلم ماله للأخذ ظلماً وظهره للضرب ظلماً وهو يقدر على الامتناع من ذلك بأي وجه أمكنه معاون لظالمه على الإثم والعدوان وهذا حرام بنص القرآن ‏"‏ وأما سائر الأحاديث التي ذكرنا وقصة ابني آدم فلا حجة في شيء منها أما قصة ابني آدم فتلك شريعة أخرى غير شريعتنا قال الله عز وجل ‏"‏ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ‏"‏ وأما الأحاديث فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكراً فليغيره بيده إن استطاع فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ليس وراء ذلك من الإيمان شيء وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة في معصية إنما الطاعة في الطاعة وعلى أحدكم السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة وإنه عليه السلام قال من قتل دون ماله فهو شهيد والمقتول دون دينه شهيد والمقتول دون مظلمة شهيد و قال عليه السلام لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليعمنكم الله بعذاب من عنده فكان ظاهر هذه الأخبار معارضاً للآخر فصح أن إحدى هاتين الجملتين ناسخة للأخرى لا يمكن غير ذلك فوجب النظر في أيهما هو الناسخ فوجدنا تلك الأحاديث التي منها النهي عن القتال موافقة لمعهود الأصل ولما كانت الحال عليه في أول الإسلام بلا شك وكانت هذه الأحاديث الأخر واردة بشريعة زايدة وهي القتال هذا ما لا شك فيه فقد صح نسخ معنى تلك الأحاديث ورفع حكمها حين نطقه عليه السلام بهذه الأخر بلا شك فمن المحال المحرم أن يؤخذ بالمنسوخ ويترك الناسخ وأن يؤخذ الشك ويترك اليقين ومن ادعى أن هذه الأخبار بعد أن كانت هي الناسخة فعادت منسوخة فقد ادعى الباطل وقفا ما لا علم له به ف قال على الله ما لم يعلم وهذا لا يحل ولو كان هذا لما أخلا الله عز وجل هذا الحكم عن دليل وبرهان يبين به رجوع المنسوخ ناسخاً لقوله تعالى في القرآن تبياناً لكل شيء وبرهان آخر وهو أن الله عز وجل قال ‏"‏ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء ‏"‏ لم يختلف مسلمان في أن هذه الآية التي فيها فرض قتال الفئة الباغية محكمة غير منسوخة فصح أنها الحاكمة في تلك الأحاديث فما كان موافقاً لهذه الآية فهو الناسخ الثابت وما كان مخالفاً لها فهو المنسوخ المرفوع وقد ادعى قوم أن هذه الآية وهذه الأحاديث في اللصوص قال أبو محمد‏:‏ وهذا باطل متيقن لأنه قول بلا برهان وما يعجز مدع أن يدعي في تلك الأحاديث أنها في قوم دون قوم وفي زمان دون زمان والدعوى دون برهان لا تصح وتخصيص النصوص بالدعوى لا يجوز لأنه قول على الله تعالى بلا علم وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سائلاً سأله عن من طلب ماله بغير حق ف قال عليه السلام لا تعطه قال فإن قاتلني قال قاتله قال فإن قتلته قال إلى النار قال فإن قتلني قال فأنت في الجنة أو كلاماً هذا معناه وصح عنه عليه السلام أنه قال المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه وقد صح أنه عليه السلام قال في الزكاة من سألها على وجهها فليعطها ومن سألها على غير وجهها فلا يعطها وهذا خبر ثابت رويناه من طريق الثقات عن أنس بن مالك عن أبي بكر الصديق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يبطل تأويل من تأول أحاديث القتال عن المال على اللصوص لا يطلبون الزكاة وإنما يطلبه السلطان فاقتصر عليه السلام معها إذا سألها على غير ما أمر به عليه السلام ولو اجتمع أهل الحق ما قاوا هم أهل الباطل نسأل الله المعونة والتوفيق‏.‏

