إذا كان الملحدين لا يؤمنون بالله فلماذا يكثرون الحديث عنه !!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عياض
    باحث في الفلسفة
    • Jul 2009
    • 1842

    #31
    ولكن قدرة وسعة الإنسان الدينية الفطرية ليست بحد ذاتها دليلا على وجود الخالق .. بل يمكن إعتبارها missfiring للعمليات الإدراكية وأعراض جانبية سلبية
    كنت سأقول نفس قول شيخنا ابي القاسم...فالفطرة ليس فيها نفي و سلوب فقط و الا لما كان لها اتجاه الى اله بعينه بل لكانت عبدت كل الكون بلا تمييز...لكن فيها اثبات و اتجاه الى الله تجده عند الخلق كلهم و هو ما اشار اليه اخونا المرسي في كلامه عن علماء الاجتماع و الأجناس و لم يفقهه صديقنا الغراب ...اذ اتجاههم الى السماء و اثبات اله واحد فيها اجماع من البشرية ...و هذا الاتجاه هو الأصل و التعدديات تاتي طارئة عليه تجد هذا الأصل المشترك بين كل مجموعات البشر من القبائل البدائية في افريقيا الى التجمعات الحضارية الكبرى في كندا...ويمكن ان يحس كل منا هذه الفطرة في اوقات الفزع و الخوف و الاضطرار فلا توجه له الا الى السماء...و لهذا حين سأل النبي صلى الله عليه و سلم عمران بن حصين كم الها تعبد فقال له سبعة في الأرض وواحد في السماء...فقال له ايهم تعده ليوم رهبتك و رغبتك فاجاب الذي في السماء...فكانت هذه المحاورة "السقراطية " كافية لعمران ان بتنبه الى ان الجواب الذي نبحث عنه طوال حياتنا موجود داخلنا ...و لهذا حين سأل النبي صلى الله عليه و سلم الجارية اين الله و اجابته في السماء حكم بايمانها...فهو الايمان البشري الفطري الذي لا ينفك منه حتى الملحد و لا يطلب منك الاسلام الا تحقيقه فقط..ايمانك الفطري الأعمق في هويتك الانسانية و ينزع عنك الاسلام ما عداه من الأغلال التي كانت عليهم من الاعتقادات و الدوغمائيات التي وضعها المخلوقات بغير سلطان و استعبدوا بها غيرهم ...
    و لهذا حين انكرت الجهمية الفطرة و دلالتها انكرت لزوما احاديث السؤال عن الايمان بأين الله و افضى بهم الحال كما قلنا الى عبادة كل الكون ...ذلك ان الفطرة ان نزلت عليها الأدران و التصورات الباطلة اصبحت كالابل الجدعاء...لا ترى الا السلوب و الاطلاق و افضت الى التعميم الذي يعيبه صاحبنا الغراب...فتصير عابدة لكل شيء بعد ان كان غرضها عدم عبادة اي شيء......
    Last edited by عياض; 04-28-2011, 02:47 AM.

    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

    Comment

    Working...