المشاركة الأصلية كتبت بواسطة beammer
فالمنهج السلفي يقتضي العودة لما عاد إليه السلف واتخذوه أصلا يرجعون إليه عند الاختلاف وهو القرآن والسنة ، حسبما وردا إلينا ، بفهم سلف الأمة.
وليس المراد بفهم سلف الأمة تقديس فلان أو علان ، وإنما المراد بفهم من نزل عليهم القرآن وبلغتهم ، فهم أعلم باللغة التي نزل بها ، وبما نزل عليهم ، ولاشك أن من عاصر حدَثًا ما فهو أعلم به ممن جاء بعده.
فهذا هو فهم سلف الأمة.
فلا هي بجماعة ، ولا هي بفِرْقة ، ولا خلافه كما نرى.
وفهمهم يعني لغتهم وطريقة فهمهم للنصوص التي نزلت بلغتهم وعاصروها بأجسادهم وأرواحهم ، فلا مجال هنا لنِسْبَة الفهم السلفي للتشدد ، لأنه ليس فهمًا من وضع فلان أو علان ، ولا اخترعته جماعةٌ ما في زمنٍ ما ، وإنما هو فهم من نزل عليهم القرآن وبلغتهم ، وعاصروا نزوله ، وشاهدوا أحداث الإسلام الأولى ، وفهموها وعقلوها وبلغوها لمن بعدهم.
فهم أعلم بما بلغوه لمن بعدهم ، لمعاصرتهم لأحداثه ، ونزوله بلغتهم.
فلا مجال هنا للكلام عن تشدد سلفي أو غيره من العبارات البعيدة عن الواقع ، وإنما يرددها عملاء الصهيونية واليهود تبعًا لأسيادهم تشويشًا على الناس لا أكثر.
فليُنْتَبَه لهذا.
و الإلتزام بما أسقطه التراث حرفيا على النصوص الإسلامية،
ثم اجتهادات العلماء في القديم كانت مبنية على قواعد علمية ، وأطر منهجية محددة ، وليست عبثًا ولا تخريفًا كما نراه من مرتزقة الزمان الذين يجيدون في المقال على حسب أجرته ، على رأي المثل السائر: (على قد فلوسهم)!
و الإلتزام بالشعور بالهالة القدسية على كتاب الفارسي بن بردزبه البخاري ..
وقد نبهتُ على هذا من قبل غير أن أحدًا لم يرعوي عما اعتاد الكذب به على نفسه قبل غيره ، ألا فلا يكذبن أحدٌ على نفسه قبل غيره في أمر كهذا أوضح من الشمس في رابعة نهار الصيف.
ثم إن كتاب البخاري رحمة الله عليه قد اكتسب شهرته نظرًا لدقة البخاري رحمه الله في العناية بالروايات الحديثية وحفظها والعناية بها عناية بالغة حتى صار كتابه أصح كتب المسلمين بعد كتاب الله عز وجل.
و الشعور بأن النوم على البطن حرام ، مثلما يعتقد 99 % منكم ،
هذه مسألة لا تعلق لها لا بدخول الإسلام ولا بالخروج منه مجردة ، اللهم إلا أن يحيط بها أمر ما ، أما مجرد النوم على البطن فلا حرمته تؤدي إلى الخروج من الإسلام ، ولا إباحته تؤدي إلى الترغيب في دخول الإسلام ، لأنه ليس من شروط الإسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن لا ينام على بطنه ، وليس من شروط الكافر أن ينام على بطنه!
هي مسألة من مباحث الحلال والحرام والفقه الإسلامي يلتزم فيه بما ورد فيها من نصوص ، إباحة أو حرمة ، ولا يهول بها على أنها هي مربط الفرس ، ولولاها لآمن من في الأرض كلهم جميعًا.
تمامًا كما يقول بعض السفهاء نقاب المرأة أو لحية الرجل هي سبب تخلفنا ، وما علاقة اللباس أو اللحية بالتقدم والتخلف؟
لقد عشنا تحت حكم العلمانية سنين طويلة ، بفجورهم ولحاهم الحليقة وزوجاتهم السافرة الكاشفة عن جسدها إلا قليلا منه فهل تقدمت البلاد؟ أم ازدادت تأخرًا وتخلفًا؟
بينما مات النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث وعشرين عامًا فقط هي عمر دعوته صلى الله عليه وسلم بلغت فيه دعوته المشارق والمغارب ، وساد المسلمون الدنيا زمانًا طويلا بلحاهم ونقاب نسائهم!