                      قال أبو محمد‏:‏ وما اعترضوا به من فعل عثمان فما علم قط أنه يقتل وإنما كان يراهم يحاصرونه فقط وهم لا يرون هذا اليوم للإمام العدل بل يرون القتال معه ودونه فرضاً فلا حجة لهم في أمر عثمان رضي الله عنه و قال بعضهم إن في القيام إباحة الحريم وسفك الدماء وأخذ الأموال وهتك الأستار وانتشار الأمر ف قال لهم الآخرون كلا لأنه لا يحل لمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر أن يهتك حريماً ولا أن يأخذ مالاً بغير حق ولا أن يتعرض من لا يقاتله فإن فعل شيئاً من هذا فهو الذي فعل ما ينبغي أن يغير عليه وأما قتله أهل المنكر قلوا أو كثروا فهذا فرض عليه وأما قتل أهل المنكر الناس وأخذهم أموالهم وهتكهم حريمهم فهذا كله من المنكر الذي يلزم الناس تغييره وأيضاً فلو كان خوف ما ذكروا مانعاً من تغيير المنكر ومن الأمر بالمعروف لكان هذا بعينه مانعاً من جهاد أهل الحرب وهذا ما لا يقوله مسلم وإن ادعى ذلك إلى سبي النصارى نساء المسلمين وأولادهم وأخذ أموالهم وسفك دمائهم وهتك حريمهم ولا خلاف بين المسلمين في أن الجهاد واجب مع وجود هذا كله ولا فرق بين الأمرين وكل ذلك جهاد ودعاء إلى القرآن والسنة‏.‏

                      قال أبو محمد‏:‏ وي قال لهم ما تقولون في سلطان جعل اليهود أصحاب أمره والنصارى جنده وألزم المسلمين الجزية وحمل السيف على أطفال المسلمين وأباح المسلمات للزنا أو حمل السيف على كل من وجد من المسلمين وملك نساءهم وأطفالهم وأعلن العبث بهم وهو في كل ذلك مقر بالإسلام معلن به لا يدع الصلاة فإن قال وا لا يجوز القيام عليه قيل لهم أنه لا يدع مسلماً إلا قتله جملة وهذا أن ترك أوجب ضرورة ألا يبقى إلا هو وحده وأهل الكفر معه فإن أجازوا الصبر على هذا خالفوا الإسلام جملة وانسلخوا منه وإن قال وا بل يقام عليه ويقاتل وهو قولهم قلنا لهم فإن قتل تسعة أعشار المسلمين أو جميعهم إلا واحداً وسبي من نسائهم كذلك وأخذ من أموالهم كذلك فإن منعوا من القيام عليه تناقضوا وإن أوجبوا سألناهم عن أقل من ذلك ولا نزال نحطهم إلى أن نقف بهم على قتل مسلم واحد أو على امرأة واحدة أو على أخذ مال أو على انتهاك بشرة بظلم فإن فرقوا بين شيء من ذلك تناقضوا وتحكموا بلا دليل وهذا ما لا يجوز وإن أوجبوا إنكار كل ذلك رجعوا إلى الحق ونسألهم عمن غصب سلطانه الجائر الفاجر زوجته وابنته وابنه ليفسق بهم أو ليفسق به بنفسه أهو في سعة من إسلام نفسه وامرأته وولده وابنته للفاحشة أم فرض عليه أن يدفع من أراد ذلك منهم فإن قال وا فرض عليه إسلام نفسه وأهله أتوا بعظيمة لا يقولها مسلم وإن قال وا بل فرض عليه أن يمتنع من ذلك ويقاتل رجعوا إلى الحق ولزم ذلك كل مسلم في كل مسلم وفي المال كذلك‏.‏

                      قال أبو محمد‏:‏ والواجب أن وقع شيء من الجور وإن قل أن يكلم الإمام في ذلك ويمنع منه فإن امتنع وراجع الحق وأذعن للقود من البشرة أو من الأعضاء ولإقامة حد الزنا والقذف والخمر عليه فلا سبيل إلى خلعه وهو إمام كما كان لا يحل خلعه فإن امتنع من إنفاذ شيء من هذه الواجبات عليه ولم يراجع وجب خلعه وإقامة غيره ممن يقوم بالحق لقوله تعالى ‏"‏ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ‏"‏ ولا يجوز تضييع شيء من واجبات الشرائع وبالله تعالى التوفيق‏.‏
                      Last edited by عياض; 01-29-2011, 08:49 PM.

                      " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                      Comment

                      • مسلمة84
                        طالب علم
                        • Jun 2008
                        • 274

                        #56
                        أولاً هذا إجحاف في حقي أن ينسخ لي كل هذا الكلام دفعة واحدة ، فقراءته آليا تحتاج إلى وقت عدا عن تأمله ..

