وإنما هي من نوادره ومُلَحِه وحسب.
(وإن كنت تريد أن تتعرف فضل البنات على البنين، وفضل إناث الحيوانات على ذكورها، فابدأ فخذ أربعين ذراعاً عن يمينك، وأربعين ذراعاً عن يسارك، وأربعين خلفك، وأربعين أمامك، ثم عد الرجال والنساء حتى تعرف ما قلنا، فتعلم أن الله تعالى لم يحلل للرجل الواحد من النساء [إلا]أربعاً ثم أربعاً، متى وقع بهن موت أو طلاق، ثم كذلك للواحد ما بين الواحدة من الإماء إلى ما يشاء من العدد، مجموعات ومتفرقات، لئلا يبقين إلا ذوات أزواج. ثم انظر في شأن ذوات البيض وذوات الأولاد فإنك سترى في دارٍ خمسين دجاجة وديكاً واحداً، ومن الإبل الهجمة فحلاً واحداً... ).
قلت: وقد أورد تلك الفائدة العلامة عبد السلام هارون في (كنَّاش فوائده ) مُقدِّمًا لها بقوله:
(المألوف في النسل في عالم الانسان وعالم الحيوان والنبات أن يزيد عدد الإناث على عدد الذكور زيادة كبيرة؛ حكمة بالغة من الخالق -جل وعلا- للحفاظ على بقاء النوع).
قلت: وهذا ملحظ الجاحظ من قضية التفضيل فيما يبدو.
[تنبيه] هذا كله من طرائف العلم ونوادره نسطره للفائدة والمسامرة، ولا نتبنَّى منه إلا ما عقَدَتْ أصابعنا عليه قَبْلُ من التوقف في المسألة إيجابًا وسلبًا.
والله المستعان لا رب سواه.

Comment