خوفُ الملحد من الخوفِ

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد الواحد
    محاور
    • May 2005
    • 2498

    #1

    خوفُ الملحد من الخوفِ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا مختصر ما قيل عن ادعاء الكافر ان الخوف من العقاب يسبق الإيمان أو على الاقل يحجب المرء من التفكير. وبذلك اعتبر الكافر نفسه انه لا يخاف من أي شيء وان عقله حر طليق.

    1- الحياة دون خوف:
    هذا الادعاء بني على خطأ جوهري بافتراضه ان الانسان يمكنه العيش دون ان يخشى شيئاً. وهذا قول يكذبه الواقع وغالباً ما نرى الملحد هو أكثر الناس خوفاً من رئيسه في العمل لانه في نظره أعلى قوة تتحكم في مصيره.
    . إذاً من لا يخشى الله و لا يؤمن به يخشى الناس لأنهم في نظره قادرين على تغيير قدره.
    . ومن يخشى الله حقاً لا يخشى الناس
    ولا توجد حالة وسطى بين الاحتمالين الهم حالة اللامبالاة بالقدر والمصير. وهذه حالة المجنون فقط.


    2- علاقة الخوف بالقدرة على التفكير:
    القول بان الخشية تشل التفكير هو صحيح اذا لم يستعمل الانسان عقله. ولا عيب من الخوف من الحق لأنك ما كنت لتخاف منه دون الوصول اليه. وما كنت لتصل اليه دون تفكير سليم وتدبر في الخلق.
    الخشية من العاقبة لم تكن أبداً كافية لتحديد عقيدة الشخص لأنه عامل مشترك بين المؤمن والكاف وأصيل في الفطرة خصوصاً في تلك اللحظة التي يميل اليها الانسان الى الايمان او الكفر. ومعلوم ان العامل المشترك لا يكفي لإحداث التغيير.

    3- إذاً ما الذي يحدث التغيير فيجعل الكافر كافراً والمؤمن مؤمناً؟
    العدل والحساب هو ما ينفر منه الكافر وليتخلص من خوفه من العدل يحاول اقناع نفسه ان الحاسبَ مجرد خوف وهمي.
    والترتيب السببي هنا مهم جداً. فعدم رجاء الحساب يسبق التكذيب وليس العكس كما يدعي الملحد.
    ونرى القرآن يشير الى هذا الترتيب في سورة النبأ: إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27)وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28)

    4- الخوف المركب لدى الملحد
    حالة الملحد هي حالة مركبة لان خوفه ليس من الحق بل هو يخاف من الخوف ذاته فيشل ذلك تفكيره.
    بمعنى انه قد وضع حدوداً حمراء لتفكيره تمنعه من قبول اي دليل عقلي يوصله الى الحق الذي يخاف منه.
    رغم ان حجة الله على العباد يراها كل عاقل الا ان الكافر فيرفضها رغم وضوحها لكرهه نتيجتها فتتغلب أهواؤه على عقله.

    والنتيجة:
    . الخوفُ من الخوفِ يشل تفكير الملحد.
    . والخوف من الحقِ لا يَـنتُج إلا عن تفكير وتدبر, ونتيجته الطبيعية هي الايمان.

    إذاً الاختلاف ليس على البينات بل على قبولها.
    مثلاً الملحد في قرارة نفسه يعلم استحالة تحويل الرمال الى مدينة ضخمة بمجرد مرور اعصار كترينا. لكنه يقبل تكون الحياة صدفة مع علمه ان الخلية اكثر تعقيد من بنايات المدينة.
    والاديني يشهد ان الكون مبني على عدل ودقة متناهية ويقر ان الله عادل ومع ذلك يرفض عدله وحسابه. ليس لأنه لم يقتنع بخالق عادل بل لأنه لا يرجوا حساباً.
    وبهذين المثلين البسيطين يتبين للعاقل ان الاختلاف ليس في الحقيقة على صحة الحجج بل على مدى قبولها.

    خلاصة القول ان الملحد مصاب بخوف مركب أي انه يخافُ من خوف فطرته من الحق الذي يكرهه, فيمسي ضالاً مشلول التفكير لا يخجل من إيمانه بالصدفة الذكية.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}
  • muslimah
    محاور
    • Sep 2004
    • 3113

    #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jerusalem2004
    بسم الله الرحمن الرحيم

    خلاصة القول ان الملحد مصاب بخوف مركب أي انه يخافُ من خوف فطرته من الحق الذي يكرهه, فيمسي ضالاً مشلول التفكير لا يخجل من إيمانه بالصدفة الذكية.
    ما شاء الله !

    هذا هو واقع حالهم.