                        و انما المقصود ان قاعدة الأصل في الأشياء الاباحة في العادات خروجها من دائرة العبادات التي ينوى بها القربة نية محضة...لا خروجها من دائرة الدين...فالدين اوسع من العبادات ..و هو شامل للمباح و المندوب و الواجب..للعادات و العبادات و لهذا بتى الأئمة الأربعة مذاهبهم على هذا الأصل من ان الأصل في العادات الاباحة و في العبادات التحريم..ووازنوا بين قواعدها العلمية في استثناءاتها المتداخلة...و هذا يدلك على الخلط الذي يقوم به المغالون في تحريم المظاهرات من قصر الدين على امر العبادات او العكس جعل اصل العبادات يشمل ايضا العادات...و كلاهما من طرفي الأمور الذميمة التي تمسك بها من جهة العلمانيون لحشر الدين في المساجد او تمسك بها غلاة القبورية في ادخال العبادات في ميدان المصالح الدنيوية و اكل اموال الناس بالباطل..
                        ومنكم نستفيد أستاذنا ..حسناً:
                        المظاهرات بنية تحسين المعيشة ليست عبادة محضة ، ورفع الظلم أكثر من مباح بل هو مشروع فهو من الدين لكنه ليس عبادة محضة ، أما المظاهرات لأجل تحكيم شرع الله ونصحا للأمة ، دعوة إلى الله وسوله والوسيلة في الدعوة إلى الله توقيفية لا بد من دليل عليها فخرجت من دائرة المباحات، ..والمجال متسع لكم لتضيفوا نوايا جديدة ، إذن لم تجز المظاهرات - على قولكم- إلا على النية الأولى التي هي تحسين المعيشة ويمكن أن يضاف إليه نية رفع الظلم هذا ردا على القائلين بأنها بدعة فنقول لهم هذه من المباحات فلا ابتداع فيها ، وبقي مع ذلك على للتحريم وهي التشبه بالكفار ، فالمظاهرات من طقوسهم في حياتهم السياسية كمحكومين وهي إحدى وسائل التعبير في الديمقراطية ،
                        أما إن كان المتظاهرون على النية الثانية : نية الاصلاح وتحكيم الشرع فهم مطالبون بالدليل أو بفتوى من الراسخين .

                        وحقيقة أستاذ عياض ، مع جنوحكم إلى التأصيل المفيد ، فلا أجد ما اناقشه من رأيكم الخاص ..فمثلا التظاهر عندكم يجوز لأي شيء؟ لأنه مختلف فيه ؟

                        وعودة إلى النصوص المنقولة عن ابن حزم رحمه الله :

                        أعترف بانها كانت صادمة : ) في البداية
                        لكن في المثال الذي ذكره الإمام ما يحسم المسألة يقول رحمه الله :
                        قال لهم ما تقولون في سلطان جعل اليهود أصحاب أمره والنصارى جنده وألزم المسلمين الجزية وحمل السيف على أطفال المسلمين وأباح المسلمات للزنا أو حمل السيف على كل من وجد من المسلمين وملك نساءهم وأطفالهم وأعلن العبث بهم وهو في كل ذلك مقر بالإسلام معلن به لا يدع الصلاة فإن قال وا لا يجوز القيام عليه قيل لهم أنه لا يدع مسلماً إلا قتله جملة وهذا أن ترك أوجب ضرورة ألا يبقى إلا هو وحده وأهل الكفر معه
                        جعل اليهود أصحاب أمره ، وهو ما لا يستطيع أحد القطع به فقد يكون إكراها أو عجزاً ..وجعل النصارى جنده ولم يحدث ، ..حمل السيف على أطفال المسلمين ولم يحدث و لم يبح أعراض المسلمات ولم يعلن العبث بالمسلمين بعمومهم ..وهذه الأمور التي ذكرها ابن جزم ينبغي أن تجتمع حتى تتقين ضرورة هلاك المسلمين كلهم فضلا عن أن يمنعهم من ممارسة حياتهم وشعائر دينهم وهذا أيضا لم يحدث وما يحدث في البلاد من معاص أو استهانة بأمر الدين أو هضم للحقوق أو ربا أو رشوة أو سرقة أو انتهاك أعراض فليس ذنب الحاكم وحده بل هو نتيجة تشارك بينه وبين شعبه ،والضرورة التي يقصدها هي استحالة إقامة أمر الدين والدنيا ...فأين هي الضرورة للخروج ؟؟

