"وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ "
هذه الايةالشريفة من روائع اساليب القران الذى لا تنقضى عجائبه فى الهداية و الاقناع ,فقد تقرر عقلا ان البارى لا يمكن ان يترك البشر بلا ارشاد وهداية اى ان من يثبت البارى يجب ان يثبت النبوات ,لان البشر فى حاجة الى التكليف , و لا يتاتى معرفته الا برسل من الله فتقتضى حكمة البارى بعثتهم و هو ما تثبته الاية ان من لوازم الالوهية وخصائص الربوبية أن ينزل الوحى والكتاب لغرض هداية الناس إلى مستقيم الصراط
ثم تسوق الاية برهانا على وجود الانبياء فى الامم المختلفة وهو كما يقول بعض اهل العلم : أنكم علمتم ما لم يكن في وسعكم أن تعلموه أنتم من عند أنفسكم بالاكتساب ولا في وسع آبائكم أن يعلموه فيورثوكم علمه وذلك كالمعارف الالهية والاخلاق الفاضلة والشرائع والقوانين الناظمة للاجتماع والمعدلة له أحسن نظم وتعديل الحاسمة لاعراق الاختلافات البشرية الاجتماعية فإنها وخاصة المواد التشريعية من بينها ليست مما ينال بالا كتساب، والتى تنال منها من طريق الاكتساب العقلي كالمعارف الكلية الالهية من التوحيد والنبوة والمعاد والاخلاق الفاضلة في الجملة لا يكفى مجرد ذلك في استقرارها في المجتمع الانساني، فمجرد العلم بشئ غير دخوله في مرحلة العمل واستقراره في المستوى العام الاجتماعي، فحب التمتع من لذائذ المادة وغريزة استخدام كل شئ في طريق التوصل إلى الاستعلاء على مشتهيات النفس والتسلط التام على ما تدعو إليه أهواؤها لا يدع مجالا للانسان يبحث فيه عن كنوز المعارف والحقائق المدفونة في فطرته ثم يبنى ويدوم عليها وفي مسيرحياته وخاصة إذا استولت هذه المادية على المجتمع واستقرت في المستوى فإنها تكون لهم ظرفا يحصرهم في التمتعات المادية لا ينفذ في شئ من أقطاره شئ من الفضائل الانسانية ولا يزال ينسى فيه ما بقى من إثاره الفضائل المعنوية الموروثة واحدا بعد واحد حتى يعود مجتمعهم مجتمعا حيوانيا ساذجا كما نشاهده في الظروف الراقية اليوم أنهم توغلوا في المادية واستسلموا للتمتعات الحسية فشغلهم ذلك في أوقاتهم بثوانيها وصرفهم عن الاخرة إلى الدنيا صرفا سلبهم الاشتغال
ولم يضبط التاريخ فيما ضبطه من أخبار الامم والملل رجلا من رجال السياسة والحكومة كان يدعو إلى فضائل الاخلاق الانسانية والمعارف الطاهرة الالهية وطريق التقوى والعبودية بل أقصى ما كانت تدعو إليه الحكومات الفردية الاستبدادية - هو أن يتمهد الامر لبقاء سلطتها واستقامة الامر لها، وغاية ما كانت تدعو إليه الحكومات الاجتماعية - الديمقراطية وما يشابهها - أن ينظم أمر المجتمع على حسب ما يقترحه هوى أكثرية الافراد أيا ما اقترحه فضيلة أو رذيلة وافق السعادة الحقيقية العقلية أو خالفها غير أنهم إذا خالفوا شيئا من الفضائل المعنوية والكمالات والمقاصد العالية الانسانية التى بقيت أسماؤها عندهم وألجاتهم الفطرة إلى إعظامها والاحترام لها كالعدل والعفة والصدق وحب الخير ونصح النوع الانساني والرأفة بالضعيف وغير ذلك فسروها بما يوافق جارى عملهم والدائر من سنتهم كما هو نصب أعيننا اليوم.
وبالجملة فالعقل الاجتماعي والشعور المادى الحاكم في المجتمعات ليس مما يوصل الانسان إلى هذه المعارف الالهية والفضائل المعنوية التى لا تزال المجتمعات الانسانية على تنوعها وتطورها تتضمن أسماء كثيرة منها واحترام معانيها وأين الاخلاد إلى الارض من الترفع عن المادة والماديات.
فليست إلا آثارا وبقايا من الدعوة الدينية المنتهية إلى نهضات الانبياء ومجاهداتهم في نشر كلمة الحق وبث دين التوحيد وهداية النوع الانساني إلى سعادته الحقيقية في حياته الدنيوية والاخروية جميعا فهى منتهية إلى تعليم إلهى من طريق الوحى وإنزال الكتب السماوية.