    نسأل الله أن ينير بصائرهم
    sigpic

    http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

    Comment

    • أبو جهاد الأنصاري
      محاور
      • Jun 2005
      • 2129

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jerusalem2004
      خلاصة القول ان الملحد مصاب بخوف مركب
      (ومن يهن الله فما له من مكرم)

      Comment

      • عبد الواحد
        محاور
        • May 2005
        • 2498

        #4
        الاخ ابو جهاد, الاخت مسلمة جزاكما الله على مروركما الكريم.
        في انتظار ملحد يناقش هذا الموضوع

        {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

        Comment

        • أبو جهاد الأنصاري
          محاور
          • Jun 2005
          • 2129

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jerusalem2004
          في انتظار ملحد يناقش هذا الموضوع
          إذن قد يتطلب الأمر أن تنتظر حتى ينقضى شهر رمضان. حتى تنفك أغلال الشياطين يا أخى.

          Comment

          • عبد الله بن أدم
            عضو
            • Aug 2008
            • 530

            #6
            مثل هاته المواضيع لا يرغب الملاحدة في مناقشتها
            مشكور عبد الواحد
            لا أكون متجاوزا إن قلت إن الجدال حول وجود الخالق بدعة لم تظهر فى الإنسانية إلا فى أحط عصورها أخلاقيا ، ولا يسفسط حولها إلا أراذل الناس وسفهاؤهم.
            (د. أبو مريم)

            Comment

            • نصرة الإسلام
              طالب علم
              • Mar 2008
              • 492

              #7
              بارك الله فى استاذنا عبد الواحد
              و كما قال الحق سبحانه { و من أعرض عن ذكرى فإن له معيشةً ضنكاً و نحشره يوم القيامة أعمى }
              إذا اعْتَرَتْكَ بَلِيَّةٌ فاصْبِرْ لهــــا ... صبـرَ الكريــمِ فإنه بكَ أعلــــــمُ
              و إذا شكَوْتَ إلى ابْنِ آدمَ إنما ... تشكو الرحيمَ إلى الذى لا يرحمُ

              Comment

              • Titto Divitto
                عضو
                • Nov 2008
                • 306

                #8
                والاديني يشهد ان الكون مبني على عدل ودقة متناهية ويقر ان الله عادل ومع ذلك يرفض عدله وحسابه. ليس لأنه لم يقتنع بخالق عادل بل لأنه لا يرجوا حساباً.
                كلامك وزعمك باطل ولا أساس له من الصحة، وأنا أتكلم عن نفسي:

                أنت تقول إن اللاديني لا يرجو حساباً، أي أني أخافُ الحساب، وأنا أقول لك: فليُحسابني الإله على أعمالي، ولا أخشى الحساب، فلا أفعل إلا ما أراه حقاً وصواباً، ولستُ لا أرجو حساباً.

                رددتُ ردي هذا فقط لأنك أصررت جاهداً على أن أرد على موضوعك، واتهمتني بالخوف من المناظرة إن لم أرد عليه! هل لديك أقوال أخرى أو اتهامات لي بالخوف؟

                Comment

                • ناصر التوحيد
                  محاور - رحمه الله
                  • Nov 2005
                  • 5513

                  #9
                  رددتُ ردي هذا فقط لأنك أصررت جاهداً على أن أرد على موضوعك
                  فلافو يا لاديني
                  اذن قم فانت فارس
                  لكن قل لي ما هي اوصاف ومواصفات وصفات الفرس الذي تريده لك
                  للحق وجه واحد
                  ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                  "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                  Comment

                  • عبد الواحد
                    محاور
                    • May 2005
                    • 2498

                    #10
                    أضحك الله سنك أخي ناصر, الظاهر ان الزميل اخترع لنفسه لادينية خاصة به..
                    الزميل Titto Divitto إذا كنت ترجو الحساب بسبب حبك للعدل ... فأنت إذاً أمام ثلاثة احتمالات:

                    1- تظن انك أعدل من الله.. وترجو العدل الذي لن يقيمه الله يوم الحساب.
                    2- أو تظن ان الحساب قد أقيم في الدنيا ولا داعي ليوم للحساب.
                    3- وإما انك تؤمن بيوم الحساب.

                    فما هو اعتقادك بالضبط؟
                    لو كنت (لاديني ولا ادري في واحد) فتلك مصيبة.

                    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                    Comment

                    • Titto Divitto
                      عضو
                      • Nov 2008
                      • 306

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد مشاهدة المشاركة
                      أضحك الله سنك أخي ناصر, الظاهر ان الزميل اخترع لنفسه لادينية خاصة به..
                      الزميل titto divitto إذا كنت ترجو الحساب بسبب حبك للعدل ... فأنت إذاً أمام ثلاثة احتمالات:

                      1- تظن انك أعدل من الله.. وترجو العدل الذي لن يقيمه الله يوم الحساب.
                      2- أو تظن ان الحساب قد أقيم في الدنيا ولا داعي ليوم للحساب.
                      3- وإما انك تؤمن بيوم الحساب.