                        ثم يضيف :
                        والواجب أن وقع شيء من الجور وإن قل أن يكلم الإمام في ذلك ويمنع منه فإن امتنع وراجع الحق وأذعن للقود من البشرة أو من الأعضاء ولإقامة حد الزنا والقذف والخمر عليه فلا سبيل إلى خلعه وهو إمام كما كان لا يحل خلعه فإن امتنع من إنفاذ شيء من هذه الواجبات عليه ولم يراجع وجب خلعه وإقامة غيره ممن يقوم بالحق لقوله تعالى ‏"‏ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ‏"‏ ولا يجوز تضييع شيء من واجبات الشرائع وبالله تعالى التوفيق‏.‏
                        فأول ما ينبغي هو واجب المناصحة بشروطها المعلومة ، فمن قام بذلك من العلماء وأين هو ليقود هذه الثورة بعد أن لم تجد مناصحته ؟
                        ثم طبق على كل ما ذكرنا : أن المنكر لا يغير بمنكر أكبر منه ومقصود الاحتساب أو التغيير هو المصلحة فإذا اختل ذلك لم يكن جائزا ، ولعله بعد هذه المناكير التي حدثت والدماء التي سفكت سيكون البرادعي يكون خيرا !!

                        سلمنا أن نيات المتظاهرين كلها سليمة انهم يريدون الصلاح والإصلاح ، فماهي نوايا المحرضين من الأحزاب والتنظيمات ( ورجاء لا تقولوا لي الإخوان )..وهل سيكون الحاكم القادم واحدا من أولئك العامة ؟

                        و حرمة الدماء التي يقتلها السلطان من ثلاثين سنة في السجون و مراكز الأمن أليست أعظم من حرمة الكعبة ؟؟
                        ثم أليس بقاء الظلم و الإستبداد اكثر فسادا من مظاهرة فيها إختلاط هذا مع أن الإختلاط و ياللعجب يملأ الدنيا فهل كان سيظهر فقط في المظاهرات؟؟؟
                        إن كان الاختلاط خارجا عن إرادتك واضطررت إليه اضطرارا فلا تحاسب عليه ، وليس أن تختار طريقة تجعل منها شرعية وهي تنطوي على محاذير تقصدها ابتداء

                        أولا أحداث تونس ترد عليك و ثانيا مادام المفاسد و المصالح ظنية فلا يحق لعالم أن ينكر على آخر خاصة و اننا رأينا الجميع يبارك لأهل تونس زوال الطاغية الذي كان يحرم عليهم الصلاة في المسجد ؟؟؟
                        أما أن بعده خير أم شر فهذا من علم الغيب لكن إزالة الظلم واجب خاصة إذا دام ثلاثين سنة حتى لا أقول اكثر ؟؟؟؟
                        لكن هناك مرجحات ، وإذا تساوت المصلحة والمفسدة فدرء المفسدة أولى .وكذلك إن لم يقطع لأحدهما بالرجحان كما ذكرتم

                        و لماذا لا يقبل الشعب حكما إسلاميا فهل جرب العرب إنتخابات حرة حقيقية حتى تحكمين فالتجربة الوحيدة التي كان فيها الإختيار حرا هي في الجزائر و فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بكل المقاعد في الجولة الأولى فقط ؟؟
                        ؟

                        الأمر كما قلتم ..مبني على التجربة ، وقد جرب الجزائريون والعاقل من اتعظ بغيره

                        أيها الإخوة الأفاضل ..حاصل الأمر وإن سلمت لكم بالخلاف المعتبر - ولم أفعل بعد ولست في غنى عن الاستفادة - ظنون في ظنون ، ومجازافات ، وتعويل على الظنون وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ، ومنابذة لأهل العلم وصد عنهم وكان الأولى الالتفاف بهم وطلب العلم الصحيح والاستنارة بآرائهم ، والناس في مصر في سعة : يصلون ويصومون ويتعلمون ويدعون إلى الله ..حتى الإخوان مسموح لهم بالنشاط إلى حد ما ...والله نرجو لإخواننا السلامة والله أعلم .
                        إنَّ سيرةَ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلّم- تقتضي تصديقَهُ ضرورةً وتشهد له بأنَّه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزةٌ غير سيرتِه لكفى. ابن حزم/ الفصل.