غير أن أبواق الصهيونية العالمية لا تعي سوى ترديد ما يمليه عليها سادتها وكفى!
و بأن معظم ما في هذه الدنيا حرام، و الحلال قليل .. شعرت بضغط شديد من متطلبات الدين، و ضغط عميق .. و انفجرت إلى اللادينية ..
لكنه من أجمل ما يمكن قوله أن الاكتئاب والضغط والجهل كل ذلك يدفع لغير الإسلام سواء لادينية أو إلحاد أو غيرها ، بخلاف الإسلام الذي لا يدخله مندفع أو متهور ، وإنما يدخله الداخل بعد طول نفس وتفكير عميق واقتناع داخلي به ، فالحمد الله على هذه.
أما كون معظم ما في الدنيا حرام فهذا في نظرك أنت لجهلك بمباحث الحلال والحرام ، ولو تعلمت وطلبت العلم بأصوله وقواعده لعرفت حينئذ أن المباحات أكثر من المحرمات ، وأكبر مثال على ذلك تعداد القرآن الكريم للمحرمات وتركه المباحات!
وكذلك نرى في كتب المسلمين على مر الزمان مباحث في المحرمات والحدود ولا نجد مباحث في المباحات ، لكثرة المباحات بحيث تفوق الحصر ، لأنها الأصل ، بخلاف المحرمات التي يمكن حصرها ولو في بعض الأبواب.
ربما أنا نفسي ضعيفة و أنفسكم قوية جداً، أحسدكم عليها، ربما يجب أن أكون سوبر مسلم كي أصل إلى مرحلتكم من فهم أن الأوامر و النواهي ليست ظرفية، و لا فرق بينها و بين الحلال و الحرام ..
لكن اعلم أن الأمر والنهي إذا وردَا في حقِّ فعلٍ ما فهو على أصله في الأمر به أو النهي عنه ما لم يخرجه عن هذا الأصل مُخْرِجٌ له ، وهذا معروفٌ في الكلام على هذه المباحث من لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم ، كما أنه معروف لصغار الطلبة الذين يدرسون مباحث علم أصول الفقه القائم على لغة العرب وقواعدها التي نزل بها القرآن الكريم!
فلا ترددوا ما لا تعرفوا.
و ربما يجب أن أقتنع أن آية : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3)إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى(4) ، تعني أن الله تجسد داخل النبي
و أصبح النبي لا ينطق بشيء إلا من الله، أصبح مشلول عن التفكير و الإجتهاد بنفسه، و أصبح لا يأخذ رأي الصحابة، لأنه لا ينطق عن الهوى، فكل ما يقوله وحي، لماذا يحتاج المشورة؟
و أصبح النبي لا ينطق بشيء إلا من الله، أصبح مشلول عن التفكير و الإجتهاد بنفسه، و أصبح لا يأخذ رأي الصحابة، لأنه لا ينطق عن الهوى، فكل ما يقوله وحي، لماذا يحتاج المشورة؟
يبدو علي أن أتناسى أن الرسول كان بشر أيضا، فكل ما يقوله وحي، و لا يفعل عن امره شيء، و يجب أن أتجاهل سورة الأنعام و آية : وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءانُ ، لأنها قد تثير بعض الشبهات بأن الله أوحى القرآن فقط .. و ليس كل شيء ..
وقد دل القرآن على السنة في أكثر من مكان ، وقد أفاض الأخوة الكرام في بيان ذلك فلا نكرره ، وليُرْجَع إليه في هذا المنتدى .
بل يجب أن أشطب آية "واذ تقول للذي .... امسك عليك زوجك" ، لأنها قد تثير شبهات أن الوحي يناقض الوحي .. لأن الرسول قال أمسك عليك، و جاء الوحي يصحح أن ما قاله لم يكن ملزم بأن يقوله خشية من الناس ..
مثل قصة زيد هذه وقول النبي صلى الله عليه وسلم له في أول الأمر (أمسك عليك زوجك) ومثل امتناعه عن بعض الأشياء ثم إباحة الله عز وجل لذلك كما في قصته مع أزواجه صلى الله عليه وسلم في قصة العسل الشهيرة وهي الآية الآتية هنا.
و أتناسى أية : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ..
لأن الرسول لا يفعل و لا يقول إلا بوحي .. فكيف يصححه الوحي و الوحي معه 24 ساعة .. و لكن الوحي غاب عنه حين عبس و تولى ..
وهذا جواب مختصر عن هذه المشاركة ، ولا يحتمل هذا الموضع البسط أكثر من هذا.
Comment