                      فما هو اعتقادك بالضبط؟
                      لو كنت (لاديني ولا ادري في واحد) فتلك مصيبة.
                      هذا ما قلته، ولم أتكلم عن أي اعتقاد:
                      وأنا أقول لك: فليُحسابني الإله على أعمالي، ولا أخشى الحساب
                      هذا كل ما في الأمر، تتهمني بالخوف، فأقول لك كلا، أنا مستعد للحساب! المهم من هذا الموضوع هو : أنك اتهمتني بالخوف من الحساب، وقد قلت لك إني لا أخافه لو كان موجوداً. أي استفسار آخر؟

                      لكنك على أي حال تطرقت لنقطة مهمة:
                      تظن انك أعدل من الله.. وترجو العدل الذي لن يقيمه الله يوم الحساب.
                      إذا كنت تقصد عدل الله الإسلامي، فالله الإسلامي هذا لا أؤمن به من الأساس، فهو غير عادل. فهل من العدل أن يحاسبني على ما أفعله - وأنا أراه حقاً وصواباً؟ بل إن كل جريمتي مع إلهكم هي: التفكير.

                      Comment

                      • عبد الواحد
                        محاور
                        • May 2005
                        • 2498

                        #12
                        الزميل Titto Divitto
                        التهرب هو ايضا دليل كاف على خوفك من الحق. فانا لم أسألك عن الإسلام بل عن إلهك الذي تؤمن به.
                        -هذا كل ما في الأمر، تتهمني بالخوف، فأقول لك كلا، أنا مستعد للحساب! المهم من هذا الموضوع هو : أنك اتهمتني بالخوف من الحساب، وقد قلت لك إني لا أخافه لو كان موجوداً. أي استفسار آخر؟
                        وأنا أقول لك: فليُحسابني الإله على أعمالي، ولا أخشى الحساب
                        مناقش خوفك من الحق لا يتم بهذه السطحية التي تتصورها. لا يكفي أن تقول (أنا شجاع) ما أسهل الإدعاء!
                        بل لا بد أن تشرح إيمانك حتى يتبين هل حقا لا تخشى من الحساب أم هو مجرد إدعاء.

                        تفصل اجب: إذا كنت ترجو الحساب بسبب حبك للعدل ... فأنت إذاً أمام ثلاثة احتمالات:
                        1- تظن انك أعدل من الله.. وترجو العدل الذي لن يقيمه الله يوم الحساب.
                        2- أو تظن ان الحساب قد أقيم في الدنيا ولا داعي ليوم للحساب.
                        3- وإما انك تؤمن بيوم الحساب.
                        فما هو اعتقادك بالضبط؟

                        {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                        Comment

                        • Titto Divitto
                          عضو
                          • Nov 2008
                          • 306

                          #13
                          (...)


                          متابعة إشرافية:
                          حذف تهرب العضو من الإجابة على السؤال الموجه إليه

                          مراقب 2

                          Comment

                          • عبد الواحد
                            محاور
                            • May 2005
                            • 2498

                            #14
                            الزميل Titto Divitto
                            تهربك للمرة الثالثة هو دليل كاف على خوفك من الحق. لماذا تخشى من الحديث عن إلهك الذي تؤمن به؟

                            تفصل اجب: إذا كنت ترجو الحساب بسبب حبك للعدل ... فأنت إذاً أمام ثلاثة احتمالات:
                            1- تظن انك أعدل من الله.. وترجو العدل الذي لن يقيمه الله يوم الحساب.
                            2- أو تظن ان الحساب قد أقيم في الدنيا ولا داعي ليوم للحساب.
                            3- وإما انك تؤمن بيوم الحساب.
                            فما هو اعتقادك بالضبط?

                            {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                            Comment

                            • ناصر التوحيد
                              محاور - رحمه الله
                              • Nov 2005
                              • 5513

                              #15
                              والان يا تيتو فريتو
                              عد الى الموضوع الاصلي

                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد مشاهدة المشاركة
                              الزميل titto divitto
                              تهربك للمرة الثالثة هو دليل كاف على خوفك من الحق. لماذا تخشى من الحديث عن إلهك الذي تؤمن به؟

                              تفصل اجب: إذا كنت ترجو الحساب بسبب حبك للعدل ... فأنت إذاً أمام ثلاثة احتمالات:
                              1- تظن انك أعدل من الله.. وترجو العدل الذي لن يقيمه الله يوم الحساب.
                              2- أو تظن ان الحساب قد أقيم في الدنيا ولا داعي ليوم للحساب.
                              3- وإما انك تؤمن بيوم الحساب.
                              فما هو اعتقادك بالضبط?
                              للحق وجه واحد
                              ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                              "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                              Comment

                              Working...