                        Comment

                        • أمَة الرحمن
                          عضو فعال
                          • Apr 2009
                          • 3251

                          #57
                          وبالمناسبة أعمال التخريب تقوم بها الحكومة نفسها عبر دس أناس مفسدين
                          نعم! نفس الحركة الحقيرة التي قام بها زين الهاربين في لحظاته الأخيرة للتشبت بحكمه.
                          {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                          Comment

                          • متروي
                            محاور
                            • Oct 2007
                            • 5604

                            #58
                            الأخت الكريمة مسلمة84
                            أنت لا تناقشين الأدلة فالدليل عندك هو قول فلان و فلان بمعنى أنك لن تقتنعي إلا إذا قال علماءك ذلك و هذا لا يجعل الحوار مفيدا.

                            ثانيا ما نقله لك الاخ عياض من كلام إبن حزم المراد منه التبيين على عدم وجود إجماع على القول بعدم جواز الخروج بالسيف بدليل خروج الصحابة و التابعين و غيرهم من الصالحين و عليه يتضح خطأك في هذه المسألة.

                            وهذه الأمور التي ذكرها ابن جزم ينبغي أن تجتمع حتى تتقين ضرورة هلاك المسلمين كلهم فضلا عن أن يمنعهم من ممارسة حياتهم وشعائر دينهم وهذا أيضا لم يحدث
                            إبن حزم لم يقصد إجتماع كل تلك المصائب بدليل تنزله حتى وصل إلى الإعتداء على مسلم واحد فقط .
                            ولا نزال نحطهم إلى أن نقف بهم على قتل مسلم واحد أو على امرأة واحدة أو على أخذ مال أو على انتهاك بشرة بظلم فإن فرقوا بين شيء من ذلك تناقضوا وتحكموا بلا دليل وهذا ما لا يجوز وإن أوجبوا إنكار كل ذلك رجعوا إلى الحق ونسألهم عمن غصب سلطانه الجائر الفاجر زوجته وابنته وابنه ليفسق بهم أو ليفسق به بنفسه أهو في سعة من إسلام نفسه وامرأته وولده وابنته للفاحشة أم فرض عليه أن يدفع من أراد ذلك منهم فإن قال وا فرض عليه إسلام نفسه وأهله أتوا بعظيمة لا يقولها مسلم وإن قال وا بل فرض عليه أن يمتنع من ذلك ويقاتل رجعوا إلى الحق ولزم ذلك كل مسلم في كل مسلم وفي المال كذلك‏.‏

                            فأول ما ينبغي هو واجب المناصحة بشروطها المعلومة ، فمن قام بذلك من العلماء وأين هو ليقود هذه الثورة بعد أن لم تجد مناصحته ؟
                            أختي الكريمة أنت تتكلمين و كأن الحاكم عين بالأمس فهو يحكم من ثلاثين سنة فالعلماء لابد و أنهم نصحوه و إن لم ينصحوه طيلة هذه المدة أننتظرهم و ننتظره إلى يوم القيامة ؟؟؟؟
                            ثم طبق على كل ما ذكرنا : أن المنكر لا يغير بمنكر أكبر منه ومقصود الاحتساب أو التغيير هو المصلحة فإذا اختل ذلك لم يكن جائزا ، ولعله بعد هذه المناكير التي حدثت والدماء التي سفكت سيكون البرادعي يكون خيرا !!
                            هل زوال زين العابثين ليس فيه خير رغم ما حدث من تخريب وقتل ؟؟؟ و كذلك هذا الباراك فهو مستبد ظلوم أهلك الحرث و النسل و يكفي انه يريد أن يجعل البلاد و 80 مليون إنسان تركة لأبناءه يتوارثونها من بعده فإذا اضفنا إلى ذلك جرائمه بحق غزة لم تبقى له حسنة ؟؟؟
                            أما أن البرادعي خير منه فبعض الشر حتما اهون من بعض و يكفي أن زوال هذا الطاغية يزعزع قلوب إخوانه و قد رأى الجميع كيف اصيبوا بالرعب ؟؟؟

                            إن كان الاختلاط خارجا عن إرادتك واضطررت إليه اضطرارا فلا تحاسب عليه ، وليس أن تختار طريقة تجعل منها شرعية وهي تنطوي على محاذير تقصدها ابتداء
                            كلامي عن المظاهرات لأنك ذكرتها كفسدة للمظاهرات بجانب المصالح المتوقع حدوثها فإذا كانت المفسدة من هذا النوع بلا حصر و لا عد في المجتمع فكيف نتخوف منها فالإنسان يخرج في الشارع و هو في إختلاط و يركب وسائل النقل و هو في إختلاط و يعمل في إختلاط و الدنيا كلها إختلاط في إختلاط فإذا تعاملتي مع هذا الواقع بحذر فكذلك كلامنا في المظاهرات؟؟؟