هذه الايةالشريفة من روائع اساليب القران الذى لا تنقضى عجائبه فى الهداية و الاقناع ,فقد تقرر عقلا ان البارى لا يمكن ان يترك البشر بلا ارشاد وهداية اى ان من يثبت البارى يجب ان يثبت النبوات ,لان البشر فى حاجة الى التكليف , و لا يتاتى معرفته الا برسل من الله فتقتضى حكمة البارى بعثتهم و هو ما تثبته الاية ان من لوازم الالوهية وخصائص الربوبية أن ينزل الوحى والكتاب لغرض هداية الناس إلى مستقيم الصراط
ثم تسوق الاية برهانا على وجود الانبياء فى الامم المختلفة وهو كما يقول بعض اهل العلم : أنكم علمتم ما لم يكن في وسعكم أن تعلموه أنتم من عند أنفسكم بالاكتساب ولا في وسع آبائكم أن يعلموه فيورثوكم علمه وذلك كالمعارف الالهية والاخلاق الفاضلة والشرائع والقوانين الناظمة للاجتماع والمعدلة له أحسن نظم وتعديل الحاسمة لاعراق الاختلافات البشرية الاجتماعية فإنها وخاصة المواد التشريعية من بينها ليست مما ينال بالا كتساب، والتى تنال منها من طريق الاكتساب العقلي كالمعارف الكلية الالهية من التوحيد والنبوة والمعاد والاخلاق الفاضلة في الجملة لا يكفى مجرد ذلك في استقرارها في المجتمع الانساني، فمجرد العلم بشئ غير دخوله في مرحلة العمل واستقراره في المستوى العام الاجتماعي، فحب التمتع من لذائذ المادة وغريزة استخدام كل شئ في طريق التوصل إلى الاستعلاء على مشتهيات النفس والتسلط التام على ما تدعو إليه أهواؤها لا يدع مجالا للانسان يبحث فيه عن كنوز المعارف والحقائق المدفونة في فطرته ثم يبنى ويدوم عليها وفي مسيرحياته وخاصة إذا استولت هذه المادية على المجتمع واستقرت في المستوى فإنها تكون لهم ظرفا يحصرهم في التمتعات المادية لا ينفذ في شئ من أقطاره شئ من الفضائل الانسانية ولا يزال ينسى فيه ما بقى من إثاره الفضائل المعنوية الموروثة واحدا بعد واحد حتى يعود مجتمعهم مجتمعا حيوانيا ساذجا كما نشاهده في الظروف الراقية اليوم أنهم توغلوا في المادية واستسلموا للتمتعات الحسية فشغلهم ذلك في أوقاتهم بثوانيها وصرفهم عن الاخرة إلى الدنيا صرفا سلبهم الاشتغال
ولم يضبط التاريخ فيما ضبطه من أخبار الامم والملل رجلا من رجال السياسة والحكومة كان يدعو إلى فضائل الاخلاق الانسانية والمعارف الطاهرة الالهية وطريق التقوى والعبودية بل أقصى ما كانت تدعو إليه الحكومات الفردية الاستبدادية - هو أن يتمهد الامر لبقاء سلطتها واستقامة الامر لها، وغاية ما كانت تدعو إليه الحكومات الاجتماعية - الديمقراطية وما يشابهها - أن ينظم أمر المجتمع على حسب ما يقترحه هوى أكثرية الافراد أيا ما اقترحه فضيلة أو رذيلة وافق السعادة الحقيقية العقلية أو خالفها غير أنهم إذا خالفوا شيئا من الفضائل المعنوية والكمالات والمقاصد العالية الانسانية التى بقيت أسماؤها عندهم وألجاتهم الفطرة إلى إعظامها والاحترام لها كالعدل والعفة والصدق وحب الخير ونصح النوع الانساني والرأفة بالضعيف وغير ذلك فسروها بما يوافق جارى عملهم والدائر من سنتهم كما هو نصب أعيننا اليوم.
وبالجملة فالعقل الاجتماعي والشعور المادى الحاكم في المجتمعات ليس مما يوصل الانسان إلى هذه المعارف الالهية والفضائل المعنوية التى لا تزال المجتمعات الانسانية على تنوعها وتطورها تتضمن أسماء كثيرة منها واحترام معانيها وأين الاخلاد إلى الارض من الترفع عن المادة والماديات.
فليست إلا آثارا وبقايا من الدعوة الدينية المنتهية إلى نهضات الانبياء ومجاهداتهم في نشر كلمة الحق وبث دين التوحيد وهداية النوع الانساني إلى سعادته الحقيقية في حياته الدنيوية والاخروية جميعا فهى منتهية إلى تعليم إلهى من طريق الوحى وإنزال الكتب السماوية.
و اوردت نصا صريحا من سفر حجى
Comment