                            لكن هناك مرجحات ، وإذا تساوت المصلحة والمفسدة فدرء المفسدة أولى .وكذلك إن لم يقطع لأحدهما بالرجحان كما ذكرتم
                            كيف تتساوى المفسدة و المصلحة فكلامنا عن تونس أما المشكلة اختي أنك ترين الظلم في عدم تحكيم الشرع فقط بينما لا تلقين بالا للظلم بمعناه الشامل فشين العابثين مجرم حرب و كذلك لامبارك و الناس تموت في سجونه و أقسامه بالتعذيب و يكفي فقط أن تنظري كيف يريد إرهاب شعبه الآن بتسليط كلابه للنهب و السلب و الترويع كما فعل سابقه في تونس فالله لا يحب الظلم مطلقا و أي تخفيف على الناس فنعمة و بركة و خير و مصلحة لا شك فيها.
                            الأمر كما قلتم ..مبني على التجربة ، وقد جرب الجزائريون والعاقل من اتعظ بغيره
                            أختي الكريمة تكلمتي على أمر و علقتي على غيره و هذا منطق غير سليم ؟؟؟؟ أنت أنكرت أن تختار الشعوب العربية الإسلام إذا أعطيت لها الحرية ثم لما أجبتك تكلمت عن القتال و لا علاقة بين الأمرين ؟؟؟

                            أيها الإخوة الأفاضل ..حاصل الأمر وإن سلمت لكم بالخلاف المعتبر - ولم أفعل بعد ولست في غنى عن الاستفادة - ظنون في ظنون ، ومجازافات ، وتعويل على الظنون وإن الظن لا يغني من الحق شيئا
                            ليس لك إلا التسليم بالخلاف أما الظنون فلأنك لا تناقشين بحججك و إنما تعتبرين نفسك دون ذلك و يمكنك أن تعرض كلامنا على اي شخص تثقين فيه من اهل العلم فيرد بالدليل لتري أية حجة له أما إذا أحالك على قول فلان و فلان و فلان فاعلمي أنه مثلك لا دليل عنده.
                            Last edited by متروي; 01-29-2011, 10:43 PM.
                            إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                            Comment

                            • طارق منينة
                              محاور
                              • Oct 2010
                              • 2687

                              #59
                              في الحقيقة اعتبر النقاش مع الاخت طيب وراقي وحوار الاخت نفسها طيب وراقي
                              وكلنا نتعلم ونتابع ويكفينا اننا نرى اخت مسلمة تحاور وتناقش وتقدم دليلا حتى وان كان ناقصا او خاطئا فليس منا من لايخطيء

                              Comment

                              • عياض
                                باحث في الفلسفة
                                • Jul 2009
                                • 1842

                                #60
                                أثمن لك جهدك و اجتهادك أختنا الكريمة و أشجعك عليه ...و نعم طالبة العلم التي تجهد نفسها في فهم أصول المسائل و فروعها ثم لا تترك رأيها حتى يتبين لها الخيط الأبيض من الخيط الأسود منها..و لولا ان الوقت و الموضوع ليس مناسبا لأوردت من كلام أئمة العلم في ادب الاختلاف و المباحثة بين طلبة العلم فيما بينهم او مع شيوخهم و عدم التهيب عن مخالفة المشهور و المسلم مع الاحترام و التحلي بالمسؤولية و الولاء فقط للمقطوع به و المجمع عليه في الكتاب و السنة و ما قيس عليهما...ما يظهر به اننا لسنا ببعيد في اختلافاتنا عن ما نعيشه و التحديات التي تنتظرنا...و بالمجمل هي مجموعة في رسائل الامام الشوكاني الذي كان اكبر همه مسألة الاجتهاد و ضبطها من ان تصبح فوضى او ان تموت من العوام الى طلبة العلم وصولا الى العلماء المجتهدين
                                دعوة إلى الله وسوله والوسيلة في الدعوة إلى الله توقيفية لا بد من دليل عليها فخرجت من دائرة المباحات،
                                هنا يخالفك الناس و يخالفون شيوخك في ان الدعوة ليست كلها توقيفية...و ليست كل وسائلها توقيفية و ان منها فعلا ما يدخل في دائرة المباح ..و الا فما تفعلين هنا و هذه الوسيلة الانترنت و التلفاز بل و الطباعة هي من وسائل الدعوة ...و على أي النزاع ليس في اي القولين هو الصواب و انما منع التحجير من هذا الفريق او ذاك...و جعل الغلبة بالحجة عند الناس لا بالتشهير و المنع و التحجير
                                وحقيقة أستاذ عياض ، مع جنوحكم إلى التأصيل المفيد ، فلا أجد ما اناقشه من رأيكم الخاص ..فمثلا التظاهر عندكم يجوز لأي شيء؟ لأنه مختلف فيه ؟
                                ان لاحظت سيدتي لم يكن قصدي ابدا ابداء رأيي..و لست مؤهلا لابداء رأيي في هذه المدلهمات ..و لو سكتنا نحن الرويبضة جميعا و تركنا من افنى عمره في العلم دون ان يبيع دنياه يتكلم لانحصر الخلاف بينهم ...و يكفينا ابداء الرأي في المذاكرات دون الفتاوى الملزمة للمستفتي...
                                و انما كان قصدي كل الوقت ان ابين غلط بعض طلبة العلم من نقل هذه الفتاوى نقل اجماع و كأن اصحابها هم العلماء وحدهم و كأن مخالفيهم لم يكونوا يتبعون علماء أيضا ذو قدر ...و ان لا اجماع في المسألة حتى لا يرفع سلاح الترهيب و انما هو اختلاف و انكار و تناصح...و ادراة اختلافات دون الحجر بما لم ياذن به الله...
                                أما ما ذكرته من نص الامام ابن حزم فما زلت لا تقعين على ما يريده منك خصمك في المناظرة ...و نحن في محل نناظر فيه ذئابا ان لم تكن حريصا على تحسين مستوى ذكاءك و تبين محل النزاع و مورده أمكن للخصم الملحد التلاعب بك كيفما شاء و اظهر حقك ضعيفا بضعفك...فأحب أن نطور جميعا طرق ادارة الحوار حتى نحسم الحوار بأقل قدر من الجهد...
                                فنقلي لكلام ابن حزم انما كان قصدي منه نقله هو لا رأيه...فمعروف من قواعد المحدثين انه يؤخذ من الراوي صدقه دون رأيه..و ان كان لهذا استثناء في رواية الفقيه لما يحتاج اليه..لكن القاعدة هي هذه...و الامام ابن حزم حافظ ثقة من كبار الحفاظ..و مطلع ضابط مرجع حجة في اختلافات اهل الاسلام من الصحابة فمن دونهم..حتى ان كتابه الايصال حين الفه أحدث ضجة في الأندلس من جهة قيمته العلمية ..فما يورده من نقل الأقوال في المسائل يكون حجة الا ان تبين خطؤه بدليل على قاعدة خبر الثقة...و انا اختلفت معك بقولي ان لا اجماع على تحريم الخروج على الحاكم الظالم ...و سألتني الأقوال فأتيتك بنقل الامام ابن حزم و استدللت به لا برأيه...ورأيه بالمناسبة لا أوافقه عليه كلية و لا اخالفه بالكلية...لكن كان القصد النقل..نقل اختلاف الصحابة و من بعدهم على هذه المسألة ..و هي فيها سيف و عنف و دماء...فكيف بالخروج السلمي؟؟؟ فكيف ان كان التظاهر بلا خروج ؟؟ لا شك ان الاجماع عليها ابعد منالا...
                                و اعيد و اكرر لست هنا بقصد الترجيح..و انما فقط التنبيه الى ان لا حق لأحد الفريقين مصادرة حق الآخر في الاجتهاد بزعم الاجماع...و من تأمل و رزقه الله الحكمة علم ان كلا الاجتهادين مفيدين ان وظفا بحسن ذكاء و سياسة و ائتلاف ..فيحقق كل منهما مصلحة لا يحققها الآخر..و تقع على الربح ايما كانت النتيجة...و هذه النظرة لن تنضج فينا ان لم ينتشر هذا الحس من الاحنرام و التزام الجماعة و حسن الاختلاف فينا مع الحرص على ان لا يضيع الحق من بيننا...
                                Last edited by عياض; 01-29-2011, 11:10 PM.

                                " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

                                Comment

                                Working...